المعاني التي وصفْتُ باختلاف من حكيتُ عنه من أهل العلم، وكلُّ ما سنَّ فقد ألزَمنا الله اتّباعه، وجعل في اتباعه طاعته، وفي العُنُود عن اتباعه معصيتَه التي لم يعذر بها خلقًا، ولم يجعل له من اتباع سنن نبيه مخرجًا (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) على الحاشية: بلغ في الأول على ابن تُبَّع بقراءة عماد الدين ابن السراج، وعلى ابن الخباز.
والتعريف بهؤلاء العلماء: ابن تُبَّع: هو أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تبَّع البعلي العُسالي (684 - 748) رحمه الله، له ترجمة في "ذيل التقييد" للفاسي (723).
السراج: عماد الدين أبو بكر بن أحمد ابن أبي الفتح السراج (705 - 782) رحمه الله، ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ص 304 (705 - 782) رحمه الله، وعنه ابن حجر في "الدرر الكامنة" 1: 437.
ابن الخباز: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقي الأنصاري من ذرية عبادة بن الصامت رضي الله عنه (667 - 756) رحمه الله. له ترجمة عالية في "الدرر الكامنة" 3: 384، وذكره التاج السبكي في "معجمه" ص 69.
وسيأتي عند الحديث (310) أن هذا السماع كان في المدرسة الرواحية الملاصقة للجدار الشرقي الجنوبي من الجامع الأموي بدمشق حرسها الله وسائر بلاد الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
باب ما أمر الله عز وجل به من طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم -
والبيان: أن طاعتَه [طاعتُه]، وأن الرشد (1) والنجاة في طاعته
قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 10]، وقال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80].
170 - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي (2): فأَعلمَهم أن بيعتهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بيعتُه، وكذلك أعلمهم أن طاعتَه طاعتُه، فقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65].
قال الشافعي: نزلت هذه الآية فيما بلغنا - والله أعلم - في رجل خاصم الزبيرَ رضي الله عنه في أرض، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بها للزبير، وهذا القضاء سنةٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا حكمٌ منصوص في القرآن.--------------------------------------------
(1) في الأصل: وأن طاعته، وأن الرشد، وبين الكلمتين ضبة، فأضفت ما بين المعقوفين.
(2) "الرسالة" (271 - 274).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو الوليد.
ح، قال: وأخبرني أبو النضر، حدثنا أبو عمرو المستملي، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة: أنه حدثه أن عبد الله بن الزبير حدثه: أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير في شِرَاج (2) الحَرَّة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمرُّ، فأبى عليه الزبير، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: "اسقِ يا زبير، ثم أرسلْ إلى جارك"، فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله، أنْ كان ابنَ عمتكَ! فتلوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "يا زبير، اسقِ ثم احبسِ الماءَ حتى يرجعَ إلى الجَدْر" (3)، فقال الزبير: والله إني لأحسَب هذه الآية نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآية [النساء: 65].
رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، ورواه مسلم عن قتيبة (4).
172 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني موسى بن العباس، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا--------------------------------------------
(1) في "المستدرك" (5565).
(2) جمع شَرْج: وهو مسيل الماء.
(3) الجَدْر: هو ما يوضع بين شَرَبات النخل كالجدار، والشَّرَبات: هي الحُفَر التي تحفر في أصول النخل. قاله في "الفتح" 37: 5.
(4) البخاري (2359)، ومسلم 4: 1829 (129).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير: أن الزبير بن العوام كان يحدِّث: أنه خاصم رجلًا من الأنصار قد شهد بدرًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شِراج الحَرَّة، كانا يَسقيان به كلاهما، فذكر الحديث بنحوه، زاد: واستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذٍ للزبير حقَّه، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعةً له وللأنصاري، فلما أَحفظ الأنصاريُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، استوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه في صريح الحكم.
رواه البخاري عن أبي اليمان (1).
173 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، أخبرنا أحمد بن يوسف السُّلَمي، حدثنا عبد الرزاق (2)، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني".
أخرجاه في "الصحيح" من حديث يونس بن يزيد، عن الزهري.
174 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ إملاءً في رجب سنة أربعين وثلاث مئة من كتابه، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سَليم بن--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (2708). ومعنى: أحفظه: أغضبه.
