Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
64 - قال (1): والرأي إنما هو تشبيه، فإذا وقع التشبيه بحديث ضعيف، أو بما لا يشبهه، أو بما في الأصول ما هو أقربُ إليه منه، وقع الرأي ضعيفًا، وإنما ضعف رأي مالك رحمنا الله وإياه لأنه قد يترك الحديث الصحيح لعمل أهل المدينة، ثم يدَّعي إجماعهم في الأمر الذي يجدهم مختلفين فيه، ثم يشبِّه به، فيقع التشبيه بأصل ضعيف، فيكون ضعيفًا، وبالله التوفيق (2).
65 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي الصوفي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال: سمعت محمد بن مسلم بن وارهْ قال: لما قدمت من مصر، أتيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل أُسلِّم عليه، فقال لي: كتبتَ كتبَ الشافعي؟ فقلت: لا، فقال لي: فرطتَ، ما عرفنا العمومَ من الخصوص، وناسخَ حديثِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنسوخ حتى جالسنا الشافعي. قال: ابن وارهْ: فَحَملَني ذلك على أن رجعتُ إلى مصر وكتبتها.
66 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل ابن أبي نصر العدل قال: وجدت عن أبي القاسم ابن منيع: قال لي صالح بن أحمد بن حنبل:--------------------------------------------
(1) هو الإمام المصنف، وهذا عطف على قوله السابق (62).
(2) بلغ يحيى بن محمد بن سعيد القباني القاضي، قراءة على القاضي عز الدين ابن الفرات الحنفي، في الأول، بإجازته من ست العرب بحضورها على جدها بسنده والجماعة سماعًا، في تاسع عشري جمادى الأولى سنة 851، وأجاز.
وترجمة يحيى القباني في "الضوء اللامع" 10: 246، وابن الفرات: فيه أيضًا 4: 186، وست العرب: في "الدرر الكامنة" 2: 127.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

ركب الشافعي حماره، فجعل أبي يسايره يمشي والشافعي راكب، وهو يذاكره، فبلغ ذلك يحيى بن معين، فبعث إلى أبي في ذلك، فبعث إليه: إنك لو كنت في الجانب الآخر من الحمار، كان خيرًا لك، هذا أو معناه.
67 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الطيب عبد الله بن محمد، وحدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن - يعني: الأصبهاني-، حدثنا زكريا بن يحيى قال: سمعت أحمد بن روح البغدادي يقول: سمعت الزعفراني يقول: كنت مع يحيى بن معين في جنازة، فقلت له: يا أبا زكريا، ما تقول في الشافعي؟ فقال: دعنا، لو كان الكذب له مطلقًا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب (1).
68 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن طلحة المَرْوَرُّوذي، حدثنا أحمد بن علي الأصبهاني، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا أحمد بن روح البغدادي قال: سمعت الزعفراني يقول: كنت مع يحيى بن معين في جنازة، فقلت له: يا أبا زكريا، ما تقول في الشافعي؟ فقال: دعنا، لو كان الكذب له مطلقًا، لكانت مروءته تمنعه أن يكذب.
وأخبرنا به مرة أخرى فلم يذكر في إسناده: زكريا بن يحيى.--------------------------------------------
(1) هذا الخبر جاء في الأصل في أربعة أسطر ونصف السطر، وكُتب على أوله وآخره كالمعتاد: "لا"، "إلى"، لكن زِيد فيه كتابة: "لا"، أول كل سطر وآخره، وهذه أول مرة، وستتكرر فيه، وهي طريقة قديمة ذُكرت في كتب علوم الحديث، ينظر - مثلًا - "التدريب" 4: 398، وانظر ما كتبته قبلُ، ص 17.
وكلمة "مطلقًا" هنا وفي الإسناد التالي: معناها: سائغًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

