Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الصبح يوم النحر في وقتها، وكيفية جَمعْ النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، ووضع المرفق والساعد على الأرض في السجود، وكيف كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى}، وهي الآية الثالثة من سورة الليل، وكان ابن مسعود يقرؤها: (والذكرِ والأنثى)، كما في "صحيح" مسلم 1: 565 - 566 (282، 284).
كل هذا بالإضافة إلى المسألة المبحوث فيها عنده في رفع اليدين في الصلاة عند كل تكبير وخفض، أو عند تكبيرة الإحرام فقط.
وكان المصنف عند ذكره كلَّ مسألة منها ينسب فيها ابن مسعود إلى النسيان! والظاهر أنه يريد النسيان بعد العلم، لا النسيان بمعنى الترك، ولا سبيل ولا دليل لحكمه على ابن مسعود بأنه نسي بعد علم، أما النسيان بمعنى الترك، فلا أحد ينسب ابن مسعود إليه.
ومهما يكن من أمر، فهو حكم على ابن مسعود غيرُ سديد، والمتوقعُ من البيهقي- وغيره - أن يقف من انفراد ابن مسعود بهذه الأحكام: موقف الإكبار لابن مسعود، لا موقف الانتقاد، فهو وغيره ينظرون إلى ابن عمر - مثلًا - وغيره من الصحابة رضي الله عنهم في انفراداتهم نظر الإكبار، فيجعلون هذا الانفراد منقبة لهم في اتباعهم ما رأوه أو سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم، بعد ثبوت ذلك الموقف عنهم ثبوتًا لا شك فيه، ولا تأويل له للجمع بين الأقوال.
وترى العبارة اللاذعة من البيهقي في "السنن"، فتراه يقول: نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعدُ! ! ونسي ما اتفق العلماء كلهم على نسخه وتركه، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه، ونسي كيف كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكل مسألة من هذه المسائل جوابها إن شاء الله، وبعض هذه المسائل لم يصح عن ابن مسعود الصحة الاصطلاحية، أو الثبوت المراد عند الإطلاق، وبعضها لم ينفرد به، فهل ينسب البيهقي فيها النسيان إلى غير ابن مسعود؟ ! أو يتأول له ذلك؟ أو =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= غير ذلك؟ الله أعلم.
والمسألة التي قصدتها بقولي إنها لم تصح عنه الصحة الاصطلاحية: هي رسم المعوِّذتين في المصحف، فهذا صحيح عنه صحة إسنادية، ينظر تخريجه فيما علقته على "المصنف" (30828)، لكنها ليست صحة متنية، فمن المعلوم اشتراط سلامة السند والمتن من الشذوذ، الذي هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، وهذه المسألة سلم إسنادها، لكن لم يسلم متنها، ذلك أنه خبر مخالف لما تواتر تواترًا يقينيًّا عن ابن مسعود، فقد تواترت عنه قرآنيتهما في ست قراءات من القراءات العشرة المتواترة، قراءة: عاصم، وأبي عمرو ابن العلاء، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، ولكل واحد من هؤلاء طرقٌ إلى ابن مسعود.
فقرآنيتُهما متواترة لا شك ولا ريب، وإذا خالف الراوي الثقةُ الراوي الأوثق: رددنا رواية الثقة بأنها شاذة، فكيف إذا خالف الثقة الرواية المتواترة! ! فهذا أشدّ شذوذًا ونكارة وبطلانًا وردًّا، والأمر المتعيِّن هنا: إما الردّ بالإبطال والشذوذ متنًا، وإما ترجيح ما ذهب إليه ابن حجر في "فتح الباري" 8: 743 (4977)، وهو: إنكار ابن مسعود لإثباتهما في المصحف، لا غير، والأمر سهل، ويكون ذلك بسبب عارض، الله أعلم به، وإما الإتيان بجواب آخر مقنع. والله أعلم.
وأما بعض المسائل التي لم ينفرد بها: فمسألة الزواج من الأم بعد العقد على البنت ولَمَّا يدخلْ بها، فهذا رُوي عن غير ابن مسعود أيضًا، وتنظر الآثار الواردة فيها في المصنَّفَيْن خاصة.
وكذلك دعواه على ابن مسعود أنه نسي كيف كان صلى الله عليه وسلم يقرأ: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} مع أنها متواترة عنه بهذه الصيغة، في القراءات الستة السابقة: ففي "صحيح" مسلم 1: 565 (282) أن علقمة قدم الشام، فلقيه أبو الدرداء وسأله: كيف سمعتَ عبد الله بن مسعود يقرأ الآية: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}؟ فقال علقمة: سمعته يقرأ: (والليل إذا يغشى* والذكر والأنثى)، قال أبو الدرداء: وأنا والله هكذا سمعت =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

