Arabic source text

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فهذه العيون العشرة أجراها معاوية رحمه الله تعالى، واتخذها بمكة، واتخذت بعد ذلك ببلدح عيون سواها، منها:

‌‌حائط ابن العاص:
عين سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ببلدح، وهي قائمة إلى اليوم.

‌‌حائط سفيان:
وحائط سفيان، والخيف الذي أسفل منه، وهما اليوم لأم جفعر.
وكانت عيون معاوية تلك قد انقطعت، وذهبت فأمر أمير المؤمنين الرشيد بعيون منها فعملت، وأحييت وصرفت في عين واحدة يقال لها: الرشا تسكب في الماجلين اللذين أحدهما لأمير المؤمنين الرشيد بالمعلاة، ثم تسكب في البركة التي عند المسجد الحرام، ثم كان الناس بعد يقطع هذه العيون في شدة من الماء، وكان أهل مكة، والحاج يلقون من ذلك المشقة، حتى أن الراوية لتبلغ في الموسم عشرة دراهم وأكثر وأقل الماء(1).
فبلغ ذلك أم جعفر بنت أبي الفضل، جعفر بن أمير المؤمنين المنصور، فأمرت في سنة أربع وتسعين، ومائة بعمل بركتها التي بمكة فأجرت لها عينًا من الحرم فجرت بماء قليل لم يكن فيه ري لأهل مكة، وقد غرمت في ذلك غرمًا عظيمًا، فبلغها فأمرت جماعة من المهندسين أن يجروا لها عيونًا من الحل، وكان الناس يقولون: إن ماء الحل لا يدخل الحرم؛ لأنه يمر على عقاب جبال، فأرسلت بأموال عظام ثم أمرت من يزن عينها الأولى، فوجدوا فيها فسادًا فأنشأت عينًا أخرى إلى جانبها وأبطلت تلك العيون، فعملت عينها هذه بأحكم ما يكون من العمل، وعظمت في ذلك رغبتها، وحسنت نيتها فلم تزل تعمل فيها حتى بلغت ثنية خل، فإذا الماء لا يظهر في ذلك الجبل، فأمرت بالجبل فضرب فيه، وأنفقت في ذلك من الأمول ما لم يكن تطيب به نفس كثير--------------------------------------------
(1) الماء: لم ترد في الأصل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 220)

من الناس حتى أجراها الله عز وجل لها.
وأجرت فيها عيونًا من الحل منها عين من المشاش، واتخذت لها بركًا تكون السيول إذا جاءت تجتمع فيها، ثم أجرت لها عيونًا من حنين، واشترت حائط حنين فصرفت عينه إلى البركة، وجعلت حائطه سدًا يجتمع فيه السيل، فصارت لها مكرمة لم تكن لأحد قبلها، وطابت نفسها بالنفقة فيها بما لم تكن تطيب نفس أحد غيرها به، فأهل مكة، والحاج إنما يعيشون بها بعد الله عز وجل، ثم أمر أمير المؤمنين المأمون صالح بن العباس في سنة عشر، ومائتين أن يتخذ له بركًا في السوق خمسًا لئلا يتعنى أهل أسفل مكة والثنية، وأجيادين والوسط إلى بركة أم جعفر، فأجرى عينًا من بركة أم جعفر من فضل مائها في عين تسكب في بركة البطحاء، عند شعب بن يوسف في وجه دار ابن يوسف، ثم يمضي إلى بركة عند الصفا، ثم يمضي إلى بركة عند الحناطين، ثم يمضي إلى بركة بفوهة سكة الثنية، دون دار أويس، ثم يمضي إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة، ثم يمضي في سرب ذلك إلى ما جل أبي صلاية، ثم إلى الماجلين اللذين في حائط ابن طارق بأسفل مكة، وكان صالح بن العباس لما فرغ منها ركب بوجوه الناس إليها، فوقف عليها حين جرى فيها الماء، ونحر عند كل بركة جزورًا، وقسم لحمها على الناس.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 221)

