Arabic source text

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 ইলামুল মুওয়াক্কিঈনা আন রাব্বিল আলামীন - ত্বা আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فيه مذهبان(1) كما سبق، وبيَّنَّا مأخذهما. والصحيح أنه يلزمه، لأنه المستطاع من تقوى الله تعالى المأمور بها كلُّ أحد. وتقدَّم أنه إذا اختلف عليه مفتيان: أورع، وأعلم(2)، فأيُّهما يجب تقليده؟ فيه ثلاثة مذاهب سبق توجيهها.
وهل يلزم العامِّيَّ أن يتمذهب ببعض المذاهب المعروفة أم لا؟ فيه مذهبان:
أحدهما: لا يلزمه. وهو الصواب المقطوع به، إذ لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، ولم يُوجِب الله ورسوله(3) على أحد من الناس أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة، فيقلِّدَه دينَه دون غيره، وقد انطوت القرون الفاضلة مبرَّأةً، مبرَّأً أهلُها من هذه النسبة. بل لا يصح للعامِّيِّ مذهبٌ ولو تمذهب به. فالعامّي لا مذهب له، لأن المذهب إنما يكون لمن له نوعُ نظر واستدلال وبصر(4) بالمذاهب على حسبه، أو لمن قرأ كتابًا في فروع ذلك المذهب، وعرف فتاوى إمامه وأقواله. وأما من لم يتأهَّل لذلك البتة، بل قال: أنا شافعي، أو حنبلي، أو غير ذلك، لم يصِرْ كذلك بمجرَّد القول؛ كما لو قال: أنا فقيه، أو نحوي، أو كاتب، لم يصِر كذلك بمجرَّد قوله.
يوضِّحه أن القائل إنه شافعي أو مالكي أو حنفي يزعم أنه متَّبع لذلك الإمام، سالك طريقه، وهذا إنما يصح له إذا سلك سبيله في العلم والمعرفة--------------------------------------------
(1) ب: «وجهان».
(2) في النسخ المطبوعة: «أحدهما أورع والآخر أعلم».
(3) في النسخ المطبوعة: «ولا رسوله».
(4) في النسخ المطبوعة: «واستدلال ويكون بصيرًا».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 181)

والاستدلال. فأما مع جهله وبعده جدًّا عن سيرة الإمام وعلمه وطريقه، فكيف يصح له الانتساب إليه إلا بالدعوى المجرَّدة والقول الفارغ من [كلِّ](1) معنى؟ فالعامِّيّ(2) لا يُتصوَّر أن يصحَّ له مذهب، ولو تصوِّر ذلك لم يلزمه ولا لغيره. ولا يلزم أحدًا قطُّ أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة(3) بحيث يأخذ أقواله كلَّها، ويدع أقوال غيره.
وهذه بدعة قبيحة حدثت في الأمة، لم يقل بها أحد من أئمة الإسلام، وهم أعلى رتبةً، وأجلُّ قدرًا، وأعلم بالله ورسوله، من أن يُلزموا الناس بذلك. وأبعَدُ منه قولُ من قال: يلزمه أن يتمذهب بمذهب [220/ب] عالم من العلماء. وأبعَدُ منه قولُ من قال: يلزمه أن يتمذهب بأحد المذاهب الأربعة.
فيالله العجب! ماتت مذاهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومذاهب التابعين وتابعيهم وسائر أئمة الإسلام، وبطلت جملةً إلا مذاهبَ أربعة أنفس فقط من بين سائر الأئمة والفقهاء! وهل قال ذلك أحد من الأئمة، أو دعا إليه، أو دلت عليه لفظة واحدة من كلامه عليه؟ والذي أوجبه الله ورسوله على الصحابة والتابعين وتابعيهم هو الذي أوجبه على من بعدهم إلى يوم القيامة. لا يختلف الواجب ولا يتبدَّل. وإن اختلفت كيفيته أو قدره باختلاف القدرة والعجز والزمان والمكان والحال، فذلك أيضًا تابع لما أوجبه الله ورسوله.--------------------------------------------
(1) من النسخ المطبوعة.
(2) في النسخ المطبوعة: «والعامي».
(3) ب: «الأئمة».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 182)