في كتاب "السنن" في مواضعه، وأخذَ فقهاء الأمصار في جميع ذلك بما عرفه أهل المدينة من ذلك.
746 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (1)، حدثني عبد العزيز بن عمران، وزيد بن بشر، قالا: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول: إن عمر بن عبد العزيز كان يكتب إلى الأمصار يعلِّمهم السنن والفقه، وكان يكتب إلى أهل المدينة يسألهم عما مضى، ويعمل بما عندهم، ويكتب إلى أبي بكر ابن حزم أن يجمع له السنن، ويكتبَ إليه بها، فتوفي عمر رضي الله عنه وقد كتب ابن حزم كتبًا قبل أن يبعث بها إليه (2).--------------------------------------------
= رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ: {وَمَا خَلَقَ}، فلا أتابعهم. وانظر هناك الرواية (248)، وانظر ما يأتي هنا (1177) عن قراءات أبي ابن كعب.
وملاحظة جانبية لكنها مهمة: أقول: إنّ ذكر المصنف قول ابن مسعود في المعوّذتين، وفي: (والذكرِ والأنثى)، يشعر بأنه واقف عند صورة الإسناد ورسمه، فمن المحتمل أن يكون وقف كذلك عند المسألتين الأخريين السابقتين (315)، فكما أنه من المحتمل ثبوت قوله بهما، فكذلك من المحتمل أن لا يكون ثبت ذلك عنه، لجلالة قدره في العلم والفقه، ويعلم القاصي والداني قول عمر فيه رضي الله عنهما لأهل الكوفة: لقد آثرتكم على نفسي بابن أم عبد، بل قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد"، وانظره هنا (1195، 1197).
(1) في "المعرفة والتاريخ" 1: 443، وتحرف فيه: بن بشر، إلى: بن حريش! .
(2) زاد في "المعرفة والتاريخ" 1: 645 أن مالكًا سأل عبد الله بن أبي بكر ابن حزم "عن تلك الكتب؟ فقال: ضاعت"، ثم ذكر مالك سبب ضياعها فقال: "كان عُزل =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

747 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله قال: وحدثنا يعقوب (1)، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا مسعر قال: قلت لحبيب بن أبي ثابت: أيهما أعلم بالسنة، أهل الحجاز، أم أهل العراق؟ فقال: بل أهل الحجاز.
748 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (2)، حدثني عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن خالته بنت سعد بن أبي وقاص قالت: سئل سعد بن أبي وقاص عن شيء، فاستعجم، فقيل له في ذلك، فقال: إني أكره أن أحدثكم حديثًا فتجعلونه مئة حديث.
749 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، وحدثنا يعقوب (3) عن عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قرة العجلي، عن عبد الملك بن أخي القعقاع بن شَوْر قال: حججت، فلقيت عبد الله بن عمر، فسألته عن أشياء، فزبرني وزجرني، فلما قضيت نُسُك حجتي، قلت: لآتينَّه فلأسلِّمن عليه، فأتيته فقلت: السلام عليك أبا عبد الرحمن، جئتُ من شُقة بعيدة أريد أن أسألك فزبرتني وزجرتني،--------------------------------------------
= عزلًا قبيحًا"! .
(1) في "المعرفة والتاريخ" 1: 438، وتحرف فيه قوله: لحبيب. إلى: لجندب، وفيه أيضًا: "أيُّهما أَعْنَى بالسنة".
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 759، وسقط من المطبوع: "عن أبيه"، واسم أبيه: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ووالدة سعد هي أم كلثوم بنت سعد ابن أبي وقاص.
(3) المصدر السابق 2: 759، وفيه: القعقاع أبي ثور، وهو تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

