Arabic source text

📘 আল-হুজ্জাজুল বাহিরা ফী ইফহামিত তয়িফাতিল কাফিরাতিল ফাজিরা (জালালুদ্দিন আদ-দাওয়ানি - মৃত্যু 918 হিজরী)

📘 الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة (جلال الدين الدواني - ت 918 هـ)

📘 আল-হুজ্জাজুল বাহিরা ফী ইফহামিত তয়িফাতিল কাফিরাতিল ফাজিরা (জালালুদ্দিন আদ-দাওয়ানি - মৃত্যু 918 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الرابع إذا كان الرافضة لا تقبل النقل إلا من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم أو من علي وحده ومن ذريته قل نقلهم وكان أكثر مذهبهم غير مقبول. أما الذرية فقد تبين لك أن حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من الذرية من ينقل عنه. وأما علي رضي الله عنه فهو واحد، ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم في أوقاته، فقل نقله بالضرورة. وأما أهل السنة فهم ينقلون من مجموع الصحابة وزوجاته، لا يخلو مجالس النبي صلى الله عليه وسلم من أحدهم على أنه لو غاب واحد حضر غيره. فظهر أن جميع مذاهبهم صادر نقلها عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومذهب الرافضة القليل منهم صادر وهو قسط الواحد، والكثير منه مردود على حسب تقريرهم.
الخامس: أن كثيرا من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم كالزيدية والحسنية وغيرهما يسعهم أن يقولوا أيضا: روى جدنا عن جبرئيل عن الباري، وهم يخطئون هؤلاء الإمامية ويكفرونهم ويفسدون نقلهم. لم تكن الإمامية بأصح نقلا منهم بل هم أقرب إلى الصحة، إذ ليس في نقلهم من الأباطيل والضحكات ما في نقل هؤلاء على ما يأتي في بابه.
السادس: أن عليا والحسن والحسين والعباس وابن العباس رضي الله عنهم بل سائر الناس كانوا يتولون ويتبعون أبا بكر وصاحبيه رضي الله عنهم أيام خلافتهم وهم ليسوا من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم. فانتقض تقرير الرافضة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

السابع: أن ذرية النبي صلى الله عليه وسلم أهل الفضل والعلم، لكن لم يكن لأحد منهم مذهب أو حزب انفرد به. أما الحسن والحسين رضي الله عنهما فظاهر. وأما هذا الذي يدعونه مهديا فأبين وأظهر. وباقيهم إما مفترى أو مختف. ولم يكن لأحد منهم ظهور إلا علي بن موسى الذي زوجه المأمون ابنته وكان يركب بحاشية وغاشيهة وعقد له الخلافة بعده فحميت بنو العباس وقالوا يريد المأمون يسوق الخلافة عنا إن دام على هذا خلعناه من الخلافة، فخشي عليه منهم فنفذه إلى خراسان ومات فيها.
الثامن: أن الاتباع بحسب زيادة العلم وقوة الإمام فيه، ولم يكن أحد من الذرية أو من الآل أعلم من الأئمة الأربعة في زمنهم وكانوا أحق بالاتباع.
أما الشافعي رضي الله عنه قرشي مطلبي صاحب اليد الطولى في العلم منقولا ومعقولا، وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما" ولا وجد لقريش من انتشر علمه في أقطار الأرض غير الشافعي، وغدا إذا عرضت الأحكام في صحائف الأعمال تجد أكثرها على مذهبه ومن علمه وتقريره. وقد صنف العلماء في مناقبه كتبا لا يسع هذا البحث ذكرها.
وأما مالك بن أنس رضي الله عنه فهو عالم المدينة، وقد شهد له إمام الحديث البخاري رحمه الله تعالى قال: "أصح الروايات رواية مالك عن نافع عن ابن عمر". ويكفيه فضلا ورجحانا أنه أستاذ الشافعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

وأما أبو حنيفة فهو الإمام الأعظم الأقدم، أول من دون الفقه وجعله أبوابا وفصولا وأرباعا بعد ما كان إذا وقع مسألة ذهب الناس إلى القرآن والحديث يلتمسونها منه ووضع كل بحث من الفروع، فلله دره. وكان معاصر جعفر بن محمد الصادق وأحدهما مزوج أم الآخر وأحدهما أخذ العلم من الآخر، لكن لم أعلم حينئذ عين الزوج والمأخوذ منه. فعلى كل حال يكفي ذلك أبا حنيفة فضلا إن كان آخذا أو مأخوذا.
وأما أحمد بن حنبل فهو من أعظم أئمة الحديث وأطولها باعا. ويكفيه فضلا صحة مذهبه أن أستاذه الشافعي أخذ العلم عنه. وكان من حلمه وفضله وتواضعه وإنصافه أنه يمشي في ركاب الشافعي فإذا عابه تلاميذه على ذلك يقول: من أراد العلم فليقبض ذنب هذه البغلة.
فتبين لك فساد قول شاعر الرافضة: فدع عنك قول الشافعي إلى آخره بما عرضنا عليك من فضل هؤلاء الأئمة الأربعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

