Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويُسمع ممن سمع منكم".
أخرجه أبو داود في كتاب "السنن": عن زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، عن جرير (1).
200 - أخبرناه أبو علي الروْذْباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسه، حدثنا أبو داود، حدثنا زهير بن حرب، وعثمان ابن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير، فذكره بإسناده.
201 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن أبي الشوارب، حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، حدثني أبي، حدثني ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسمعون ويُسمع منكم، ويُسمع من الذين يَسمعون منكم، ثم يأتي من بعد ذلك قوم سِمانٌ، يحبُّون السِّمَن، يشهدون قبل أن يُسألوا" (2).
202 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (4)، أخبرنا سفيان بن--------------------------------------------
(1) "سنن" أبي داود (3651)، ورواه أحمد 1: 321، وابن حبان (62)، والحاكم (327، 328).
(2) رواه بتمامه البزار (146) من زوائده، والطبراني في "الكبير" 2 (1321) وليس فيه: "ثم يأتي من … ".
(3) في "المستدرك" (368).
(4) "ترتيب المسند" للسندي 1: 20 (32 - 33)، و"الرسالة" (1106).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

عيينة، أخبرنا سالم أبو النضر: أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع، يخبر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أُلْفِيَنَّ أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نَهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" (1).
قال سفيان: وأخبرني ابن المنكدر مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
203 - قال الشافعي (2): وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعلامهم أنه لازم لهم، وإن لم يجدوا له نصَّ حكم في كتاب الله عز وجل.
أخرجه أبو داود في كتاب "السنن" عن أحمدَ بنِ حنبل (3)، وعبد الله ابن محمد النفيلي، عن سفيان، دون الرواية المرسلة.
204 - أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسَهْ، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمدُ بن حنبل، وعبد الله بن محمد النفيلي، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
205 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (4597)، والترمذي (2663) وقال: حديث حسن، وابن ماجه (13)، وأحمد 6: 8، وابن حبان (13)، والحاكم (368 - 370).
أما مرسل ابن المنكدر: فعند الحميدي (551).
(2) "الرسالة" (1108)، وهو متصل بما قبله.
(3) "السنن" (4597)، وهو في "المسند" 6: 10 بهذا الإسناد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

عبيد الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري: أن مالك بن أنس حدثه، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرجل يأتيه أمر من أمري مما أمرت به ومما نهيت عنه، فيقول: ما ندري ما هذا، عندنا كتاب الله، ليس هذا منه" (1).
وشاهده حديث المقدام بن معدي كَرِبٍ.
206 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حَرِيز بن عثمان الحمصي ثم الرَّحَبي، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المِقْدام بن مَعْدِي كَرِبٍ، وكانت له صحبة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا إني أُوتيت الكتابَ ومثلَه، ألا إني أوتيت القرآن ومثلَه، ألا يوشكُ رجل يستلقي على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم حلالًا فأحِلّوه، وما وجدتم حرامًا فحرِّموه، ألا لا يحلُّ أكلُ حمارٍ أهليّ، ولا ذي ناب من السباع، ولا لُقَطَةُ مال معاهَد حتى يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم عليهم أن يَقْرُوهم فإن لم يقروهم، فلهم أن يُعقِبوهم" (2).
207 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسه، حدثنا--------------------------------------------
(1) "المستدرك" (369)، وانظر ما تقدم (202).
(2) تقدم (137) وهناك تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

