Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حديث أم سلمة في قُبلة الصائم دلالة على جواز قبول خبر المرأة. وبالله التوفيق.
229 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن توبة العنبري قال: قال لي الشعبي: أرأيتَ فلانًا حين يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! قد جالست ابن عمر قريبًا من سنتين فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء غيرَ أنه قال يومًا: كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأكلون ضبًّا، فيهم سعد ابن مالك، فنادتْهم امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: إنه ضبّ! فأمسكوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كُلُوا فإنه حلال، ولا بأس به، ولكنه ليس من طعام قومي".
أخرجاه في "الصحيح" من حديث شعبة (1).
230 - وفيه، وفيما تقدم من حديث أم سلمة في القُبلة دليل على قبول خبر المرأة، وفيما قبله من حديث رَبَاح دليل على قبول خبر العبد، وفي حديث ابن أم مكتوم دليل على قبول خبر الأعمى.
231 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عارم بن الفضل،--------------------------------------------
(1) البخاري (7267)، ومسلم 3: 1542 (42). وكتب كاتبٌ في الأصل فوق كلمة "أخرجاه": "البخاري"، يريد: أن الصواب: أخرجه البخاري، بقرينة قوله "في الصحيح"، وهو توهم لا يصح، فالحديث في الصحيحين، ويتكرر في كلام الإمام المصنف هذا التعبير تجوّزًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

وسليمان بن حرب.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد بمرو، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شبَبَة، فأقمنا عنده نحوًا من عشرين ليلةً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا، فقال: "لو رجعتم إلى بلادكم فعلَّمتموهم"، أو قال: "أمرتموهم فليصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدكم، وليؤمَّكُم أكبرُكم".
لفظ حديث سليمان بن حرب رواه البخاري في "الصحيح" عن سليمان بن حرب، ورواه مسلم عن أبي الربيع وغيره، عن حماد (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) البخاري (685)، ومسلم 1: 466 (بعد 292).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌باب بيان بطلان ما يَحتج به بعض من ردّ أخبار الآحاد من الأخبار التي رواها بعض الضعفاء في عَرْض السنة على القرآن أو العقل، وغير ذلك
232 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي (1) - فيما احتَجَّ به على من رد الأخبار، قال: يعني بعض من ردّ الأخبار-: هذا عندي كما وصفتَ أفنجدُ حجة على من روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما جاءكم عني فاعرِضوه على كتاب الله، فما وافقه فانا قلته، وما خالفه فلم أقله".
قال الشافعي: فقلت له: ما روى هذا أحدٌ يثبتُ حديثُه في شيء صغير ولا كبير، فيقالَ لنا: قد ثَبَّتُم حديث من روى هذا في شيء، وهذه أيضًا رواية منقطعة عن رجل مجهول، ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء.
قال الإمام أحمد: وكأنه أراد ما:
233 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو في كتاب "سِيَر" الأوزاعي، قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي قال (2): قال أبو يوسف: حدثنا خالد بن أبي كريمة، عن أبي جعفر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه دعا اليهود فسألهم، فحدثوه حتى كذبوا على عيسى عليه السلام، فصعِد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر،--------------------------------------------
(1) "الرسالة" (617 - 619).
(2) في "الأم" 7: 358، وينظر لزامًا: "الردّ على سِيَر الأوزاعي" لأبي يوسف ص 24 - 25، وانظر ما يأتي تعليقًا بعد أسطر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

فخطب الناس فقال: "إن الحديث سيفشُو عني، فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني".
234 - قال الشافعي (1): وليس يخالف الحديثُ القرآنَ، ولكن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيِّنٌ معنى ما أراد: خاصًا وعامًا، وناسخًا ومنسوخًا، ثم يلزم الناسَ ما سن بفرض الله، فمن قَبِل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن الله قَبِل، واحتج بالآيات الواردات في ذلك.
235 - قال أحمد: هذا منقطع كما قال الشافعي رحمه الله في كتاب "الرسالة" (2)، فكأنه أراد بالمجهول خالد بن أبي كريمة، فلم يَعرف من حاله ما يُثبِت به خبره، وقد روي من أوجه أُخَر كلها ضعيفة (3).--------------------------------------------
(1) في "الأم" 7: 360.
