Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، ولا نذكر لموسى بن عقبة مسندًا عن سهيل، وهو سهيل بن ذكوان مولى جويرية: وهم إخوة: سهيل، وعباد، وصالح، بنو أبي صالح، وهم من أهل المدينة (1).
579 - قال الإمام أحمد رحمه الله: وقد يدخل حديث في حديث، فيركَّب به متن إسناد على إسناد متن آخر.
580 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة، فلا--------------------------------------------
(1) أما الخبر المرفوع: فرواه الترمذي (3433) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي (10230)، وابن حبان (594)، والحاكم (1969)، وصححه على شرط مسلم، ونقل عن البخاري إعلاله بكلام استدركه عليه الحافظ في "النكت على ابن الصلاح" 2: 718.
أما خبر مسلم مع البخاري رضي الله عنهما: فقد رواه ابن عساكر من طريق المصنف 52: 68، واعتمده الحافظ في "هدي الساري" ص 488، و"النكت على ابن الصلاح"، وأطال الكلام وأفاد جدًا 2: 715 - 745، رحمه الله، وهناك تخريج الحديث عن غير أبي هريرة.
ثم، إنه من المهم المفيد جدًا لفهم القصة وتصحيحها: ملاحظة سياق المصنف رحمه الله لها بعد كلامه في الفقرتين (573، 574)، فيتنبّه له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

تقوموا حتى تروني" (1).
قال إسحاق بن عيسى: فأتيت حماد بن زيد، فسألته عن الحديث، فقال: وَهِم أبو النضر، إنما كنا جميعًا في مجلس ثابتٍ البناني، وحجاجُ ابنُ أبي عثمان الصواف معنا، فحدثنا حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني" (2) فظنّ أبو النضر أنه فيما حدثنا ثابت، عن أنس.
قيل لأحمد بن صالح: من أبو النضر؟ فقال: جرير بن حازم.
لفظ حديث أحمد بن صالح، وفي رواية أبي الأزهر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني" لم يزد على هذا.--------------------------------------------
(1) أخرج هذا الحديث بهذا الوجه: الطيالسي (2140)، وعبد بن حميد (1259)، وغيرهما، وجعله ابن الصلاح- آخر النوع الثاني والعشرين- مثالًا على الحديث المقلوب.
(2) وأخرجه بهذا الوجه الصحيح: البخاري (637) وهنا أطرافه، وأخرجه من طريق حجاج الصواف وغيره: مسلم 1: 422 (156)، وكان الطيالسي رواه قبلُ على الصواب أيضًا (622، 623).
وينظر: "علل" الترمذي 1: 276، ففيه كشفُ هذه العلة على هذا الوجه، وزيادةُ فائدة: أن أصل رواية ثابت، عن أنس، هو قوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة يتكلّم مع الرجل حتى نعَس بعض القوم.
وهو في "علل" الدارقطني 12: 22 (2358)، وظاهر كلامه أن الذي كشف هذه العلة هو حماد بن زيد، وهو صريح ما في "العلل" للإمام أحمد (1625).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

581 - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد المروزي، أخبرنا أحمد بن أبي عمرو، عن أبي زرعة الدمشقي (1)، حدثنا أحمد بن أبي الحوارَي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي يقول: كنا نسمع الحديث فنعرِضه على أصحابنا، كما يُعرَض الدرهم الزَّيف، فما عرفوا منه أخذنا، وما أنكروا تركنا (2).
582 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، وأبو بكر القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي العامري، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: كان إبراهيمُ صيرفيَّ الحديث، وكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا أتيته، فعرضته عليه.
583 - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السَّرِي بن يحيى، حدثنا قَبيصة بن عقبة قال: رأيت زائدة يعرض كتبه على سفيان الثوري، ثم التفت إلى رجل في المجلس فقال: مالكَ لا تعرِض كتبك على الجهابذة كما نعرِض؟ ! .
584 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر ابن بالويه، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة قال: كنا نأتي الأعمش فيحدثنا فيكثر، ونأتي سفيان الثوري، فنذكر تلك الأحاديث فيقول: ليس هذا من حديث الأعمش، فنقول: هو حدثنا به--------------------------------------------
(1) في "تاريخه" ص 265، 722.
(2) ينظر من المراد بقوله: "فنعرضه على أصحابنا"؟ والظاهر من الخبر التالي أن المراد بهم: المحدثون الفقهاء، ومن هم على شاكلة إبراهيم النخعي، والله أعلم.
(3) في "معرفة علوم الحديث" ص 135.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

