Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حماد النَّرْسي، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا هشام، بمعنى هذا الحديث. رواه البخاري عن معلى بن أسد، عن وهيب (1).
265 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك (2)، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشة، عن قَبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجَدة إلى أبي بكر الصديق، فسألته ميراثها، فقال لها أبو بكر: ما لكِ في كتاب الله عز وجل شيء، وما أعلم لك في سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسَأل الناسَ فقال له المغيرة ابن شعبة: حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرُك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري، فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر.
ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب، فسألتْه ميراثها، فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قُضي به إلا لغيركِ، وما أنا بزائد في الفرائض شيئًا، ولكنْ هو ذلكِ السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكُما خَلَتْ به فهو لها.
266 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (3)، أخبرنا سفيان--------------------------------------------
(1) (1387).
(2) في "الموطأ" 2: 513 (4)، ومن طريقه: أبو داود (2886)، والترمذي (2101) وقال: حسن صحيح، والنسائي (6346)، وابن ماجه (2724).
(3) "ترتيب المسند" للسندي 2: 110 (373)، و"الرسالة" (1160).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وعبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد (1)، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب قضى في الإبهام بخمسَ عشْرة، وفي التي تليها بعشر، وفي الوسطى بعشر، وفي التي تلي الخِنْصِر بتسع (2)، وفي الخِنْصر بستّ.
267 - قال الشافعي (3): لما كان معروفًا- والله أعلم- عند عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في اليد بخمسين، وكانت اليد خمسة أطراف مختلفة الجَمَال والمنافع، نزَّلها منازلها، فحكم لكل واحد من الأطراف بقدره من دية الكفّ، وهذا قياس على الخبر، فلما وُجِد كتاب آل عمرو بن حزم، فيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في كل إصبَع مما هنالك عشر من الإبل، صاروا إليه.
قال الشافعي: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم- والله أعلم- حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام أحمد: ورواه جعفر بن عون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله عنه بنحوه، إلا أنه قال: في الإبهام بثلاثة عشر، وفي التي تليها باثني عشر. وزاد في روايته: حتى وُجِد كتابٌ عند آل عمرو بن حزم، يذكرون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيما هنالك من الأصابع عشرٌ، عشرٌ.--------------------------------------------
(1) في الأصل: ويحيي، وهو خطأ، صوابه من المصادر، وهو يحيى بن سعيد الأنصاري.
(2) في الأصل: بسبع، وفي مصادر التخريج: بتسع.
(3) في "الرسالة" (1161 - 1163)، والمتقدمون من أئمتنا يستعملون كثيرًا كلمة (الله أعلم) على معنى التبرك، كما هنا في هذين الموضعين من كلام الإمام الشافعي رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

قال سعيد: فصارت الأصابع إلى عشرٍ، عشرٍ.
268 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، فذكره بزيادته.
269 - قال الشافعي (1): قال لي قائل: دلَّني على أن عمر عمل شيئًا، ثم صار إلى غيره بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فذكر الحديث الذي:
270 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وغيرهما، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (2)، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب: أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: الديةُ للعاقلة، ولا تَرِث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى أخبره الضحاك بن سفيان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه: أن تُوَرَّث امرأةُ أَشْيمَ الضِّبابي من ديته، فرجع إليه عمر.
لفظ حديث الشافعي.
وسقط من رواية الزعفراني قوله: فرجع إليه عمر.--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (1169 - 1172).
(2) في "ترتيب المسند" للسندي 2: 107 (360)، و"الرسالة" (1172).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