(2) "الرسالة" (619).
(3) هاهنا ملاحظات، أُولاها: قول الإمام البيهقي: هذا منقطع، يريد به: هذا مرسل، فإنه من رواية خالد بن أبي كريمة عز السيد الباقر، رفعه، وحقَّقت فيما علّقته على "تدريب الراوي" 3: 142: أن الأئمة المجتهدين الثلاثة يحتجون بالحديث المرسل إذا سلم من علة أخرى إسنادية أو متنية، فليست المسألة قولًا واحدًا: ردّ الحديث المرسل! .
ثانيها: توقُّع البيهقي أن يكون الشافعي أراد بالرجل المجهول خالد بن أبي كريمة: في محلّ النظر، والأولى أن يقال: هو الواسطة بين السيد الباقر، ومن فوقه، ذلك أن خالد بن أبي كريمة هذا مترجم في التهذيبين وغيرهما، ومما فيهما: أن أحمد، وابن معين- على الصواب المعتمد-، وأبا داود قالوا فيه: ثقة، بل في رواية الغَلَابي عن ابن معين: ثَبْت، وقال النسائي والعجلي ويعقوب بن سفيان: لا بأس به، وانفرد أبو حاتم بقوله: ليس بالقوي، كما وهم المزي بحكايته عن ابن معين تضعيفه، وينظر "تهذيب" المزي 8: 157 مع التعليق عليه، و"تهذيب" ابن حجر 3: 114. فمثل =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
هذا لا يجهله الإمام الشافعي، لاسيما مع قرب عهده منه، فإن خالدًا من شيوخ وكيع ابن الجراح، فخالد شيخ بعض شيوخ الشافعي.
ثالثها: إن مما أؤكد عليه للوصول إلى نتائج صحيحة سليمة في البحث، أمرين: أحدهما: الرجوع إلى النقول في مصادرها الأولى، ثانيهما: مراعاةُ سياق الكلام وسباقه، وهو الأمر الذي يعبِّر عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله بقوله: "الحيثية مرعيَّة"، ومراده هو هذا: مراعاة السياق والسباق.
وهاهنا مثال واقعي قريب، تظهر فيه ضرورة هذه المراعاة: فقد نقل الأستاذ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "الرسالة" (617) على حديث ابن أبي كريمة هذا، عن الساجي، عن ابن معين أنه قال: هذا حديث وضعته الزنادقة، وعن ابن حزم قوله: "لو أن امرأً قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن: لكان كافرًا بإجماع الأمة … "، ثم إن القارئ يرى أن الشافعي ينقل ويروي هذا الحديث عن أبي يوسف القاضي، وسياقه يشعر بقبول أبي يوسف له، وبردّ الشافعي له.
في حين أنني رجعت إلى كتاب الإمام أبي يوسف "الرد على سير الأوزاعي" فرأيته ص 23 يقول: "قال أبو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يموت في دار الحرب أو يقتل: إنه لا يُضرب له بسهم في الغنيمة. وقال الأوزاعي رحمه الله: أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من المسلمين قُتل بخيبر، فأجمعت أئمة الهدى على الإسهام لمن مات أو قتل. وقال أبو يوسف: حدثنا بعض أشياخنا عن الزهري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه لم يضرب لأحد ممن استشهد معه بسهم في شيء من المغانم قطّ، وأنه لم يضرب لعَبيدة بن الحارث رضي الله عنه في غنمية بدر، ومات بالصفراء قبل أن يدخل المدينة … ".
ثم قال بعد أسطر: "فلا نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لأحد من الغنيمة ممن قتل يوم بدر، ولا يوم حنين، ولا يوم خيبر، وقد قُتل بها رهط معروفون، فلا نعلم أنه أسهم لأحد منهم، وهذا ما لا يُختلف فيه. فعليك من الحديث =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
بما تعرف العامة، وإياك والشاذَّ منه، فإنه حدثنا ابن أبي كريمة، عن أبي جعفر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" وذكر الحديث كما تقدم، فهذا سياقه وسباقه، وهو ما لا يختلف فيه أحد من أهل الحق.
وينظر تخريجه حديثيًّا وأصوليًّا في التعليق على "الردّ على سير الأوزاعي".