ومن صحَّح للعامي مذهبًا قال: هو قد اعتقد أن هذا المذهب الذي انتسب إليه هو الحق، فعليه الوفاء بموجب اعتقاده. وهذا الذي قاله هؤلاء لو صحَّ للزم منه تحريمُ استفتاء أهل غير المذهب الذي انتسب إليه، وتحريمُ تمذهبه بمذهب نظير إمامه أو أرجح منه، أو غير ذلك من اللوازم التي يدلّ فسادُها على فساد ملزوماتها. بل يلزم منه أنه إذا رأى نصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قول خلفائه الأربعة مع غير إمامه= أن يترك النص وأقوال الصحابة، ويقدِّم عليها قول من انتسب إليه.
وعلى هذا، فله أن يستفتي من شاء من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم، ولا يجب عليه ولا على المفتي أن يتقيَّد بالأربعة(1) بإجماع الأمة، كما لم يجب(2) على العالم أن يتقيَّد بحديث أهل بلده أو غيره من البلاد، بل إذا صحَّ الحديث وجب عليه العمل به حجازيًّا كان أو عراقيًّا أو شاميًّا أو بصريًّا(3) أو يمنيًّا.
وكذلك لا يجب على الإنسان التقيُّد بقراءة السبعة المشهورين باتفاق المسلمين، بل إذا وافقت القراءةُ رسمَ المصحف الإمام، وصحَّت في العربية، وصحَّ سندها= جازت القراءة بها، وصحَّت الصلاة بها اتفاقًا. بل لو قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان، وقد قرأ بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أو الصحابة(4) بعده، جازت القراءة بها، ولم تبطل الصلاة بها على أصحِّ--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «بأحد من الأئمة الأربعة».
(2) في النسخ المطبوعة: «لا يجب».
(3) في النسخ المطبوعة: «مصريًّا».
(4) في النسخ المطبوعة: «والصحابة».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 183)

الأقوال. والثاني تبطل الصلاة بها. وهاتان روايتان منصوصتان عن الإمام أحمد. والثالث: إن قرأ بها في ركن لم يكن مؤدِّيًا لفرضه، وإن قرأ بها في غيره لم تكن مبطلة. وهذا اختيار أبي البركات ابن تيمية(1)، قال: لأنه لم يتحقق الإتيان بالركن في الأول ولا الإتيان بالمبطل في الثاني.
ولكن ليس له أن يتبع رُخَصَ المذاهب، وأخذَ غرضه من أيِّ مذهب وجده فيه، بل عليه اتباع الحقِّ بحسب الإمكان.
الفائدة السابعة والستون: فإن اختلف عليه مفتيان فأكثر، فهل يأخذ بأغلظ الأقوال، أو بأخفِّها، أو يتخيَّر، أو يأخذ بقول الأعلم أو الأورع، أو يعدل إلى مفتٍ آخر، فينظر من يوافق من الأولين، فيعمل بالفتوى التي يوقع عليها، أو يجب عليه أن يتحرَّى ويبحث عن [221/أ] الراجح بحسبه؟ فيه سبعة مذاهب(2)، أرجحها السابع؛ فيعمل كما يعمل عند اختلاف الطريقين أو الطبيبين أو المشيرين، كما تقدَّم. وبالله التوفيق.
الفائدة الثامنة والستون: إذا استفتى، فأفتاه المفتي، فهل تصير فتواه موجبةً على المستفتي العملَ بها بحيث يكون عاصيًا إن لم يعمل بها أو لا يوجب عليه العمل؟
فيه أربعة أوجه لأصحابنا وغيرهم(3):
أحدها: أنه لا يلزمه العمل بها إلا أن يلتزمه هو.--------------------------------------------
(1) نقله عنه شيخ الإسلام. انظر: «مجموع الفتاوى» (13/ 398).
(2) انظر: «أدب المفتي» (ص 164 - 165) و «صفة الفتوى» (ص 80 - 81).
(3) انظر: «أدب المفتي» (ص 166 - 167) و «صفة الفتوى» (ص 81 - 82).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 184)

والثاني: أنه يلزمه إذا شرع في العمل، فلا يجوز له حينئذ الترك.
والثالث: أنه إن وقع في قلبه صحة فتواه وأنها حقٌّ لزمه العمل بها.
والرابع: أنه إذا لم يجد مفتيًا آخر لزمه الأخذ بفتياه، فإن فرضه التقليد وتقوى الله ما استطاع، وهذا هو المستطاع في حقِّه، وهو غاية ما يقدر عليه. وإن وجد مفتيًا آخر، فإن وافق الأول فأبلغ في لزوم العمل. وإن خالفه، فإن استبان له الحق في إحدى الجهتين لزمه العمل به. وإن لم يستبن له الصواب فهل يتوقَّف، أو يأخذ بالأحوط، أو يتخيَّر، أو يأخذ بالأسهل؟ فيه وجوه تقدَّمت.
الفائدة التاسعة والستون: يجوز له العمل بخط المفتي وإن لم يسمع الفتوى من لفظه، إذا عرف أنه خطُّه، أو أعلَمَه به من يسكن إلى قوله. ويجوز له قبول قول الرسول: إن هذا خطُّه، وإن كان عبدًا أو امرأةً أو صبيًّا أو فاسقًا؛ كما يقبل قوله في الهدية والإذن في دخول الدار اعتمادًا على القرائن والعرف.
وكذا يجوز اعتماد الرجل على ما يجده من كتاب الوقف(1) على كتاب أو رباط، أو خان ونحوه(2)، فيدخله، وينتفع به. وكذا يجوز له الاعتماد على ما يجده بخطِّ أبيه في برنامجه(3) أن له على فلان كذا وكذا، فيحلف على الاستحقاق. وكذا يجوز للمرأة الاعتماد على خطِّ الزوج أنه أبانها، فلها أن--------------------------------------------
(1) ك، ب: «كتابة الوقف»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(2) في النسخ المطبوعة: «أو نحوه».
(3) «البرنامج»: الورقة الجامعة للحساب. معرَّب عن «برنامَك» بالكاف الفارسية. وبالفارسية الحديثة: برنامه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 185)

