له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله ربِّ العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم». فقال: هذا لربِّي، فما لي؟ فقال: «قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني(1)؛ فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك». ذكره مسلم(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رياض الجنة، فقال: «المساجد»، فسئل صلى الله عليه وسلم عن الرتع فيها، فقال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر». ذكره الترمذي(3).
واستفتاه صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا فعلِّمني ما يجزئني. قال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله». قال: يا رسول الله، هذا لله، فما لي؟ قال: «قل: اللهم ارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني». فقال هكذا بيده، وقبضها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمّا هذا، فقد ملأ يده من الخير». ذكره أبو داود(4).
ومرَّ صلى الله عليه وسلم بأبي هريرة(5) وهو يغرس غرسًا، فقال: «ألا أدلُّك على غِراسٍ خيرٍ لك من هذا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ يُغْرَسْ--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة بعده: «وعافني».
(2) برقم (2696) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(3) برقم (3518) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا محمد بن عاصم في «جزئه» (35). وفيه حميد المكي، ضعيف. والحديث ضعَّفه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (1/ 26).
(4) برقم (832)، وقد تقدم.
(5) ك، ب: «على أبي هريرة».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 281)
لك بكلِّ واحدةٍ شجرةٌ في الجنة». ذكره ابن ماجه(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: كيف يكسِبُ أحدُنا كلَّ يوم ألفَ حسنة؟ قال: «يسبِّحُ مائة تسبيحة، يُكتَبُ له ألفُ حسنة أو يُحَطُّ عنه ألفُ خطيئة». ذكره مسلم(2).
وأفتى صلى الله عليه وسلم من قال له: لدغتني عقرب، بأنه لو قال حين أمسى: «أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق» لم تضرَّه. ذكره مسلم(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل أن يعلِّمه تعوُّذًا يتعوذ به، فقال: «قل: اللهم إني أعوذ بك من شرِّ سمعي، وشرِّ بصري، وشرِّ لساني، وشرِّ قلبي، وشرِّ مَنيِّي(4)»، يعني الفرْج. ذكره النسائي(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن كيفية الصلاة عليه، فقال: «قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد». متفق عليه(6).--------------------------------------------
(1) برقم (3807). ورواه أيضًا الحاكم (1/ 512). وفيه عيسى بن سنان، ضعيف. وله شواهد، انظر: «الصحيحة» (105، 2880). وانظر لعلل بعض الشواهد: «علل ابن أبي حاتم» (2005).
(2) برقم (2698) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(3) برقم (2709) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) في النسخ الثلاث: «هَني»، ولكن في مصادر التخريج كلها ما أثبت. ونقل النسائي عن سعد بن أوس قال: «والمني ماؤه».
(5) برقم (5444) من حديث شَكَل بن حميد. ورواه أيضًا أحمد (15541)، وأبو داود (1551)، والترمذي (3492) وحسنه. صححه الحاكم (1/ 532).
(6) البخاري (3370) ومسلم (406) من حديث كعب بن عجرة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 282)
وقال له صلى الله عليه وسلم معاذ: يا رسول الله، أخبِرني بعمل يُدخلني الجنة ويُباعدني من النار. قال: «لقد سألتَ عن عظيم! وإنه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه: تعبُد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، [232/أ] وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجُّ البيت». ثم قال: «ألا أدلُّك على أبواب الخير؟». قلت: بلى يا رسول الله. قال: «الصوم جُنَّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذِروة سنامه؟ رأسُ الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد(1)». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كلِّه؟». قلت: بلى يا رسول الله. قال: «كُفَّ عليك هذا» وأشار إلى لسانه. قلت: يا نبيَّ الله، وإنَّا لمؤاخَذون بما نتكلَّم به؟ فقال: «ثكلتك أمُّك يا معاذ! وهل يكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟»(2). حديث صحيح.
وسأله صلى الله عليه وسلم أعرابي، فقال: دُلَّني على عملٍ إذا عملتُه دخلت الجنة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان». فقال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فلما ولَّى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل--------------------------------------------
(1) زيد في النسخ المطبوعة: «في سبيل الله».
(2) رواه أحمد (22016)، والترمذي (2621)، والنسائي في «الكبرى» (10214)، وابن ماجه (3973)، من حديث معاذ بن جبل، وأبو وائل شقيق بن سلمة لم يسمع منه. وبيّن الدارقطني طرق الحديث في «العلل» (6/ 73 - 79)، ورجح أنه حديث شهر بن حوشب، وهوضعيف. وهو الذي رحجه الألباني في «الإرواء» (413) دون قوله: «ذروة سنامه الجهاد».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 283)
الجنة فلينظر إلى هذا». متفق عليه(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر، فقال: أخبرني بعمل يُدخلني الجنة ويباعدني من النار. فقال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصل الرحم». متفق عليه(2).
