Arabic source text

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وسئل عن قوله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: 64]، فقال صلى الله عليه وسلم: «هي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له»(1).
وسئل عن أفضل الرقاب، يعني في العتق، فقال: «أنفَسُها عند أهلها، وأغلاها ثمنًا»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد، فقال: «من عُقِرَ جوادُه، وأريق دمُه»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصدقة، فقال: «أن تتصدَّق، وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى»(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الكلام أفضل؟ فقال: «ما اصطفى الله للملائكة: سبحان--------------------------------------------
(1) رواه الطيالسي (584)، وأحمد (22687، 22688، 22740)، والدارمي (2182)، والترمذي (2275)، وابن ماجه (3898)، من حديث عبادة بن الصامت، وأبو سلمة لم يسمع منه. ورواه أحمد (22767) من طريق حميد بن عبد الرحمن اليزني عن عبادة، وهو حسن إن سمع من عبادة. وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة (31092) والترمذي (2273) وحسنه، وفيه رجل مبهم. والحديث بمعناه عند مسلم (479) من حديث ابن عباس بدون السؤال. وانظر: «الصحيحة» (1786).
(2) رواه البخاري (2518) ومسلم (84) من حديث أبي ذر الغفاري.
(3) رواه الطيالسي (1777)، وأحمد (2368)، والدارمي (2437)، من حديث جابر بن عبد الله. صححه ابن حبان (4639) وأبو نعيم في «الحلية» (8/ 285).
(4) رواه البخاري (1419) ومسلم (1032) من حديث أبي هريرة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 201)

الله وبحمده»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ وفي لفظ: متى كنتَ نبيًّا؟ فقال: «وآدمُ بين الروح والجسد»(2). هذا هو اللفظ الصحيح. والعوامُّ يروونه: «بين الماء والطين». قال شيخنا(3): وهذا باطل، وليس بين الماء والطين مرتبة، واللفظ المعروف ما ذكرناه.
وذكر الإمام أحمد في «مسنده»(4) أن أعرابيًّا سأله: يا رسول الله، أخبِرْنا(5) عن الهجرة، إليك أينما كنتَ، أم لقوم خاصَّةً، أم إلى أرض معلومة، أم إذا متَّ انقطعَتْ؟ فسأل ثلاث مرات، ثم جلس. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرًا، ثم قال: «أين السائل؟». قال: ها هو ذا حاضر يا رسول الله. قال:--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2731) من حديث أبي ذر الغفاري.
(2) رواه أحمد (20596)، والطحاوي «شرح مشكل الآثار» (5977)، والطبراني (20/ 353)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 129) من حديث ميسرةَ الفجر رضي الله عنه، من طريق عبد الله بن شقيق. صححه الحاكم (2/ 608)، واختاره الضياء (9/ 143). ورواه أيضًا أحمد (16623، 23212) من طريق عبد الله بن شقيق عن رجل، وصحح إسنادَه ابن حجر. وانظر للتفصيل: «الإصابة» (10/ 361) طبعة هجر، و «الصحيحة» (1856).
(3) انظر: «جامع المسائل» (4/ 306 - 307)، و «مجموع الفتاوى» (2/ 147، 238)، (18/ 125، 369، 380).
(4) برقم (7095) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا الطيالسي (2391)، ومن طريقه البزار (2434). وفيه حنان بن خاجة، مجهول الحال. انظر: «بيان الوهم والإيهام» (4/ 35) و «الضعيفة» (2383).
(5) في النسخ المطبوعة: «أخبرني».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 202)

