رواه مسلم في "الصحيح"، عن إسحاق بن إبراهيم (1).
107 - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المِهراني النيسابوري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان النجّاد ببغداد قال: قرئ على الحارث بن محمد وأنا أسمع، قال: حدثنا علي بن عاصم، حدثنا سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يرضى لكم ثلاثًا، ويسخط لكم ثلاثًا، يرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا، وأن تُناصِحوا من ولَّاه الله أمركم، ويَسخط لكم: قيلَ وقالَ، وكثرةَ السؤال، وإضاعةَ المال".
أخرجه مسلم في "الصحيح" من وجهين آخرين عن سهيل (2).
108 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمَّل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله - يعني: ابن مسعود -: إن هذا الصراط محتَضَر يحضُره الشياطين، هَلُمَّ هذا الطريق، هَلُمَّ إلى الطريق يا عبد الله، فاعتَصِموا بحبل الله، فإن حبل الله القرآن.
109 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دِلُّويه الدقاق، حدثنا أحمد بن حفص بن--------------------------------------------
(1) 4: 1874 (بعد 36).
(2) 3: 1340 (10 - 11).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
عبد الله في شوال سنة اثنتين وخمسين ومئتين، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طَهْمان، عن إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ابن مسعود أنه قال: إن هذا القرآن حبل الله، والنور البيِّن، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يَعْوَجُّ فيُقوَّم، ولا يَزيغ فيُستعتَب (1)، ولا تنقضي عجائبه، ولا يَخْلَق عن كثرة الردّ، اُتلوه فإن الله سبحانه يأجُركم على تلاوته بكل حرف منه عشر حسنات، ولا أعني: {الم} عشرًا، ولكن الألف عشرًا، واللام عشرًا، والميم عشرًا.
110 - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن هذا القرآن مأدُبة الله، فتعلموا من مأدُبة الله ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، والنور البيِّن، والشفاء النافع، عصمةٌ لمن تمسّك به، ونجاة لمن تبعه، لا يَزيغ فيُسْتَعتب، ولا يَعْوَجُّ فيقوَّم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يَخْلَق عن كثرة الردّ، فاتْلُوه فإن الله تعالى يأجرُكم على تلاوته بكل حرفٍ عشرَ حسنات، أما إني لا أقول: {الم}، ولكن بالألف، واللام، والميم.
111 - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خَنْبٍ البخاري، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال،--------------------------------------------
(1) أي: لا يزيغ عن الصراط المستقيم، فيُطلَب منه أن يرجع عن زيغه وإساءته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا القرآن مأدُبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم"، ثم ذكر ما بعده بنحوه، إلا أنه قال: "أما إني لا أقول {الم}، لم يزد عليه (1).
ويشبه أن يكون أبو إسحاق هذا هو إبراهيم الهَجَري، وكذلك رواه صالح بن عمر، ويحيى بن عثمان الحنفي، عن إبراهيم مرفوعًا (2).
112 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو همّام، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عُقيل بن خالد، عن سلمة ابن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (30630) من طريق الهجري، مرفوعًا، وروي من طريقه أيضًا موقوفًا، كما تجده في تخريجه هناك.
(2) اضطررت إلى تخريج هذين الطريقين لتصحيح اسم هذين الرجلين، أما صالح بن عمر: فهو الصواب، وجاء في الأصل: صالح بن عمرو، وعليه ضبة للتنبيه، وهو من رجال "التهذيب"، ورواه الحاكم من طريقه (2040)، عن الهجري، وصححه، فتعقبه الذهبي بتضعيف الهجري. وأما يحيى بن عثمان: فهكذا جاء في الأصل أيضًا، وهكذا جاء في "شعب الإيمان" للمصنف (1933) من طبعة بيروت، (1786) من طبعة الهند - وعنها طبعة قطر -، لكن جاء هذا الاسم: يحيى بن عمر في موطن آخر من الطبعات الثلاث: (1986)، (1832)، ولم أر مرجحًا في كتب الرجال، فالله أعلم.