ولا أراك إلا قد أثمتَ في جنبي، فقال: إنكم معشرَ أهل العراق تروون علينا ما لا نقول.
750 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله قال: وحدثنا يعقوب (1)، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت ابن عمر يقول: يا أهل العراق، تأتونا بالمعضلات.
751 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله ابن أبي يعقوب، عن ابن أبي نُعْم قال: كنت جالسًا عند ابن عمر، فجاءه رجل فسأله، فسأله عن دم البعوض، فقال: من أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: ها، انظُروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قَتَلوا ابنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هما ريحانتاي من الدنيا".
رواه البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن مهدي (2).
752 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (3)، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا يحيى--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 2: 759.
(2) في "صحيحه" (5994)، وفيه: "هما ريحانتاي"، وفي الأصل: هما ريحانتي.
(3) في "المعرفة والتاريخ" 2: 756، واللفظة الأخيرة فيه: فاردد به، ثم اردد به، وهو تحريف، وانظر التعليق على "تدريب الراوي" 2: 252.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

ابن سُليم قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن الزهري قال: قالت عائشة رضي الله عنها: يا أهل العراق، أهلُ الشام خير منكم، خرج إليهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، فحدثونا بما نعرف، وخرج إليكم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قليل، فحدثونا بما نعرف وما لا نعرف.
قال: وقال الزهري: إذا سمعتَ بالحديث العراقي، فأَرْوِدْ به، ثم أَرْوِدْ به.
753 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن سُليم، أخبرني إبراهيم بن نافع قال: سمعت طاوسًا يقول: إذا حدثك العراقي مئة حديث، فاطرح تسعًا وتسعين، قال: ورأيت طاوسًا عَقَدها (1).
754 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (2)، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا زهير قال: قال لي هشام بن عروة: يا زهير، إذا حدثك العراقي بألف حديث، فألق تسع مئة وتسعين، وكن من الباقي في شكٍّ.--------------------------------------------
(1) أي: عَقد الأصابع التي تشير بعقدها إلى العدد: 99، ويكون ذلك بعقد الأصابع الثلاثة: الخِنْصِر والبنْصِر والوسطى على راحة الكفّ، ثم وضع رأس الإصبع المسبِّحة على رأس الإبهام، كأنك تتناول شيئًا من الأرض، كما تجد تفصيله في رسالة "حساب العقود": منظومة أبي الحسن ابن المغربي، وشرحها لابن شعبان، ثم خلاصته ص 59.
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 757.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

755 - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (1)، حدثني محمد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن الزهري قال: إذا أوغل الحديث هناك، يعني العراق، فأَرْوِدْ به.
756 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب (2)، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد قال: سمعت الزهري يحدث حديث المجدور، فقلت: يا أبا بكر، من حدثك؟ قال: أنت حدثتنيه، ممن سمعتَه، قلت: من رجل من أهل الكوفة، قال: أفسدتَه، إن في حديث أهل الكوفة دَغَلًا كثيرًا.
757 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: يخرج الحديث شبرًا، فيرجع ذراعًا من العراق، قال - وأشار بيده -: إذا أوغل الحديث هناك، فرويدًا به.
758 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمَّل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، بهذا، زاد فيه في موضع آخر: وقال: إذا وصل الحديثُ منا إلى هناك، فرَّخ وباض.--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 2: 760، واللفظة الأخيرة فيه: فاردد به، تحريف أيضًا.
(2) "المعرفة والتاريخ" 2: 760، وفيه: حديث المجذوم، بدل: المجدور. وينظر: "الإحكام في أصول الأحكام" لابن حزم 1: 148، وسيكرره المصنف برقم (867).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

759 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، حدثنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، يعني: أحمد بن حنبل، حدثنا نوح بن يزيد، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي الزهري قال: سمعته - يعني: الزهري - قال: لولا أحاديثُ تأتينا من قِبَل المشرق ننكرها، لا نعرفها، ما كتبت حديثًا، ولا أذنت في كتابته (1).
760 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا سمعت الحسن بن الربيع قال: سمعت ابن المبارك يقول: ما رحلت إلى الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة.
761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا أبو وهب قال: قال عبد الله، هو ابن المبارك، حديث أهل المدينة أصح، وإسنادهم أقرب برجل.--------------------------------------------
(1) تقدمت أقوال أخرى عن الإمام الزهري، لكن روى ابن عبد البر في "الجامع" (1454) عن إسحاق بن راشد قوله: كان الزهري إذا ذكر أهل العراق ضعّف علمهم، فقلت له: إن بالكوفة مولًى لبني أسد - يعني الأعمش - يروي أربعة آلاف حديث، قال: أربعة آلاف حديث؟ ! قلت: نعم، إن شئت جئتك ببعض حديثه، أو قال: ببعض علمه، قال: فجِئْ به، فلما قرأه قال: والله! إن هذا لعلمٌ، وما كنت أرى أن بالعراق واحدًا يعلم هذا! ! .
قلت: وفي هذا عبرة، ولسان حال الآخرين هو لسان حال الزهري، لو سمعوا ما سمع، أو التقوا بعلماء أهل العراق.
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 757.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