ثم أسند إلى علي رضي الله عنه قوله- وسيأتي (256) -: إذا أتاكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظُنّوا أنه الذي أهدى، والذي هو أتقى، والذي هو أهنأ. ثم، وثم، إلى أن قال ص 31: "والرواية تزداد كثرة، ويخرج منها ما لا يُعرف ولا يعرفه أهل الفقه، ولا يوافق الكتاب والسنة، فإياك وشاذَّ الحديث، وعليك بما عليه الجماعة من الحديث، وما يعرفه الفقهاء، وما يوافق الكتاب والسنة، فقِسِ الأِشياء على ذلك، فما خالف القرآن فليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنْ جاءت به الرواية".
فهذا هو السياق والسباق واللِّحاق، فأيّ نكارة فيه؟ ! .
رابعها: قول البيهقي "رُوي من أوجه أخر كلها ضعيفة": نقل السخاوي في "المقاصد الحسنة" (59) نحوه عن شيخه الحافظ ابن حجر، قال: "سئل شيخنا عن هذا الحديث فقال: إنه جاء من طرق لا تخلو من مقال". لكن: ما قولهما رحمهما الله في خلاصة هذه الطرق: هل يصل القدرُ المشتركُ المقبولُ معناه إلى الحسن لغيره؟ فالعلماء قديما وحديثًا يلتمسون معاني شاهدة من القرآن الكريم لتقوية حديث ضعيف، ولو اشتدّ ضعفه، ومنهم المصنف الإمام البيهقي.
ومن أمثلة ذلك عنه: حديث العباس بن مرداس رضي الله عنه في عموم المغفرة للحاج، حتى حقوق العباد والتَّبِعات بينهم. وهو في "المسند" 4: 14 - 15 من زوائد عبد الله، وابن ماجه (3013)، وغيرهما من كتب السنة، وممن رواه البيهقي في "السنن الكبرى" 5: 118 وسكت عنه، وفي "شعب الإيمان" (345)، وفي "فضائل الأوقات" (198)، وعلّق في "الشعب" بقوله: "وهذا الحديث له شواهد كثيرة، فإن صح بشواهده، ففيه الحُجَّة، وإن لم يصح فقد قال الله عز وجل: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

236 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن الأصبغ بن محمد بن أبي منصور (1): أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحديث على ثلاث: فأيُّما حديثٍ بلغكم عني تعرفونه بكتاب الله فاقبلوه، وأيما حديث بلغكم عني لا تجدون في القرآن موضعه، ولا تعرفون موضعه فلا تقبلوه، وأيما حديث بلغكم عني تقشعرُّ منه جلودكم، وتشمئزُّ منه قلوبكم، وتجدون في القرآن--------------------------------------------
يَشَاءُ} ، وظُلْم بعضهم بعضًا دون الشرك" يريد رحمه الله بقوله: "وإن لم يصحّ": إن لم يصح سندًا فحينئذ نلجأ إلى القرآن الكريم لنرى ما يصحح هذا المعنى أو يخالفه، فرأينا فيه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}، وكما قال رحمه الله: إن ظلم العباد لبعضهم البعض مهما كان شديدًا وزرُه، فهو دون الشرك.
أما شواهده الكثيرة: فهي التي ذكرها ابن الجوزي في "الموضوعات" (1162) فما بعده من رواية ابن عمر، وأبي هريرة، وعبادة بن الصامت، وزاد عليه ابن حجر في "قوة الحِجَاج": رواية أنسٍ عند أبي يعلى (4106)، وزيدٍ جدِّ عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (3024)، وزاد عليه شواهد للمعنى من أحاديث أخرى، وقرَّر ثبوت حديث العباس بن مرداس.
وينبغي أن يلاحظ أمر مهم، هو الاختلاف في الفهم، فإنه ينبني عليه الاختلاف في الحكم، فما يتقبَّله فهم فلان، لا يتقبّله فهم فلانٍ الآخر، ومثال ذلك مما يتعلق بهذا الحديث الذي نحن فيه، ما تجده في "شرح مشكل الآثار" 15: 348 (6068)، وفي "الفوائد المجموعة" من كلام الشوكاني مع تعليق المعلِّمي عليه، فينظر ص 280 التعليقة الثانية، ثم ص 282 التعليقة الأولى. والله أعلم.
