في مسجد الجعرانة (1):
حدثنا أبو الوليد: حدثني جدي قال: قال لي داود بن عبد الرحمن العطار، وسألته عن حديث فقال لي: اكتب هذا الحديث، فإن أهل العراق يستطرفونه ويسألوني عنه كثيرًا.
حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن الزنجي، عن ابن جريج قال: أخبرني زياد أن محمد بن طارق أخبره أنه اعتمر مع مجاهد من الجعرانة، فأحرم من وراء الوادي حيث الحجارة المنصوبة، قال: من ههنا أحرم النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لأعرف أول من اتخذ هذا المسجد على الأكمة، بناه رجل من قريش سماه، واشترى ما لا عنده نخلًا فبنى هذا المسجد، قال ابن جريج: فلقيت أنا محمد بن طارق فسألته فقال: اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة، فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى، مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ما كان بالجعرانة، قال: فأما هذا المسجد الأدنى، فإنما بناه رجل من قريش واتخذ ذلك الحائط.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن عبد المجيد، عن ابن جريج عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مخرش الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج ليلًا من الجعرانة حين المساء معتمرًا، فدخل مكة ليلًا فقضى عمرته، ثم خرج من تحت ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت حتى إذا زالت الشمس خرج من الجعرانة في بطن سرف، حتى جامع الطريق، طريق المدينة بسرف، قال مخرش: فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس.--------------------------------------------
(1) عرف الطيب ورقة 13.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 200)
مسجد التنعيم وما جاء فيه (1):
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن خيثم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لعبد الرحمن: "أردف أختك -يعني عائشة- فأعمرها(2) من التنعيم فإذا أهبطت بها الأكمة فمرها فلتحرم، فإنها عمرة متقبلة".
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، أنه سمع عمرو بن أوس يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، يقول: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أردف عائشة فأعمرها من التنعيم.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خيثم قال: رأيت عطاء بن أبي رباح ومجاهدًا، وعبد الله بن كثير الداري، وناسًا من القراء إذا كانت ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان، خرجوا إلى خيمة جمانة فاعتمروا منها قال ابن خيثم: ثم تركوا ذلك، قال يحيى: حين كبروا.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج حدثنا الحجاج بن زياد أنه رأى ابن الزبير عند خيمة جمانة وراءها شيئًا بالتنعيم اعتمر على برذون أبيض، فقلت: من معه؟ قال: معه أربعة نفر أو خمسة من الأحراس، قال الزنجي: فسألت الحجاج أنا بعد، فأخبرني--------------------------------------------
(1) انظر في مسجد التنعيم: عرف الطيب ورقة 13، الجامع اللطيف ص 294، شفاء الغرام 1/ 429.
(2) أعمر فلان فلائًا: أعانه على أداء العمرة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)
قال: رأيت ابن الزبير يصلي في مسجد من وراء خيمة جمانة على يمينك، وأنت ذاهب فلا أراه إلا معتمرًا.
حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: رأيت عطاء يصف الموضع الذي اعتمرت منه عائشة رضي الله عنها، قال: فأشار إلى الموضع الذي ابتنى فيه محمد بن علي الشافعي، المسجد الذي من وراء الأكمة وهو المسجد الخراب(1)، قال الخزاعي: ثم عمره أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود، وجعل على بئره قبة وهو أمير مكة، ثم بنته العجوز وجودتهوأحسنت بناءه في سنة.
ما جاء في مقبرة مكة، وفضائلها:
حدثنا أبو الوليد قال: قال جدي: لا نعلم بمكة شعبًا يستقبل ناحية من الكعبةليس فيه انحراف، إلا شعب المقبرة فإنه يستقبل وجه الكعبة كله مستقيما(2).
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، أخبرنا الزنجي، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن أبي خداش، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "نعم المقبرة هذه، مقبرة أهل مكة".
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن الوليد بن هشام، عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي أنه قال: من قبر في هذه المقبرة بعث آمنا يوم القيامة، يعني مقبرة مكة.--------------------------------------------
(1) عرف الطيب ورقة 13.