‌‌ما ذكر من أمر الرباع (1):
‌‌رباع قريش وحلفائها:
أولها رباع بني عبد المطلب بن هاشم، قال أبو الوليد: الدار التي صارت لابن سليم الأزرق، وهي إلى جنب دار بني مرحب، صارت لإسماعيل بن إبراهيم الحجبي، وهي قبالة دار حويطب بن عبد العزى، إلى منتهى دار إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله، فلولده الحارث بن عبد المطلب، أول ذلك الحق وهي الدار التي اشتراها ابن أبي الكلوح البصري، والحق الذي يليه، وهو الشعب شعب ابن يوسف، وبعض دار ابن يوسف لأبي طالب، والحق الذي يليه وبعض دار ابن يوسف المولد، مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وما حوله لأبي النبي صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن عبد المطلب(2).
والحق الذي يليه حق العباس بن عبد المطلب، وهي دار خالصة مولاة الخيزران، ثم حق المقوم بن عبد المطلب، وهي دار طلوب مولاة زبيدة، ثم حق أبي لهب وهي دار أبي يزيد اللهبي. فهذا آخر حقهم في هذا الموضع(3).
وذكر غير واحد من المكيين أن الشعب الذي يقال له: شعب ابن يوسف كان لهاشم بن عبد مناف دون الناس، قالوا: وكان عبد المطلب قد قسم حقه بين ولده، ودفع إليهم ذلك في حياته حين ذهب بصره، فمن ثم صار للنبي صلى الله عليه وسلم، حق أبيه عبد الله بن عبد المطلب، وللعباس بن عبد المطلب أيضًا، الدار التي بين الصفا والمروة، التي بيد ولد موسى بن عيسى التي إلى جنب الدار، التي بيد جعفر بن سليمان، ودار العباس هي الدار المنقوشة التي عندها العلم--------------------------------------------
(1) انظر في الرباع: أخبار مكة للفاكهي 3/ 263.
(2) الفاكهي 3/ 263.
(3) الفاكهي 3/ 269.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 222)

الذي يسعى منه من جاء من المروة إلى الصفا بأصلها(1)، ويزعمون أنها كانت لهاشم بن عبد مناف، وفي دار العباس هذه حجران عظيمان يقال لهما: إساف ونائلة صنمان كانا يعبدان في الجاهلية هما في ركن الدار.
ولهم أيضًا دار أم هانئ بنت أبي طالب، التي كانت عند الخياطين(2) عند المنارة فدخلت في المسجد الحرام، حين وسعه المهدي في الهدم الآخر سنة سبع وستين ومائة(3).

‌‌رباع حلفاء بني هاشم:
دار الأسود بن خلف الخزاعي، وهي دار طلحة الطلحات باعها عبد الله بن القاسم بن عبيدة بن خلف الخزاعي، من جعفر بن يحيى البرمكي بثمانية آلاف(4) دينار: وهي دار الإمارة التي عند الحذائين بناها حماد البربري للرشيد هارون أمير المؤمنين(5).
ولهم أيضًا دار القدر، التي هي في زقاق أصحاب الشيرق(6)، باعها عبد الرحمن بن القاسم بن عبيدة بن خلف الخزاعي، من الفضل بن الربيع بعشرين ألف دينار(7).
ولآل حكيم بن الأوقص السلمي -حلفاء بني هاشم، دار حمزة في--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 720.
(2) كذا في الأصل، ومثله لدى الفاكهي. وفي أ، ب: "الحناطين".
(3) الفاكهي 3/ 271.
(4) كذا في الأصل ومثله لدى الفاكهي، وفي أ، ب: "بمائة ألف".
(5) الفاكهي 3/ 273.
(6) هو دهن من السمسم، ويقال له الشيرج.
(7) الفاكهي 3/ 274.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 223)

السويقة، ودار درهم في السويقة(1).
وللملحيين الخزاعيين أيضًا دار أم إبراهيم التي في زقاق الحذائين، اشتراها معاوية منهم، وكان يقال لها: دار أوس(2).
وللملحيين أيضًا: دار ابن ماهان في زقاق الحذائين(3).
ولبني عتوارة من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، دار عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق، ومن دار الطلحيين التي بالبطحاء إلى باب شعب بن عامر، فذلك الربع لهم أيضًا(4).

‌‌رباع بني عبد المطلب بن عبد مناف:
الدار التي بفوهة شعب ابن عامر يقال لها: دار قيس بن مخرمة، كانت لهم جاهلية(5).
وزعم بعض الناس أن دار عمرو بن سعيد بن العاص، التي في ظهر دار سعيد كانت لهم فخرجت من أيديهم(6)، وقال غير هؤلاء: بل كانت هذه الدار لقوم من بني بكر، وهم أخوال سعيد بن العاص فاشتراها منهم، وهو أشهر القولين.--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 274.
(2) الفاكهي 3/ 274.
(3) الفاكهي 3/ 274.
(4) الفاكهي 3/ 274.
(5) الفاكهي 3/ 275.
(6) الفاكهي 3/ 275.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌رباع حلفائهم:
لآل عتبة بن فرقد السلمي: دارهم وربعهم التي عند المروة، وهو شق المروة السوداء دار الحرشي المنقوشة، وزقاق آل أبي ميسرة يقال لها: دار ابن فرقد(1).