أبو داود (1)، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أشعث بن شعبة، حدثنا أرطاة ابن المنذر قال: سمعت حكيم بن عُمير أبا الأحوص (2)، يحدِّث عن العِرْباض بن سارية السُّلمي قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحبُ خيبر رجلًا ماردًا منكَرًا، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حُمُرنا، وتأكلوا ثَمَرنا، وتضربوا نساءنا؟ ! فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "يابن عوف، اركب فرسك ثم ناد: إنْ الجنة لا تحلُّ إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة".
قال: فاجتمعوا، ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام فقال: "أيحسَبُ أحدكم متكئًا على أريكته لا يظنُّ أن الله عز وجل لم يحرِّم شيئًا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني والله قد أَمرت ووعظت، ونهيت عن أشياء إنها لَمثلُ القرآن، أو أكثر، وإن الله عز وجل لم يُحِلَّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذنٍ، ولا أكلَ ثمارهم، ولا ضربَ نسائهم، إذا أعطَوكم الذي عليهم".
208 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (3)، أخبرنا مالك بن--------------------------------------------
(1) في "سننه" (3045).
(2) "حكيم بن عمير أبا الأحوص": هو الصواب، وكذلك هو في "سنن" أبي داود، وجاء في الأصل: حكيم بن عمير يقول: أخبرنا أبو الأحوص، وفوق هذه الزيادة ضبة للتنبيه على خطئها.
(3) "ترتيب المسند" للسندي 1: 256 (689)، و"الرسالة" (1109 - 1112)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن رجلًا قبّل امرأته وهو صائم، فوجد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته تسأل عن ذلك، فدخلتْ على أم سلمة أم المؤمنين، فأخبرتها، فقالت أم سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته به، فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُحِلُّ الله لرسوله ما يشاء.
فرجعت المرأة إلى أم سلمة، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بالُ هذه المرأة؟ "، فأخبرته أم سلمة، فقال: "ألَا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟ "، فقالت أم سلمة: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُحِلّ الله لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده".
قال الشافعي: وسمعت من يَصِل هذا الحديث، ولا يحضُرني ذكر من وصله.
قال الشافعي: وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟ ": دلالةٌ على أن خبر أم سلمة عنه مما يجوز قبوله، لأنه لا يأمرها بأن تخبر عنه إلا وفي خبرها ما تكون به الحجة لمن أخبرتْه، وهكذا خبر امرأته إن كانت من أهل الصدق عنده.--------------------------------------------
وهو في "الموطأ" 1: 291 (13)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2: 49، وفي المصادر كلها: "والله إني لأتقاكم"، لكن في الأصل المخطوط: والله لإِني أتقاكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

209 - قال الإمام أحمد: قد ثبت ذلك موصولًا من حديث عبد الله ابن كعب الحِميري، عن عمر بن أبي سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الشافعي، قد خرجناه في كتاب "السنن" (1).
210 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حسين بن حسن بن مهاجر، ومحمد بن إسماعيل بن مهران، قالا: حدثنا هارون بن سعيد الأَيْلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن عمر بن أبي سلمة المخزومي (2)، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبّل الصائم؟ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَلْ هذه" لأم سلمة، فأخبرتْه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما والله إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له".
رواه مسلم في "الصحيح" عن هارون بن سعيد الأيلي (3).--------------------------------------------
(1) "السنن الكبرى" 4: 234.
(2) تراجع ترجمة عمر هذا رضي الله عنه وهو ربيب النبي صلى الله عليه وسلم في "سير أعلام النبلاء" 3: 407، وما قاله ابن حجر في "الفتح" 7: 151 (1927)، عن عُمُره وسؤاله هذا.
(3) 2: 779 (74).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

211 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في آخرين، قالوا: حدثنا محمد ابن يعقوب الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك (1).
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى ابن بكير، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: بينما الناسُ بقباءٍ في صلاة الصبح، إذ جاءهم آتٍ - وفي رواية الشافعي: إذ أتاهم آتٍ -، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُنزِل عليه الليلةَ قرآن، وقد أُمر أن تُستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكان وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة.
رواه البخاري في "الصحيح" عن قتيبة، وابن أبي أويس، وغيرهما، ورواه مسلم عن قتيبة، عن مالك (2).
212 - قال الشافعي (3): وأهل قُباءٍ أهل سابقة من الأنصار وفقهٍ، وقد كانوا على قبلة فرض الله عليهم استقبالها، وانتقلوا لخبر واحدٍ إذ كان عندهم من أهل الصدق، ولم يكونوا ليفعلوه- إن شاء الله- بخبر إلا عن علم بأن الحجة تثبت بمثله، ولو كانوا ما قبلوه من خبر الواحد مما لا يجوز لهم، لقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله-: قد كنتم على قِبلة، ولم يكن لكم تركُها إلا بعد علمٍ تقوم به عليكم حجةٌ: من--------------------------------------------
(1) "ترتيب المسند" للسندي 1: 65 (191)، وهو في "الموطأ" 1: 195 (6).
(2) البخاري (4494، 7251، 403، 4491)، ومسلم 1: 375 (13).
(3) "الرسالة" (1114 - 1119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