(3) في "المستدرك" (2031)، وهو عند ابن حبان (745)، والطحاوي في "شرح المشكل" 8: 75 (3102).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
عليه وسلم قال: "نزل الكتاب الأول من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف، زاجرًا وآمرًا، وحلالًا وحرامًا، ومحكمًا ومتشابهًا، وأمثالًا، فأحِلّوا حلاله، واعتبروا بأمثاله، واعمَلوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا به كلٌّ من عند ربنا".
هذا مرسل جيد، أبو سلمة لم يدرك ابن مسعود، ورواه عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة.
113 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي (1) سلمة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: "إن الكُتُب كانت تنزل من باب واحد على حرف واحد، وإن هذا القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف، حلال وحرام، وأمر وزجر، وضرب أمثال، ومحكم ومتشابه، فأحِلَّ حلاله، وحرِّم حرامه، وافعلْ ما أمرك، وانته عما نهاك، واعتبرْ أمثاله، واعملْ بمحكمه، وآمِن بمتشابهه، وقل: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)} [آل عمران: 7].
كذا قال: عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبيه، وهو وهم، إنما هو عن سلمة ابن أبي سلمة (2).
فإن صح هذا، فمعنى قوله: سبعة أحرف، أي: سبعة أوجه، وليس المراد به ما ورد في الحديث الآخر من نزول القرآن على سبعة أحرف،--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وانظر ما يأتي في كلام المصنف.
(2) وهكذا رواه الطبراني في "الكبير" 9 (8296).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
ذلك المرادُ به اللغاتُ التي أبيحت القراءة عليها، وهذا: المرادُ به الأنواعُ التي نزل القرآن عليها، والله تعالى أعلم (1).
114 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، وأبو نصر ابن قتادة، قالوا: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد ابن علي الصائغ، حدثنا أحمد - يعني: ابن شبيب -، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني سلمة ابن أبي سلمة، عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنزلت الكتب من باب واحد"، فذكر معناه، ولم يذكر في إسناده أبا سلمة.
115 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الرُّوْذْباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الله بن صالح.
ح، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن مَحْمُويه العسكري بالأهواز، حدثنا جعفر بن محمد القَلَانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير، عن أبيه، عن النوّاس بن سمعان الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جَنَبَتَي الصراط سُوران، فيهما أبواب مفتَّحة، وعلى الأبواب سُتُور مُرْخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تَعُوجوا، وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا--------------------------------------------
(1) ينظر كتاب "معانى الأحرف السبعة" لأبي الفضل الرازي ص 291 فما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
أراد الإنسان يَفتحُ شيئًا من تلك الأبواب قال له: ويحك لا تفتحه، فإنك إنْ فتحته تَلِجْه، فالصراط: الإسلام، والسورانِ: حدود الله" (1).
وفي رواية ابن صالح: "والسُّوْر: حدود الله، والأبواب المفتَّحة: محارم الله، والداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي من فوق الصراط: واعظ الله في قلب المسلم".
وفي رواية عبد الله بن صالح: "في قلب كل مسلم".
116 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلّام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤوا القرآن واعملوا بما فيه، ولا تَغْلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تَستكثروا به" (2).
117 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكِّي، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير ابن عبد الحميد، عن مِسْعَر بن كِدام وسفيان الثوري، عن عمرو بن مرة،--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 4: 182، والطحاوي في شرح المشكل" (2142)، والحاكم (245).
(2) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (7825) عن عبد الله بن شبل، وانظر التعليق عليه وتخريجه هناك، من أجل الاختلاف في: عبد الله وعبد الرحمن ابني شبل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
عن عبد الله بن الصامت، عن حذيفة بن اليمان قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر نَحْذَره؟ قال: "يا حذيفة، عليك بكتاب الله فتعلَّمْه، واتبعْ ما فيه"، حتى قال ذلك ثلاث مرات، قلت: نعم (1).
118 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نَذِير المحاربي بالكوفة، أخبرِنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرَزة، حدثنا أبو نُعيم وقَبيصة، قالا: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن علقمة ابن مَرْثَد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه".
رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي نعيم (2).
119 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني إملاءً، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شعبة وقيس بن الربيع، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خياركم من تعلم القرآن وعلمه".
قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا.--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (4243)، والنسائي (7978)، وأحمد 5: 386، وابن حبان (117)، والحاكم (8330).
(2) (5028).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
رواه البخاري في "الصحيح" عن حجاج بن منهال، عن شعبة، بزيادته في إسناده (1).
120 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا همّام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُتْرجَّة، طعمها طيب وريحها طيب، ومثلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآن، كمثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثلُ الفاجر الذي يقرأ القرآن، كمثل الرَّيحانة، ريحها طيب وطعمها مرّ، ومَثَل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة، طعمها مرّ ولا ريح لها".
روياه عن هُدْبة بن خالد (2).
121 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزاز البغدادي بها، قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى ابن أبي مسرَّة.
ح، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، وابن أبي مسرّة، قالا: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا موسى بن عُلي بن رَبَاح، سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفَّة، فقال: "أيكُم يحبُّ أن يَغْدوَ إلى بُطْحانَ أو إلى--------------------------------------------
(1) (5027)، والزيادة هي مقولة أبي عبد الرحمن السلمي.
(2) البخاري (5520)، ومسلم 1: 549 (بعد 243).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
العقيق، فيأتيَ كلَّ يوم بناقتين كَوْماوين زَهْراوين فيأخذَهما في غير إثم يأتيه، ولا قطيعة رحم؟ " قال: قلنا: كلُّنا يا رسول الله يحبُّ ذلك، قال: "فلأَنْ يغدوَ أحدكم إلى المسجد، فيتعلَّمَ آيتين من كتاب الله خيرٌ له من ناقتين، وثلاثٌ خير من ثلاث، وأربعٌ خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل". لفظ حديث الفاكهي.
أخرجه مسلم في "الصحيح" من حديث أبي نعيم، عن موسى بن عُلي (1).
122 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الرُّوْذْباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن زَبّان بن فائد، عن سهل ابن معاذ الجهني، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ القرآن وعمل بما فيه، أُلبس والداه تاجًا يوم القيامة، ضَوْؤُه أحسنُ من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عمل بهذا".
123 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدَّسْتَوائي، عن قتادة، عن يونس بن جبير قال: شَيَّعْنا جندُبًا، فقلنا: أوصِنا، فقال: أوصيكم بالقرآن، فإنه نور--------------------------------------------
(1) 1: 552 (251). وقوله: "وثلاثٌ خير .. وأربعٌ حيرٌ": هكذا هي الرواية، على الرفع بالابتداء، كما قال عياض 3: 172.
(2) في "سننه" (1448)، وكذا رواه أحمد 3: 440، والحاكم (2085).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
الليل المظلم، وهدى النهار، فاعملوا به على ما كان من جَهْد وفاقة، فإنْ عَرَض بلاء، فاجعل مالك دون نفسك، فإن جاوزك البلاء، فاجعلْ نفسك دون دِينك، فإن المَحْروب من حُرِب دينَه، وإن المسلوب من سُلب دينَه (1)، إنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار، لا يفكُّ أسيرها، ولا يَستغني فقيرها.
124 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله النصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن أبي العالية قال: قيل لأُبَيّ: أوصِ، قال: اتخذْ كتاب الله إمامًا، وارضَ به قاضيًا وحكَمًا، هو الذي استخلَفَ فيكم رسولُه، شفيعٌ مطاع، وشاهد لا يتَّهم، فيه خبر ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وذِكْر ما قبلكم، وذِكْر ما معكم (2).
* * * * *--------------------------------------------
(1) كأن الفرق بين المسلوب والمحروب: أن الأول مع قَتْل صاحب السَّلَب، أما المحروب فلا يلزم أن يكون قُتل صاحبه.