وما للرافضي من النقل الصادق شيء إلا أنهم يزخرفون أقوالا وأشعارا غرورا لعوامهم، كما قال الله تعالى عن إخوان الشياطين: {يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}.

‌‌(الدف والتولة والرقص)
ومنها إعابتهم الدف والتولة والرقص.
والجواب عنه:
أما الدف فقد ضربته بنات النجار في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة ولم ينكر عليهن، وغنين شعرا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

طلع البدر علينا … من ثينات الوداع
وجب الشكر علينا … ما دعا لله داع
أتيت يا مرسل حقا … جئت بالأمر المطاع
جئتنا تسعى رويدا … مرحبا يا خير ساع
وأما الرقص فإن الحبشة رقصوا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فظلل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة لتتفرج عليهم. فالمسألتان من تقريره عليه الصلاة والسلام.
وأما حكم التوله فإن الذي يفعلونه يدعون جنونا والمجنون لا لوم عليه حال ولهه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

‌‌(كفر أبوي النبي)
ومنها إعابتهم قول السنية بكفر أبوي النبي صلى الله عليه وسلم.
وذلك نقل حق لا إعابة على أهل السنة لوجوه:
الأول أن نص القرآن والأحاديث والتواريخ عن مجموع الكفار مثل أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم وأبي جهل وممن أسلم منهم مثل أبي سفيان وغيرهم أن محمد سفّه ما كان آباؤنا عليه من عبادة الأصنام ونحن لا نرغب عن ملة عبد المطلب.
الثاني: أن الله تعالى يقول لمن عرف الإسلام به: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} فمن أين جاء الإيمان لأبويه؟
الثالث: أن الرافضة يزعمون أن عليا رضي الله عنه رمى أصنام قريش عن الكعبة، وعبد المطلب وعبد الله من رؤسائهم، فأي شيء أخرهما عن عبادتها؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

قالوا: نقل من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية.
قلنا: معناه لم يكن من سفاح بل من عقود أنكحة.
قالوا: كيف يمكن خروج نبي من كافر؟
قلنا: كثير من الأنبياء كذلك، كخروج إبراهيم بن آزر.
قالوا: عمه أو خاله.
قلنا: يكذب ذلك أن الله تعالى سماه أبوه بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ} وبقول إبراهيم لآزر: {يَا أَبَتِ} مرارا كثيرة. وأيضا العم ابن الجد لأب والخال ابن الجد لأم، وحينئد فيكون جده كافرا، ولا ينتفع الرافضي بشيء من هذه الدعوى. ودليل كفره شهادة عليه كقوله تعالى: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} وكقوله تعالى: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ}
وأيضا فالابن يخلق من ماء الأب، ومن أولاد الأنبياء من كفر، ككعنان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

بن نوح وابن لقمان، فصار بالأولى جواز نبي من كافر.
قالوا: هو ليس ابنا لنوح لأن الله تعالى قال: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ}
قلنا: هذا خطأ من وجهين:
أحدهما أن نوحا عليه السلام ذكر شيئين أحدهما {إِنَّ ابْنِي} الثاني قوله {مِنْ أَهْلِي} فصدقه الله تعالى في البنوة بإعادته سبحانه الضمير إليه ونفي الأهلية عنه: إن ابنك ليس محسوبا من أهلك الذين استوجبوا النجاة لكفره. ولو لم يكن ابنا لقال له: ليس ابنك، لأنه كان يكون أوضح في العبارة وفي قطع الحجة.
الآخر أنه لو لم يكن ابنا له لكانت زوجته زانية، وأجلّ الله الأنبياء أن يكون أحد منهم زوج زانية. وأما قوله تعالى عنها وعن امرأة لوط: {فَخَانَتَاهُمَا} هو في الدين،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

لا في الفراش.