‌‌رباع بني عبد شمس بن عبد مناف:
لآل حرب بن أمية بن عبد شمس: دار أبي سفيان بن حرب، التي بين الدارين يقال لها: دار ريطة ابنة أبي العباس، وهي الدار التي قال النبي صلى الله عليه وسلم، يوم الفتح: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن(2).
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم عن أبيه، عن علقمة بن نضلة قال: اصعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، المعلاة في بعض حاجته فمر بأبي سفيان بن حرب، يهني جملًا له، فنظر إلى أحجار قد بناها أبو سفيان شبه الدكان في وجه داره يجلس عليه في فيء الغداة، فقال له عمر: يا أبا سفيان ما هذا البناء الذي أحدثته في طريق الحاج؟ فقال أبو سفيان: دكان نجلس عليه في فيء الغداة، فقال له عمر: لا أرجع من وجهي هذا حتى تقلعه وترفعه، فبلغ عمر حاجته، فجاء والدكان على حاله، فقال له عمر: ألم أقل لك لا أرجع حتى تقلعه؟ قال أبو سفيان: انتظرت يا أمير المؤمنين أن يأتينا بعض أهل مهنتنا، فيقلعه ويرفعه فقال--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 276.
(2) الفاكهي 3/ 277.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 225)

عمر رضي الله عنه: عزمت عليك لتقلعنه بيدك، ولتنقلنه على عنقك، فلم يراجعه أبو سفيان حتى قلعه بيده، ونقل الحجارة على عنقه، وجعل يطرحها في الدار، فخرجت إليه هند ابنة عتبة، فقالت: يا عمر أمثل أبي سفيان تكلفه هذا وتعجله عن أن يأتيه بعض أهل مهنته! فطعن بمخصرة كانت في يده في خمارها فقالت هند ونقحتها بيدها: إليك عني يابن الخطاب، فلو في غير هذا اليوم تفعل هذا لاضطمت عليك الأخاشب، قال: فلما قلع أبو سفيان الحجارة ونقلها، استقبل عمر القبلة وقال: الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله؛ عمر بن الخطاب رجل من بني عدي بن كعب، يأمر أبا سفيان بن حرب سيد بني عبد مناف بمكة، فيطيعه ثم ولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني سليمان بن حرب بإسناد له قال: كان المسلمون يرون للسلطان عزمة، فلقب أهل الكوفة سعيد بن العاص في إمارة عثمان بن عفان أشعر بركا، فقام فصعد المنبر فقال: عزمت على من كان لي عليه سمع وطاعة، سماني أشعر بركا، إلا قام، فقام الذي سماه، فقال: أيها الأمير من الذي يجترئ أن يقوم فيقول: أنا الذي سميتك أشعر بركا، وأشار إلى صدره أو إلى نفسه.
حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه عن علقمة بن نضلة قال: وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذاءين، فضرب برجله فقال: سنام الأرض إن لها سنامًا، زعم ابن فرقد، يعني عتبة بن فرقد السلمي، أني لأعرف حقي من حقه، له سواد المروة، ولي بياضها، ولي ما بين مقامي هذا إلى تجنى، وتجنى ثنية قريبة من الطائف، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته(1).--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 227 - 278.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 226)

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: ابتنى معاوية بمكة دورًا منها الست المتقاطرة ليس لأحد بينها فصل(1)، أولها دار البيضاء التي على المروة، وبابها من ناحية المروة، ووجهها شارع على الطريق العظمى بين الدارين، وكانت فيها طريق إلى جبل الديلمي، فلم تزل حتى أقطعها العباس بن محمد بن علي فسد تلك الطريق، فهي مسدودة إلى اليوم، ثم قبضت بعد من العباس بن محمد، فهي في الصوافي، وإنما سميت دار البيضاء أنها بنيت بالجص ثم طليت به، فكانت كلها بيضاء، وجدر الدار الرقطاء إلى جنبها، وإنما سميت الرقطاء؛ لأنها بنيت بالآجر الأحمر، والجص الأبيض فكانت رقطاء، ثم كانت قد أقطعها الغطريف بن عطاء، ثم قبضت منه، فهي اليوم في الصوافي(2).
ودار المراجل، تلي دار الرقطاء بينهما الطريق إلى جبل الديلمي، وإنما سميت دار المراجل؛ لأنها كانت فيها قدور من صفر لمعاوية يطبخ فيها طعام الحاج، وطعام شهر رمضان، فصارت دار المراجل لولد سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس أقطعها(3)، ويقال: إنها كانت لآل المؤمل الندويين فابتاعها منهم معاوية(4).
ويقال: إن دار الرقطاء والبيضاء كانتا لآل أسيد بن أبي العيص بن أمية، فابتاعها منهم معاوية.
ودار ببة(5) إلى جنب دار المراجل على رأس الردم، ردم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وببة عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وهي الدار التي صارت لعيسى بن موسى(6).--------------------------------------------
(1) كذا في أ، ب ومثله لدى الفاكهي، وفي الأصل: "وصل".
(2) الفاكهي 3/ 287.
(3) الفاكهي 3/ 287.
(4) الفاكهي 3/ 287.
(5) صحابي، أخو معاوية لأمه.
(6) الفاكهي 3/ 288.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)

