فتَطهَّر فتُحِسن الطهور، ثم تصبُّ على رأسها، فتدلُكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصبُّ عليها الماء، ثم تأخذ فِرْصةً ممسَّكةً(1)، فتطهَّر بها»(2).
وسألته صلى الله عليه وسلم عن غسل الجنابة، فقال: «تأخذ ماءً، فتَطهَّر، فتُحسن الطهور، ثم تصبُّ الماء على رأسها، فتدلُكه حتى يبلغ شؤون رأسها، ثم تُفيض الماءَ عليها»(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: ما يحِلُّ لي من امرأتي، وهي حائض؟ فقال: «تشُدُّ عليها إزارَها، ثم شأنَك بأعلاها». ذكره مالك(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن مواكلة الحائض، فقال: «واكِلْها». ذكره الترمذي(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم: كم تجلس النفساء؟ فقال: «تجلس أربعين يومًا، إلا أن ترى--------------------------------------------
(1) الفِرصة: قطعة من صوف أو قطن. والممسَّكة: المطيبة بالمسك.
(2) رواه البخاري (314) ومسلم (332) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) من حديث عائشة رضي الله عنها السابق عند مسلم (332).
(4) في «الموطأ» (1/ 57) مرسلًا. ورواه موصولًا أبو داود (212)، والبيهقي (1/ 312) من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري بمعناه، فيه هارون بن محمد بن بكار، صدوق. ويشهد له ما رواه البخاري (303) ومسلم (294) من حديث ميمونة.
(5) برقم (133). ورواه أحمد (19007، 19008)، وأبو داود (212)، وابن ماجه (651)، من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد. والحديث صحيح. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (206، 207).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 221)
الطهر قبل ذلك». ذكره الدارقطني(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم ثوبان عن أحبِّ الأعمال إلى الله، فقال صلى الله عليه وسلم: «عليك بكثرة السجود لله عز وجل، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجةً وحطَّ عنك بها(2) خطيئة». ذكره مسلم(3).
وسأله عبد الله بن سعد: أيُّما أفضل: الصلاة في بيتي، أو الصلاة في المسجد؟ فقال: «ألا ترى إلى بيتي، ما أقربه من المسجد؟ فلأن أصلِّي في بيتي أحبُّ إليَّ من أن أصلِّي في المسجد، إلا أن تكون صلاةً مكتوبةً». ذكره ابن ماجه(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل في بيته، فقال: «نوِّروا بيوتكم». ذكره ابن ماجه(5).--------------------------------------------
(1) برقم (866) من حديث أم سلمة. وفيه عبد الرحمن العرزمي عن أبيه، وكلاهما ضعيف؛ ومُسَّة، مجهولة. ورواه أبو داود (311)، والترمذي (139)، وابن ماجه (648) والدارقطني (862) من طريق مُسَّة أيضًا بدون السؤال، أعلَّه بها البخاري في «العلل الكبير» (1/ 193)، وابن حزم (2/ 204)، وعبد الحق في «الوسطى» (1/ 218)، وغيرهم.
(2) في النسخ المطبوعة: «بها عنك». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ.
(3) برقم (488).
(4) برقم (1378). ورواه أيضًا أحمد (19007) بأتم منه، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (865). صححه ابن خزيمة (1202)، والبوصيري (1/ 246).
(5) برقم (1375) من حديث عمر، وهو السائل. ورواه أيضًا الطيالسي (49)، وأحمد (86)، وغيرهما. ومدار الحديث على عاصم بن عمرو البجلي، وقد اختُلِف عليه؛ تارة يروي عن عمر، ولم يلقه، وتارة عن عُمير مولى عمر، ضعيف، وتارة عن رجل عن القوم الذين سألوا عمر. انظر: «علل الدارقطني» (2/ 196). وضعفه الألباني في «ضعيف الترغيب» (237).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 222)
وسئل صلى الله عليه وسلم: متى يصلِّي الصبي؟ فقال: «إذا عرف يمينه من شماله، فمُروه بالصلاة»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قتل رجل مخنَّث يتشبَّه بالنساء، فقال: «إنّي نُهيتُ عن قتل المصلِّين». ذكره أبو داود(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة، فقال للسائل: «صلِّ معنا هذين اليومين». فلما زالت الشمس أمرَ بلالًا، فأذَّن، ثم أمره فأقام الظهر. ثم أمره، فأقام العصر، والشمسُ مرتفعة بيضاء نقية. ثم أمره، فأقام المغرب حين غابت الشمس. ثم أمره، فأقام العشاء حين غاب الشفق. ثم أمره، فأقام الفجر حين--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (497) من حديث امرأة معاذ بن عبد الله الجهني عن رجل يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك، فيه جهالة الرجل هذا، وأيضًا فيه هشام بن سعد، ضعيف. وقال أبو زرعة في «علل ابن أبي حاتم» (542) عن شاهد لحديثنا هذا من رواية الزهري عن أنس: الصحيح عن الزهري قَطْ قوله. انظر: «البدر المنير» (3/ 241). … لكنه ثابت عن ابن عمر وابن سيرين من قولهما كما رواه ابن أبي شيبة (3504، 3514) وابن المنذر في «الأوسط» (4/ 448).
