وعند أحمد أن أعرابيًّا قال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: «لا. وأن تعتمروا خير لكم»(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرَّحل، والحجُّ مكتوبٌ علينا، أفأحُجُّ عنه؟ قال: «أنت أكبر ولده؟». قال: نعم. قال: «أرأيتَ لو كان على أبيك دينٌ، فقضيته عنه، أكان ذلك يُجزئ عنه؟». قال: نعم. قال: «فحُجَّ عنه». ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو رَزِين فقال: إنَّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجَّ ولا العمرة ولا الظَّعْنَ، فقال له: «حُجَّ عن أبيك، واعتمِرْ»(3). قال الدارقطني(4): إسناده كلُّهم ثقات.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إن أبي مات ولم يحجَّ، أفأحجُ عنه؟ فقال: «أرأيت إن كان على أبيك دَين، أكنتَ قاضيه؟». قال: نعم قال: «فدَين الله أحقُّ» ذكره أحمد(5).--------------------------------------------
(1) وهو الحديث السابق.
(2) تقدَّم تخريجه.
(3) رواه أحمد (16184، ومواضع)، وأبو داود (1810)، والترمذي (930)، والنسائي (2621)، وابن ماجه (2906)، من حديث أبي رَزِين. صححه الترمذي، وابن خزيمة (2040)، وابن حبان (3991)، والدارقطني (2710)، والحاكم (1/ 481).
(4) في «السنن» (2710) دون لفظ «إسناده». وفي النسخ المطبوعة: «رجال إسناده … ».
(5) برقم (2336) من حديث ابن عباس، لكن بذكر الأم دون الأب، وإسناده صحيح. وبسياق المؤلف رواه النسائي (2639)، وفيه الحكم بن أبان، فيه لين. وله شاهد صححه ابن حبان (3992). وصحح الحديث ابن حزم في «حجة الوداع» (464).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 261)
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إنَّ أمي ماتت ولم تحجَّ، أفأحجُّ عنها؟ قال: «نعم، حُجِّي عنها». حديث صحيح(1).
وعند الدارقطني(2) أنَّ رجلًا سأله، فقال: هلك أبي ولم يحُجَّ، قال: «أرأيتَ لو كان على أبيك دَين، فقضيتَه، أيُقبَل منك؟» قال: نعم. قال: «فاحجُجْ عنه». وهو يدل على أن السؤال والجواب إنما كانا عن القبول والصحة، لا عن الوجوب. والله أعلم.
وأفتى صلى الله عليه وسلم رجلًا سمعه يقول: لبيَّك عن شُبْرُمة، قريبٍ له، فقال: «أحججتَ عن نفسك؟» قال: لا. قال: «حُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شبرمة». ذكره الشافعي وأحمد(3).
وسألته امرأة عن صبيٍّ رفعته إليه، فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: «نعم، ولك أجر». ذكره مسلم(4).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (1149) من حديث بريدة. وقد تقدَّم جزء منه.
(2) برقم (2611) من حديث أنس. وكذلك رواه الطبراني في «الأوسط» (1/ 38) وقال: لم يروه عن ثابت إلا عباد بن راشد. قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام.
(3) رواه الشافعي في «الأم» (3/ 307) موقوفًا على ابن عباس، وذكره أحمد مرفوعًا محتجًّا به في «مسائله» رواية صالح (2/ 139)، ورواه أبو داود (1811)، وابن ماجه (2903)، والدارقطني (2642)، وصححه ابن خزيمة (3039) وابن حبان (3988). وصوَّب أحمد وابن المنذر الوقفَ كما في «التلخيص الحبير» (4/ 1512)، ورجّح الدارقطني الإرسال كما في «علله» (3874). وانظر: «معرفة السنن والآثار» (7/ 28 وما بعدها)، و «إرواء الغليل» (994).
(4) برقم (1336) من حديث ابن عباس.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)
وسأله رجل، فقال: إن أختي نذرت أن تحُجَّ، وإنها ماتت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كان عليها دَين أكنت قاضيَه؟» قال: نعم. قال: «فاقض الله فهو أحقُّ بالقضاء». متفق عليه(1).
وسئل: ما يلبس المحرم في إحرامه؟ فقال: «لا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا البُرْنُس، ولا السراويل، ولا ثوبًا مسَّه وَرْسٌ ولا زعفران، ولا الخفَّين، إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» متفق عليه(2).