762 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله (1)، حدثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يأخذ أوَّلونا عن أوَّليكم، قد كان علقمة، والأسود، ومسروق، فلم يأخذ عنهم أحد منا، فكذا آخِرونا، لا يأخذون عن آخِريكم.
قال: ثم ذكر سفيانَ فقال: إنه فارقني على أن لا يشربَ النبيذ.
763 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، أخبرنا هلال بن العلاء الرقي، حدثني أبو يوسف أحمد بن محمد الصيدلاني، سمعت محمد بن الحسن الشيباني يقول: كنت عند مالك بن أنس، فنظر إلى أصحابه فقال: انظُروا أهل المشرق، فأنزِلوهم بمنزلة أهل الكتاب، إذا حدثوكم فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم.
قال: ثم التفتَ فرآني، فكأنه استحيى فقال: يا أبا عبد الله، أكره أن تكون غيبةً، كذا أدركت أصحابنا يقولون.
764 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا إبراهيم بن محمود، عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: إذا جاوز الحديث الحرمين ضَعُف نخاعه.
765 - أخبرنا أبو عبد الله، أخبرني دَعْلَج بن أحمد السجزي ببغداد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: قال الشافعي في شيء ناظرته فيه: والله ما أقول لك إلا نصحًا، إذا وجدتَ أهل المدينة على شيء، فلا يدخلنَّ قلبَك شك أنه الحق، وكلُّ ما جاءك وإنْ--------------------------------------------
(1) هو الإمام أحمد، في "العلل ومعرفة الرجال" (475).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

صح وقَوِي كلَّ القوة، لم تجد له بالمدينة أصلًا، وإن ضَعُف فلا تعبأ به، ولا تلتفت إليه.
766 - وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، حدثنا إبراهيم بن محمود قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: سمعت الشافعي وسأله يونس بن عبد الأعلى: إذا روى الحديثَ منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أتقومُ به حجة؟ قال: لا، حتى يُروى بالحجاز وإن كان منقطعًا مع ذلك، وإنَّ بالعراق قومًا صالحين ما يُستظهر عليهم بأحد.
قال الإمام أحمد: كذا قال الشافعي في جواب يونس بن عبد الأعلى.
767 - وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (1)، حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا بحر بن نصر قال: أملى علينا الشافعي قال: من عُرِف من أهل العراق، ومن أهل بلدنا بالصدق والحفظ، قَبِلنا حديثه، ومن عرف منهم، ومن أهل بلدنا بالغلط رددنا حديثه، وما حابينا أحدًا، ولا حملنا عليه.
768 - قال الإمام أحمد: هذا هو المذهب، وعليه أكثر أهل العلم بالحديث، والذي رَوَينا عن بعض المتقدمين في ذم رواية أهل العراق، فلِمَا ظهر لهم من المناكير والتدليس في رواياتهم، وقد قام بهذا العلم جماعة منصورون، حتى عَرَفوا من يوثق بروايته منهم، ومن لا يوثق بها، ومن دلس منهم، ومن لم يدلس، وميّزوا أحاديث الثقات والأثبات عن أحاديث أهل الضعف، أو الغلط، أو التدليس في الروايات، وهم مثل:--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 1: 179.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج الواسطي، وحماد بن زيد البصري، وغيرهم.
ومن بعدهم: عبد الله بن المبارك الخراساني، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن إدريس الشافعي.
ثم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني.
ثم: محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وغيرهم من حفاظ أهل الحديث.
أسأل الله تعالى أن يُحسن جزاءهم، ويُجزل ثواب سعيهم، فمَنْ علم سيرتهم، وعرف طريقتهم في البحثِ عن هذا الشأن، وأداءِ النصح للأمة في البيان، علم أنهم لم يألوا جهدًا فيما قاموا به من إحياء السنة، وإماتة البدعة، وأن الله تعالى لم يَدعَ عباده في الضلالة والعَماية، حتى بعث فيهم من قام ببيان دينهم.
769 - فقيّض بأرض الحجاز من قام بالبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد انقراض أكثر الصحابة، الذين حملوها، والصدر الأول من التابعين الذين عن أصحابه حفظوها، فأحيا بهم علم أهل الحجاز حتى عرف الموقوف به من الأحاديث وغيره.
وهم: مثل محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وعمرو ابن دينار المكي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وقد أدركوا بعض الصحابة.
ومن بعدهم بالمدينة: مالك بن أنس الأصبحي، وبمكة: سفيان بن عيينة الهلالي، وبالشام: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وبمصر: الليث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

