قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: حدثني أبي عن جدي قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين.
سيول وادي مكة في الإسلام:
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال: وسال وادي مكة في الإسلام بأسيال عظام مشهورة عند أهل مكة.
منها سيل في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقال له "سيل أم نهشل" أقبل السيل حتى دخل المسجد الحرام من الوادي، ومن أعلى مكة من طريق الردم وبين الدارين(1)، وكان ذلك السيل ذهب بأم نهشل بنت عبيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، حتى استخرجت منه بأسفل مكة، فسمي سيل أم نهشل، واقتلع السيل المقام مقام إبراهيم عليه السلام، وذهب به حتى وجد بأسفل مكة، وغبي مكانه الذي كان فيه فأخذ، وربط بلصق الكعبة بأستارها، وكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في ذلك، فجاء فزعًا حتى رد المقام مكانه وقد كتبت ذكر رده إياه، وكيف كان في صدر كتابنا هذا مع ذكر المقام، فعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في تلك السنة الردم الذي يقال له: ردم عمر، وهو الردم الأعلى من عند دار جحش بن رئاب التي يقال لها: دار أبان بن عثمان إلى دار ببة فبناه بالضفائر، والصخر العظام وكبسه، فسمعت جدي يذكر أنه لم يعله سيل منذ ردمه عمر إلى اليوم، وقد جاءت بعد ذلك أسيال عظام كل ذلك لا يعلوه منها شيء.--------------------------------------------
(1) بين الدارين: هي رحبة كانت في المدعى، ويعنون بالدارين: دار أبي سفيان التي هي اليوم مستشفى القبان، ودار حنظلة بن أبي سفيان. "هامش ب".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 160)
ذكر سيل الجحاف، وما جاء في ذلك:
قال أبو الوليد: وكان سيل الجحاف في سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان صح الحاج يومًا، وذلك يوم التروية وهم آمنون غارون، قد نزلوا في وادي مكة، واضطربوا الأبنية، ولم يكن عليهم من المطر إلا شيء يسير، إنما كانت السماء في صدر الوادي، وكان عليهم رشاش من ذلك، قال أبو الوليد قال جدي: فحدثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: لم يكن المطر عام الجحاف على مكة إلا شيئًا يسيرًا، وإنما كانت شدته بأعلى الوادي، قال: فصبحهم يوم التروية بالغبش قبل صلاة الصبح، فذهب بهم وبمتاعهم ودخل المسجد، وأحاط بالكعبة، وجاء دفعة واحدة، وهدم الدور الشوارع على الوادي، وقتل الهدم ناسًا كثيرًا، ورقى الناس في الجبال، واعتصموا بها، فسمي بذلك الجحاف، وقال فيه عبد الله بن أبي عمار(1):
لم تر عيني مثل يوم الاثنين … أكثر محزونًا وأبكى للعين
إذ خرج المخبآت يسعين … سواندًا في الجبلين يرقين(2)
فكتب في ذلك إلى عبد الملك بن مروان، ففزع لذلك وبعث بمال عظيم، وكتب إلى عامله على مكة عبد الله بن سفيان المخزومي، ويقال: بل كان عامله الحارث بن خالد المخزومي، يأمره بعمل ضفائر للدور الشارعة على الوادي للناس من المال الذي بعث به، وعمل ردمًا على أفواه السكك يحصن بها دور الناس من السيول، وبعث رجلًا نصرانيًا مهندسًا في عمل ضفائر المسجد الحرام، وضفائر الدور في جنبتي الوادي، وكان من ذلك الردم الذي يقال له: ردم الحزامية على فوهة خط الحزامية، والردم الذي يقال له: ردم بني--------------------------------------------
(1) تحرف في الأصول إلى "عمارة"، وصوابه من الفاكهي.