ودار سلم(1) ابن زياد، وهي التي إلى جنب دار ببة، وسلم بن زياد كان قيمًا عليها وكان يسكنها، ودار الحمام وهي التي إلى جنب دار سلمة بينهما زقاق النار، يقال: إن دار الحمام كانت لعبد الله بن عامر بن كريز، فناقله بها معاوية إلى دار ابن عامر التي في الشعب، شعب ابن عامر(2).
ودار رابعة(3) وهي مقابل دار الحمام، وهي التي في وجهها دور بني غزوان بأصل قرن مسقلة، ودار أوس، وهي الدار التي يدخل إليها من زقاق الحذاءين يقال لها اليوم: دار سلسبيل، يعني أم زبيدة، كانت لآل أوس الخزاعي، فابتاعها منهم معاوية وبناها(4).
ودار سعد، وسعد هذا هو سعد القصير(5)، غلام معاوية كان بناها سعد بالحجارة المنقوشة فيها التماثيل مصورة في الحجارة، وكانت فيها طريق تمر فيها المحامل والقباب من السويقة إلى المروة، وكان بينها وبين دار عيسى بن علي، ودار سلسبيل طريق في زقاق ضيق، فصارت لعبد الله بن مالك بن الهيثم الخزاعي، فهدمها وسد الطريق التي كانت في بطنها، وأخرج للناس طريقًا تمر بها المحامل والقباب، فكان الزقاق الضيق بينها(6)، وبين دار سلسبيل أم زبيدة، ودار عيسى بن علي، وهي دار عبد الله بن مالك، التي إلى جنب دار عيسى بن علي في زقاق الجزارين، وقد زعم بعض الناس أنها كانت لسعد بن أبي طلحة بن عبد العزى العبدري، وكان معاوية اشتراها منهم(7).
ودار الشعب بالثنية عند الدارين(8) يقال لها اليوم: دار الزنج، ويقال: إنها--------------------------------------------
(1) تحرف في ب إلى "سلمة".
(2) الفاكهي 3/ 289.
(3) كذا في الأصل، ومثله لدى الفاكهي. وفي أ، ب "رابغة" بالغين المعجمة.
(4) الفاكهي 3/ 288.
(5) لدى الفاكهي: "القصر".
(6) كذا في الأصل، أ، ومثله لدى الفاكهي. وفي ب: "بينهما".
(7) الفاكهي 3/ 290.
(8) في الأصل: "المدارين".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)

كانت من حق بني عدي، ويقال: انها كانت لبني جمح، فابتاعها منهم معاوية وبناها.
ودار جعفر بالثنية أيضًا إلى جنب دار عمرو بن عثمان فيها طريق مسلوكة يقال: إنها كانت لبني عدي ويقال: لبني هاشم فابتاعها منهم وبناها.
ودار البخاتي في خط الحزامية كانت فيها بخاتي معاوية، إذا حج وفيها بئر وهي اليوم لولد أبي عبد الله الكاتب.
ودار الحدادين التي بسوق الليل مقابل سوق الفاكهة، وسوق الرطب في الزقاق الذي بين دار حويطب، ودار ابن أخي سفيان بن عيينة التي بناها، ودار الحدادين هذه كانت فيما مضى يقال لها: دار مال الله كان يكون فيها المرضى وطعام مال الله(1).
حدثني أبو الوليد قال: حدثني حمزة بن عبد الله بن حمزة بن عتبة، عن أبيه قال: أدركت فيها المرضى، وما نعرفها إلا بدار مال الله، وهي من رباع بني عامر ابن لؤي فابتاعها منهم معاوية.
ولآل حرب أيضًا دار لبابة ابنة علي بن عبد الله ابن عباس، التي عند القواسين كانت لحنظلة بن أبي سفيان، وهي لهم ربع جاهلي(2).
ودار زياد، وكان موضعها رحبة بين دار أبي سفيان، ودار حنظلة بن أبي سفيان في وجه دار سعيد بن العاص، ودار الحكم بن أبي العاص، وكانت تلك الرحبة يقال لها: بين الدارين يعنون دار أبي سفيان، ودار حنظلة بن أبي سفيان، وكانت إذا قدمت العير من السراة والطائف، وغير ذلك تحمل الحنطة، والحبوب والسمن، والعسل تحط بين الدارين وتباع فيها، فلما استلحق معاوية زياد بن سمية خطب إلى سعيد بن العاص أخته، فرده فشكاه إلى معاوية،--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 289.
(2) الفاكهي 3/ 288.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)