(2) على حاشية الأصل: بلغ ابن الأنماطي قراءة في المجلس الأول على القاضي أبي القاسم الأنصاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
باب ما يجب على المجتهدين معرفته من علم الكتاب
125 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب "الرسالة" للشافعي رضي الله عنه: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي قال (1): ومن جِماع علم كتاب الله: العلمُ بأن جميع كتاب الله إنما نزل بلسان العرب، والمعرفةُ بناسخ كتاب الله من منسوخه، والفرضُ في تنزيله، والأدب، والإرشاد، والإباحة، والمعرفةُ بالموضع الذي وضع الله به نبيه صلى الله عليه وسلم: من الإبانة عنه فيما أحكم فرضه في كتابه، وبيَّنه على لسان نبيه، وما أراد بجميع فرائضه، ومن أراد: أكُلَّ خلقه أم بعضَهم دون بعض، وما افترض على الناس من طاعته، والانتهاءِ إلى أمره، ثم معرفةُ ما ضَرَب فيها من الأمثال الدوالِّ على طاعته، المبيِّنة لاجتناب معصيته، وتركُ الغفلة عن الحظّ، والازديادُ من نوافل الفضل.
126 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرني أبو أحمد ابن عدي (2)، أخبرنا الحسن بن سفيان، وعلي بن سعيد، قالا: حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا سهيل ابن أبي حزم، عن أبي عمران.
ح، وأخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابَران، حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش، حدثنا أبو العباس أحمد بن سهل--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (127 - 130).
(2) في "الكامل" 4: 426 (870).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
الأُشْناني، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا سهيل أخو حزم، عن أبي عمران الجَوْني، عن جندُب قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ".
أخرجه أبو داود في كتاب "السنن" (1)، وفيه نظر.
127 - قال أحمد: فإن صح، فإنما أراد - والله أعلم - فقد أخطأ الطريق، فسبيلُه أن يَرجع في تفسير ألفاظه إلى أهل اللغة، وفي معرفة ناسخه ومنسوخه، وسبب نزوله، وما يحتاج فيه إلى بيانه إلى أخبار الصحابة الذين شاهدوا تنزيله، وأدَّوْا إلينا من سنن رسول صلى الله عليه وسلم ما يكون بيانًا لكتاب الله، قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44].
فما ورد بيانه عن صاحب الشرع ففيه كفاية عن فكرة مَن بعده، وما لم يرد عنه بيانه، ففيه حينئذٍ فكرة أهل العلم بعده، ليستدلوا بما ورد بيانه على ما لم يرد، وليستنبطوا معنى ما يُعقل معناه، ثم يقيسوا عليه ما يكون في معناه مما سواه، وبالله التوفيق.
128 - قال الإمام أحمد: وقد يكون المراد بالخبر- إن صحّ -: من يقول فيه برأيه من غير معرفة منه بأصول العلم وفروعه، فتكون موافقته للصواب، وإن وافقه من حيثُ لا يعرفه، غيرَ محمودة. والله أعلم.
وسهيل ابن أبي حزم، هذا هو سهيل بن مِهران، أخو حزم ابن أبي--------------------------------------------
(1) (3644)، والترمذي (2952) وقال: حديث غريب، والنسائي (8086). والنظر الذي أراده المصنف: هو ضعف سهيل، كما سيأتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
حزم القُطَعي، قال البخاري رحمه الله (1): ليس هو بالقوي عندهم.
129 - أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (2) قال: سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري.
130 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرّة، عن عبد الله بن مسعود قال: إذا أردتم العلم، فأَثيروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين.
قال الإمام أحمد: يريد به أصول العلم.
131 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكِّي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عَبْدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح المصري: أن معاوية بن صالح حدثه، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله عز وجل: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269]، يعني: المعرفة بالقرآن، ناسخَه ومنسوخَه، ومتشابهه، ومقدَّمه ومؤخَّره، وحلاله وحرامه، وأمثاله (3).
وأما قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]، يعني: تأويله يوم القيامة لا يعلمه إلا الله.--------------------------------------------
(1) في "التاريخ الكبير" 4 (2129).