(1) ذكره الذهبي في "الميزان" (958)، وابن حجر في "اللسان" (1302) واقتصرا على قولهما: "قال البيهقي في "المدخل": مجهول".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

خلافه، فردُّوه"، فهذه رواية منقطعة عن رجل مجهول.
237 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا جُبارة بن المغلِّس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن أبي النَّجُود، عن زِرّ، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسوِل الله صلى الله عليه وسلم: "إنها تكون بعدي رُواة يروُون عني الحديث، فاعرِضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فحدثوا به (1)، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به".
قال علي بن عمر الحافظ: هذا وَهَم، والصواب: عن عاصم، عن زيد ابن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا (2).
238 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني بشر بن نمير، عن حسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه سيأتي ناس يحدثون عني حديثًا، - فمن حدثكم حديثًا يضارع القرآن فأنا قلته، ومن حدثكم حديثًا لا يضارع القرآن فلم أقلْه، إنما هو حَسْوة من النار حَسَاها" (3).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل وعليها ضبّة، وهي كذلك في نسخة من "سنن الدارقطني"، لكن المثبت فيه: فخذوا به، وهو الأولى، بقرينة ما بعده: "فلا تأخذوا به".
(2) الدارقطني في "سننه" (4476).
(3) رواه ابن حزم في كتابه "الإحكام" 1: 211، وقال: الحسين بن عبد الله ساقط، متهم بالزندقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

هذا إسناد ضعيف لا يحتج بمثله.
239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول (1): حُسين بن عبد الله بن ضُميرة ليس بشيء، قال: وبشر بن نمير ليس بثقة.
قال الإمام: حال حسين بن عبدالله بن ضُميرة وبشر بن نمير، في الضعف أشهر من أن يُحتاج إلى بيانه بأكثر من هذا.
240 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا علي بن عبد العزيز.
ح، وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (2)، حدثنا أبو يعلى، قالا: حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا صالح بن موسى، حدثنا عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه سيأتيكم عني أحاديث مختلِفة، فما أتاكم موافقًا لكتاب الله ولسنتي فهو مني، وما أتاكم مخالفًا لكتاب الله ولسنتي فليس مني".
تفرد به صالح بن موسى الطَّلْحي، وهو ضعيف لا يحتج بحديثه، قاله الدارقطني (3)، وشيخنا أبو عبد الله الحافظ.
241 - وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، حدثنا العباس قال:--------------------------------------------
(1) "تاريخ" ابن معين 2: 118 (687)، وقال مرة (1108): ابن ضميرة: كذاب ليس هو بشيء. وقوله عن ابن نمير في 2: 56 (4532).
(2) في "الكامل" 5: 32 (921).
(3) في "سننه" (4473).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

سمعت يحيى بن معين يقول (1): صالح بن موسى الطلحي ليس بشيء.
242 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا حُدِّثتم عني حديثًا تعرفونه ولا تنكرونه، قلته، أو لم أقله: فصدِّقوا به، فإني أقول ما يُعرف ولا ينكر، وإذا حُدِّثتم عني حديثًا تنكرونه ولا تعرفونه، فلا تصدقوا به، فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف" (2).
243 - وأخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن حيان بأصبهان، حدثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا يحيى بن آدم، فذكره بإسناده، غير أنه لم يذكر: قلته أو لم أقله، وقال في اَخره: "وكذِّبوا به، فإني لا أقول ما ينكر، وأقول ما يعرف".
244 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد ابن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: في صحة هذا الخبر مقال، لم نَر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف خبر ابن أبي ذئب من غير رواية يحيى ابن آدم، ولا رأيت أحدًا من علماء الحديث يُثبت هذا عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) "تاريخ" ابن معين 266: 2 (1020)، و (654): "ليس حديثه بشيء".
(2) أخرجه الدارقطني (4474، 4475)، وهو في "شرح المشكل" للطحاوي (6068) وعلق عليه حديثيًا بشيء، ثم علَّق على معناه، وانظر ما تقدم تعليقًا ص 132.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

245 - قال الإمام أحمد: وهو مختلِف على يحيى بن آدم في إسناده ومتنه، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة (1)، وقيل: عنه، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
246 - وأخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا العباس الأصم قال: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول (2): كان يحيى بن آدم يحدث عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رويتم الحديث عني، فاعرِضوه على كتاب الله"، وغيرُ يحيى بنِ آدم يرسله عن ابن أبي ذئب.
