وهو يحدث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، والقيراط أعظم من أُحُد"، فقال له ابن عمر: يا أبا هريرة! انظر ما تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقام إليه أبو هريرة، وأخذ بيده حتى انطلق به إلى عائشة، فقال لها أبو هريرة: أنشدكِ بالله، هل سمعتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، والقيراط أعظم من أُحُد"؟ فقالت: اللهم نعم.
فقال أبو هريرة: لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الوَدِيّ، ولا صفق في الأسواق، إنما كنت أطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة يعلِّمنيها، أو أكلة يُطعمنيها، فقال ابن عمر: يا أبا هريرة، كنتَ ألزمَنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلمنا بحديثه.
وهذا إسناد صحيح، وقد ثبت هذا الحديث عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن ابن عمر، وإخبار خبّاب إياه عن أبي هريرة، وتصديق عائشة ببعض معناه، إلا أنه قال: ثم قال ابن عمر: لقد فرَّطنا في قراريطَ كثيرة (1).
432 - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، وأبو نصر ابن قتادة، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن محمد بن عُمارة بن عمرو بن حزم: أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة، وفيه مشيخة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كثيرٌ: بضعةَ عشَر رجلًا، فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) رواه مسلم 2: 653 (56).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
بالحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يتراجعون فيه، فيعرفه بعضهم، ثم يحدثهم الحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يعرفه، حتى فعل ذلك مرارًا، قال: فعرفت يومئذٍ أن أبا هريرة أحفظ الناس عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
أورده البخاري في "التاريخ" (1).
433 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي المقرئ، حدثنا أبو عيسى، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا عمران القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أنه لقي كعبًا، فجعل يحدثه ويسائله، فقال كعب: ما رأيت أحدًا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.
434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا أبو عيسى، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم، ولم يكن بأفضلهم.
435 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد ابن أبي حامد المقرئ، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عمرو بن عبيد الأنصاري، حدثنا أبو الزُّعَيْزِعة كاتبُ مروان بن الحكم: أن مروان بن الحكم دعا أبا هريرة فأقعده خلف السرير، فجعل يسأله، وجعلت أكتب،--------------------------------------------
(1) "الكبير" 1 (574).
(2) هو الطيالسي، كما ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 2: 600.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
حتى إذا كان عند رأس الحول، دعا به فأقعده من وراء الحجاب، فجعل يسأله عن ذلك الكتاب، فما زاد ولا نقص، ولا قدّم، ولا أخّر (1).
436 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي بن الحسن الدَّرابَجِرْدي، حدثنا أبو جابر محمد ابن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، عن أبيه قال: أتيت المدينة، فإذا أبو أيوب يحدث عن أبي هريرة، فقلت: تحدث عن رجل وقد كنتَ مع النبي- صلى الله عليه وسلم؟ ! فقال: إنه قد سمع، وأحدثُ عنه أحبُّ إليَّ من أن أحدث عن النبي- صلى الله عليه وسلم.
437 - قال الإمام أحمد رحمه الله: وقد صحت رواية عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي- صلى الله عليه وسلم (2).
438 - وصحت عنه رواية سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسليمان بن يسار، وقبيصة بن ذؤيب، وغيرهم من فقهاء المدينة.--------------------------------------------
(1) روى ابن سعد 9: 450 أن عبد العزيز بن مروان بن الحكم- والد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز- كتب إلى أبي شجرة كثير بن مرة الحضرمي- وكان أدرك بحمص وحدها سبعين صحابيًّا بدريًّا-: "أن يكتب إليه بما سمع من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم، من أحاديثهم، إلا حديث أبي هريرة فإنه عندنا". فكأن عبد العزيز احتفظ بما كتب أبو الزعيزعة، وزاد ما تيسَّر له بعد، والله أعلم.
(2) كما تقدم برقم (346).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
439 - وصحت عنه رواية عطاء بن أبي رباح، وطاوس، ومجاهد، وغيرهم من فقهاء مكة.