فقال معاوية لزياد بن سمية: لأقطعنك أشرف ربع مكة، ولأسدن عليه وجه داره، فأقطعه هذه الرحبة فسدت وجه دار سعيد، ووجه دار الحكم فتكلم مروان في دار الحكم، حين سدوا وجهها وبقيت بغير طريق، فترك له تسعة أذرع قدر ما يمر فيه حمل حطب، ولم يترك لسعيد من الطريق إلا نحوًا من ثلاثة أذرع لا يمرها حمل حطب(1).
وكان يقال: لدار زياد هذه دار الصرارة، وكانت من دور معاوية دار الديلمي التي على الجبل الديلمي، وإنما سميت دار الديلمي أن غلامًا لمعاوية يقال له: الديلمي هو الذي بناها، والدار التي في السويقة يقال لها: دار حمزة تصل حق آل نافع بن عبد الحارث الخزاعي، اشتراها من آل أبي الأعور السلمي، فكانت له حتى كانت فتنة ابن الزبير، فاصطفاها ووهبها لابنه حمزة بن عبد الله بن الزبير، فيه تعرف اليوم بدار حمزة، وهي اليوم في الصوافي(2).

‌‌رباع آل سعيد بن العاص بن أمية:
قال أبو الوليد: دار أبي أحيحة سعيد بن العاص، التي إلى جنب دار الحكم، وهي لهم ربع جاهلي، ولهم دار عمرو بن سعيد الأشدق وهي شرى، كانت لقوم من بني بكر، وهم أخوال سعيد بن العاص.--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 288.
(2) الفاكهي 3/ 296.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)

‌‌ربع آل أبي العاص بن أمية:
لآل عثمان بن عفان دار الحناطين، التي يقال لها: دار عمرو بن عثمان، ذكر بعض المكيين أنها كانت لآل السباق بن عبد الدار، وقال بعضهم: كانت لآل أمية بن المغيرة، ودار عمرو بن عثمان التي بالثنية يقال: إنها كانت لآل قدامة بن مظعون الجمحي، ولآل الحكم بن أبي العاص، دار الحكم التي إلى جنب دار سعيد بن العاص بين الدارين، بنحر طريق من سلك من زقاق الحكم، ويقال: إن دار الحكم هذه كانت لوهب بن عبد مناف بن زهرة، جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبي أمه فصارت لأمية بن عبد شمس، أخذها عقلًا في ضرب إليته، ولتلك الضربة قصة مكتوبة.
ولهم دار عمر بن عبد العزيز، كانت لناس من بني الحارث بن عبد مناف، ثم اشتراها عمر وأمر ببنائها وهو وال على مكة، والمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، فمات الوليد بن عبد الملك قبل أن يفرغ منها، فأمر عمر بن عبد العزيز بإتمام بنائها، وكان بناؤها للوليد من ماله، فلما أن فرغ منها عمر بن عبد العزيز، قدم في الموسم وهو والي الحج في خلافة سليمان، فلما نظر إليها لم ينزلها، ثم تصدق بها على الحجاج، والمعتمرين وكتب في صدقتها كتابًا، وأشهد عليه شهودًا، ووضعه في خزانة الكعبة عند الحجبة، وأمرهم بالقيام عليها، وأسكنها الحاج والمعتمرين، فكانوا يفعلون ذلك(1).
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه بهذه القصة كلها، وكان صديقًا لعمر بن عبد العزيز عالمًا بأمره، قال أبو الوليد: قال لي جدي: فلم تزل تلك الدار في يد الحجبة يلونها، ويقومون عليها حتى قبضت أموال بني أمية، فقبضت--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 291.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)

فيما قبض فأقطعها أبو جعفر أمير المؤمنين، يزيد بن منصور الحجبي الحميري خال المهدي، فلما استخلف المهدي قبضها من يزيد بن منصور، وردها على ولد عمر بن عبد العزيز فأسلموها إلى الحجبة، فلم تزل بأيديهم على ما كانت عليه.
قال أبو الوليد: وأخبرني جدي قال: ففيها عمل تابوت الكعبة الكبير، وهي في أيدي الحجبة، ثم تكلم فيها ولد يزيد من منصور في خلافة الرشيد هارون، أمير المؤمنين، فردت عليهم ثم باعوها، فاشتراها أمير المؤمنين الرشيد، ثم ردت أيضًا في خلافة الرشيد إلى الحجبة، فكانت في أيديهم حتى قبضها حماد البربري، فلم تزل في الصوافي حتى ردها المعتصم بالله أبو إسحاق أمير المؤمنين، على ولد عمر بن عبد العزيز في سنة سبع وعشرين ومائتين، وهي في يد ولد عمر بن عبد العزيز اليوم، ودار مروان بن محمد بن مروان بالثنية، كانت شري من بني سهم(1).

