جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع ابن أبي ليلى قال: كنا نجلس إلى زيد ابن أرقم ونقول: حدثنا حديثًا، فيقول: إنا قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد.
699 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: كان أنس ابن مالك قليل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا حدّث أو قلَّما يحدث إلا قال حين يفرغ: أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
700 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومئة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أحدٌ منهم يحدث حديثًا إلا ودّ أن أخاه كفاه الحديث، ولا يُسأل عن فُتيا إلا ودّ أن أخاه كفاه الفتيا.
701 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، أخبرني علي بن محمد بن--------------------------------------------
(1) الطيالسي (711).
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 817.
(3) في "المدخل إلى الصحيح" ص 106، والحديث في "مسند" أحمد 4: 334. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
سَخْتويه العدل، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي: أن أبا موسى الغافقي، سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث على المنبر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظ، أو هالك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آخر ما عهد إلينا أن قال: "عليكم بكتاب الله، وسترجعون (1) إلى قوم يحبون الحديث عني، فمن قال علي بما لم أقل، فليبتوّأ مقعده من النار، ومن حفظ شيئًا فليحدث به".
702 - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، وأبو نصر ابن قتادة البَشِيري، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصِّبْغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني ابنُ أبي الزناد عبدُ الرحمن، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير: أن الزبير بن العوام سمع رجلًا يحدث حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فاستمع الزبير له، حتى إذا قضى الرجل حديثه قال له الزبير: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ، فقال الرجل: نعم، قال: هذا وأشباهُه مما يمنعنا أن نحدِّث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قد - لَعَمري - سمعتُ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا--------------------------------------------
= وكتب في الأصل أيضًا أول كل سطر وآخره من أسطر هذا الخبر حرف: "لا".
(1) في الأصل: وتسترجعون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
يومئذٍ حاضر، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأ هذا الحديث، فحدثناه عن رجل من أهل الكتاب، حدثه إياه، فجئتَ أنت يومئذٍ بعد أن قضى صدر الحديث، وذكر الرجلَ الذي من أهل الكتاب، فظننتَ أنه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أحمد: هذا يؤكد تأويل الشافعي حديث أسامة بن زيد في الربا (1). وبالله التوفيق.
* * * * *--------------------------------------------
(1) تنظر "الرسالة" (763 - 773)، وانظر ما سيأتي (1100).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
باب من كره تتبع غرائب الأحاديث
703 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي بمصر، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، حدثنا عطاء بن مسلم، عن عبد الله بن عمر، عن الزهري قال: حدثت علي بن الحسين بحديث فلما فرغت، قال: أحسنتَ بارك الله فيك، هكذا حدثناه، قلت: ما أُراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني، قال: لا تقل ذاك، فليس من العلم ما لا يُعرف، إنما العلم ما عُرف، وتواطأت عليه الألسن.
704 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أحمد بن محمد ابن الحسين الواعظ الرازي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن هلال الشاشي، حدثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل قال: قال أبو عبد الله محمد بن عمر الكوفي: سمعت مالك بن أنس يقول: بئس (1) العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس.
705 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد--------------------------------------------
(1) على الحاشية: "شر"، وعليها: خ، إشارة إلى نسخة أخرى، وهو اللفظ المشهور المتداول في كتب علوم الحديث، منها: "الجامع" للخطيب (1328)، ومن طريقه: السمعاني في "أدب الإملاء" (159)، و"فتح المغيث" 3: 272، 392، و"تدريب الراوي" 5: 57.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
ابن عدي (1)، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثني بشر ابن الوليد قال: سمعت أبا يوسف يقول: من طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب غرائب الحديث كذب، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس.
وروي هذا أيضًا عن مالك بن أنس.
706 - قال الإمام أحمد: وإنما يريد - والله أعلم - بالكلام: كلام أهل البدع، فإن في عصرهما إنما يعرف بالكلام أهل البدع، فأما أهل السنة فقلَّما كانوا يخوضون في الكلام حتى اضطُّروا إليه بعدُ.
707 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر بن دُرُسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (2) قال: سمعت أبا بشر بكر بن خلف قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: لا ينبغي للرجل أن يَشْغَل نفسه بكتابة أحاديث الضعاف، فإن أقل ما فيه أن يفوته بعدد ما يكتب من حديث أهل الضعف من حديث الثقات.
708 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الله بن محمد الدورقي، حدثنا أحمد بن حريث قال: سمعت عبد الله بن الخليل بن إبراهيم العمِّي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول:--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 1: 86، و 2: 266 (2062).