(2) البيتان في أخبار مكة للفاكهي 3/ 106، وإتحاف الورى 2/ 109، وشفاء الغرام 2/ 417.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 161)
جمح وليس لهم، ولكنه لبني قراد الفهريين فغلب عليه ردم بني جمح، وله يقول الشاعر:
سأملك عبرة وأفيض أخرى … إذا جاوزت ردم بني قراد(1)
قال: فأمر عامله بالصخر العظام فنقلت على العجل، وحفر الأرباض دون دور الناس، فبناها وأحكمها من المال الذي بعث به، قالوا: وكانت الإبل والثيران تجر تلك العجل حتى ربما أنفق في المسكن الصغير لبعض الناس مثل ثمنه مرارًا، ومن تلك الضفائر أشياء إلى اليوم قائمة على حالها من دار أبان بن عثمان التي هي عند ردم عمر هلم جرا إلى دار ابن الجوار، فتلك الضفائر التي في أرباض تلك الدور كلها مما عمل من ذلك المال، ومن ردم بني جمح منحدرًا في الشق الأيسر إلى أسفل مكة، وأشياء من ذلك هي أيضًا على حالها، وأما ضفائر دار أويس التي بأسفل مكة ببطح نحر الوادي، فقد اختلف علينا في أمرها فقال بعضهم: هي من عمل عبد الملك، وقال آخرون: لا، بل هي من عمل معاوية بن أبي سفيان، وهو أثبتهما عندنا.
وكان قد جاء بعد ذلك سيل يقال له: سيل المخبل في سنة أربع وثمانين أصاب الناس عقبه مرض شديد في أجسادهم، وألسنتهم، أصابهم منه شبه الخبل، فسمي سيل المخبل، وكان عظيمًا دخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة.
وكان بعد ذلك أيضًا سيل عظيم في سنة أربع وثمانين ومائة، وحماد البربري أمير على مكة، دخل المسجد الحرام وذهب بالناس، وأمتعتهم وغرق الوادي في أثره في خلافة الرشيد هارون.
وجاء سيل في سنة اثنتين ومائتين في خلافة المأمون، وعلى مكة يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومي، خليفة لحمدون بن علي بن عيسى بن ماهان،--------------------------------------------
(1) أخبار مكة للفاكهي 3/ 114.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 162)
فدخل المسجد الحرام وأحاط بالكعبة، وكان دون الحجر الأسود بذراع ورفع المقام عن مكانه لما خيف عليه أن يذهب به السيل، وهدم دورًا من دور الناس وذهب بناس كثير، وأصاب الناس بعده مرض شديد من وباء، وموت فاش فسمي ذلك السيل سيل ابن حنظلة.
ثم جاء بعد ذلك في خلافة المأمون سيل، وهو أعظم من سيل ابن حنظلة في سنة ثمان ومائتين في شوال جاء، والناس غافلون فامتلأ السد الذي بالثقبة فلما فاض انهدم السد، فجاء السيل الذي اجتمع فيه مع سيل السدرة، وسيل ما أقبل من منى، فاجتمع ذلك كله، فجاء جملة فاقتحم المسجد الحرام، وأحاط بالكعبه وبلغ الحجر الأسود، ورفع المقام من مكانه لما خيف عليه أن يذهب به، فكبس المسجد والوادي بالطين والبطحاء، وقلع صناديق الأسواق ومقاعدهم وألقاها بأسفل مكة، وذهب بأناس كثير، وهدم دورًا كثيرة مما أشرف على الوادي.
وكان أمير مكة يومئذ عبد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعلى بريد مكة وصوافيها مبارك الطبري، وكان وافى تلك السنة العمرة في شهر رمضان قوم من الحاج من أهل خراسان وغيرهم كثير، فلما رأى الناس من الحاج، وأهل مكة ما في المسجد من الطين والتراب اجتمع الناس، فكانوا يعملون بأيديهم، ويستأجرون من أموالهم حتى كانت النساء بالليل، والعواتق يخرجن فينقلن التراب التماس الأجر والبركة، حتى رفع من المسجد الحرام، ونقل ما فيه فرفع ذلك إلى المأمون، فأرسل بمال عظيم فأمر أن يعمل به في المسجد، ويبطح، ويعزق وادي مكة، فعزق منه وادي مكة، وعمر المسجد الحرام وبطح، ثم لم يعزق وادي مكة حتى كانت سنة سبع وثلاثين ومائتين فأمرت أم أمير المؤمنين، جعفر المتوكل على الله باثني عشر ألف دينار لعزقه، فعزق بها عزقًا مستوعبًا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 163)
ما ذكر من أمر الوقود بمكة ليلة هلال شهر المحرم:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمير، عن عطاء بن أبي رباح أن عمر بن عبد العزيز، أمر أهل مكة أن يوقدوا ليلة هلال المحرم للحاج مخافة السرق. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سعيد بن مزاحم، عن كلثوم بن جبر أن عمر بن عبد العزيز قال: يا أهل مكة أوقدوا ليلة هلال المحرم لرحيل الحاج، يحذر عليهم السرق.
