Arabic source text

📘 আল-মুশতারাকুল লাফযী ফিল হাকলিল কুরআনী (আবদুল আল সালিম মাকরাম - মৃত্যু 1429 হিজরী)

📘 المشترك اللفظي في الحقل القرآني (عبد العال سالم مكرم - ت 1429 هـ)

📘 আল-মুশতারাকুল লাফযী ফিল হাকলিল কুরআনী (আবদুল আল সালিম মাকরাম - মৃত্যু 1429 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والعين: مطر يدوم خمسا أو ستا لا يقلع، والعين: الشّمس والعين: الثّقب في المزادة … الخ (1)

‌‌6 - أهم المؤلفات اللغوية في حقل المشترك اللفظيّ:
يعتبر كتاب «المنجد في اللغة» لأبي الحسن علي بن الحسن الهنائي المشهور بكراع أشمل كتاب في الحقل اللغوي، وهو وإن كان مسبوقا بمؤلفين اخرين أمثال:
1 - الأصمعيّ المتوفي سنة 215 هـ.
2 - أبو عبيد المتوفي 224 هـ.
3 - واليزيديّ المتوفي 225 هـ.
4 - والمبرّد المتوفي سنة 285 هـ. (2)
إلّا أن كتاب «المنجدّ لكراع يعتبر أهم هذه المؤلفات على الإطلاق، وأهميته ترجع إلى ما يلي:
1 - احتواؤه على قرابة تسعمائة كلمة في حين يحتوى كتاب أبي عبيد على حوالي 150 كلمة، وكتاب أبي العميثل على حوالي 300 كلمة.
2 - أنه أول كتاب من نوعه تبدو فيه روح النظام.
3 - أنه من أوائل كتب اللغة التي طبّقت نظام الترتيب الهجائي في عرض الكلمات، ولذا فتحت مجالا أمام أصحاب المعاجم، ليتركوا نظام الخليل الصوتي» (3)--------------------------------------------
(1) انظر المجمل لابن فارس تحقيق زهير عبد المحسن سلطان: 3/ 640، 641 بتصرّف.
(2) مقدّمة المنجدّ: 12.
(3) من مقدمة المنجد: 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌نماذج من منجّد كراع:
‌‌1 - العمر: اللحم بين الأسنان، وجمعه: عمور.
والعمر والعمر: واحد الأعمار والعمر أيضا: الشّنف (1) والفقر يكنى أبا عمرة. (2)

‌‌2 - اليد:
يقال: «هم يد على على من سواهم»، إذا كان أمرهم واحدا.
وأعطيت مالا عن ظهر يد، يعني تفضّلا ليس من بيع ولا قرض ولا مكافأة. (3)

‌‌3 - تروّح:
يقال: تروّح الرجل: الرّوح والرّواح.
وتروّح الشجر: طال، ويقال: تروّح، اخضرّ من غير (4) مطر.

‌‌4 - الخجل:
الخجل: الاستحياء والدّهش.
والخجل: التّواني والكسل عن طلب الرزق.
والخجل: الفساد.
ويقال: واد خجل، ومخجل: إذا أفرط في كثرة نباته.
والخجل: البطر والأشر عند الغني. (5)

‌‌5 - الخرص:
الخرص: الحلقة في الأذن.--------------------------------------------
(1) الشنف: القرط.
(2) المنجد: 270.
(3) المنجد: 46.
(4) المنجد: 150.
(5) المنجد: 187.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

والخرص: الدّرع، سميت بذلك لأنها حلق.
والخرص: الرّمح.
والخرص: شفرة السّنان.
والخرص: الجريدة.
والخرص: قضيب من شجرة.
والجمع من ذلك كله: الخرصان.
والخرص: الدّنّ، والخرّاص: صاحب الدّنان.
والخرص: عود يخرج به العسل، وجمعه: أخراص (1).
وإلى هنا نتوقف عن الحديث في المشترك اللفظي في المجال اللغوي لننتقل بعد ذلك إلى الحديث عن المشترك اللفظي في الحقل القرآني.--------------------------------------------
(1) المنجد: 190.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌الفصل الثاني المشترك اللفظي في الحقل القرآني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