69 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرني الحسن بن رُشَيق إجازة قال: ذكر زكريا بن يحيى، عن علي بن عثمان قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلّام يقول: ما رأيت رجلًا قطُّ أعقل من الشافعي رضي الله عنه.
70 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا إبراهيم بن محمود قال: سمعت الزعفراني يقول: ما رأيت مثل الشافعي: أفضل، ولا أكرم، ولا أسخى، ولا أتقى، ولا أعلم منه.
71 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (1)، حدثنا يحيى بن زكريا قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: كانت ألفاظ الشافعي كأنها سُكَّر.
72 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا محمد بن علي بن زياد يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت الربيع بن سليمان وذكر الشافعي فقال: لو رأيتموه لقلتم إن هذه ليست كتَبه، كان والله لسانُه أكبرَ من كتبه.
73 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيد قال: كنا نسمع من يونس بن عبد الأعلى تفسير زيد بن أسلم، فقال لنا يونس: كنت أولًا أجالسُ أصحاب التفسير، وأناظر عليه، فكان الشافعي إذا أخذ في التفسير كأنه شهد التنزيل.
74 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن علي بن--------------------------------------------
(1) "الكامل" 1: 206.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

طلحة، حدثنا أحمد بن علي الأصبهاني، حدثنا زكريا الساجي قال: سمعت هارون بن سعيد الأَيْلي يقول: ما رأيت مثل الشافعي، قدم علينا مصر فقالوا: قدم رجل من قريش، فجئناه وهو يصلي، فما رأيت أحسنَ صلاةً منه، ولا أحسن وجهًا منه، فلما قضى صلاته تكلم، فما رأينا أحسن كلامًا منه، فافْتُتِنّا به.
75 - قال: وحدثنا الساجي، حدثنا أبو بكر ابن سعدان قال: سمعت هارون بن سعيد يقول: لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة أنها من خشب لغَلَب، لاقتداره على المناظرة (1).
76 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العُصْمي، حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الهروي، سمعت إبراهيم بن إسحاق الأنصاري يقول: سمعت المَرْوَرُّوذي صاحبَ أحمد بن حنبل يقول: قال أحمد: إذا سئلتُ عن مسألة لا أعرف فيها خبرًا، قلت فيها بقول الشافعي، لأنه [إمام] عالم من قريش، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عالم قريش يملًا الأرص علمًا"، وذُكر في الخبر: أن الله يقيِّض في رأس كل مئة سنة رجلًا يعلم الناس دينهم (2).--------------------------------------------
(1) وسيأتي (1279) قول الإمام الشافعي: "قلت لمالك بن أنس: رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم رأيته، لو تكلم في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته".
(2) "مناقب الشافعي" 1: 54 - 55. و"تاريخ دمشق" 51: 339، وما بين المعقوفين زيادة منهما، وينظر أيضًا: "المقاصد الحسنة" 675) من أجل ذكر الإمام أحمد لهذا الحديث بصيغة التمريض، هنا وفيما يأتي (80).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

وروى أحمد بن حنبل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أحمد بن حنبل: فكان في المئة الأولى: عمر بن عبد العزيز، وفي المئة الثانية: الشافعي.
قال أبو عبد الله أحمد: وإني لأَدعُو للشافعي منذ أربعين سنة في صلاتي.
قال الإمام أحمد: أما الحديث الأول الذي أشار إليه أحمد بن حنبل:
77 - فحدثناه أبو بكر محمد بن الحسن بن فُوْرَك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر، عن الجارود.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد السمرقندي، حدثنا محمد بن نصر المروزي، حدثني محمد بن عبد الملك القرشي.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد البغدادي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قالا: حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا النضر بن حميد الأسدي، حدثنا الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا قريشًا، فإن عالمها يملأ الأرض علمًا، اللهم إنك أذقتَ أولها عذابًا ووبالًا، فأَذِقْ آخرها نوالًا" (1).--------------------------------------------
(1) عبد الله: هو ابن مسعود، والحديث رواه الطيالسي (307، 308)، وابن أبي عاصم في "السنة" (1522، 1540).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وقد روي هذا من وجه آخر: عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم (1).
ومن وجه آخر: عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم (2)، وفي إسنادها ضعف.
وقد ذكره أبو نعيم الفقيه الإسْتِراباذي، وجعل تأويله في الشافعي لظهور علمه، وانتشاره في البلاد (3).
78 - وأما الحديث الآخر: فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (4)، أخبرني أبو بكر بن عبد الله الوراق، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن سَوّاد--------------------------------------------
(1) هو في "سنن" الترمذي (3908) وقال: حسن صحيح غريب، و"المسند" لأحمد 1: 242.
(2) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (1523)، والخطيب في "تاريخه" 2: 398.
وأما قول المصنف: "في إسنادها ضعف": فهكذا في الأصل، وأظن أن فيه تحريفًا صوابه: وفي إسنادهما ضعف، ليعود الضمير على رواية عليّ وأبي هريرة فقط، ولا يشمل رواية ابن عباس رضي الله عنهم، إذ إن رواية ابن عباس رواها الترمذي وقال: حسن صحيح، كما تقدم، والله أعلم.
(3) نقل كلامه الخطيب في "تاريخه" بعدما روى حديث أبي هريرة المذكور، لكن سماه الخطيب باسمه: عبد الملك بن محمد.
(4) في "المستدرك" (8592)، وهو عند أبي داود (4291)، والطبراني في "الأوسط" (6527).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