(2) الجامع اللطيف ص 303.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)
حدثنا أبو الوليد قال: وأخبرني جدي عن الزنجي قال: كان أهل الجاهلية، وفي صدر الاسلام يدفنون موتاهم في شعب أبي دب، من الحجون إلى شعب الصفى صفى السباب، وفي الشعب اللاصق بثنية المدنيين الذي هو مقبرة أهل مكة اليوم، ثم تمضي المقبرة مصعدة لاصقة بالجبل إلى ثنية أذاخر بحائط خرمان، وكان يدفن في المقبرة التي عند ثنية أذاخر، آل أسيد بن أبي العيص بن أبي أمية بن عبد شمس، وفيها دفن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ومات بمكة في سنة أربع وسبعين، وقد أتت له أربع وثمانون، وكان نازلًا على عبد الله بن خالد بن أسيد في داره، وكان صديقًا له، فلما حضرته الوفاة أوصاه أن لا يصلي عليه الحجاج، وكان الحجاج بمكة واليًا بعد مقتل ابن الزبير فصلى عليه عبد الله بن خالد بن أسيد ليلًا، على ردم آل عبد الله عند باب دارهم، ودفنه في مقبرته هذه عند ثنية أذاخر بحائط خرمان(1).
ويدفن في هذه المقبرة مع آل أسيد آل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر مخزوم، وهم يدفنون فيها جميعًا إلى اليوم، وشعب أبي دب الذي يعمل فيه الجزارون بمكة بالمعلاة، وأبو دب رجل من بني سواة بن عامر سكنه، فسمي به، وعلى فم هذا الشعب سقيفة من حجارة بناها أبو موسى الأشعري، ونزلها حين انصرف من الحكمين، وقال: أجاور قومًا لا يعذرون، يعني أهل القبور، وقد زعم بعض المكيين أن في هذا الشعب قبر آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج أنه حدث عن عبد الله بن مسعود أنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم، يومًا وخرجنا معه حتى انتهينا إلى المقابر، فأمرنا فجلسنا ثم تخطى القبور حتى--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 305.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)
انتهى إلى قبر منها فجلس إليه، فناجاه طويلًا ثم ارتفع صوته ينتحب باكيًا، فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا، فتلقاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ فقد أبكانا وأفزعنا، فأخذ بيد عمر ثم أومأ إلينا فأتيناه، فقال: "أفزعكم بكائي؟ " فقلنا: نعم يا رسول الله، فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا ثم قال: "إن القبر الذي رأيتموني أناجيه قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، ثم استأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي، فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} "، [التوبة: 113] الآية: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114] الآية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأخذني ما يأخذ الولد للوالد من الرقة فذلك الذي أبكاني، إلا أني قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبيذ الأوعية فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة، وكلوا من لحوم الأضاحي وادخروا ما شئتم فإنما نهيت إذ الخير قليل، فوسعه الله على الناس، ألا وإن وعاء لا يحرم شيئًا وكل مسكر حرام". قال ابن جريج: وأخبرني ابن أبي مليكة في حديث رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ائتوا موتاكم فسلموا عليهم أو صلوا -شك الخزاعي- فإن لكم عبرة"، قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ورأيت عائشة أم المؤمنين تزور قبر أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، مات بالحبشي فلم يحمل إلى مكة، والحبشي جبل بأسفل مكة على بريد منها، وفي هذه المقبرة يقول كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي:
كم بذاك الحجون من حي صدق … من كهول أعفة وشباب
سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب
أهل دار تبايعوا للمنايا … ما على الدهر بعدهم من عتاب
فارقوني وقد علمت يقينا … ما لمن ذاق ميتة من إياب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 204)
قال أبو الوليد: فكان أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي يمنة وشامة في الجاهلية وفي صدر الإسلام، ثم حول الناس جميعًا قبورهم في الشعب الأيسر لما جاء من الرواية فيه، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم الشعب، ونعم المقبرة". ففيه اليوم قبور أهل مكة إلا آل عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وآل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فهم يدفنون في المقبرة العليا بحائط خرمان.
ما جاء في مقبرة المهاجرين التي بالحصحاص (1):
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: كان بمكة ناس قد دخلهم الإسلام ولم يستطيعوا الهجرة، فلما كان يوم بدر خرج بهم كرهًا فقتلوا فأنزل الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: (97)، 98]، فكتب بذلك من كان بالمدينة إلى من كان بمكة ممن أسلم، فقال رجل من بني بكر، وكان مريضًا: أخرجوني إلى الروح يريد المدينة، فخرجوا به، فلما بلغوا الحصحاص مات، فأنزل الله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النساء: 100] إلى آخر الآية.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: حدثت أن سعد بن أبي وقاص اشتكى خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) انظر في مقبرة المهاجرين: الجامع اللطيف ص 306.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 205)
بمكة حين ذهب إلى الطائف، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعمرو بن القاري: "يا عمرو بن القاري إن مات فههنا"، فأشار له إلى طريق المدينة".