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 449، ولا بدّ من حمل كلمة هذين الإمامين: ابن مهدي، وكلمة ابن المبارك التالية على معنى تحذيرهما للطالب المبتدئ، من الاشتغال بكتابة الحديث الضعيف، ولا يصح الاستنباط من قولهما أنهما لا يجيزان العمل بالحديث الضعيف، أمام تصريحهما بجواز العمل به في الفضائل والترغيب والترهيب، وزاد ابن المبارك على تصريحه بجواز العمل به: تطيبقه العمليّ، وروايته في كتبه للضعاف، مثل: "الزهد والرقائق"، و"البر والصلة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
لنا في صحيح الحديث شُغل عن سقيمه.
709 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا أبو وهب قال: قال عبد الله بن المبارك: العلم هو الذي يجيئك من ها هنا، وها هنا. يعني: المشهور.
710 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (1)، حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة العُكْبَري، حدثنا أحمد ابن أبي يحيى قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل غير مرة يقول: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء.
* * * * *--------------------------------------------
(1) "الكامل" 1: 86، ومن طريقه: السمعاني في "أدب الإملاء" (162)، وفيهما: أحمد ابن أبي يحيى، وهو الصواب، فأثبتُّه، وفي الأصل عندنا، و"شرح علل" الترمذي 1: 408: أحمد بن يحيى، خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
باب تبيينِ حالِ مَن وُجِد منه ما يُوجِب ردَّ خبره
711 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب، أخبرنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو الربيع، ومسدد، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس: أنه مُرّ على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة، فأُثني عليها خيرًا فقال: "وجبت"، قال: ومرّ بجنازة أخرى، فأُثني عليها شرًا فقال: "وجبت"، فقيل: يا رسول الله، قلت: لهذه "وجبت"، ولهذه "وجبت"، فقال: "شهادة القومِ. المؤمنونَ شهداءُ الله في الأرض".
رواه مسلم في "الصحيح" عن أبي الربيع، ورواه البخاري عن سليمان ابن حرب، عن حماد بن زيد رضي الله عنه (1).
712 - وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق (2)، أخبرنا معمر، عن ثابت البُنَاني، عن أنس قال: مُرّ بجنازة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال (3): أثْنَوْا عليه، فقالوا: كان ما عَلِمنا يحبُّ الله ورسوله، وأَثْنوا عليه خيرًا، فقال: "وجبتْ"، قال: ثم مُرّ عليه بجنازة فقال: أَثنوا--------------------------------------------
(1) "صحيح" مسلم 2: 656 (قبل 61)، و"صحيح" البخاري (2642).
(2) في "المصنف" (19672).
(3) القائل هو: أنس، ثم ذكر ما قالوا، قالوا: كان ما علمنا يحب الله ورسوله. وهكذا في المرة الثانية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
عليه، فقالوا: بئس المرءُ كان في دين الله، فقال: "وجبت، أنتم شهود الله في الأرض".
713 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسانٍ، وخِلاس جميعًا، عن عبد الله بن عتبة: أن سُبيعة بنت الحارث توفي زوجها، فوضعت بعد وفاته لخمسَ عشْرةَ ليلةً، فمرّ بها أبو السنابل بن بَعكك وقد تهيّأتْ، فقال: كأنكِ تُريدين الباءة، قالت: وما يمنعني عن ذلك؟ قال: لا والله، حتى تمضي الأربعةُ أشهر وعشر، فأتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكرتْ ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كذب أبو السنابل، إنْ أتاكِ أحد ترغبين فيه، فآذِنيني"، وأخبرها أن عدّتها انقضت.
وبمعناه (1) رواه محمد بن سيرين، عن عبد الله بن عتبة، وهو مرسل جيد.
وقد كذَّب فيه الكاذبَ، وأخبر بكذبه، ولم يجعله غيبةً.
714 - وقد روينا (2) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا--------------------------------------------
(1) هو في البخاري (4532، 4910)، وينظر ما وجه الإرسال فيه؟ وما أشار الحافظ في "الفتح" إلى شيء، وقد ذكر المِزي رواية بين ابن سيرين وعبد الله بن عتبة 270: 15، لكن لم يرمز له رمز البخاري، ولا ذكر الرواية بينهما في ترجمة ابن سيرين.
(2) تقدم برقم (296).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
البِكَاليَّ يزعم أن موسى صاحب الخضر، ليس بموسى بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله.