‌‌ربع آل اسيد بن أبي العيص:
لهم دار عبد الله بن خالد بن أسيد، التي كانت على الردم الأدنى(2)، ردم آل عبد الله، وهي لهم ربع جاهلي(3).
ولهم الدار التي فوقها على رأس الردم، بينها وبين دار عبد الله، زقاق بن هربد(4)، وهذه الدار لأبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو ربع--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 291.
(2) لدى الفاكهي: "الأعلى".
(3) الفاكهي 3/ 278.
(4) الفاكهي 3/ 279.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 232)

عتاب بن أسيد، والدار التي وراء دار عثمان في الزقاق، وكان على بابها كتاب أبي عمر المعلم لهم أيضًا شرى.
ولهم دار حماد البربري، التي إلى جنب دار لبابة، كانت لولد عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد فباعوها، ولهم دار الحارث، ودار الحصين اللتان بالمعلاة في سوق ساعة، عند فوهة شعب ابن عامر، والحصين بن عبد الله بن خالد بن أسيد.

‌‌ربع آل ربيعة بن عبد شمس:
لهم دار عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، التي بين دار أبي سفيان ودار ابن علقمة، ثم كانت قد صارت للوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فبناها بناءها الذي هو قائم إلى اليوم، ويقال: كان فيها حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي، الذي كانت قريش أمرته على سقائها، وهو الذي يقول فيه الحارث بن أمية الأصغر:
أقرر بالأباطح كل يوم … مخافة أن يشردني حكيم(1)
قال أبو الوليد: قال جدي: هذه الدار هي دار عتبة بن ربيعة، التي كان يسكن في الجاهلية، ودار عتبة بن ربيعة أيضًا بأجياد الكبير في ظهر دار خالد بن العاص بن هشام المخزومي، وهي دار موسى بن عيسى، التي عملت متوضآت لأمير المؤمنين يقال: إنها كانت لعبد شمس بن عبد مناف(2).--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 281.
(2) الفاكهي 3/ 279.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 233)

‌‌ولآل عدي بن ربيعة بن عبد شمس:
الدار التي صارت لجعفر بن يحيى بن خالد بن برمك بفوهة أجياد الكبير، عمرها جعفر بن يحيى بالحجر المنقوش والساج، اشتراها جعفر بن يحيى من أم السائب بنت جميع الأموية بثمانين ألف دينار، وكانت هذه الدار لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها ابتنى بزينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهدتها إليها أمها خديجة بنت خويلد، وفيها ولدت ابنته أمامة بنت زينب، فلما أسلم وهاجر أخذها بنو عمه، مع ما أخذوا من رباع المهاجرين.

‌‌ربع آل عقبة بن أبي معيط:
الدار التي يقال لها: دار الهرابذة من الزقاق، الذي يخرج على النجارين، يلي ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، إلى المسكن الذي صار لعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، إلى الزقاق الآخر الأسفل، الذي يخرج على البطحاء أيضًا عند حمام بن عمران العطار، فذلك الربع يقال له: ربع أبي معيط.

‌‌ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس:
قال أبو الوليد: الدار التي في ظهر دار أبان بن عثمان، مما يلي الوادي عند النجارين إلى زقاق بن هربذ، وإلى ربع أبي معيط، فذلك الربع ربع كريز بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 234)

ربيعة بن حبيب بن عبد شمس في الجاهلية، ولعبد الله بن عامر بن كريز داره التي في الشعب، والشعب كله من ربعه من دار قيس بن مخرمة إلى دار حجير، ما وراء دار حجير إلى ثنية أبي مرحب إلى موضع، نادر من الجبل كالمنحوت، وهو قائم إلى اليوم شبه الميل يقال: إن ذلك كان علمًا بين معاوية، وبين عبد الله بن عامر، فما وراء ذلك إلى الشعب، هو لعبد الله بن عامر، وما كان في وجهه مما يلي حائط عوف بن مالك، فذلك لمعاوية رحمه الله(1).

