ابن عمر بعده(1).
وقال شهر بن حَوشَب: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا تحدَّثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبةً له(2).
وقال علي: أبو ذرٍّ وعَى(3) علمًا، ثم أوكَى(4) عليه، فلم يُخرِج منه شيئًا حتى قُبِض(5).
وقال مسروق: قدمتُ المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم(6).
وقال الجُريري عن أبي تَميمة: قدِمنا الشام، فإذا الناس مجتمعون يُطِيفون برجل. قال: قلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا أفقه مَن بقي من صحابة--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة (15920)، وابن سعد في "الطبقات" (3/ 57)، والبيهقي في "المدخل" (121).
(2) رواه أبو نعيم في "الحلية" (1/ 231)، وابن عساكر في "التاريخ" (58/ 425).
(3) من المستغرب أنه في ع وحدها ضُبط بفتح الواو والعين، وفي غيرها ضبط بضم الواو وكسر العين.
(4) من أوكى السقاءَ: شدَّ فمه بالحبل.
(5) رواه ابن سعد في "الطبقات" (2/ 305، 4/ 218)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ" (328 ــ السِّفر الثاني) بمعناه مطوَّلا. ويُنظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 255)، و"تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر (66/ 188 - 189)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (2/ 218).
(6) رواه سعيد بن منصور (18)، والدارمي (2933)، ابن سعد في "الطبقات" (2/ 311، 5/ 310)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 484، 485)، وأبو زرعة الدمشقي في "التاريخ" (1/ 653 - 654).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
محمد(1) صلى الله عليه وسلم، هذا عمرو البِكَالي(2).
وقال سعيد: قال ابن عباس ــ وهو قائم على قبر زيد بن ثابت ــ: هكذا يذهب العلم!(3).
وكان ميمون بن مِهران إذا ذُكِر ابنُ عباس وابنُ عمر عنده يقول: ابن عمر أورعهما، وابن عباس أعلمهما(4).
وقال أيضًا: ما رأيتُ أفقهَ من ابن عمر، ولا أعلمَ من ابن عباس(5).--------------------------------------------
(1) ع: "من أصحاب رسول الله".
(2) رواه ابن سعد في "الطبقات" (9/ 424، 425)، والبخاري في "التاريخ الأوسط" (781).
(3) رواه ابن سعد في "الطبقات" (2/ 312، 5/ 315)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 381)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 486)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (1198)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (2904، 2905)، وابن عساكر في "التاريخ" (19/ 233 - 336).
(4) رواه ابن معين، كما في الجزء الثاني من فوائده من رواية أبي بكر المروزي عنه (141). ويُنظر: "تاريخ مدينة السلام" للخطيب البغدادي (9/ 231).
(5) كذا، والذي في المجالسة للدينوري (2584) ــ ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" (31/ 115 - بسند واهٍ عن ميمون بن ميمون: ما رأيتُ رجلا أورع من ابن عمر، ولا أفقه من ابن عباس. وهذا ــ على وهاء سنده ووهنه ــ أشبه بالصواب، وهو المروي عن طاوس بن كيسان، رواه الإمام أحمد في الزهد (1074)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 491، 496، والبيهقي في "المدخل" (127)، وابن عساكر في "التاريخ" (31/ 115. وهو عند ابن سعد في "الطبقات" (2660) بلفظ: ما رأيتُ رجلا أعلم من ابن عباس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
وكان ابن سيرين يقول: اللهم أبقِني ما أبقيتَ ابن عمر، أقتدي به(1).
وقال ابن عباس: ضمَّني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال: "اللهمّ عَلِّمه الحكمة"(2).
وقال أيضًا: دعاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فمسح على ناصيتي، وقال: "اللهمّ علِّمه الحكمةَ وتأويلَ الكتاب"(3).
ولما مات ابن عباس قال محمد ابن الحنفية: مات رَبَّانيُّ هذه الأمة(4).
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما رأيت أحدًا أعلمَ بالسنّة، ولا أجلدَ رأيًا، [10/أ] ولا أثقبَ نظرًا حين ينظر، مِن ابن عباس(5).
وإن كان عمر بن الخطاب لَيقول له: قد طرأتْ علينا عُضَلُ أقضيةٍ(6)،--------------------------------------------
(1) روى ابن سعد في "الطبقات" (4/ 135) بسند صحيح عن محمد بن سيرين قال: قال رجلٌ: اللهم أَبْقِ عبد الله بن عمر ما أبقيتني، أقتدي به؛ فإني لا أعلم أحدًا على الأمر الأول غيرَه. ورواه ابن عساكر في "التاريخ" (31/ 165) مختصرا، ويحسن التأمل في "التاريخ" (31/ 165، 166).