(2) في "المصنف" (20679)، والبخاري (7137)، ومسلم 3: 1466 (33).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله قال: "جاءت ملائكةٌ إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم، فقال بعضهم لبعض: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العينَ نائمة، والقلبَ يقظان، فقالوا: إن مَثَله كمثلِ رجل بنى دارًا، فجعل فيها مأدُبة، وبعث داعيًا، من أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يُجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوِّلوا له يَفْقَهْها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العينَ نائمة، والقلبَ يقظان، قالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمدًا، فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمدٌ فرق بين الناس".
رواه البخاري عن محمد بن عَبَادة، عن يزيد بن هارون (1).
175 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، وأبو جعفر الرزاز، قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سالم، عن منذر، عن الربيع بن خُثَيم قال: كان يقول: نعمَ المرءُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم: كان ضالًا فهداه الله، وعائلًا فأغناه الله، وشرح له صدره، ويسَّر له أمره، ثم يقول حرف، وما حرف؟ {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، فوَّض إليه فلا يأمر إلا بخير (2).--------------------------------------------
(1) في "الصحيح" (7281). وقوله: "ومحمد فرق بين الناس": نقل الحافظ في "الفتح" 13: 256 ضبط كلمة "فرق" من رواية أبي ذر: فرَّق، فعلًا ماضيًا، وفي رواية غيره: "فَرْقٌ"، قال العيني 20: 207: أي فارق بين المطيع والعاصي.
(2) رواه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (739 - 740)، وابن عبد البر في "الجامع" (2389).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
176 - قال الشافعي (1): وقال الله عز وجل: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].
177 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا قَبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان في قوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ}، قال: يُطبع على قلوبهم.
178 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمَّل، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب.
ح، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، قالا: حدثنا سُريج بن النعمان، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كلُّ أمتي يدخل الجنة يوم القيامة إلا من أبى"، قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".
رواه البخاري عن محمد بن سِنان، عن فليح (2).
قال الشافعي (3): وأمرهم بأخذِ ما آتاهم، والانتهاءِ عما نهاهم عنه، فقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7].--------------------------------------------
(1) "الرسالة" (276).
(2) "الصحيح" (7280).
(3) "اختلاف الحديث" ص 35.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
179 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل ابن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، هو ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لعن الله الواشِماتِ، والمُسْتوشِمات، والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحُسْن، المغيِّرات خلقَ الله، فبلغ ذلك امرأةً يقال لها: أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك قلتَ كيتَ وكيتَ، قال: فقال: ما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الله، قالت: إني لأقرأُ ما بين لوحيْه، قال: إن كنتِ قرأتِيه فقد وجدتِيه، أما قرأتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}، قالت: بلى، قال: فإنه نهى عنه، قالت: فإني أظنُّ أهلك يفعلونه، قال: اذهبي فانظري، قال: فذهبت فنظرتْ فلم تر شيئًا، قال: لو كانت كذلك ما جامعتني.
رواه البخاري، ومسلم في "الصحيح" عن محمد بن بشار (1).
180 - قال الشافعي (2): وأبانَ أنه يَهدي إلى صراط مستقيم فقال: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 52 - 53].
181 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبي وعبد الله بن محمد، قال عبد الله: حدثنا، وقال أبي: أخبرنا أبو كُريب، حدثنا أبو أسامة، عن بُرَيد، عن أبي بردة، عن أبي--------------------------------------------
(1) البخاري (4886) عن محمد بن يوسف الفريابي، ومسلم 3: 1678 (بعد 120). وقوله "ما جامعتني": أي: ما اجتمعنا في بيت واحد.
(2) في "اختلاف الحديث" ص 35.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن مَثَل ما بعثني الله به من الهُدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفةٌ طيبة قَبِلت الماء، فأنبتت الكلأ والعُشْب الكثير، وكانت منها أجادبُ أمسكتِ الماء، فنفع الله بها الناسَ، فشربوا وسَقَوْا وزرعوا، وأصاب منها طائفةً أخرى إنما هي قِيعانٌ لا تُمسِك ماءً ولا تُنبت كلأً، فذلك مَثَل من فقُه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به، فَعَلِم وعلَّم، ومثل من لم يرفع بذلكَ رأسًا، ولم يقبل هُدَى الله الذي أُرسِلت به".
رواه البخاري ومسلم عن أبي كُريب (1).