‌‌(كفر أبي طالب)
ومنها إعابتهم دعوى أهل السنة بكفر أبي طالب. قالوا هو مسلم، محتجين بقوله حين خشي النبي صلى الله عليه وسلم قريشا على نفسه وشكى إلى أبي طالب فقال:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم … حتى أوسد في التراب رهينا
فاصدع بأمرك ليس عليك غضاضة … وأبشر وقر بذاك منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك صادق … ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
وعرضت دينا لا محالة أنه … من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة … لوجدتني سمحا بذاك مبينا
والجواب من وجوه:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

الأول أن البيت الأخير يدل على كفره صريحا، والبيوت المتقدمة تدل على أن وجه الكفر كان خيفة العار. ووجوه الكفر تأتي خوف العار كما عرفت من كفر أبي طالب، وتأتي جهالة كما كان كفر أبي سفيان وأمية بن خلف ونحوهما، وتأتي حسدا ككفر أبي جهل، فإنه قال له أحد قريش: ما تقول أبا الحكم في محمد، أتراه كاذبا؟ قال: والله ما كذب محمد قط ولكن كنا وبنو هاشم كفرسي رهان إن أطعموا أطعمنا وإن كسوا كسونا حتى قالوا الآن: منا نبي، متى ندرك فضل هذه، والله لا نؤمن به أبدا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

الثاني: نقل المفسرون أن قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} في أبي طالب، وقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} أبو طالب.
الثالث: نقل أهل الحديث والتواريخ أن أبا طالب لما حضرته الوفاة حضر عنده أبو جهل وجماعة من كفار قريش وحضر النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: «يا عم، قل كلمة أحاج لك بها يوم القيامة» قال له أبو جهل: أترغب عن ملة الأشياخ وتجزع عند الموت؟ وكلما كرر النبي صلى الله عليه وسلم مقالته كرر عليه أبو جهل مقالته، وكان آخر كلمة قالها: هو على دين الأشياخ، هو على دين عبد المطلب، ومات.
الرابع: أنه لم ينقل عنه صلاة، فأين إسلامه؟
الخامس: أن الصدر الأول من أولاد علي رضي الله عنه كانوا قائلين بكفر أبي طالب، ويدل عليه كتابهم إلى أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي مغايرة، كتبوا إليه: "إنا لم تلدنا الأعاجم ولا السراري -يعنون العباس رضي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

الله عنه فإن أمه سرية أعجمية- وإن أبانا أخف أهل النار عذابا في قدميه نعلان يغلي منهما دماغه، وإن الإمامة لنا". فكتب إليهم المنصور: "إن قولكم لم تلدنا الأعاجم والسراري فهذا كذب وبهت، أنتم أولاد شاه زنان بنت كسرى وهو سيد الأعاجم أخذت قهرا وشراها الحسين رضي الله عنه، وأما قولكم إن أباكم أخف أهل النار عذابا، فليس في عذاب الله فخر، خف أو ثقل، وأما قولكم إن الإمامة لكم فإن صح فقد باعها الحسن رضي الله عنه على بني أمية بخرق ودراهم، ونحن أخذناها من بني أمية" وكتب شعرا:
دعوا الأسد ترتع في غابها … ولا تدخلوا بين أنيابها
سلبنا أمية في دارها … فنحن أحق بأسلابها

‌‌(قولهم لم يكن للنبي بنات غير فاطمة)
ومنها قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له من البنات غير فاطمة رضي الله عنها.
والجواب أن القائل بهذا كافر لتكذيبه القرآن. فإن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ}
قالوا: بنات زوجته خديجة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

قلنا: تسمى ربيبة لا بنتا، والإضافة إليه لا تكون إلا للصلب حقيقة، ولا امتناع للحقيقة هنا.
قالوا: كيف زوج زينب أبا العاص بن الربيع وهو حينئذ كافر؟
قلنا: كان ذلك حكم الجاهلية قبل النبوة والنسخ، ونكاح الكفر على إجماع الفقهاء صحيح. وكذلك عقدها النبي صلى الله عليه وسلم على زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌الفصل السادس في تأويلاتهم الفاسدة وكذباتهم ومضحكاتهم
فمنها قولهم إن الحسن والحسين خير من الأنبياء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»، وكل أهل الجنة شباب، الأنبياء وغيرهم.
قلنا: هذا تأويل فاسد من وجهين:
الأول أنه يستلزم أن يكونا خيرا من أبيهما ومن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا باطل بالاتفاق. وإنما معناه أنهما سيدا من مات شابا في الدنيا من أهل الجنة. وكذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «إن أبا بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة»، أي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