«الهجرة أن تهجُرَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة؛ ثم أنت مهاجر وإن متَّ بالحضَر(1)». فقام آخر، فقال: يا رسول الله، أخبِرني عن ثياب أهل الجنة، أتُخلَق خَلقًا أو(2) تُنسَج نَسجًا؟ قال: فضحك بعض القوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تضحكون من جاهلٍ يسأل عالمًا؟». فأَسكتَ(3) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم قال: «أين السائل عن ثياب أهل الجنة؟». قال: ها هو ذا يا رسول الله. قال: «لا، بل تنشقُّ عنها ثمارُ الجنة» ثلاث مرات.
وسئل صلى الله عليه وسلم: أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ وفي لفظ آخر: هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: «إي والذي نفسي بيده، إنَّ الرجل لَيُفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء»(4). قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي(5): رجال--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «في الحضر».
(2) غيِّر في ب إلى «أم». وكذا في النسخ المطبوعة.
(3) في النسخ المطبوعة: «فاستلبث».
(4) ذكره الضياء المقدسي في «صفة الجنة» (ص 128)، والمؤلف صادر عنه. ورواه البزار (17/ 311)، والطبراني في «الأوسط» (718، 5267) و «الصغير» (795) وقال: تفرَّد به الجعفي، وأبو نعيم في «صفة الجنة» (373)، من حديث أبي هريرة، من طريق حسين الجعفي عن زائدة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه. عدّه أبو حاتم وأبو زرعة في «العلل» (2129) خطأً من قِبل حسين، وذكرا أن الصواب: هشام بن حسان عن زيد العمي عن ابن عباس. وبهذا الإسناد رواه هناد بن السري في «الزهد» (88)، وأبو نعيم في «صفة الجنة» (374)، وأبو يعلى (2436)، وفيه زيد العمي، ضعيف. ومع ذلك صححه الألباني في «الصحيحة» (367).
(5) في «صفة الجنة» (ص 128).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 203)

إسناده عندي على شرط الصحيح.
وسئل: أنطأ في الجنة؟ فقال: «نعم، والذي نفسي بيده، دَحْمًا دَحْمًا، فإذا قام عنها رجعَتْ مطهَّرةً بِكْرًا»(1). ورجالُ إسناده شرطُ(2) «صحيح ابن حبان».
وفي «معجم الطبراني» أنه سئل: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال: «بذكَرٍ لا يَملُّ، وشهوةٍ لا تنقطع، دحمًا دحمًا»(3).
قال الجوهري(4): الدحم: الدفع الشديد.
وفيه أيضًا أنه سئل صلى الله عليه وسلم: أيجامع أهل الجنة؟ فقال: «دحمًا دحمًا، ولكن لا منيَّ ولا منيّة»(5).--------------------------------------------
(1) «صفة الجنة» للمقدسي (ص 131). رواه ابن حبان (7402، 7403)، وأبو نعيم في «صفة الجنة» (393)، من حديث أبي هريرة، وإسناده حسن لأجل درّاج. وله شاهد عند الطبراني في «الصغير» (249)، وأبي نعيم (392)، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، كذاب. ضعفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/ 448).
(2) في النسخ المطبوعة: «على شرط».
(3) «صفة الجنة» للمقدسي (ص 132). رواه الطبراني (8/ 160، 172)، أبو نعيم في «صفة الجنة» (368)، بإسنادين من حديث أبي أمامة. وفي أحدهما إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي شيخ الطبراني، غير معتمد، وسليمان الخبائري، متروك؛ وفي الآخر هاشم بن زيد ضعيف. ورواه أبو نعيم (366) بإسناد آخر، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وعمارة بن راشد الكناني، فيهما لين. ضعف الحديث العقيلي في «الضعفاء» (2/ 233) والذهبي في «الميزان» (2/ 562).
(4) في «الصحاح» (5/ 1917 - دحم).
(5) «صفة الجنة» للمقدسي (ص 132). رواه الطبراني (8/ 96)، من حديث أبي أمامة، وفيه خالد بن يزيد بن أبي مالك، ضعيف. ورواه أبو نعيم في «صفة الجنة» (369) من طريق آخر، وفيه عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد الألهاني، روايته عنه خاصة ضعيفة. والحديث ضعفه ابن عساكر (16/ 296)، وابن القيسراني في «ذخيرة الحفاظ» (2/ 65)، والذهبي في «الميزان» (1/ 645).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 204)

وسئل صلى الله عليه وسلم: أينام أهل الجنة؟ فقال: «النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: هل في الجنة خيل؟ فقال: «إن دخلتَ الجنة أُتيتَ بفرسٍ من ياقوتةٍ له جناحان، فحُمِلتَ عليه، فطار بك في الجنة حيث شئتَ»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم[224/أ]: هل في الجنة إبل؟ فلم يقل للسائل مثل ما قال للأول. قال(3): «إن يُدخِلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسُك--------------------------------------------
(1) «صفة الجنة» للمقدسي (ص 134). رواه الطبراني في «الأوسط» (919)، وأبو نعيم في «صفة الجنة» (90)، والبيهقي في «الشعب» (4416) من حديث جابر. وله طرق وشاهد، انظر: «الصحيحة» (1087)، وصححه ابن حزم في «الأصول والفروع» (ص 188).
(2) «صفة الجنة» للمقدسي (ص 144). رواه الترمذي (2544) وضعفه، والطبراني (4/ 180) ــ ومن طريقه أبو نعيم في «صفة الجنة» (423)، من حديث أبي أيوب الأنصاري، وفيه أبو سورة، منكر الحديث. وله شاهد عند ابن قانع في «معجم الصحابة» (1103)، وفيه عبد الرحمن بن ساعدة، مجهول. والصواب فيه الإرسال، انظر: «علل ابن أبي حاتم» (2213) وتعليق المحققين عليه. وله شاهد آخر عند أحمد والترمذي من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه، وفيه المسعودي، مختلط. انظر التخريج التالي.
(3) في النسخ المطبوعة: «بل قال». زادوا لفظ «بل».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 205)