715 - وروينا عن ابن مُحَيريز: أن رجلًا من بني كنانة يدعى المُخْدَجي، سمع رجلًا بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب، فقال المخدجي: خرجت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال عبادة: كذب أبو محمد.
716 - وروينا عن أبي هريرة في حديثٍ ذكره عن كعب، فقال عبد الله ابن سلام: كذب كعب.
717 - وروينا في تكذيب الكاذب عن عمر، وعلي، وعائشة، وأنس ابن مالك، رضي الله عنهم، ثم عن سعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وعروة بن الزبير، والحسن ابن أبي الحسن، ومحمد ابن سيرين، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، والزهري، وغيرهم من التابعين، وعلى هذا فقهاء الأمصار، وحفاظ الحديث.
718 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن سلمان الفقيه يقول: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثني يحيى ابن سعيد قال: سألت شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وسفيان ابن عيينة: عن الرجل لا يحفظ الحديث، أو يُتهم؟ فقالوا جميعًا: بيِّن أمره للناس.
719 - وأخبرنا أبو عبد الله، حدثني أبو بكر ابن بالويه، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
سعيد قال: سألت شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، عن الرجل لا يكون ثقة في الحديث، فيأتي الرجلُ يسألني عنه؟ فقالوا: أخبر عنه أنه ليس بثقة، وبيّن أمره.
720 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي، حدثنا أبو الحسين الغازي، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثني عفان قال: كنت عند إسماعيل ابن عُلية، فحدث رجل، عن رجل بحديث، فقلت: لا تحدِّث عن هذا، فإنه ليس بثَبْت، فقال: اغتبتَه، فقال إسماعيل: ما اغتابَه، ولكنه حكم عليه أنه ليس بثبت.
رواه مسلم في خطبة الكتاب، عن عمرو بن علي (1).
721 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2) قال: سمعت الحسن بن الربيع قال: قال ابن المبارك: المعلى بن هلال هو [لا بأس به]، إلا أنه إذا جاء الحديث يكذب، قال: فقال له بعض الصوفية: يا أبا عبد الرحمن، تغتاب؟ قال: اسكت، إذا لم نبينْ، كيف يُعرف الحق من الباطل، ونحوَ هذا من الكلام.
722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة قال: ما رأيت أحدًا أكذب من جابر الجعفي.
723 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو سعيد الخلالي،--------------------------------------------
(1) "صحيح" مسلم 1: 26.
(2) في "المعرفة والتاريخ" 3: 56، 137، وما بين المعقوفين زيادة من الموضع الثاني، ليفهم المراد من قوله "المعلى بن هلال هو".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا الحِمَّاني، عن أبي حنيفة قال: ما رأيت أحدًا أكذب من جابر، يعني: الجعفي، ولا أفضل من عطاء.
724 - قال: وحدثنا عبد الحميد الحِمّاني قال: سمعت أبا سعيد الصغاني قام إلى أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول في الأخذ عن الثوري؟ فقال: اكتب عنه فإنه ثقة، ما خلا أحاديثَ أبي إسحاق، عن الحارث، وحديثَ جابر الجعفي.
725 - وأخبرنا أبو الحسين القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (1) قال: سمعت حرملة قال: قال الشافعي رحمه الله: الرواية عن حَرامٍ حرامٌ (2).
726 - وقد روينا عن الشافعي بأسانيد مختلفة: أنه تكلم في مجالد، وحرام بن عثمان، وأبي جابر البَيَاضي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وكثير بن عبد الله المزني، وليث بن أبي سُليم، وغيرهم من الضعفاء (3).
727 - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ، روايته عنه، عن أبي العباس، عن الربيع قال: قال الشافعي (4): في الرجل من أهل الفقه يُسأل عن الرجل من أهل الحديث فيقول: كُفُّوا عن حديثه، ولا تقبلوا حديثه، لأنه يغلط، أو يحدث بما لم يسمع، وكذلك إن قال: إنه لا يبصر الفتيا،--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 3: 138.
(2) "مناقب الشافعي" 1: 542.
(3) ينظر "مناقب الشافعي" 1: 542 - 549.
(4) في "الأم" 6: 222.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
ولا يعرفها: ليس هذا بغيبة، وهذا من معاني الشهادات إذا كان يقوله لمن يخاف أن يتبعه، فيخطئ باتباعه.