الساعة، فيقول: اذهبوا فقولوا له إن شئتم، فنأتي الأعمش، فنخبره بذلك، فيقول: صدق سفيان، ليس هذا من حديثنا.
585 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، أخبرني أبو علي الحسين بن محمد بن عبدويه الوراق بالريّ، حدثنا محمد بن صالح الكِيْلِيني قال: سمعت أبا زرعة وقال له رجل: ما الحجةُ في تعليلكم الحديث؟ قال: الحجة أن تسألني عن حديث له علة، فاذكر علته، ثم تقصد ابن وارهْ - يعني: محمد بن مسلم بن وارهْ- فتسأله عنه ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه، فيذكر علته، ثم تقصد أبا حاتم فيعلله، ثم تميز كلامنا على ذلك الحديث، فإن وجدت بيننا خلافًا في علته، فاعلم أن كلًا منا تكلم على مراده، وإن وجدت الكلمة متفقة، فاعلم حقيقة هذا العلم.
قال: ففعل الرجل ذلك، فاتفقت كلمتهم عليه، فقال: أشهد أن هذا العلم إلهام (2).
586 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (3)، حدثني أبو معمر، حدثني أبو أسامة قال: كنا عند سفيان الثوري، فحدثه زائدة، عن شعبة، عن سلمة بن كُهيل، عن سعيد بن جبير: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فقال: هم الشهداء، قال سفيان: إنك لثقة، وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي أن هذا من--------------------------------------------
(1) في "معرفة علوم الحديث" 360 - 361.
(2) يريد: كالإلهام، في غموض دليله، وعسر التعبير عنه.
(3) في "العلل ومعرفة الرجال" (3020).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

حديث سلمة، فكتب إلى شعبة، وجاء جوابه عنه: من شعبة إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة، عن حُجْر الهَجَري، عن سعيد بن جبير.
587 - قال الإمام أحمد رحمه الله: وهكذا رواه وكيع، عن شعبة، عن عمارة.
* * * * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

‌‌باب القراءة على العالم، ومن رأى القراءةَ عليه وقراءتَه سواءً
588 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السريُّ بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل.
ح، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام- يعني: محمد بن غالب-، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال:
نُهينا في القرآن أن نسأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فكان يُعجبنا أن يأتي الرجلُ من أهل البادية العاقلُ فيسألَه، ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية، فقال: يا رسول الله، أتانا رسولك فأخبرنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: "صدق".
قال: فمن خلق السماء؟ قال: "الله"، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: "الله"، قال: فمن نصب الجبال؟ قال: "الله"، قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: "الله"، قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأرض، ونصب الجبال، وجعل فيها المنافع، آللهُ أرسلك؟ قال: "نعم".
قال: وزعم رسولك أن علينا خمسَ صلواتٍ في كل يوم وليلة؟ ! قال: "صدق"، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم"، قال: وزعم رسولك أن علينا زكاةً في أموالنا؟ ! قال: "نعم"، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم".--------------------------------------------
(1) في "معرفة علوم الحديث" ص 112 - 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهرٍ في سنة؟ ! قال: "صدق"، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم".
قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ ! قال: "صدق"، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم".
قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أزداد عليهن شيئًا، ولا أنتقص منهن شيئًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لئن صدق ليدخلن الجنة".
أخرجه مسلم من وجهين آخرين عن سليمان (1).
وقال البخاري: رواه موسى، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس (2).
ورواه شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أنس بن مالك، دون ذكر الحج، زاد في آخره: فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول مَن ورائي مِن قومي، وأنا ضِمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر (3).
وذلك مخرج في كتاب قَسْم الصدقات من كتاب "السنن" (4).
589 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (5) قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت--------------------------------------------
(1) 1: 41 - 42 (10 - 11).
(2) علَّقه البخاري هكذا آخر الحديث (63).
(3) طريق شريك أخرجه البخاري (63).
(4) "السنن الكبرى" 7: 9.
(5) مثله في "معرفة السنن" للمصنف 1: 168، وهو في "معرفة علوم الحديث" للحاكم ص 268 بالسند نفسه، لكن لفظ ابن خزيمة فيه: سمعت البخاري يقول: عندنا خبر صحيح … ، فنسب البخاريُّ الاستنباطَ لنفسه، وهو غريب! .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