ابن سعد الفَهْمي.
770 - ثم قيّض بأرض الحجاز والعراق وغيرهم ممن سميناهم، ومن لم نسمِّهم من أقرانهم، وفيهم غير واحد ممن جمع علم أهل الحجاز، والشام، واليمن، ومصر، والعراق، وخراسان، وصنف الكتب في معرفة الرجال، وتمييز الصحيح من السقيم، حتى أصبح مَن جَهَد في معرفة ما عرفوه، وسعى في الوقوف على ما علموه، على خبرة من دينه، وصحة ما يجب الاعتماد عليه من سنة نبيه، فلله الحمد على ما قدّر، وقضى، وبيّن، وهدى، والصلاةُ على رسوله المصطفى، ونبيه المجتبى، وعلى آله أجمعين.
771 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق (1)، أخبرنا معمر، عن صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم، فاجتمعنا على أن نكتب السنن، فكتبنا كلَّ شيء سمعنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه، فقلت: لا، ليس بسنة، فقال: بلى، هو سنة، قال: فكتب ولم أكتب، فأنْجَح وضيعت.
772 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا ابن بكير، وعبد الله بن صالح أبو صالح قالا: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة قال: قلت لعراك بن--------------------------------------------
(1) في "المصنف" (20487).
(2) في "المعرفة والتاريخ" 1: 622.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

مالك: من أفقهُ أهل المدينة؟ قال: أما أعلمُهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقضايا أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، وأفقههم فقهًا، وأعلمهم بما مضى من أمر الناس، فسعيد بن المسيب رحمه الله، وأما أغزرُهم حديثًا فعروة بن الزبير، ولا تشاء أن تفجِّر من عبيد الله بن عبد الله بحرًا إلا فجَّرته، قال: ثم يقول لي عراك بن مالك، وأعلمهم عندي جميعًا ابن شهاب، فإنه جمع علمهم جميعًا إلى علمه.
773 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله (1)، حدثنا عفان، حدثنا حماد ابن زيد، حدثني رجل قال: قال طاوس: إن ابن دينار هذا جعل أذنه قِمَعًا لكل عالم.
قال أبو عبد الله: يعني: أكثَرَ من الحديث والعلم.
774 - وبهذا الإسناد في موضع آخر من هذا "التاريخ": حدثنا حنبل، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن زيد، عن رجل قال: قال طاوس: إن هذا الرجل، يعني: ابن دينار، جعل أُذُنه قِمَعًا لكل عالم.
فكأنه سمعه من أبي عبد الله عن عفان، وسمعه من عفان نفسه.
775 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعراني، حدثنا جدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث،--------------------------------------------
(1) ابن دينار: هو عمرو بن دينار الإمام الثقة الثَّبْت، وهذا لفظ ابن أبي خيثمة في "تاريخه": السفر الثالث 1: 232 (728)، و"طبقات" ابن سعد 8: 40، وهو في "العلل ومعرفة الرجال" (3044) من طريق آخر، عن حماد بن زيد، فينظر في مراد المصنف بقوله الآتي: مِن هذا التاريخ؟ .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