وسأله أعرابي، فقال: علِّمني عملًا يدخلني الجنة. فقال: «لئن كنتَ أقصرتَ الخطبة لقد أعرضتَ المسألة. أعتِق النسمة، وفُكَّ الرقبة». قال: أوليسا واحدًا؟ قال: «لا، عتقُ النسمة أن تفرَّد(3) بعتقها، وفكُّ الرقبة أن تعين في عتقها. والمنحةُ الوَكوف(4)، والفيءُ على ذي الرحم الظالم. فإن لم تُطِق ذلك فأطعمِ الجائع، واسقِ الظمآن، وَأْمُرْ بالمعروف، وَانْهَ عن المنكر. فإن لم تُطِق ذلك فكُفَّ لسانك إلا من خير». ذكره أحمد(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: ما الإسلام؟ فقال: «أن يُسلم(6) قلبُك لله، وأن يَسلم المسلمون من لسانك ويدك». قال: فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال: «الإيمان». قال: وما الإيمان؟ قال: «تؤمنُ بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت». قال: فأيُّ الإيمان أفضل؟ قال: «الهجرة». قال: وما الهجرة؟ قال:--------------------------------------------
(1) البخاري (1397) ومسلم (14) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) البخاري (1396) ومسلم (13) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
(3) في النسخ المطبوعة: «تنفرد».
(4) الوَكوف: الغزيرة اللبن.
(5) تقدم تخريجه.
(6) في النسخ الخطية: «تُسلم» بالتاء، ولكن في «المسند» كما أثبت.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 284)
«أن تهجر السوءَ». قال: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: «الجهاد». قال: وما الجهاد؟ قال: «أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم». قال: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: «من عُقِر جوادُه وأهريقَ دمُه. ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما: حجَّة مبرورة أو عمرة». ذكره أحمد(1).
وسئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال: «الإيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة تفضُل سائرَ العمل كما بين مطلع الشمس ومغربها». ذكره أحمد(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم أيضًا: أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال: «أن تحِبَّ لله، وتُبغض لله، وتُعْمِل لسانَك في ذكر الله». قال السائل: وماذا يا رسول الله؟ قال: «وأن تحِبَّ للناس ما تحِبُّ لنفسك، وأن تقول خيرًا أو تصمُتَ»(3).--------------------------------------------
(1) برقم (17027) من حديث عمرو بن عبسة. ورواه أيضًا عبد الرزاق (20107) ومن طريقه عبد بن حميد (301). وفيه أبو قلابة لم يدرك عمرًا.
(2) برقم (19010) من حديث ماعز (غير الأسلمي). ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ» (8/ 37) والطبراني (20/ 811). وفيه أبو سعيد إياس الجريري، ووهيب وشعبة سمعا منه قبل الاختلاط. وثق رجاله المنذري في «الترغيب» (2/ 166)، والهيثمي في «المجمع» (3/ 207)، والحافظ في «الإصابة» (3/ 337).
(3) رواه أحمد (22131، 22133) من حديث معاذ بن أنس الجهني عن معاذ بن جبل. والصحيح أنه من حديث معاذ بن أنس كما رواه أحمد (15617، 15638) والطبراني (20/ 425، 426). وعلى كل حال، فيه زبان عن سهل بن معاذ، وزبان ضعيف، وروايته عن سهل ضعيفة خاصة. ورواه البيهقي في «الشعب» (573)، وفيه مجهول. انظر للتفصيل: «المتجر الرابح» (282)، و «مجمع الزوائد» (1/ 66، 94)، و «الإصابة» (1/ 89).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 285)
واختلف نفر من الصحابة في أفضل الأعمال، فقال بعضهم: سقاية الحاج، وقال بعضهم: عمارة المسجد الحرام، وقال بعضهم: الحج، وقال بعضهم: الجهاد(1) في سبيل الله. فاستفتى عمر في ذلك رسول الله [232/ب]صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} إلى قوله تعالى: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [التوبة: 19 - 20](2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، شهدتُ أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصلَّيتُ الخمس، وأدَّيتُ زكاة مالي، وصمتُ شهر رمضان. فقال: «من مات على هذا كان مع النبيِّين والصدِّيقين والشهداء يوم القيامة هكذا ــ ونصَب أصابَعه ــ ما لم يعُقَّ والديه». ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فقال: أرأيتَ إذا صلَّيتُ المكتوبة، وصمتُ رمضان، وأحللتُ الحلال، وحرَّمتُ الحرام، ولم أزد على ذلك شيئًا= أدخل الجنة؟--------------------------------------------
(1) «وقال بعضهم: الجهاد» ساقط من ك.