440 - وصحت عنه رواية قيس بن أبي حازم، وعامر الشعبي، وغيرهما من فقهاء الكوفة.
441 - وصحت عنه رواية محمد بن سيرين، وغيره من فقهاء البصرة. وكلهم مع غيرهم قَبِلوا حديث أبي هريرة، واعتقدوه، وأفتوا به.
442 - قال محمد بن إسماعيل البخاري في "التاريخ": روى عن أبي هريرة نحو من ثمان مئة رجل أو أكثر من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين.
443 - أخبرنا أبو بكر ابن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد ابن فارس، عن البخاري، بذلك (1).--------------------------------------------
(1) ابن فارس: هو أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، راوية "التاريخ الكبير" عن الإمام البخاري، ولا شيء في مطبوعته.
وقد نَسَب هذا القول إلى البخاري: المزيُّ في "تهذيب الكمال" 34: 377 دون تسمية مصدر، وأشرت بإشارة خفيفة في التعليق على "التدريب" 5: 189 - وذلك بعدم تسميتي للمصدر أو الجزء والصفحة - إلى أني لم أجده في المطبوع من كتب البخاري، وقلت: إن ابن عساكر أسند هذا القول 67: 311 إلى أبي أحمد الحاكم، فكأنه في كتابه "الأسامي والكنى"، ولفظه كلفظ البخاري: "روى عنه ثمان مئة رجل أو أكثر من أهل العلم من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم -والتابعين"، وهذا كلام سديد. ثم طبع كتاب الحاكم وليس فيه ترجمة لأبي هريرة! .
ومما ينبّه إليه: أن الذهبي أشار إلى هذه المقولة في كتابه "التذهيب" (8480)، وذكرها في "السير" 2: 579 بصيغة التمريض، وذكرها في "تاريخ الإسلام" 2: 561، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
444 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو كثير السُّحَيمي، حدثنا أبو هريرة قال: ما خلق الله عز وجل مؤمنًا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني، قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إن أمي كانت مشركة، فذكر الحديث في دعاء النبي- صلى الله عليه وسلم لأمه بالهداية، وإسلامها، ثم قال: فقلت: يا رسول الله، أليس قد استجاب الله دعوتك، فهدى أم أبي هريرة، ادع الله عز وجل أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إليَّ وإليها، فقال: "اللهم حبِّب عبدك وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبِّبهم إليه".
رواه مسلم في "الصحيح" من حديث عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار رضي الله عنه (1).
* * * * *--------------------------------------------
= فأحال محققه إلى: 6 (1938) من "التاريخ الكبير"، فأوهم أن النص فيه، وليس كذلك، فهذا موضع ترجمته- رضي الله عنه، وليس فيه هذه المقولة.
ثم إن لفظ المزي: " … والتابعين وغيرهم"، وتبعه ابن حجر في "التهذيب" 12: 265، فزادا: وغيرهم! وهذا وهم غريب سَرَيانه على هذين الإمامين، فكيف يروي غير تابعي عن صحابي؟ ! وتأويله بعَوْد الضمير في "غيرهم" على: أهل العلم، أي: غير أهل العلم يروي عن أبي هريرة، فهذا أبعد وأغرب! .
(1) 4: 1938 (158).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
باب ما يستدل به على صدق سَمُرة بن جندب في الرواية وكذلك معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما-
445 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين: سكتةً إذا كبر، وسكتةً إذا فرغ من قراءة السورة، فعاب عليه عمران بن حصين ذلك، فكتبوا في ذلك إلى أبي بن كعب، فكتب يُصَدِّق سمرة ويقول: إن سمرة حفظ الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
ورواه مسدد، عن يزيد فقال: وسكتةً إذا فرغ من قراءة: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}.
446 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد، أخبرنا عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين: أن ابن عباس لما أمر بزكاة الفطر، أنكر الناسُ ذلك عليه، فأرسل إلى سمرة فقال: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها؟ قال: بلى، قال: فما منعك أن تعلِّم أهل البلد.