تتزوَّج بناءً على الخط. وكذا الوصي والوارث يعتمد على خطِّ الموصي، فينفِّذ ما فيه، وإن لم يشهد شاهدان. وكذا إذا كتب الراوي إلى غيره حديثًا جاز له أن يعتمد عليه ويعمل به، ويرويه بناءً على الخط إذا تيقَّن ذلك كلَّه.
هذا عمل الأمة قديمًا وحديثًا من عهد نبيِّها(1) صلى الله عليه وسلم وإلى الآن، وإن أنكره من أنكره. ومن العجب أن من أنكر ذلك وبالغ في إنكاره، ليس معه فيما يفتي به ويقضي به إلا مجرَّد كتابٍ قيل: إنه كتاب فلان، فهو يقضي به ويفتي به(2)، ويُحِلُّ ويحرِّم، ويقول: هكذا في الكتاب. والله الموفِّق(3). وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل كتبه إلى الملوك وإلى الأمم يدعوهم إلى الإسلام فتقوم عليهم الحجة بكتابه. وهذا أظهر من أن ينكر. وبالله التوفيق.
الفائدة السبعون: إذا حدثت حادثة ليس فيها قول لأحد من العلماء، فهل يجوز الاجتهاد فيها بالإفتاء والحكم أم لا؟
فيه ثلاثة أوجه(4):
أحدها: يجوز. وعليه تدل فتاوى الأئمة وأجوبتهم، فإنهم كانوا يُسألون عن حوادث لم تقع قبلهم، فيجتهدون فيها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر»(5). وهذا يعُمُّ ما--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «نبينا».
(2) «به» ساقط من النسخ المطبوعة.
(3) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، وكأن ما بعده أضافه المؤلف فيما بعد ونسي أن يحذف «والله الموفق» من هنا. وقد سبق مثل ذلك.
(4) انظر: «صفة الفتوى» (ص 104 - 105).
(5) رواه البخاري (7352) ومسلم (1716) من حديث عمرو بن العاص.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 186)

اجتهد فيه مما لم يعرف فيه قولَ من قبله، وما [221/ب] عرف فيه أقوالًا، واجتهد في الصواب منها. وعلى هذا درج السلف والخلف. والحاجة داعية إلى ذلك لكثرة الوقائع واختلاف الحوادث. ومن له مباشرة لفتاوى الناس يعلم أن المنقول، وإن اتسع غاية الاتساع، فإنه لا يفي بوقائع العالم جميعًا. وأنت إذا تأملت الواقعَ(1) رأيت مسائل كثيرة واقعة، وهي غير منقولة، ولا يُعرف فيها كلامٌ لأئمة المذاهب ولا لأتباعهم.
والثاني: لا يجوز له الإفتاء، ولا الحكم، بل يتوقف حتى يظفر فيها بقائل. قال الإمام أحمد لبعض أصحابه: إياك أن تتكلَّم في مسألة ليس لك فيها إمام(2).
والثالث: يجوز ذلك في مسائل الفروع، لتعلُّقها بالعمل، وشدة الحاجة إليها، وسهولة خطرها. ولا يجوز في مسائل الأصول.
والحق: التفصيل، وأن ذلك يجوز، بل يستحبُّ أو يجب عند الحاجة وأهليَّة المفتي والحاكم. فإن عُدِم الأمران لم يجُز، وإن وُجد أحدهما دون الآخر احتمل الجواز، والمنع، والتفصيل؛ فيجوز للحاجة دون عدمها. والله أعلم.
- - - ---------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «الوقائع».
(2) تقدَّم توثيقه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 187)