[231/ب] وسأله صلى الله عليه وسلم رجل عليه جبَّة، وهو مضمَّخ(3) بالخَلوق، فقال: أحرمتُ بعمرة، وأنا كما ترى، فقال: «انزع عنك الجبَّة، واغسل عنك الصفرة». متفق عليه. وفي بعض طرقه: «واصنع في عمرتك ما تصنع في حجَّتك»(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو قتادة عن الصيد الذي صاده وهو حلال، فأكل أصحابه منه وهم مُحْرِمون، فقال: «هل معكم منه شيء؟»، فناوله العضد، فأكلها وهو مُحرم. متفق عليه(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عما يقتل المُحْرِم، فقال: «الحية، والعقرب، والفُوَيْسِقة،--------------------------------------------
(1) لم يروه مسلم. وإنما رواه البخاري (6699) من حديث ابن عباس.
(2) البخاري (5806) ومسلم (1177) من حديث ابن عمر.
(3) في النسخ المطبوعة: «متضمخ».
(4) رواه البخاري (1536) ومسلم (1180) من حديث يعلى بن أمية.
(5) البخاري (2570) ومسلم (1196).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 263)
والكلب العقور، والسبع العادي». زاد أحمد: «ويُرمى بالغراب ولا يُقتل»(1).
وسألته صلى الله عليه وسلم ضُباعة بنت الزبير، فقالت: إني أريد الحج وأنا شاكية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حُجِّي واشترِطي أنَّ محِلِّي حيث حبستَني». ذكره مسلم(2).
واستفتته أمُّ سلمة في الحجِّ، وقالت: إني أشتكي، فقال: «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة»(3).
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة، فقالت: يا رسول الله ألا أدخل البيت، فقال: «ادخلي الحِجْرَ، فإنه من البيت»(4).
واستفتاه صلى الله عليه وسلم عروة بن مضرِّس، فقال: يا رسول الله جئتُ من جبلي طيئ، أذللتُ(5) مطيتي، وأتعبتُ نفسي، والله ما تركتُ من حَبْل(6) إلا وقفت عليه،--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (10990)، وأبو داود (1848)، والبيهقي (9/ 316). وفيه يزيد بن أبي زياد، ضعيف. وثبت قتل الغراب للمحرم عند عبد الرزاق (8385)، وعند النسائي (2829) «الغراب الأبقع». وأصل الحديث عند البخاري (1829) ومسلم (1198).
(2) برقم (1207).
(3) رواه البخاري (464) ومسلم (1276).
(4) رواه الطيالسي (1562)، والنسائي (2911)، وأبو عوانة (3164)، من حديث عائشة بهذا اللفظ. صححه الألباني في «الإرواء» (1106). وأصل الحديث عند البخاري (1584) ومسلم (1333). انظر لطرق الحديث وألفاظه «الإرواء».
(5) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، وكذا في مطبوعة «المعجم الكبير» للطبراني (387). ويبدو أنه تصحيف «أكللتُ»، وهي الرواية المشهورة. ويروى: «أنضيت».
(6) في النسخ المطبوعة: «جبل»، تصحيف. والحبل: المستطيل من الرمل. وقيل: الضخم منه. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (1/ 333)، و «جامع الترمذي» عقب (891).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)
هل لي من حجٍّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك معنا هذه الصلاة ــ يعني صلاة الفجر ــ وأتى عرفاتَ قبل ذلك ليلًا أو نهارًا تمَّ حجُّه وقضى تفثَه». حديث صحيح(1).
واستفتاه صلى الله عليه وسلم ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحجُّ؟ فقال: «الحجُّ عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر [ليلةَ جَمْعٍ فقد تمَّ حجُّه. أيام منًى ثلاثة، فمن تعجَّلَ في يومين فلا إثم عليه](2)، ومن تأخَّر فلا إثم عليه»، ثم أردف رجلًا خلفه ينادي بهن. ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: لم أشعر فحلقتُ قبل أن أذبح، فقال: «اذبح ولا حرَج». وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فقال: لم أشعر فنحرتُ قبل أن أرمي، فقال: «ارمِ ولا حرج». فما سئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن شيء قدِّم ولا أخِّر إلا قال:--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (18300)، وأبو داود (1950)، والترمذي (891)، والنسائي (3039)، وابن ماجه (3016)، من حديث عروة بن مُضرِّس الطائي. صححه الترمذي، وابن خزيمة (2820)، وابن حبان (3850)، والحاكم (1/ 463)، وابن حزم في «حجة الوداع» (180)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (3/ 582).
(2) ما بين المعقوفين من «المسند»، ويبدو أنه سقط في النقل. وفي النسخ المطبوعة مكانه: «تمَّ حجُّه» فقط.
