تحِلُّ لنا الصدقة، وإنَّ مولى القوم من أنفسهم». ذكره أحمد(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر عن أرضه بخيبر، واستفتاه ما يصنع فيها، وقد أراد أن يتقرَّب بها إلى الله. فقال: «إن شئتَ حبستَ أصلَها، وتصدَّقت بها». ففعَل(2).
وتصدَّق عبد الله بن زيد بحائط له، فأتى(3) أبواه، فقالا: يا رسول الله إنها كانت قيِّمَ وجوهِنا(4)، ولم يكن لنا مالٌ غيره. فدعا عبدَ الله، فقال: «إن الله قد قبِل منك صدقتك، ورُدَّها على أبويك». فتوارثناها(5) بعد ذلك، ذكره النسائي(6).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصدقة أفضل؟ فقال: «المنيحة: أن يمنح أحدكم [228/ب] الدرهمَ، أو ظهرَ الدابة، أو لبنَ الشاة، أو لبنَ البقرة». ذكره--------------------------------------------
(1) برقم (23872، 27182) من حديث أبي رافع. ورواه أيضًا أبو داود (1650)، والترمذي (656)، والنسائي (2612). صححه الترمذي، وابن خزيمة (2344)، وابن حبان (3293)، والحاكم (1/ 404)، وابن الملقن في «البدر المنير» (7/ 388).
(2) رواه البخاري (2737) ومسلم (1632).
(3) في النسخ المطبوعة: «فأتاه».
(4) يعني: «قوام عيشنا» كما في «سنن الدارقطني» (4451).
(5) في النسخ الخطية والمطبوعة: «فتوارثاها»، والصواب من «سنن الدارقطني».
(6) في «الكبرى» (6219) مختصرًا من حديث عبد الله بن زيد. ورواه الدارقطني (4449) ــ وعنه صدر المصنف ــ، والحاكم (3/ 36، 4/ 348). وهو منقطع، قاله الدارقطني. وانظر: «إتحاف المهرة» (6/ 652).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 241)
أحمد(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم مرةً عن هذه المسألة، فقال: «جُهْدُ المُقِلّ، وابدأ بمن تعُول». ذكره أبو داود(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم مرةً أخرى عنها، فقال: «أن تتصدَّق، وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى»(3).
وسئل مرة أخرى عنها فقال: «سقيُ الماء»(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم مرةً(5) أخرى عنها، فقال: [ … ](6).
وسأله صلى الله عليه وسلم سُراقة بن مالك عن الإبل تغشى حياضَه: هل له من أجرٍ في سقيها؟ فقال: «نعم، في كلِّ كبد حرَّى أجرٌ». ذكره أحمد(7).--------------------------------------------
(1) برقم (4415) من حديث ابن مسعود. ورواه أيضًا أبو يعلى (5121)، وفيه إبراهيم، وهو الهجري، ضعيف.
(2) برقم (1677) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ورواه أيضًا أحمد (8702). صححه ابن خزيمة (2444)، وابن حبان (3346)، والحاكم (1/ 414).
(3) تقدَّم قريبًا.
(4) رواه أحمد (22459)، والنسائي (3664)، من حديث سعد بن عبادة، والحسن لم يدرك سعد. ورواه أبو داود (1681) من طريق أبي إسحاق عن رجل عن سعد. وكذلك رواه (1681) من طريق سعيد بن المسيب والحسن عن سعد، بدون قصة أم سعد، وابن المسيب كذلك لم يلق سعدًا. وانظر للتفصيل: تعليق محققي «المسند».
(5) لفظ «مرَّة» ساقط من ك.
(6) في النسخ الثلاث هنا بياض، وهو في ز بقدر تسع كلمات. وكتب فوق «فقال» بخط صغير: «كذا».
(7) برقم (17581) من حديث سراقة. ورواه أيضًا ابن ماجه (3686)، وابن حبان (542)، والبيهقي (4/ 186)، والحاكم (3/ 619) من أوجه مختلفة ومتعارضة، ومع ذلك صححه الألباني في «الصحيحة» (2152). وانظر: تعليق محققي «المسند».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 242)
وسألته(1) صلى الله عليه وسلم امرأتان عن الصدقة على أزواجهما، فقال: «لهما أجران(2): أجر القرابة، وأجر الصدقة». متفق عليه(3).