فصل
ونختم(1) الكتاب بذكر فصولٍ يسيرٍ قدرُها، عظيمٍ أمرُها، من فتاوى إمام المفتين ورسول ربِّ العالمين، تكون روحًا لهذا الكتاب، ورَقْمًا على حُلَّة(2) هذا التأليف:
فصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن رؤية المؤمنين ربَّهم تبارك وتعالى، فقال: «هل تضارُّون في رؤية الشمس صحوًا في الظهيرة، ليس دونها سحاب؟». قالوا: لا. فقال: «هل تضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًا، ليس دونه سحاب؟». قالوا: لا. قال: «فإنكم ترونه كذلك». متفق عليه(3).
وسئل: كيف نراه، ونحن ملءُ الأرض، وهو واحد؟ فقال: «أنبِّئكم عن ذلك في آلاء الله: الشمس والقمر آية منه صغيرة، ترونهما ويريانكم ساعةً واحدةً لا تضارُّون في رؤيتهما. ولَعَمْرُ إلهك لهو أقدَرُ على أن يراكم وترونه». ذكره أحمد(4).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «ولنختم».
(2) يعني: وشيًا عليها. وفي ك، ب: «جلة» بالجيم، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف ظاهر.
(3) البخاري (4581)، مسلم (182) من حديث أبي سعيد.
(4) كذا قال. بل رواه عبد الله في «زوائد المسند» (26/ 124) ضمن حديث طويل (16206)، وابن أبي عاصم في «السنة» (649)، وابن خزيمة في «التوحيد» (2/ 460)، والطبراني (19/ 477)، والدارقطني في «الرؤية» (191) مختصرًا، والحاكم (4/ 561). وفيه دَلْهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، ضعيف، وأبوه مجهول. ضعفه الذهبي في «العلو» (1/ 276)، وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (7/ 339): «هذا حديث غريب جدًّا، وألفاظه في بعضها نكارة». ومع ذلك حسن إسناده ابن حجر في «الإصابة» (9/ 271) والألباني في «الصحيحة» (2810)، وصححه المصنف في «زاد المعاد» (3/ 677) وذكر أنه حديث كبير خارج من مشكاة النبوة، ورواه الأئمة ولم ينكروه، وذكرقول ابن منده بأنه لا ينكره إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة. وانظر: «حادي الأرواح» (1/ 536) و «مختصر الصواعق» (3/ 1183 - 1186).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)

وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن مسألة القدر(1)، وما يعمل الناس فيه، أمر قد قُضي وفُرِغ منه أم أمر يُستأنف؟ فقال: «بل أمرٌ قد قضي وفُرغ منه». فسئل حينئذ: ففيم العمل؟ فأجاب بقوله: «اعملوا، فكُلٌّ ميسَّر لما خُلِق له. أما من كان من أهل السعادة فسيُيَسَّر لعمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فيُيَسَّر لعمل أهل الشقاوة». ثم قرأ قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} إلى آخر الآيتين [الليل: 5 - 10]. ذكره مسلم(2).
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عما يكتمه الناس في ضمائرهم، هل يعلمه الله؟ فقال: «نعم». ذكره مسلم(3).
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أين كان ربنا قبل أن تخلق السموات والأرض؟--------------------------------------------
(1) في حاشية ز بخط ناسخها: «صوابه: عن ساعة القدر».
(2) قوله: «اعملوا … » إلخ رواه البخاري (4949) ومسلم (2647) من حديث علي رضي الله عنه، ولكن لم أقف عليه بالسياق الذي أورده المصنف.
(3) برقم (974/ 103) من حديث عائشة في قصة البقيع. وفيه أن قوله «نعم» من قول عائشة، وهو عند أحمد (25855) والنسائي (3963، 3964) من قول النبي صلى الله عليه وسلم. قال النووي في «شرحه» (7/ 44): هكذا في الأصول ــ أي أصول صحيح مسلم ــ وهو صحيح، وكأنها لما قالت: «مهما يكتم الناس يعلمه الله» صدقت نفسها، فقالت: «نعم».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 189)

فلم ينكر على السائل، وقال: «كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء». ذكره أحمد(1).
وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن مبدأ تخليق هذا العالم، فأجاب بأن قال: «كان الله، ولم يكن شيءٌ غيرُه. وكان عرشه على الماء. وكَتب في الذكر كلَّ شيء». ذكره البخاري(2).
وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أين يكون الناس يوم تبدَّل الأرض؟ فقال: «على الصراط». وفي لفظ آخر: «هم في الظلمة دون الجسر». فسئل: من أول الناس إجازة؟ فقال: «فقراء المهاجرين» ذكره مسلم(3). ولا تنافي بين [222/أ] الجوابين فإن الظلمة أول الصراط، فهناك مبدأ التبديل؛ وتمامُه وهم على الصراط.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الإنشقاق: 8] فقال: «ذاكِ العرض». ذكره مسلم(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أول طعام يأكله أهل الجنة؟ فقال: «زيادة كبد الحوت». فسئل صلى الله عليه وسلم: ما غذاؤهم على أثره؟ فقال: «ينحَر لهم ثورُ الجنة الذي كان يأكل--------------------------------------------
(1) في «المسند» (16188، 16200). ورواه الترمذي (3119)، وابن ماجه (182) من حديث أبي رزين العقيلي. وفيه وكيع بن حدس، ضعيف. ضعف الحديث ابن قتيبة في «مختلف الحديث» (415) وابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (3/ 617).
(2) برقم (3191) من حديث عمران بن حصين.
(3) قوله: «على الصراط» رواه مسلم (2791) من حديث عائشة، واللفظ الآخر من حديث ثوبان (315).
(4) من حديث عائشة رضي الله عنها (2876).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 190)