(3) برقم (18774) من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي. ورواه أيضًا أبو داود (1949)، والترمذي (889)، والنسائي (3016)، وابن ماجه (3015). صححه ابن خزيمة (2822)، وابن حبان (3892)، والحاكم (1/ 464).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 265)
«افعل ولا حرج». متفق عليه(1).
وعند أحمد(2): فما سئل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور على بعض وأشباهها إلا قال: «افعل ولا حرج». وفي لفظ: حلقت قبل أن أنحر، قال: «اذبح ولا حرج». وسأله صلى الله عليه وسلم آخر قال: حلقتُ ولم أرم، قال: «ارمِ ولا حرج». وفي لفظ: أنه سئل عمن ذبح قبل أن يحلق أو حلق قبل أن يذبح قال: «لا حرج». وكان(3) الناس يأتونه، فمن قائلٍ: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، وأخَّرت شيئًا وقدَّمت شيئًا، فكان يقول: «لا حرج إلا على رجلٍ اقترض عِرضَ مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حَرِجَ وهَلَك». ذكره أبو داود(4).
وأفتى صلى الله عليه وسلم كعب بن عُجْرة أن يحلِقَ رأسه وهو مُحْرم لأذى القَمْل: أن ينسُك بشاة، أو يطعم ستة مساكين، أو يصوم ثلاثة أيام(5). وأفتى صلى الله عليه وسلم من أهدى بدنةً أن يركبها(6). متفق عليهما(7).--------------------------------------------
(1) البخاري (83) ومسلم (1306) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(2) برقم (6484). وهو عند البخاري (1736) ومسلم (2418).
(3) في النسخ المطبوعة: «وقال: كان» بزيادة «قال».
(4) برقم (2015) من حديث أسامة بن شريك. صححه ابن خزيمة (2774)، وأعلَّه الدارقطني (2565) والبيهقي (5/ 146) بتفرد جرير عن الشيباني بقوله: «سعيت قبل أن أطوف».
(5) رواه البخاري (1814) ومسلم (1201).
(6) رواه البخاري (1689) ومسلم (1322) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(7) ك، ب: «متفق عليه». والصواب ما أثبت من ز.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 266)
وسأله صلى الله عليه وسلم ناجية الخُزاعي: ما يصنع بما عَطِب من الهدي؟ فقال: «انحَرْها، واغمِسْ نعلها في دمها، واضرب به صفحتها(1)، وخلِّ بينها وبين الناس فيأكلوها، ولا [232/أ] يأكل منه هو ولا أحد من أهل رُفقته»(2).
وسأله عمر فقال: إني أَهدَيتُ نجيبًا، فأُعطيتُ بها ثلاثمائة دينار، فأبيعها فأشتري بها بُدْنًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، انحرها إياها»(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم: ما هذه الأضاحي؟ فقال: «سنة أبيكم إبراهيم». قالوا(4): فما لنا منها؟ قال: «بكلِّ شعرة حسنة». قالوا: يا رسول الله فالصوف؟ قال: «بكلِّ شعرة من الصوف حسنة». ذكره أحمد(5).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «صفحاتها».
(2) رواه أحمد (18943)، وأبو داود (1762)، والترمذي (910)، وابن ماجه (3106)، من حديث ناجية الخزاعي. صححه الترمذي، وابن خزيمة (2577)، وابن حبان (4023)، والحاكم (1/ 447).
(3) رواه أبو داود (1756)، وابن خزيمة (2911)، والبيهقي (5/ 241). وفيه جهم بن الجارود عن سالم، والحديث ضعيف لجهالة جهم والانقطاع بينه وبين سالم. انظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (30).
(4) ك، ب: «فقالوا». وفي النسخ المطبوعة: «قال».
(5) رواه أحمد (19283)، وابن ماجه (3127)، والحاكم (2/ 389)، والبيهقي (9/ 261) من حديث زيد بن أرقم. وفيه عائذ الله المُجاشعي وأبو داود نُفيع بن الحارث الأعمى الكوفي، ضعيفان. وضعّف الحديث البخاري عند البيهقي، والعقيليُّ (3/ 415)، وابن حبان في «المجروحين» (2/ 98)، وابن حجر في «الإتحاف» (4/ 597)، والبوصيري في «المصباح» (2/ 156).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)
وسأله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب عن يوم الحج الأكبر، فقال: «يوم النحر». ذكره الترمذي(1).
وعند أبي داود(2) بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجَّة التي حجَّ فيها، فقال: «أي يوم هذا؟». قالوا: يوم النحر. فقال: «هذا يوم الحجِّ الأكبر».