(2) رواه مسلم (1879) من حديث النعمان بن بشير، وليس فيه ذكر الحج ولا في غيره من المصادر.
(3) برقم (24009/ 81) من حديث عمرو بن مرّة الجهني. فيه ابن لهيعة، وفيه لين. وله شاهد عند ابن خزيمة (2212)، وابن حبان (3438) دون قوله: «ما لم يعق والديه»، صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والمنذري في «الترغيب» (3/ 301)، والهيثمي (8/ 150).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 286)
قال: «نعم». قال: والله لا أزيد على ذلك(1) شيئًا. ذكره مسلم(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال خير؟ قال: «أن تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف». متفق عليه(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو هريرة، فقال: إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرَّت عيني، فأَنبِئْني عن كلِّ شيء. فقال: «كلُّ شيء خُلِق من ماء». قال: أنبئني عن أمر إذا أخذتُ به دخلتُ الجنة. قال: «أَفشِ السلام، وأَطعِمِ الطعام، وصِلِ الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام». ذكره أحمد(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فشكا إليه قسوة قلبه، فقال: «إذا أردتَ أن يلين قلبُك فأطعِمِ المسكينَ وامسَحْ رأسَ اليتيم»(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «طول القيام». قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْد المُقِلّ». قيل: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر ما حرَّم الله عليه». قيل: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: «من جاهد المشركين بماله ونفسه». قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: «من أُهْرِيقَ دمُه وعُقِرَ جوادُه». ذكره--------------------------------------------
(1) ك، ب: «على هذا».
(2) برقم (15) من حديث جابر.
(3) البخاري (12) ومسلم (39) من حديث عبد الله بن عمرو.
(4) برقم (7932، 8295، 10399) من حديث أبي هريرة. صححه ابن حبان (508، 2559)، والحاكم (4/ 129). انظر: «الإرواء» (777).
(5) رواه أحمد (7576، 9018)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (500)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (1/ 214)، والبيهقي (4/ 60)، من حديث أبي هريرة، من طرق لا تخلو من ضعف. انظر للتفصيل: «الصحيحة» (854).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 287)
أبو داود(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحج مبرور»(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر، فقال: من أين أتصدَّق وليس لي مال؟ قال: «إن من أبواب الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكةَ عن طريق الناس والعظمَ والحجرَ، وتهدي الأعمى، وتُسمِع الأصمَّ والأبكم حتى يفقه، وتدلّ المستدِلَّ على حاجة له قد علمتَ مكانها، وتسعى بشدَّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدَّة ذراعيك مع الضعيف= كلُّ ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك. ولك من جماعك لزوجتك أجرٌ». فقال أبو ذر: كيف(3) يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيتَ لو كان لك ولد ورجوتَ أجرَه، فمات، أكنت تحتسب به؟». قلت: نعم. قال: «أنتَ خلقتَه؟». قلتُ: بل الله خلقه. قال: «فأنت هديته؟». قلتُ: بل الله هداه. قال: «فأنت كنتَ رزقتَه؟». قلتُ: بل الله كان يرزقه. قال: «فكذلك، فضعه(4) في حلاله، وجنِّبه حرامَه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء الله أماته، ولك أجرٌ». ذكره--------------------------------------------
(1) برقم (1325) من حديث عبد الله بن حُبشي الخثعمي. ورواه أيضًا أحمد (15401) والدارمي (1464). قال الدارقطني في «الإلزامات» (102): هو على رسم الشيخين. وحسنه الحافظ في «نتائج الأفكار» (2/ 105) و «الإصابة» (2/ 285).
(2) هو جزء من الحديث المتقدم.
(3) في النسخ المطبوعة: «فكيف».
(4) رسمه في النسخ يحتمل قراءة «تضعه».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 288)
أحمد(1).