فابن عباس عاتبه على ترك إعلام أهل البلد أمرَ النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر، ولولا أنه كان يعتقد في روايته قبولَها وقيامَ الحجة بها، لما عاتبه على تركها، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
447 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدثني أبو عبد الله، هو أحمد بن حنبل (1)، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا عبد الله بن صُبَيح، عن محمد بن سيرين قال: كان سمرة ما علمتُ: عظيمَ الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله.
448 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا محمد بن المثنى، وبكر بن خلف، وابن بشار، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يقول: سمعت مطرفًا قال: ذُكر سمرة بن جندب عند عمران بن حصين، فقالوا: هلك، فقال: ما يَذُبُّ [الله] به عن الإسلام أفضل.
449 - قال الإمام أحمد: كلُّ من رَوَى عن النبي- صلى الله عليه وسلم ممن صحبه، أو لقيه، فهو ثقة لم يتهمه أحد من سلف هذه الأمة ممن--------------------------------------------
(1) في "العلل ومعرفة الرجال" (2620، 5849).
(2) ليس في المطبوع من كتابه ولا في استدراكاته، وهو في "العلل ومعرفة الرجال" أيضًا (5071، 5072)، وما بين المعقوفين من الموضع الأول.
وكأن لقائل "هلك سمرة": يعتب فيه على سمرة بأمر يختلف فيه معه بالرأي، فدافع عنه عمران بن حصين في غَيبته، وفي "الإصابة"- ترجمة سمرة-: "كان زياد - ابن أبي سفيان- يستخلف سمرة على البصرة إذا سار إلى الكوفة، وهذا التعاون مع زياد كافٍ للاختلاف مع سمرة، وقال: "كان شديدًا على الخوارج، فكانوا يطعنون عليه، وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه"، فهذا الذي أراده عمران بن حصين: أن لسمرة من المواقف النافعة ما يغطي مأخذك عليه، وهذه المكدِّرات السياسية هي التي جعلت المصنف رحمه الله يعنون هذا العنوان. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
يُحسِن علم الرواية، في الرواية.
450 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ابن السماك، حدثنا الحسين ابن أبي معشر، حدثنا وكيع، حدثنا يزيد بن طهمان أبو المعتمر، عن محمد بن سيرين قال: كان معاوية- رضي الله عنه لا يتهم في الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
451 - قال الإمام أحمد- رضي الله عنه: وقد ثبت عن ابن عباس أنه صدَّق معاوية فيما أوتر به من الركعة، وشهد له بالصحبة وقال: أصاب، إنه فقيه، وروى عنه في العمرة (1).
وكذلك روى عنه أبو سعيد الخدري في الذِّكر، وروى عنه جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه في غير ذلك، وروى عنه سعيد بن المسيب (2)، وجماعة من أكابر التابعين، رضي الله عنهم، وقبلوا روايته، وأثبتوها.
452 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا خالد بن مخلد القَطَواني، حدثني سليمان بن بلال، حدثني جعفر بن محمد قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: قال معاوية بن أبي سفيان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى--------------------------------------------
(1) الحديث الأول: رواه البخاري (3764، 3765). والحديث الثاني - في العمرة -: رواه البخاري (1730)، ومسلم 2: 1913 (209، 210).
(2) رواية أبي سعيد عنه في "صحيح" مسلم 4: 2075 (40)، ورواية جرير عنده أيضًا 4: 1826 (119)، ورواية سعيد بن المسيب عند البخاري (3488)، وعند مسلم 3: 1680 (123).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
الأمير جالسًا، فصلوا جلوسًا"، قال القاسم: فتعجب الناس من صدق معاوية (1).
فهذا جعفر بن محمد الصادق يرويه، ويصدِّق القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فيما يحكيه من تصديق الناس معاويةَ رضي الله عنه، والناسُ إذ ذاك: من بقي من الصحابة، ثم أكابرُ التابعين.