من أطرافها». فسئل صلى الله عليه وسلم: ما شرابهم عليه(1)؟ قال(2): «من عينٍ فيها تسمَّى سلسبيلًا». ذكره مسلم(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم: هل رأيتَ ربَّك؟ فقال: «نورٌ أنَّى أراه!». ذكره مسلم(4). فذكر الجواب(5) ونبَّه على المانع من الرؤية، وهو النور الذي هو حجاب الرَّبِّ تبارك وتعالى، الذي لو كشفه لم يقم له شيء.
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، كيف يجمعنا ربُّنا بعدما تُمزِّقنا الرياح والبلى والسباع؟ فقال للسائل: «أنبِّئك بمثل ذلك في آلاء الله: الأرضُ أشرفتَ عليها وهي مَدَرة بالية، فقلتَ: لا تحيا أبدًا. ثم أرسل ربُّك عليها السماء، فلم تلبث عليك إلا أيامًا، ثم أشرفتَ عليها وهي شَرْبة(6) واحدة! ولَعَمْرُ إلهِك لهو أقدَرُ--------------------------------------------
(1) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «فيها».
(2) في النسخ المطبوعة: «فقال».
(3) من حديث ثوبان (315).
(4) من حديث أبي ذر (178).
(5) في النسخ المطبوعة: «الجواز».
(6) ذكر الصغاني في «العباب» (1/ 324 طبعة باكستان) أربع روايات: شُرْبة وشَرْبة وشَرَبَة وشَرْية. قال: «فالأولى والثانية أي كثير الماء، فمن حيث أردت أن تشرب شربت. والثالثة المراد بها الحوض في أصل النخلة. والرابعة: الحنظلة، أي أن الأرض تخضرُّ بالنبات، فتصير في اخضرار الحنظلة ونضارتها». وقال ابن قتيبة في «غريب الحديث» (1/ 534): «ووصف الأرض بالنبات في هذا أشبه بالمعنى من اللفظين الأولين» يعني الشَّرْبة والشَّرَبَة. وانظر: «منال الطالب» لابن الأثير (ص 238). وضبطت في مطبوعة «المسند»: «شَرَبَّة»، بتشديد الباء دون إشارة إلى ما في النسخ الخطية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 191)

على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض». ذكره أحمد(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ فقال: «تُعرَضون عليه باديةً له صفحاتكم، لا تخفى عليه خافية منكم. فيأخذ ربُّك عز وجل بيده غَرفةً من الماء، فينضح بها قِبَلَكم، فلعمرُ إلهك ما يخطئ وجهَ واحدٍ منكم منها قطرة. فأما المسلم فتدع وجهَه مثل الرَّيطة البيضاء، وأما الكافر فتخْطِمه(2) بمثل الحميم الأسود». ذكره أحمد(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم: بم نبصر وقد حبس الشمس والقمر؟ فقال للسائل: «بمثل بصرك ساعتَك هذه. وذلك مع طلوع الشمس. وذلك في يومٍ أشرقت فيه الأرض، ثم واجهته الجبال».
فسئل صلى الله عليه وسلم: بم نجزى من حسناتنا وسيئاتنا؟ فقال: «الحسنة بعشرة أمثالها، والسيئة بمثلها أو يعفو».
فسئل صلى الله عليه وسلم: علامَ نطَّلع من الجنة؟ فقال: «على أنهار من عسل مصفًى، وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغيَّر طعمه، وماء غير آسن، وفاكهة لَعمرُ إلهك مما تعلمون وخيرٌ من مثله معه، وأزواج مطهرة». فسئل صلى الله عليه وسلم: ألنا فيها أزواج؟ فقال: «الصالحات للصالحين، تلَذُّوا بهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويَلذُّوا بكم(4)، غير أن لا توالد». ذكره أحمد(5).--------------------------------------------
(1) من حديث لقيط بن عامر. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد. وقد تقدَّم.
(2) يعني: فتصيب أنفه. انظر: «النهاية» (2/ 50).
(3) من الحديث السابق.
(4) كذا في النسخ. وفي مطبوعة «المسند»: «تلذُّونهم … ويلذَذْن بكم»، وفي بعض نسخه: «تلذُّونهن»، «وتلذُّون بهن». وفي النسخ المطبوعة: «تلذونهن»، «ويلذونكم».
(5) من حديث لقيط السابق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 192)