ولذَّت(1) عينُك»(2).
وفي «معجم الطبراني»: أن أم سلمة رضي الله عنه سألته، فقالت: يا رسول الله، أَخبِرني عن قول الله عز وجل: {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22]، قال: «حور: بيض. عِين: ضخام العيون. شُفْرُ(3) الحوراء بمنزلة جناح النسر». قلت: أخبرني عن قول الله عز وجل: {كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ}(4) [الطور: 24]، فقال: «صفاؤهن صفاء الدُّرِّ الذي في الأصداف الذي لم تمسَّه الأيدي». قلت: أخبرني عن قوله عز وجل: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70]، قال: «خيرات الأخلاق، حسان الوجوه». قلت: أخبرني عن قوله عز وجل: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [الصافات: 49]، قال: «رقّتهن كرقّة الجلد الذي رأيتِ في داخل البيضة مما يلي القشرة». قلت: أخبرني يا رسول الله عن قوله: {عُرُبًا أَتْرَابًا}--------------------------------------------
(1) في ك: «وات»، وفي ب: «ورأت». وفي النسخ المطبوعة: «وقرّت»، والصواب ما أثبت من ز.
(2) «صفة الجنة» (ص 145). رواه الطيالسي (806)، وأحمد (22982)، والترمذي (2543) من حديث سليمان بن بريدة بن الحصيب عن أبيه، وفيه المسعودي مختلط، ويزيد بن هارون سمع منه بعد الاختلاط، وكذلك قد اختلف فيه على علقمة بن مرثد. وانظر: تعليق محققي «المسند».
(3) في النسخ المطبوعة: «شعر»، تصحيف.
(4) في النسخ الثلاث: {كأنهن لؤلؤ مكنون}. والآية الواردة في «المعجم الكبير» من سورة الطور كما أثبت. وكذا في «حادي الأرواح» (1/ 497). ولما كان سياق الحديث في صفات الحور استبدل بها ــ فيما أظن ــ في النسخ المطبوعة قوله تعالى: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} [الواقعة: 23].

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 206)

[الواقعة: 37]، قال: «هن اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائزَ رُمْصًا(1) شُمْطًا، خلقهن الله بعد الكِبر، فجعلهن عذارى، عُرُبًا: متعشِّقات محبَّبات(2)، أترابًا: على ميلاد واحد». قلت: يا رسول الله، نساءُ الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظِّهارة على البِطانة».
قلت: يا رسول الله، وبم ذاك؟ قال: «بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله، ألبس الله وجوهَهن النورَ وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خُضر الثياب، صُفر الحُليّ، مجامرُهن الدُّرُّ، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كنَّا له وكان لنا!». قلت: يا رسول الله، المرأة منَّا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت، فتدخل الجنة ويدخلون معها= من يكون زوجها؟ قال: «يا أم سلمة، إنها تخيَّر، فتختار أحسنَهم خُلُقًا، فتقول: يا ربِّ، إنَّ هذا كان أحسنهم معي خلقًا في دار الدنيا، فزوِّجنيه. يا أم سلمة ذهب حسنُ الخلق بخير الدنيا والآخرة»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ--------------------------------------------
(1) جمع رمصاء. وهي التي اجتمع في مؤق عينها الرمَص، وهو وسخ أبيض جامد.
(2) ب: «محبات»، وما أثبت من ز، ك موافق لما في «المعجم الكبير» و «حادي الأرواح». وفي النسخ المطبوعة: «متحببات».
(3) «صفة الجنة» للمقدسي (ص 114). رواه الطبراني (23/ 367) والعقيلي في «الضعفاء» (2/ 138). وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعيف. ضعف الحديث العقيلي، وابن عدي في «الكامل» (3/ 112).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)

وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]، أين الناس يومئذ؟ قال: «على جسر جهنم»(1).
وسئل عن الإيمان، فقال: «إذا سرَّتك حسناتك، وساءتك سيئاتك، فأنت مؤمن»(2).
وسئل عن الإثم، فقال: «إذا حاك في قلبك شيء، فدَعْه»(3).
وسئل عن البر والإثم، فقال: «البِرُّ: ما اطمأنَّ إليه القلب، واطمأنت إليه النفس. والإثم: ما حاك في القلب وتردَّد في الصدر»(4).
وسأله عمر: هل نعمل في شيء نأتنِفُه(5)، أم في شيء قد فُرِغ منه؟ قال: «بل في شيء قد فُرِغ منه». قال: ففيم العمل؟ قال: «يا عمر، لا يُدرَك ذاك(6) إلا بالعمل». قال: إذن نجتهد يا رسول الله(7).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (24856)، والترمذي (3254)، والنسائي في «الكبرى» (11389)، من حديث ابن عباس عن عائشة رضي الله عنهما. صححه الترمذي، والحاكم (2/ 437)، وابن الملقن في «التوضيح» (19/ 78).
(2) رواه عبد الرزاق (20104)، وأحمد (22166)، من حديث أبي أمامة. صححه ابن حبان (176)، والحاكم (1/ 14). وانظر: تعليق محققي «المسند».
(3) جزء من الحديث السابق.
(4) تقدَّم تخريجه.
(5) في النسخ المطبوعة: «نستأنفه». وفي «صحيح ابن حبان» كما أثبت من النسخ الخطية.
(6) في النسخ المطبوعة: «ذلك».
(7) رواه ابن حبان (108) من حديث ابن عمر عن أبيه. ورواه الطيالسي (62)، والبخاري في «الأدب المفرد» (903)، والترمذي (2135)، وأبو يعلى (5463)، بنحوه. صححه الترمذي وابن حبان.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 208)

وكذلك سأله سُراقة بن جُعْشُم، فقال: يا رسول الله، أخبِرنا عن أمرنا كأننا ننظر إليه، أبما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير، أم بما يستأنف؟ فقال: «لا، بل بما جرت [224/ب] به الأقلام، وثبتت به المقادير». قال: ففيم العمل إذن؟ قال: «اعملوا، فكلٌّ ميسَّر». قال سراقة: فلا أكون أبدًا أشدَّ اجتهادًا في العمل مني الآن!(1).
فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بماء البحر، فقال: «هو الطهور ماؤه، الحِلُّ(2) ميتته»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن وضوئه(4) من بئر بضاعة ــ وهي بئرٌ يلقى فيها الحِيَض والنتن ولحوم الكلاب ــ فقال: «الماء طهور لا ينجِّسه شيء»(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من الدَّوابِّ والسِّباع، فقال: «إذا(6) كان الماء قلَّتين لم ينجِّسه شيء»(7).--------------------------------------------
(1) رواه بهذا اللفظ ابن حبان (337). وأصله عند مسلم (2648).
(2) في النسخ المطبوعة: «والحِل».
(3) تقدَّم تخريجه.
(4) في النسخ المطبوعة: «الوضوء».
(5) تقدَّم تخريجه.
(6) ك: «إن».
(7) رواه أحمد (4803)، وأبو داود (63، 64، 65)، والترمذي (67)، والنسائي (52)، وابن ماجه (517، 518) من حديث عبد الله بن عمر عن أبيه. صححه الترمذي، والطبري في «مسند ابن عباس» (2/ 736)، وابن خزيمة (92)، وابن حبان (1249)، والخطابي في «معالم السنن» (1/ 30)، والحاكم (1/ 132)، والنووي في «المجموع» (1/ 115)، وابن الملقن في «البدر المنير» (1/ 404)، والعيني في «نخب الأفكار» (1/ 120)، وجوّد إسناده ابن معين عند الدوري (1/ 217). وفصَّل الكلام فيه البيهقي في «الخلافيات» (3/ 146 - 178). وبعضهم أعلوه بالاضطراب والوقف والإرسال، ولكن الراجح صحة الحديث. وانظر: «البدر المنير» (1/ 404 - 421).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 209)