وقد رواه غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن ابن عمر: أنه صار منسوخًا، وذلك يرد في كتاب "السنن".
* * * * *--------------------------------------------
(1) الحديث في "مصنف" ابن أبي شيبة (7219)، وينظر التعليق عليه.
وينبغي أن يفسَّر قوله "عجب الناس من صدق معاوية" بـ: عجبوا من إصابته الحكم والرواية، فالظاهر أنهم يطلقون الصدق على الصواب، كما أنهم يطلقون الكذب على الخطأ، والله أعلم.
وإلا لكان الحديث شاهدًا على كذبه أكثرَ من كونه شاهدًا على صدقه.
ثم إن لفظ ابن أبي شيبة: "إذا صلى الإمام جالسًا"، وذكرت في التعليق عليه: أن هذا لفظ نسخة واحدة من النسخ الستة التي حققتُ عليها هذا المجلد، وفي الخمسة الأخرى: إذا صلى الأمير جالسًا، وذكره البوصيري في "إتحاف الخيرة" (1541) بلفظ: الأمير، وكذلك جاء في ثلاث نسخ من مخطوطات "المطالب العالية" (411).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
باب من يُقبل خبره
453 - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (1) قال: ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورًا، منها: أن يكون من حدث به ثقةً في دينه، معروفًا بالصدق في حديثه، عاقلًا لما يحدِّث به، عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، ويكونَ ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه، ولا يحدث به على المعنى، لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه، لم يَدْرِ، لعله يحيل الحلال إلى الحرام، وإذا أدى بحروفه لم يبقَ وجه يُخاف فيه إحالتُه الحديث، حافظًا إن حدث بحروفه من حفظه، حافظًا لكتابه إن حدث من كتابه، إذا شَرَك أهلَ الحفظ في الحديث وافق حديثَهم، بريئًا من أن يكون مدلسًا: يحدث عمن لقي ما لم يسمع منه، أو يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات خلافه، ويكون هكذا مَن فوقه ممن حدثه، حتى ينتهي بالحديث موصولًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى من انتهى به إليه دونه، لأن كل واحد منهم مثبِت لمن حدثه، ومثبِت على من حدث عنه.
454 - قال (2): ومن كثُر غلطه من المحدثين، ولم يكن له أصلُ كتابٍ صحيح، لم يقبل حديثه، كما يكون مَن أكثَرَ الغلط في الشهادات، لم--------------------------------------------
(1) "الرسالة" (1000 - 1002).
(2) الشافعي في "الرسالة" (1044).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
تقبل شهادته.
455 - قال (1): وأقبلُ الحديثَ: حدثني فلان عن فلان، إذا لم يكن مدلسًا، ومن عرفناه دلَّس مرة، فقد أبان لنا عورته في روايته (2)، وليست تلك العورة بالكذب، فنردَّ بها حديثه، ولا النصيحةِ في الصدق، فنقبلَ منه ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق، فقلنا: لا نقبل من مدلس حديثًا حتى يقول: حدثني، أو: سمعت.
456 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبد الله ابن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، هو ابن سلمة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نضر الله رجلًا سمع منا كلمة،--------------------------------------------
(1) الشافعي في "الرسالة" (1032 - 1035).
(2) معنى هذا: أن أي راو كان إذا دلَّس مرّة واحدة اعتُبر من المدلسين، ولا يقبل حديث منه إلا إذا صرّح فيه بالسماع، واشتهر هذا الرأي في كتب علوم الحديث، وممن نقله عن الشافعي السيوطي في "تدريب الراوي" 3: 261، وعلقت عليه طويلًا، ومن جملة ذلك: نقلت عن ابن المديني قوله: إذا كان الغالب عليه التدليس فلا يقبل، هكذا قال: إذا كان الغالب عليه، أسنده إليه الخطيب في "الكفاية" ص 362، ومما نقلته أيضًا قول مسلم في مقدمة "صحيحه" ص 32 - 33، اشتراط ذلك "إذا كان الراوي ممن عُرف بالتدليس في الحديث وشُهر به"، هكذا: عُرف بالتدليس، فتلاقى كلامه مع كلام ابن المديني، ولم يُشِر المصنف إلى شيء من هذا الخلاف، - مع أنه قول إمامين من أئمة هذا العلم- التزامًا منه للتوجُّه الذي أشرت إليه في المقدمة: أن هذا الكتاب لـ (المصطلح الشافعي) و (الأصول الشافعي).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
فبلغها كما سمع، فإنه ربَّ مبلَّغ أوعى من سامع" (1).