سماعكم مني، أو خبر عامة، أو أكثر من خبرِ واحدٍ عني.
213 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك (1)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: كُنت أسقي أبا عبيدةَ بن الجراح، وأبا طلحة الأنصاري، وأبيَّ بن كعب، شرابًا من فَضِيخ وتمر، فجاءهم آتٍ فقال: إن الخمر قد حرِّمت، فقال أبو طلحة: يا أنسُ قمْ إلى هذه الجِرار فاكسِرها، قال أنس: فقمت إلى مِهْراس لنا، فضربتها بأسفله حتى تكسَّرت.
أخرجه البخاري، ومسلم في "الصحيح" من حديث مالك (2).
214 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، حدثنا الحسين بن إسماعيل، وعبد الملك بن أحمد بن نصر، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا ابن علية، حدثنا عبد العزيز قال: قال أنس: ما كانت لنا خمرٌ غيرُ فَضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، إني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانًا وفلانًا، إذ دخل رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: وما ذاك، قال: حرمت الخمر، قال: أهرق هذه القلال يا أنس، قال: فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل.
رواه البخاري عن يعقوب بن إبراهيم، ورواه مسلم عن يحيى بن--------------------------------------------
(1) "ترتيب المسند" للسندي 2: 94 (307)، وهو في "الموطأ" 2: 846 (13).
(2) البخاري (5582)، ومسلم 3: 1572 (9).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

أيوب، عن إسماعيل ابن عُلية (1).
215 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (2) قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أُنيسًا أن يغدوَ على امرأةِ رجلِ ذُكر أنها زنت، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت، فرجمها.
قال الشافعي: أخبرنا بذلك مالك وسفيان، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد ابن عيينة مع أبي هريرة، وزيدِ بن خالدٍ: شبلًا.
وهذا حديث ثابت، قد أخرجاه في "الصحيح" (3).
216 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (4)، أخبرنا الدراوردي، عن يزيد ابن الهادِ، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقي، عن أمه قالت: بينما نحن بمِنى وإذا علي بن أبي طالب على جَمَل يقول: إن--------------------------------------------
(1) البخاري (4617)، ومسلم 3: 1571 (4).
(2) في "الرسالة" (1125 - 1126).
(3) تقدم تخريجه تحت رقم (158)، وتقدم أن الحفاظ حكموا على ذكر سفيان ابن عيينة: شبلًا بالوهم.
(4) "ترتيب المسند" للسندي 1: 265 (704)، و"الرسالة" (1127)، وانظر تعريف الأستاذ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بأمِّ عمرو ابن سليم رضي الله عنهما.
ورواه ابن أبي شيبة (15493) من طريق مسعود بن الحكم، عن أمه، وانظر التعليق عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن هذه أيام طعام وشراب، فلا يصومنَّ أحد"، فاتَّبعَ الناسَ وهو على جمله يصرخُ فيهم بذاك.
قال الشافعي (1): ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يبعث بنهيه واحدًا صادقًا إلا لزم خبرُه المبعوثَ إليهم.
217 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (2)، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن خالٍ له إن شاء الله يقال له: يزيد بن شيبان، قال: كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو من موقف الإمام جدًّا، فأتانا ابن مِرْبع الأنصاري فقال لنا: إني رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكم، يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه (3)، فإنكم على إرثٍ من إرثِ أبيكم إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
218 - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (1128).
(2) في "المسند" ص 241، و"ترتيبه" للسندي 1: 354 (915)، و"الرسالة" (1232)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (14062) وينظر تخريجه هناك.
(3) هكذا صوابها، وفي الأصل: هذا، وعليها ضبّة، إما لتصويبها إلى: هذه، وكذلك جاءت رواية "المسند" و"ترتيبه"، وبعض المصادر الأخرى، وإما لحذفها، كما جاءت رواية "الرسالة"، وبعض المصادر الأخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