ما جاء في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وحدود منى:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج قال قلت لعطاء: أين منى؟ قال: من العقبة إلى محسر، قال عطاء: فلا أحب أن ينزل أحد إلا فيما بين العقبة إلى محسر.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي أخبرنا مسلم، عن ابن جريج قال: أخبرنا نافع قال: كان ابن عمر يقول قال عمر: لا يبيتن أحد من الحاج وراء العقبة، حتى يكونوا بمنى، ويبعث من يدخل من ينزل من الأعراب من وراء العقبة، حتى يكون بمنى، وبه أخبرنا مسلم عن ابن جريج قال: قال عطاء: سمعنا أنه يكره أن ينزل أحد دون العقبة هلم إلينا يعني إلى مكة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 164)
موضع منزل النبي صلى الله عليه وسلم بمنى، ومنازل أصحابه رضي الله عنهم:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال: كان منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمنى على يسار مصلى الإمام، وكان ينزل أزواجه موضع دار الإمارة، وكان ينزل الأنصار خلف دار الإمارة، وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الناس أن انزلوا ههنا وههنا.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سفيان عن حميد بن قيس، عن محمد بن الحارث التيمي، عن رجل من قومه يقال له: معاذ أو ابن معاذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعلم الناس مناسكهم بمنى، قال: ففتح الله أسماعنا حتى أنا لنسمعه، ونحن في رحالنا قال: "ينزل المهاجرون شعب المهاجرين، وينزل الأنصار الشعب بمنى الذي من وراء دار الإمارة، ونزل الناس منازلهم، قال: "وارموا بمثل حصى الخذف".
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي، حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن طلق قال: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه زيد بن صوجان، أين منزلك بمنى؟ قال: في الشق الأيسر، قال عمر: ذلك منزل الداج فلا تنزله، قال سفيان: ثم يقول عمر: ومنزلي منزل الداج، والداج هم التجار.
باب ما ذكر من النزول بمنى، وأين نزل النبي صلى الله عليه وسلم، منها:
حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن عبد المجيد عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن أبي بكر قال:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 165)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قدمنا مكة إن شاء الله تعالى، نزلنا بالخيف"، والخيف مسجد منى الذي تحالفوا فيه علينا قلت لعثمان: أي حلف؟ قال: الأحزاب، قال عثمان بن أبي سليمان، عن طلحة بن عبد الله بن أبي بكر قال: كان منزلنا بمنى يريد منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الصخرة التي عليها المنارة.
ما ذكر من البناء بمنى، وما جاء في ذلك:
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال: حدثني سفيان، عن إسماعيل بن أمية أن عائشة أم المؤمنين استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بناء كنيف بمنى، فلم يأذن لها.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني أحمد بن ميسرة، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه قال: قدمت مكة سنة مائة وعليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد أميرًا، فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهى عن كراء بيوت مكة، ويأمر بتسوية منى فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرًا ويسكنون.
ما جاء في مسجد الخيف(1) وفضل الصلاة فيه:
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، ومحمد بن أبي عمر العدني قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن أشعث بن سوار، عن--------------------------------------------
(1) انظر في مسجد الخيف: شفاء الغرام 1/ 423، والجامع اللطيف ص 292.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 166)
عكرمة، عن ابن عباس قال: صلى في مسجد الخيف سبعون نبيًا، كلهم مخطمون بالليف، قال مروان: يعني رواحلهم.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن خصيف، عن مجاهد أنه قال: حج خمسة وسبعون نبيًا كلهم قد طاف بالبيت، وصلى في مسجد منى، فإن استطعت أن لا تفوتك صلاة في مسجد منى فافعل. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: لو كنت من أهل مكة لأتيت مسجد منى كل سبت.
وبه عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية أن خالد بن مضرس، أخبره أنه رأى أشياخًا من الأنصار يتحرون مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمام المنارة، قريبًا منها، قال جدي: الأحجار التي بين يدي المنارة، وهي موضع مصلى النبي صلى الله عليه وسلم لم نزل نرى الناس، وأهل العلم يصلون هنالك ويقال له: مسجد العيشومة، وفيه عيشومة أبدًا خضراء في الجذب، والخضب بين حجرين من القبلة، وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثم.