728 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة، حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني، حدثنا يحيى بن معين قال: حضرني رجل من أفاضل الناس، فقال: قبَّح الله مالكًا حين يطعن في الناس، فقلت: مهلًا، فإنه لولا الجهابذة، لكثرت السُّتُوقة والزُّيوف في رواة الشريعة، فمتى أحببتَ فهلمّ ما سمعتَ حتى أعزل لك منه نقد بيت المال، أما تحفظُ قول شُريح: إن للأثر جهابذة كجهابذة الوَرِق.
729 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (1)، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا أبو حاتم، حدثنا عبدة ابن سليمان قال: قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: تعيش لها الجهابذة.
730 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ببغداد، حدثني أبو سَعْد (2) الهروي، عن أبي بكر ابن خلاد قال: قيل ليحيى بن سعيد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركتَ حديثهم خصماءَك عند الله؟ قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي عند الله، أحبَّ إليَّ من أن يكون خصمي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لم حدثتَ--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 1: 192.
(2) في الأصل: أبو سعيد، وعلى الحاشية: سعد، وفوقها: خ، إشارة إلى نسخة أخرى، وكذلك جاء ذكره في "المقتنى" للذهبي (2516) مع من كنيته: أبو سعد، ومثله في عدد من المصادر: "السير" 13: 570، و"طبقات الحنابلة" 2: 544.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
عني حديثًا تُرى أنه كذب.
731 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل القارئ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العَتَكي.
ح، وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (1)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا مُعان بن رفاعة، عن إبراهيم ابن عبد الرحمن العُذْري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يرث هذا العلمَ من كل خَلَف عدولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين". تابعه إسماعيل بن عياش، عن مُعَان.
ورواه الوليد بن مسلم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن الثقة من أشياخهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي من أوجه أُخَر ضعيفة.
* * * * *--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 1: 211، وهو في "الضعفاء" للعقيلي 4: 256، ومن طريقه: رواه ابن عبد البر في مقدمة "التمهيد" 1: 58 - 59 = 133 من طبقة شيخنا، وأسهب رحمه الله في تخريجه، وانظر أيضًا التعليق على "تدريب الراوي" 4: 19 - 29، وخلاصته: أن الحديث ثابت قوي بكثرة طرقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
باب التشديد على من كذَّب أهل الصدق
732 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن حريث رضي الله عنه، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا إبراهيم بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، حدثنا يحيى بن محمد بن طلحة، عن عثمان بن عمر بن موسى، عن الزهري قال: قيل لعروة بن الزبير في قصة ذكرها: كذبتَ، فقال عروة: ما كذبتُ، ولا أكذبُ، وإنَّ أكذب الكاذبين لَمَنْ كذَّب الصادقين.
733 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1) قال: سمعت أبا بكر القفال الشاشي يقول: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال: حدثنا علي بن عثمان بن نُفيل قال: قلت لأحمد بن حنبل: إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع، وعيسى بن يونس، وابن المبارك؟ ! فقال: من كذَّب أهل الصدق فهو الكذاب.
* * * * *--------------------------------------------
(1) رواه ابن عساكر 48: 38 عن أبي المعالي الفارسي، عن المصنف، به، وذكر الخبر المزي في "التهذيب" 23: 68 وقال: عن أبي قتادة: "هو الحراني". وهو: عبد الله بن واقد الحراني، أحد المتروكين، وينبغي أن يضاف قول الإمام أحمد هذا إلى قوله الآخر في أبي قتادة عند المزي 18: 260، وابن حجر 66: 6.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
باب من توقَّى رواية أهل العراق ورغِب عنها، ومن قَبِل رواية أهل الصدق منهم، ورجّح رواية الحجازيين على روايتهم، ومن قام بتمييز صحيح الأخبار من سقيمها، وكيفية الاختلاف بينهم في ذلك (1)
734 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاءً وقراءة، أخبرنا أبو حامد ابن الشَّرْقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر ابن الحكم، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن تضربوا أكباد الإبل، فلا تجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة" (2).
735 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن العَنَزي، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي، حدثنا معن ابن عيسى، حدثني زهير أبو المنذر التميمي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله--------------------------------------------
(1) عَرَض السيوطي رحمه الله لهذا المعنى في "تدريب الراوي" 2: 248 فما بعدها، ونَقَل من هذا المصدر وغيره بعض ما هنا، وزاد نقولًا أخرى، وعلَّقت عليه بما يجلِّي الأمر، فينظر. وما هي إلا مراحل زمنية مرَّت بالبلاد، فقال الأئمة ما قالوا، للمناسبة، فلا ينبغي حمل أقوالهم هذه على أنها أحكام عامة ثابتة. وانظر الفقرة الآتية برقم (768) فما بعدها.