1 - المؤلفات:
المؤلّفات في المشترك اللفظيّ في الميدان القرآني كثيرة والمشترك اللفظي بالنسبة للقرآن لم يرد بهذا المصطلح في أي مؤلف من المؤلفات التي تناولت هذه الظاهرة، ولعل السبب في ذلك أنّ كلمة «اللفظ» لا تقال في رحاب القرآن الكريم والبديل عنها هو «الكلمة» ففي الإبانة لأبي حسن الأشعريّ:
فإن قال قائل: حدّثونا عن اللّفظ بالقرآن كيف تقولون فيه؟
قيل له القرآن يقرأ في الحقيقة ويتلى، ولا يجوز أن يقال: يلفظ به، لأن القائل لا يجوز له أن يقول: إن كلام الله ملفوظ به، لأن العرب إذا قال قائلهم: لفظت باللّقمة من فمي فمعناه: رميت بها، وكلام الله تعالى لا يقال: يلفظ به، وإنما يقال: يقرأ، ويتلى، ويكتب، ويحفظ» لهذا السبب وضعت عناوين أخرى تحمل معنى المشترك اللّفظي ولكنها لا تحمل اسمه. (1)
ويجمل بنا قبل أن نعرض نماذج مختلفة من الكلمات القرآنية المشتركة أن نشير إلى المؤلفات التي وضعت في هذا الفن، والأسباب الداعية للتأليف في مجاله:

‌‌أولا: المؤلفات في المشترك اللفظيّ:
أشار إلى هذه المؤلفات على سبيل الإجمال ابن الجوزيّ في كتابه:
نزهة الأعين النّواظر في علم الوجوه والنظائر حيث يقول في مقدمة--------------------------------------------
(1) الإبانة عن أصول الديانة: 101.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

كتابه:
لما نظرت في كتب الوجوه وانظائر التي ألفها أرباب الاشتغال بعلوم القرآن، رأيت كل متأخّر عن متقدّم يحذو حذوه، وينقل قوله، مقلدا، له من غير فكرة فيما نقله، ولا بحث عمّا حصّله» وبدأ ابن الجوزيّ بعد هذه المقدمة في سرد من نسبت إليهم كتب في هذا الحقل وفي سرد من ألف في ميدانه.
أما الذين نسبت إليهم كتب في عهد مبكّر فقد ذكر أنه نسب إلى عكرمة (1) عن ابن عباس (2) رضي الله عنهما كتاب، وكتاب آخر نسب إلى علي بن أبي طلحة (3) عن ابن عباس» (4) وأمّا الذين ألفوا في هذا الميدان فقال: ابن الجوزيّ:
وممّن ألف كتب الوجوه والنظائر الكلبي (5) ومقاتل بن سليمان (6)، وأبو الفضل العباس بن الفضل، الأنصاريّ. (7)
وروى مطروح بن محمد شاكر (8) عن عبد الله بن هارون (9) الحجازيّ عن أبيه كتابا في الوجوه والنظائر وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش. (10)--------------------------------------------
(1) عكرمة بن عبد الله المدنيّ مولى ابن عباس توفي 105 هـ انظر هامش التحقيق.
(2) ابن عباس: هو عبد الله بن عبد المطلب توفي 68 هـ انظر هامش التحقيق.
(3) علي بن أبي طلحة: سالم بن مخارق الهاشمي توفي 147 هـ انظر هامش التحقيق.
(4) انظر المقدّمة: 82.
(5) الكلبي: محمد بن السائب، توفي سنة 146. انظر هامش التحقيق.
(6) مقاتل بن سليمان: توفي سنة 150. انظر هامش التحقيق.
(7) هو العباس ابن الفضل الأنصاري قاضي الموصل توفي 186 هـ. انظر هامش التحقيق
(8) مطروح بن محمد بن شاكر أبو نصر القضاعي توفي 271 هـ. انظر هامش التحقيق.
(9) عبد الله بن هارون الحجازيّ شيخ حجازي في عصر الثورى انظر هامش التحقيق.
(10) أبو بكر حسن النقاش توفي سنة 351 هـ انظر هامش التحقيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