الشافعي (1) قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه واليًا على الحج في تسعٍ، وحضر الحجَّ من أهل بلدان مختلفة، وشعوب مفترقة، فأقام لهم مناسكهم، وأخبرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لهم وما عليهم، وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة، فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آياتٍ من سورة براءة، ونَبَذَ إلى قومٍ على سواء، وجعل لقوم مُددًا، ونهاهم عن أمور، وكان أبو بكر وعلي رضي الله عنهما معروفين عند أهل مكة بالفضل والدين والصدق، وكان مَن جهلهما أو أحدَهما من الحاجّ وجد مَن يخبره عن صدقهما وفضلهما، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث واحدًا إلا والحجةُ قائمةٌ بخبره على من بعثه إليه إن شاء الله.
قال الشافعي: وفرّق النبي صلى الله عليه وسلم عمّالًا على نواحِي عَرَفنا أسماءَهم، والمواضعَ التي فرقهم عليها، فبعث قيس بن عاصم، والزِّبْرِقان بن بدر، وابن نُويرة (2)، إلى عشائرهم لعلمهم بصدقهم عندهم، وقدم عليه وفد البحرين، فعرفوا من معه، فبعث معهم ابن سعيد بن العاص (3)، وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن، وأمره أن يقاتل بمن أطاعه من--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (1133 - 1156) متفرقة.
(2) هو مالك بن نُويرة التميمي اليربوعي، قال ابن سعد 166: 6: "لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال المحرم سنة إحدى عشرة، بعث المُصدِّقين في العرب، فبعث مالك بن نويرة على صدقة بني يربوع، وكان قد أسلم، وكان شاعرًا".
(3) هو أبان بن سعيد بن العاص، قال ابن سعد 5: 10 في ترجمة أبان: "لما صدر الناس من الحج سنة تسع، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان بن سعيد ابن العاص إلى البحرين عاملًا عليها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

عصاه، ويعلِّمهم ما فرض الله عليهم، ويأخذ منهم ما وجب عليهم، لمعرفتهم معاذًا رضي الله عنه، ومكانِه منه، وصدقه.
قال الشافعي رضي الله عنه: وفي شبيهٍ بهذا المعنى: أمراء سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بَعَث على بَعْث مؤتة مولاه زيدَ بن حارثة، وقال: "فإن أصيب فجعفر، فإن أصيب فابن رواحة" (1)، وبعث ابن أُنيس سرية وحده (2)، وبعث أمراء سراياه وكلُّهم حاكٌم فيما بعثه فيه، ولم يزل يمكنه أن يبعث والييْن، وثلاثةً، وأربعة، وأكثر، وبَعَث في دهر واحد اثني عشر رسولًا إلى اثني عشر سلطانًا، يدعوهم إلى الإسلام، وبعث دحية إلى الناحية التي هو فيها معروف.
قال الشافعي: ولم تزل كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهي، ولم يكن لأحد من وُلاته تركُ إنفاذ أمره، ولم يكن ليبعث رسولًا إلا صادقًا عند من بعثه إليه.
قال: وهكذا كانت كتب خلفائه من بعده، وعمّالِهم، وما أجمع المسلمون عليه من أن يكون الخليفة واحدًا، والقاضي واحدٌ، والأميرُ واحدٌ، والإمام (3)، فاستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه، ثم استخلف أبو بكر عمر، ثم عمر أهل الشورى ليختاروا واحدًا، فاختار عبدُ الرحمن عثمانَ--------------------------------------------
(1) أخرج هذا الحديث مطولًا النسائي (8249)، وابن أبي شيبة (38121)، وأحمد 5: 299 - 300، وابن حبان (7048).
(2) هو عبد الله بن أُنيس الجهني، بعثه صلى الله عليه وسلم وحده لقتل خالد
ابن سفيان الهذلي، وكان نحو عُرَنة وعرفات، وحديثه في "سنن" أبي داود (1243) وغيره، مسند متصل، ورواه ابن أبي شيبة (8449) مرسلًا، وهناك تخريجه.
(3) هكذا في "الرسالة" (1154)، وفي الأصل: "واحدًا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