عن سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي أنه قال: ما رأيت أحدًا أقرب شبهًا بابن شهاب من يحيى بن سعيد الأنصاري، ولولاهما لذهب كثير من السنن.
776 - أخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم أهل الحجاز.
777 - قال: وسمعت الشافعي يقول: إذا وجدتَ لمالك حديثًا صحيحًا، فشدَّ يديك به، فإنه حجة.
778 - قال: وسمعت الشافعي يقول: إذا ذُكر العلماء فمالك النجم.
779 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو الطاهر، عن ابن وهب قال: لولا مالك ابن أنس، والليث بن سعد، لهلكتُ، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يُعمل به (1).
780 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطَّابَران، حدثنا أبو أحمد ابن عدي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق السمرقندي بمصر، قال: سمعت أبا عُبيد الله بن أخي ابن وهب قال: سمعت الشافعي يقول: الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به.
781 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، حدثنا عقبة بن علقمة، حدثنا موسى بن يسار--------------------------------------------
(1) ينظر لزامًا ما كتبته عن هذا القول في "أثر الحديث الشريف" ص 81 - 85.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

- قال: وكان موسى بن يسار يقول: صحبت مكحولًا أربع عشرة سنة- قال عقبة: فسمعت موسى بن يسار يقول: ما رأيت أحدًا قطُّ أحدَّ نظرًا، ولا أنفى للغِلّ عن الإسلام: من الأوزاعي.
782 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن إبراهيم بن يونس البزار بالريّ، حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الأئمة في الحديث أربعة: مالك بن أنس بالمدينة، والأوزاعي بالشام، وسفيان بالكوفة، وحماد بن زيد بالبصرة.
783 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل قال: سمعت أبا نعيم يقول: كان سفيان الثوري يحبُّ الإسناد، ويتكلم في الرجال الذين لا يَعتمد حديثهم، ويضعِّف أمرهم، ويقول: فلان ضعيف، وفلان ليس بثقة.
784 - وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني محمد بن محمد بن يعقوب، حدثنا أبو العباس الثقفي، حدثنا أبو قدامة قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: مررت مع سفيان الثوري برجل فقال: كذاب، والله لولا أنه لا يحلُّ لي أن أسكتَ عنه، لسكتُّ عنه.
كذا أخبرنا به أبو عبد الله في مناقب الثوري.
785 - وأخبرنا أبو عبد الله في كتاب "التاريخ" (1) قال: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت أبا العباس الثقفي يقول: سمعت أبا قدامة يقول: قال ابن مهدي: مررت مع شعبة برجل، فقال: كذاب، والله لولا أنه--------------------------------------------
(1) يريد "تاريخ نيسابور"، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

لا يحل لي أن أسكت عنه، لسكت.
وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم.
786 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: لولا شعبة، ما عُرف الحديث بالعراق، وكان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تحدِّث وإلا استعديتُ عليك السلطان.
787 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (1)، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يقول: حدثني عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث، فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته، فقال: حدثني زياد بن مِخْراق، فقدمت البصرة، فسألت زيادًا فقلت: من حدثك بهذا الحديث؟ قال: حدثني رجل من بني ليث، عن شهر بن حوشب رحمه الله.
788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحافظ، حدثنا أبو بكر الواسطي قال: سمعت علي بن عبد الله المديني يقول: شعبة أحفظ الناس للمشايخ، وسفيان أحفظ الناس للأبواب، وعبد الرحمن بن مهدي أحفظهم، أظنه قال: للمشايخ والأبواب، ويحيى بن سعيد القطان أعرف بمخارج الأسانيد، وأعرف بمواضع الطعن من جميعهم.
789 - وأخبرنا أبو عبد الله (2) قال: سمعت أبا جعفر محمد بن صالح--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 2: 425.
(2) في "معرفة علوم الحديث" ص 256.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

ابن هانئ يقول: حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، والحسين بن محمد ابن زياد، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، قالوا: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي قال: سمعت علي بن المديني يقول: والله لو أُخِذت وحُلِّفت بين الركن والمقام، لحلفت بالله أني لم أر قطُّ أعلمَ بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي.
790 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا أحمد بن عمر ابن العباس القزويني، حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث التي يحدثها عن القاسم، فقال: لا أعود.
791 - أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا محمد بن صالح بن هانئ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبو بكر الصومعي قال: سمعت زكريا ابن عدي يقول: كنت مع عبد الله بن المبارك في السفينة، قلت: كان يذاكركم، قال: نعم: كان يقول هذا متين، وهذا منقطع، وهذا لا يحتج به.
792 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (1)، حدثنا علي بن أحمد بن سليمان الصَّيْقل، وأحمد بن عبدالوارث المصريان، قالا: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت ابن المبارك يقول: إني لأكتب الحديث عن معمر قد سمعته من غيره، قلت: وما يحملك على ذلك؟ قال: أما سمعت قول الراجز:--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 1: 220.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