‌‌ولولد أمية بن عبد شمس الأصغر:
الدار التي بأجياد الكبير عند الحواتين يقال لها: دار عبلة في ظهرها دار الدومة، فهذه الدار للحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس، زعم بعض المكيين أنها كانت لأبي جهل بن هشام، فوهبها للحارث بن أمية على شعر قاله فيه، وقال بعضهم: اشتراها منه بزق خمر(2).
وللعبلات أيضًا حق بالثنية، في حق بني عدي في مهبط الخزنة(3).
ولآل سمرة بن حبيب بن عبد شمس داران بأسفل مكة عند خيام عنقود، وعنقود: إنسان كان يبيع الرءوس هنالك(4).
ولهم أيضًا دار بأعلى مكة في وجه شعب بن عامر، مقابل زقاق النار في موضع سوق الغنم القديم، يقال لها اليوم: دار سمرة(5).--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 283 - 284.
(2) الفاكهي 3/ 281.
(3) الفاكهي 3/ 281.
(4) الفاكهي 3/ 284.
(5) الفاكهي 3/ 284.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 235)

‌‌رباع حلفاء بني عبد شمس:
دار جحش بن رئاب الأسدي، هي الدار التي بالمعلاة عند ردم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقال لها: دار أبان بن عثمان عندها الرواسون، فلم تزل هذه الدار في أيدي ولد جحش، وهم بنو عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمهم أميمة(1) بنت عبد المطلب(2).
فلما أذن الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم، وأصحابه في الهجرة إلى المدينة، خرج آل جحش جميعًا الرجال، والنساء إلى المدينة مهاجرين، وتركوا دارهم خالية، وهم حلفاء حرب بن أمية بن عبد شمس، فعمد أبو سفيان بن حرب إلى دارهم هذه، فباعها بأربعمائة دينار من عمرو بن علقمة العامري من بني عامر بن لؤي، فلما بلغ آل جحش أن أبا سفيان، قد باع دارهم أنشأ أبو أحمد بن جحش يهجو أبا سفيان ويعيره ببيعها، وكانت تحته الفارعة بنت أبي سفيان:
أبلغ أبا سفيان عن … أمر في عواقبه ندامه
دار ابن أختك بعتها … تقضي بها عنك الغرامه
وحليفكم باللّه رب … الناس مجتهد القسامه
اذهب بها، اذهب بها … طوقتها طوق الحمامه(3)
فلما كان يوم فتح مكة، أتى أبو أحمد بن جحش، وقد ذهب بصره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه فيها، وقال: يا رسول الله، إن أبا سفيان عمد إلى دارنا فباعها، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساره بشيء، فما سمع أبو أحمد بعد--------------------------------------------
(1) تحرف في ب إلى "أمية"، وصوابه من الأصل، أ، والفاكهي وسيرة ابن هشام.
(2) الفاكهي 3/ 292.
(3) الفاكهي 3/ 293 - 294. وسيرة بن هشام 2/ 500.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 236)

ذلك ذكرها بشيء، فقيل لأبي أحمد بعد ذلك: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لي: "إن صبرت كان خيرًا لك، وكانت لك بها دار في الجنة"، قال: قلت أنا أصبر، فتركها أبو أحمد(1)، ثم اشتراها بعد ذلك يعلى بن منبه(2) التميمي، حليف بني نوفل بن عبد مناف فكانت له(3).
وكان عثمان بن عفان قد استعمله على صنعاء، ثم عزله وقاسمه ماله كله كما كان عمر يفعل بالعمال إذا عزلهم، قاسمهم أموالهم، فقال له عثمان: حين عزله يا أبا عبد الله كم لك بمكة من الدور؟ فقال: لي بها دور أربع، قال: فإني مخيرك ثم اختار قال: افعل ما شئت يا أمير المؤمنين، فاختار يعلى دار غزوان بن جابر بن شبيب بن عتبة بن غزوان، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات الوجهين التي كانت بباب المسجد الأعظم الذي يقال له: باب بني شيبة، وكان عتبة بن غزوان لما هاجر دفعها إلى أمية بن أبي عبيدة بن همام بن يعلى بن منبه، فلما كان عام الفتح، وكلم بنو جحش بن رئاب الأسدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، في دارهم، فكره لهم أن يرجعوا في شيء من أموالهم أخذ منهم في الله تعالى، وهجروه لله أمسك عتبة بن غزوان، عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، في دار هذه ذات الوجهين، وسكت المهاجرون فلم يتكلم أحد منهم في دار هجرها لله سبحانه(4).
وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن مسكنيه كليهما، مسكنه الذي ولد فيه، ومسكنه الذي ابتنى فيه بخديجة بنت خويلد، وولد فيه ولده جميعًا، وكان عقيل بن أبي طالب أخذ مسكنه الذي ولد فيه.
وأما بيت خديجة، فأخذه معتب بن أبي لهب، وكان أقرب الناس إليه جوارًا--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 292.
(2) تحرف في أ، ب إلى: "منبه" بالباء. وصوابه من الأصل، وجمهرة ابن حزم، ص 229 ومنيه: أمه.
(3) الفاكهي 3/ 293.
(4) الفاكهي 3/ 297.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 237)