وأبو عبد الله الحسين بن محمد الدّامغاني، (1) وأبو علي البناء (2) من أصحابنا، وشيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله الزاغوني (3)» وختم ابن الجوزيّ حديثه عن المؤلفين بقوله:
«ولا أعلم أحدا جمع الوجوه والنظائر سوى هؤلاء» (4) ويذكر السيّوطي في «الإتقان» أن الذي صنف في معرفة الوجوه والنظائر قديما مقاتل بن سليمان.
وذكر أن من المتأخرين الذين صنفوا في هذا الفنّ ابن الجوزيّ وابن الدامغاني، وأبو الحسين محمد بن عبد الصمد المصري، وابن فارس وآخرون.
ولم ينس السيّوطي أن يذكّرنا بأنه أسهم في هذا الحقل أيضا حيث قال: «وقد أفردت في هذا الفن كتابا سمّيته» معترك الأقران في مشترك القرآن الكريم» (5) هذا وقد تناول الأستاذ محمد عبد الكريم كاظم الرضى في مقدمة تحقيقه لكتاب «نزهة الأعين النواظر» لابن الجوزيّ المؤلفات التي وضعت في حقل الوجوه والنظائر، وبيان المطبوع منها والمخطوط مع الإشارة إلى المكتبات التي تضم هذه المخطوطات، وأرقام هذه المخطوطات، ونلخص ما سجله على النحو التالي:

‌‌أولا: الكتب التي وصلت إلينا مطبوعة أو مخطوطة:
1 - كتاب مقاتل بن سليمان المتوفي 150 هـ بتحقيق الدكتور عبد الله--------------------------------------------
(1) أبو عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني توفي سنة 478 هـ. انظر هامش التحقيق.
(2) أبو عليّ البناء توفي سنة 471 هـ. انظر هامش التحقيق.
(3) الزاغوني توفي سنة 527 هـ. انظر هامش التحقيق.
(4) انظر هامش التحقيق: 82، 83.
(5) الإتقان: 1/ 141.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

محمود شحاتة طبع عام 1975 م.
2 - كتاب برواية مطروح بن محمد بن شاكر المتوفي 271 هـ عن عبد الله بن هارون الحجازي، وعنوانه: «الوجوه والنظائر» ويذكر الباحث أنه ما زال مخطوطا.
واستدراكا على ما ذكره الباحث المحقق فإن هذا الكتاب طبع ونشر محققا في بغداد بتحقيق الدكتور حاتم صالح الضاعن، 1988، وصدر بعد نشر «نزهة الأعين النواظر» 3 - كتاب الحكيم الترمذي المتوفي نحو 320 هـ، وعنوانه:
«تحصيل نظائر القرآن، والكتاب طبع 1970 في القاهرة بتحقيق:
حسني نصر زيدان.
4 - كتاب الثعالبيّ المتوفي 429 هـ المسمّى: «الأشباه والنظائر» ونسخته المخطوطة موجودة في معهد المخطوطات العربيّة تحت رقم 10 تفسير وبين الباحث أن نسبته هذا الكتاب للثعالبيّ مشكوك فيها فما هذا الكتاب إلا نسخة مختصرة من كتاب: «نزهة الأعين النواظر لابن الجوزي ويستدل الباحث بدليين هما:
أ- في الكتاب نقولات قليلة رويت عن الخطيب التبريزي المتوفي 503 هـ إذ ليس من الممكن أن ينقل متقدم عن متأخر إذا علمنا أن الثعالبي توفي 429 هـ.
ب- في الكتاب إشارة واحدة واضحة في باب «النور» نقول:
قال شيخنا علي بن عبد الله، وعلي بن عبد الله الزاغوني هو من شيوخ ابن الجوزيّ وابن الجوزيّ توفي 597 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