ابن عفان رضي الله عنهما.
قال: فالولاةُ من القضاة وغيرِهم يقضون، فتنفذ أحكامهم، ويقيمون الحدود، ويُنفِذ مَن بعدهم أحكامهم، وأحكامهم أخبار عنهم.
219 - قال الإمام أحمد رحمه الله: ما احتج به الشافعي من هذه الآثار التي أشار إليها، ولم يذكر أسانيدها، قد خرّجتها بأسانيدها في كتاب "السنن"، مفرقةَّ فَي مواضعها، فلم أذكرها هنا خشية التطويل.
ومما يَحتج به أصحابنا في تثبيت خبر الواحد من الأخبار الصحيحة المشهورة: حديثُ سلمة بن الأكوع في بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء رجلًا ينادي في الناس بصومه، وبعثُه على نجران أبا عبيدة بن الجراح، وأمرُه وفدَ عبد القيس بأن يُخبروا عنه مَنْ وراءهم ما حفظوه، وتأذين بلال وابن أم مكتوم، وأمره أبا موسى الأشعري بتبشير أبي بكر وعمر وعثمان بالجنة، وأمرُه مالكَ بنَ حويرث ومن قدِم بتعليم قومهم ما علموا إذا رجعوا إليه، وغير ذلك (1).
220 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء رجلًا من أسلم--------------------------------------------
(1) هذه ستة أخبار (وغير ذلك)، أشار إليها، ثم أسند خمسة منها متتالية وخرّجها (220 - 225)، ثم زاد خبر ابن عباس مع عمر في اللتين تظاهرتا (226)، ثم حديث ابن عمر في تقديم الضبّ على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم (229)، ثم رجع (231) إلى حديث مالك بن الحويرث، ومعها تخريجها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

ينادي في الناس: "إن اليوم يوم عاشوراء، فمن كان أكل أو شرب فلا يأكل شيئًا ليتمَّ، ومن كان لم يأكل ولم يشرب، فليتمَّ صومه".
رواه البخاري عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يزيد (1).
221 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صِلَة، عن حذيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على نجرانَ، فشكوه، فقال: "لأبعثنَّ عليكم رجلًا أمينًا حقَّ أمين"، فاستشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث أبا عبيدة ابن الجراح.
رواه البخاري عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة (2).
222 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق إملاءً، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة.
ح، وأخبرنا أبو صالح ابن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدّي يحيى ابن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار،--------------------------------------------
(1) البخاري (1924)، ومسلم 2: 798 (135) عن قتيبة بن سعيد، عن حاتم ابن إسماعيل، عن يزيد، به.
(2) البخاري (3745)، ومسلم 4: 1882 (55) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي جَمْرة قال: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجَرّ، فذكر الحديث، قال: فقال عند ذلك: إن وفد عبد القيس أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من الوفد؟ "، أو: "من القوم؟ "، قالوا: ربيعة، قال: "مرحبًا بالقوم"، أو: "بالوفد، غيرَ خزايا ولا ندامى".
قالوا: يا رسول الله، إنا نأتيك من شُقّة بعيدة، وإن بيننا وبينك هذا الحيَّ من كفار مُضَر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهرٍ حرامٍ، فمرنا بأمر فَصْلٍ نخبرُ به مَن وراءنا وندخل به الجنة، قال: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم: بالإيمان بالله وحده، وقال: "هل تدرون ما الإيمان بالله؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصوم رمضان، وأن تُعطوا الخُمُسَ من المغنم"، ونهاهم عن: الدُّباء، والحَنْتم، والمُزَّفت، قال شعبة: وربما قال: النقيَّر، وربما قال: المقير، فقال: "احفظوه وأخبِروه مَنْ وراءكم".
رواه البخاري ومسلم في "الصحيح"، عن محمد بن بشار، ورواه البخاري عن علي بن الجعد (1).
223 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا السَّرِيّ بن خزيمة، حدثنا--------------------------------------------
(1) البخاري (87)، ومسلم 1: 47 (24)، ورواية البخاري عن ابن الجعد (53).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