محمد بن إسماعيل البخاري يقول: قال أبو سعيد الحداد: عندي خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة على العالم، فقيل له؟ فقال: قصة ضِمَام بن ثعلبة، آللهُ أمرك بهذا، قال: "نعم".
590 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (1) حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني عتبة بن أبي حكيم الهمْداني، حدثني هبيرة بن عبد الرحمن قال: كانوا إذا كثروا على أنس بن مالك في الحديث، أتاهم بمَجَالّ، فقال: هذه كتبتُها، ثم قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).
591 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر (3)، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاءه ناس من أهل الطائف، فقالوا: إن معنا كتبًا أو عِلْمًا من علمك، فنحبُّ أن تقرأه علينا، فأخذ ابن عباس الكتب، فجعل يقدم ويؤخر،--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 2: 823.
(2) بمجالّ: جمع مجلة، الميم زائدة، وهي الصحيفة فيها الحكمة، وتطلق على كل كتاب عند العرب، وانظر التعليق على هذا الخبر في "التدريب" 4: 311 - 312، وسيتكرر عند المصنف (1846)، والخبر رواه الحاكم (6452).
(3) تكرر في الأصل قوله: "حدثنا أبو الأزهر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

فقال: إني قد تَلِهْتُ منذ ذهب بصري (1)، ولكن اقرؤوا عليّ، وإن قراءتكم إياه كقراءتي إياه عليكم، ولا يكن في أنفسكم من ذلك شيء.
لفظ حديث أبي عبد الله.
592 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكّي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، وهو القطان، عن عمران بن حُدَيْر، حدثني أبو مِجْلَز، عن بَشير بن نَهِيك قال: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبت عنه، فقرأت عليه، قلت: هذا سمعت منك، قال: نعم.
593 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، حدثنا عوف: أن رجلًا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد، منزلي نائي، والاختلاف يشقُّ عليَّ، ومعي أحاديث، فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسًا، قرأت عليك؟ فقال: ما أبالي قرأتُ عليك أو قرأتَ عليَّ، وأخبرتُك أنه حديثي أو حدثتك به، قال: يا أبا سعيد، فأقول: حدثني الحسن، قال: نعم، فقل: حدثني الحسن.
594 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا داود--------------------------------------------
(1) "تَلِهْتُ": التَّلَهُ: التلف والتولُّه والحيرة. والخبر بنحوه في "الكفاية" للخطيب ص 263.
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 826.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