واستدراكا على ما ذكره الباحث، فإن هذا الكتاب نشر محققا منسوبا إلى الثعالبي بتحقيق محمد المصري، نشر مكتبة سعد الدين القاهرة سنة 1984.
5 - كتاب أبي عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الضرير المتوفي 430 هـ وعنوانه: «وجوه القرآن»، وتوجد منه نسخة مصوّرة في معهد المخطوطات عن مخطوطة جامعة «كيمبردج» في انجلترا:
وتعدّ هذه النسخة فريدة، ورقمها في معهد المخطوطات: «288» تفسير، وجاء خطأ في فهرس المخطوطات المصورة باسم وجوه القراءات» 6 - كتاب أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني المتوفي 478 هـ، وعنوانه: «الوجوه والنظائر في القرآن الكريم»، والكتاب طبع عام 1970 بتحقيق عبد العزيز سيد الأهل.
وأورد المحقق تعليقات ونقد بالنسبة لتصرّف محقق هذا الكتاب حيث قدّم وأخّر، وهذا يخالف ما جرى عليه المحقّقون في عدم المساس بنص الكتاب المحقّق، وأثبت الباحث أن المصادر تؤكد أن الكتاب منسوب إلى قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني المتوفي 447 هـ.
7 - كتاب أبي الفرج عبد الرحمن الجوزي المتوفي 597 هـ باسم: «نزهة الأعين النّواظر في علم الوجوه والنّظائر».
8 - كتاب أبي العباس أحمد بن علي المقرىء المتوفي 658 هـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

وعنوانة: «وجوه القرآن» والكتاب ما زال مخطوطا وتوجد نسخة منه في المتحف البريطاني رقم 1229.
9 - كتاب أبي محمد علي بن القاسم البامياني (ت؟) وعنوانه:
«المنتخب من كتاب» تحفة الولد للأمام أحمد بن محمد الحدادّي والكتاب ما زال مخطوطا في دار الكتب المصرية رقم 20792 ب و (4896).
10 - كتاب شمس الدين بن محمد بن علي العماد المتوفي 887 هـ.
وعنوانه: كشف السرائر عن معنى الوجوه والنظائر، والكتاب طبع عام 1977 م في الأسكندرية، وعني بتحقيقه الدكتور فؤاد عبد المنعم عن نسخة كتبت بخط المؤلف.
11 - كتاب العلامة مصطفى بن عبد الرحمن بن محمد الأزيري المتوفي 1155، والكتاب ما زال مخطوطا، وتوجد منه نسخة في دار الكتب المصرية تحت رقم 35733 ب.
12 - كتاب لمجهول عنوانه: «بيان معاني وجه الألفاظ القرآنية» ما زال مخطوطا، ونسخته المخطوطة موجودة في كتبة (جسترببتي) تحت رقم 5096.

‌‌ثانيا: كتب لم تصل إلينا، ووصلت إلينا مقتطفات منها:
1 - كتاب عكرمة مولى ابن عباس المتوفي 105 هـ لم يصل إلينا، ذكر في الفهرست/ 34، وذكره ابن الجوزي في مقدمة كتابه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