(2) في "الكامل" 4: 425 (870)، وابن حماد: هو الدولابي صاحب "الكنى والأسماء"، وهو تلميذ مباشر للإمام البخاري.
(3) "صحيفة علي بن أبي طلحة" (134).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
وأما قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7]: فالمحكَمات: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يُؤمَن به ويُعمل به، {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}، فالمتشابهات: منسوخه، ومقدمه، ومؤخَّره، وأمثاله، وأقسامه، وما يُؤْمَن به ولا يُعمل به، فأما المؤمنون فيقولون: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، محكمُه ومتشابهه، {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ}: مرض، من أهل الشك، ويردّون المحكَم على المتشابه، والمتشابه على المحكم، ويلبِّسون، فلبّس الله عليهم.
* * * * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
باب الترغيب في تعلُّم سُنن رسول صلى الله عليه وسلم وتعليمها وفرض اتباعها
قال الله جلَّ ثناؤه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ} [آل عمران: 164].
132 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي قال (1): فذَكَر الله الكتاب، وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعتُ من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
133 - أخبرنا أبو بكر ابن الحارث الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد ابن حيان، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (2)، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا أسباط، عن الهُذَلي، عن الحسن قال: الكتاب والحكمة، قال: الكتاب: القرآن، والحكمة: السنة.
134 - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا محمد بن عُبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن--------------------------------------------
(1) "الرسالة" (252).
(2) هو ابن أبي حاتم، وينظر "تفسيره" (1259، 1262، 1442، 3532، 4467، 6992، 6993، 7566).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة في قوله: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: 164]، قال: الحكمة: السنة، قال: ففعل الله ذلك بهم، بعث فيهم رسولًا منهم، يَعرفون اسمه ونسبه، يُخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم.
135 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكَّري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قول الله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34]، قال: القرآن والسنة.
136 - أخبرنا أبو بكر ابن الحارث، أخبرنا أبو محمد ابن حَيّان، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (1)، حدثنا العباس بن الوليد، حدثني أبي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، في قوله عز وجل: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: 164]، قال: الحكمة في هذه الآية: السنة.
قال الإمام أحمد: والذي يؤكِّد هذا التفسير ويصححه من طريق الأخبار:
137 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا عثمان بن سعيد بن--------------------------------------------
(1) هو ابن أبي حاتم أيضًا، أشار إليه في "تفسيره" بعد كلّ من (3531، 4467، 5474، 6991، 6993).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
كثير، حدثنا حَرِيز- هو: ابن عثمان -، عن ابن أبي عوف، عن المِقْدام بن مَعْدي كَرِبٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أَلَا إني أُوتيت الكتابَ ومثلَه، ألا إني أُوتيت القرآن ومثله، أَلَا يوشكُ رجل شبعانُ على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحِلُّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه، ألا لا يحلُّ لكم لحمُ الحمار الأهلي، ولا كلُّ ذي نابٍ من السباع، ولا لُقَطة مالِ معاهِد، إلا أن يستغني عنها صاحبُها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يُقْرُوه، فإن لم يُقْرُوه كان له أن يُعْقِبهم (1) بمثل قِراه".
أخرجه أبو داود السجستاني في كتاب "السنن" (2) عن عبد الوهاب بن نجدة، عن أبي عمرو عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، وكذلك رواه مروان بن رُؤْبة، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي، عن المقدام.
138 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني الحسن بن جابر: أنه سمع المِقْدام بن مَعْدِي كَرِبٍ الكندي صاحبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر، منها: الحمار الأهلي وغيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُوشِك أن--------------------------------------------
(1) يأخذ منهم عوضًا عما قصروا فيه من ضيافته، وهذا في المضطر، أو من خاف على نفسه التلف.
(2) (4594، 3798). وهو كذلك عند أحمد 4: 130.
(3) في "المستدرك" (371)، ورواه الترمذي (2664) وقال: حسن غريب، وابن ماجه (12)، وأحمد في "المسند" 4: 132.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
يقعد الرجل منكم على أريكته، يحدَّث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه، وإن ما حرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حرَّم الله عز وجل".