(2) رواه الترمذي (2680) وقال: حديث حسن، والنسائي (4291)، وأحمد 2: 299، وابن حبان (3736)، والحاكم (307).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
عليه وسلم -: "يخرج ناس من المشرق في طلب العلم، ولا يجدون عالمًا أعلم من عالم بالمدينة"، أو قال: "عالم أهل المدينة" (1).
736 - وأخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الرحمن التاجر الأصبهاني بالريّ، حدثنا أبو القاسم حمزة بن عبيد الله بن أحمد المالكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، فذكره بإسناده نحوه، إلا أنه زاد: "والمغرب"، وقال: "من عالم المدينة"، أو: "عالم أهل المدينة".
737 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي، أخبرني أبي، حدثني عبد الله بن شَوْذَب، حدثني عبد الله بن القاسم، ومطر، وكثير أبو سهل، عن توبة العنبري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في مكتنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا، اللهم بارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدّنا"، فقال رجل: يا رسول الله، وفي عراقنا؟ فأعرض عنه، فرددها ثلاثًا، كل ذلك يقول الرجل: وفي عراقنا؟--------------------------------------------
(1) رواه ابن عبد البر في "الانتقاء" ص 51 من طريق المستملي، به، ورواه ابن عدي 1: 149 من طريق معن بن عيسى، به، ورواه يعقوب بن سفيان 1: 347 قال: حدثني بعض المدنيين، عن معن، عن زهير، به.
وعزاه الهيثمي في "المجمع" 1: 133 إلى الطبراني "الكبير"، وأعلّه بعبد الله بن محمد بن عقيل، فأفاد أن طريقه مختلف عن طريق المصنفِ، وابنِ عدي، وليس في سند هؤلاء إلا الانقطاع بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، وابنُ عقيل حديثه حسن إلا إذا خالف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
فيعرض عنه، فقال: "بها الزلازلُ والفتنُ، ومنها يطلع قرنا الشيطانِ".
قال ابن شوذب: إلا أن كثيرًا لم يذكر: مكة، وقال: مكة يمانية.
رواه يعقوب بن سفيان في كتاب "التاريخ" (1) عن العباس بن الوليد، وعيسى بن محمد، عن الوليد بن مَزْيد.
738 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاكم أهل اليمن، هم ألينُ، قلوبًا، وأرقُّ أفئدة، الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانِيَة".
قال أبو معاوية: أُراه قال: "وأنا يمانٍ، ثم رأس الكفر قِبَل المشرق"، رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية (2).
وأخرجاه من حديث شعبة، عن الأعمش، وزاد بعضهم: "والفقه يمانٍ" (3).
739 - أخبرنا أبو صالح ابن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،--------------------------------------------
(1) "المعرفة والتاريخ" 2: 747، وفيه: "يطلع قرنُ الشيطان" بالإفراد، وكذلك جاء من طريق العباس بن الوليد عند أبي نعيم في "الحلية" 6: 133، وفي الأصل: قرنا الشيطان، والحديث مشهور، وأصله عند البخاري (1037) من حديث ابن عمر.
(2) 1: 73 (90).
(3) البخاري (4388)، ومسلم 1: 73 (91)، ولفظة "الفقه يمانٍ": عند البخاري (4390)، ومسلم 1: 72 (84).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غِلظُ القلوب والجفاءُ في أهل المشرق، والإيمانُ في أهل الحجاز".
رواه مسلم في "الصحيح" عن إسحاق بن إبراهيم (1).
740 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال البزار، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: كنت أُقْرِئ عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما كان في آخر حجة حجَّها عمر رضي الله عنه، أتانا عبد الرحمن بن عوف ذات ليلة، ونحن بمنى، فقال: لو رأيتَ أمير المؤمنين، وأتاه رجل فقال: إن رجالًا يقولون: لو قد مات أمير المؤمنين بايعنا فلانًا، فقال: أنا قائم فمحذِّرهم، هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يَغصِبوا الناس بيعتهم، فقلت له: يا أمير المؤمنين، إن الحج يجمع رَعاع الناس وغوغاءهم، وهم الذين يغلبون على مجلسك، وإنك إن قلت لهم اليوم مقالة لم يحفظوها، ولم يَعُوها، ولم يضعوها مواضعها، يطيرون بها كل مُطَيَّر، فلو أمهلتَ حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسّنةِ، وبيوت المهاجرين والأنصار، فقلتَ ما قلتَ متمكنًا، كان أحرى أن يحفظوا مقالتك، وأن يَعُوها، ويضعوها مواضعها، فقال: أما والله لئن قدمت المدينة لأقومنَّ بها في أول مقام أقومه بالمدينة، وذكر الحديث.