قال ابن جريج: وحدثث أيضًا عن نافع بن سرجس، قال: عدنا أبا واقد البكري في وجعه الذي مات فيه، فمات فدفن في قبور المهاجرين التي بفخ، قال ابن جريج: ومات ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فدفنوا هنالك في قبور المهاجرين، قال: وتبعث تلك القبور التي دون فخ نافع بن سرجس القائل، قال ابن جريج: وما زلت أسمع، وأنا غلام أنها قبور المهاجرين.
وعن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن رجال من قومه قالوا: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة وكان جندع بن ضمرة بن أبي العاص رجلًا مسلمًا، فاشتكا بمكة فلما خاف على نفسه، قال: أخرجوني من مكة فإن حرها شديد، قالوا: فأين تريد؟ فأشار بيده نحو المدينة وإنما يريد الهجرة فأدركه الموت بأضاة بني غفار، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: 100]، فيقال: إنه دفن في مقبرة المهاجرين بطرف الحصحاص، وبه سميت "مقبرة المهاجرين"، قال أبو الوليد: وقبر ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي خالة عبد الله بن عباس على الثنية، التي بين وادي سرف، وبين أضاءة بني غفار ماتت بسرف فدفنت هنالك، وأضاءة بني غفار التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني جبريل عليه السلام، وأنا بأضاءة بني غفار فقال: يا محمد إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف فقلت: أسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على حرفين، قلت: أسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على ثلاثة أحرف، فقلت أسأل الله المعافاة، قال: فإن الله يأمرك أن تقرأه على سبعة أحرف كلها شاف كاف".
حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء قال: حضرت مع ابن عباس جنازة ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)
فقال ابن عباس: هذه زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رفعتم نعشها فلا تزلزلوا، ولا تزعزعوا وارفقوا إذا حملتم، فإنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع فكان يفرض لثمان ولا يفرض لواحدة.
ذكر الآبار التي بمكة قبل زمزم:
حدثنا أبو الوليد، وحدثني محمد بن يحيى قال: سمعت عبد العزيز بن نمران يقول:
بئر كرآدم:
بلغني أن آدم عليه السلام حين أهبط إلى مكة حفر بئرًا تسمى كرآدم(1) من المفجر في شعب حواء، وأخبرني عن الثقة، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما انتشرت قريش بمكة وكثر ساكنها، قلت عليهم المياه، واشتدت المؤنة في الماء حفرت بمكة آبارًا.
بئر رُمّ:
فحفر مرة بن كعب بن لؤي بئرًا يقال لها: رم(2)، وبلغني أن موضعها عند طرف الموقف بعرنة قريبًا من عرفة.
بئر خم:
قال إسحاق: وحفر كلاب بن مرة بئرًا يقال لها: خم(3) كانت مشربًا للناس في الجاهلية، ويقال: إنها كانت لبني مخزوم.--------------------------------------------
(1) الفاكهي 4/ 96.
(2) الفاكهي 4/ 97.
(3) الفاكهي 4/ 97.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)
بئر العجول:
وقال بعض أهل العلم: كان قصي بن كلاب حفر بئرًا بمكة لم يحفر أول منه وكان يقال لها: العجول كان موضعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب بالحزورة: وهي البئر التي دفع هاشم بن عبد مناف، أخا بنى ظويلم بن عمرو النصري فيها فمات، وكانت العرب إذا قدموا مكة يردونها، ويتراجزون عليها فقال قائل فيها:
أروى من العجول ثمت انطلق
إن قصيًا قد وفى وقد صدق
بالشبع للحي وري المغتبق(1)
بئر الردم:
وبئرًا عند الردم: لأعلى ردم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أصل الردم، في أعلى الوادي خلف دار آل جحش بن رئاب الأسدي التي يقال لها: دار أبان بن عثمان يقال: إن قصيًا حفرها، فدثرت، وإن جبير بن مطعم بن عدي نثلها وأحياها، وعندها مسجد يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى فيه، بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد.