2 - كتاب علي بن أبي طلحة الهاشمي النتوفي 143 هـ عن ابن عباس لم يصل إلينا، وقد استخرج الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ألفاظا من صحيح البخاري نسبت إلى ابن عباس عن طريق علي بن أبي طلحة في كتاب: «سماه غريب القرآن» 3 - كتاب محمد بن السائب الكلبيّ المتوفي 146 هـ لم يصل إلينا، وذكره ابن الجوزيّ في مقدمة كتابه «نزهة الأعين».
4 - كتاب أبي الفضل العباس بن الفضل الأنصاري المتوفي 186 هـ لم يصل إلينا، ذكره ابن الجوزي في كتاب: «نزهة الأعين».
5 - كتاب أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المتوفي 351 هـ لم يصل إلينا، وأشار ابن النديم في «الفهرست/ 33» إلى كتبه منها:
أ- الإشارة في غريب القرآن، ب- كتاب «الموضح في القرآن ومعانيه» 6 - كتاب أحمد بن فارس اللغوي المتوفي 395 هـ لم يصل إلينا وقد أشار إليه الزركشي في «البرهان»، والسيّوطي في «الإتقان» باسم كتابه: «الإفراد» وقد نقلا منه.
7 - كتاب أبي علي الحسن بن أحمد بن البناء المتوفي 471 هـ لم يصل إلينا ذكره ابن الجوزي في مقدمة كتابه: «نزهة الأعين» 8 - كتاب أبي الحسن عبيد الله بن الزاغوني التوفي 527 هـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

وهو شيخ ابن الجوزي، ذكره ابن الجوزيّ في مقدمة كتابه «نزهة الأعين»، وقد نقل عنه كتابه هذا.
9 - كتاب أبي الحسن محمد بن عبد الصمد المصري (ت؟) لم يصل إلينا، ذكره الزركشي في «البرهان»، والسيّوطي في:
«الإتقان» و «معترك الأقران في إعجاز القرآن».
10 - كتاب ابن أبي المعافي (ت 2) لم يصل إلينا، ذكره الزركشيّ في علوم القرآن، والسيّوطيّ في: «الإتقان» 1/ 141.
11 - كتاب جلال الدين السيّوطي المتوفي 911 هـ، ذكره في الإتقان وقال: «وقد أفردت في هذا الفن كتابا سمّيته معترك الأقران في مشترك القرآن» ووصل إلينا الكثير منه في كتاب السيّوطيّ: «معترك الأقران في إعجاز القرآن» (1) هذه جملة المؤلفات في علوم غريب القرآن الكريم، وهي تدلّ دلالة واضحة على اهتمام علمائنا بهذا اللون من الدراسة وتقديم كل جهد في سبيل الوقوف على أسرار القرآن الكريم وغريبه.
وقد حرصت على تسجيل هذه المؤلفات في هذا الفصل، ليكون القارىء على بيّنة من هذه الدراسات سواء كانت مطبوعة أو مخطوطة.
على أن المحقق في مقدمته أغفل كتابا للغوي متقدّم، له شهرته ومكانته في عالم اللغة والأدب، وهو المبرّد المتوفي سنة 285 هـ فله كتاب في هذا الفنّ، وهو كتاب: «ما اتفق لفظه واختلف معناه--------------------------------------------
(1) انظر مقدمة الأستاذ محمد عبد الكريم لكتاب «نزهة الأعين النواظر» فقد نقلت عنه جملة هذه المؤلفات بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

من القرآن المجيد للمبرد، وقد حققه زميلنا الدكتور أحمد محمد سليمان أبو رعد، طبع ونشر وزاراة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت سنة 1988 م.
هذا، ولم ينس ابن الجوزيّ في مقدمة كتابه أن يشير إلى المؤلفات في مضمار الوجوه والنظائر على سبيل الإجمال الذي تولى تفصيله وإضافة الجديد إليه محقق الكتاب.
ولا أدري، لماذا أسقط ابن الجوزي كتاب المبرّد الذي أشرت إليه سابقا؟ فكتابه لم يكن عنوانه: الوجوه والنظائر حيث اتخذ له اسما آخر وهو: «ما اتفق لفظه، واختلف معناه، فإنه في الحقيقة لا يخرج عن هذا الإطار، فعند التحليل نجد أن اختلاف المعنى بعينه يحمل معنى الوجوه واتفاق اللّفظ يحمل معنى النّظائر.
ولا تنسى أيضا أن هناك كتابا مشهورا في هذا المجال، وهو كتاب: التصاريف تفسير القرآن بما اشتبهت أسماؤه، واختلفت معانيه ليحيى بن سلام المتوفي 200 هـ وقد حققته الأستاذه هند شلبي نشر الشركة التونسية للتوزيع سنة 1979.
هذا ولم يشر محقق «نزهة الأعين» إلى كتاب التصاريف ل «يحيى بن سلام» مع أنه نشر وطبع 1980 م بتونس.