فباعه بعد من معاوية بمائة ألف درهم، وكان عتبة بن غزوان يبلغه عن يعلى أنه يفخر بداره فيقول: والله لا ظني، سآتي دل بن علي فآخذ داري منه، فصارت دار آل جحش بن رئاب لعثمان بن عفان، حين قاسم يعلى دوره، فكانت في يد عثمان وولده لم تخرج من أيديهم من يومئذ، وإنما سميت دار أبان؛ لأن أبان بن عثمان كان ينزلها في الحج والعمرة، إذا قدم مكة فلذلك سميت به، وقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب يذكر الذي بينه، وبين بني أمية من الرحم والصهر، والحلف وكان حليفهم، وأمه أميمة بنت عبد المطلب، وكانت تحته الفارعة بنت أبي سفيان، فقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب:
أبني أمية كيف أظلم فيكم … وأنا ابنكم وحليفكم في العسر
لا تنقضوا حلفي وقد حالفتكم … عند الجمار عشية النفر
وعقدت حبلكم بحبلي جاهدًا … وأخذت منكم أوثق النذر
ولقد دعاني غيركم فأبيتهم … وذخرتكم لنوائب الدهر
فوصلتم رحمي بحقن دمي … ومنعتم عظمي من الكسر
لكم الوفاء وأنتم أهل له … إذ في سواكم أقبح الغدر(1)
منع الرقاد فما أغمض ساعة … هم يضيق بذكره صدري(2)
قال: ولآل جحش بن رئاب أيضًا الدار، التي بالثنية في حق آل مطيع بن الأسود، ويقال لها: دار كثير بن الصلت دار الطاقة، ابتاعها كثير بن الصلت من آل جحش بن رئاب في الإسلام(3).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصول، ولدى الفاكهي: "إذ في بيوت سواكم [] الغدر"، وعلق محققه على ما بين حاصرتين بقوله: سقطت من هنا لفظة لم أعرفها. وهكذاأجاء البيت في المنمق ص 287، وجاء عند الأزرقي: "إذا في سواكم أقبح الغدر"، ثم قال ولا يستقيم الوزن على الروايتين.
قلت: ما عند الأزرقي صواب، والأبيات من الكامل.
(2) الفاكهي 3/ 294.
(3) الفاكهي 3/ 296.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 238)

‌‌ربع آل الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني، حليف المغيرة بن أبي العاص بن أمية:
دار الأزرق دخلت في المسجد الحرام(1)، كانت إلى جنب المسجد جدرها وجدر المسجد واحد، وكان وجهها شارعًا على باب بني شيبة، إذ كان المسجد متقدمًا لاصقًا بالكعبة، وكانت على يسار من دخل المسجد بجنب دار خيرة بنت سباع الخزاعية دار خيرة في ظهرها، وكان عقبة بن الأزرق، يضع على جدرها مما يلي الكعبة مصباحًا عظيمًا، فكان أول من استصبح لأهل الطواف حتى استخلف معاوية، فأجرى للمسجد قناديل، وزيتًا من بيت المال فكانوا يثقبون تحت الظلال، وهذا المصباح يضيء لأهل الطواف، فلم يزالوا يستصبحون فيه لأهل الطواف، حتى ولي خالد بن عبد الله القسري لعبد الملك بن مروان، فكان قد وضع مصباح زمزم، الذي مقابل الركن الأسود، وهو أول من وضعه، فلما وضعه منع آل عقبة بن الأزرق، أن يصبحوا على دارهم فنزع ذلك المصباح، فلم تزل تلك الدار بأيديهم، وهي لهم ربع جاهلي حتى وسع ابن الزبير المسجد ليالي فتنة ابن الزبير، فأدخل بعض دارهم في المسجد واشتراه منهم بثمانية عشر ألف دينار، وكتب لهم بالثمن كتابًا إلى مصعب بن الزبير بالعراق.
فخرج بعض آل عقبة بن الأزرق إلى مصعب، فوجدوا عبد الملك بن مروان قد نزل به يقاتله، فلم يلبث أن قتل مصعب فرجعوا إلى مكة، فكلموا عبد الله بن الزبير فكان يعدهم حتى نزل به الحجاج، فحاصره وشغل عن إعطائهم، فقتل قبل أن يأخذوا شيئًا من ثمنها.
فلما قتل كلموا الحجاج في ثمن دارهم، وقالوا: إن ابن الزبير اشتراها--------------------------------------------
(1) الفاكهي 3/ 297.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)