وسأل صلى الله عليه وسلم أصحابَه يومًا: «من أصبح منكم [233/أ] اليوم صائما؟». قال أبو بكر: أنا. قال: «من اتبع منكم اليوم جنازةً؟». قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن(2) أطعم منكم اليوم مسكينًا؟». قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟». قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعن في رجل إلا دخل الجنة». ذكره مسلم(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، الرجلُ يعمل العملَ، فيُسِرُّه، فإذا اطُّلِعَ عليه أعجبه. فقال: «له أجران: أجرُ السِّرِّ، وأجرُ العلانية». ذكره الترمذي(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه؟ قال: «تلك عاجلُ بشرى المؤمن». ذكره مسلم(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: «الإيمان بالله، وتصديقٌ به، وجهادٌ في سبيله». قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله. قال: «السماحة،--------------------------------------------
(1) برقم (21484) من حديث أبي ذر. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (8978)، والبيهقي في «الشعب» (10657). وأبو سلّام ممطور لم يلق أبا ذر. انظر: «تهذيب الكمال» (28/ 486). ومع ذلك صححه الألباني في «الصحيحة» (575).
(2) ك: «من»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(3) برقم (1028) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) برقم (2384) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا الطيالسي (2552) وابن ماجه (4226). ورجَّح الترمذي والدارقطني في «العلل» (8/ 184) وأبو نعيم في «الحلية» (8/ 257) الإرسالَ.
(5) برقم (2642).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 289)
والصبر». قال: أريد أهون من ذلك، قال: «لا تتَّهِمِ الله تعالى في شيء قُضي لك». ذكره أحمد(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم عُقبة عن فواضل الأعمال، فقال: «يا عقبة، صِلْ مَن قطعك، وأعطِ مَن حرمك، وأعرِضْ عمن ظلمك». ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: كيف لي أن أعلم إذا أحسنتُ أني قد أحسنتُ، وإذا أسأتُ أني قد أسأت؟ فقال: «إذا قال جيرانك: إنك قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا قالوا: قد أسأتَ فقد أسأتَ». ذكره ابن ماجه(3).
وعند الإمام أحمد(4): «إذا سمعتهم يقولون: قد أحسنتَ، فقد أحسنت. وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأتَ، فقد أسأتَ».--------------------------------------------
(1) برقم (22717) من حديث عبادة بن الصامت، وفيه ابن لهيعة، فيه لين. ورواه أيضًا البخاري في «خلق الأفعال» (163) مختصرًا، وفيه سويد بن إبراهيم، ضعيف. وللحديث شواهد يتقوى بها. انظر: «الصحيحة» (3334).
(2) برقم (17334) من حديث عقبة بن عامر، وفيه علي بن يزيد الألهاني، ضعيف، ومعان بن رفاعة، فيه لين. ورواه ابن أبي الدنيا في «المكارم» (20) من طريق آخر، وفيه إسماعيل بن عياش الشامي، وقد روى عن غير بلديّه. وله شواهد، انظر: «إتحاف المهرة» (11/ 230، 235، 239)، و «الصحيحة» (891). وصححه الألباني.
(3) برقم (4222)، وكذلك البيهقي (10/ 125)، من حديث كلثوم الخزاعي، تابعي، فالحديث مرسل. انظر: «الاستيعاب» (633) و «الإصابة» (5/ 462).
(4) برقم (3808) من حديث ابن مسعود. ورواه أيضًا ابن ماجه (4223). صححه ابن حبان (525)، والبوصيري في «المصباح» (2/ 343)، حسنه ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (2/ 112)، والعراقي في «تخريج الإحياء» (2/ 268).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 290)
فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الكسب أفضل؟ قال: «عملُ الرجل بيده، وكلُّ بيع مبرور». ذكره أحمد(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إنَّ لي مالًا وولدًا، وإنَّ أبي يريد أن يجتاح مالي. قال: «أنت ومالُك لأبيك. إنَّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئًا». ذكره أبو داود وأحمد(2).
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إنَّا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فما يحِلُّ لنا من أموالهم؟ قال: «الرَّطْب تأكُلْنَه وتُهدينه». ذكره أبو داود(3)، وقال عقبه: «الرَّطْب: [الخبز والبقل والرُّطَب](4)». يعني به: ما يفسُد إذا بقي.
وسئل صلى الله عليه وسلم: إنَّا نأخذ على كتاب الله أجرًا، فقال: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه--------------------------------------------
(1) برقم (17265) من حديث رافع بن خديج. ورواه أيضًا البزار (9/ 183)، والحاكم (2/ 10)، والبيهقي (5/ 263) متصلًا ومرسلًا. ورجح البخاري (كما قال البيهقي)، والبيهقي، وأبو حاتم في «العلل» 02/ 443) الإرسال.
(2) تقدَّم تخريجه.