وسئل صلى الله عليه وسلم عن كيفية إتيان الوحي إليه، فقال: «يأتيني أحيانًا مثل صلصلة الجرس، وهو أشدُّه عليَّ، فيُفصَم عنِّي، وقد وعيتُ ما قال. وأحيانًا يتمثَّل لي الملكُ رجلًا». متفق عليه(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن شبه الولد بأبيه تارةً، وبأمِّه تارةً، فقال: «إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الشبه له. وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل فالشبه لها». متفق عليه(2).
وأما ما رواه مسلم في «صحيحه»(3) أنه قال: «إذا علا ماءُ الرجل ماءَ المرأة أذكَرَ الرجلُ بإذن الله، وإذا علا ماءُ المرأة ماءَ الرجل آنَثَ بإذن الله»، فكان شيخنا يتوقَّف في كون هذا اللفظ [222/ب] محفوظًا، ويقول: المحفوظ هو اللفظ الأول(4).
والإذكار والإيناث ليس له سبب طبيعي، وإنما هو بأمر الربِّ تبارك وتعالى للملَك أن يخلقه كما يشاء. ولهذا جُعِل مع الرزق والأجل والسعادة والشقاوة(5).
قلت: فإن كان هذا اللفظ محفوظًا، فلا تنافيَ بينه وبين اللفظ الأول،--------------------------------------------
(1) البخاري (2) ومسلم (2333) من حديث عائشة.
(2) انظر: حديث أنس في «صحيح البخاري» (3938) وحديث أم سليم في «صحيح مسلم» (311)، ولفظ الأخير: «فمن أيهما علا أو سبق … ».
(3) من حديث ثوبان (315).
(4) ذكر المصنف قول شيخه في «الطرق الحكمية» (2/ 584) وأشار إليه في «التبيان» (ص 511) أيضًا.
(5) يعني: في حديث ابن مسعود، الذي رواه البخاري (3332) ومسلم (2645).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 193)

ويكون سبقُ الماء سببًا للشَّبه، وعلوُّه على ماء الآخر سببًا للإذكار والإيناث(1). والله أعلم.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين، يبيَّتون، فيصاب من ذراريِّهم ونسائهم، فقال: «هم منهم». حديث صحيح(2). ومراده صلى الله عليه وسلم بكونهم منهم التبعية في أحكام الدنيا وعدم الضمان، لا التبعية في عقاب الآخرة، فإن الله سبحانه لا يعذِّب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13]، فقال: «إنما هو جبريل عليه السلام. لم أره على صورته التي خُلِقَ عليها غير هاتين المرَّتين». ذكره مسلم(3).
ولما نزل قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 30 - 31] سئل: يا رسول الله، أيكرَّر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوب؟ فقال: «نعم، لَيكرَّرنَّ عليكم حتى تؤدُّوا إلى كلِّ ذي حقٍّ حقَّه». فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد!(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم: كيف يُحشَر الكافر على وجهه؟ فقال: «أليس الذي أمشاه--------------------------------------------
(1) وانظر: «التبيان» (ص 510 - 514)، و «تحفة المودود» (394 - 397)، و «مفتاح دار السعادة» (2/ 734 - 738).
(2) رواه البخاري (3012) ومسلم (1745) من حديث الصعب بن جثَّامة.
(3) من حديث عائشة رضي الله عنها (177).
(4) رواه أحمد (1434)، والحميدي (60)، والترمذي (3236) من حديث الزبير بن العوام. صححه الترمذي والحاكم (2/ 435).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 194)

في الدنيا على رجليه قادرًا(1) أن يُمْشِيه في الآخرة على وجهه؟»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟ فقال: «أمَّا في ثلاث مواطن فلا يذكر أحدٌ أحدًا: حيث يوضع الميزان، حتَّى يَعلم أيثقل ميزانه أم يخفُّ. وحيث يتطاير الكتب، حتَّى يعلم كتابه في يمينه أو في شماله(3)، أو من وراء ظهره. وحيث يوضع الصراط على جسر جهنم، [على](4) حافتيه كلاليب وحَسَك، يحبس الله به من شاء(5) من خلقه، حتى يعلم أينجو أم لا ينجو»(6).
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، الرجلُ يحبُّ القومَ، ولمَّا يعمل بأعمالهم؟ فقال: «المرء مع من أحبَّ»(7).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الكوثر، فقال: «هو نهرٌ أعطانيه ربِّي في الجنة، هو أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل. فيه طيورٌ أعناقها كأعناق الجُزُر». قيل: يا رسول الله، إنها لناعمة! قال: «آكِلُها أنعَمُ منها»(8).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «قادر».
(2) رواه البخاري (4760) ومسلم (2806) من حديث أنس بن مالك.
(3) في النسخ المطبوعة: «من يمينه أو من شماله».
(4) ما بين المعقوفين من النسخ المطبوعة.
(5) في النسخ المطبوعة: «يشاء».
(6) رواه أحمد (24696) مختصرًا، وأبو داود (4755)، والحاكم (4/ 578) من حديث عائشة رضي الله عنها من طرق لا تخلو من الضعف.
(7) رواه البخاري (6168) ومسلم (2640) من حديث ابن مسعود.
(8) رواه أحمد (13306، 13475، ومواضع)، والترمذي (2547)، والحاكم (2/ 537) من حديث أنس. والحديث صحيح لغيره. انظر: «الصحيحة» (2514).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 195)