بئر بَذَّر:
قال ابن إسحاق: وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وقال حين حفرها: لأجعلنها للناس بلاغًا، وهي البئر التي في حق المقوم بن عبد المطلب في ظهر دار طلوب مولاة زبيدة في أصل المستنذر، ويقال: إن قصيًا حفرها فنثلها أبو لهب، وهي التي تقول فيها بعض بنات عبد المطلب:
نحن حفرنا بذر، بجانب المستنذر، نسقي الحجيج الأكبر(2)--------------------------------------------
(1) راجع معجم البلدان 4/ 87، وفتوح البلدان للبلاذري ق 1/ 56، وأخبار مكة للفاكهي 4/ 97.
(2) أخبار مكة للفاكهي 4/ 107.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 208)
بئر سجلة:
وذكروا أيضًا أن هاشمًا حفر سجلة(1)، وهي البئر التي يقال لها: بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، دخلت في دار أمير المؤمنين التي بين الصفا، والمروة في أصل المسجد الحرام التي يقال لها: دار القوارير أدخلها حماد البربري حين بنى للرشيد هارون أمير المؤمنين، وكانت البئر شارعة في المسعى يقال: إن جبير بن مطعم ابتاعها من ولد هاشم، وقال بعض المكيين: وهبها له أسد بن هاشم حين ظهرت زمزم، ويقال: وهبها عبد المطلب حين حفر زمزم، واستغنى عنها للمطعم بن عدي، وأذن له أن يضع حوضًا عند زمزم من أدم يسقى فيه منها، ويسقى الحاج، وهو أثبت الأقاويل عندنا.
بئر الطوي:
وحفر عبد شمس بن عبد مناف بئرًا يقال لها: الطوي(2) وموضعها في دار ابن يوسف بالبطحاء.
بئر الجفر:
وحفر أمية بن عبد شمس بئرًا يقال لها: الجفر(3)، وهي في وجه المسكن الذي كان لبني عبد الله بن عكرمة بن خالد بن عكرمة، المخزومي بطرف أجياد الكبير واشترى ذلك المسكن ياسر خادم زبيدة، فأدخله في المتوضآة التي عملها على باب أجياد الكبير.
بئر أم جعلان:
وكانت لبني عبد شمس بئر يقال لها: أم جعلان(4) موضعها دخل في المسجد الحرام.--------------------------------------------
(1) الفاكهي 4/ 99.
(2) الفاكهي 4/ 101.
(3) أخبار مكة للفاكهي 4/ 101.
(4) الفاكهي 4/ 101.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)
بئر العَلُوق:
وكانت لهم أيضًا بئر يقال لها: العلوق(1) بأعلى مكة عند دار أبان بن عثمان.
بئر شُفَيَّة:
وكانت لبني أسد بن عبد العزى بئر يقال لها: شفية(2) موضعها في دار أم جعفر يقال لها: بئر الأسود(3).
بئر السُّنْبُلَة:
وكانت لبني جمح بئر يقال لها: السنبلة(4) كانت لخلف بن وهب في خط الحزامية بأسفل مكة، قبالة دار الزبير بن العوام يقال لها اليوم: بئر أبي ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم، بصق فيها وأن ماءها جيد من الصداع.
بئر أم حردان:
وكانت عند ردم بني جمح بئر يقال لها: أم حردان(5) ذكر أنه لا يدرى من حفرها، ثم صارت لبني جمح.
بئر رمرم:
وكانت لبني سهم بئر يقال لها: رمرم(6) يقال: إنها دخلت في المسجد الحرام حين وضعه أبو جعفر أمير المؤمنين في ناحية بني سهم.
بئر الغمر:
وكانت لبني سهم أيضًا بير يقال لها: الغمر لم يذكر موضعها.--------------------------------------------
(1) الفاكهي 4/ 102.
(2) الفاكهي 4/ 102، ولديه "ويقال: سقية".
(3) الفاكهي 4/ 102.
(4) الفاكهي 4/ 102.
(5) الفاكهي 4/ 103.
(6) لدى الفاكهي: "مرمر".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 210)
وقد سمعنا في البئار حديثًا جامعًا، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن هشام بن عمارة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم قال: أخبرني أبي قال: سألني عبد الملك بن مروان: من أين كانت أولية قريش تشرب الماء قبل قصي، وكعب بن لوي؟ وعامر بن لؤي؟، قال: فقال أبي: لا تسأل عن هذا أحدًا أبدا أعلم به مني سألت عن ذلك مشيخة جلة، دخل الإسلام على أحدهم.