وقد أخرجه أبو داود في كتاب "السنن" (1): عن أحمد بن صالح، عن سفيان، وذكر هذه اللفظة.
271 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (2)، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار وابن طاوسٍ، عن طاوسٍ: أن عمر قال: أذكِّر الله امرأً سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئًا؟ فقام حَمَل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين جاريتين لي- يعني: ضرَّتينِ-، فضربتْ إحداهما الأخرى بمِسْطَح، فألقتْ جنينًا ميتًا، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرَّة، فقال عمر: لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا.
وقال عُمَر (3): إن كِدْنا أن نقضيَ فيه بآرائنا.--------------------------------------------
(1) (2919)، وهو عند الترمذي (1415) وقال: حسن صحيح، والنسائي (6363 - 6366)، وابن ماجه (2642)، وأحمد 3: 452.
(2) في "المسند" ص 241، 348، و"ترتيبه" 2: 103 (345)، و"الرسالة" (1174)، وتنظر طرقه وألفاظه الكثيرة عند عبد الرزاق في "مصنفه" (18338 - 18357) وبعضها قريب من هذا اللفظ، وعند الدارقطني (3206 - 3210).
وأصل القصة عند البخاري (5758، 6904 - 6908)، ومسلم 3: 1309، 1311 (36، 39)، وفي "مسند" أحمد 4: 79 - 80 مسند خاص بعنوان: حديث حمل بن مالك، ذكر فيه أصل الخبر.
(3) هكذا صوابه: عُمَر، كما جاء في الموضع الثاني من "مسند" الشافعي، و"ترتيبه"، وكذلك جاء في "السنن الكبرى" للمصنف" 8: 114، و"معرفة السنن" له 12: 166، وجاء في الأصل مع الضبط: عَمْرو، وفي "الرسالة": وقال غيره، أي: غير عُمر، وفسّره الأستاذ أحمد شاكر- وتبعه الدكتور رفعت عبد المطلب ص 197 - =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

272 - قال الشافعي (1): قد رجع عمر رضي الله عنه عما كان يقضي به بحديث الضحاك إلى أن خالف حكم نفسه، وأخبر في الجنين أنه لو لم يسمع هذا لقضى فيه بغيره، وقال: إن كِدْنا أن نقضي فيه برأينا.
273 - قال الإمام أحمد: حديث طاوس عن عمر مرسل، وقد رواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس: أن عمر رضي الله عنه سال الناسَ في الجنين، فقام حَمَل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين لي، فضربتْ إحداهما الأخرى بعمود وفي بطنها جنين فقتلته، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغُرَّة.
274 - أخبرناه عبد العزيز بن محمد ابن شُبّان العطار ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، فذكره موصولًا، وذكر فيه زيادة هي مخرجة في كتاب الجِراح (2).
275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو--------------------------------------------
= باحتمال أن يكون المراد غيرَ سفيان، أو غيرَ ابن دينار، لكن كلام الشافعي التالي مباشرة هنا واضح في أن هذه الكلمة من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويُستغرب فوات هذه الملاحظة على الأستاذ أحمد شاكر رحمه الله، وكان ينبغي أن يصحح كلمة (غيره) - وإن كانت واضحة في الأصل- إلى كلمة (عمر).
(1) في "الرسالة" (1176).
(2) يريد كتاب الديات من "سننه"، وهو هناك 8: 43، وطرقه الكثيرة 8: 114، وطريق ابن جريج هذا الموصول هو عند أبي داود (4561)، والنسائي (6941)، وابن ماجه 26411)، والزيادة التي أشار إليها المصنف هي قوله: أن تقتل القاتلة، وأعلّها أبو داود (4562)، كما صرّح البيهقي 8: 113 بذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

بكر ابن الحسن، قالوا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم: أن عمر إنما رجع بالناس عن خبر عبد الرحمن بن عوف.
قال الشافعي: يعني حين خرج إلى الشام، فبلغه وقوع الطاعون بها.
276 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، وعلي بن عيسى، قالا: حدثنا موسى بن محمد الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن عمر رضي الله عنه خرج إلى الشام، فلما جاء سَرغْ (2)، بلغه أن الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم به بأرض، فلا تَقْدَموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارًا منه"، فرجع عمر رضي الله عنه من سَرغٍ.
قال ابن شهاب: وأخبرني سالم بن عبد الله بن عمر: أن عمر إنما انصرف بالناس من حديث عبد الرحمن بن عوف (3).--------------------------------------------
(1) في "ترتيب المسند" للسندي 2: 176 (619)، وانظر ما يأتي بعد التعريف بسَرغْ.
(2) سَرغْ: قرية في وادي تبوك، تنصرف، وتمنع من الصرف.
(3) الحديث في "الموطأ" 2: 896 (24)، ورواه البخاري (5730، 6973)، ومسلم 4: 1742 (100) من طريق مالك، به، ثم روى مالك (25) كلمة ابن شهاب، وعلّقها البخاري عقب الموضع الثاني، وكذا مسلم، فالظاهر أنها بالسند الأول عندهما.
وقد نبّه الحافظ في "الفتح" 10: 186 إلى ما نبّه إليه المصنف: أن رواية سالم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، ورواه مسلم: عن يحيى بن يحيى هكذا (1)، ورواية عبد الله بن عامر بن ربيعة موصولة، ورواية سالم منقطعة.
وقد روى يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، قالا: إن عمر رضي الله عنه إنما رجع بالناس من سَرغ عن حديث عبد الرحمن بن عوف.
277 - أخبرناه أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، فذكره موصولًا.
278 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (2)، أخبرنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عمر رضي الله عنه ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم! فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهدُ لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سُنوا بهم سُنّة أهل الكتاب".--------------------------------------------
هذه منقطعة، لأن سالمًا لم يدرك القصة، ولا أدرك جدَّه عمر، ولا عبد الرحمن بن عوف.
وقوله "من حديث عبد الرحمن": وُضع في الأصل ضبّة فوق "من"، وأفاد الحافظ في "الفتح" 10: 186 أن "من" هي رواية القعنبي، فتكون "عن" روايةَ ما سواه، وعلى كل، فـ "من" و"عن" تأتيان بمعنى التعليل، فيكون المعنى: انصرف عمر بالناس لحديث عبد الرحمن بن عوف.
(1) البخاري (5730)، ومسلم 4: 1742 (100).
(2) "ترتيب المسند" للسندي 2: 130 (430)، وهو في "الموطأ" 1: 278 (42)، و"مصنف" ابن أبي شيبة (10870) وينظر تخريجه هناك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