أخرجه البخاري من حديث ابن عيينة مختصرًا، ومن وجه آخر عن--------------------------------------------
(1) 1: 73 (92).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
الزهري بطوله (1).
741 - وفي هذا من عمر، وعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهما، ترجيح لأهل المدينة بالفهم، والحفظ، ووضع الكلام موضعه، وأنها دار الهجرة، والسنة، ومثوى الفقه والعلم.
742 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دُرُسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني [ابن] نافع، حدثنا مُكْمَل ابن أبي سهل، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: إذا رأيت أهل المدينة على شيء، فاعلم أنها سنة.
743 - قال: وحدثنا يعقوب (3)، حدثني عبد العزيز بن عمران، وزيد ابن بشر، قالا: حدثنا ابن وهب، حدثني مالك قال: كان أبو بكر ابن حزم على قضاء المدينة، وولي المدينة أميرًا (4)، قال: فقال له قائل: ما أدري كيف أصنعُ بالاختلاف؟ فقال أبو بكر: يا ابن أخي، إذا وجدتَ أهل المدينة على أمر مستجمعين عليه، فلا تشكُّ فيه أنه الحقّ.
744 - أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازة، أخبرنا أبو عبد الله--------------------------------------------
(1) "صحيح" البخاري (3445 مختصرًا، 7323).
(2) في "المعرفة والتاريخ" 1: 438، وما بين المعقوفين زيادة صحيحة منه، وشيخه مُكْمَل: هكذا في الأصل، و"التاريخ الكبير" للبخاري 8 (2195)، و"المؤتلف" للدارقطني 4: 2178، و"الإكمال" لابن ماكولا 7: 287، وكنية أبيه عند البخاري فقط: أبو سهيل، وفي "المعرفة": مكتل، فيصحح.
(3) في "المعرفة والتاريخ" 1: 443، 645.
(4) فهو قاضي المدينة وأميرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
محمد بن العباس العُصْمي قال: سمعت أبا إسحاق أحمد بن محمد بن يونس يقول: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثني يحيى بن سعيد قال: قلت لربيعة: إن أهل طرابلس حدثوني: أن خير بن نعيم كان يقضي عندهم، بأن لا يجوز السلف في الحيوان، وقد كان يجالسك، ولا أحسَبه قضى به إلا عن رأيك، فقال لي ربيعة: قد كان عبد الله بن مسعود يقول ذاك، قال يحيى: وما لنا ولابن مسعود في هذا، قد كان عبد الله بن مسعود يتعلم منا ونحن لا نتعلم منه، يريد أهل المدينة، قد كان يقضي في أهل بلاده بأشياء، فإذا جاء المدينة وجد القضاء على غير ما يقضي، فيرجع إليه.
745 - قال الشيخ: هذا الذي ذكره يحيى بن سعيد الأنصاري بيّنٌ فيما ذكرنا في الجزء الرابع من هذا الكتاب من فُتيا ابن مسعود بجواز الصرف بالزيادة في الجنس الواحد، وجواز التزويج بأم امرأته إذا طلقها ولم يدخل بها، ثم رجوعه عنها حين ذهب إلى المدينة، والتقى بعمر وغيره من علمائها (1)، وخفي عليه رسمُ المعوِّذتين في المصاحف، ونسخُ التطبيق في الركوع، وسنةُ موقف الرجُلين وراء الإمام (2)، وغير ذلك مما هو مذكور--------------------------------------------
(1) حسب التقسيم الأصلي للكتاب إلى عشرة أجزاء، والمسألتان المذكورتان تقدمتا - برقم (315) - في الجزء الثاني حسب تقسيم الكتاب إلى ثمانية أجزاء.
(2) هذه خمس مسائل عرض لها المصنف هنا، وتقدم منه (315) رواية المسألة الأولى والثانية بالإسناد، ولم يسند هنا الثلاثة الأخرى، وأحيل الباحث فيها إلى "مصنف" ابن أبي شيبة، وهي فيه بترتيبها هنا: (30828، 2554، 4972).
وقد عرض المصنف في "سننه الكبرى" 2: 81 لمثل هذا، فذكر سبع مسائل، منها هذه الثلاثة، وزاد: كيفية قيام اثنين خلف الإمام، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)