وعند ابن ماجه(4): أتجزئ عني من النفقة الصدقةُ على زوجي وأيتامٍ في حِجْري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لها أجران: أجر الصدقة، وأجر القرابة».
وسألته صلى الله عليه وسلم أسماء، فقالت: ما لي مالٌ إلا ما أدخل عليَّ الزبيرُ، أفأتصدَّق؟ فقال: «تصدَّقي، ولا تُوعي فيُوعَى عليك». متفق عليه(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم مملوك: أتصدَّق من مال مولاي بشيء؟ فقال: «نعم، والأجر بينكما نصفان». ذكره مسلم(6).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه عن شِرى(7) فرس تصدَّق به، فقال(8): «لا--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «وسأله».
(2) «أجران» ساقط من ك.
(3) البخاري (1466) ومسلم (1000) من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود، والمرأتان: هي وامرأة أنصارية، وقد سألتا عن طريق بلال.
(4) من حديث زينب امرأة عبد الله (1834)، إسناده صحيح. وأصله في الصحيحين كما سبق ولكن من سؤال بلال.
(5) البخاري (2590) ومسلم (1029).
(6) من حديث عمير مولى آبي اللحم (1025).
(7) في النسخ المطبوعة: «شراء».
(8) ك: «فقال له»، وكذا في المطبوع.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 243)
تشتره، ولا تعُدْ في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته(1) كالعائد في قيئه». متفق عليه(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن المعروف، فقال: «لا تحقِرَنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تعطي صِلةَ الحبل، ولو أن تعطي شِسْعَ النعل، ولو أن تنزِع(3) من دلوك في إناء المستقي(4)، ولو أن تنحِّي الشيءَ من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهُك إليه منطلق(5)، ولو أن تلقى أخاك فتسلِّم عليه، ولو أن تؤنس الوَحْشان(6) في الأرض». ذكره أحمد(7).
فللَّه ما أجلَّ هذه الفتاوى، وما أحلاها، وما أنفعها، وما أجمعها لكلِّ--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «هبته»، وهو خطأ.
(2) البخاري (1490) ومسلم (1620).
(3) كذا في النسخ الثلاث، وبعض نسخ «المسند» كما ذكر محققه. وفي النسخ المطبوعة: «تفرغ».
(4) في النسخ المطبوعة: «المستسقي» كما في مطبوعة «المسند».
(5) في النسخ المطبوعة: «طلق». وفي «المسند» كما أثبت من النسخ.
(6) هو الحزين المغتمَّ.
(7) رواه أحمد (15955) من حديث أبي تميمة الهجيمي عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه سعيد بن إياس الجريري، سمع منه ابن علية بعد الاختلاط. وله شاهد رواه النسائي في «الكبرى» (9611 - 9614، 9616)، وابن حبان (522) من طرق عدة، من حديث سليم بن جابر أبي جري الهجيمي، ولعله هو الرجل المبهم في حديث أحمد. وإسناد ابن حبان صحيح، وله شواهد. وقد أطال الألباني نفسه في بيان صحة الحديث. انظر: «الصحيحة» (3422).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 244)
خير! فوالله لو أن الناس صرفوا هممَهم إليها لأغنتهم عن فتاوى فلان وفلان، والله المستعان.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إني تصدَّقتُ على أمِّي بعبد، وإنها ماتت، فقال: «وجبت صدقتك، وهو لك بميراثك». ذكره الشافعي(1).
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إني تصدَّقتُ على أمِّي بجارية، وإنها ماتت، فقال: «وجب أجرك(2)، وردَّها عليك الميراث». ذكره مسلم(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن أمِّي توفِّيت، أفينفعها إن تصدَّقتُ(4) عنها؟ قال: «نعم». ذكره البخاري(5).
وسأله آخر، فقال: إن أمِّي افتُلِتَتْ نفسُها(6)، وأظنُّها لو تكلَّمت تصدَّقت، فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: «نعم». متفق عليه(7).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فقال: إن أبي مات ولم يُوصِ، أفينفعه أن أتصدَّق عنه؟ قال: «نعم». ذكره مسلم(8).--------------------------------------------
(1) في «الأم» (5/ 117) من حديث بريدة بن الحصيب، وإسناده حسن. وله شاهد حسن رواه أحمد (6731) وابن ماجه (2395) من حديث عبد الله بن عمرو، ولكن بإهداء الحديقة. انظر: «السلسلة الصحيحة» (2409).