(2) برقم (4928)، ومن طريقه البيهقي (8/ 224) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا أبو يعلى (6126)، والدارقطني (1758). وفيه أبو يسار وأبو هاشم، قال الدارقطني في «العلل» (11/ 230): «مجهولان، ولا يثبت الحديث». وروي مثل هذا من حديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في «الأوسط» (5058)، وفيه الخَصِيب بن جحدر، كذاب. انظر: «لسان الميزان» (3/ 359، 360)، وقال العقيلي في «الضعفاء» (2/ 264) أحاديثه مناكير لا أصل لها، ثم ذكر حديثه هذا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 223)
طلع الفجر. فلما كان اليوم الثاني أمره، فأبرَدَ بالظهر. وصلَّى العصر والشمسُ مرتفعة، أخَّرها فوق الذي كان. وصلَّى المغرب قبل أن يغيب الشفق. وصلَّى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل. وصلَّى الفجر، فأسفر بها. ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟». فقال الرجل: أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «وقتُ صلاتكم بين(1) ما رأيتم». ذكره مسلم(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: هل من ساعةٍ أقربُ إلى الله من الأخرى؟ قال: «نعم، أقرَبُ ما يكون الربُّ عز وجل من العبد جوفَ الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكُنْ»(3).
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الوسطى، فقال: «هي صلاة العصر»(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم: هل في ساعات الليل والنهار ساعةٌ تُكرَه الصلاةُ فيها؟ فقال: «نعم، إذا صلَّيتَ الصبحَ فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلعُ بين قرنَي شيطان. ثم صلِّ، فإن الصلاة محضورة متقبَّلة، حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فدع الصلاة، فإن تلك الساعة تُسجَر جهنَّمُ،--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «ما بين»، وقال: «هو في الصحيح»!
(2) برقم (613).
(3) رواه الترمذي (3579) هذا القدر، والنسائي (572) بأتم منه، من حديث عمرو بن عبسة. صححه الترمذي وابن خزيمة (1147)، والحاكم (1/ 309). ورواه أحمد (17026) بأتم من هذا، والنسائي (584)، وابن ماجه (1364) مختصرًا، بإسناد فيه اضطراب، غير أن فيه يزيد بن طلق، مجهول، وعبد الرحمن بن البيلماني، ضعيف.
(4) تقدَّم تخريجه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 224)
وتُفتَح فيها أبوابها، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك [226/ب] الأيمن. فإذا زالت الشمس فالصلاة محضورة متقبَّلة حتى تصلِّي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس». ذكره ابن ماجه(1). وفيه دليل على تعلُّق النهي بفعل صلاة الصبح لا بوقتها.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن، فعلِّمني ما يجزئني. فقال: «قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله». فقال: يا رسول الله، هذا لله، فما لي؟ فقال: «قل اللهم ارحمني، وعافِني، واهدني، وارزقني». فقال بيده هكذا، وقبَضها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمَّا هذا فقد ملأ يديه من الخير». ذكره أبو داود(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمران بن حصين ــ وكان به بواسير ــ عن الصلاة، فقال: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك». ذكره البخاري(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أقرأ خلف الإمام أو أُنصِت؟ قال: «بل أَنصِتْ، فإنه--------------------------------------------
(1) برقم (1252) من حديث أبي هريرة، والسائل صفوان بن المعطَّل. ورواه أيضًا البزار (15/ 168)، وابن حبان (1542)، والبيهقي (2/ 455). وإسناده حسن، حسنه البوصيري في «الزوائد» (1/ 229). وله شاهد صحيح عند ابن وهب في «الجامع» ط. دار الوفاء (331)، ومن طريقه ابنُ خزيمة (1275) وأبو يعلى (6581)، ثم من طريق أبي يعلى ابنُ حبان (1550).
(2) برقم (832) من حديث عبد الله بن أبي أوفى. ورواه أيضًا أحمد (19110)، وابن خزيمة (544). وفيه يزيد أبو خالد الدالاني وإبراهيم السكسكي، فيهما لين. وله شاهد يتقوى به. انظر: «أصل صفة الصلاة» (1/ 324).