182 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد ابن الشَّرْقي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سَليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلي ومثلكم، كمَثَل رجل أوقد نارًا، فجعل الفَرَاشُ والجَنَادب يقعنَ فيها، وهو يذبُّهن عنها، وأنا آخِذٌ بحُجَزكم عن النار، وأنتم تُفْلَتون من يدي".
رواه مسلم من وجه آخر عن سَليم بن حيان (2).
* * * * *--------------------------------------------
(1) البخاري (79)، ومسلم 4: 1787 (15).
(2) 4: 1790 (19).
وعلى حاشية الأصل: بلغ السماع في الثاني على المِزي وابن الخباز، بقراءة نور الدين الزواوي بدار الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
باب فرض طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم على من بعده كفرضها على من عاينه
قال الله عز وجل فيما أمر به رسولَه صلى الله عليه وسلم أن يقوله: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19].
183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، وجعفر بن أحمد الشاماتي قالا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمة يهوديٌّ ولا نصراني، ثم يموتُ ولم يؤمنْ بالذي أُرسِلت به، إلا كان من أصحاب النار".
رواه مسلم في "الصحيح" عن يونس بن عبد الأعلى (1).
184 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي (2)، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، أخبرتني أُميمة بنت رُقَيقة قالت: أتيت النبي - صلى الله--------------------------------------------
(1) 1: 134 (240).
(2) هو الإمام الطبراني، وهو في "المعجم الكبير" 24 (470)، وهو عند مالك في "الموطأ" 2: 982 (2)، والترمذي (1597) وقال: حسن صحيح، والنسائي (7804، 7813، 8725، 11589)، وابن ماجه (2874).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
عليه وسلم - في نسوة أبايعه، فاشترط علينا ما في القرآن: ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلْن أولادكُن، ولا تأتين ببهتان تفترينَه، ثم قال لنا: "فيما استطعتنَّ وأطقتنَّ"، قلنا: الله ورسوله أرحمُ بنا من أنفسنا، قلت: يا رسول الله، ألا تصافحُنا، قال: "إني لا أصافح النساء، إنما قولي لامرأة كقولي لمئة امرأة".
185 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي قال (1): وكان فرضه جل جلاله على من عاين رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده إلى يوم القيامة واحدًا في أنَّ على كلٍّ طاعتَه، ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعلم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا بالخبر عنه، والخبرُ عنه خبران: خبر عامة عن عامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بجُمَل ما فرض الله سبحانه على العباد، أن يأتوا به بألسنتهم وأفعالهم، ويؤتوه من أنفسهم وأموالهم، وهذا ما لا يسع جهلُه، وما يكاد أهل العلم والعوام أن يستووا فيه، لأن كلًّا كُلِّفه، كعدد الصلاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، وتحريم الفواحش، وأن لله عليهم حقًا في أموالهم، وما كان في معنى هذا.
وخبر خاصة في خاص الأحكام، لم يأت أكثره كما جاء الأول، لم تُكَلَّفه العامة، وكُلِّف علمَ ذلك من فيه الكفاية للقيام به دون العامة، وهذا مثلُ ما يكون منهم في الصلاة من سهو يجب به سجود السهو ولا يجب، وما يُفسد الحج ولا يُفسده، وما تجب به الفدية ولا تجب مما يفعل، وغير ذلك، وهو الذي على العلماء فيه عندنا قبول خبر الصادق على--------------------------------------------
(1) "اختلاف الحديث" ص 35، 37 - 38.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
صدقه، لا يسعهم ردُّه بفرض الله طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم.
186 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد ابن كُناسة، حدثنا جعفر بن بُرقان، عن ميمون بن مِهران، في قوله عز وجل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59]، قال: الردّ إلى الله: إلى كتابه، والردّ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قُبض: إلى سنته.
* * * * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
باب تثبيت خبر الواحد
187 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الملك ابن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نضّر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها، فأدّاها، فربَّ حاملِ فقهٍ غيرِ فقيه، وربَّ حامِل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهن قلب مسلم: إخلاصُ العمل لله، والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تُحيط مِن ورائهم" (2).