وقد قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3]. وإنما أذَّن المؤذِّن بهذه البراءة يوم النحر، وثبت في «الصحيح» عن أبي هريرة أنه قال: يوم الحج الأكبر يوم النحر(3).
وأفتى صلى الله عليه وسلم أصحابه بجواز فسخهم الحجَّ إلى العمرة، ثم أفتاهم باستحبابه، ثم أفتاهم بفعله حتمًا. ولم ينسخه شيء بعده. والذي ندين الله به أن القول بوجوبه أقوى وأصحُّ من القول بالمنع منه. وقد صح عنه صحةً لا شك فيها أنه قال: «من لم يكن أهدى فَلْيُهِلَّ بعمرة، ومن كان أهدى فَلْيُهِلَّ بحجٍّ مع عمرة»(4). وأما ما فعله هو فإنه صحَّ عنه أنه قرَن بين الحج والعمرة--------------------------------------------
(1) برقم (957)، وقد تقدم.
(2) برقم (1945) من حديث ابن عمر، وقد تقدم.
(3) رواه البخاري (4656) ومسلم (1347) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) رواه أحمد (14944) من حديث جابر. من طريق قطن، بلفظ قريب من لفظ المصنف، ولم أعرفه. قال محققو «المسند»: لعله محرَّف عن فطر وهو ابن خليفة. ويغني عنه ما في البخاري (1691).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 268)
من بضعة وعشرين وجهًا. رواه عنه ستة عشر نفسًا من أصحابه(1). ففعل القِرانَ، وأمر بفعله من ساق الهدي، وأمر بفسخه إلى التمتُّع من لم يسُق الهدي. وهذا من فعله وقوله كأنه رأي عين. وبالله التوفيق.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أرأيتَ إن لم أجد إلا منيحةً أنثى، أفأضحِّي بها؟ قال: «لا، ولكن خُذ من شعرك وأظفارك، وتقُصُّ(2) شاربك، وتحلِق عانتك. فذلك(3) تمام أضحيتك عند الله». ذكره أبو داود(4).
والمنيحة: الشاة التي أعطاه إياها غيرُه لينتفع بلبنها، فمنعت من التضحية بها لأنها ليست ملكه. وإن كان قد منحها هو غيره وقتًا معلومًا لزم الوفاء له بذلك، فلا يضحِّي بها أيضًا.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعةً من أصحابه كانوا معه، فأخرج كلُّ واحد منهم درهمًا، فاشتروا أضحية، فقالوا: يا رسول الله لقد أغلينا بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها». فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رَجُلٌ برِجْلٍ، ورجلٌ برِجْلٍ، ورجُلٌ بيد، ورجُلٌ بيد، ورجُلٌ بقَرْن، ورجُلٌ بقَرْن، وذبحها--------------------------------------------
(1) انظر: «تهذيب السنن» (1/ 311) و «زاد المعاد» (2/ 102 - 111).
(2) في النسخ: «بعض»، وبتشديد الضاد في ك. والظاهر أنه تصحيف ما أثبت من «السنن». وفي النسخ المطبوعة: «قصَّ».
(3) في النسخ المطبوعة: «وذلك».
(4) برقم (2789) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا أحمد (6575). صححه ابن حبان (5914)، والحاكم (4/ 223)، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» - (482) لأجل جهالة عيسى بن هلال، وللاضطراب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 269)
السابع، وكبَّروا عليها جميعًا. ذكره أحمد(1).
نزل هؤلاء النفر منزلة أهل البيت الواحد في إجزاء الشاة عنهم، لأنهم كانوا رفقة واحدة.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إنَّ عليَّ بدنة، وأنا موسِرٌ بها، ولا أجدها فأشتريها. فأفتاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سبعَ شياهٍ، فيذبحهن. ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم زيد بن خالد عن جَذَعٍ من المعز، فقال: «ضحِّ به». ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو بُردة بن نِيار عن شاة ذبحها يوم العيد فقال: «أَقَبْل الصلاة؟»، قال [232/ب]: نعم. قال: «تلك شاةُ لحمٍ». قال: عندي عَنَاقٌ--------------------------------------------
(1) برقم (15494) من حديث أبي الأشدِّ السلمي عن أبيه عن جده. ورواه أيضًا الحاكم (4/ 231)، والبيهقي (5/ 268)، وأبو الأشد أبوه في عداد المجاهيل. وضعف الحديث الحافظ في «الإتحاف» (16/ 814) والألباني في «الضعيفة» (1678).