(3) برقم (1117).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 225)
يكفيك». ذكره الدارقطني(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم حطَّابةٌ(2)، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا لا نزال سَفْرًا، فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال: «ثلاث تسبيحات ركوعًا، وثلاث تسبيحات سجودًا». ذكره الشافعي مرسلًا(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص، فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بين صلاتي وبين قراءتي يَلْبِسُها عليَّ. فقال: «ذاك شيطان يقال له خِنْزَب(4)، فإذا أحسستَه فتعوَّذ بالله، واتفِلْ على يسارك ثلاثًا». قال: ففعلتُ ذلك، فأذهبه الله. ذكره مسلم(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: أصلِّي في ثوبي الذي آتي فيه أهلي؟ قال: «نعم، إلا أن ترى فيه شيئًا، فتغسلَه»(6).--------------------------------------------
(1) (1248). رواه أيضًا ابن حبان في «المجروحين» (2/ 263)، والبيهقي في «القراءة خلف الإمام» (412). قال الدارقطني عقب الحديث: «تفرد به غسان وهو ضعيف، وقيس ومحمد بن سالم ضعيفان، والمرسل الذي قبله (1247) أصح منه، والله أعلم».
(2) وهم الذين يحتطبون.
(3) من طريقه في «معرفة السنن» (2/ 447، 448). ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (2580) والبيهقي في «الكبرى» (2/ 86)، وهو مرسل صحيح. وانظر: «أصل صفة الصلاة» (2/ 656).
(4) كذا ضبط في ز، وفيه لغات أخرى ذكرها النووي في «شرح مسلم» (14/ 190).
(5) برقم (2203).
(6) رواه أحمد (20825، 20920، 20921)، وابن ماجه (542)، وأبو يعلى (7460)، وابن حبان (2333)، من حديث جابر بن سمرة. ولكن رجح الوقف أحمد عقب (20825) وأبو حاتم في «العلل» لابنه (1/ 192). وله شاهد صحيح من حديث معاوية بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد (26760، 27404)، وابن خزيمة (776)، وغيرهما.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 226)
وسأله صلى الله عليه وسلم معاوية بن حَيدة: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك». قال: قلت: يا رسول الله، الرجل يكون مع الرجل، قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل». قال: قلت: فالرجل يكون خاليًا، قال: «الله أحقُّ أن يُستحيا منه». ذكره أحمد(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الثوب الواحد، قال: «أوكلُّكم يجد ثوبين؟». متفق عليه(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم سلمة بن الأكوع: يا رسول الله، إني أكون في الصيد، فأصلِّي وليس عليَّ إلا قميص واحد. فقال: «فازرُرْه، وإن لم تجد إلا شوكةً». ذكره أحمد. وعند النسائي: إني أكون في الصيف، وليس عليَّ إلا قميص(3).--------------------------------------------
(1) برقم (20034). ورواه أيضًا أبو داود (4017)، والترمذي (2769)، والنسائي في «الكبرى» (8923)، وابن ماجه (1920)، من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. حسنه الترمذي، وابن حجر في «هُدى الساري» (ص 20)، وصححه الحاكم (4/ 179)، والمؤلف في «تهذيب السنن» (3/ 54).
(2) البخاري (365) ومسلم (515) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) رواه أحمد (16520)، وأبو داود (632)، والنسائي في «الكبرى» (843) من حديث سلمة بن الأكوع، من طريق عطاف عن موسى بن إبراهيم عن سلمة، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 297): هذا لا يصح، وفي حديث القميص نظر. وانظر: «تغليق التعليق» (2/ 201).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 227)
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: يا رسول الله، أصلِّي في الفِراء؟ قال: «فأين الدِّباغ»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس والقَرَن، فقال: «اطرح القَرَن، وصلِّ في القوس». ذكره الدارقطني(2). والقَرَن بالتحريك: الجَعْبة.
وسألته أم سلمة: هل تصلِّي المرأة في درع وخمار، وليس عليها إزار؟ فقال: «إذا كان الدرع سابلًا يغطِّي ظهورَ(3) قدميها». ذكره أبو داود(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر عن أول مسجد وُضِع في الأرض، قال: «المسجد الحرام». فقال: ثم أيُّ؟ قال: «المسجد الأقصى». فقال: كم بينهما؟ قال:--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (19060)، وابن أبي شيبة (25261)، والبيهقي (1/ 24) من حديث أبي ليلى الأنصاري، وفيه علي بن هاشم ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فيهما لين. والحديث ضعفه الهيثمي في «المجمع» (1/ 218)، والبوصيري في «الإتحاف» (2/ 122).