247 - أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد ابن فارس قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري (3): قال إبراهيم بن طهمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما سمعتم عني من حديث تعرفونه فصدقوه"، وقال يحيى بن آدم: عن أبي هريرة، قال البخاري: هو وَهَم، ليس فيه أبو هريرة.
248 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن سعيد ابن أبي سعيد، عن--------------------------------------------
(1) هكذا رواه الدارقطني (4474، 4475).
(2) "تاريخ ابن معين" 2: 639 - 640 (2188).
(3) في "التاريخ الكبير" 3 (1585).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بلغكم عني من حديث حسن لم أقله، فأنا قلته".
قال أبو عبد الله: هذا باطل، والحارث بن نبهان ومحمد بن عبيد الله العَرْزمي: متروكان، وعبد الله بن سعيد، عن أبي هريرة: مرسل فاحش (1).
وقد رُوي عن أبي معشر السندي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ما يضادُّ بعض هذا:
249 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (2)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى ابن بكير، حدثني الليث، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أعرفن أحدكم متكئًا في أريكته، يأتيه الحديث من حديثي فيقول: اُتْلُ عليَّ قرآنًا، ما أتاكم من خير عني قلته أو لم أقله، فأنا أقوله، وما أتاكم عني من شرّ فإني لا أقول الشر".
250 - قال الإمام أحمد: صدر هذا الحديث موافق للأحاديث الصحيحة في قبول الأخبار، وقوله: قلته أو لم أقله، في هذه الأحاديث لا يليق بكلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يشبه المعقول، وفي روايته ضعف، وبعض الرواة عن يحيى بن آدم لم يذكره عنه.--------------------------------------------
(1) وجه فُحْشه: بُعْد الطبقة الزمنية بينه وبين أبي هريرة رضي الله عنه، ثم: إنه متروك الحديث.
(2) رواه أحمد 2: 367، والبزار (8533)، ورواه ابن ماجه (21) من طريق عبد الله بن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن جده، وعبد الله أسوأ حالًا من أبي معشر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

251 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سَلْمان، عن عمرو مولى المطلب، عن أبي الحُوَيرث، عن محمد بن جبير بن مطعم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حُدِّثتم عني مما تعرفون فصدقوا، وما حُدثتم عني مما تنكرون فلا تصدقوا، فإني لا أقول المنكر، وليس مني" (1).
وهذا منقطع، وروي من وجه آخر ضعيف موصولًا، وليس بشيء.
وأمثلُ إسناد رُوي في هذا المعنى ما:
252 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدثنا عُبيد بن شَريك، حدثنا أبو الجُماهِر، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان ابن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، أو أبي أُسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية عبد العزيز: أنه سمع أبا حميد، أو أبا أُسَيد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول-: "إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلينُ له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تُنكِره قلوبكم، وتَنفِر منه أشعاركم وأبشاركم، وتَرَوْن أنه--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في "الكفاية" ص 430 عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

منكم بعيد، فأنا أبعدكم منه" (1).
تابعه عمارة بن غَزِية، عن عبد الملك.
253 - وقد أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد ابن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (2): قال لنا عبد الله بن صالح: حدثنا بكر، عن عمرو، عن بكير، عن عبد الملك بن سعيد حدثه عن عباس بن سهل، عن أبي (3): إذا بلغكم عن--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 3: 497، 5: 425، والبزار (3718)، وابن حبان (63)، وحكى الإمام أحمد الشك في الموضع الثاني.
(2) في "التاريخ الكبير" 5 (1349).
(3) أبي: هكذا في الأصل، و"التاريخ الكبير"، فإنْ صحّ فهو أبي بن كعب رضي الله عنه، كما سيأتي، وفي التعليق على "البخاري الكبير": "لعله: عن أبي حميد أو أبي أسيد"، استئناسًا بما تقدم أول الكلام.