279 - وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار: أنه سمع بَجَالة يقول: ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى أخبره عبد الرحمن: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هَجَرٍ.
280 - قال الشافعي (2) رضي الله عنه: وحديث بَجَالة موصول، قد أدرك عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه رجلًا، وكان كاتبًا لبعض ولاته.
281 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع بَجَالة بن عَبَدَة يقول: كنت كاتبًا لجَزْء بن معاوية عمِّ الأحنف بن قيس، فأتاه كتاب عمر: اقتلوا كل ساحر، وفرقوا بين كل ذي مَحْرَم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هَجَرٍ.
رواه البخاري عن علي بن عبد الله، عن سفيان (3).
282 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خِداش، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن سعد بن أبي وقاص: أن--------------------------------------------
(1) في "ترتيب المسند" للسندي 2: 130 (431)، و"الرسالة" (1183).
(2) في "الرسالة" (1186).
(3) في "صحيحه" (3156 - 3157).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، فذهب ابن عمر فسأل عمر رضي الله عنه عن ذلك؟ فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأل عنه أحدًا.
رواه البخاري عن أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب (1).
283 - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر، قالوا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج: أن بُسْر بن سعيد حدثه: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:
كنا في مجلس عند أبيّ بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضَبًا، حتى وقف فقال: أنشدكم الله، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الاستئذان ثلاثًا، فإن أُذِن لك وإلا فارجعْ"؟ ، قال أُبيّ: وما ذاك؟ ، قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمسِ ثلاث مرات، فلم يؤذن لي، فرجعت ثم جئته اليوم، فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمسِ، فسلمت ثلاثًا ثم انصرفت، فقال: قد سمعناك، ونحن حينئذٍ على شغل، فلوما استأذنت حتى أُذِن لك؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوالله لأوجعنَّ ظهرك وبطنك، أو لتأتينَّ بمن يشهد--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

لك على هذا (1).
فقال أبيُّ بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سِنًّا، قم يا أبا سعيد، فقمت فأتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا.
رواه مسلم عن أبي الطاهر، وأخرجاه من حديث يزيد ابن خُصَيفة، عن بسر بن سعيد (2).
284 - أخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسَهْ، حدثنا أبو داود (3)، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن عباد الأزدي، المعنى، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام، عن عروة، عن المسْوَر بن مَخْرَمة: أن عمر رضي الله عنه استشار الناس في إملاص المرأَة، فقال المغيرة بن شعبة: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيها بغُرَّة: عبد أو أمة، فقال ائتني بمن يشهد معك، فأتاه محمد بن مسلمة.
زاد هارون: فشهد له.
يعني: ضربَ الرجل بطنَ امرأته.
رواه مسلم: عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن وكيع، وأخرجه البخاري من أوجه أخر عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة رضي الله عنه (4).--------------------------------------------
(1) "على هذا": من رواية مسلم، وفي الأصل: عن، وعليها ضبّة.
(2) البخاري (6245)، ومسلم 3: 1694 (33 - 34).
(3) في "سننه" (4559).
(4) مسلم في "صحيحه" 3: 1311 (39)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