(2) برقم (1486) من حديث سلمة بن الأكوع. ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (6318)، والطبراني (7/ 28)، والحاكم (1/ 335)، والبيهقي (3/ 255). ومدار الحديث على عقبة بن خالد وموسى بن محمد، وكلاهما ضعيفان. وضعف الحديث البيهقي، وابن القطان في «بيان الوهم» (5/ 537)، والهيثمي في «المجمع» (2/ 57).
(3) ب: «ظهر»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «السنن» كما أثبت من (ز، ك).
(4) برقم (639) من حديث أم سلمة. ورواه أيضًا الدارقطني (1785)، والحاكم (1/ 250). وفيه أُمُّ محمدِ بن زيد بن المهاجر بن قُنفُذ، وهي أم حرام، لا تُعرَف. والصواب الوقف، قاله أبو داود، والدارقطني، وابن عبد البر في «التمهيد» (6/ 397)، كما رواه مالك (1/ 142)، ومن طريقه وأبوداود (638) وغيرهما.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 228)
«أربعون عامًا، ثم الأرض لك مسجد، حيث أدركتك الصلاةُ فصَلِّ». متفق عليه(1).
وذكر الحاكم [227/أ] في «مستدركه»(2) أن جعفر بن أبي طالب سأله عن الصلاة في السفينة فقال: «صلِّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق».
وسئل صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: «واحدةً، أو دَعْ»(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم جابر عن ذلك، فقال: «واحدة، ولَأن تُمسِك عنها خيرٌ لك من مائة ناقة كلُّها سودُ الحَدَق(4)».
قلت(5): المسجد كان مفروشًا بالحصباء، فكان أحدهم يمسحه بيديه لموضع سجوده، فرخَّص النبيُّ في مسحة واحدة، وندبهم إلى تركها.--------------------------------------------
(1) البخاري (3425) ومسلم (520).
(2) (1/ 275)، ومن طريقه البيهقي (3/ 155). حسنه البيهقي، وصححه الحاكم، والألباني في «أصل صفة الصلاة» (1/ 101).
(3) رواه أحمد (21446)، وعبد الرزاق (2403)، وابن خزيمة (916)، من حديث أبي ذر، وفيه ابن أبي ليلى (وهو محمد)، ضعف. ورواه الطيالسي (472) وعبد الرزاق (2404) بدون زيادة «أوْ دَعْ»، من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي ذر. وقال الطيالسي عقبه: «وقال سفيان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن أبي ليلى (وهو عبد الرحمن) عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم»، قال عنه الدارقطني في «العلل» (1111) إنه أصح من الأول، وقال محققو «المسند» (35/ 352) إنه على شرط الشيخين. وانظر: «الإرواء» (2/ 98، 99).
(4) ز، ك: «الحلق»، تصحيف.
(5) في النسخ المطبوعة: «فقلت»، وهو خطأ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 229)
والحديث في «المسند»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاة العبد»(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يصلِّي أحدنا في منزله الصلاةَ، ثم يأتي المسجد، وتقام الصلاةُ، أفأصلِّي معهم؟ فقال: «لك سهمُ جَمْعٍ». ذكره أبو داود(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذرٍّ عن الكلب الأسود يقطع الصلاة دون الأحمر والأصفر، فقال: «الكلب الأسود شيطان»(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، إني صلَّيتُ، فلم أدر أشفعت أم(5) أوترت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم أن يتلعَّب بكم الشيطان في صلاتكم،--------------------------------------------
(1) (14204، 14514). ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (7911)، وعبد بن حميد (1145)، وابن خزيمة (897)، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعيف. ويغني عنه ما رواه البخاري (1207) ومسلم (546) ــ وهو عند أحمد (1511) ــ من حديث معيقيب، ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد: «إن كنت فاعلًا فواحدة».
(2) رواه البخاري (751) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) برقم (578) من حديث أبي أيوب الأنصاري. ورواه مالك (1/ 133) ــ ومن طريقه البيهقي (2/ 300)، والطبراني (4/ 158)، وفيه رجل من بني أسد، مبهم، وعفيف السهمي، فيه لين.
(4) تقدَّم تخريجه.
(5) في النسخ المطبوعة: «أو».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 230)
من صلَّى، فلم يدر أشفَع أم أوتر، فليسجد سجدتين، فإنهما تمام صلاته». ذكره أحمد(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: لأيِّ شيء [سمِّي](2) يوم الجمعة؟ فقال: «لأن فيها طُبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعةٌ من دعا الله فيها استُجيب له»(3).
وسئل أيضًا عن ساعة الإجابة، فقال: «حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها»(4).