السَّرْحي، وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سعيد ابن أبي أيوب، عن شَراحيل بن يزيد المَعَافري، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة - فيما أعلم -، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يُبْعَث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدِّد لها دينها".
79 - وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الهروي، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (1)، أخبرنا محمد بن هارون بن حسان الهروي، ومحمد بن علي بن الحسين، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، أخبرنا ابن وهب، فذكره بإسناده نحوه.
قال محمد بن علي بن الحسين: سمعت أصحابنا يقولون: كان في المئة الأولى: عمر بن عبد العزيز، وفي المئة الثانية: محمد بن إدريس الشافعي.
قال أبو أحمد: وأبو علقمة اسمه: مسلم بن يسار.
80 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل ابن أبي نصر العدل، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أيوب بن يحيى بن حبيب بمصر قال: سمعت أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار يقول: سمعت عبد الملك الميموني يقول: كنت عند أحمد بن حنبل رحمه الله، وجرى ذكر الشافعي، فرأيت أحمد يرفعه، وقال: يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يقرر (2) لها--------------------------------------------
(1) "الكامل" 1: 204 - 205.
(2) من الأصل، و"تاريخ" ابن عساكر 11: 329، وفي "المناقب" 1: 55: يقوِّم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

دينها، وكان عمر بن عبد العزيز على رأس المئة، وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المئة الأخرى.
81 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه غير مرة يقول: سمعت شيخًا من أهل العلم يقول لأبي العباس ابن سُريج: أَبشِر أيها القاضي، فإن الله تعالى ذِكْرُه بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المئة، ومنَّ على المسلمين به، وأظهر كل سنَّة، وأمات كل بدعة، ومنَّ الله تعالى على المسلمين على رأس المئتين بالشافعي، حتى أظهر السنة، وأخفى البدعة، ومنّ الله علينا على رأس الثلاث مئة بك حتى قوَّيت كلّ سنة وضعَّفت كلّ بدعة.
وقد قيل في ذلك:
اثنان قد مَضَيا فبورك فيهما … عمرُ الخليفة ثم حِلْف السؤدُد
الشافعيُّ الألمعيُّ المرتضى … حَبْر البرية وابنُ عمِّ محمد (1)
أرجو أبا العباس أنك ثالثٌ … من بعدهم سَقْيًا لنوبةِ أحمد (2)
قال: فبكى أبو العباس ابن سريج حتى علا بكاؤه، ثم قال: إن هذا--------------------------------------------
(1) "حَبْر البرية": كلمة "حبر": لم تنقط ولم تُضبط في الأصل، فأثبتُّها هكذا، وهو الوجه، وفي كثير من المطبوعات: خير البرية، ولا يتَّجه.
(2) "لنوبة أحمد" من الأصل، وعند ابن عساكر 51: 340: لتربة أحمد، تحريف، إذْ لم يكن توفي بعدُ، وأحمد: هو الإمام ابن سُريج، والنَّوْبة: من قولهم: جاءت نوبتك، أي: وصل الأمر إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