بئر اليُسَيْرة (1):
وقد أفند فقال: كان أول من حفر بئرًا مرة، حفر بئرًا يقال لها: اليسيرة خارجة من الحرم، فكانوا يشربون منها دهرًا، إذا كثرت الأمطار شربوا، وإذا أقحطوا ذهب ماؤها، وكانوا يشربون من أغادير في رؤوس الجبال.
بئر الرواء:
ثم كان مرة حفر بئرًا أخرى يقال لها: بير الرواء(2)، وهما خارجتان من مكة وهما في بواديهما مما يلي عرفة، وهم يومئذ حول مكة، وخزاعة تلي البيت وأمر مكة. ثم حفر كلاب بن مرة خم ورم والجفر(3)، وهذه أبيار كلاب بن مرة كلها خارجًا من مكة، ثم كان قصي حين جمع قريشًا، وسميت قريش لتقرشها، وهو التجمع بعد التفرق، وأهل مكة على ما كان عليه الآباء من الشرب من رءوس الجبال، ومن هذه الآبار التي خارج من مكة، فلم يزل الأمر على ذلك حتى هلك قصي، ثم ولده من بعده يفعلون ذلك حتى هلك أعيان بني--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، مثله في أخبار مكة للفاكهي 4/ 104، وفتوح البلدان للبلاذري. وفي أ، ب "السيرة".
(2) أخبار مكة للفاكهي 4/ 104.
(3) كذا في أ، ب: ومثله لدى الفاكهي. وفي الأصل: "الحفر"، وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 211)
قصي: عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزى، وعبد بنو قصي، فخلف أبناؤهم في قومهم على ما كان من فعلهم(1).
فلما انتشرت قريش، وكثر ساكن مكة قلت عليهم المياه، واشتدت عليهم المؤنة، وعطش الناس بمكة أشد العطش، فكان أول من حفر عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، فحفر الطوي، وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد بن يوسف، وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وهي البئر التي عند المستنذر في خطم الخندمة على فم شعب أبي طالب، وقال حين حفرها: لأجعلنها بلاغًا للناس، وحفر هاشم سجلة، وهي بئر مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف التي يسقي عليها اليوم، قال عبد الملك: والله القديم ما تحريت الصدق لك وعليك قال: ثم ماذا؟ قال: ثم ابتاعها مطعم بن عدي من أسد بن هاشم، وبنو هاشم تزعم أن عبد المطلب بن هاشم، وهبها له حين حفر زمزم واستغنى عنها، وسأله مطعم بن عدي أن يضع حوضًا من أدم إلى جنب زمزم يسقي فيه من ماء بئره، فأذن له في ذلك وكان يفعل ذلك، قال محمد بن جبير: فكثرت المياه بمكة بعد ما حفرت زمزم، حتى روي القاطن والبادي، ودنت لها بكر وخزاعة فارتووا منها لا تنزح، قال عبد الملك: ثم ماذا؟
بئر الجفر:
قال محمد بن جبير: ثم حفر أمية بن عبد شمس الجفر لنفسه.
بئر ميمون:
وحفر ميمون بن الحضرمي حليفك بئره، وكانت آخر بئر حفرت من هذه الآبار في الجاهلية قال: رأيت(2) قول الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ--------------------------------------------
(1) أخبار مكة للفاكهي 4/ 104.
(2) ب: رأيت والمثبت رواية الأصل، أ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 212)
غَوْرًا} [الملك: 30] قال: يعني تلك الآبار التي كانت تغور، فيذهب ماؤها: {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} [الملك: 30]، زمزم ماؤها معين.
قال غير محمد بن جبير: مجاهد وعطاء وغيرهما من أهل العلم في قوله تعالى: {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} [الملك: 30]، قالوا: زمزم، وبئر ميمون بن الحضرمي. قال محمد بن جبير: فلما حفرت بنو عبد مناف آبارها سقوا الناس، واستقوا الناس عليها فشق ذلك على قبائل قريش ورأوا أنهم لا ذكر لهم في تلك الآبار، حفرت قريش آبارًا، وجعلوا يبتارون بها في الري والعذوبة حتى كاد أن يكون في ذلك شر طويل، فمشت في ذلك كبراء قريش فأقصر الشر، وحفرت بنو أسد بن عبد العزى شفية بير بني أسد بن عبد العزى.
بئر أم أحراد:
وحفرت بنو عبد الدار أم أحراد، وحفرت بنو جمح السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب، وحفرت بنو سهم الغمر.