(2) رواه البخاري (3756).
(3) رواه ابن سعد في "الطبقات" (2/ 315) بلفظه. ورواه أيضًا أحمد (2422) وابن ماجه (166) لكن ليس عندهما قوله: "فمسح على ناصيتي".
(4) رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (1842، 1855)، وابنُه عبد الله في زياداته عليه (1897)، وعباس الدوري في "تاريخه" الذي رواه عن ابن معين (377)، وابن سعد في "الطبقات" (2/ 317، 6/ 347)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 517، 540).
(5) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1906).
(6) أي شدادها وصعابها. يقولون للرجل الداهية: هو عُضلة من العُضَل. انظر: "تهذيب الآثار ــ مسند ابن عباس" (1/ 179).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
أنتَ لها ولأمثالها(1).
وقال عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسًا قطُّ أكرمَ من مجلس ابن عباس: أكثر فقهًا وأعظم [جفنةً](2)! إن أصحاب الفقه عنده، وأصحاب القرآن عنده(3)، وأصحاب الشعر عنده. يُصْدِرُهم كلَّهم في وادٍ واسع(4).
وقال ابن عباس: كان عمر بن الخطاب يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم(5).
وقال ابن مسعود: لو أنَّ ابن عباس أدرك أسناننا ما عَشَره(6) منّا--------------------------------------------
(1) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1913)، وأبو عروبة الحراني في الطبقات (كما في المنتقى منه ص 71).
(2) زدت ما بين الحاصرتين من مصادر التخريج، ولعله سقط سهوًا، إذ ورد النص على الصواب في "هداية الحيارى" (ص 286).
(3) "عنده" لم يرد في ع.
(4) رواه الحسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (1175)، ــ وعنه الفاكهي في أخبار مكة (1628) ــ، والبرجلاني في الكرم والجود (60)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 512، 520)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1929)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (4/ 31).
(5) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1904، 1921)، وابن خزيمة (2173)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (2/ 277).
(6) يعني ما بلغ عُشْرَه، كما فسَّر المؤلف في "هداية الحيارى" (ص 287). ويروى: "عاشَره"، وهو أكثر، وقد فسَّره الحربي في "غريب الحديث" (1/ 156) فقال: "لو كان في السنّ مثلنا ما بلغ أحدٌ منَّا عُشْرَه في العلم". وقد نصَّ على ورود الرواية باللفظين الذهبي في "تاريخ الإسلام" (2/ 658). وقال ابن جرير في "تهذيب الآثار- مسند ابن عباس" (1/ 183) بعدما فسَّر "عاشَره": "يقال منه: "عشَر فلانٌ فلانًا" إذا بلغ عُشْرَه، يعشُرُه عَشْرًا". وعلَّق عليه الأستاذ محمود شاكر بقوله: "هذه عبارة جيّدة عن معنى اللفظ، أوضح مما في كتب اللغة". وفي "أساس البلاغة": "فلان لا يُعشِر فلانًا ظرفًا"، أي لا يبلغ معشارَه، وضبط بضم الياء وكسر الشين المخففة ضبط قلم، وأخشى أن يكون خطأ. وقد فات كلُّ هذا صاحبَ "التاج".
وفي ع: "ما عَسَره" بالسين المهملة وكذا في النسخ المطبوعة جميعًا. وقد فسَّره الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد بمعنى: "ما خالفه"، فتابعه كلُّ مَن جاء بعده، وإنما هو تصحيف كما ترى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
رجل(1).
وقال مغيرة: قيل لابن عباس: أنَّى أصبتَ هذا العلم؟ قال: بلسان سؤول وقلب عقول(2).
وقال مجاهد: كان ابن عباس يسمَّى "البحر" من كثرة علمه(3).--------------------------------------------
(1) رواه أبو خيثمة في "كتاب العلم" (48)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (1863)، وابن سعد في "الطبقات" (2/ 315)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (5/ 4)، والبيهقي في "المدخل" (125).
(2) رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (1877) ومن طريقه البيهقي في "المدخل" (427)، وابنه عبد الله في زياداته على "فضائل الصحابة" (1903). والمغيرة هو ابن مقسم الضبي لم يلق ابن عباس.
(3) رواه ابن سعد في "الطبقات" (2/ 316، 6/ 332)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 496)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1920)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 316)، والخطيب في "التاريخ" (1/ 523)، وفي "الفقيه والمتفقه" (1/ 213).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
وقال طاوس(1): أدركت نحوًا من خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر ابنُ عباس شيئًا فخالفوه، لم يزل بهم حتى يقرِّرَهم(2).