457 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (2)، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو ابن الحارث: أن يحيى بن ميمون الحضرمي أخبره، عن أبي موسى الغافقي قال: آخر ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكم بكتاب الله، وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني" أو كلمة تشبهها، "فمن حفظ شيئًا فليحدِّث به، ومن قال عليَّ ما لم أقل، فليتبوَّأ مقعده من النار".
458 - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (3)، أخبرنا أبو العلاء الكوفي محمد بن أحمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن صالح.
ح، قال: وأخبرنا أبو أحمد، وأخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (4)، حدثنا حرملة، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن يحيى بن ميمون حدثه: أن وَدَاعة الحَمْدي (5) حدثه: أنه كان بجنب مالك ابن عبادة أبي موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يقصُّ: قال النبي - صلى الله--------------------------------------------
(1) تقدم الحديث برقم (140، 187).
(2) في "المستدرك" (385).
(3) في "الكامل" 1: 54.
(4) "سلم": هكذا في الأصل، وهو الصواب، وفي "الكامل": أسلم، تحريف.
(5) "الحَمْدي": في "الكامل": الجمدي، بالجيم، وله وجه، انظر "توضيح لمشتبه" 2: 392 وما بعدها، ففيه فوائد كثيرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
عليه وسلم، فقال مالك: إن صاحبكم عاقل (1)، أو هالك، إن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلينا في حجة الوداع فقال: "عليكم بالقرآن، وإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني، فمن عقل شيئًا فليحدِّث به، ومن افترى عليّ فليتبوّأ بيتًا - أو مقعدًا - من جهنم"، لا يدري أيتهما قال.
* * * * *--------------------------------------------
(1) "عاقل": هكذا في الأصل، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: "لمن عَقَل شيئًا"، وممن روى الحديث: الطحاوي في "مشكل الآثار" (412) عن يونس بن عبد الأعلى، وأفاد أن يونس كان يقول مرة: عاقل، ومرة: غافل.
هذا، والحديث رواه أحمد 4: 334، وليس فيه: وداعة الحَمْدي، وفيه: إن صاحبكم هذا لحافظ أو هالك، وهي هنا بمعنى: عاقل. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" 7 (1285)، 8 (2651)، وعنده: وداعة الحمدي، ويكفي وداعةَ توثيق ابن حبان له 5: 496، 7: 566، والحديث حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
باب انتقاد الرواة
قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]، وقال جل ثناؤه: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282]، وقال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2].
قال أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري رضي الله عنه فيما:
459 - أخبرنا أبو محمد ابن يوسف، أخبرنا أبو عبد الله ابن يزيد، وأبو أحمد ابن عيسى، قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم ابن الحجاج قال (1):
فدلّ بما ذكرنا من هذه الآيات: أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول، وأن شهادة غير العدل مردودة، والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في أعظم معانيهما، إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم، كما شهادته مردودة عند جميعهم.
قال: ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار، كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق، وهو الأثر المشهور عن رسول الله - صلى الله--------------------------------------------
(1) في مقدمة "الصحيح" 1: 8، وقوله: "في أعظم معانيهما": أي: في أكثر معانيهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
عليه وسلم: "من حدث عني بحديث يُرَى أنه كذب، فهو أحد الكاذبِينِ" (1).