285 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع ابن سليمان، أخبرنا الشافعي (1) قال: فإن قال قائل: قد طلب عمر رضي الله عنه مع رجل أخبره خبرًا آخرَ! قيل له: لا يطلب عمر مع رجل أخبره خبرًا آخَر (2) إلا على أحد ثلاثِ معانِي: إما أن يحتاط فيكون وإن كانت الحجة تثبت بخبر الواحد، فخبر اثنين أكثر، وهو لا يزيدها إلا ثبوتًا، وقد رأيت ممن يثبت خبر الواحد من يطلب معه خبرًا ثانيًا، ويكون في يده السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم من خمسة وجوه، فيحدَّث بسادس، فيكتبه، لأن الأخبار كلما تظاهرت، كان أثبتَ للحجة، وأطيبَ لنفس السامع.
قال: وقد رأيت من الحكام من يَثبت عنده الشاهدان العدلان والثلاثة، فيقول للمشهود له: زدني شهودًا، وإنما يريد بذلك أن يكون أطيبَ لنفسه، ولو لم يزده المشهودُ له على شاهدين، لحَكَم له بهما.
قال الشافعي: ويَحتمل أن يكون لم يعرف المخبِرَ، فيقف عن خبره حتى يأتيَ مخبِرٌ يعرفه، ويحتمل أن يكون المخبرُ له غيرَ مقبول القول عنده، فيردُّ خبره حتى يجدَ غيره ممن يقبل قوله.
فإن قال قائل: فإلى أيِّ المعاني ذهب عمر رضي الله عنه عندكم؟
قلنا: أما في خبر أبي موسى، فإلى الاحتياط، لأن أبا موسى ثقة أمين--------------------------------------------
= (27836)، والبخاري في "صحيحه" (6905، 6906، 6908).
(1) في "الرسالة" (1187 - 1200)، وكلمة "خبرًا" عليها ضبة في الأصل، وهي ثابتة في "الرسالة".
(2) "خبرًا آخر": كلمة "خبرًا" ليست في "الرسالة" لكنها مقدَّرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

عنده إن شاء الله.
فإن قال قائل: ما دلَّ على ذلك؟
قلنا: قد روى مالك بن أنس، عن ربيعة، عن غير واحد من علمائهم حديثَ أبي موسى، وأن عمر قال لأبي موسى: أما إني لم أَتَّهِمْك، ولكني خشيت أن يتقوَّل الناسُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن قال: هذا منقطع، [قلنا: ] فالحجة فيه ثابتة، لأنه لا يجوز على إمامٍ في الدين: عمرَ رضي الله عنه ولا غيرِه أن يقبل خبر الواحد مرة، وقبولُه لا يكون إلا بما تقوم به الحجة عنده، ثم يردَّ مثله أخرى، ولا يجوز هذا على عالم عاقل أبدًا، ولا يجوز على حاكم أن يقضي لشاهدين (1) مرة، ويمنع بهما أخرى إلا من جهة جرحهما، أو الجهالة بعدلهما (2)، وعمرُ غايةٌ في العلم، والعقل، والأمانة، والفضل (3).
قال الإمام أحمد (4): أما رواية مالك بن أنس رحمه الله:
286 - فأخبرنا أبو علي الرُّوذْباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسه، حدثنا أبو داود حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك (5).--------------------------------------------
(1) في "الرسالة": بشاهدين.
(2) "بعدلهما" من "الرسالة" يريد: بعدالتهما، وتوهم الناسخ هذه الكلمة الواحدة كلمتين، فكتبها هكذا: بعدلهما، وفوقها ضبَّة.
(3) بلغ السماع في الثالث على الشيخ الحافظ أبي الحجاج يوسف المِزّي وابن الخباز، بقراءة نور الدين الزواوي بدار الحديث.
(4) (5142).
(5) في "الموطأ" 2: 964 (3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

ح، وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المِهْرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكِّي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا يحيى ابن بكير، حدثنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم: أن أبا موسى الأشعري جاء يستأذن على عمر بن الخطاب، فذكر الحديث بنحوٍ من حديث أبي سعيد الخدري، إلا أنه لم يسمِّ أُبيًا، وزاد: قال: فقال عمر لأبي موسى الأشعري: أما إني لم أتهمْك، ولكني خشيت أن يتقوَّل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد ثبت معنى (1) هذه الزيادة موصولًا من وجه آخر عن عمر رضي الله عنه.
287 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا طلحة بن يحيى.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن سلمة، وعبد الله بن محمد، قالا: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قال: السلام عليكم، هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذنْ له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلام عليكم، هذا الأشعري، قال: ثم انصرف، فقال عمر: ردّوا عليَّ، ردّوا عليَّ، فجاء فقال: يا أبا موسى، ما--------------------------------------------
(1) رسمت في الأصل هكذا: بمعنى، والضبة فوق الباء فقط، للإشارة إلى خطئها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