وقيل لطاوس: أدركتَ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ثم انقطعتَ إلى ابن عباس! فقال: أدركتُ سبعين من أصحاب محمد(3) صلى الله عليه وسلم إذا تدارؤوا(4) في شيء انتهَوا إلى قول ابن عباس(5).
وقال ابن أبي نَجيح: كان أصحاب ابن عباس يقولون: ابن عباس أعلم من عمر ومن علي ومن عبد الله. ويعدُّون ناسًا، فيثِب عليهم الناس، فيقولون: لا تعجَلوا علينا، إنه لم يكن أحد من هؤلاء إلا وعنده من العلم(6) ما ليس عند صاحبه، وكان ابنُ عباس قد جمعه كلَّه(7).--------------------------------------------
(1) رواه بمعناه ابن معين، كما في الجزء الثاني من فوائده (195)، وكذا في "تاريخ" عباس الدوري (379) عنه. ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (13341)، وإسحاق بن راهويه في "المسند" (كما في المطالب العالية 16/ 483)، وأحمد في "العلل" لابنه عبد الله (1554)، وابن سعد في "الطبقات" (2/ 320).
(2) أي يبيِّنه لهم حتى يعترفوا بإصابة رأيه.
(3) ع: "رسول الله".
(4) أي إذا تدافعوا واختلفوا.
(5) رواه ابن سعد في "الطبقات" (2/ 316)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (5/ 4)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1892). والبلاذري في "أنساب الأشراف" (4/ 30).
(6) انتهى الخرم الواقع في س.
(7) أخرجه ابن جرير في "تهذيب الآثار ــ مسند ابن عباس" (1/ 180). وانظر: "طبقات الفقهاء" للشيرازي (ص 49).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
وقال الأعمش: كان ابن عباس إذا رأيتَه قلتَ: أجملُ الناس، فإذا تكلَّم قلت: أفصحُ الناس، فإذا حدَّث قلت: أعلمُ [10/ب] الناس(1).
وقال مجاهد: كان ابن عباس إذا فسَّر الشيءَ رأيتُ عليه النور(2).
فصل
قال الشعبي: من سرَّه أن يأخذ بالوثيقة في القضاء فليأخذْ بقول عمر(3).
وقال مجاهد: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر، فخذوا به(4).
وقال ابن المسيِّب: ما أعلم أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمَ من عمر بن الخطاب (5).
وقال أيضًا: كان عبد الله يقول: لو سلك الناس واديًا وشِعْبًا، وسلك--------------------------------------------
(1) رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (1872). …
ورواه البلاذري في "أنساب الأشراف" (4/ 30) من طريق شريك، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق.
(2) رواه البلاذري في "أنساب الأشراف" (4/ 31)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1935).
(3) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 457)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبير" (10/ 109)، وفي "المدخل" (72).
(4) رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (349)، وعنه ابنه عبد الله في "العلل ومعرفة الرجال" (2180).
(5) "طبقات الفقهاء" للشيرازي (ص 39).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
عمرُ واديًا وشِعْبًا، لسلكتُ وادي عمر وشِعبه(1).
وقال بعض التابعين(2): دُفِعتُ إلى عمر، فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان، قد استعلى عليهم في فقهه وعلمه(3).
قال(4) محمد بن جرير(5): ولم يكن أحدٌ له أصحاب معروفون حرَّروا فتياه ومذاهبه في الفقه غير ابن مسعود. وكان يترك مذهبه وقوله لقول عمر، وكان لا يكاد يخالفه في شيء من مذاهبه، ويرجع من قوله إلى قوله.
وقال الشعبي: كان عبد الله لا يقنُت، ولو قنَت عمر لقنَت عبد الله(6).
فصل
وكان من المفتين عثمان بن عفان. قال ابن جرير(7): غير أنه لم يكن له--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة (7057) عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود.
(2) من أهل المدينة كما في مصادر التخريج.
(3) رواه ابن سعد في "الطبقات" (2/ 290)، وابن زنجويه في "كتاب الأموال" (85)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (10/ 296).
(4) ع: "وقال".
(5) في كتابه "مراتب العلماء"، أظن. والسياق دليل على أن ما سبق أيضًا من كلام ابن جرير. ويظهر لي أن المؤلف بعد سرد أسماء أصحاب الفتيا من الصحابة نقلًا من كتاب "الإحكام" اعتمد على كتاب ابن جرير، وسيستمر النقل منه إلى أن يرجع مرة أخرى إلى "الإحكام" لذكر أسماء المفتين من التابعين. وانظر وصف كتاب ابن جرير في ترجمته في "معجم الأدباء" (6/ 2459).