ما جاء في مسجد الكبش (1):
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن خيثم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: الصخرة التي بمنى التي بأصل ثبير هي الصخرة، التي ذبح عليها إبراهيم عليه السلام فداء ابنه إسحاق، هبط عليه من ثبير كبش أعين، أقرن، له ثعاء فذبحه، قال: وهو--------------------------------------------
(1) انظر في مسجد الكبش: شفاء الغرام 1/ 422.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 167)
الكبش الذي قربه ابن آدم عليه السلام، فتقبل منه كان مخزونًا حتى فدى به إسحاق، وكان ابن آدم الآخر قرب حرثًا فلم يتقبل منه.
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه قال: لما فدى الله إسماعيل عليه السلام بالذبح نظر إبراهيم، فإذا الكبش منهبطًا من ثبير على العرق الأبيض، الذي يلي باب شعب علي رضي الله عنه، فخلى إسماعيل وسعى يتلقى الكبش ليأخذه، فحاد عنه فلم يزل يعرض له ويرده حتى أخذه على أقيصر، وهو الصفا الذي بأصل الجبل على باب شعب علي الذي يقال: بنت عليه لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش، ثم اقتاده إبراهيم حتى ذبحه في المنحر، ولقد سمعت من نذكر انه ذبحه على أقيصر.
من أول من رمى الجمار، وما جاء في ذلك:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد أنه حدثه قال: لما قال إبراهيم عليه السلام: {أَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128]، أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله، ثم خرج به جبريل فلما مر بجمرة العقبة إذا بإبليس، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم انطلق إلى المشعر الحرام، ثم أتى به عرفة، فقال له جبريل: هل عرفت ما أريتك ثلاث مرات؟ قال نعم، قال: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27]، قال: كيف أقول؟ قال، قل: "يأيها الناس أجيبوا ربكم" ثلاث مرات، قالوا: لبيك اللهم لبيك، قال: فمن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 168)
أجاب إبراهيم يومئذ فهو حاج، قال خصيف قال لي مجاهد: حين حدثني بهذا الحديث أهل القدر لا يصدقون بهذا الحديث.
في أول من نصب الأصنام بمنى:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن إسحاق أن عمرو بن لحي نصب بمنى سبعة أصنام، نصب صنما على القرين الذي بين مسجد منى والجمرة الأولى على بعض الطريق، ونصب على الجمرة الأولى صنما، وعلى المدعا صنما، وعلى الجمرة الوسطى صنما، ونصب على شفير الوادي صنما، وفوق الجمرة العظمى صنما، وعلى الجمرة العظمى صنما، وقسم عليهن حصى الجمار إحدى وعشرين حصاة يرمى كل وثن منها بثلاث حصيات، ويقال للوثن حين يرمى: أنت أكبر من فلان، الصنم الذي يرمى قبله.
في رفع حصى الجمار:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خيثم عن أبي الطفيل قال: قلت له: يا أبا الطفيل هذه الجمار ترمى في الجاهلية، والإسلام كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟ قال: سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله تعالى وكل بها ملكًا فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا سفيان عن سليمان بن أبي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 169)
المغيرة، عن ابن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري قال: ما تقبل من الحصى رفع يعني حصى الجمار.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد عن ابن خيثم قال: سألت أبا الطفيل قلت: هذه الجمار ترمى منذ كان الاسلام، كيف لا تكون هضابًا تسد الطريق؟ فقال أبو الطفيل: سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله تعالى وكل بها ملكًا فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.
في ذكر حصى الجمار كيف يرمى به:
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن مسلم بن هرمز أنه سمع سعيد بن جبير يقول: إنما الحصى قربان فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه فهو الذي يبقى، وبه عن ابن جريج قال: أخبرت أن نفيعًا كان جالسًا عند ابن عمر إذ قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن ما كنا نترائى في الجاهلية من الحصى، والمسلمون اليوم أكثر ثم إنه لضحضاح، فقال ابن عمر: إنه والله ما قبل الله من امرئ حجة إلا رفع حصاه.
حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال قال عطاء: ثم سألت ابن عباس فقلت: يا أبا عباس إني توسطت الجمرة فرميت بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فوالله ما وجدت له مسا، فقال ابن عباس: ما من عبد إلا وهو موكل به ملك يمنعه مما لم يقدر عليه، فإذا جاء القدر لم يستطع منعه منه، والله ما قبل الله من امرئ حجة إلا رفع حصاه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 170)
من أين ترمى الجمرة؟ وما يدعى عندها وما جاء في ذلك:
حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قال عطاء: ارم الجمرة من المسيل ولم يكن يوجبه، قال: ثم ارجع من أسفل من المسيل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع، قال: فإن دهمك الناس فارمها من حيث شئت فلا بأس ولا حرج، قلت لعطاء: من أين أرمي السفليين؟ قال: أعلهما كما يصنع من أقبل من أسفل منى، قال: فإن دهمك الناس فارمهما من فرعهما ولم يكن يوجبه، قال: فإن كثر عليك الناس فلا حجر من أي نواحيها رميتها، قال عطاء: ولا يضرك أي طريق سلكت نحو الجمرة.