‌‌ثالثا: الأسباب التي أدّت لظهور هذه المؤلفات:
إنّ أول مصنّف في الوجوه والنظائر هو «الأشباه والنظائر» لمقاتل بن سليمان المتوفي سنة 150 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

ولا شك أنّ عصر مقاتل كان عصرا مزدهرا في التأليف والتّصنيف ويرجع ذلك إلى الأسباب التالية:

‌‌1 - التأليف في الحديث الشريف:
ففي أواخر العصر الأمويّ قد اختلفت آراء التّابعين حول تدوين الحديث الذي منع الرّسول صلى الله عليه وسلم من تدوينه في عصره بنصوص صريحة حتى لا يختلط حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم، فتضيع معالم القرآن، وهو معجزة الإسلام الخالدة التي تتحدّى أرباب البيان، وفرسان الفصاحة في كل العصور والأزمان.
يدلّ على ذلك ما رواه أبو سعيد الخدريّ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكتبوا عنّي شيئا سوى القرآن، فمن كتب عنّي شيئا سوى القرآن فليمحه» (1) وقد ناقشت هذه القضية في كتابي «القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية: لأن هناك بعض أحاديث أخرى لا تتفق مع هذا النهيّ. (2)
وفي عهد عمر بن عبد العزيز حدث خلاف بين التّابعين في مشروعية جمع الحديث الشّريف، والتّصنيف فيه، وتمحّض الاختلاف عن الاتّفاق على كتابة الحديث الشريف، وجمعه، وتصنيفه حتى لا يضيع في زحمة الحياة الفكريّة المتأججة في أواخر العصر الأموي الذي بدأت فيه المذاهب والأفكار الوافدة تعلن عن نفسها.
ولذلك كان عمر بن عبد العزيز جريئا في إقدامه على هذه الخطوة--------------------------------------------
(1) تقييد العلم للخطيب البغدادي: 29.
(2) انظر القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية للمؤلف: 2 - 4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

لإنقاذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضياعه أو ضياع بعضه ففي الموطأ «أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم: أن انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سننه فاكتبه، فإني خفت دروس العلم، وذهاب العلماء وإوصاه أن يكتب له ما عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية والقاسم ابن محمد بن أبي بكر» وفي رواية أبي نعيم في «تاريخ أصبهان» عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أهل الآفاق: انظروا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه» (1) وفي العصر العبّاسي في منتصف القرن الثاني بدأ التأليف في العلوم المختلفة، فرأى العلماء بالحديث الشريف أن يتجاوزوا المرحلة الأولى التي بدأت على يد عمر بن عبد العزيز إلى التأليف فيه «ففي مكة جمع الحديث ابن جريج المتوفي (150 هـ) وفي المدينة محمد ابن اسحاق المتوفي (150 هـ)، ومالك بن أنس المتوفي (179 هـ) وبالبصرة الربيع بن صبيح المتوفي (160 هـ) وسعيد بن أبي عروبة المتوفي (156)، وحماد بن سلمة المتوفي (176 هـ) وبالكوفة سفيان الثوري المتوفي (161 هـ) وبالشام الأوزاعي المتوفي (156 هـ) وباليمن معمر المتوفي (153 هـ) وبخراسان ابن المبارك المتوفي (181) وبمصر اللّيث بن سعد المتوفي (175) (2)--------------------------------------------
(1) انظر ضحى الإسلام: 2/ 106.
(2) ضحى الإسلام: 2/ 107.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