(6) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة (7057، 37131).
(7) في "مراتب العلماء" إن صدق ظنّي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
أصحاب يعرفون، والمبلِّغون عن عمر فتياه ومذاهبَه وأحكامَه في الدين بعده كانوا(1) أكثر من المبلِّغين عن عثمان والمؤدِّين عنه.
وأما علي بن أبي طالب، فانتشرت أحكامه وفتاواه(2)، ولكن قاتل الله الشيعة، فإنهم أفسدوا كثيرًا من علمه بالكذب عليه. ولهذا أصحابُ الحديث من أهل الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتاواه(3) إلا ما كان من طريق أهل بيته وأصحاب عبد الله بن مسعود كعَبيدة [11/أ] السَّلماني وشُريح وأبي وائل ونحوهم. وكان رضي الله عنه يشكو عدمَ حَمَلة العلم الذي أُودعه، كما قال: إنَّ هاهنا علمًا لو أصبتُ له(4) حَمَلة(5)!
فصل
والدين والفقه والعلم انتشر في الأمة عن أصحاب ابن مسعود،--------------------------------------------
(1) "كانوا" ساقط من ع.
(2) س، ع: "فتاويه".
(3) ت، ع: "فتاويه".
(4) "له" ساقط من ت.
(5) رواه المعافى بن زكريا النهرواني في "الجليس الصالح" (3/ 331 - 332، 4/ 135 - 137)، وأبو هلال العسكري في "ديوان المعاني" (1/ 146 - 147)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 79 - 80)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (177)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (1/ 14 - 15)، وأشار إلى لينِ بعض أسانيده، وعدم الاعتماد على بعض رواته. والحقّ أن طرق الأثر كلها واهية، وأوهى طرقه هو المرويّ في "تاريخ" الخطيب (7/ 408). وقد قال ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (2/ 894): "وهو حديثٌ مشهورٌ عند أهل العلم، يستغني عن الإسناد؛ لشهرته عندهم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
وأصحاب زيد بن ثابت، وأصحاب عبد الله بن عباس(1)، وأصحاب عبد الله بن عمر؛ فعلمُ الناسِ عامّتُه عن أصحاب هؤلاء الأربعة. فأما أهل المدينة، فعلمُهم عن أصحاب زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر. وأما أهلُ مكة، فعلمُهم عن أصحاب عبد الله بن عباس. وأما أهل العراق، فعلمُهم عن أصحاب عبد الله بن مسعود.
قال ابن جرير: وقد قيل: إنَّ ابن عمر وجماعةً ممن عاش بعده بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كانوا يفتون بمذاهب زيد بن ثابت وما كانوا أخذوا عنه، مما لم يكونوا حفظوا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولًا.
وقال ابن وهب: حدثني موسى بن عُلَيّ اللخمي عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية(2)، فقال: من أراد أن يسأل عن الفرائض فَلْيأتِ زيدَ بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فَلْيأتِ معاذ بن جبل، ومن أراد المال فَلْيأتِني(3).
وأما عائشة فكانت مقدَّمةً في العلم بالفرائض والأحكام والحلال والحرام. وكان من الآخذين عنها الذين لا يكادون يتجاوزون قولها،--------------------------------------------
(1) "وأصحاب عبد الله بن عباس" ساقط من ع.
(2) ع: "في الجابية".
(3) رواه أبو عبيد في "كتاب الأموال" (548)، وسعيد بن منصور (2319)، وابن أبي شيبة في (31686، 33567)، وابن سعد في "الطبقات" (2/ 310)، وابن زنجويه في "كتاب الأموال" (796)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 463)، والطبراني في المعجم الأوسط (3783)، والحاكم في "المستدرك" (3/ 272) وصحّحه. وذكره ابن حجر في "الفتح" (7/ 126) مختصرًا، وقطع بصحّته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
المتفقهين بها: القاسم بن محمد بن أبي بكر ابنُ أخيها، وعروة بن الزبير ابنُ أختها أسماء.
قال مسروق: لقد رأيت مَشْيَخةَ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض(1).
[11/ب] وقال عروة بن الزبير: ما جالستُ أحدًا قطُّ كان أعلم بقضاء، ولا بحديث بالجاهلية(2)، ولا أروى للشعر، ولا أعلم بفريضة ولا طبٍّ= من عائشة(3).