ردَّك؟ كنا في شُغل.
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الاستئذان ثلاثًا، فإنْ أُذن لك، وإلا فارجع"، قال: لَتأتينّي على هذا ببينة، وإلا فعلتُ وفعلتُ، فذهب أبو موسى، قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشيةً، وإن لم يجد بينة لم تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، قال: يا أبا موسى، ما تقول، أقد وجدتَ؟ قال: نعم، أبيَّ بن كعب، قال: عدلٌ، قال: يا أبا الطفيل، ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يابن الخطاب، فلا تكوننَّ عذابًا عَلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سبحان الله، إنما سمعت شيئًا، فأحببت أن أتثبت.
رواه مسلم عن أبي عمار (1).
ويَحتمل أن يكون أتى بأبي سعيد، ثم أتاه بأبيّ بن كعب، فقال ما في هذه الرواية.
288 - وأخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا زيد بن أخْزَم، حدثنا عبد القاهر بن شعيب، حدثنا هشام، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبيه، بهذه القصة، قال: فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد.
289 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" 3: 1696 (37).
(2) في "سننه" (5141)، وينظر التعليق عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

عبد الله الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة: أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر ثلاث مرات، فذكر القصة إلى أن قال: فقام معه أبو سعيد فشهد له، فقال له عمر: إنا لم نتهمْك، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد.
290 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو ابن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر اليَحْصُبي قال: سمعت معاوية رضي الله عنه قال: إياكم والأحاديثَ، إلا حديثًا كان على عهد عمر رضي الله عنه، فإن عمر كان يُخيف الناس في الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما أنا خازن، فمن أعطيتُه عن مسألة وشَرَهٍ، كان كالذي يأكل ولا يشبع".
رواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة (1).
291 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (2)، حدثنا أبو العباس محمد بن--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" 2: 718 (98)، ولفظه: "إنما أنا خازن، فمن أعطيته عن طِيب نفس فَيُبارك له فيه، ومن أعطيته عن … ". وانظر ما يأتي: (894، 1466، 1467).
(2) في "المستدرك" (2833).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا مالك.
ح، وأخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن عمته زينبَ بنتِ كعب بن عُجرة: أن الفُريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة، فإن زوجها خرج في طلب أَعْبُدٍ له أَبَقوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لحقهم فقتلوه، فسألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة.
وفي رواية الشافعي: فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم"، قالت: فخرجتُ حتى إذا كنت في الحُجْرة، أو في المسجد دعاني، أو أَمر بي، فَدُعيت له، قال: "كيف قلتِ؟ "، فرددت عليه القصة التي ذكرتُ له من شأن زوجي، فقال: "امكُثي في بيتك حتى يبلُغ الكتابُ أجلَه"، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا.
قالت: فلما كان عثمان رضي الله عنه، أرسل إليَّ فسالني عن ذلك فأخبرته، فاتَّبعه وقضى به.--------------------------------------------
(1) في "ترتيب المسند" للسندي 2: 53 (175)، و"الرسالة" (1214 - 1215)، وتعليق الشافعي الآتي أخيرًا منها، و"الموطأ" 2: 591 (87).
(2) في "سننه" (2294)، ورواه الترمذي (1204)، والنسائي (11044) من طريق مالك أيضًا، ورواه ابن ماجة (2031) من غير طريق مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

292 - قال الشافعي: وعثمانُ في إمامته وعلمه يقضي بخبر امرأة بين المهاجرين والأنصار.
293 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر ابن أحمد بن شَوْذَب المقرئ بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب الصَّرِيفيني، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي ابن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: إني امرؤٌ، كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحد من أصحابه استَحْلفته، فإذا حَلَف لي صدَّقته، وإنه حدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر -: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد مؤمن يذنبُ ذنبًا، فيتطهرُ فيحسنُ الطُّهور، ويصلي ركعتين، ويستغفر الله إلا غفر له"، ثم قرأ هذه الآية (1): {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135].
قال البخاري (2): لم يُرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد، وحديثٌ آخر لم يتابع عليه، وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (1516)، والترمذي (406) وقال: حديث حسن، وذكر الاختلاف في رفعه ووقفه، وكرره (3006) وذكر الاختلاف أيضًا، والنسائي (10250)، وابن ماجة (1395)، وسيرويه المصنف ثانية من وجه آخر (314)، وانظر إعلال الإمام البخاري له من حيث المعنى، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (7724) وفاتني إعلال البخاري له.
(2) في "التاريخ الكبير" 2 (1663).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