(2) برقم (2839، 2851) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا ابن ماجه (3136)، والبيهقي (5/ 169)، وفيه ابن جريج، مدلس ولم يصرِّح بالتحديث، وفيه عطاء الخراساني، يهِم كثيرًا ولم يلقَ ابن عباس. ضعف الحديث ابن القطان في «بيان الوهم» (2/ 394)، والضياء المقدسي في «السنن والأحكام» (4/ 120)، والألباني في «الإرواء» (1062).
(3) برقم (21690) من حديث زيد بن خالد الجهني. ورواه أيضًا أبو داود (2798)، وابن حبان (5899). وفيه عُمَارة بن عبد الله بن طُعمَة، ذكره ابن حبان في «الثقات» (7/ 260) وروى عنه جمعٌ. وحسن الحديث النووي في «المجموع» (8/ 395)، وابن حجر في «موافقة الخبر» (2/ 13). وانظر: «فتح الباري» (10/ 14، 15).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 270)
جَذَعة هي أحبُّ إليَّ(1) من مُسِنَّة. قال: «تجزئ عنك، ولن تجزئ عن أحد بعدك». ذكره أحمد(2). وهو صحيح صريح في أن الذبح قبل الصلاة لا يجزئ، سواء دخل وقتها أو لم يدخل. وهذا الذي ندين الله به قطعًا، ولا يجوز غيره.
وفي «الصحيحين»(3) من حديث جُنْدَب بن سفيان البَجَلي عنه صلى الله عليه وسلم: «من كان ذبَح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى. ومن لم يكن ذبح حتى صلَّينا فليذبح باسم الله».
وفي «الصحيحين»(4) من حديث أنس عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان ذبح قبل الصلاة فَلْيُعِدْ». ولا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو سعيد، فقال: اشتريتُ كبشًا أضحِّي به، فعدا الذئب، فأخذ أَلْيَتَه، فقال: «ضحِّ به». ذكره أحمد(5).
وأفتى صلى الله عليه وسلم من أراد الخروج إلى بيت المقدس للصلاة أن يصلِّي في مكة. ذكره أحمد(6).--------------------------------------------
(1) ك، ب: «إلينا».
(2) (27/ 15، 30/ 625)، وقد تقدَّم.
(3) البخاري (985) ومسلم (1960).
(4) البخاري (954) ومسلم (1962).
(5) برقم (11274) من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه أيضًا الطيالسي (2351) وابن ماجه (3146)، وفيه جابر الجعفي، ضعيف. وضعف الحديث الذهبي في «الميزان» (4/ 16)، وابن الملقن في «البدر المنير» (9/ 320 - 322).
(6) برقم (24009/ 1) من حديث الأرقم بن أبي الأرقم، وفيه يحيى بن عمران وعبد الله بن عثمان بن الأرقم، في عداد المجاهيل. ورواه أيضًا الحاكم (3/ 504)، والضياء (1300 - 1302). انظر للطرق والاختلاف فيها: تعليق محققي «مسند أحمد».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 271)
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر يوم فتح مكة، فقال: إني نذرتُ إن فتح الله عليك مكة أن أصلِّي في بيت المقدس، فقال: «صلِّ هاهنا». ثم سأله، فقال: «شأنك إذن». ذكره أبو داود(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر: أيُّ مسجد وُضِع في الأرض أولَ؟ قال: «المسجد الحرام». قال: ثم أيٌّ؟ قال: «المسجد الأقصى». قال: كم بينهما؟ قال: «أربعون عامًا». متفق عليه(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ المسجدين أُسِّس على التقوى؟ قال: «مسجدكم هذا» يريد مسجد المدينة. ذكره مسلم(3). وزاد الإمام أحمد(4): «وفي ذلك خير كثير». يعني مسجد قباء.
فصل
وسئل: أيُّ آية في القرآن أعظم؟ فقال: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}--------------------------------------------
(1) برقم (3305) من حديث جابر. ورواه أيضًا أحمد (14919)، والدارمي (2339)، وأبو يعلى (2116، 2224). صححه الحاكم (4/ 304)، وابن عبد الهادي في «المحرر» (773)، وابن الملقن في «البدر المنير» (9/ 509).
(2) تقدَّم في فتاوى الصلاة.
(3) برقم (1398) من حديث أبي سعيد.
(4) (11864) من حديث أبي سعيد. ورواه أيضًا الترمذي (323). صححه الترمذي، وابن حبان (1626)، والحاكم (1/ 487).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 272)
[البقرة: 255]. ذكره أبو داود(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: ضربتُ خِبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبرُ إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر». ذكره الترمذي(2)، وقال ابن عبد البر: هو صحيح(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: أقرئني سورة جامعة. فأقرأه {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا. ثم أدبر الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفلح الرُّويجِلُ» مرتين.--------------------------------------------
(1) برقم (4003) من حديث واثلة بن الأسقع. ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ» (8/ 430)، والطبراني (1/ 334). وفيه مولى لابن الأسقع، مجهول. ضعفه به الهيثمي في «المجمع» (6/ 321). وله شاهد رواه مسلم (810) من قصة أُبَيّ.