460 - أخبرناه أبو علي الرُّوْذْباري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم ابن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حدث عني حديثًا وهو يُرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين".
461 - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن محمويه، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.
462 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا أبو عاصم، عَنْ،
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا الأوزاعي، عن حسّان بن عطية، عن أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو: أن--------------------------------------------
(1) عَرَضت لكلام الإمام مسلم هذا تحت الباب الثاني في المبحث الذي أسميته "الحديث الضعيف بين النظرية، والتطبيق، والدعوى"، فينظر، وخاصة من أجل ضبط كلمة "يرى" بضم أولها وفتحه. وانظر ما يأتي قريبًا (462).
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 522.
(3) في "المدخل إلى الصحيح" ص 104.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا عليَّ، فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار".
لفظ حديث أبي قلابة.
وفي رواية يعقوب: "ولو آيةً من القرآن"، ولم يقل: "وحدثوا عني ولا تكذبوا عليَّ".
رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي عاصم (1).
463 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا همّام، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تكتبوا عني شيئًا غيرَ القرآن، فمن--------------------------------------------
(1) (3461)، والترمذي (2669 م)، وكثيرون، منهم: ابن حبان (6256) وشرح فِقَراته، وقال في شرح الفقرة الأخيرة منه: هذه "لفظة خوطب بها الصحابة، والمراد منه غيرهم إلى يوم القيامة، لا هم، إذِ الله جلَّ وعلا نزّه أقدار الصحابة عن أن يُتوهم عليهم الكذب، وإنما قال صلى الله عليه وسلم هذا، لأنْ يعتبر من بعدهم، فَيَعُوا السُّنن ويرووها على سَنَنها، حَذَرَ إيجاب النار للكاذب عليه، صلى الله عليه وسلم". وهذا حق وصحيح، رحمه الله تعالى، لكن لا مانع أن يكون الخطاب للصحابة رضي الله عنهم أيضًا، لا على معنى الاختلاق والافتراء، بل على معنى الحضّ على التيقظ حين الرواية عنه، "فَيَعُوا السنن ويرووها على سَنَنها" ووجوهها، دون غفلة، أو تشكّك، فيقعوا في الخطأ، ومعلوم مشهور أن أهل الحجاز يسمون الخطأ كذبًا، زيادة منهم في تقبيح الخطأ الفاحش، ولا يسمون أيَّ خطأ كان كذبًا.
وسيكرر المصنف الحديث برقم (663).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
كتب عني شيئًا فليمْحُه، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا عليَّ، فمن كذب عليَّ - أحسبه قال: متعمدًا- فليتبوّأ مقعده من النار".
464 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا هُدْبة، حدثنا همّام، عن زيد بن أسلم، فذكر بمعناه.
رواه مسلم عن هداب بن خالد (1).
465 - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر، وأبو زكريا، قالوا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (2)، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا عليَّ".
وزاد أبو عبد الله في روايته:
قال الشافعي (3): وعليه اعتمدنا مع غيره في أن لا نقبل حديثًا إلا من ثقة، ونعرفَ صدقَ من حمل الحديث من حين ابُتدِئ إلى أن يُبْلَغ به منتهاه. فإن قال قائل: وما في هذا الحديث من الدلالة على ما وصفت، قيل له: أحاط العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأمر أحدًا بحال أن--------------------------------------------
(1) 4: 2298 (72) بتمامه، وفرَّقه النسائي (5848، 8008)، وفرَّق ابن أبي شيبة (26771، 27019) التحديث عن بني إسرائيل، وتحريم الكذب عليه.
والحديث مشهور من رواية عبد الله بن عمرو عند البخاري (3461)، وابن أبي شيبة (26765، 27018).
(2) في "ترتيب المسند" للسندي 1: 17 (17)، و"الرسالة" (1094).