وسأله أبو ثعلبة فقال: إنَّا بأرض قومٍ أهلِ كتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ فقال: «إن لم تجدوا غيرَها فارحَضُوها بالماء، واطبخوا فيها، واشربوا»(1).
وفي «الصحيحين»(2): إنا بأرض قومٍ أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ قال: «لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرَها، فاغسلوها، ثم كلُوا فيها».
وفي «المسند» و «السنن»(3): أفتِنا في آنية المجوس إذا اضطُرِرنا إليها، فقال: «إذا اضطُررتم إليها فاغسِلوها بالماء، واطبخوا فيها».
وفي «الترمذي»(4): سئل صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس، فقال: «أَنقوْها--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (17737)، وأبو داود (3839)، والترمذي (1560)، من حديث أبي ثعلبة. صححه الترمذي، والحاكم (1/ 143)، والألباني في «الإرواء» (1/ 75).
(2) البخاري (5478) ومسلم (1930).
(3) رواه أحمد (6725)، وأبو داود (2857)، والبيهقي (9/ 237)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. حسنه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (3/ 450)، والألباني في «الإرواء» (1/ 76).
(4) (1564، 1801)، وتقدم الكلام عليه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 210)

غَسلًا، واطبخوا فيها».
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن المذي، قال: «يجزئ منه الوضوء». فقال له السائل: فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ فقال: «يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء، فتنضَح به ثوبَك حيث ترى أنه أصاب منه»(2). صحَّحه الترمذي.
وسئل صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، فقال: «ذاك المَذْي، وكلُّ فحل يَمذي. فتغسِلُ من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضَّأْ وضوءَك للصلاة»(3).
وسألته فاطمة بنت أبي حُبيش، فقالت: إني امرأة أُستحاضُ، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: «لا، إنما ذلك عِرقٌ، وليس بحَيضة. فإذا أقبلت حَيضتك فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلِّي»(4).
وسئل عنها أيضًا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت--------------------------------------------
(1) تقدَّم تخريجه.
(2) رواه أبو داود (210)، والترمذي (115)، وابن ماجه (506)، من حديث سهل بن حُنَيف. صححه الترمذي، وابن خزيمة (291)، وابن حبان (1103).
(3) رواه أحمد (19007)، وأبو داود (211)، وابن الجارود (7)، من حديث حَرَام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري، فيه ضعف من أجل حرام، ولكن له شواهد. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (1/ 381 - 383).
(4) رواه البخاري (228) ومسلم (333) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 211)

تحيض فيها، ثم تغتسل، وتتوضأ عند كلِّ صلاة، وتصوم، وتصلِّي»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الغنم فقال: «إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ». وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: «نعم، توضأ من لحوم الإبل». وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: «نعم، صلُّوا فيها». وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: «لا»(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل لقي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا(3) إلا قد أتاه منها، غير أنه لم يجامعها. فأنزل الله عز وجل هذه الآية {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]. فقال له النبيُّ صلى الله [225/أ] عليه وسلم: «توضَّأ، ثم صلِّ». فقال معاذ: فقلت: يا رسول الله، أله خاصَّةً أم للمؤمنين عامَّةً؟ فقال: «بل للمؤمنين عامَّة»(4).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (297)، والترمذي (126)، وابن ماجه (625)، من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جدِّه. فيه أبو اليقظان، وبه ضعفه الدارقطني في «سؤالات البرقاني» (10) وقال عن حديثه: يُخرج، رواه الناس قديمًا. وكذلك ضعف إسناده ابن حجر في «التلخيص الحبير» ط. أضواء السلف (2/ 461). ولكنه صحيح بشواهده. انظر: «الإرواء» (207، 2118، 2119) و «صحيح أبي داود - الأم» (2/ 30)، و «البدر المنير» (3/ 125 - 131).
(2) رواه مسلم (360) من حديث جابر بن سمرة.
(3) في النسخ الخطية والمطبوعة: «شيء»، والتصحيح من «المسند».
(4) رواه أحمد (22112)، وعبد بن حميد (110)، والترمذي (3113)، من حديث معاذ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ. وبه أعلّ الترمذي وابن عبد البر في «الاستذكار» (1/ 325)، ورجح الترمذي الإرسال. وأصل الحديث في البخاري (526، 4687) ومسلم (2763) من حديث ابن مسعود.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 212)