زاد أبو عبد الله في روايته بإسناده هذا عن الشافعي قال: فلما نَدَب رسول الله إلى استماعِ مقالته وحفظِها وأدائها، أمرأً يؤديها، وَالاِمْرُؤ واحد، دلَّ على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم الحجة به على من أُدِّيَ إليه، لأنه إنما يؤدَّى عنه حلال يُؤتَى، وحرام يُجتنب، وحدٌّ يقام، ومالٌ يؤخذ ويعطى، ونصيحةٌ في دين ودنيا، ودلَّ على أنه يَحمل الفقه غيرُ الفقيه، يكون له حافظًا، ولا يكون فيه فقيهًا، وأمرُ رسول الله - صلى--------------------------------------------
(1) "ترتيب المسند" للسندي 1: 16 (16)، و"الرسالة" (1102 - 1105)، وينظر من أجل سماع عبد الرحمن من أبيه ما تقدم تعليقًا (140).
(2) سيأتي من حديث النعمان بن بشير برقم (197)، وزيد بن ثابت (898)، ومن حديث جبير بن مطعم (899).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
- صلى الله عليه وسلم بلزوم جماعة المسلمين مما يُحتج في أن إجماع المسلمين - إن شاء الله - لازم.
188 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أحمد بن عمر المديني، وأبو عون محمد بن أحمد بن حفص، وأبو سعيد القُهُنْدُزي، قالوا: حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نضَّر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلَّغه غيره، فربَّ مبلغ أحفظ من سامع" (1).
188 م - قال الإمام أحمد: هذا حديث رجاله ثقات، ومتنه مشهور، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، قد ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في "التاريخ" (2)، وقال: سمع أباه، قاله عبد الملك بن عمير.
189 - أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، فذكره.
احتج البخاري في سماعه من أبيه بحديث الصلاة، وذلك فيما:
190 - أخبرناه أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (2657) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (232)، وأحمد 1: 437، بهذا اللفظ.
(2) 5 (979)، وينظر ما تقدم تعليقًا على (140).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
يحيى بن سليمان، عن ابن خُثَيم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن قال: أخَّر الوليد بن عقبة الصلاة بالكوفة، فقام عبد الله بن مسعود فثوَّب بالصلاة، فصلى الناس، ثم انكفأ إلى مجلسه وأنا مع أبي، فجاء رسول الوليد بن عقبة فقال: يقول لك الوليد: ما حملك على ما صنعت (1).
تم الجزء الأول، ويتلوه في الجزء الثاني
أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي، أخبرنا أبو عبد الله ابن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا المسعودي، عن أبي إسحاق قال: ذُكر الضبُّ. الحديثَ.
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمد وآله وأصحابه أجمعين.
* * * * *--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (3790)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" 9 (9500).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
الجزء الثاني من كتاب المدخل إلى علم السنن
تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ رحمه الله
مما أخبرنا به الشيخ أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي، عنه، سماع عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي نفعه الله بالعلم منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي قراءة عليه بنيسابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، في سنة ست وخمسين وأربع مئة قال:
191 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي، أخبرنا أبو عبد الله ابن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا المسعودي، عن أبي إسحاق قال: ذُكِر الضبُّ عند عبد الرحمن بن عبد الله، فقال إنسان من القوم: حرام، فقال عبد الرحمن: مَن حرّمه؟ ! سمعت عبد الله بن مسعود يقول: إن محرِّم الحلال كمستحلِّ الحرام (1).
تابعه إسرائيل، عن أبي إسحاق.
هذا والذي قبله يُبَيّنان سماع عبد الرحمن من أبيه.
192 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد ابن أحمد بن بالويه يقول: سمعت أبا بكر محمد بن علي بن شعيب يقول: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: هل سمع عبد الرحمن بن عبد الله من أبيه؟ فقال: أما سفيان الثوري وشريك فإنهما لا يقولان: سمع، وأما إسرائيل فإنه يقول في حديث الضبّ: سمعت.--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق (20573)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" 9 (8852).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
193 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني، حدثنا محمد بن أحمد بن البرَاء قال: قال علي بن المديني: عبد الرحمن بن عبد الله سمع من أبيه، وكان شعبة يقول: لم يسمع من أبيه، وهو عندي قد أدركه.
194 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - قال (1): سمعت يحيى - يعني: ابن سعيد القطان - قال: مات ابن مسعود وعبد الرحمن بن عبد الله ابنُ ستّ، أو نحو ذلك.