فصل
ثم صارت الفتوى في أصحاب هؤلاء، كسعيد بن المسيِّب راوية عمر وحامل علمه. قال جعفر بن ربيعة: قلت لعِرَاك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أمَّا أفقههم فقهًا، وأعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضايا أبي بكر وقضايا عمر وقضايا عثمان، وأعلمهم بما مضى عليه الناس= سعيد(4) بن المسيِّب. وأما أغزرهم حديثًا فعروة بن الزبير. ولا تشاء أن--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) كذا في النسخ كلها. وفي المطبوع: "بحديث الجاهلية" دون إشارة إلى ما في النسخ. وفي "الشريعة" للآجري: "بحديث جاهلية". وفي "الحلية": "بحديث العرب".
(3) رواه الآجري في "كتاب الشريعة" (1899). ويُنظر: "المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان (1/ 489)، و"الحلية" لأبي نعيم (2/ 49).
(4) كذا دون الفاء في جميع النسخ. ومن الشواهد على حذف الفاء في جواب أمَّا: قول النبي صلى الله عليه وسلم في رواية البخاري (1555): "أمّا موسى، كأني أنظر إليه … "، وقول عائشة رضي الله عنها في البخاري (1638): "وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافًا واحدًا". انظر: "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص 198 - طبعة دار البشائر).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
تفجِّر من عبيد الله(1) بحرًا إلا فجَّرتَه. قال عِرَاك: وأفقههم عندي ابن شهاب، لأنه جمعَ علمهم إلى علمه(2).
وقال الزهري: كنت أطلب العلم من ثلاثة: سعيد بن المسيِّب وكان أفقه الناس، وعروة بن الزبير وكان بحرًا لا تكدِّره الدِّلاء. وكنتَ لا تشاء أن تجد عند عبيد الله طريقةً من علم لا تجدها عند غيره إلا وجدتَ(3).
وقال الأعمش: فقهاء المدينة أربعة(4): سعيد بن المسيِّب، وعروة(5)، وقَبيصة، وعبد الملك(6).--------------------------------------------
(1) يعني: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وفي ت: "عبد الله"، تصحيف.
(2) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 471، 622 - 623). ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" (55/ 361)، وابن عدي في الكامل 1/ 139.
(3) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 552)، ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" (40/ 251). وروى بعضَه: يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 471، 475، 551، وأبو زرعة الدمشقي في "التاريخ" (1/ 418)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 366).
(4) "أربعة" ساقط من ع.
(5) بعده في ح: "بن الزبير"، مع ضبّة على كلّ من الكلمتين. وفي ت: "عروة بن قبيصة"، وهو خطأ.
(6) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 354)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ" (1939، 1940، 2814 - السِّفر الثالث)، وأبو زرعة الدمشقي في "التاريخ" (1/ 404 - 405)، وعباس الدوري في تاريخه عن ابن معين (1224)، وعبد الله بن أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2836، 2837، 3820)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/ 396، 7/ 125)، والخطيب في "التاريخ" (12/ 503)، وابن عساكر في "التاريخ" (37/ 120 - 121، 40/ 249، 260 - 261) من رواية الأعمش عن أبي الزناد. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 174 - 175) بلفظ آخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما مات العبادلة: عبد الله بن عباس، [وعبد الله بن عمر](1)، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص؛ صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي. فكان فقيه أهل مكة(2) عطاء بن أبي رباح، وفقيه أهل اليمن طاوس، وفقيه أهل اليمامة يحيى بن أبي كثير، وفقيه أهل الكوفة إبراهيم، وفقيه أهل البصرة الحسن، وفقيه أهل الشام مكحول، وفقيه أهل خراسان عطاء الخراساني؛ إلا المدينة فإنَّ الله خصَّها بقرشي، فكان فقيه أهل المدينة سعيد [12/أ] بن المسيِّب غير مدافع(3).
وقال مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب قال: مررتُ بعبد الله بن عمر، فسلَّمتُ عليه، ومضيتُ. قال: فالتفتَ إلى أصحابه فقال: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لَسرَّه. فرفع يديه جدًّا، وأشار بيده(4) إلى السماء(5).
وكان سعيد بن المسيِّب صهر أبي هريرة، زوَّجَه أبو هريرة ابنتَه، وكان--------------------------------------------
(1) من س، ح، ف. وقد زِيد في ح بخط صغير. وهنا موضعه في "أخبار مكة". وفي ت ورد بعد عبد الله بن الزبير، كما في "تاريخ ابن أبي خيثمة" وابن عساكر (40/ 426). ولم يرد في ع وأصل ابن عساكر (60/ 214).