وسألته أم سليم، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إذا رأت الماء». فقالت أم سلمة: أوتحتلم المرأة؟ فقال: «تربت يداكِ، فبمَ يشبهها ولدُها؟»(1). وفي لفظ(2) أن أمَّ سليم سألت نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأت المرأة ذلك فلتغتسل».
وفي «المسند»(3): أن خولة بنت حكيم سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: «ليس عليها غسل حتى تنزل، كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل».
وسأله علي بن أبي طالب عن المَذْي، فقال: «من المذي الوضوء، ومن المني الغسل». وفي لفظ: «إذا رأيت المذي فتوضَّأ، واغسل ذكرك، وإذا رأيت فَضْخَ الماءِ(4) فاغتسل». ذكره أحمد(5).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (130) ومسلم (313).
(2) رواه مسلم (311) من حديث أنس عن أم سليم.
(3) برقم (27312). ورواه أيضًا إسحاق بن راهويه (2147) وابن ماجه (602) من حديث خولة بنت حكيم، وفيه زيد بن جدعان، ضعيف. ضعفه مغلطاي في «شرح ابن ماجه» (2/ 265). وله شواهد يتقوى بها. انظر: «الصحيحة» (2187).
(4) يعني: دفق المني.
(5) في «المسند» (868، 1028، 1029، 1238)، والترمذي (114)، وابن ماجه (504) من حديث علي. صححه الترمذي وابن حبان (1104). وأصل الحديث في البخاري (132) ومسلم (303).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 213)

وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، فقال: «يغتسل». وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولم يجد البلل، فقال: «لا غسل عليه». ذكره أحمد(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يُكسِل، وعائشة جالسة، فقال: «إني أفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل». ذكره مسلم(2).
وسألته أم سلمة، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أشُدُّ ضَفْرَ رأسي، أفأنقُضه لغسل الجنابة؟ فقال: «لا، إنما يكفيك أن تَحْثِي على رأسك ثلاثَ حَثَيات، ثم تفيضين عليك الماء». ذكره مسلم(3). وعند أبي داود(4): «واغمزي(5) قُرونَك عند كلِّ حَفنة».
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنةً، فكيف نفعل إذا مُطِرنا؟ فقال: «أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟». قلت: بلى يا رسول الله، قال: «هذه بهذه». وفي لفظ: «أليس بعده ما هو أطيب--------------------------------------------
(1) في «المسند» (26195)، وأبو داود (236)، والترمذي (113)، وابن ماجه (612)، من حديث عائشة، وفيه عبد الله بن عمر العمري، ضعيف. ضعف الحديث الترمذي، والخطابي في «معالم السنن» (1/ 68)، والنووي في «المجموع» (2/ 142).
(2) برقم (350) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) برقم (330).
(4) برقم (252)، وفيه أسامة بن زيد، قد وهِم فيه. انظر: تعليق محققي «مسند أحمد» على (26477).
(5) في النسخ المطبوعة: «اغمزي» دون الواو.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 214)

منه؟». قلت: بلى، قال: «فإن هذا يذهب بذاك». ذكره أحمد(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنا نريد المسجد، فنطأ الطريق النجسة، فقال: «الأرض يطهِّر بعضُها بعضًا». ذكره ابن ماجه(2).
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ فقال: «تحُتُّه، ثم تقرُصه [بالماء](3)، ثم تنضَحه، ثم تصلي فيه». متفق عليه(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن فأرة وقعت في سمن، فقال: «ألقُوها وما حولها، وكلوا سمنكم». ذكره البخاري. ولم يصح عنه(5) التفصيل بين الجامد والمائع(6).
وسألته صلى الله عليه وسلم ميمونة(7) عن شاة ماتت، فألقوا إهابها، فقال: «هلا أخذتم--------------------------------------------
(1) برقم (27452). ورواه أيضًا أبو داود (384)، وابن ماجه (533) من حديث امرأة من بني عبد الأشهل. ومن أعله بجهالة المرأة فليس بصحيح، لأنها صحابية. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (2/ 237).
(2) برقم (532). ورواه أيضًا ابن عدي (1/ 236)، والبيهقي (2/ 406) من حديث أبي هريرة، وفيه إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، ضعيف. وضعف الحديث ابن عدي، والبيهقي، والبوصيري في «الزوائد» (1/ 133).
(3) ما بين المعقوفين من «الصحيحين».
(4) البخاري (227) ومسلم (291) من حديث أسماء.
(5) في النسخ المطبوعة: «فيه».
(6) تقدَّم الحديث مرتين مع إنكار التفصيل.
(7) كذا في النسخ الخطية. واللفظ الآتي من حديث سودة. وانظر حديث ميمونة في «المسند» (26852).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 215)