وسئل عن أكثر ما يُدخِل الناسَ النارَ، فقال: «الأجوفان: الفم، والفرج». وعن أكثر ما يُدخلهم الجنة، فقال: «تقوى الله، وحسن الخلق»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن المرأة تتزوج الرجلين والثلاثة، مع من تكون منهم يوم القيامة؟ فقال: «تُخَيَّر، فتكون مع أحسنهم خُلقًا»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذنب أعظم؟ فقال: «أن تجعل لله ندًّا، وهو خلَقَك». قيل: ثم ماذا؟ قال: «أن تقتل ولدك خشيَة أن يطعَم معك». قيل: ثم ماذا؟ قال: «أن تُزاني(3) بحليلة جارك»(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ فقال: «الصلاة على وقتها». وفي لفظ: «لأول وقتها». قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «برُّ الوالدين»(5).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (9696، 9096، 7907)، والترمذي (2004)، وابن ماجه (4246) من حديث أبي هريرة. صححه الترمذي، وابن حبان (476)، والحاكم (4/ 324).
(2) رواه البزار (6631) والطبراني (23/ 222) من حديث أنس عن أم حبيبة، وفيه عبيد بن إسحاق، قال البخاري في «التاريخ الأوسط» (4/ 964): منكر الحديث، وقال ابن عدي في «الكامل» (5/ 348): عامة ما يرويه منكر. ورواه أيضًا الطبراني في «الكبير» (23/ 368) و «الأوسط» (3141) من حديث أم سلمة، وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعفه أبو حاتم وابن عدي، وقال ابن عدي (3/ 262): وهذا الحديث أيضًا منكر. انظر: «مجمع الزوائد» ط. دار المنهاج (14/ 422 - 423، 15/ 45).
(3) في النسخ المطبوعة: «تزني».
(4) رواه البخاري (4477) ومسلم (86) من حديث ابن مسعود.
(5) رواه البخاري (527) ومسلم (85) من حديث ابن مسعود.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 196)

وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {يَاأُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28]، [223/أ] وبين عيسى وموسى عليهما السلام ما بينهما، فقال: «كانوا يسمُّون بأنبيائهم وبالصالحين قبلهم»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أول أشراط الساعة، فقال: «نارٌ تحشُر الناس من المشرق إلى المغرب». وهذه إحدى مسائل عبد الله بن سلام الثلاث. والمسألة الثانية: ما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ والثالثة: سببُ شبَه الولد بأبيه وأمه. فولَّدها الكذَّابون، وجعلوها كتابًا مستقلًّا سمَّوه «مسائل عبد الله بن سلام»(2). وهي هذه الثلاثة في «صحيح البخاري»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، فقال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجُّ البيت»(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت»(5).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإحسان، فقال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2135) من حديث المغيرة بن شعبة.
(2) وقد وضعه أحمد بن عبد الله الجويباري الهروي الكذاب. وللبيهقي رسالة في بيان وضعه، نشرها مشهور بن حسن آل سلمان ضمن المجموعة الثانية من «مجموعة أجزاء حديثية».
(3) من حديث أنس (3329).
(4) من حديث جبريل الذي رواه البخاري (50) ومسلم (9) عن أبي هريرة.
(5) من حديث جبريل السابق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 197)

فإنه يراك»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60]، فقال: «هم الذين يصومون، ويصلُّون، ويتصدَّقون ويخافون أن لا يُقبَل منهم»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}(3) الآية [الأعراف: 172]، فقال: «إن الله تعالى خلق آدم، ثم مسح ظهره(4) بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقتُ هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون». فقال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ فقال: «إن الله إذا خلق العبدَ للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عملٍ من أعمال أهل الجنة، فيدخله الجنة. وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عملٍ من أعمال أهل النار، فيدخل النار»(5).--------------------------------------------
(1) من الحديث السابق.
(2) رواه الحميدي (277)، وإسحاق بن راهويه (1643)، وأحمد (25263، 25705)، والترمذي (3175)، وابن ماجه (4198)، من حديث عائشة. وفيه عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني لم يدرك عائشة. وله شواهد ومتابع قوّى بها الألباني في «الصحيحة» (162)، وضعَّف الجميعَ محققو «المسند».
(3) ز: «ذرياتهم» على قراءة أبي عمرو. وهي قراءة نافع وابن عامر أيضًا. انظر: «الإقناع» لابن الباذش (2/ 651).
(4) في النسخ المطبوعة: «على ظهره» هنا وفيما يأتي.
(5) رواه مالك (2/ 898)، وأبو داود (4703)، والترمذي (3075)، والنسائي في «الكبرى» (11126) من حديث مسلم بن يسار الجهني عن عمر. صححه ابن حبان (6166)، وابن منده في «الرد على الجهمية» (49)، والحاكم (1/ 27). ورجح الدارقطني الوصلَ في «العلل» (2/ 222).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 198)

وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105]، فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوًى متَّبعًا، ودنيا مؤثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأي برأيه؛ فعليك بخاصَّة نفسِك، ودع العوامَّ(1)»(2).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الأدوية والرُّقَى، هل ترُدُّ من القدر شيئًا؟ فقال: «هي من القدر»(3).
وسئل صلى الله عليه وسلم عمن يموت من أطفال المشركين، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». وليس هذا قولًا(4) بالتوقُّف كما ظنَّه بعضهم، ولا قولًا بمجازاة الله--------------------------------------------
(1) ب: «أمر العوام»، وهو لفظ ابن ماجه. وفي النسخ المطبوعة: «عنك أمر العوام». وسيأتي الحديث مرة أخرى.
(2) جزء حديث رواه أبو داود (4341)، والترمذي (3058)، وابن ماجه (4014)، من حديث أبي ثعلبة الخشني، من طريق عتبة بن أبي حكيم عن عمرو بن جارية اللخمي عن أبي أمية الشعباني. وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه ابن حبان (385). وله شاهد صحيح ــ للقدر المذكور ــ من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد (7063) وأبي داود (4342) وابن ماجه (3957).
(3) رواه أحمد (15472 - 15474)، والترمذي (2148)، وابن ماجه (3437) من طريق ابن أبي خزامة عن أبيه، والصحيح: عن أبي خزامة عن أبيه كما هو عند الترمذي (2065) ــ وصوبه ــ وأحمد (15475) والبيهقي (9/ 348 - 349)، وأبو خزامة مجهول. وله شاهد عند الحاكم (1/ 32، 4/ 199)، لكنه خطأ.
(4) في النسخ: «قولنا» هنا وفيما بعد. ولعله سبق قلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 199)

لهم على ما يعلمه منهم أنهم عاملوه لو كانوا عاشوا. بل هو جوابٌ فصلٌ، وأن الله سبحانه يعلم ما هم عاملوه، وسيجازيهم على معلومه فيهم، بما يظهر منهم يوم القيامة، لا على مجرَّد علمه؛ كما صرَّحت به سائر الأحاديث، واتفق عليه أهل الحديث أنهم يُمتَحنون يوم القيامة؛ فمن أطاع دخل الجنة، ومن عصى دخل النار(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن سبأ: هل هو أرض أم امرأة؟ فقال: «ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولَد عشرةً من العرب، فتيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة. فأما الذين تشاءموا، فلَخْم وجُذام وغسان وعاملة. وأما الذين [223/ب] تيامنوا، فالأزد والأشعرون(2) وحمير وكِندة ومذحِج وأنمار». فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ فقال: «الذين منهم خَثعم وبَجِيلة»(3).--------------------------------------------
(1) قد أفاض المؤلف الكلام على هذه المسألة في «أحكام أهل الذمة» (2/ 1137 - 1158) و «طريق الهجرتين» (2/ 864 - 877) و «تهذيب السنن» (3/ 206). وانظر: «الروح» (1/ 266).
(2) كذا في النسخ. وهو صواب محض. وبهذا اللفظ رواه ابن أبي شيبة في «مسنده» (713) والإمام أحمد في «فضائل الصحابة» (1616). وفي النسخ المطبوعة: «والأشعريون».
(3) رواه عبد الله في «زوائد المسند» (24009/ 87، 89، 90)، أبو داود (3988)، والترمذي (3222)، من حديث فروة بن مسيك المرادي الغُطَيفي، وفيه أبو سبرة النخعي ــ وهو عبد الله بن عابس ــ فيه لين. حسنه الترمذي، وابن عبد البر في «الاستيعاب» (3/ 1261)، وابن كثير في تفسير سورة «سبأ»، وصححه الحاكم (2/ 424). وله شاهد حسن من حديث ابن عباس عند أحمد (2898) وفيه ابن لهيعة، ورواية أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عنه صحيحة، و لكن وقع عند الحاكم (2/ 423): «عبد الله بن عياش» بدل «عبد الله بن لهيعة»، وهو صدوق يغلط.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 200)