وفي ضوء ما ذكره المرحوم الأستاذ أحمد أمين في هذا النص نستطيع أن نقول إن حركة التأليف في الحديث شملت أوطان العالم الإسلاميّ، وهذا يدل بدون شك على الحرص الكامل، والعناية البالغة بالتأليف في الحديث الشريف وتوثيقه.
على أن الهدف من جمع هذه الأحاديث كما يقول هو: «خدمة التشريع بتسهيل استنباط الأحكام منها، فالموطأ مرتب ترتيبا فقهيا وقد ذكروا أن الكتب الأخرى كالموطأ قد جمعت أيضا أقوال الصّحابة وفتاوي التابعين» (1)

‌‌2 - تدوين التفسير والتأليف فيه:
وفي هذا العصر أيضا بدأ التأليف في التفسير يأخذ طريقه إلى التبويب والتنظيم بعد أن كان التفسير يدور حول بعض الآيات القرآنية أو ذكر أسباب نزولها، بدون مراعاة لترتيب المصحف.
وأول تفسير منظم وفق المصحف هو كتاب معاني القرآن للفراء (ت 270 هـ) فقد ذكر ابن النديم في كتابه «الفهرست» أن عمر ابن بكير كان من أصحابه، وكان متقطفا إلى الحسن بن سهل، فكتب إلى الفرّاء: أن الأمير الحسن بن سهل ربّما سألني عن الشيء بعد الشيء من القرآن، فلا يحضرني فيه جواب، فإن رأيت أن تجمع لي أصولا، أو تجعل في ذلك كتابا أرجع إليه فعلت.
فقال الفرّاء لأصحابه: اجتمعوا حتى أمل عليكم كتابا في القرآن وجعل لهم يوما، فلما حضروا خرج إليهم، وكان في المسجد رجل--------------------------------------------
(1) السابق: 108.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

يؤذّن، ويقرأ بالناس في الصّلاة، فالتفت إليه الفرّاء، فقال له: اقرأ بفاتحة الكتاب نفسّرها، ثم نوفّي الكتاب كله، فقرأ الرجل، ويفسّر الفرّاء، فقال أبو العبّاس: لم يعمل أحد قبله مثله، ولا أحسب أن أحدا يزيد عليه» (1) وقد علق الأستاذ أحمد أمين على هذه الرواية بقوله:
«فهل نستطيع أن نفهم من هذا النّص أنّ الفراء أول من نعرّض لآية آية حسب ترتيب المصحف، وفسّرها على التتابع …
هذا هو الذي أميل إليه، وإن كانت عبارة ابن النديم ليست قاطعة في هذا» (2)

‌‌3 - التفسير اللغوي:
وإلى جانب التفسير في مجال الأحكام الشرعية، والرّوايات حول القصص القرآني كانت هناك حركة لغوية لتفسير القرآن وإعرابه.
فكما دوّنت علوم اللغة والنحو أثيرت مشكلات لغوية ونحوية في رحاب القرآن الكريم «فالنّحويون أخذوا القرآن الكريم مادة من موادهم لاشتقاق قواعدهم وتطبيقها فأعربوا القرآن إعرابا أعان على تفسيره.
واللغويون وضعوا الكتب في غريب القرآن كما فعل أبو عبيدة (ت 210 هـ) وكان لذلك دخل في إيضاح بعض الآيات …
والتعرّض للآيات التي ظاهرها التعارض كما فعل قطرب (ت 206 هـ) مثل قوله تعالى: فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (3) مع قوله تعالى وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (4)--------------------------------------------
(1) الفهرست: 66.
(2) ضحى الإسلام: 2/ 140، 141.
(3) المؤمنون: 101.
(4) الصافات: 27.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