ثم رأيت الطحاوي في "شرح المشكل" 15 (6067) أسند رواية عبد الله بن صالح، وهو كاتب الليث، "وهو صدوق كثير الغلط، ثَبْت في كتابه، وكانت فيه غفلة"، كما في "التقريب" (3388)، وفيها التصريح بأنه أبي بن كعب، وفيه سبب قول أبيّ لهذه المقولة، قال: إنه "كان في مجلس، فجعلوا يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرخَّص والمشدَّد، وأُبي بن كعب ساكت، فلم يكن غير أن قال: أيْ هؤلاء، ما حديث بلغكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفه القلوب، وتلين له الجلود، وترجون عنده، فصدَّقوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الخير".
وهذا حق وصدق، كما قاله سيد القراء أبي بن كعب رضي الله عنه، لكن ليس هذا ممكنًا لكل إنسان، لم يعرف من قواعد الشريعة شيئًا، ولم تخالط السنة النبوية بشاشة قلبه، ولا استنار عقله بنور الكتاب والسنة، بل تلوث بالبدع والأهواء =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

النبي صلى الله عليه وسلم ما يُعرَف، ويُلين الجِلد، فقد يقول النبي صلى الله عليه وسلم الخير، ولا يقول إلا الخير.
قال البخاري: وهذا أصح (1)، يعني: هذا أصح مِن رواية مَن رواه عنه، عن أبي حميد، أو أبي أُسيد، وقد روا ابن لهيعة عن بكير ابن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد، عن القاسم بن سهيل: أن أبي بن كعب قال ذلك بمعناه، فصار الحديث المسند معلولًا.
254 - وعلى الأحوال كلها: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتُ عنه قريبُ من العقول، موافق للأصول، لا ينكره عقل مَن عَقل عن الله الموضعَ الذي وضعَ به رسولَه صلى الله عليه وسلم من دينه، وما افترض على الناس من طاعته، ولا ينفر منه قلب من اعتقد تصديقَه فيما قال، واتباعَه فيما حكم به، وكما هو جميل حسن من حديث الشرع، جميل في الأخلاق، حسن عند أولي الألباب، هذا هو المراد بما عسى يصح من ألفاظ هذه الأخبار، والله أعلم.
255 - وفي مثل هذا ما:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، قالا: حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا علي بن قادم، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: إذا حدثتكم بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم--------------------------------------------
والشهوات، ثم يجيء ويتمنطق فيقبل ما تمليه عليه أهواؤه أو جهالاته، ويردّ ما لا يقبله عقله الفارغ من الإسلام! ! وهكذا يقال في كل مناسبة كهذه المناسبة.
(1) لفظ البخاري: هذا أشبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

تجدوا تصديقه في الكتاب، وهو حسن في أخلاق الناس، فأنا به كاذب (1).
256 - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمَّل، حدثنا أبو عثمان البصري، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا مِسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتري، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عليّ رضي الله عنه: إذا حُدّثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، فظُنّوا به الذي هو أهدى، والذي هو أهيأ، والذي هو أتقى (2).
257 - وأما الحديث الذي:
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق (3)، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبية قال: قال رسول الله--------------------------------------------
(1) رواه الهروي في "ذم الكلام" (237)، ولفظه: " .. أو هو حسن في أخلاق الناس"، ورواه عبد الرزاق الصنعاني في "الأمالي" (193) ولفظه يرجّح لفظة الهروي.
(2) رواه ابن ماجه (20)، وأحمد في مواضع، أولها 1: 122، والدارمي (592)، ورواه ابن ماجه أيضًا عن ابن مسعود (19).
وقوله "هو أهيأ": هكذا في الأصل، وهو رواية عند أحمد، ورواية ابن ماجه وأبي يوسف القاضي التي قدمتها في الثعليقة الطويلة على (235): هو أهنأ. قال العلامة أبو الحسن السندي في حاشيته على "مسند" أحمد كما في التعليق على "المسند" 2: 282: أهيأ: أحسن هيئة. وأهنأ: أوفق وأليق.
(3) في "مصنفه" (8766)، وفي الأصل ضبة فوق: عن أبيه، وهي زيادة ثابتة في المطبوع، ورواه الطبراني في "الأوسط" (5741) من وجه آخر عن عائشة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: "يا أيها الناس، لا تُمْسِكوا عليَّ بشيء، فإني لا أُحلُّ إلا ما أَحلَّ الله في كتابه، ولا أُحرِّم إلا ما حرم الله في كتابه".