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال أخبرني هارون، عن ابن أبي عائشة، عن عدي بن عدي، عن سليمان بن ربيعة الباهلي قال: نظرنا عمر رضي الله عنه يوم النفر الأول، فخرج علينا ولحيته تقطر ماء، في يده حصيات، وفي حجره حصيات، ماشيًا يكبر في طريقه حتى رمى الجمرة الأولى، ثم مضى حتى انقطع من فضض الحصى، وحيث لا يناله حصى من رمى فدعا ساعة، ثم مضى إلى الجمرة الوسطى ثم الأخرى، قال ابن جريج قال عطاء: وإذا رميت قمت عند الجمرتين السفليين، قلت: حيث يقوم الناس الآن، قال: نعم فدعوت بما بدا لك ولم أسمع بدعاء معلوم في ذلك، قلت: ألا يقام عند التي عند العقبة؟ قال: لا، ولا يقام عند شيء من الجمار يوم النفر، قلت: أبلغك ذلك عن ثبت، قال: نعم، وحق سنة على الراكب والراجل والمرأة، والناس أجمعين القيام عند الجمرتين القصويين.
قال ابن جريج: وأخبرني نافع أن ابن عمر كان يقوم عند الجمرتين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 171)
القصويين من مكة، ولا يقوم عند التي عند العقبة، قال: فيقوم عندهما فيطيل القيام ويكبر ويدعو.
قال ابن جريج قال لي عطاء: رأيت ابن عمر يقوم عند الجمرتين، قدر ما كنت قارئا سورة البقرة.
قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن عثمان بن خيثم، أخبرني محمد بن الأسود بن خلف قال: أدركت الناس يتزودون الماء في الأدوات إلى الجمار من طول القيام. قال ابن خيثم: وأخبرني سعيد بن جبير أنه رمى مع ابن عباس فوقف عند الجمرتين، قدر قراءة سورة من السبع، فقلت له: يا أبا عبد الله بن خيثم القائل إن من الناس من يبطئ، ومنهم من يسرع، قال: قدر قراءتي، قلت: فإنك من أسرع الناس قراءة، قال: كذلك حزيت.
قال ابن خيثم: وأخبرت عن الأزدي خبر سعيد بن جبير إياي فقال: كذلك أحزي قيامي بقدر سورة من السبع، قال ابن جريج قلت لعطاء: استقبل البيت في الدعاء عند الجمرتين، فقال لي ما قال لي في الموقف بعرفة آخر ما ذاكرت عطاء في هذا الباب شاهد قوله حزيت.
حدثنا أبو الوليد قال جدي: أنشدني مسلم بن خالد عند قوله: حزيت لأبي ذؤيب الهذلي:
فلو كان حولي حازيان وطارق … وعلق أنجاسا على المنجس
إذا لأتتني حيث كنت منيتي … تحث بها هاد إلي منقرس
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 172)
باب ما ذكر من اتساع منى أيام الحج ولم سميت منى؟ وأسماء جبالها، وشعابها:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى أخبرنا سليم بن مسلم عن عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن عباس يسأل عن منى ويقال له: عجبا لضيقه في غير الحج، فقال ابن عباس: إن منى يتسع بأهله كما يتسع الرحم للولد.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني أبو عبد الله يعني ابن عمر، عن الكلبي أن ابن عباس رضي الله عنه، قال: إنما سميت منى منى؛ لأن جبريل حين أراد أن يفارق آدم عليه السلام قال له: تمن، قال: أتمنى الجنة، فسميت منى لأمنية آدم عليه السلام.
حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى عن عبد الله بن أبي الوزير عمر بن مطرف، عن أبيه قال: إنما سميت منى لما يمنى فيها من الدماء، قال أبو الوليد: اسم الجبل الذي مسجد الخيف بأصله الصفائح، واسم الجبل الذي في وجاهه على يسارك إذا أتيت من مكة القابل، وهو من الأنبرة، وقال بعض أهل العلم: إنما سميت منى لما يمنى فيها من الدماء، قال تمنى تقدر، قال الشاعر:
منت لك أن تلاقيك المنايا … أحاد أحاد في الشهر الحلال
ويروى: منى لك أن تلاقيني.