(2) ك، ب: «وجبت صدقتك».
(3) برقم (1149) من حديث بريدة.
(4) ك، ب: «أن أتصدَّق».
(5) برقم (2756) من حديث ابن عباس.
(6) أي ماتت فجأة. و «نفسها» يضبط بضم السين وفتحها.
(7) البخاري (1388) ومسلم (1004) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(8) برقم (1630) من حديث أبي هريرة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 245)
وسأله صلى الله عليه وسلم حكيم بن حِزام فقال: يا رسول الله، أمورٌ كنت أتحنَّث بها في الجاهلية من صلة(1) وعتاقة وصدقة، هل لي فيها أجر؟ فقال(2): «أسلمتَ على ما سلَف(3) لك من خير». متفق عليه(4).
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها عن ابن جُدْعان، وأنه كان في الجاهلية يصل الرَّحِم ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ فقال: «لا ينفعه. إنه لم يقل يومًا: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين». ذكره مسلم(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الغِنى الذي يحرِّم المسألة، فقال: «خمسون درهمًا، أو قيمتها من الذهب». ذكره أحمد(6).
ولا ينافي هذا جوابَه للآخر(7): «ما يغدِّيه أو يعشِّيه»(8)، فإن هذا غنى اليوم، وذاك غنى العام بالنسبة إلى حال ذلك السائل. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ز، ك: «صلاة»، والتصحيح من ب.
(2) في النسخ المطبوعة: «قال».
(3) ك، ب: «أسلفت».
(4) البخاري (1436) ومسلم (123).
(5) برقم (214).
(6) برقم (3675) من حديث ابن مسعود. ورواه أيضًا أبو داود (1626)، والترمذي (649)، والنسائي (2592)، وابن ماجه (1840)، وفيه حكيم بن جبير، ضعيف. والحديث ضعفه شعبة كما في «تاريخ بغداد» (3/ 424)، والبزار (5/ 294)، وأبو حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 201)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 299).
(7) ك، ب: «الآخر».
(8) رواه أحمد (17625) وأبو داود (1629) من حديث سهل ابن الحنظلية. صححه ابن حبان (545، 3394).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 246)
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه، وقد أرسل إليه بعطاء، فقال: أليس أخبرتنا أنَّ خيرًا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئًا؟ فقال: «إنما ذلك عن المسألة(1)، فأما ما كان عن غير مسألة فإنما هو رزقٌ رزَقكه الله». فقال عمر: والذي نفسي بيده لا أسأل أحدًا شيئًا، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته. ذكره مالك(2).
فصل
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصوم أفضل؟ فقال: «شعبان لتعظيم رمضان». قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «صدقة في رمضان(3)». ذكره الترمذي(4).
والذي في الصحيح أنه سئل: أيُّ الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: «شهر الله الذي تدعونه المحرَّم». قيل: فأيُّ الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: «الصلاة في جوف الليل»(5).--------------------------------------------
(1) ك: «من»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(2) (2/ 998) من طريق عطاء مرسلًا. وروى البخاري (7163) ومسلم (1045) من حديث عمر بمعناه.
(3) ك: «صدقة رمضان»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «جامع الترمذي» كما أثبت من (ز، ب).
(4) برقم (663)، وأبو يعلى (3431)، من حديث أنس. وفيه صدقة بن موسى، ضعيف. ضعفه الترمذي، والألباني في «الإرواء» (889).
(5) رواه مسلم (1163) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ولفظه: «صيام شهر الله المحرَّم». وما ذكره المؤلف لفظ «مسند أحمد» (8/ 129) و «سنن ابن ماجه» (1742).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 247)
قال شيخنا(1): ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرَّم أول العام، وأن يريد به الأشهر الحرم. والله أعلم.
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، فقالت: يا رسول الله، دخلتَ عليَّ وأنت صائم، ثم أكلت حَيْسًا. فقال: «نعم، إنما منزلة من صام في غير رمضان أو قضى رمضان في التطوع بمنزلة رجلٍ أخرج صدقةً من ماله، فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخِل بما شاء فأمسكه». ذكره النسائي(2).
ودخل صلى الله عليه وسلم على أم هانئ فشرِب، ثم ناوَلَها فشربت، فقالت: إني كنت صائمة. فقال: «الصائم المتطوِّع أميرُ نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر». ذكره أحمد(3).