ولا تنافي بين الحديثين، لأن ساعة الإجابة، وإن كانت آخر ساعة بعد العصر، فالساعةُ التي تقام فيها الصلاة أولى أن تكون ساعة الإجابة، كما أن المسجد الذي أُسِّس على التقوى هو مسجد قباء، ومسجدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (450، 451)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (285)، وأورده البخاري في «التاريخ الكبير» (8/ 355)، وفيه يزيد بن أبي كبشة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
(2) ما بين المعقوفين من «المسند»، وهو ساقط من النسخ الثلاث. ولعل من أسقط ظنَّه تكرارًا للفظ السابق «شيء» لتشابههما في الرسم. وفي النسخ المطبوعة أثبتوا مكانه «فضلت»!
(3) رواه أحمد (8102) من حديث أبي هريرة، وفيه علي بن أبي طلحة، فيه لين، ولم يسمع من أبي هريرة. انظر: «إتحاف المهرة» (15/ 427).
(4) رواه عبد بن حميد (291)، والترمذي (489)، وابن ماجه (1138)، من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده، وكثير ضعيف جدًّا. وضعف الحديث ابن عبد البر في «التمهيد» (19/ 21)، والنووي في «المجموع» (4/ 550)، والحافظ في «الفتح» (2/ 486).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 231)
أولى بذلك منه. وهذا(1) أولى مِن جَمْع مَن جمعَ(2) بينهما بتنقُّلها، فتأمل!
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أخبِرنا عن الجمعة(3)، ما فيها من الخير؟ فقال: «فيه خمسُ خلال: فيه خُلِق آدم، وفيه أُهبِط آدم إلى الأرض، وفيه توفَّى الله آدم. وفيه ساعةٌ لا يسأل الله العبدُ فيها شيئًا إلا أعطاه إياه، ما لم يسأل إثمًا أو قطيعةَ رحم. وفيه تقوم الساعة، فما من ملكٍ مقرَّبٍ ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا حجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة». ذكره أحمد والشافعي(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال: «مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتِرْ بواحدة». متفق عليه(5).
وسأله أبو أمامة: بكم أُوتِر؟ قال: «بواحدة». قال: إني أطيق أكثر من--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «وهو».
(2) ز: «أولى من جمع بينهما»، وكذا في النسخ المطبوعة. والظاهر أن بعض النساخ ظن «من جمع» مكررًا، فحذفه.
(3) في النسخ المطبوعة: «يوم الجمعة».
(4) رواه الشافعي في «الأم» (2/ 434)، وأحمد (22457)، وابن ماجه (1084)، من حديث سعد بن عبادة، وفيه ثلاثة فيهم لين. وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، رواه مالك (1/ 108) ــ ومن طريقه الشافعي في «الأم» (2/ 434) ــ، وأحمد (10303)، وأبو داود (1046)، والترمذي (491)، والنسائي (1766)، وابن حبان (2772)، والحاكم (1/ 278، 279)، والبيهقي (3/ 250، 251). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(5) تقدَّم في الفائدة الثالثة والخمسين.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 232)
ذلك. قال: «ثلاث»(1)، ثم قال: «بخمس»، ثم قال: «بسبع»(2).
وفي «الترمذي»(3): أنه سئل عن الشفع والوتر، فقال: «هي الصلاة، بعضها شَفْع وبعضها وتر».
وفي «سنن الدارقطني»(4) أنَّ رجلًا سأله عن الوتر، [227/ب] فقال: «افصِلْ بين الواحدة والثنتين بالسلام».
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت». ذكره أحمد(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ القيام أفضل؟ قال: «نصف الليل، وقليل فاعله»(6).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ، وضبط في ز بجرِّ «ثلاثٍ».
(2) رواه الدارقطني (1648) من حديث أبي أمامة، وفيه معتمر، لم أجد من ترجم له، وأبو غالب متكلم فيه.
(3) برقم (3353) من حديث عمران بن حصين. ورواه أيضًا أحمد (19919). وفيه جهالة الرواي عن عمران بن حصين. وضعف الحديث ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (6/ 396) والحافظ في «الفتح» (8/ 572).
(4) برقم (1677، 1678) من حديث عبد الله بن عمر من طريقين عن ابن لهيعة. وفي الثاني الراوي عنه أبو الأسود، وكان راوية عن ابن لهيعة، لعله من أجل ذلك قوّاه الحافظ في «فتح الباري» (2/ 558).
(5) (14233، 15210) من حديث جابر. ورواه أيضًا الترمذي (387)، وابن ماجه (1421). وصححه الترمذي، وابن خزيمة (1155)، وابن حبان (1758). ورواه مسلم (756) بدون ذكر السؤال.