258 - وقد أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا ابن عيينة بإسناده، عن طاوس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُمسكنّ الناسُ عليَّ بشيء، وإني لا أُحلّ لهم إلا ما أحلّ الله لهم، ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله عز وجل".
259 - قال الشافعي (2): هذا منقطع، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتّباع ما أَمر به، واجتناب ما نَهى عنه، وفرض الله ذلك في كتابه على خلقه، وما في أيدي الناس من هذا إلا تمسَّكوا به عن الله، ثم عن رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم عن دلالته، ولكن قوله- إن كان قاله-: "لا يُمسِكنَّ الناس عليَّ بشيء": يدلّ على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذْ كان بموضع القدوة، فقد كانت له خواصُّ، أُبيح له فيها ما لم يُبَح للناس، وحُرِّم عليه فيها ما لم يحرَّم على الناس، فقال: لا يُمسكن الناس عليَّ بشيء من الذي لي أو عليَّ، دونهم.
وذكر الشافعي أشياء خُصَّ بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وموضعها كتاب النكاح.--------------------------------------------
(1) "ترتيب المسند" للسندي 1: 20 (30).
(2) في "الأم" 7: 303.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

260 - قال الشافعي (1): وأما قوله: "فإني لا أحلُّ لهم إلا ما أحل الله، ولا أحرم إلا ما حرم الله"، قال الشافعي: كذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك أُمر وافتُرِض عليه أن يتَّبع ما أُوحي إليه، ونشهد أن قد اتبعه، فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله في الوحي اتباع سنته، فمن قَبِل عنه فإنما قبل بفرض الله، قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7].
261 - قال الإمام أحمد: وقوله في الرواية الأولى في كتابه: إن صح ذلك، فإنما أراد- والله أعلم- فيما أوحي إليه، ثم ما أوحي إليه نوعان، أحدهما: وحي يُتلى، والآخر: وحي لا يُتلى، وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث العسيف: "لأقضينَّ بينكما بكتاب الله"، ثم قضى ببعض ما ليس بوحي يُتلى، وقد احتج عبد الله بن مسعود من الآية التي احتج بها الشافعي بمثل ما احتج به في أن مَن قَبِل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكتاب الله قَبِله، وأن حكمه في وجوب اتباعه، حكم ما ورد به الكتاب.
262 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد، حدثنا الحسين ابن حفص، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لعن الله الواشمات، والمستَوشِمات، والمتفلِّجات للحُسْن، المغيِّرات خلقَ الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، قال: فقالت: إنه بلغني أنك قلتَ كيتَ وكيتَ، قال: بلى، ألا ألعن من--------------------------------------------
(1) في "الأم" 7: 303 أيضًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله، قالت: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} عنه، قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت، فلم تَرَ من حاجتها شيئًا، فقال عبد الله: لو كانت كذلك ما جامعتنا.
أخرجاه في "الصحيح" من حديث الثوري رضي الله عنه (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) تقدم (179) وهناك تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌باب ما ورد عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة من تثبيت خبر الواحد، وقبوله، والعمل به
263 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبدِ الحكم، أخبرنا أنس ابن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، في قصةِ مرضِ أبي بكر رضي الله عنه، قالت: ثم قال أبو بكر: أيُّ يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فقلت: يومَ الاثنين، قالت: فقال: فأيُّ يوم هذا؟ قلت: يومُ الاثنين، قال: فإني أرجو من الله ما بيني وبين الليل، فمات ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح.
قالت: فقال: في كم كفنتم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كنا كفناه في ثلاثة أثواب سَحُولية جُدُدٍ بِيض، ليس فيها قميص ولا عمامة، قالت: فقال لي: اغسلوا ثوبي هذا، وبه رَدعٌ من زعفران، أو مَشْق، واجعلوا معه ثوبين جديدين، فقالت عائشة: فقلت: إنه خَلَق، فقال لها: الحيُّ أحوجُ إلى الجديد من الميت، إنما هو للمُهْلة (1).
264 - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر الفاريابي، وعمران بن موسى، قالا: حدثنا عبد الأعلى بن--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1264)، ومسلم 2: 649 (45). وقوله: "مَشْق": احمرار، وقوله: "للمهلة" بتثليث الميم، وهو القيح والصديد الذي يذوب من جسد الميت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)