قال أبو محمد الخزاعي: أخبرنا أحمد بن عمر قال: أخبرني عبد الحميد بن أبي غسان قال: قال الكلبي: وإنما سميت الجمار الجمار؛ لأن آدم عليه السلام كان يرمي ابليس فيجمر من بين يديه، والإجمار الإشراع، قال لبيد بن ربيعة:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 173)
وإذا حركت غرزي أجمرت … أو قرابى عدو جون قد أبل(1)
قد أبل: أي قد أكل الربل، والإبل التي تأكل الربل، يقال: إبل بلولة.
قال الفرزدق:
وكنت أرى أن قد سمعت ندائيا … ولو نأت على أثري أن يجمروني ورائيا
يقول: كنت أرى أن قد سمعت ندائي، ولو نأت نفسي أن يجمروني ورائيا، قال أحمد بن عمرو: وأنشدني رجل من أهل فارس في أبيات يمدح بها النبي، صلى الله عليه وسلم:
يا أيها الرجل الذي تهوى به … وجناء مجمرة المناسم عرمس
ما جاء في صفة مسجد منى وذرعه وأبوابه:
حدثنا أبو الوليد، قال: ذرع مسجد الخيف من وجهه في طوله من حدته التي تلي دار الإمارة إلى حدته التي تلي عرفة، مائتا ذراع وثلاثة وتسعون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، ومن حدته التي تلي الطريق السفلى في عرضه إلى حدته التي تلي الجبل مائتا ذراع وأربعة أذرع، واثنتا عشرة إصبعًا، وطوله مما يلي الجبل من حدته السفلى إلى حدته التي تلي دار الإمارة مائتا ذراع، وأربعة وستون ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا، وعرضه مما يلي دار الإمارة مائتا ذراع، وفي قبلة المسجد مما يلي دار الإمارة ثلاث ظلال، وفي شقه الذي يلي الطريق ظلة واحدة، وفي شقه الذي يلي أسفل منى ظلة واحدة، وفي شقه الذي أسفل منىظلة واحدة، وفي شقه الذي يلي الجبل ظلة واحدة.--------------------------------------------
(1) اللسان: أبل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 174)
وفيه من الأساطين مائة وثماني وستون أسطوانة، منها في القبلة ثماني وسبعون مما يلي بطن المسجد من ذلك أربع وعشرون، وفي شقه الأيمن أربع وثلاثون، وفي أسفله وهو الذي يلي عرفات خمس وعشرون، وفي شقه الأيسر الذي يلي الجبل إحدى وثلاثون، منه واحدة في الظلة.
وعلى الأساطين من الطاقات مائة طاقة، وتسع عشرة طاقة منها في القبلة سبع وعشرون، ومنها في بطن المسجد ثلاث وعشرون، ومنها في الشق الأيمن خمس وثلاثون، ومنها في الشق الذي يلي عرفات أربع وعشرون، ومنها في الجانب الذي يلي الجبل ثلاث وثلاثون، طول الطاقات في السماء تسعة أذرع واثنتا عشرة إصبعًا، وما بين كل أسطوانتين خمسة أذرع واثنتا عشرة إصبعًا، وبعضها يزيد وينقص في طول الطاقات، وما بين الأساطين.
وعلى الأساطين الداخلة في الظلال جوائز خشب دوم طول كل أسطوانة في السماء أحد عشر ذراعًا، وطول السقف في السماء اثنا عشر ذراعًا، وفيه من القناديل مائة قنديل وواحد وسبعون قنديلًا، منها في القبلة أحد وثمانون قنديلًا، ومنها في الشق الأيمن خمسة وثلاثون، ومنها في الشق الذي يلي عرفات أربعة وعشرون، ومنها في الشق الذي يلي الجبل أحد وثلاثون، وذرع عرض الظلال من أوسطها الظلة التي تلي القبلة سبعة وثلاثون ذراعًا، وعرض الظلة التي تلي الشق الأيمن اثنا عشر ذراعًا، وعرض الظلة التي تلي عرفات عشرة أذرع، وعرض الظلة التي تلي الجبل أحد عشر ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا.