(2) ت: "وكان … المدينة"، خطأ.
(3) رواه الفاكهي في "أخبار مكة" (1632)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ" (1943 ــ السِّفر الثالث)، وابن عساكر في "التاريخ" (40/ 426، 60/ 214).
(4) "جدًّا وأشار بيده" ساقط من ع.
(5) يُنظر: "إكمال تهذيب الكمال" (5/ 353).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
إذا رآه قال: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة(1).
ولهذا أكثر عنه من الرواية(2).
فصل(3)
وكان المفتون بالمدينة من التابعين: ابن المسيِّب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وخارجة بن زيد، وأبو بكر(4) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وهؤلاء هم الفقهاء السبعة(5)، وقد نظمهم القائل(6) فقال:--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه (4336)، والترمذي (2549)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. أما ابن حبان، فصحّحه (5212)، والصواب أنه منكر، مُعلٌّ، كما بيّنه أحمد كما في "مسائل الإمام أحمد" رواية أبي داود (1874)، والعقيلي في "الضعفاء" (3/ 511)، والدارقطني في "العلل" (7/ 275 - 276). ويحسُن تأمّل ما في "التاريخ" لابن عساكر (34/ 51 - 57، 444 - 445، 43/ 172، 54/ 65 - 66).
(2) ت: "عنه الرواية".
(3) من هذا الفصل إلى فصل المفتين باليمن رجع النقل مع الاختصار من "الإحكام في أصول الأحكام" لابن حزم (5/ 95 - 102). وكان ابن حزم بدأ بالمفتين بمكة، فقدَّم المؤلف عليهم المفتين بالمدينة.
(4) "أبو بكر" كذا في جميع النسخ. وفي النسخ المطبوعة: "أبا بكر". والسياق في "الإحكام": "خارجة بن زيد بن ثابت. وأخذ عن أبيه أبو بكر بن عبد الرحمن … ".
(5) "السبعة" ساقط من ف.
(6) لم أقف عليه. والبيتان في "منهاج السنة" (4/ 109) وكأنهما مقحمان على الأصل في بعض النسخ، وعجز الأول فيه مختل الوزن. وأورد القرشي في "الجواهر المضيّة" (2/ 147) في ترجمة محمد بن يوسف بن الخضر الحلبي الشهير بقاضي العسكر (ت 614) بيتين من نظمه:
ألا كلُّ من لا يقتدي بأئمة … فقسمتُه ضيزى عن الحق خارجه
فخذهم عبيد الله عروة قاسم … سعيد أبو بكر سليمان خارجه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
إذا قيل: مَن في العلم سبعةُ أبحر … روايتُهم ليست عن العلم خارجَه
فقُلْ: هم عبيد الله عروةُ قاسمٌ … سعيدٌ أبو بكر سليمانُ خارجَه
وكان من أهل الفتوى: أبان بن عثمان، وسالم، ونافع، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعلي بن الحسين.
وبعد هؤلاء: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وابناه محمد وعبد الله، وعبد الله بن عمرو(1) بن عثمان، وابنه محمد، وعبد الله والحسن(2) ابنا محمد ابن الحنفية، وجعفر بن محمد بن علي، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، ومحمد بن المنكدر، ومحمد بن شهاب الزهري ــ وجمع محمد ابن مفرِّج(3) فتاويه في ثلاثة--------------------------------------------
(1) ع: "عمر"، خطأ.
(2) ع: "الحسين"، تصحيف.
(3) س، ت، ع: "نوح"، وكذا في جميع طبعات الكتاب، وهو تصحيف. وفي "الإحكام" (5/ 96): "محمد بن أحمد بن مفرج". وهو القاضي محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرِّج، من أهل قرطبة. يكنى أبا عبد الله. محدِّث الأندلس. ولد سنة 315 وتوفي سنة 380. ذكر ذلك تلميذه ابن الفرضي في "تاريخه" (2/ 122 - 124). وقال الحميدي في "جذوة المقتبس" (ص 61): "وصنّف كتبًا في فقه الحديث وفي فقه التابعين، منها: فقه الحسن البصري في سبع مجلدات، وفقه الزهري في أجزاء كثيرة". ومنه نقله الذهبي في "السير" (16/ 392) وغيره من كتبه. وانظر: "توضيح المشتبه" (7/ 178).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
أسفار ضخمة على أبواب الفقه ــ وخلقٌ سوى هؤلاء.
فصل
وكان المفتون بمكة: عطاء بن أبي رباح، وطاوس بن [12/ب] كيسان، ومجاهد بن جَبْر، وعبيد بن عمير، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي مُلَيكة، وعبد الرحمن بن سابط، وعكرمة.