بئر السقيا:
وحفرت بنو مخزوم السقيا بئر هشام بن المغيرة.
بئر الثريا:
وحفرت بنو تيم الثريا، وهي بئر عبد الله بن جدعان.
بئر النقع:
وحفرت بنو عامر بن لؤي النقع قال عبد الملك: يا أبا سعيد إن هذا العلم لو سألت عنه جميع قومك ما عرفوه. قال محمد بن جبير: ليأتين عليهم زمان لا يعرفون ما هو أظهر من هذا، قال عبد الملك: إي والله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)
باب الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية:
قال أبو الوليد: الآبار التي حفرت في الجاهلية بعد زمزم بئر في دار محمد بن يوسف البيضاء، حفرها عقيل بن أبي طالب ويقال: حفرها عبد شمس بن عبد مناف، ونثلها عقيل بن أبي طالب يقال لها: الطوي(1).
بئر الأسود:
وبئر الأسود بن البحترى، كانت على باب دار الأسود عند الخياطين(2)، دخلت في دار زبيدة الكبئرة عند الخياطين، والبئر قائمة في أسفل الدار إلى اليوم.
ركايا قدامة:
وركايا قدامة بن مظعون حذاء أضاءة النبط(3) بعرنة في شقها الذي يلي مكة(4) قريبًا من اليسيرة.
بئر حويطب:
وبئر حويطب بن عبد العزى في بطن وادي مكة بفناء دار حويطب(5).
بئر خالصة:
والبئر التي نثلت خالصة مولاة الخيزران بالسقيا في المسيل، الذي يفرغ بين مأزمي عرفة ومسجد إبراهيم إلى هنا(6).--------------------------------------------
(1) الفاكهي 4/ 112.
(2) كذا في الأصل، ومثله لدى الفاكهي 4/ 13 وفي أ، ب: "الحناطين" بالحاء المهلمة والنون.
(3) لدى الفاكهي: "القبط".
(4) الفاكهي 4/ 113.
(5) الفاكهي 4/ 113.
(6) الفاكهي 4/ 114.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 214)
بئر زهير:
وبئر بأجياد في دار زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي.
ذكر الآبار الإسلامية (1):
بئر الياقوتة:
قال أبو الوليد: الياقوتة التي بمنى حفرها أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خلافته، فعملها الحجاج بن يوسف بعد مقتل ابن الزبير، وضرب فيها وأحكمها.
بئر عمرو:
وبئر عمر بن عثمان بن عفان التي بمنى في شعب آل عمرو.
بئر الشركاء:
وبئر الشركاء بأجياد لبني مخزوم.
بئر عكرمة:
وبئر عكرمة بأجياد الصغير في الشعب الذي يقال له: الأيسر.
بئر الصلا:
وبئار الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي: الصلا في أصل ثنية أم قردان.
بئر الطلوب:
وبئر يقال لها: الطلوب كانت لعمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي--------------------------------------------
(1) انظر في الآبار الإسلامية: الفاكهي 4/ 114.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 215)
في شعب عمرو بالرمضة دون الميثب.
بئر أبي موسى:
وبئر أبي موسى الأشعري بالمعلاة على فم أبي دب بالحجون، حفرها حين انصرف من الحكمين إلى مكة.
بئر شوذب:
وبئر شوذب كانت عند باب المسجد عند باب بني شيبة، فدخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي في خلافته في الزيادة الأولى سنة إحدى وستين ومائة وشوذب مولى لمعاوية بن أبي سفيان.
بئر البرود:
والبرود بفخ حفرها خراش بن أمية الخزاعي الكعبي، وله يقول الشاعر:
بين البرود وبين بلدح نلتقي(1)
بئر بكار:
وبئر بكار بذي طوي، عند ممادر بكار، وبكار رجل من أهل العراق كان سكن مكة وأقام بها.
بئر وردان:
وبئر وردان. ووردان مولى المطلب بن أبي وداعة بذي طوي عند سقاية سراج بفخ، وسراج مولى بني هاشم.
بئر الصلاصل:
وبئر الصلاصل بفم شعب البيعة عند العقبة، عقبة منى، ولها يقول أبو طالب:--------------------------------------------
(1) الفاكهي 4/ 115.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 216)
ونسلمه حتى نصرع(1) حوله … ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم … نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
بئر السقيا:
وبئر السقيا عند المأزمين، مأزمي عرفة عملها عبد الله بن الزبير بن العوام، رحمه الله تعالى(2).