وفي وسط المسجد منارة مربعة عرضها ستة أذرع، واثنتا عشرة إصبعًا في مثله، وطولها في السماء أربعة وعشرون ذراعًا، وفيها من الدرج إحدى وأربعون درجة من ذلك من خارج درجتان، وفيها ثمان مستراحات، وفيها ثمان كواء، وبابها طاق، وفوقها ثمان شرافات في كل وجه شرافتان.
وذرع ما بين المنارة إلى قبلة المسجد مائة ذراع وتسعة وعشرون ذراعًا، ومن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 175)
المنارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائة ذراع وعشرة أذرع، ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الطريق أحد وتسعون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الجبل تسعون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وفي المسجد سقاية طولها خمسون ذراعًا، ودخولها في الأرض تسعة أذرع، وعرضها خمسة أذرع، ولها بابان عليهما باب ساج، وهي بين المنارة، وبين الجدر الذي يلي الطريق، وفي زاوية مؤخر المسجد الذي يلي الطريق درجة مربعة، يصعد فيها إلى سطوح المسجد طولها خمسة عشر ذراعًا، واثنتا عشرة إصبعًا، وفيها من الدرج سبع وثلاثون درجة، وفيها من المستراحات تسع، ومن الكواء عشر وبابها طاق في ظلة المسجد التي تلي عرفات، وعلى درجات المسجد من خارج ثلاثمائة، وثلاث وخمسون شرافة ونصف شرافة، منها على جدر القبلة سبع وسبعون، ومنها على الجدر الذي يلي الطريق مائة وثلاث شرافات ونصف، ومنها على الجدر الذي يلي عرفة سبعون، ومنها على الجدر الذي يلي الجبل مائة وثلاث شرافات، وعلى جدرات المسجد من داخل من الشرف ثلاثمائة وثمان وعشرون، منها على جدر القبلة أربع وستون، ومنها على الجدر الذي يلي الطريق خمس وثمانون، ومنها على الجدر الذي يلي عرفات أربع وتسعون، ومنها على الجدر الذي يلي الجبل خمس وثمانون، وعلى جدرات المسجد من الميازيب من داخل، وخارج ستة وثمانون، منها مما يلي دار الإمارة خمسة عشر، ومنها مما يلي الطريق أربعة وعشرون، ومنها مما يلي عرفة تسعة، ومنها مما يلي الجبل خمسة عشر، ومنها في بطن المسجد مما يلي دار الإمارة اثنان وعشرون، وفي الجدر الذي يلي الجبل واحد.
وذرع طول جدرات المسجد من نواحيه من داخل اثنا عشر ذراعًا، واثنتا عشرة إصبعًا، وبعضها يزيد وينقص، وذرع جدرات المسجد من خارج ثلاثة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 176)
عشر ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وطول الجدر الذي يلي عرفة أحد عشر ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وذرع طول الجدر الذي يلي الجبل تسعة أذرع، وطول الجدر الذي يلي دار الإمارة اثنا عشر ذراعًا.
ذكر سعة مسجد منى وتكسيره:
قال أبو الوليد: طول المسجد من حد الطاقات، التي تلي القبلة إلى حد الطاقات، التي تلي عرفة من وسطه مائة ذراع واحد وثلاثون ذراعًا، واثنتا عشرة إصبعًا، وعرضه من حد الظلة التي تلي الطريق إلى الظلة، التي تلي الجبل مائة ذراع وستة وستون ذراعًا وسبع أصابع، يكون تكسيره أحد وعشرون ألف ذراع وثمانمائة وسبعة وستون ذراعًا وثلاث أصابع، وذرع طوله من وسطه من دار الإمارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائتا ذراع وثمانون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، وعرضه من وسط الجدر الذي يلي الطريق إلى الجدر، الذي يلي الجبل مائة ذراع وتسعة وثمانون ذراعًا، وتسع أصابع يكون مكسرًا ثلاثة وخمسون ألفًا وستة وتسعون ذراعًا، وربع ذراع.