مَسْكَها(1)!» فقالت: نأخذ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما قال تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145]. وإنكم لا تطعمونه إن تدبُغوه تنتفعوا به». فأرسلت إليها، فسلخَتْ مَسْكَها، فدبغته، فاتخذت منه قِربةً، حتى تخرَّقت عندها. ذكره أحمد(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن جلود الميتة، فقال: «ذكاؤها [225/ب] دباغها». ذكره النسائي(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة، فقال: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجران للصفحتين، وحجر للمَسْرَبة؟»(4). حديث حسن.--------------------------------------------
(1) أي جلدها.
(2) برقم (3026). ورواه أبو يعلى (2334، 2364)، وابن حبان (1280، 1281)، والطبراني (11765، 11766)، والبيهقي (1/ 18) من حديث سودة، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولكنه توبع. انظر: تعليق محققي «المسند». وروى البخاري (6686) طرفًا منه.
(3) برقم (4244). ورواه أيضًا أحمد (25214) والدارقطني (106) وابن حبان (1290) من حديث عائشة، وفيه شريك النخعي، سيئ الحفظ، لكنه توبع. انظر تعليق محققي «المسند» ومحقق «الخلافيات» للبيهقي (1/ 219). صححه ابن حبان، والنووي في «المجموع» (1/ 218)، وابن الملقن في «البدر المنير» (1/ 608).
(4) رواه الدارقطني (153)، والطبراني (6/ 121)، والبيهقي (1/ 114)، من حديث أُبَيّ بن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده. حسنه الدارقطني، وأقره البيهقي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 216)

وعن مالك(1) مرسلًا: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار؟». ولم يزد.
وسأله سُراقة عن التغوُّط، فأمره أن يتنكَّب القبلة، ولا يستقبلها، ولا يستدبرها، ولا يستقبل الريح؛ وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث(2) حثَيات من تراب. ذكره الدارقطني(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء، فقال: «أَسبِغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالِغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا». ذكره أبو داود(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمرو بن عَبَسة، فقال: كيف الوضوء؟ قال: «أما الوضوء فإنك إذا توضَّأتَ، فغسلت كفَّيك، فأنقيتهما= خرجت خطاياك من بين أظفارك وأناملك. فإذا مضمضتَ(5)، واستنشقت، وغسلت وجهك ويديك--------------------------------------------
(1) في «الموطأ» (1/ 28)، والحميدي (433)، من حديث هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا. وفصّل القول فيه البيهقي في «الخلافيات» (2/ 79)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (1/ 230) و «التمهيد» (22/ 310)، ورجحا الإرسال.
(2) في النسخ المطبوعة: «بثلاث».
(3) برقم (154) من حديث عائشة. ورواه أيضًا ابن عدي (6/ 419). وفيه مبشر بن عبيد، متروك، قاله الدارقطني. وضعف الحديث ابن عدي وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 330).
(4) برقم (142، 143) من حديث لقيط بن صبرة. ورواه أيضًا أحمد (16384)، والترمذي (788). وعند أحمد (16381)، والنسائي (150)، وابن ماجه (448)، الطرف الأول منه. صححه الترمذي، وابن خزيمة (150، 168)، وابن حبان (1054، 1087، 4510).
(5) ك، ب: «تمضمضت»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «سنن النسائي» ما أثبت من ز.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 217)

إلى المرفقين، ومسحت رأسك، وغسلت رجليك= اغتسلتَ من عامَّة خطاياك كيوم ولدتك أمك». ذكره النسائي(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم أعرابيٌّ عن الوضوء، فأراه ثلاثًا، ثم قال: «هكذا الوضوء. فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلم». ذكره أحمد(2).
وسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، الرجل منَّا يكون في الصلاة فيكون منه الرويحة، ويكون في الماء قِلَّة، فقال: «إذا فسا أحدكم فليتوضأ. ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحيي من الحقِّ». ذكره الترمذي(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، فقال: «للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يومًا وليلة»(4).--------------------------------------------
(1) برقم (147) من حديث عمرو بن عبسة، وكذلك رواه أحمد (17019). صححه ابن خزيمة، والحاكم (1/ 131). وأصله في «صحيح مسلم» (832).
(2) (6684)، والنسائي (140)، وابن ماجه (422)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. صححه ابن خزيمة (174).
(3) برقم (1164). ورواه أحمد (24009/ 33 و 34)، وأبو داود (205)، والنسائي في «الكبرى» (8974 - 8977) من حديث علي بن طلق اليمامي. حسنه الترمذي. وله شواهد، انظر: نزهة الألباب (4/ 1868 - 1879)، وتعليق محققي «المسند».
(4) رواه الترمذي (95) من حديث خزيمة بن ثابت بهذا السياق. وفيه أبو عبد الله الجدلي، قال البخاري: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت. انظر: «العلل الكبير» (ص 55 - 57). وله شاهد صحيح رواه مسلم (276) من حديث عائشة عن علي رضي الله عنهما. وفي الباب عن عدة من الصحابة، انظر: «نزهة الألباب» (1/ 334 - 343).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 218)