(2) برقم (2890) من حديث ابن عباس. ورواه ايضًا الطبراني (12/ 135)، والبيهقي في «الشعب» (2510). وفيه يحيى بن عمرو، ضعيف. ضعف الحديث ابن عدي في «الكامل» (9/ 37)، والبيهقي في «الدلائل» (7/ 41). وله شواهد وطرق، انظر: «العلل» للدارقطني (5/ 54)، و «الصحيحة» (1140).
(3) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة ولم أقف على قول ابن عبد البر. ولما أورد المصنف هذا الحديث في كتاب «الروح» (1/ 235) ذكر قولَ الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»، ثم نقل حديثًا عن «مسند عبد بن حميد»، ثم قال: «قال أبو عمر بن عبد البر: وصحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن سورة ثلاثين آية شفعت في صاحبها حتى غُفِر له» الحديث. فأخشى أن يكون المقصود هنا هذا الحديث وقد سقط سهوًا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 273)
ذكره أبو داود(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: إني أحبُّ سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] فقال: «حبُّك إياها أدخلك الجنة»(2).
وقال له عُقبة بن عامر: أقرأ سورة هود وسورة يوسف؟ فقال: «لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1]». ذكره النسائي(3).
وفي الترمذي(4) عنه أنه صلى الله عليه وسلم سئل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال:--------------------------------------------
(1) برقم (1399) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا أحمد (6575)، والنسائي في «الكبرى» (7973، 10484)، وابن حبان (773). وفيه عيسى بن هلال، مجهول.
(2) رواه أحمد (12432) والترمذي (2901) من حديث أنس. صححه الترمذي، وابن حبان (794)، والحاكم (1/ 240)، وابن تيمية في «جامع الرسائل» (2/ 257)، وحسنه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (1/ 401).
(3) برقم (953) من حديث عقبة بن عامر الجهني. ورواه أيضًا أحمد (17341، 17455). وعند غير النسائي بقراءة «الفلق» فقط، وعند غير الحاكم «أَقرِئْني» بدل «أقرأ». صححه ابن حبان (795)، والحاكم (2/ 540)، والألباني في «صحيح الموارد» (1487).
(4) برقم (2948) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا الطبراني (12/ 168)، والحاكم (1/ 568)، كلهم من طريق صالح المرِّي مرفوعًا. ورواه الدارمي (3519) من طريق صالح المرِّي مرسلًا، وصالح ضعيف. وضعف الحديث الترمذي ورجح الإرسال، والذهبي في «السير (4/ 516)، وابن مفلح في «الآداب» (2/ 302).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 274)
«الحالُّ المرتحِل». وفهم من هذا بعضهم(1) أنه إذا فرغ من ختم القرآن قرأ فاتحة الكتاب وثلاث آيات من سورة البقرة، لأنه حلَّ بالفراغ وارتحل بالشروع. وهذا لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا استحبَّه أحد من الأئمة. والمراد بالحديث: الذي كلَّما حلَّ من غزاة ارتحل في أخرى، أو كلما حلَّ من عمل ارتحل إلى غيره تكميلًا له كما كمَّل الأول. وأما هذا [233/أ] الذي يفعله بعض القراء فليس مراد الحديث قطعًا. وبالله التوفيق.
وقد جاء تفسيرُ الحديث متصلًا به: «أن يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حلَّ ارتحل»، وهذا له معنيان، أحدهما: أنه كلما حلَّ من سورة أو جزء ارتحل في غيره. والثاني: أنه كلما حلَّ من ختمة ارتحل في أخرى.
وسئل عن أهل الله: من هم؟ فقال: «هم أهل القرآن، أهل الله وخاصَّته». ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو بن العاص: في كم أقرأ القرآن؟ فقال: «في شهر» فقال: أطيق أفضل من ذلك. فقال: «في عشرين». فقال: أطيق أفضل من ذلك. فقال: «في خمس عشرة». فقال: أطيق أفضل من ذلك: قال: «في--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «بعضهم من هذا».