وذكر الدارقطني(4) أن أبا سعيد صنع طعامًا، فدعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنع لك أخوك--------------------------------------------
(1) في «شرح العمدة» (3/ 453).
(2) برقم (2323)، وابن ماجه (1701)، فيه شريك النخعي، سيئ الحفظ، وطلحة بن يحيى، قال البخاري: منكر الحديث. وفي رواية ابن ماجه السائل مجاهد والمسؤول عائشة.
(3) برقم (26893) من حديث أم هانئ، وفيه جعدة وهو ابن ابن أم هانئ. قال البخاري في «التاريخ» (2/ 239): لا يعرف إلا بحديث فيه نظر. وله شاهد رواه الترمذي (731، 732) وقال: في إسناده مقال. والنسائي في «الكبرى» (3295) وقال: وهذا الحديث مضطرب، ثم فصل القول فيه.
(4) (2239) من حديث أبي سعيد، وقال هذا مرسل. انظر للتفصيل: «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (3/ 330 - 334)، و «البدر المنير» (8/ 26 - 29). حسنه الألباني بمجموع طرقه في «الإرواء» (1952).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 248)
طعامًا، وتكلَّف لك أخوك. أفطِرْ، وصُمْ يومًا(1) مكانه».
وذكر أحمد(2) أن حفصة أهديت لها شاة، فأكلت منها هي وعائشة، وكانتا صائمتين، فسألتا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «أبدِلا يومًا مكانَه».
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: قد اشتكت(3) عيني، أفأكتحل(4) وأنا صائم؟ قال: «نعم». ذكره الترمذي(5).
وذكر الدارقطني(6) أنه سئل: أفريضةٌ الوضوءُ من القيء؟ فقال: «لا، لو كان فريضةً لوجدتَه في القرآن».
وفي إسناد الحديثين مقال.--------------------------------------------
(1) زادوا في النسخ المطبوعة بعده: «آخر».
(2) برقم (25094، 26007) من حديث عائشة. ورواه أيضًا الترمذي (735) والنسائي في «الكبرى» (3279)، والبيهقي (4/ 280). وفيه سفيان بن حسين، حديثه عن الزهري ضعيف. والحديث ضعفه الترمذي والنسائي والبيهقي. وانظر: «السنن الكبرى» للنسائي (3/ 362 - ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث).
(3) في النسخ المطبوعة: «اشتكيت». وفي «جامع الترمذي» كما أثبت من النسخ الثلاث.
(4) ك: «فأكتحل».
(5) برقم (725) من حديث أنس. وفيه أبو عاتكة، ضعيف. ضعفه الترمذي، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (25/ 234)، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (3/ 247) وقال: «هذا الحديث انفرد به الترمذي، وإسناده واهٍ جدًا».
(6) (595، 2272) من حديث ثوبان. وكذلك رواه البيهقي في «الخلافيات» (2/ 351). فيه عتبة بن السكن، منكر الحديث ومتروكه، قاله الدارقطني. وقال البيهقي: «هذا حديث منكر».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 249)
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر بن أبي سلَمة، أيقبِّل الصائم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سل هذه» لأم سلمة، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك(1). قال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنِّي لأتقاكم لله، وأخشاكم له». ذكره مسلم(2).
وعند الإمام أحمد أنَّ رجلًا قبَّل امرأتَه وهو صائم في رمضان، فوجِد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته، فسألت أمَّ سلمة عن ذلك، فأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله. فأخبرت زوجَها، فزاده ذلك شرًّا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الله يُحِلُّ لرسوله ما شاء. ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة، فوجدت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذه المرأة؟». فأخبرته أم سلمة، فقال: «ألَّا أخبرتيها أني أفعل ذلك». قالت: قد أخبرتُها، فذهبت إلى زوجها، فزاده ذلك شرًّا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن الله يُحِلُّ لرسوله ما شاء. فغضِب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده». ذكره مالك والشافعي وأحمد(3) رضي الله عنهم(4).--------------------------------------------
(1) ك، ب: «يفعله».
(2) برقم (1108).
(3) في النسخ المطبوعة قدِّم أحمد على الشافعي.