عبد الله بن مسلمة، عن مالك (1)، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن بلالًا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"، قال ابن شهاب: وكان ابن أم مكتوم رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحتَ، أصبحتَ.
رواه البخاري عن عبد الله بن مسلمة، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن ابن شهاب.
224 - وأخبرنا أبو علي الروْذْباري، أخبرنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن التيمي.
ح، قال أبو داود: وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعنَّ أحدكم أذانُ بلال من سَحوره، فإنه يؤذن- قال: أو ينادي- ليرجعَ قائمُكم، وينبهَ نائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا"، وجمع يحيى كفه "حتى يقول هكذا"، ومدّ يحيى بإصبعيه السبّابتين.
رواه البخاري في "الصحيح" عن مسدد، وعن أحمد بن يونس، وأخرجه مسلم من أوجه أُخَر عن التيمي (3).
225 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن--------------------------------------------
(1) في "الموطأ" 1: 74 (15)، ورواه البخاري (617)، ومسلم 2: 768 (36).
(2) في "سننه" (2339).
(3) البخاري (7247، 621)، ومسلم 2: 768 - 769 (39 - 40).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

يوسف السوسي، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثني عثمان بن غياث، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي موسى قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة [فجاء رجل] فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتحْ له وبشِّره بالجنة"، ففتحت فإذا أبو بكر رضي الله عنه، قال: ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتحْ له وبشِّره بالجنة"، ففتحت فإذا عمر، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استفتح رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه"، ففتحت فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمِد الله ثم قال: الله المستعان.
رواه البخاري عن يوسف بن موسى، عن أبي أسامة، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عثمان بن غياث (1).
226 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ لفظًا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي من أصل كتابه، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، أخبرني عبيد ابن حنين: أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث قال: مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبةً له، حتى خرج حاجًّا، فخرجت معه، فلما رجعنا وكنّا ببعض الطريق، عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى خرج، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين، مَن اللتانِ تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من--------------------------------------------
(1) البخاري (3693) وما بين المعقوفين زيادة منه، ومسلم 4: 1867 (28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، قال: فقلت له: والله إن كنتُ لأريدُ أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبةً لك، قال: فلا تفعل، ما ظننتَ أن عندي من علمٍ فسلْني عنه، فإن كنتُ أعلمه أخبرتك.
قال: وقال عمر: والله إنْ كنا في الجاهلية ما نعدُّ لنسائنا أمرًا، حتى أنزل الله فيهن، وقسم لهن ما قسم، قال: فبينا أنا في أمرٍ أتأمَّرُهُ قالت لي امرأتي: لو صنعتَ كذا وكذا، فقلتُ لها: وما لكِ أنت هاهنا، وما تكلُّفكِ في أمر أريده! ! فقالت لي: عجبًا يا ابن الخطاب، تريد أن لا تُراجَع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يظلَّ يومه غضبانَ (1)، قال عمر: فآخُذ ردائي ثم أخرج مكاني حتى أدخل على حفصة، فقلت لها: يا بنية، إنك لتراجعينَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يظل غضبانَ، فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذِّرك عقوبة الله وغضبَ رسوله، يا بنية، لا تغرنَّك هذه التي قد أعجبها حسنُها وحبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها.
ثم خرجتُ حتى أدخل على أم سلمة لقرابتي منها، فكلمتها فقالت لي أم سلمة: عجبًا لك يابن الخطاب، قد دخلتَ في كل شيء، حتى تبتغيَ أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه، فأخذتْني والله أخذًا كسرتْني (2) عن بعض ما كنت أجد.
وكان لي صاحب من الأنصار إذا غِبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت--------------------------------------------
(1) هكذا الرواية في الصحيحين، بالمنع من الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون، وكُتبت في الأصل: غضبانًا، وعليها ضبّة.
(2) في الأصل: حبس بي، وعلى الحاشية: كسرني، والرواية: كسرتني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