(3) برقم (1686) من حديث سعد الأنصاري (غير ابن أبي وقاص. انظر: «تهذيب التهذيب»: 3/ 486). ورواه أيضًا عبد بن حميد (147)، والحاكم (4/ 14)، والبيهقي من طرق. أعلَّه بالاضطراب أبو حاتم في «العلل» (2/ 305)، والدارقطني في «العلل» (4/ 382).
(4) ما بين المعقوفين زدته من «السنن»، فهو ما قاله أبو داود عقب الحديث، ولا أرى أن ما ورد في النسخ «يعني … بقي» يكون من كلام أبي داود في نسخة من السنن تخالف المطبوع. والظاهر أن قول أبي داود سقط من نسخ كتابنا لانتقال النظر. والعبارة «يعني … بقي» من كلام ابن القيم، وهو مأخوذ من «معالم السنن» (2/ 79).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 291)
أجرًا كتابُ الله». ذكره البخاري(1) في قصة الرقية.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أموال السلطان، فقال: «ما آتاك الله منها من غير مسألة ولا إشراف فكُلْه وتموَّلْه». ذكره أحمد(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أجرة الحجام، فقال: «أعلِفْه ناضحَك وأطعِمْه رقيقَك». ذكره مالك(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل عن عَسْب الفحل، فنهاه، فقال: إنَّا نُطْرِقُ الفحلَ، فنُكْرَم، فرخَّص له في الكرامة. حديث حسن، ذكره الترمذي(4).
ونهى عن القُسَامة بضم القاف، فسئل عنها، فقال: «الرجل يكون على الفئام من الناس، فيأخذ من حظِّ هذا وحظِّ هذا». ذكره أبو داود(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سقي الماء»(6).--------------------------------------------
(1) برقم (5737) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) (21699) من حديث أبي الدرداء. وفيه إبهام الراوي عن أبي الدرداء. وله شاهد عند البخاري (7164) ومسلم (1045).
(3) (2/ 974)، وكذلك أحمد (39/ 96)، وأبو داود (3422)، والترمذي (1280) من حديث ابن محيصة أخي حارثة عن أبيه، إلا أن مالكًا رواه بدون ذكر الأب، وهو خطأ. وهو مع ذكر الأب مرسل. ذكره مفصلًا ابن عبد البر في «التمهيد» (11/ 77).
(4) برقم (1277)، وقد تقدَّم تخريجه.
(5) رواه أبو داود (2784) ومن طريقه البيهقي (6/ 356) من حديث عطاء بن يسار مرسلًا. وله شاهد رواه أبو داود (2783) ومن طريقه البيهقي (6/ 356) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه الزبير بن عثمان، مجهول.
(6) تقدم تخريجه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 292)
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: يا رسول الله إني أُحِبُّ الصلاة معك، قال: «قد علمتُ أنك تحبِّين الصلاة [233/ب] معي. وصلاتُكِ في بيتكِ خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي». فأمرَتْ، فبُنِيَ لها مسجدٌ في أقصى شيء من بيتها وأظلمه(1)، فكانت تصلِّي فيه حتى لقيت الله(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ البقاع شرٌّ؟ قال: «لا أدري حتى أسأل جبريل». فسأل جبريل فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل. فجاء، فقال: «خير البقاع المساجد، وشرُّها الأسواق»(3).--------------------------------------------
(1) في النسخ الخطية والمطبوعة: «وأظلم»، والصواب ما أثبت من مصادر التخريج.
(2) رواه أحمد (27090) من حديث أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي. صححه ابن خزيمة (1689) وابن حبان (2217). وحسنه الحافظ في «الفتح» (2/ 350). وله شاهد عند الطبراني (25/ 356) والبيهقي (3/ 132). انظر: «مجمع الزوائد» (2/ 34)، وأشار ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (3/ 414) إلى التحسين.
(3) رواه ابن حبان (1599)، والحاكم (1/ 90)، والبيهقي (3/ 65)، من حديث ابن عمر. وفي إسناده ضعف لأن جرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط. وروى نحوه أحمد (16744)، والبزار (1252 - كشف الأستار)، وأبو يعلى (7403)، من حديث جبير بن مطعم. وفيه زهير بن محمد له مناكير، وعدّ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (2/ 7) هذا الحديث منها. وفيه أيضًا عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، ضعيف. وفيه أن جبريل سأل الله عز وجل لا ميكائيل. وله شاهد عند مسلم (671) من حديث أبي هريرة، بلفظ: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 293)
وقال: «في الإنسان ستون وثلاثمائة مَفْصِل، عليه أن يتصدَّق عن كلِّ مفصل صدقة». فسألوه: من يطيق ذلك؟ قال: «النُّخاعةُ تراها في المسجد فتَدفنها، أو الشيءُ فتنحِّيه عن الطريق، فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزئانك(1)»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة قاعدًا، فقال: «من صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلَّى قاعدًا فله نصفُ أجر القائم، ومن صلَّى نائمًا فله نصف أجر القاعد»(3).