(4) رواه مالك (1/ 291)، ومن طريقه الشافعي (معرفة السنن - 6/ 277)، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلًا. ورواه أيضًا عبد الرزاق (7412) عن ابن جريج عن زيد عن عطاء عن رجل من الأنصار، وقد عنعن ابنُ جُرَيج. ورواه مختصرًا أحمد (26498، 26646) من حديث أم سلمة، وفيه: أنها كانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد من الجنابة وكان يقبلها وهو صائم. إسناده صحيح، وقال الهيثمي (3/ 166): رجاله رجال الصحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 250)
وذكر أحمد(1) أن شابًّا سأله، فقال: أُقبِّل وأنا صائم؟ قال: «لا». وسأله شيخ: أقبِّل وأنا صائم؟ قال: «نعم». ثم قال: «إن الشيخ يملك نفسه».
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله أكلتُ وشربتُ ناسيًا وأنا صائم، فقال: «أطعمَك الله وسقاك». ذكره أبو داود(2).
وعند الدارقطني(3) فيه بإسناد صحيح: «أتِمَّ صومَك، فإن الله أطعمك وسقاك. ولا قضاء عليك». وكان أول يوم من رمضان.
وسألته صلى الله عليه وسلم عن ذلك امرأة أكلت معه، فأمسكت، فقال: «ما لكِ؟». فقالت: كنت صائمةً، فنسيتُ. فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعتِ! فقال النبيُّ(4) صلى الله عليه وسلم: «أتِمِّي صومَكِ، فإنما هو رزقٌ ساقه الله إليك». ذكره أحمد(5).--------------------------------------------
(1) برقم (6739، 7055) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا أبو داود (2387)، وابن ماجه (1688)، بأسانيد كلها ضعيفة. انظر: «مصباح الزجاجة» (1/ 301)، و «الصحيحة» (1606).
(2) برقم (2398) من حديث أبي هريرة. وكذلك رواه البيهقي (4/ 229). صححه ابن حبان (3522). وأصله عند البخاري (1933، 6669) ومسلم (1155) من حديث أبي هريرة بدون السؤال.
(3) (2249، 2250) من حديث أبي هريرة، من طريق ابن خزيمة «صاحب الصحيح». وفيه الحكم بن عبد الله، قال ابن خزيمة: وأنا أبرأ من عهدته، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث.
(4) لفظ: «النبي» لم يرد في النسخ المطبوعة.
(5) برقم (27069) من حديث أم إسحاق مولاة أم حكيم بنت دينار. ورواه أيضًا الطبراني (25/ 411)، وفيه بشار بن عبد الملك ضعيف، وأم حكيم مجهولة. ضعفه الزيلعي (2/ 446).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 251)
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الخيط الأبيض والخيط الأسود، فقال: «هو بياض النهار وسواد الليل». ذكره النسائي(1).
ونهاهم عن الوصال، وواصَلَ، فسألوه عن ذلك، فقال: «إني لستُ كهيئتكم، إنِّي يُطعِمني ربِّي ويَسقيني». متفق عليه(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنُب، أفأصوم(3)؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب، فأصوم». فقال: لستَ مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر. فقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمَكم بما أتَّقي». ذكره مسلم(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، فقال: «إن شئتَ صمتَ، و إن شئتَ أفطرتَ». وسأله صلى الله عليه وسلم حمزة بن عمرو، فقال: إني أجد بي(5) قوةً على الصيام في السفر، فهل عليَّ جناح؟ فقال: «هي رخصة الله(6)، فمن أخذ بها فحسَنٌ، ومن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه». ذكرهما مسلم(7).--------------------------------------------
(1) برقم (2169) من حديث عدي بن حاتم. ورواه أيضًا البخاري (4510) ومسلم (1090).
(2) البخاري (1964) ومسلم (1105) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) ز: «فأصوم».
(4) برقم (1110) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(5) في النسخ المطبوعة: «فيَّ».
(6) لفظ الجلالة ساقط من (ك، ب).
(7) الأول من حديث عائشة رضي الله عنها (1121/ 103) والثاني من حديث حمزة بن عمرو (1121/ 107).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 252)
وسئل صلى الله عليه وسلم عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: «ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دَينٌ قضى الدرهم والدرهمين، [230/أ] ألم يكن ذلك قضاء؟ فالله أحقُّ أن يعفو ويغفر». ذكره الدارقطني(1)، وإسناده حسن.
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إنَّ أمِّي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ فقال: «أرأيت لو كان على أمِّكِ دَين فقضَيتيه(2)، أكان يؤدِّي ذلك عنها؟». قالت: نعم، قال: «فصومي عن أمِّكِ». متفق عليه(3).