بعضُهم عن بعض، ولم يحلِّف بعضهم بعضًا.
294 - أخبرناه أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد ابن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، فذكره.
295 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت: أَتفتي أن تصدُر الحائض قبل أن يكون آخرُ عهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس: إما لا (2)، فسلْ فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! فرجع زيد بن ثابت يضحك ويقول: ما أَراك إلا قد صدقت.
قال الشافعي: سمع زيد النهي، فلما أفتاها ابن عباس بالصَّدَر، أنكره عليه زيد، فلما أخبره عن المرأة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرها بذلك، فسألها فأخبرته فصدَّق المرأة، ورأى عليه حقًا أن يرجع عن خلاف ابن عباس، وما لابن عباس حجةٌ غيرُ خبر المرأة.
قال الإمام أحمد: والحديث مخرج في كتاب مسلم من حديث يحيى القطان، عن ابن جريج، وفي كتاب البخاري من حديث عكرمة، عن ابن عباس (3).--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (1216 - 1217).
(2) "إما لى": هكذا في الأصل، وفي "الرسالة": "إما لىَ"، وانظر تعليق الأستاذ أحمد شاكر رحمه الله عليه.
(3) مسلم في "صحيحه" 2: 963 (381)، والبخاري في "صحيحه" (1758).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

296 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد ابن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا البِكالي يزعم أن موسى صاحب الخَضِر ليس بموسى بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله، أخبرني أبيُّ بن كعب قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر حديث موسى والخَضِر بشيء يدل على أن موسى صاحب الخضر.
قال الشافعي (2): فابن عباس مع فقهه وورعه يثبت خبر أبيّ بن كعب وحده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يكذب به امرأً من المسلمين إذْ حدثه أبيٌّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فيه دلالة على أن موسى بني إسرائيل صاحبُ الخضر.
قال أحمد: والحديث مخرج في الصحيحين من حديث ابن عيينة (3).
297 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثثا سفيان بن عيينة، حدثنا هشام بن حُجَير قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس: اتركهما، فقال: إنما نُهي عنهما أن تُتَّخذ سلَّمًا، قال ابن عباس: فإنه قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر، فلا أدري أتعذَّب أم تؤجر! ، لأن الله عز وجل قال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا--------------------------------------------
(1) في "ترتيب المسند" للسندي 1: 18 (21).
(2) في "الرسالة" (1219).
(3) البخاري (122)، ومسلم 4: 1847 (170).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (1) [الأحزاب: 36].
298 - وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (2)، أخبرنا مسلم بن خالد، وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن عامر بن مصعب: أن طاوسًا أخبره: أنه سأل ابن عباس عن الركعتين بعد العصر، فنهاه عنها، قال طاوس: فقلت له: ما أدعُهما، فقال ابن عباس: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} الآية.
قال الشافعي: فرأى ابن عباس الحجة قائمة على طاوس بخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم، ودلَّه بتلاوة كتاب الله على أن فرضًا عليه أن لا يكون له الخِيَرة إذا قضى الله ورسوله أمرًا.
299 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمع عَمرو بنُ دينار عبدَ الله بن عمر.--------------------------------------------
(1) "أن تكون": هكذا في الأصل بالتاء، وهي قراءة نافع وابن كثير وآخرين، وقراءة الإمام الشافعي هي قراءة ابن كثير، كما نقله الأستاذ أحمد شاكر رحمه الله في التعليق على "الرسالة" ص 15، أما قراءتنا فبالياء التحتية: أن يكون.
والحديث رواه الدارمي (434)، والحاكم (373) وصححه على شرطهما، وقوله "سُلَّمًا" أي: وسيلة، وفي آخر رواية الدارمي: "قال سفيان: تُتَّخذ سُلَّمًا: يقول: يصلي بعد العصر إلى الليل".
(2) في "ترتيب المسند" للسندي 1: 55 (166)، و"الرسالة" (1220، 1221)، وهو في "شرح معاني الآثار" 1: 305.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)