ثم بعدهم: أبو الزُّبير المكي، وعبد الله بن خالد بن أَسيد، وعبد الله بن طاوس.
ثم بعدهم: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وسفيان بن عيينة، وكان أكثر فتواه(1) في المناسك، وكان يتوقف في الطلاق(2).
وبعدهم: مسلم بن خالد الزَّنجي، وسعيد بن سالم القدّاح.
وبعدهما: الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ثم عبد الله بن الزبير الحميدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي ابنُ عمِّ محمد، وموسى بن أبي الجارود، وغيرهم.
فصل
وكان من المفتين بالبصرة: عمرو بن سَلِمة الجَرْمي، وأبو مريم الحنفي، وكعب بن سُور، والحسن البصري، وأدرك خمس مائة من--------------------------------------------
(1) ع: "فتواهم"، خطأ.
(2) قال الإمام أحمد في رواية الميموني عنه: "كان سفيان بن عيينة إذا سُئل عن المناسك سهل عليه الجواب فيها، وإذا سُئل عن الطلاق اشتدَّ عليه". انظر: "تهذيب الكمال" (11/ 190).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
الصحابة، وقد جمع بعض العلماء فتاويه في سبعة أسفار ضخمة ــ قاله أبو محمد بن حزم(1) ــ وأبو الشعثاء جابر بن زيد، ومحمد بن سيرين، وأبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي، ومسلم بن يسَار، وأبو العالية، وحُميد بن عبد الرحمن، ومطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، وزُرارة بن أبي أوفى، وأبو بُردة بن أبي موسى.
ثم بعدهم: أيوب السَّخْتياني، وسليمان التَّيمي، وعبد الله بن عَون، ويونس بن عبيد، والقاسم بن ربيعة(2)، وخالد بن أبي عِمران(3)، وأشعث بن عبد الملك الحُمْراني، وقتادة، وحفص بن سليمان، وإياس بن معاوية القاضي.
وبعدهم: سوَّار القاضي، وأبو بكر العَتَكي، وعثمان بن سليمان البَتِّي(4)، وطلحة بن إياس القاضي، وعبيد الله بن الحسن العنبري،--------------------------------------------
(1) في "الإحكام" (5/ 97). والذي جمع فتاوى الحسن البصري هو القاضي محمد بن أحمد بن مفرِّج القرطبي. وقد سمَّاه ابن حزم في الفصل السابق، فلا أدري لماذا أبهم اسمه هنا.
(2) ت: "أبي ربيعة"، خطأ.
(3) ليس من أهل البصرة. هو تونسي، وكان قاضي أفريقية. نبَّه على ذلك الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "الإحكام" (5/ 98). انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (5/ 378) وغيره.
(4) ت: "سلمان". وفي ع: "التيمي"، وكلاهما تصحيف. وقد غيَّره الشيخ أحمد شاكر في متن "الإحكام" (5/ 98) إلى "عثمان بن مسلم البتّي"، وقال في تعليقه: "في الأصل: "سليمان"، وهو خطأ". قلت: ليس خطأ، بل هو الأشهر عند المتقدمين. فكذا سمّاه ابن قتيبة في "المعارف" (ص 596) وابن حبان في "الثقات" (5/ 158) والدولابي في "الكنى" (2/ 777). وفي "توضيح المشتبه" (1/ 340): "وبه جزم أبو داود السجستاني". ونقل في "تهذيب الكمال" (19/ 493) عن ابن سعد أنه ابن مسلم بن جرموز. قال مغلطاي في "إكمال التهذيب" (9/ 185): وفيه نظر، "لأن الذي في غير ما نسخة من "الطبقات" هو ابن سليمان بن جرموز". قلت: وكذا في مطبوعة "الطبقات" (9/ 256). وذكر مغلطاي أيضًا أنه كذا سمّاه يعقوب بن سفيان الفسوي والطبري والحاكم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
وأشعث بن جابر بن زيد(1).
ثم بعد هؤلاء: عبد الوهاب بن عبد المجيد(2) الثقفي، [13/أ] وسعيد بن أبي عَروبة، وحمَّاد بن سلمة، وحمَّاد بن زيد، وعبد الله بن داود الخُرَيبي، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وبِشْر بن المفضّل، ومعاذ بن معاذ العنبري، ومَعْمَر بن راشد، والضحاك بن مَخْلَد، ومحمد بن عبد الله الأنصاري.