(6) رواه ابن المبارك في «الزهد» (1217)، وابن نصر المروزي في «مختصر قيام الليل» (ص 93)، وأحمد (21555)، والنسائي في «الكبرى» (1310)، والطبراني في «الأوسط» (2624)، والبيهقي (3/ 4) من حديث أبي ذر. مداره على مهاجر أبي خالد، فيه لين. ورواه مسلم (1163/ 203) وغيره من حديث أبي هريرة، بدون زيادة: «وقليل فاعله».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 233)
وسئل صلى الله عليه وسلم: هل من ساعة أقرب إلى الله من الأخرى؟ قال: «نعم، جوف الليل الأوسط». ذكره النسائي(1).
فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم عن موت الفجاءة، فقال: «راحة للمؤمن، وأَخْذةُ أَسَفٍ للفاجر». ذكره أحمد(2).
ولهذا لم يكره أحمد موت الفجاءة في إحدى الروايتين عنه. وقد روي عنه كراهتها. وروى في «مسنده»(3) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بجدار أو حائط مائل، فأسرع المشيَ، فقيل له في ذلك، فقال: «إني أكره موتَ الفَوات». ولا--------------------------------------------
(1) برقم (584) من حديث عمرو بن عبسة. ورواه أيضًا أحمد (17026)، وابن ماجه (1251، 1364). وفيه طلق بن يزيد، مجهول، وعبد الرحمن بن البَيْلماني، ضعيف. ولفظ أحمد والنسائي: «جوف الليل الآخر».
(2) برقم (25042) من حديث عائشة رضي الله عنها. ورواه أيضًا البيهقي (3/ 379)، وفي «شعب الإيمان» (9740) فيه عبيد الله بن الوليد، متروك، وعبد الله بن عبيدالله بن عُمير لم يسمع من عائشة. وله شواهد لا تخلو من ضعف، والحديث لا يثبت. انظر: «العلل» للدارقطني (5/ 272)، و «العلل المتناهية» (1463)، و «الضعيفة» (663).
(3) برقم (8666) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. و رواه أبو يعلى (6612)، والبيهقي في «الشعب» (1297). وفيه إبراهيم بن الفضل، منكر الحديث. والحديث ضعفه العقيلي (1/ 61)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 105)، وابن عدي (1/ 375)، والبيهقي، وابن الجوزي في «العلل» (1492)، والذهبي في «الميزان» (1/ 19، 52).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 234)
تنافي بين الحديثين، فتأمَّلْه.
وسئل: تمرُّ بنا جنازة الكافر، أفنقوم لها؟ قال: «نعم، إنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس». ذكره أحمد(1).
وقام لجنازة يهودية، فسئل عن ذلك، فقال: «إن للموت فزعًا، فإذا رأيتم جنازةً فقوموا»(2).
وسئل عن امرأة أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فدعا بالرقبة، فقال: «من ربُّك؟». قالت: الله. قال: «من أنا؟». قالت: رسول الله. قال: «أعتِقْها فإنها مؤمنة». ذكره أبو داود(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه: هل تُرَدُّ إلينا عقولُنا في القبر وقت السؤال؟--------------------------------------------
(1) برقم (6573) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا ابن حبان (3053)، والحاكم (1/ 357) من طريق ربيعة بن سيف، فيه لين. وصحح الحديث ابن حبان والحاكم، وحسنه العيني في «نخب الأفكار» (7/ 275)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (10/ 79). وأصل القيام للجنازة رواه البخاري (1311) ومسلم (960).
(2) رواه أحمد (14812)، وأبو داود (3174)، والنسائي (1922)، من حديث جابر بن عبد الله. والحديث صحيح. أصله عند البخاري (1311) ومسلم (960)، وعندهما أنه كان جنازة يهودي. ورواه أحمد (19707)، وأبو داود (3175)، والنسائي (1923) من حديث علي ــ واللفظ للنسائي: «إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لجنازة يهودية، ثم لم يعُد بعد ذلك». وأصله عند مسلم (962).
(3) برقم (3283) من حديث الشريد بن سويد الثقفي. ورواه أيضًا أحمد (17945)، والنسائي (3653). وفيه محمد بن عمرو، حسن الحديث. والحديث صححه ابن حبان (189)، والذهبي في «العلو» (27)، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (3161).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 235)
فقال: «نعم، كهيئتكم اليوم». ذكره أحمد(1).
وسئل عن عذاب القبر، فقال: «نعم، عذاب القبر حقٌّ»(2).
فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم عن صدقة الإبل، قال: «ما من صاحبِ إبل لا يؤدِّي حقَّها ــ ومن حقِّها حَلَبُها يوم وردها ــ إلا إذا كان يومُ القيامة بُطِحَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ(3) أوفرَ ما كانت، لا يفقِد منها فصيلًا واحدًا، تطؤه بأخفافها وتعضُّه بأفواهها، كلَّما مرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضَى بين العباد، فيرَى سبيلَه إما إلى الجنة وإما إلى النار».