(2) برقم (12292) من حديث أنس. ورواه أيضًا الطيالسي (2238)، وابن ماجه (215)، والبزار (13/ 520)، والنسائي في «الكبرى» (7977). وفيه بديل، حسن الحديث. صححه الحاكم (1/ 556)، والمنذري في «الترغيب» (2/ 303)، والبوصيري في «الزوائد» (1/ 29)، وحسنه العراقي في «تخريج الإحياء» (1/ 363).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 275)
عشر(1)». فقال: أطيق أفضل من ذلك. قال: «في خمس». قال: أطيق أفضل من ذلك. قال: «لا يفقه القرآن من قرأه في أقلَّ من ثلاث». ذكره أحمد(2).
واختلف رجلان في آيةٍ كلٌّ منهما أخذها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألاه عنها، فقال لكل منهما: «هكذا أُنزلت». ثم قال: «أُنزل القرآن على سبعة أحرف». متفق عليه(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم ذكرًا لله». قيل: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذكرا». ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة، كلّ ذلك يقول: «أكثرهم لله ذكرًا». فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما: ذهب الذاكرون بكلِّ خير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجَلْ». ذكره أحمد(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن المُفْردين الذين هم أهل السَّبق، فقال: «الذاكرون الله كثيرًا»(5). وفي لفظ: «المستهتَرون(6) بذكر الله. يضع الذكر عنهم أثقالهم،--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «عشرة».
(2) برقم (6546). وأصل الحديث عند البخاري (5052) ومسلم (1159).
(3) البخاري (2419) ومسلم (818) من حديث عمر رضي الله عنه.
(4) برقم (15615) من حديث معاذ بن أنس. وكذلك رواه الطبراني (20/ 407)، والبيهقي في «الشعب» (554). وفيه ابن لهيعة وزبان، فيهما لين. ضعفه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 74) والبوصيري في «الإتحاف» (6/ 38).
(5) رواه مسلم (2676) من حديث أبي هريرة.
(6) رسمه في النسخ يشبه «المستهدون»، وفي النسخ المطبوعة: «المشتهرون»، وكلاهما تصحيف ما أثبت من «جامع الترمذي» وغيره.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)
فيأتون يوم القيامة خِفافًا». ذكره الترمذي(1).
وسئل عن رياض الجنة، فقال: «حِلَقُ الذكر»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أهل الكرم الذين يقال لهم يوم القيامة: سيُعلَم أهلُ الجمع مِن أهلِ الكرم. فقال: «هم أهل الذكر في المساجد». ذكره أحمد(3).
وسئل: ما(4) غنيمة مجالس الذكر؟ فقال: «غنيمة مجالس الذكر: الجنة». ذكره أحمد(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوم غزوا، فقالوا: ما رأينا أفضل غنيمةً ولا أسرع رجعةً--------------------------------------------
(1) برقم (3596) من حديث أبي هريرة. و عند أحمد (8290): «الذين يهترون في ذكر الله». صححه ابن حبان (858)، والحاكم (1/ 495).
(2) رواه أحمد (12523)، والترمذي (3510)، وأبو يعلى (3432)، وأبو نعيم (6/ 228)، من حديث أنس، من طرق لا تخلو من ضعف. انظر للتفصيل: «السلسلة الصحيحة» (2562).
(3) (11652، 11722) من حديث أبي سعيد. ورواه أيضًا أبو يعلى (1046)، وابن حبان (816). وفيه دراج، روايته عن أبي الهيثم خاصة ضعيفة. ضعفه الألباني في «ضعيف الموارد» (293).
(4) في النسخ المطبوعة: «عن».
(5) برقم (6651، 6777) من حديث عبد الله بن عمرو. وفيه ابن لهيعة، فيه لين، وراشد المعافري، مجهول. وله شاهد عند الطبراني (21/ 36)، وفيه رشدين، ضعيف. وحسنه بهما الألباني في «الصحيحة» (3335). وحسنه أيضا المنذري في «الترغيب» (2/ 334)، والهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 81).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 277)
منهم. فقال: «أدلُّكم على قوم أفضل غنيمةً(1) وأسرع رجعةً: قوم شهدوا صلاةَ الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس، فأولئك أسرع رجعةً وأفضل غنيمةً». ذكره الترمذي(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن خيار الناس، فقال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِرَ الله». ذكره أحمد(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن خير الأعمال وأزكاها عند الله، وأرفعها في الدرجات. فقال: «ذكرُ الله». ذكره أحمد(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الدعاء أسمع؟ فقال: «جوفَ الليل الآخر، ودُبُرَ--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة بعدها زيادة: «منهم».