فصل
وكان من المفتين بالكوفة: علقمة بن قيس النَّخَعي، والأسود بن يزيد النخعي وهو عمُّ علقمة، وعمرو بن شُرَحبيل الهَمْداني، ومسروق بن الأجدع الهَمْداني، وعبَيِدة السَّلماني، وشُريح بن الحارث القاضي، وسليمان بن ربيعة الباهلي، وزيد بن صُوحان، وسُوَيد بن غَفَلة، والحارث بن قيس الجُعْفي، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي، وعبد الله بن عتبة بن مسعود القاضي، وخَيثمة بن عبد الرحمن، وسَلَمة بن صهيب،--------------------------------------------
(1) "بن زيد" كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة وأصل كتاب "الإحكام" ورسالة "أصحاب الفتيا"، ولعله سهو من أجل التباسه بأبي الشعثاء جابر بن زيد. وقد حذف الشيخ أحمد شاكر "بن زيد" في نشرته لكتاب "الإحكام".
(2) ت، ع: "عبد الحميد"، خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
ومالك بن عامر، وعبد الله بن سَخْبرة، وزِرّ بن حُبيش، وخِلاس بن عمرو، وعمرو بن ميمون الأَوْدي، وهمَّام بن الحارث، والحارث بن سُويد، ويزيد بن معاوية النخعي، والرَّبيع بن خُثَيم، وعُتبة بن فَرقد، وصِلَة بن زُفَر، وشَريك بن حنبل، وأبو وائل شَقيق بن سَلَمة، وعبيد بن نَضْلة. وهؤلاء أصحاب علي وابن مسعود.
وأكابر التابعين كانوا يفتون في الدين(1)، ويستفتيهم الناس، وأكابر الصحابة حاضرون يجوِّزون لهم ذلك. وأكثرهم أخذ(2) عن عمر وعائشة وعلي. ولقي عمرو(3) بن ميمون الأَوْدي معاذَ بن جبل، وصحبه، وأخذ عنه. وأوصاه معاذ عند موته أن يلحق بابن مسعود(4)، فيصحبه، ويطلب العلم عنده(5)، ففعل ذلك.
ويضاف إلى هؤلاء: أبو عبيدة وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأخذ عن مائة وعشرين من [13/ب] الصحابة؛ ومَيْسَرة، وزاذان، والضحاك.
ثم بعدهم: إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، وسعيد بن جبير، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وأبو بكر بن أبي موسى،--------------------------------------------
(1) "في الدين" ساقط من ع.
(2) ع: "أخذوا".
(3) ح، ف: "عمر"، خطأ. وقد سبق آنفًا على الصواب.
(4) ع: "ابن مسعود".
(5) رواه أبو زرعة الدمشقي في "التاريخ" (1/ 648)، ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" (21/ 423، 46/ 410).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
ومحارب بن دِثار، والحَكَم بن عُتَيبة، وجَبَلة بن سُحَيم وصحِبَ ابن عمر.
ثم بعدهم: حماد بن أبي سليمان، ومنصور(1) بن المعتمر، وسليمان الأعمش، ومِسْعر بن كِدَام.
ثم بعدهم: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن شُبْرُمة، وسعيد بن أشوَع، وشَريك القاضي، والقاسم بن معن، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة، والحسن بن صالح بن حَيّ.
ثم بعدهم: حفص بن غياث، ووكيع بن الجراح. وأصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف القاضي، وزُفَر بن الهذيل، وحماد بن أبي حنيفة(2)، والحسن بن زياد اللؤلؤي القاضي، ومحمد بن الحسن قاضي الرَّقَّة، وعافية(3) القاضي، وأسد بن عمرو، ونوح بن درَّاج القاضي. وأصحاب سفيان الثوري كالأشجعي والمعافى بن عمران، وصاحِبَي(4) الحسن بن حَيّ: حُميد الرُّؤاسي(5)، ويحيى بن آدم.
فصل
وكان من المفتين بالشام أبو إدريس الخَولاني، وشُرَحبيل بن السِّمط، وعبد الله بن أبي زكريا الخُزاعي، وقَبيصة بن ذؤيب الخزاعي،--------------------------------------------
(1) ع: "سليمان".
(2) زاد بعده في المطبوع بين حاصرتين: "والجراح" من بعض النسخ. ولم يرد في "الإحكام"، والظاهر أنه من خطأ النساخ.
(3) ت: "عاقبة"، تصحيف.
(4) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة و"الإحكام". ومقتضى السياق: "وصاحبا" بالرفع.
(5) ع: "حيّ الرولي"، فسقط "حميد" وتصحّف "الرؤاسي".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)