وعند أبي داود(4) أنّ امرأةً ركبت البحر، فنذرت إنِ اللهُ عز وجل نجَّاها أن تصوم شهرًا. فنجَّاها الله، فلم تصم حتى ماتت. فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تصوم عنها.
وسألته صلى الله عليه وسلم حفصة، فقالت: إني أصبحتُ أنا وعائشة صائمتين--------------------------------------------
(1) رواه أبو بكر بن أبي شيبة (9206) ــ ومن طريقه الدارقطني (2333)، ثم من طريقه البيهقي (4/ 259) ــ عن يحيى بن سليم عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر مرسلًا. حسنه الدارقطني وقال: «وقد وصله غير أبي بكر (أي ابن أبي شيبة) عن يحيى بن سليم، إلا أنه جعله عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر، ولا يثبت متصلًا»، ثم أسنده (2334). وضعفه البيهقي، وابن عبد الهادي في «التنقيح» (2/ 343).
(2) ز: «فقضيته». والمثبت من غيرها موافق لما في مطبوعة «صحيح مسلم».
(3) من حديث ابن عباس. علَّق البخاري أوله (1953)، ورواه مسلم (1148).
(4) برقم (3308) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا الطيالسي (2752)، وأحمد (1861). صححه ابن خزيمة (2054)، والنووي في «المجموع» (6/ 369)، وابن دقيق العيد في «الاقتراح» (98)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (3/ 260).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 253)
متطوعتين، فأُهدي لنا طعامٌ، فأفطرنا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقضيا مكانه»(1). ذكره أحمد(2).
ولا ينافي هذا قوله: «الصائم المتطوِّع أميرُ نفسه»(3)، فإنَّ القضاء أفضل.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: هلكتُ، وقعتُ على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تجد رقبةً تُعتِقها(4)؟». قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا. قال: «هل تجد إطعامَ ستِّين مسكينًا؟». قال: لا. قال: «اجلس». فبينا نحن على ذلك، إذ أُتيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيه تمر ــ والعَرَق: المِكْتَل الضخم(5) ــ فقال: «أين السائل؟». قال: أنا. قال: «خذ هذا، فتصدَّقْ به». فقال الرجل: أعلى أفقَرَ منِّي يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها ــ يريد الحَرَّتين ــ أهلُ بيت أفقَرُ من أهل بيتي. فضحك النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه. ثم قال: «أطعِمْه أهلَك». متفق عليه(6).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أيَّ شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: «إن كنتَ صائمًا بعد رمضان فصُم المحرَّم، فإنه شهرٌ فيه تاب الله(7) على قوم،--------------------------------------------
(1) ب: «يومًا مكانه». وفي النسخ المطبوعة: «مكانه يومًا».
(2) تقدَّم قريبًا.
(3) تقدَّم في أول الفصل.
(4) ك، ب: «فتعتقها».
(5) لفظ: «الضخم» ساقط من ك.
(6) البخاري (1936، 6709) ومسلم (1111) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(7) ك: «تاب الله فيه».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)
ويتوب على قوم آخرين(1)». ذكره أحمد(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لم نَرَك تصوم في شهر من الشهور ما تصوم في شعبان؟ فقال: «ذاك شهرٌ يغفُل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ(3) تُرفَع فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، فأحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائم». ذكره أحمد(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه، وفيه أُنزِل عليَّ(5)». ذكره مسلم(6).
وسأله صلى الله عليه وسلم أسامة، فقال: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد تُفطر، وتفطر--------------------------------------------
(1) ك: «ويتوب على آخرين». ب: «ويتوب فيه على آخرين».
(2) برقم (1322، 1335) من حديث علي بن أبي طالب. ورواه أيضًا الترمذي (741)، والبزار (2/ 279). وفيه عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد، كلاهما ضعيف. وضعف الحديث ابن عدي في «الكامل» (5/ 498)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (2/ 338).
(3) لفظ: «شهر» ساقط من ك.
(4) برقم (21753) من حديث أسامة بن زيد الطويل. ورواه أيضًا النسائي (2754)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3540)، وفيه ثابت بن قيس، حسن الحديث. والحديث اختاره الضياء (1320، 1356)، وصححه ابن حجر في «فتح الباري» (4/ 236) في أثناء ذكر صيام الاثنين والخميس، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (1898) و «الإرواء» (4/ 103).