أنا آتيه بالخبر، ونحن حينئذٍ نتخوَّف ملكًا من ملوك غسان، ذُكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، وقد امتلأت صدورنا منه، فأتاني صاحبي الأنصاري، فدقّ الباب فقال لي: افتح، افتح، فقلت جاء الغساني؟ فقال: أشدُّ من ذلك، اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه، فقلت: رَغِم أنف حفصة وعائشة.
فآخُذ ثوبي وأخرج حتى جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مَشْرُبة له، يُرتقى إليه بعجلة، وغلامٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسودُ على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر، فَأُذِن لي.
قال عمر: فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، فلما بلغتُ حديثَ أم سلمة: تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدَم حشوها ليف، وإن عند رجليه قَرَظًا مصبورًا (1)، وعند رأسه أُهُبٌ معلَّقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكيت، فقال: "ما يبكيك؟ "، قلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر على ما هما فيه، وإنك رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولك الآخرة؟ ! ".
رواه البخاري: عن عبد العزيز الأويسي، عن سليمان بن بلال، ورواه--------------------------------------------
(1) في الأصل: قرظً مصبورً، على لغة ربيعة، يكتبون المنصوب على صورة المرفوع والمجرور، ويقرؤونه منصوبًا، وانظر كلمة طويلة مفيدة في التعليق على "العلل" لابن أبي حاتم 1: 449 (34).
والقَرَظ: ثمر معروف، والمصبور: بالصاد المهملة: المجموع، ويروى بالضاد المعجمة، والمعنى واحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

مسلم: عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب (1).
227 - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرْفي ببغداد، حدثنا حمزة بن محمد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة، عن أبي زُمَيل، حدثني ابن عباس: أن عمر بن الخطاب حدثه قال: لما اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وكان وَجَد عليهن، فاعتزلهن في مَشْرُبة له في خزانته، فذكر بعض معنى هذا الحديث، قال فيه:
فذهبت فإذا أنا برباجٍ غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاعدٍ على أُسكُفَّة الغرفة، مُدَلٍّ رجليه على نقير- يعني: جِذْعًا منقورًا -، قلت: يا رَباح، استأذنْ لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنظر رَباح إلى الغرفة، ثم نظر إليَّ، فسكت، قال: فرفعت صوتي فقلت: استأذن يا رباح لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أظنُّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنَّ أني إنما جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ أضربَ عنقها لأضربنَّ عنقها! .
قال: ونظر رباح إلى الغرفة ونظر إليَّ ثم قال إليَّ بيده هكذا- يعني: أنه أشار بيده-: أن ادخل، قال: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خزانته، وذكر باقي الحديث.
أخرجه مسلم من وجه آخر عن عكرمة بن عمار (2).
228 - وفي هذا دلالة على جواز قبول خبر الواحد، وفيما ذكرنا من--------------------------------------------
(1) البخاري (4913)، ومسلم 2: 1108 (31).
(2) في "صحيحه" 2: 1108 (30).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)