وسئل صلى الله عليه وسلم عن البقر، فقال: «ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدِّي حقَّها، إلا إذا كان يومُ القيامة بُطِح لها بقاعٍ قرقرٍ، لا يفقد منها شيئًا، ليس فيها عقصاء(4) ولا جلحاء(5) ولا عضباء(6)، تنطَحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها. كلَّما مرَّت أولاها رُدَّ عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضَى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار».
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الخيل فقال: «الخيل ثلاثة، هي لرجلٍ وِزْرٌ، ولرجل سِتْر،--------------------------------------------
(1) برقم (6603) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا ابن حبان (3115). وفيه حيي بن عبد الله، ضعيف.
(2) رواه البخاري (1372) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) أي أُلقي صاحبُ المال على وجهه لتلك الإبل في مكان مستوٍ.
(4) ملتوية القرنين.
(5) لا قرن لها.
(6) مكسورة القرن.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 236)
ولرجلٍ أجر. فأما الذي له أجر، فرجلٌ ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مَرْج أو روضة، فما أصابت في طِيَلِها(1) ذلك من المَرْج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنه انقطع طِيَلُها فاستنَّت شَرَفًا أو شَرَفَين(2) كانت له آثارها وأرواثها حسنات. ولو أنها مرَّت بنهر، فشربت منه، ولم يُرد أن يسقيها [228/أ] كانت له حسنات، فهي لذلك الرجل أجر. ورجلٌ ربطها تغنِّيًا وتعفُّفًا، ثم لم ينسَ حقَّ الله في رقابها ولا في ظهورها، فهي لذلك الرجل سِتْر. ورجل ربَطها فخرًا ورياءً ونِواءً(3) لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر».
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الحُمُر؛ فقال: «ما أُنزل(4) عليَّ فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذَّة: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8]. ذكره مسلم(5).
وسألته صلى الله عليه وسلم أم سلمة فقالت: إني ألبس أوضاحًا(6) من ذهب، أكنز هو؟ قال: «ما بلغ أن تؤدَّى زكاته، فزُكِّي، فليس بكنز». ذكره مالك(7).--------------------------------------------
(1) الطِّيَل والطِّوَل: الحبل الطويل الذي شُدَّ أحد طرفيه في يد الفرس، والآخر في وتد أو غيره.
(2) أي جرت شوطًا أو شوطين.
(3) يعني: مناوأة.
(4) ك، ب: «أنزل الله تعالى».
(5) برقم (987) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) جمع وَضَح، وهو نوع من الحلي.
(7) لم أجده في «الموطَّأ»، ولكنه عنده بنحوه عن ابن عمر وأبي هريرة موقوفًا عليهما (1/ 256). والحديث رواه أبو داود (1564) من حديث أم سلمة، وفيه عتاب بن بشير، فيه لين، وعطاء لم يسمع من أم سلمة. ورواه أيضًا الطبراني (23/ 281)، والدارقطني (1950)، والحاكم (1/ 390) ــ ومن طريقه البيهقي (4/ 82) ــ بإسناد كلهم ثقات، غير أنه منقطع كما سلف. ورواه ابن عبد البر في «الاستذكار» (9/ 126) مستشهدًا به، وقال: وإن كان في إسناده مقال، فإنه يشهد بصحته ما قدمنا ذكره، أي من آثار الصحابة. وانظر: «التمهيد» (17/ 146). وحسنه ابن القطان (5/ 363)، وابن الملقن في «التوضيح» (10/ 439). وحسّن الألباني المرفوع منه، انظر: «الصحيحة» (559).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 237)
وسئل صلى الله عليه وسلم: أفي المال حقٌّ سوى الزكاة؟ قال: «نعم، ثم قرأ {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة: 177]». ذكره الدارقطني(1).
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إنَّ لي حُلِيًّا، وإن زوجي خفيف ذات اليد، وإن لي ابن أخ، أفيجزئ عنِّي أن أجعل زكاة الحُلِيِّ فيهم؟ قال: «نعم»(2).--------------------------------------------
(1) برقم (1952) من حديث فاطمة بنت قيس. وفيه أبو بكر الهذلي، قال الدارقطني: متروك، ولم يأتي به غيره. ورواه أيضًا الترمذي (659، 660)، وفيه شريك النخعي، فيه لين، وأبو حمزة ميمون الأعور، ضعيف. وضعف الحديث الترمذي، والزيلعي في «تخريج الكشاف» (1/ 107).