(5) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «القرآن».
(6) برقم (1162) من حديث أبي قتادة الأنصاري.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)
حتى لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتَهما. قال: أيّ يومين؟ قال: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تُعرَض فيهما الأعمال على ربِّ العالمين، فأُحِبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم». ذكره أحمد(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله، إنك تصوم الاثنين والخميس. فقال: «إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكلِّ مسلم إلا مهتجرين»، يقول: «حتَّى يصطلحا». ذكره ابن ماجه(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر؟ [230/ب] قال: «لا صام ولا أفطر» أو قال: «لم يصم ولم يفطر». قال: كيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: «ويطيق ذلك أحد؟». قال: كيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: «ذاك صوم داود». قال: كيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: «وددتُ أني طُوِّقتُ ذلك». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كلِّ شهر، ورمضان إلى رمضان= هذا صيام الدهر كلِّه. صيامُ يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده. وصيامُ يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي بعده». ذكره مسلم(3).--------------------------------------------
(1) برقم (21753)، وقد تقدَّم قبل حديث.
(2) برقم (1740) من حديث أبي هريرة. وفيه محمد بن رفاعة، فيه لين. وأصل الحديث في مسلم (2565) بلفظ «تُعرَض الأعمال في كلِّ يوم خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم، لكل امرئٍ لا يُشرِك بالله شيئًا، إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: اركُوا هذين حتى يصطلحا، اركُوا هذين حتى يصطلحا».
(3) برقم (1162) من حديث أبي قتادة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أصوم يومَ الجمعة ولا أكلِّم أحدًا؟ فقال: «لا تصُمْ يوم الجمعة إلا في أيامٍ هو أحدُها، أو في شهر. وأمَّا أن لا تكلِّم أحدًا، فلَعمري أن تكلِّم بمعروف أو تنهى عن منكر خيرٌ من أن تسكت». ذكره أحمد(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه فقال: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ فقال: «اذهب، فاعتكف يومًا»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، أفي رمضان أو في غيره؟ قال: «بل في رمضان». فقيل: تكون مع الأنبياء ما كانوا، فإذا قُبِضوا رُفِعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: «بل هي إلى يوم القيامة». قيل: في أيِّ رمضان هي؟ قال: «التمِسوها في العشر الأول، أو العشر(3) الآخر». فقيل: في أيِّ العشرين؟ قال: «ابتغوها في العشر الأواخر. لا تسألَنَّ(4) عن شيء بعدها». فقال: أقسمتُ عليك بحقِّي عليك لمَّا أخبرتَني في أيِّ العشر هي؟ فغضِب غضبًا شديدًا، وقال: «التمسوها في السبع الأواخر. لا تسألَنَّ عن شيء--------------------------------------------
(1) برقم (21954) من حديث بشير ابن الخصاصية. ورواه أيضًا عبد بن حميد (428)، والبيهقي في «الشعب» (7171). وفيه ليلى امرأة بشير ابن الخصاصية، اختلف في صحبتها، ذكرها ابن حبان في الصحابة، فقال: يقال لها: صحبة، ثم ذكرها في ثقات التابعين. انظر: «الإصابة» (13/ 254، 14/ 186). والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2945).
(2) رواه البخاري (2032، 2042، 6697) ومسلم (1656) من حديث ابن عمر.
(3) في النسخ المطبوعة: «في العشر».
(4) في النسخ المطبوعة: «لا تسألني».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)
بعدها». ذكره أحمد(1)، والسائل أبو ذَرٍّ.
وعند أبي داود(2) أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن ليلة القدر فقال: «في كلِّ رمضان».
وسئل عنها أيضًا، فقال: «كم الليلة؟». فقال السائل: ثنتان وعشرون. قال: «هي الليلة». ثم رجع، فقال: «أو القابلة». يريد ثلاثًا وعشرين. ذكره أبو داود(3).
وسأل صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أُنَيس: متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ فقال: «التمسوها هذه الليلة»، وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين(4).
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها: إن وافقتها فبم أدعو؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفوٌّ تحبُّ العفوَ، فاعفُ عنِّي». حديث صحيح(5).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) برقم (1387) من حديث ابن عمر، والطحاوي في «معاني الآثار» (3/ 84)، والبيهقي (4/ 307)، ورجح الثلاثة الوقفَ.