(2) برقم (3561) من حديث عمر بن الخطاب. وفيه حماد بن أبي حميد، ضعيف. والحديث ضعفه الترمذي وابن عدي في «الكامل» (2/ 658). وله شاهد عند أبي يعلى (6559) من حديث أبي هريرة، إسناده حسن لأجل حاتم بن إسماعيل وحميد بن صخر. وشاهد آخر عند أحمد (6638) من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه ابن لهيعة. فالحديث حسن إن شاء الله.
(3) برقم (27599) من حديث أسماء بنت يزيد. ورواه أيضًا البخاري في «الأدب المفرد» (323) وابن ماجه (4119). وفيه شهر بن حوشب، ضعيف. وله شواهد صححه بها الألباني. انظر: «الصحيحة» (2849).
(4) برقم (21702) من أبي الدرداء. ورواه أيضًا الترمذي (3377) وابن ماجه (3790). اختُلف في رفعه ووقفه، واتصاله وإرساله. انظر: «جامع الترمذي». ورواه مالك (1/ 211) موقوفًا. ورجح الحافظ الوقف والإرسال. انظر: «نتائج الأفكار» (1/ 95) و «علل ابن أبي حاتم» (2039).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 278)
الصلوات المكتوبات». ذكره أحمد(1).
وقال: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرَدُّ». قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: «سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة». ذكره الترمذي(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: بأي شيء يختم الدعاء؟ فقال: «بآمين». ذكره أبو داود(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن تمام النعمة، فقال: «الفوز بالجنة، والنجاة من [231/ب] النار». ذكره الترمذي(4). فنسأل الله تمام نعمته بالفوز بالجنة والنجاة من النار.--------------------------------------------
(1) لم أجده عند أحمد. وقد رواه عبد الرزاق (3948)، والترمذي (3499)، والنسائي في «الكبرى» (9856) من حديث أبي أمامة. وفيه عنعنة ابن جريج، والانقطاع بين ابن سابط وأبي أمامة. وضعَّف الحديث ابن القطان في «بيان الوهم» (2/ 385)، والحافظ في «نتائج الأفكار» (2/ 247).
(2) برقم (3594) من حديث أنس. وفيه يحيى بن اليمان، صدوق يخطئ كثيرًا، وقد تفرد بهذا اللفظ. ورواه أحمد (12584)، وأبو داود (521)، والترمذي (212)، من حديث أنس، دون مسألة العافية. صححه ابن خزيمة (425 - 427)، وابن حبان (1696)، وحسنه العراقي في «تخريج الإحياء» (1/ 403).
(3) برقم (938) من حديث أبي زهير النميري. ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ الكبير» (9/ 32) والطبراني (22/ 756). وفيه صُبيح بن محرز الحمصي، مجهول.
(4) برقم (3527) من حديث معاذ بن جبل. ورواه أيضًا أحمد (22056) والبخاري في «الأدب المفرد» (746)، وفيه إياس الجريري، قد أمن اختلاطه لأن سفيان قد سمع منه قبل الاختلاط. وفيه أبو الورد بن ثمامة، قال ابن سعد: كان معروفًا قليل الحديث. وذكر أحمد في «العلل» (1/ 172) أن الجريري حدَّث عنه أحاديث حسانًا. انظر: «الضعيفة» (3416، 4520).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 279)
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الاستعجال المانع من إجابة الدعاء، فقال: «يقول: قد دعوتُ، قد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب(1) لي؛ فيستحسِرُ عند ذلك، ويدَعُ الدعاء». ذكره مسلم(2). وفي لفظ: «يقول قد سألتُ، قد سألتُ، فلم أُعطَ شيئًا»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الباقيات الصالحات، فقال: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله». ذكره أحمد(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم الصديق رضي الله عنه أن يعلِّمه دعاءً يدعو به في صلاته، فقال: «قل: اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم». متفق عليه(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم الأعرابيُّ الذي علَّمه أن يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «فلم يستجب». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ.
(2) برقم (2735) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) رواه الترمذي (3604/ 4) من حديث أبي هريرة. فيه يحيى بن عبيد الله، ضعيف جدًا.
(4) برقم (11713)، ورواه النسائي في «الكبرى» (10617)، وابن حبان (840)، والحاكم (1/ 512)، من حديث أبي سعيد الخدري. وفيه دراج، روايته عن أبي الهيثم خاصة ضعيفة. وله شواهد، انظر: «الدعاء للطبراني» (1595، 1598، 1599). والحديث حسنه ابن القطان في «بيان الوهم» (4/ 377)، والمنذري في «الترغيب» (2/ 355)، والحافظ في «الأمالي المطلقة» (221). وانظر: «الصحيحة» (3264).
(5) البخاري (834) ومسلم (2705).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 280)