ومن اللّغويون من عنى ببيان مجازات القرآن مثل قوله تعالى:
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها (1) ومنهم من تعرض للمشكلات النحوية مثل قوله تعالى: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ (2)، وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ (3) إلى آخر ما سلكوا من مناهج مختلفة» (4)

‌‌4 - العلاقة بين المعاني اللغوية والوجوه والنظائر:
ومما لا شك فيه أن التأليف في المعاني اللغوية يقتضي كشف العلاقة بين معاني الكلمات من حيث وضعها الدّلالي، ومن حيث وضعها السّياقي، فالسّياق له دخل كبير في وضوح المعنى، والوجوه لا ينكشف معناها، ولا يتضّح مفهومها إلّا في ضوء السّياق القرآني.
ولهذا كان السرّ وراء تتبع الوجوه القرآنية ونظائرها لإيضاح معناها، وكشف مستورها، ومعرفة إشارتها: وذلك كان من أعظم الأسباب في تأليف كتب الوجوه والنظائر، فضلا عن الأسباب الأخرى التي أشرت إليها، وهي وجود نهضة تأليفية، وحركة علمية في شتى العلوم الإسلامية، فأراد مؤلّفو هذه الكتب أن يسيروا في الطريق الذي سار فيه غيرهم، وأن يدلوا بدلوهم بين الدّلاء في حركة التسابق في التأليف والتصنيف.

‌‌5 - ومن الأسباب التي لا تغفل تيسير القرآن الكريم
وفهمه: وذلك بجمع الكلمات المشتركة في اللفظة، المختلفة في--------------------------------------------
(1) محمد: 4.
(2) طه: 63.
(3) النساء: 162.
(4) ضحى الإسلام: 2/ 45، 146 بتصرّف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

المعنى في إطار واحد بحيث يسهل على القارىء أن يستوعب معاني الكلمة المشتركة في القرآن الكريم كله في موضع واحد.
6 - الاهتمام بالقرآن وحفظه، والوقوف على أسراره، ونشره بكثرة المؤلفات في ميدانه حتى تروج معانيه، ويسهل تناولها ومن هنا كان الاهتمام بهذه الوجوه التي قد تخفي على كثير من الناس بسبب جهلهم بأسرار القرآن الكريم ومعانيه.
7 - بيان إعجاز القرآن الكريم فقد جعل بعضهم هذه الوجوه من «أنواع معجزات القرآن حيث كانت الكلمة الواحدة تتصرّف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل، ولا يوجد ذلك في كلام البشر» (1)
8 - الحث على معرفة الوجوه والنظائر، فقد قال مقاتل في صدر كتابه حديثا مرفوعا: «لا يكون الرّجل فقيها كلّ الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة» وقد علق السيّوطيّ على هذا الحديث المرفوع بقوله:
«قلت هذا أخرجه ابن سعد وغيره عن أبي الدرّاء موقوفا …
وقد فسّره بعضهم بأن المراد أن يرى اللّفظ الواحد يحتمل معاني متعدّدة، فيحمله عليها إذا كانت غير متضادّة، ولا يقتصر به على معنى واحد.
وأشار آخرون إلى أن المراد به استعمال الإشارات الباطنة وعدم الاقتصار على التفسير الظاهر» (2) لهذه الأسباب جميعا كثرت المؤلفات في هذا الفن على امتداد العصور وأول من فتح الباب على مصراعيه هو مقاتل بن سليمان الذي سار على نهجه وسلك دربه المؤلفون الآخرون الذين أتوا بعده.--------------------------------------------
(1) الإتقان: 1/ 141.
(2) الإتقان: 1/ 141.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌الفصل الثالث دراسة موجزة لمؤلفات المشترك اللفظي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)