قلت: وهذا له محملان، أحدهما: أن يكون في النافلة عند من يجوِّزها مضطجعًا. والثاني: على المعذور، فيكون له بالفعل النصف، والتكميل بالنية.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: ما يمنعني أن أتعلَّم القرآن إلا خشية أن لا أقوم به. فقال: «تعلَّم القرآن، واقرأه، وارقُدْ؛ فإنَّ مثل القرآن لمن تعلَّمه، فقرأه، وقال به= كمثَلِ جِرابٍ محشوٍّ مسكًا يفوح ريحه على كلِّ مكان. ومن تعلَّمه، ورقَد وهو في جوفه، كمثل جِرابٍ وُكِيَ على مسك»(4).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «يجزئانك»، وفي مصادر التخريج غير ابن حبان: «تجزئك».
(2) رواه أحمد (23037) من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي. ورواه أيضًا أبو داود (5242). صححه ابن خزيمة (1226)، وابن حبان (1642)، والألباني في «الإرواء» (461).
(3) رواه البخاري (1115) من حديث عمران بن حصين.
(4) رواه الترمذي (2876)، والنسائي في «الكبرى» (8696)، وابن ماجه (217)، من حديث أبي هريرة. وفيه عطاء مولى أبي أحمد، لا يعرف، وقد تفرد به. انظر: «مسند البزار» (15/ 108). ورجَّح الترمذي والنسائي الإرسال.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 294)
وقال عن رجل من أصحابه توفِّي: «ليته مات في غير مولده». فسئل: لم ذلك؟ فقال: «إن الرجل إذا مات في غير مولده قِيسَ له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة»(1). ذكر هذه الأحاديث أبو حاتم ابن حبَّان في «صحيحه».
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيغني الدواء شيئًا؟ فقال: «سبحان الله، وهل أنزل الله تبارك وتعالى من داء في الأرض إلا جعل له شفاء»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرُّقَى والأدوية: هل ترُدُّ من قدر الله شيئًا؟ قال: «هي من قدر الله»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجلٍ من المسلمين طعن رجلًا من المشركين في الحرب، فقال: خذها، وأنا الغلام الفارسي(4)، فقال: «لا بأس في ذلك،--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (6656)، والنسائي (1238)، وابن ماجه (1614)، وابن حبان (2934) من حديث عبد الله بن عمرو. وفيه حيي بن عبد الله المعافري، صدوق. صححه ابن حبان (2934) وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (10/ 141)، وحسنه الألباني في «أحاديث مشكلة الفقر» (36).
(2) رواه أحمد (38/ 227) من حديث رجل من الأنصار. صححه الألباني. انظر للشواهد والتفصيل: «الصحيحة» (517).
(3) تقدَّم تخريجه.
(4) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. والصواب في هذا الحديث: «الغلام الغفاري». أما الذي قال: «خذها وأنا الغلام الفارسي» فهو أبو عقبة الفارسي الذي كان مولى بني معاوية من الأنصار، وضرب رجلًا من المشركين يوم أحد. ولما بلغت كلمته النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هلَّا قلتَ: خذها وأنا الغلام الأنصاري». وقد رواه الإمام أحمد في «مسنده» (37/ 193) وأخشى أن يكون المصنف ذكر القصتين هنا، فسقطت هذه لانتقال النظر من أجل كلمة «الغلام» وهما المقصودان بقوله عقب الحديث: «ذكرهما أحمد». أما أن يقصد الحديث الأخير والحديث السابق عن الرقى فهو بعيد، فإن حديث الشفاء الذي قبلهما في «المسند» أيضًا، فكان ينبغي أن يقول: «ذكرها أحمد». والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 295)
يُحمَد ويؤجر»(1). ذكرهما أحمد.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل أن يعلِّمه ما ينفعه، فقال: «لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستقي، ولو أن تكلِّم أخاك ووجهُك منبسط إليه. وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبُّها الله. وإن امرؤ شتَمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلَم منه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحُمُر الأهلية، فقال: «لا تحِلُّ لمن شهد أني رسول الله» ذكره أحمد(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الأمراء الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، كيف نصنع(4) معهم؟ فقال: «صلِّ الصلاةَ لوقتها، ثم صلِّ معهم، فإنها لك نافلة». حديث صحيح(5).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (17622)، وأبو داود (4089)، وابن ماجه (2784) من حديث سهل ابن الحنظلية. وفيه قيس بن بشر وأبوه، في عداد المجاهيل.