(3) برقم (1379) من حديث عبد الله بن أنيس. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (3387) والبيهقي (4/ 309). وفيه ضمرة بن عبد الله بن أنيس، لم يوثقه إلا ابن حبان، وروى عنه الثقات. وتابعه مثيله عبد الله بن عبد الله بن خبيب عند ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص 110) وأحمد (16046)، فيتقوّى. صححهما ابن خزيمة (200 و 2185، 2186) ولاءً. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (1248).
(4) رواه أحمد (16406)، وهو الحديث السابق.
(5) رواه أحمد (25384)، والترمذي (3522)، والنسائي في «الكبرى» (10642)، وابن ماجه (3850) من حديث عائشة. صححه الترمذي، والحاكم (1/ 529)، والألباني في «الصحيحة» (3337). وانظر: تعليق محققي «المسند».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 258)
فصل
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، فقالت: نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: «لكنَّ أفضل الجهاد وأجمله حجٌّ مبرورٌ». ذكره البخاري(1). وزاد أحمد(2): «هو لكُنَّ(3) جهاد».
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة: ما يعدل حَجَّةً معك؟ فقال: «عمرة في رمضان». ذكره أحمد(4)، وأصله في «الصحيح»(5).
وسألته صلى الله عليه وسلم أم معقل، فقالت: يا رسول الله، [31/أ] إنَّ عليَّ حَجَّةً، وإنَّ لأبي معقل بَكْرًا. فقال أبو معقل: صدقَتْ، قد جعلتُه في سبيل الله. فقال: «أعطِها فَلْتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله». فأعطاها البكر، فقالت: يا رسول الله، إنِّي امرأة قد كبرتْ سنِّي وسقِمتُ، فهل من عمل يجزئ عني من حَجَّتي؟ فقال: «عمرة في رمضان تجزئ حجَّة(6)». ذكره أبو داود(7).--------------------------------------------
(1) برقم (1520).
(2) في «المسند» (24424)، وفيه يزيد يعني ابن عطاء، فيه لين.
(3) ك، ب: «لكن هو».
(4) برقم (2808) من حديث عبد الله بن عباس، لكن بدون السؤال. وبسياق المؤلف رواه أبو داود (1990)، وابن خزيمة (3077)، والبيهقي (6/ 164). صححه ابن خزيمة (3077)، والحاكم (1/ 483)، و النووي في «المجموع» (6/ 212).
(5) انظر: حديث ابن عباس في «صحيح البخاري» (1782، 1863) ومسلم (1256).
(6) في النسخ المطبوعة: «عن حجة»، وفي «سنن أبي داود» كما أثبت من النسخ.
(7) برقم (1988) وأحمد (45/ 71) من طريق إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف. ينظر للتفصيل تعليق شعيب الأرناؤوط على «المسند».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 259)
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إني أُكري في هذا الوجه، وكان الناس يقولون: ليس لك حجٌّ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198]، فأرسل إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقرأها عليه، وقال: «لك حجٌّ». ذكره أبو داود(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الحجِّ أفضل؟ قال: «العَجُّ والثَّجُّ». فقيل: ما الحاج؟ قال: «الشَّعِثُ التَّفِل». قال: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة». ذكره الشافعي(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: «لا. وإن تعتمر فهو أفضل». قال الترمذي(3): صحيح.--------------------------------------------
(1) برقم (1733) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا أحمد (6434). وصححه الحاكم (1/ 448). وانظر: «صحيح أبي داود - الأم» (1523).
(2) في «الأم» (3/ 289، 290) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا الترمذي (812)، وابن ماجه (2896)، والدارقطني (2/ 215). انظر للتفصيل: «نصب الراية» (3/ 7). والحديث ضعيف من جميع الطرق، ضعفه البيهقي (4/ 330)، وابن عبد البر في «التمهيد» (3/ 462)، وابن عبد الهادي في «رسالة لطيفة» (29)، وابن حجر في «البلوغ» (199)، والألباني في «الإرواء» (988).
(3) برقم (931) من حديث جابر بن عبد الله. ورواه أحمد (14397)، وأبو يعلى (1938)، والدارقطني (2724). وفيه الحجاج بن أرطاة، ضعيف. وضعَّف الحديث البيهقي (4/ 349)، والحافظ في «الفتح» (3/ 597). وانظر: «نصب الراية» (3/ 150).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 260)