صفة أبواب مسجد الخيف، وذرعها:
قال أبو الوليد: فيه عشرون بابًا، منها في الجدر الذي يلي الطريق تسعة أبواب شارعة في الرحبة على السوق، طول كل باب منها ثمانية أذرع، واثنتا عشرة إصبعًا، وعرض كل باب خمسة أذرع، وبعضها يزيد وينقص في العرض، ومنها في الجدر الذي يلي عرفات خمسة طول كل باب منها ثمانية
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 177)
أذرع واثنتا عشرة إصبعًا، وعرض كل باب خمسة أذرع، وبعضها يزيد، وينقص في العرض، ومنها في الجدر الذي يلي الجبل أربعة أبواب، منها ثلاثة أبواب طول كل باب منها ثمانية أذرع، وعرض الباب الأول منها خمسة أذرع، وعرض الثاني أربعة أذرع وأربع أصابع، وعرض الثالث ثلاثة أذرع، وثماني عشرة إصبعًا، والباب الرابع طوله سبعة أذرع، وعرضه ثلاثة أذرع، وفي قبلة المسجد بابان في دار الإمارة الباب الأول منهما طوله ستة أذرع، واثنتا عشرة إصبعًا، وعرضه ذراعان، والباب الثاني طوله أربعة أذرع وست أصابع، وعرضه ذراعان.
ذرع منى والجمار، ومأزمي منى إلى محسر:
قال: ومن حد مسجد منى، الذي يلي عرفات إلى وسط حياض الياقوتة ثلاثة آلاف، وسبعماية وثلاثة وخمسون ذراعًا، ومن وسط حياض الياقوتة إلى حد محسر ألفا ذراع، ومن مسجد منى إلى قرن الثعالب ألف ذراع وخمسمائة وثلاثون ذراعًا، وذرع ما بين مأزمي منى من الجبل إلى الجبل خمسون ذراعًا، وذرع الطريق طريق العقبة من العلم، الذي على الجدار إلى الجدار الذي بحذائه سبعة، وستون ذراعًا الطريق المفروشة بحجارة يمر عليها سيل منى، من ذلكتسعة وعشرون ذراعًا، وعرض الجدر الذي بين الطريقين ذراعان، وطوله ذراع وبعضه يزيد، وبعضه ينقص في الطول، وعرض الطريق الأعظم العقبة المدرجةستة وثلاثون ذراعًا، ومن جمرة العقبة، وهي من أول الجمار مما يلي مكة إلى الجمرة الوسطى أربعمائة ذراع وسبعة وثمانون ذراعًا واثنتا عشرة إصبعًا، ومن الجمرة الوسطى إلى الجمرة الثالثة، وهي تلي مسجد منى ثلاثمائة ذراع وخمسة أذرع، ومن الجمرة التي تلي مسجد منى إلى أوسط أبواب المسجد، ألف ذراع وثلاثمائة ذراع وواحد وعشرون ذراعًا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)
وذرع منى من جمرة العقبة إلى وادي محسر سبعة آلاف ومائتا ذراع، وعرض منى من مؤخر المسجد الذي يلي الجبل إلى الجبل الذي بحذائه ألف ذراع وثلاثمائة ذراع، وذرع عرض طريق شعب على عليه السلام، وهو حيال جمرة العقبة ستة وعشرون ذراعًا، وعرض الطريق الأعظم حيال الجمرة الأولى، وهي الطريق الوسطى، وهي التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر من مزدلفة حين غدا من قزح إلى الجمرة، ولم تزل الأئمة أئمة الحج تسلكها، حتى تركت من سنة المائتين، وجاء أمراء لا يعرفون ذلك سلكوا الطريق الملاصقة المسجد، وليست بطريق النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وثلاثون ذراعًا، والدكان الذي في حد الجمرة بينهما.
ذرع ما بين المزدلفة إلى منى(1)، وذرع مسجد المزدلفة وصفة أبوابه:
قال: ومن حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد مزدلفة ميلان، وذرع مسجد مزدلفة تسعة وخمسون ذراعًا وشبر في مثله، ويكون مكسرًا ثلاثة آلاف ذراعوخمسمائة ذراع وأحد وأربعون ذراعًا، والمسجد يدور حوله جدار ليس بمظلل، وذرع طول جدر القبلة في السماء سبعة أذرع، وثماني عشرة إصبعًا معطوفًا في الشق الأيمن عشرة أذرع، وفي الشق الأيسر مثله، وبقية الجدرين الأيمن، والأيسر ومؤخر المسجد ثلاثة أذرع في السماء، وفيه من الأبواب ستة: باب في القبلة، وبابان في الجدر الأيمن، وبابان في الجدر الأيسر، وباب في مؤخر المسجد سعته ستة وأربعون ذراعًا.
وعلى الجدرات من الشرف سبع وخمسون شرافة منها على جدار القبلة--------------------------------------------
(1) انظر في ذلك: عرف الطيب ورقه 11، وهو ينقل عن المؤلف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)