ابن عطاء مولى المزنيين (1)، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: عرضُ الكتاب والحديث سواء.
595 - قال (2): وحدثنا إبراهيم، حدثنا داود بن عطاء، حدثنا هشام ابن عروة، عن أبيه قال: عرضُ الكتابِ والحديثِ سواء.
596 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (3)، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله، هو ابن المبارك، قال: قال معمر: قرأت على الزهري، فلما فرغت قلت: أحدث بهذا عنك؟ قال: ومن حدثك بها غيري.
597 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (4)، حدثنا العباس بن علي، حدثنا عبد الرزاق قال: قال لي عبيد الله بن عمر: ما أخذنا نحن ومالك عن ابن شهاب، إلا عُراضةً، كان مالك يقرأ لنا، وكان حسن القراءة.
598 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن--------------------------------------------
(1) في الأصل: مولى المدنيين، بالدل المهملة، وأثبتها هكذا لما جاء في "تهذيب الكمال" 8: 419: "داود بن عطاء المزني مولاهم، ويقال: إنه مولى الزبير"، وجاءت في "تاريخ" يعقوب: مولى الزبير، لكن آثرت: المزنيين، لقرب رسمها من: المدنيين.
(2) ظاهر السياق أنه: يعقوب بن سفيان، لكني لم أر هذا الخبر فيه هكذا، وهو في "سنن" الدارمي (637).
(3) في "المعرفة والتاريخ" 2: 827.
(4) في "المعرفة والتاريخ" 3: 158، وشيخ عبد الرزاق هو عبيد الله بن عمر العمري، وتحرف في الأصل إلى: عبد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: وسمعت مالك بن أنس يُسأل عن قراءة الحديث: هل يقول الرجل: حدثني فلان إذا عرض عليه كما يعرض عليك؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، قد رأيت ابن شهاب رحمه الله يُقرأ عليه العلم.
599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الرحمن بن علي ابن محمد بن يحيى التميمي، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني، حدثنا ياسين بن عبد الأحد بن أبي زُرارة القِتْباني، حدثني محمد بن المُخَيَّر بن علي الرُّعَيني الذُّبْحاني، ابن عمّ يزيد بن منصور خال أمير المؤمنين المهدي قال: قدم أمير المؤمنين المهدي المدينة، فبعث إلى مالك، فأتاه، فقال لهارون وموسى: اسمعا منه، فبعثا إليه، فلم يجئهما، فأعلَما المهديَّ، فقال لمالك: يا أبا عبد الله، لِم امتنعتَ عليهم، فقال: يا أمير المؤمنين: إن للعلم نَضَارة، يُؤتى أهله.
فقال لنا شيخنا مرة أخرى في هذه الرواية، فقال: يا أمير المؤمنين العلمُ أهلٌ أن يوقَّر ويؤتى أهلُه، فلا تكونوا أول من أذلّ العلم، قال: صدق مالك، صِيرا إليه.
فلما صارا إليه قال له مؤدِّبهما: اقرأ علينا، فقال له مالك: إن أهل هذه المدينة يقرؤون على العالم، كما يقرأ الصبيان على المعلم، فإذا أخطؤوا أفتاهم.
فرجعوا إلى المهدي، فبعث إلى مالك فقال: يا أبا عبد الله، صاروا إليك، فمنعتهم السماع، ولم تقرأ عليهم! .
فقال له مالك: سمعت ابن شهاب يقول: جَمَعْنا هذا العلمَ من رجالٍ في الروضة، وهم- يا أمير المؤمنين-: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

وعروة، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وخارجة بن زيد، وسليمان بن يسار، ونافع مولى ابن عمر، وابن هرمز، ومن بعدهم: أبو الزناد، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وابن شهاب، كل هؤلاء يُقرأ عليهم، ولا يقرؤون، فقال: في هؤلاء قدوة، صيروا إليه فاقرؤوا عليه، ففعلوا.
600 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (1)، حدثنا ابن بكير قال: لما عرضنا "الموطأ" على مالك، قال له رجل من أهل المغرب: يا أبا عبد الله، أحدِّث عنك بهذا؟ قال: نعم، قال: وأقول: حدثني مالك، قال: نعم، أما رأيتَني فرَّغت نفسي لكم، وسمعتُ إلى عرضكم، وأقمت سَقَطه وزلله، فمن حدثكم غيري؟ نعم، حدِّث بها عني وقلْ: حدثني مالك.
601 - أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا مكي بن إبراهيم قال: كان ابن جريج، وعثمان بن الأسود، وحنظلة بن أبي سفيان، وطلحة بن عمرو، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومحمد بن إسحاق، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة، وهشام، وسعيد بن أبي عروبة، والمثنى بن الصباح، يقولون: قراءتك على العالم خير من قراءة العالم عليك، وكان يُقرأ على هؤلاء رحمهم الله.
602 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك،--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 2: 828.
(2) المصدر السابق 2: 827.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

حدثنا شعبة قال: قرأت على منصور، قلت له: أقول: حدثني منصور، قال: نعم.
603 - قال: وحدثنا يعقوب (1)، حدثنا أبو بكر ابن عبد الملك، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن منصور، وأيوب، والزهري، أنهم كانوا يرون العرض.
604 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، هو أحمد بن حنبل (2)، حدثني يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: سألت منصورًا وأيوب عن القراءة؟ فقالا: جيد، يعني: في الحديث.
605 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (3)، حدثني علي بن عثمان بن نُفيل، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد ابن عبد العزيز قال رأيت عبد العزيز بن أبي السائب، يعرِض على مكحول.
606 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (4)، حدثنا عبيد الله بن موسى قال: قال سفيان الثوري: قراءتك على العالم وقراءته عليك سواء، قال عبيد الله: فذكرت ذلك لشريك، أو سألت عن ذلك شريكًا؟ فقال: وهل هو إلا سواء.--------------------------------------------
(1) "المعرفة والتاريخ" 2: 828.
(2) في "العلل ومعرفة الرجال" (4287).
(3) في "المعرفة والتاريخ" 2: 828 - 829.
(4) المصدر السابق 2: 827.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