195 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي (2)، حدثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه قال: سمعت زيد بن ثابت يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلِّغه، فربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربَّ حامل فقه ليس بفقيه".--------------------------------------------
(1) في "العلل ومعرفة الرجال" (12)، وينظر مع التعليق عليه، كما ينظر: "تاريخ دمشق" 35: 68 وغيره.
وقال الحافظ في "التقريب" (3924): "سمع من أبيه، لكن شيئًا يسيرًا"، وذكره الحافظ نفسه في جزئه "طبقات المدلسين" (79) في المرتبة الثالثة، وأوصل مسموعاته من أبيه إلى أربعة أخبار، وقال كلامًا في آخر ترجمته مفاده أنه هو الذي ذكره بين المدلسين، ولم ينقل ذلك عن غيره.
(2) في "مسنده" (618).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
هذا إسناد صحيح، أخرجه أبو داود في كتاب "السنن" (1).
196 - كما أخبرنا أبو علي الروْذْباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسه، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى - هو: القطان -، عن شعبة، حدثني عمر بن سليمان، من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكره بمثله.
197 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (2)، وأبو ذر محمد بن محمد بن عبد الرحمن، وهو ابن أبي الحسين ابن أبي القاسم المذكِّر، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسِّر من أصله، وأبو نصر أحمد بن علي القاضي، وأبو صادق ابن أبي الفوارس العطار، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، حدثنا عبد الله بن بكر السَّهْمي، حدثنا حاتم بن أبي صَغيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "نضَّر الله وجه امرئ سمع مقالتي فحملها، فربَّ حامِل فقه غيرِ فقيه، وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتَهم تُحيط مِن ورائهم".
هذا إسناد صحيح.
ورُوي عن جبير بن مطعم وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) (3652)، وكذلك رواه أحمد 5: 183، والترمذي (2656) وقال: حديث حسن، والنسائي (5816)، وابن ماجه (4105)، وابن حبان (680).
(2) "المستدرك" (297)، وكذلك الطبراني في "الكبير" 21 (94).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
غير أنه معلول برواية شعبة وغيره، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه (1).
198 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا، وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفراينيان، قالا: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب.
ح، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا محمد ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بكرةَ، عن أبي بكرةَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يومَ خلق الله السموات والأرض، السنةُ اثنا عَشَر شهرًا، منها أربعة حُرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرَّم، ورجبُ مضر الذي بين جمادى وشعبان".
ثم قال: "أيُّ شهر هذا"، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه يُسميه بغير اسمه، قال: "أليس ذا الحجة؟ " (2)، قلنا: بلى، قال: "أيُّ بلد هذا؟ "، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه يُسميه بغير اسمه، قال: "أليس البلدة؟ "، قلنا: بلى، قال: "فأيُّ يوم هذا؟ "، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه يُسميه بغير اسمه، قال: "أليس يومَ--------------------------------------------
(1) أما حديث جبير: فسيأتي برقم (899) ومعه تخريجه، وأما حديث ابن مسعود: فتقدم قريبًا (188) ومعه تخريجه، وسيأتي من حديث زيد بن ثابت (898) وثمة تخريجه.
(2) في الأصل: ذو الحجة! .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
النحر؟ "، قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم وأموالكم"، قال محمد: وأحسَبه قال: "وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقَوْن ربكم، فيسألُكم عن أعمالكم، ألا فلا تَرجِعوا بعدي ضُلّالًا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغِ الشاهدُ الغائبَ، فلعل بعضَ مَن يبلُغه أن يكون أوعى له مِن بعض مَن سمعه".
- وكان محمد إذا ذكره قال: صدق النبي صلى الله عليه وسلم، قد كان ذاك -.
ثم قال: "ألا هل بلَّغتُ، ألا هل بلغت".
رواه البخاري عن محمد بن المثنى، ورواه مسلم: عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن عبد الوهاب (1).
199 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، حدثني فضيل بن عياض، عن الأعمش.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (2)، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخُلْدي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَسمعون ويُسمع منكم،--------------------------------------------
(1) البخاري (4406)، ومسلم 3: 1305 (29)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (38319)، وعن عبد الوهاب رواه البخاري أيضًا (5550).
(2) في "المستدرك" (328)، وشيخ الأعمش: هو عَبْد الله بن عبد الله الرازي، وتحرف في "المستدرك" إلى: عُبيد الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)