(2) رواه أحمد (20633)، والبخاري في «التاريخ» (2/ 206)، من حديث أبي جُرَيّ الهُجيمي. صححه ابن حبان (522)، والألباني في «صحيح الموارد» (1211).
(3) برقم (17741) من حديث أبي ثعلبة الخشني. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (4834). وفيه بقية بن الوليد، يدلس تدليس التسوية، وقد عنعن.
(4) في النسخ المطبوعة: «يصنع».
(5) رواه مسلم (648) من حديث أبي ذر.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 296)
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة صفوان بن المعطَّل السُّلَمي، فقالت: إنه يضربني إذا صلَّيتُ، ويفطِّرني إذا صمتُ، ولا يصلِّي صلاة الفجر حتى [234/أ] تطلع الشمس. فسأله عما قالت امرأته، فقال: أمَّا قولها: يضربني إذا صليتُ، فإنها تقرأ بسُورتي، وقد نهيتها عنها(1). فقال صلى الله عليه وسلم: «لو كانت سورةً واحدةً لكفتِ الناسَ». وأما قولها: يفطِّرني إذا صمتُ، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شابٌّ ولا أصبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: «لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها». قال: وأما قولها: لا أصلِّي حتى تطلع الشمس، فإنَّا أهلُ بيتٍ لا نكاد أن نستيقظ حتى تطلع الشمس. فقال: «صلِّ إذا استيقظتَ». ذكره ابن حبان(2).
قلت: ولهذا صادف أمَّ المؤمنين في قصة الإفك، لأنه كان في آخر الناس. ولا ينافي هذا الحديث قوله في حديث الإفك: «والله ما كشفتُ كنَفَ أنثى قطُّ»(3)، فإنه إلى ذلك الوقت لم يكشف كنَفَ أنثى قطُّ، ثم تزوَّج بعد ذلك(4).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ الخطية وفي «صحيح ابن حبان» الذي نقل منه المصنف. وفي «شرح مشكل الآثار» (5/ 286): «تقوم بسورتي التي أقرأ بها، فتقرأ بها». وأثبتوا في النسخ المطبوعة: «بسورتين وقد نهيتها عنهما»، ونحوه في «المسند» (18/ 223) و «المستدرك». وفي «السنن»: «بسورتيَّ وقد نهيتها».
(2) برقم (1488) من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه أيضًا أحمد (11759)، وأبو داود (2459)، وأبو يعلى (1037). صححه ابن حبان، والحاكم (1/ 436)، والحافظ في «الإصابة» (3/ 357).
(3) رواه البخاري (4757) ومسلم (2770) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) انظر تعليق الذهبي على قول صفوان: «إنا أهل بيت لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس» في «سير أعلام النبلاء» (2/ 550) إذ يشكُّ في كونه صفوان بن المعطل الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم على ساقة الجيش.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 297)
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قتل الوزَغ، فأمر بقتله. ذكره ابن حبان(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل نذَر أن يمشي إلى الكعبة، فجعل يُهادَى بين رجلين، فقال: «إنَّ الله لغنيٌّ عن تعذيب هذا نفسَه»، وأمره أن يركب(2).
واستفتاه صلى الله عليه وسلم رجل في جار له يؤذيه، فأمره بالصبر، ثلاث مرات، فقال له في الرابعة: «اطرَحْ متاعَك في الطريق». ففعل، فجعل الناس يمرُّون به ويقولون: ما له؟ ويقول: آذاه جاره، فجعلوا يقولون: لعنه الله. فجاءه جارُه فقال: رُدَّ متاعَك، والله لا أؤذيك أبدًا. ذكره أحمد وابن حبان(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إني أذنبت ذنبًا كبيرًا، فهل لي من توبة؟ فقال له: «ألك والدان؟» قال: لا. قال: «فلك خالة؟» قال: نعم. قال: «فبَرَّها(4)». ذكره ابن حبان(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل قد أوجب، فقال: «أعتقِوا عنه رقبةً يُعتِق الله بكلِّ عضوٍ منها عضوًا منه من النار». ذكره ابن حبان أيضًا(6).--------------------------------------------
(1) برقم (5631) من حديث أم شريك. وهو عند مسلم (2237/ 143).
(2) رواه البخاري (1865) ومسلم (1642) من حديث أنس.