هذا إسناد صحيح.
139 - أخبرنا أبو الحسن ابن بشران ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان بن الحسن الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو عامر العَقَدي.
ح، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المُعاذي النيسابوري بها، أخبرنا أبو بكر محمد بن الهيثم بن جعفر الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرِّياحي، حدثنا أبو عامر العَقَدي، حدثنا قرّة بن خالد، عن محمد بن سيرين، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه - ورجلٌ أفضلُ من عبد الرحمن: حميدُ بن عبد الرحمن، عن أبي بكرة - قال:
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: "أيُّ يومٍ هذا؟ "، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت، حتى ظننّا أنه سَيُسميه بغير اسمه، فقال: "أليس يومَ النحر؟ "، قلنا: بلى، قال: "فأيُّ شهر هذا؟ "، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: "أليس ذا الحِجة؟ " (1)، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "فأيُّ بلد هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال:--------------------------------------------
(1) في الأصل "ذو"، وعليها ضبة للتنبيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
"أليست البلدةَ؟ "، قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت؟ "، قالوا: نعم، قال: "ليبلغِ الشاهدُ منكم الغائب، فربَّ مبلَّغ أوعى من سامع، ألا لا تَرجِعوا بعدي كفارًا يضربُ بعضكم رقاب بعض".
رواه البخاري عن عبد الله بن محمد. ورواه مسلم: عن محمد بن عمرو بن جَبَلة، وأحمد بن الحسن بن خِراش، كلهم عن أبي عامر (1).
140 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا هُرَيم بن سفيان، وجعفر بن زياد، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نضَّر الله امرأً سمع منا حديثًا فأدّاه كما سمعه، فرُب مبلَّغ أوعى من سامع" (2).--------------------------------------------
(1) البخاري (1741)، ومسلم 3: 1307 (31).
(2) رواه الترمذي (2657) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (232)، وأحمد 1: 436، وابن حبان (66، 68، 69)، وقصدي من هذا: تأييد بحث الإمام المصنف سماعَ عبد الرحمن من أبيه من حيث الجملة، يُستفاد هذا من رواية ابن حبان لحديثه في "صحيحه"، ومن قول الترمذي في حديثه هذا: حسن صحيح، وكذلك قال في أحاديث أخرى: (1206، 2257، 2634)، وقال عند حديثين آخرين لعبد الرحمن عن أبيه: حسن غريب، هما (2052، 3462)، كما يستخلص هذا من "تحفة الأشراف" (9356 - 9365)، ومعلوم أن التحسين والتصحيح فرع توفر شروطهما، ومن شروطهما الاتصال. والله أعلم. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
141 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أخبرنا أبو جعفر محمد بن الفضل بن جابر، ومحمد بن عيسى بن السكن قالا: حدثنا داود بن عمرو الضبي.
ح، وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (2)، حدثنا أبو يعلى، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا صالح بن موسى الطَّلْحي، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني قد خلَّفت فيكم ثنتين، لن تَضِلُّوا بعدهما أبدًا: كتابَ الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض".
تفرد به صالح بن موسى عن عبد العزيز، إلا أن له شواهد:
142 - منها: ما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ (3)، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أخبرنا العباس بن الفضل الأَسْفاطي، حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس.
ح، وأخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرني إسماعيل بن محمد بن--------------------------------------------
= وعلى كلّ: فحال رواية عبد الرحمن، كحال رواية أخيه أبي عبيدة عامرٍ، عن أبيهما عبد الله بن مسعود، فإن لهما رواية عنه من حيث الجملة، والله أعلم، وينظر ما يأتي من ترجيح المصنف لهذا تحت رقم (189 - 194).
(1) في "المستدرك" (319).
(2) في "الكامل" 5: 32 (921)، وصالح بن موسى الطلحي متروك.
(3) في "المستدرك" (318)، ورواه المصنف أيضًا من طريقه في "الاعتقاد" ص 228.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)