وسأله صلى الله عليه وسلم أُبيّ بن عُمارة(1)، فقال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ فقال: «نعم». قال: يومًا؟ قال: «ويومين». قال: وثلاثة أيام؟ قال: «نعم، وما شئت». ذكره أبو داود(2). فطائفة من أهل العلم أخذت بظاهره وجوَّزوا المسح بلا توقيت. وطائفة قالت: هذا مطلق، وأحاديث التوقيت مقيَّدة، والمقيد يقضي على المطلق(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم أعرابي، فقال: أكون في الرمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر، ويكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: «عليك بالتراب». ذكره أحمد(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر: إني أعزُب(5) عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فقال: «إن الصعيد طهورٌ ما لم تجد الماء، عشرَ حِجج. فإذا وجدت الماء فأمِسَّه بشَرتَك»(6) حديث حسن.--------------------------------------------
(1) في النسخ: «ابن أبي عمارة» مع علامة الإشكال: «ظ» عليه في ز.
(2) برقم (158). ورواه أيضًا ابن ماجه (557)، والطبراني (1/ 202)، والحاكم (1/ 170). وإسناده مسلسل بثلاثة مجاهيل. ضعف الحديث أبو داود، والدارقطني (765). انظر: «نصب الراية» (1/ 177).
(3) وانظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (1/ 109).
(4) برقم (7747) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا عبد الرزاق (911) والبيهقي (1/ 216)، وفيه المثنى بن الصباح، ضعيف. وبه أعلّه البيهقي، وابن دقيق العيد في «الإمام» (3/ 127)، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (1/ 369)، والهيثمي في «المجمع» (1/ 266).
(5) في النسخ المطبوعة: «أغرب» بالغين والراء.
(6) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 219)

وسأله صلى الله عليه وسلم عليُّ بن أبي طالب، فقال: انكسرت إحدى زَنديَّ؛ فأمره أن يمسح على الجبائر. ذكره ابن ماجه(1).
وقال ثوبان: استفتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الغسل من الجنابة، فقال: «أما الرجل فلينشُر رأسه، فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر. وأما المرأة، فلا عليها أن لا تنقضه. لِتغرِفْ على رأسها ثلاثَ غَرفات بكفَّيها(2)» ذكره أبو داود(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصلّيت الصبح. ثم أصبحت، فرأيتُ قدرَ موضع الظفر لم يُصبه [226/أ] ماء. فقال: «لو كنتَ مسحتَ عليه بيدك أجزأك». ذكره ابن ماجه(4).
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة عن الحيض، فقال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرها--------------------------------------------
(1) برقم (657). ورواه أيضًا عبد الرزاق (623)، والدارقطني (878)، والبيهقي (1/ 228)، وفيه عمرو بن خالد، وضاع كذاب. وضعف الحديث أحمد في «العلل» (3/ 16)، وأبو حاتم في «العلل» (1/ 46)، والدارقطني، والبيهقي، وابن حزم في «المحلي» (2/ 75) وغيرهم. انظر لآثار السلف في جواز المسح عليها: «مصنف عبد الرزاق» (1/ 160 - باب المسح على العصائب والجروح)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 135 - في المسح على الجبائر)، و «الأوسط» لابن المنذر (2/ 142).
(2) ب: «تكفيها»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف.
(3) برقم (255)، والطبراني في «مسند الشاميين» (1686). صححه الألباني. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (2/ 7، 8) فله فيه بحث لطيف.
(4) برقم (664) من حديث علي، وفيه محمد بن عبيد الله، ضعيف. وضعف الحديث البيهقي في «الخلافيات» (3/ 16)، والذهبي في «الميزان» (3/ 636)، والبوصيري في «الزوائد» (1/ 145).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 220)