(3) تقدم تخريجه.
(4) بفتح الباء، فعل أمر من بَرَّ فلانًا يبَرُّه أي أحسن إليه.
(5) برقم (435) من حديث ابن عمر، وكذلك أحمد (4624)، والترمذي (1904/م 1)، والحاكم (4/ 155)، من طريق محمد بن خازم عن محمد بن سوقة متصلًا. ورواه الترمذي (1904/م 2) من طريق ابن عيينة مرسلًا، ورجَّح الإرسال، لأن ابن عيينة أوثق من ابن خازم، وابن خازم مضطرب الحديث في غير الأعمش.
(6) برقم (4307) من حديث واثلة بن الأسقع. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (4872) من طريق عبد الله بن الديلمي. ورواه أيضًا أحمد (16012)، وأبو داود (3964)، والنسائي في «الكبرى» (4871) من طريق الغريف بن عياش. وفيه اضطراب على أوجه. انظر: «التلخيص الحبير» (4/ 38) و «الضعيفة» (907).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 298)
«أوجب»: أي استوجب النار بذنب عظيم ارتكبه.
وسأله رجل، فقال: إنَّ أبوَيَّ قد هلكا، فهل بقي من بعد موتهما شيء؟ فقال: «نعم، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهودهما(1) من بعدهما، وإكرامُ صديقهما، وصلةُ رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما». قال الرجل: ما أكثرَ(2) هذا وأطيبه! قال: «فاعمل به»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل شدَّ على رجل من المشركين ليقتله، فقال: إني مسلم، فقتَلَه. فقال فيه قولًا شديدًا، فقال: إنما قاله تعوُّذًا من السيف، فقال: «إنَّ الله حرَّم عليَّ أن أقتل مؤمنًا». حديث صحيح(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، أخبِرْنا بخيرنا من شرِّنا. فقال:--------------------------------------------
(1) ك: «عودهما»، سبق قلم. وفي النسخ المطبوعة: «عقودهما». وفي «صحيح ابن حبان» ــ واللفظ هنا له ــ كما أثبت من ز.
(2) في النسخ المطبوعة: «ألذ»، ولعله تحريف.
(3) رواه أحمد (16059)، وأبو داود (5142)، وابن ماجه (3664)، وابن حبان (418) ــ واللفظ له ــ، من حديث أبي أُسيد الساعدي، وفيه علي بن عبيد، مجهول. ضعفه الألباني في «الضعيفة» (597).
(4) رواه أحمد (17008)، وأبو يعلى (6829)، وابن حبان (5972) ــ واللفظ له ــ، من حديث عقبة بن مالك. صححه ابن حبان (5972)، والحاكم (1/ 18). ووثق رجاله الهيثمي في «المجمع» (1/ 27)، وأحمد شاكر في «عمدة التفسير» (1/ 553).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 299)
«خيركم من يُرجى خيرُه ويؤمن شرُّه. وشرُّكم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شرُّه». ذكره ابن حبان(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: ما الذي بعثك الله به؟ فقال: «الإسلام». قال: وما الإسلام؟ قال: «أن تُسْلِم قلبَك لله، وأن توجِّه وجهَك لله، وأن تصلِّي الصلاة المكتوبة، وتؤدِّي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران(2)، لا يقبل الله من عبدٍ توبةً أشرَكَ بعد إسلامه». ذكره ابن حبان أيضًا(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم الأسود بن [234/ب] سريع(4)، فقال: أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من المشركين فقاتلني، فضرب إحدى يديَّ بالسيف، فقطَعَها، ثم لاذ منِّي بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أفأقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله». فقلت: يا رسول الله، إنه قطع إحدى يَديَّ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله؟ قال: «لا تقتله، فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال». حديث صحيح(5).--------------------------------------------
(1) برقم (527) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا أحمد (8812)، والترمذي (2263). صححه الترمذي وابن حبان.
(2) توضيحه في الرواية الأخرى عند أحمد (33/ 237): «وكلُّ مسلمٍ على مسلمٍ محرَّم، أخوان نصيران».
(3) برقم (160) من حديث معاوية بن حيدة جدِّ بهز بن حكيم. ورواه أيضًا عبد الرزاق (20115)، وأحمد (20022)، وابن ماجه (2536). صححه ابن حبان، والحاكم، والعراقي في «تخريج الإحياء» (2/ 242).
(4) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، والصواب: المقداد بن الأسود.
(5) رواه البخاري (4019) ومسلم (95) من حديث المقداد بن الأسود.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 300)