607 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب الفقيه، حدثنا أسد بن نوح بن حامد، حدثنا محمد بن عباد قال: قال أبو عبد الله محمد بن سلمة، عن بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة أنه قال: لا يحل للرجل أن يروي الحديث إلا إذا سمعه من فم المحدث فيحفظَه، ثم يحدثَ به.
608 - وهذا إن كان مراده من ذلك أن يكون حافظًا لما سمع، فإذا قرأه على المحدث وأقرَّ به، ثم حفظه وحدث به، فهو في معنى ما سمعه من فم المحدث، وإن كان مراده من ذلك إنكار القراءة، فقد روي عنه بخلافه.
609 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن طاهر بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن معاذ السلمي، حدثنا هشام بن عبيد الله الرازي قال: سألت أبا يوسف عن قراءة الحديث على المحدث، فإذا فرغ قال له: أحدث بهذا عنك؟ قال: نعم، أيسعه أن يقول: حدثني فلان، وإنما قرئ عليه؟ قال: نعم، وكذلك قول أبي حنيفة.
وقد روينا عن مكي بن إبراهيم، عن أبي حنيفة الرخصة (2) فيها، وهو قول الشافعي رحمة الله عليه.
610 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: قال الشافعي: جئت مالكًا،--------------------------------------------
(1) في "المدخل إلى كتاب الإكليل" ص 118، ومحمد بن عباد غير مذكور في سند الحاكم هناك، فيستفاد من هنا.
(2) تقدم (601).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

وقد حفظت الموطأ ظاهرًا، فقال لي: اطلب من يقرأ لك، فقلت: لا عليك أن تسمع قراءتي، فإن خَفَّتْ عليك قرأت لنفسي، قال: فلما سمع قراءتي قرأت لنفسي.
611 - وأخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا: حدثنا الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (1) قال: سمعت أبي يقول: قال الشافعي رضي الله عنه: أنا قرأت على مالك رحمه الله، فكان يعجبه قراءتي، قال أبي: لأنه كان فصيحًا.
* * * * *--------------------------------------------
(1) في "العلل ومعرفة الرجال" (1054).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

‌‌باب ما جاء في مناولة الصحيفة والإقرار لما فيها دون قراءتها
612 - قال البخاري رضي الله عنه (1): احتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيثُ كتب لأمير السرية كتابًا وقال: "لا تقرأه حتى تبلُغ مكان كذا وكذا"، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس، فأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
613 - أخبرناه أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا أبي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن الحضرمي، عن أبي السوّار، عن جندب بن عبد الله قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطًا، واستعمل عليهم عبد الله بن جحش، وكتب له كتابًا، وأمره أن لا يقرأه إلا بمكان كذا وكذا، وقال: "لا تُكرهن أحدًا من أصحابك على المسير معك"، فلما صار ذلك الموضع قرأ الكتاب، وذكر الحديث.
614 - ورواه عروة بن الزبير في "المغازي"، وقال فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "اخرُج أنت وأصحابك حتى إذا سرتَ يومين فافتح كتابك وانظر فيه، فما أمرتك به فامضِ له ".
615 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر،--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (قبل 64).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

حدثنا يعقوب بن سفيان (1)، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أبو ضَمْرة، عن عبيد الله بن عمر بن حفص قال: أشهدُ على ابن شهاب أنه كان يؤتى بالكتاب من كتبه، فيتصفَّحه وينظر فيه، ثم يقول: هذا حديثي أعرفه، خذه عني.
616 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (2)، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن وهب، ومطرِّف قالا: حدثنا مالك ابن أنس قال: قال لي يحيى بن سعيد: اكتب لي أحاديث الأقضية من أحاديث ابن شهاب، قال: فكتبت ذلك له، قال: فكأني أنظر إليه في صحيفة صفراء، فقيل لمالك: يا أبا عبد الله، اعَرَضَ ذلك عليك؟ قال: هو أفقه من ذلك.
617 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (3)، حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة قال: جاءني ابن جريج بصحيفة مكتوبة، فقال لي: يا أبا المنذر، هذه أحاديث أرويها عنك؟ قال: قلت: نعم، فذهب فما سألني عن شيء غيرها.
618 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (4)، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا يحيى بن الزبير بن عباد بن حمزة بن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 2: 823.
(2) كذلك في المصدر السابق 2: 823.
(3) المصدر السابق أيضًا 2: 824.
(4) في "المعرفة والتاريخ" 2: 822.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