ما جاء في العيون التي أجريت في الحرم (3):
حائط الحمام:
قال أبو الوليد: كان معاوية بن أبي سفيان رحمه الله قد أجرى في الحرم عيونا. واتخذ لها أخيافًا فكانت حوائط، وفيها النخل والزرع، منها حائط الحمام: وله عين وهو من حمام معاوية الذي بالمعلاة إلى موضع بركة أم جعفر، وذلك الموضع الساعة يقال له: حائط الحمام، وإنما سمي حائط الحمام؛ لأن الحمام كان في أسفله.
حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم، عن أبيه عن علقمة بن نضلة قال: قال رجل من بني سليم لعمر بن الخطاب بمكة: يا أمير المؤمنين أقطعني خيف الأرين حتى أملأه عجوة، فقال له عمر: نعم، فبلغ ذلك أبا سفيان بن حرب، فقال: دعوة فليملأه ثم لينظر أينا يأكل جناه، فبلغ ذلك السلمي فتركه، وكان أبو سفيان يدعيه، فكان معاوية بعد هو الذي عمله وملأه عجوة، قال: وكان له مشرع يرده الناس.--------------------------------------------
(1) في شفاء الغرام: "يصرع".
(2) الفاكهي 4/ 116.
(3) انظر في ذلك: أخبار مكة للفاكهي 4/ 121.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)
حائط عوف:
ومنها حائط عوف موضعه من زقاق خشبة دار مبارك التركي، ودار جعفر بن سليمان، وهما اليوم من حق أم جعفر، ودار مال الله، وموضع الماجلين ماجلي أمير المؤمنين هارون الذي بأصل الحجون، فهذا كله موضع حائط عوف إلى الجبل، وكانت له عين تسقيه، وكان فيه النخل، وكان له مشرع يرده الناس.
حائط الصفي:
ومنها حائط يقال له: الصفي، موضع من دار زينب بنت سليمان، التي صارت لعمرو بن مسعدة، والدار التي فوقها إلى دار العباس بن محمد، التي بأصل نزاعة الشوى(1) وكانت له عين، وكان له مشرع يرده الناس يقول فيه الشاعر:
سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب(2)
حائط مورِّش:
ومنها حائط يقال له حائط مورش، ومورش كان قيما عليه في موضع دار محمد بن سليمان بن علي، ودار لبابة بنت علي، ودار ابن قثم اللواتي بفم شعب الخوز، وكان فيه النخل، وكانت له عين، ومشرع يرده الناس إلى اليوم، وكان فيه النخل، والزرع حديثًا من الدهر على طريق منى وطريق العراق(3).
حائط خرمان:
ومنها حائط خرمان، وهو من ثنية أذاخر إلى بيوت جعفر العلقمي، وبيوت--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ومثله لدى الفاكهي 4/ 122. وفي ب: "المشوى".
(2) الفاكهي 4/ 122.
(3) الفاكهي 4/ 123.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 218)
ابن أبي الرزام وماجله(1) قايم إلى اليوم، وكان فيه النخل والزرع حديثًا من الدهر، وكانت له عين ومشرع يرده الناس(2).
حائط مقيصرة:
ومنها حائط مقيصرة(3)، وكان موضعه نحو بركتي سليمان بن جعفر إلى قصر أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر، وكانت له عين ومشرع، وكان فيه النخل(4).
حائط حراء:
ومنها حائط حراء وضفيرته قائمة إلى اليوم، وكان فيه النخل، وكان له مشرع يرده الناس(5).
حائط ابن طارق:
ومنها حائط ابن طارق بأسفل مكة، وكانت له عين تمر في بطن وادي مكة تحت الأرض، وكانت له عين ومشرع، وكان فيه النخل(6).
حائط فخ:
ومنها حائط فخ وهو قائم إلى اليوم(7).
حائط بلدح:
ومنها حائط بلدح(8).--------------------------------------------
(1) لدى الفاكهي: "ومدخله".
(2) الفاكهي 4/ 123.
(3) لدى الفاكهي: "ومقيصرة قيم كان لمعاوية فنسب إليه".
(4) الفاكهي 4/ 122.
(5) الفاكهي 4/ 123.
(6) الفاكهي 4/ 125.
(7) الفاكهي 4/ 125.
(8) الفاكهي 4/ 126.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)