سيدا من مات كهلا في الدنيا من أهل الجنة، وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم ماتوا كهولا.
الثاني أن الدليل لا يكون تقمشا، وإنما الدليل ينبغي أن يكون قطعيا ظاهرا، كقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا} والحسن والحسين رضي الله عنهما لم ينفقوا ولم يقاتلوا لا قبل الفتح ولا بعده. فمن أردت من السابقين الأولين أفضل منهما، فضلا عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فضلا عن الأنبياء.
ومنها قولهم إن قوله تعالى: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} أي في علي، وكانت في المصاحف فأسقطها أهل السنة.
انظر إلى هذا الكفر، كيف يطعنون في القرآن، والله تعالى يقول: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}
ومنها قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ} أي علي {أَمَّنْ لَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى} أي عمر.
وهذا فسق ظاهر محض، لأن السابق على هذه الآية واللاحق في بحث الله تعالى والأصنام التي جعلوها شركاء له. فمن أين جاء ذكر علي وعمر رضي الله عنهما إلا من ضلال الرافضة وكذبهم.
ومنها قولهم إن السنية يفسرون القرآن على غير معناه.
وهذا بهت وزور. نحن كانت أئمتنا متلبسة بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى حين موته، وهذا تأويلنا وتفسيرنا. ثم بعد النبي صلى الله عليه وسلم تلبس بالحكم أئمتنا وهذا تأويلنا وتفسيرنا. ثم حكم علي خمس سنين وهذا تأويلنا وتفسيرنا، لم يغير شيئا من تأليف القرآن الذي ألفه عثمان رضي الله عنه ولا من تأويلنا. ثم حكمت بنو أمية إحدى وثمانين سنة وهذا تأويلنا وتفسيرنا. [ثم حكم بنو العباس خمسمائة سنة وهذا تأويلنا وتفسيرنا.] فمن أين جاء للرافضة صحة التأويل وقد حدثوا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لفوق أربعمائة سنة. فانظر أيها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

المنصف إلى القول الفاسد، ومن أحق بصحة التأويل. ولو عددنا فساد تأويلهم لطال. وفي الجملة نحن قلنا وسمع، وضربت طبولنا شرقا وغربا اليوم فوق ثمانمائة سنة؛ وهم أذلاء محقورون تحت الحكم والقهر منا كاليهود والنصارى. إذا قلنا لعن الله الرافضة وأحد منهم حاضر ينافق ويخاف ويدعي أنه سني أو يلعن نفسه ويقول: نعم، لعن الله الرافضي. وفي القائم ليسوا بشيء. وفي هذا المعنى قيل شعر:
يقولون هذا مذهب الحق عندنا … ومن أنتم حتى يكون لكم عند
وما هم في فشارهم هذا وقولهم إلا كالمثل المضروب، وهو: لو لم يعب الماشي على الراكب لانفطرت بطنه، وإن الساقط في الحفر لا بد وأن يصيح لعل أحدا يأخذ بيده وهو بعيد النجاة، والظاهر المرتفع لا يهمه صياح الهاوي في الأسفل.
ومنها تسمية أنفسهم مؤمنين.
ومن أين جاءهم الإيمان ولم يكن عندهم شيء من شروطه:
الأول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وهم تاركون الجمعة. وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا} وهم لا يعتنون بالجهاد أصلا ويقولون حتى يظهر الإمام المعصوم. وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} وهم إذا تليت عليهم الآيات زادتهم فسقا، ويقولون عن القرآن: هذا شعر عثمان. وأمثال ذلك كثير.
الثاني أنهم لا يعرفون إلا باسم الرفض من حين ظهورهم. ولو ذكر أحد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

لفظ الرافضي لم ينصرف الذهن إلا إليهم. سموا الرافضة لأنهم تركوا السنة، والرفض في اللغة الترك. وسُمينا سنية للزومنا السنة. فخذ قبحهم وحسننا من التسمية. وإن كان باعتبار أنهم أتباع علي رضي الله عنه، وعلي أمير المؤمنين، فأول من سمي أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فأتباعه أحق بتسميتهم مؤمنين. وبالجملة ما هم إلا كالنفاطين. قالوا: نحن عصافير الجنة. وأنى لهم ذلك.
ومنها قولهم: نحن مغلوبون في الدنيا منصورون في الآخرة.
قلنا هذا دعوى باطلة يكذبها القرآن، لأن الله تعالى يقول: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} والسنية هم المنصورون في الدنيا. وكذلك هم المنصورون في الآخرة لما عرفت من الآية.
ومنها قولهم إنهم يحشرون مع علي رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)