(3) في "الرسالة" (1095 - 1100).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
يكذب على بني إسرائيل، ولا على غيرهم، فإذا أباح الحديث عن بني إسرائيل فليس أن يقبلوا الحديث الكذب على بني إسرائيل، وإنما أباح قبول ذلك عمّن حدث به ممن يجهل صدقه وكذبه، ولم يبحه أيضًا عمّن يُعرف كذبه، لأنه يُروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حدث بحديث وهو يراه كذبًا، فهو أحد الكاذبين" (1).
قال الشافعي: من حدث عن كذاب لم يبرأ من الكذب، لأنه يرى الكذاب في حديثه كاذبًا، ولأنه لا يستدلُّ على أكثرِ صدقِ الحديث وكذبه إلا بصدق المخبِر وكذبه، إلا في الخاص القليل من الحديث، وذلك أن يستدل على الصدق والكذب فيه بأن يحدث المحدث ما لا يجوز أن يكون مثله، أو ما يخالفه ما هو أثبت وأكثر دلالاتٍ بالصدق منه، وإذ فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحديث عنه والحديث عن بني إسرائيل، فقال: "حدثوا عن بني إسرائيل، وحدثوا عني ولا تكذبوا علي"، والعلم إن شاء الله يحيط أن الكذب الذي نهاهم عنه هو الكذب الخفيّ، وذلك الحديث عمن لا يعرف صدقه، لأن الكذب إذا كان منهيًا عنه على كل حال، فلا كذب أعظم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
466 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم،--------------------------------------------
(1) هكذا ذكر الإمام الشافعي هذا الحديث بهذه الصيغة: "يُروى عنه" إما لشيء عنده في صحته، كما يُلمح من صنيع الإمام مسلم وعبارته 1: 9، وإما أنه ذكر الحديث الصحيح بصيغة التمريض، وهذا سائغ، كما أشار إليه ابن الصلاح في المسألة السادسة من مسائل الحديث الصحيح، وأن: رُوي، تستعمل في الضعيف أيضًا، أي: تستعمل في الصحيح كما تستعمل في الضعيف أيضًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة.
ح، وأخبرنا أبو بكر ابن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن عبيد قال: سمعت علي بن ربيعة قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن كذبًا عليّ ليس ككذبٍ على أحد، من كذب عليَّ فليتبوّأ مقعده من النار".
أخرجه مسلم (1) من حديث ابن نمير، عن سعيد بن عبيد.
467 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المِهْرجاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله (2)، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا: أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا إبراهيم بن منقذ، حدثنا المقرئ، حدثني سعيد ابن أبي أيوب، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم".
لفظ حديث ابن أنس: رواه مسلم عن ابن نمير، وزهير بن حرب، عن المقرئ (3).--------------------------------------------
(1) في "مقدمة الصحيح" 1: 10 (4).
(2) في "معرفة علوم الحديث" ص 126 - 127.
(3) في المقدمة أيضًا 1: 12 (6).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
468 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا تميم بن محمد، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو شُريح: أنه سمع شَراحيل بن يزيد يقول: حدثني مسلم ابن يسار: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث ما لم تسمعوا بها أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يُضِلونكم ولا يفتنونكم".
رواه مسلم عن حرملة بن يحيى (2).
469 - أخبرنا أبو القاسم زيد ابن أبي هاشم العلوي بالكوفة، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي بنيسابور، قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبْدة قال: قال عبد الله: إن الشيطان ليتمثَّل في صورة الرجل، فيأتي القومَ فيحدثُ بالحديث من الكذب.
رواه مسلم في خطبة الكتاب (3) عن أبي سعيد الأشج، عن وكيع، إلا أنه قال: فيأتي القومَ فيحدثهم بالحديث، من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل منهم: سمعت رجلًا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه، يحدِّث.
470 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عُبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا حفص بن عمر قاضي حلب، عن صالح بن حسان، عن--------------------------------------------
(1) "المستدرك" (351).
(2) في "مقدمة الصحيح" أيضًا 1: 12 (7).
(3) 1: 12 (بعد 7).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)