(2) أصله ما رواه البخاري (1466) ومسلم (1000) من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود، والسائلة زينبُ وامرأةٌ أخرى أنصاريةٌ، وفيه: «نعم، لها أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة». وبلفظ المؤلف رواه الدارقطني (1958) من حديث عبد الله بن مسعود، وقال: «هذا وهْم، والصواب عن إبراهيم عن عبد الله، هذا مرسل موقوف». ورواه موقوفًا من طريق إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عبدُ الرزاق (7056)، والبيهقي (4/ 139) وقال: «وقد روي هذا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس بشيء»، وليس فيه ذكر الزوج.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 238)
وذكر ابن ماجه(1) أن أبا سيَّارة سأله فقال: إنّ لي نحْلًا، فقال: «أدِّ العشر». فقلت: يا رسول الله، احمِها لي، فحماها لي.
وسأله صلى الله عليه وسلم العباس عن تعجيل زكاته قبل أن يحول الحول، فأذِن له في ذلك. ذكره أحمد(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن زكاة الفطر، فقال: «هي على كلِّ مسلم، صغيرأو كبير، حرّ أو عبد، صاعًا من تمر أو شعير(3) أو أَقِط»(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم أصحاب الأموال فقالوا: إن أصحاب الصدقة يعتدُون علينا،--------------------------------------------
(1) برقم (1823) من حديث أبي سيارة المُتَعِيّ. ورواه أيضًا أحمد (18069)، وعبد الرزاق (6973)، وابن أبي شيبة (10145)، والبيهقي (4/ 126). أعلَّه البخاري بأن سليمان بن موسى لم يلق أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: «العلل الكبير» (ص 107). وقد روي عدة أحاديث في زكاة العسل، لا تخلو من ضعف. وقد ذكرها المؤلف في «زاد المعاد» (2/ 12 - 17) مع الكلام عليها. قال البخاري في «العلل الكبير»: وليس في زكاة العسل شيءٌ يصِحّ.
(2) برقم (822) من حديث علي بن أبي طالب. ورواه أيضًا أبو داود (1624)، والترمذي (678)، وابن ماجه (1795)، والراجح فيه الإرسال. قاله أبو حاتم في «العلل» (623)، وأبو داود، والدارقطني في «العلل» (3/ 188)، والبيهقي (4/ 111). وجواز التعجيل مأثور عن السلف، انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (10195) وما بعده.
(3) في النسخ المطبوعة: «صغيرًا أو كبيرًا، حرًّا أو عبدًا». وكذا: «أو صاعًا من شعير». وفي «سنن الدارقطني» ما أثبتنا من النسخ الخطية.
(4) أصله عند البخاري (1503) ومسلم (985) من حديث ابن عمر. وبلفظ المؤلف رواه الدارقطني (2068) من حديث علي بن الحسين. ضعفه الزيلعي (2/ 411) بجهالة بعض الرواة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 239)
أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدُون علينا؟ قال: «لا». ذكره أبو داود(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأَخبِرني كيف أنفق؟ وكيف أصنع(2)؟ فقال: «تُخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهْرة تطهِّرك، وتصِلُ بها رحمك وأقاربك، وتعِرفُ حقَّ السائل والجار والمسكين». فقال: يا رسول الله أقلِلْ فيَّ(3)، قال: «فآتِ ذا القربى حقَّه والمسكين وابن السبيل ولا تبذِّر تبذيرًا»(4). فقال: حسبي. وقال: يا رسول الله إذا أدَّيتُ الزكاة إلى رسولك فقد برئتُ منها إلى الله ورسوله؟ قال رسول الله: «نعم، إذا أدَّيتَها إلى رسولي فقد برئت منها، ولك أجرُها، وإثمُها على من بدَّلها». ذكره أحمد(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصدقة على أبي رافع مولاه، فقال: «إنَّا آل محمد، لا--------------------------------------------
(1) برقم (1587) من حديث بشير بن الخصاصيَّة، ورواه أيضًا عبد الرزاق (6818)، والبيهقي (4/ 104)، وفيه ديسم، مجهول. وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله البجلي عند مسلم (989) وأبي داود (1589)، وغيرهما.
(2) في النسخ المطبوعة: «أمنع»، تصحيف.
(3) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، وضبط في (ز، ك) بتشديد الياء. وفي «المسند» و «المستدرك»: «لي».
(4) كذا في النسخ و «المسند» وغيره. وقد ضمَّن النبي صلى الله عليه وسلم الآية الكريمة. وفيها: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ … }. وقد أثبتوا في النسخ المطبوعة نصَّ الآية.
(5) (12394) من حديث أنس بن مالك. ورواه أيضًا الحاكم (2/ 360)، والبيهقي (4/ 97)، وسعيد بن أبي هلال لم يسمع من أنس. انظر: «تهذيب التهذيب» (4/ 94).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 240)