.... … قد عرفنا خيركم من شرّكم (1)
793 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنظلي (2)، أخبرني أبو عثمان نزيل مكة كتابةً قال: قال أبو ثور: كنت وإسحاقُ بن راهويه، وحسين الكرابيسي، وذكر جماعة من العراقيين: ما تركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعي.
794 - أخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان يقول: سمعت جدي يقول: سمعت أبا ثور يقول: ما رأينا مثل الشافعي، ولا رأى الشافعي مثل نفسه.
795 - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المِهْرجاني، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، قالوا: سمعنا أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت يوسف بن عبد الله الخُوَارَزمي ببيت المقدس يقول: سمعت حرملة ابن يحيى يقول: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد وما خلَّفت بها أحدًا أتقى، ولا أورع، ولا أعلم -وأظنه قال: ولا أفقه- من أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
هذا لفظ حديث أكثرهم، وفي رواية أبي عبد الله: وأظنه قال: ولا أعلم من أحمد بن حنبل.--------------------------------------------
(1) بيت من الشعر تمثل به نصر بن سيار الليثي، كما في "تاريخ الطبري" 4: 265، وأوله:
استمسِكوا أصحابنا نحدُ بكمْ … فقد عرفنا خيركم من شركمْ
(2) في "آداب الشافعي ومناقبه" ص 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

796 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (1)، حدثنا عبد الرحمن بن أبي قِرْصافة العسقلاني، حدثنا محمد ابن علي بن داود قال: سمعت القواريري يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول للناس: تلومونني في قعودي مع علي بن المديني، وأنا أتعلم من عليٍّ أكثر مما يتعلم عليٌّ مني.
وروينا عن ابن عيينة أنه قال في علي بن المديني مثل هذا.
797 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (2)، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا عبد الله بن أسامة الكلبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلّام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو بكر أسردهم له، وأحمدُ أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعليّ أعلمهم به.
798 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن القاضي يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن الجراح يقول: سمعت الرمادي يقول: خرجت مع يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، إلى عبد الرزاق، فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد ابن حنبل: أريد أن استبرئ أبا نعيم (3)، فنهاه أحمد بن حنبل وقال: الرجل ثَبْت، فلم ينتهِ، فأخذ يحيى ورقة وكتب فيها ثلاثين حديثًا من حديث أبي--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 1: 185.
(2) "الكامل" أيضًا 1: 186.
(3) يريد الإمام أبا نعيم الفضل بن دكين رحمهم الله جميعًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

نعيم، وجعل على كل عشرة "أحاديث حديثًا ليس من حديثه، ثم أتينا أبا نعيم، فخرج إلينا فجلس على دكانٍ حذاءَ بابه، وأقعد أحمد بن حنبل على يمينه، ويحيى على يساره، وجلستُ أسفل الدكان.
وقرأ عليه يحيى عشرة أحاديث، وهو ساكت، ثم قرأ الحادي عشر ليس من حديثه، فقال له أبو نعيم: ليس هذا من حديثي، فاضربْ عليه، ثم قرأ العشر الثاني، ثم قرأ الحديث، فقال: وليس هذا من حديثي فاضرب عليه، ثم قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث، فتغير أبو نعيم، ثم قبض على ذراع أحمد بن حنبل فقال: أما هذا فورعُه يمنعه عن هذا، وأما هذا -وأومأ إليَّ - فأصغرُ من أن يفعل مثل هذا، ولكن هذا من فعلك يا فاعل، ثم أخرج رجله فرفسَ يحيى بن معين، فأَقلبه عن الدكان، وقام فدخل داره.
فقال له أحمد بن حنبل: ألم أَنْهَك عن الرجل، وأقل لك إنه ثَبْت؟ ! فقال له يحيى: هذه الرفسة أحبُّ إليَّ من سفرتي (1).
799 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الكرابيسي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: ما رأيت تحت أديم هذه السماء أحفظَ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعرفَ به، من محمد بن إسماعيل البخاري.
800 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال: سمعت أحمد بن سلمة يقول: رأيت أبا زرعة، وأبا حاتم، يقدِّمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.--------------------------------------------
(1) على حاشية الأصل: بلغ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)