الزبير قال: طلبت من هشام بن عروة أحاديث أبيه، فأخرج إليّ دفترًا فقال لي: هذه أحاديث أبي، قد صححته، وعرفت ما فيه، فخذه عني، ولا تقول كما يقول هؤلاء: حتى أعرِضه! .
619 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر ابن الحسن القاضي، قال كل واحد منهما: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي يقول: سمعت محمد بن شعيب بن شابور يقول: لقيت الأوزاعي ومعي كتاب كتبته من حديثه، فقلت: يا أبا عمرو، هذا كتاب كتبته من أحاديثك، فقال: هاته، فأخذه وانصرف إلى منزله، وانصرفت أنا، فلما كان بعد أيام لقيني به، فقال: هذا كتابك، قد عرضته وصححته، فقلت: يا أبا عمرو، فأروي عنك؟ قال: نعم، قلت: فأذهب فأقول: أخبرني الأوزاعي؟ قال: نعم، قال ابن شعيب: وأنا أقول كما قال الأوزاعي.
620 - وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي قال: دفع إليَّ الزهري صحيفة فقال: اروِها عني، ودفع إليَّ يحيى بن أبي كثير صحيفة فقال: اروِها عني.
621 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، فقال كل واحد منهما: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين (1) يقول: قال الأوزاعي: في العرض يقول: قرأت وقُرئ، وفي المناولة يَتَديَّن--------------------------------------------
(1) في "تاريخه" 2: 354 (5287).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

به، ولا يحدِّث.
622 - قال الإمام أحمد: وقد رَوَينا عن الحسن البصري: أنه كان يكره شهادة الرجل على الوصية في صحيفة مختومة حتى يعلم ما فيها، وكرهها أبو قلابة، وإبراهيم النخعي، والثوري، وأجازها مالك.
623 - وروي عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أنه كان يفعل ذلك إذا أراد سفرًا، ويدفعها إلى سالم بن عبد الله بن عمر ويقول: اشهدْ على ما فيها. والله أعلم.
624 - وأما الشافعي رحمه الله: فإنه نص في كتاب القاضي إلى القاضي (1) أنه لا يقبله إلا بشاهدين عدلين، ولا يقبله بشاهدين عدلين حتى يفتحه ويقرأه عليهما.
625 - قال: وكتابه إليه كالصكوك للناس على الناس، لا نقبلها مختومة، وهما لا يدريان ما فيه، لأن الخاتم قد يُصنَع على الخاتم، ويبدَّل الكتاب. وحكى في تبديل الكتاب حكاية (2).
وفي ذلك جواب عن احتجاج من احتج بقصة عبد الله بن جحش (3)--------------------------------------------
(1) هو من جملة كتب وأبواب كتابه "الأم" 6: 228.
(2) "الأم" 7: 57 أوائل كتاب الحدود، وفيه الحكاية، ثم 7: 152 أول كتاب: باب القضاء.
واللفظ الذي جاء في الأصل: (قال: في كتابه إليه)، فعدَّلته إلى ما جاء في "الأم": وكتابه إليه.
(3) المتقدمة برقم (613).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

وغيره، فإن التبديل فيها كان غيرَ متوهَّم، وهو بعده عند لغير الناس (1) متوهَّم، والله أعلم.
* * * * *--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، لكن المعنى المراد واضح، يريد: أن التبديل في صحيفة عبد الله بن جحش رضي الله عنه كان غيرَ متوهَّم ولا محتَمَل، لعدالة الصحابة، أما في صُحف مَن بعده من الناس فهو متوهَّم متوقع، يدلّ على هذا: القصةُ التي حكاها الشافعي 57: 7، قال في أولها: "وقد حضرت قاضيًا أتاه كتاب من قاضٍ وشهودٍ عددٍ عدول … ".
وعلى حاشية الأصل: بلغ في الثالث بقراءة ابن السراج على الشيخين بالرواحية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)