الرجل نعى إليَّ نفسي، قال: فمات في تلك السنة (1).
هكذا أخبرنا به في كتاب "المناقب" (2)، وربما قال:
حَبْل البرية وابنُ عمِّ محمد
82 - وقرأته بخطه (3) بعد وفاته في أجزاء كتبها للمذاكرة والحفظ: سمعت الشيخ أبا الوليد يقول: كنا في مجلس القاضي أبي العباس ابن سُريج سنة ثلاث وثلاث مئة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث على رأس كل مئة مَن يجدِّد لها أمر دينها، وإنه تعالى بعث على رأس المئة عمر بن عبد العزيز، وتوفي سنة ثلاث (4) ومئة، وبَعَث على رأس المئتين أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وتوفي سنة أربع ومئتين، وبعثك على رأس الثلاث مئة، ثم أنشأ يقول:
اثنانِ قد مَضَيا فبورك فيهما … عمرُ الخليفةُ ثم حِلْف السؤدُد
الشافعي الألمعيُّ محمدٌ … إرثُ النبوة وابنُ عم محمد--------------------------------------------
(1) "مناقب الشافعي" 1: 55 - 56 وأحال في قصة أبي العباس ابن سريج إلى كتاب "معرفة السنن والآثار" 1: 208، وهذا "المدخل".
(2) "أخبرنا": القائل هو المصنِّف، و (الفاعل) هو شيخه الإمام الحاكم، وهو صاحب كتاب "المناقب"، يريد: كتابه المفرد في "مناقب الإمام الشافعي" رحمهم الله جميعًا.
(3) هذا كلام المصنف، يقول: قرأت هذه القصة بخط الإمام الحاكم، في أجزاء وأوراق أخرى غير كتابه الذي أفرده في "مناقب الشافعي".
(4) هكذا في الأصل، وعليه ضبة، وهكذا عند ابن عساكر 51: 341، والصواب: إحدى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

أبشر أبا العباس إنك ثالث … من بعدهم، لسَقْيًا لنوبة أحمد
قال: فصاح أبو العباس القاضي وبكى وقال: قد نعى إليَّ نفسي.
قال الشيخ أبو الوليد: فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة.
83 - قال الحاكم أبو عبد الله: فلما رَوَيْتُ أنا هذه الحكاية كتبوها، وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه، فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين: إن هذا الشيخ قد زاد في تلك الأبيات ذِكْر الشيخ أبي الطيب سهل بن محمد، وجعله على رأس الأربع مئة، فسألت ذلك الفقيه عنه، فأنشدني قوله في قصيدة مدحه بها:
والرابعُ المشهورُ سهلُ محمدٍ … أضحى إمامًا عند كل موحِّد
يأوي إليه المسلمون بأسْرهم … في العلم إن جاؤوا لخطب مؤبَّد
لا زال فيما بيننا شيخُ الورى … للمذهب المختار خيرَ مجدِّد
قال الحاكم: فسكتُّ ولم أنطق، وغمَّني ذلك إلى أنْ قدّر الله وفاته رحمه الله في تلك السنة.
84 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلَمي قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله الذُّبياني يقول: سمعت أبا المنير سهل بن عبد الصمد الرقي يقول: سمعت داود بن علي- هو الأصبهاني- يقول: اجتمع للشافعي رحمه الله من الفضائل ما لم يجتمع لغيره، فأول ذلك: شرف نسبه ومنصبه، وأنه من رهط النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها: صحة الدين وسلامة الاعتقاد من الأهواء والبدع، ومنها: سَخَاوة النفس، ومنها: معرفته بصحة الحديث وسَقَمه، ومنها: معرفته بناسخ الحديث ومنسوخه، ومنها: حفظه لكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

الله، وحفظه لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفته بسِيَر النبي صلى الله عليه وسلم وبسِيَر خلفائه، ومنها: كشفه لتمويه مخالفيه، ومنها: تأليفه للكتب القديمة والجديدة.
ومنها: ما اتفق له من الأصحاب والتلامذة، مثل: أبي عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وإقامته على السنة، ومثل: سليمان بن داود الهاشمي، وعبد الله بن الزبير الحميدي، والحسين الفلاس، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي، وحرملة بن يحيى التُّجيبي، والربيع بن سليمان المرادي، وأبي الوليد موسى بن أبي الجارود، والحارث بن سُريج النقال، وأحمد بن خالد الخلّال، والقائم بمذهبه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، ولم يتفق لأحد من العلماء والفقهاء من الأصحاب ما اتفق له رحمه الله.
85 - قال الإمام أحمد: إنما عدَّ داودُ بن عليّ من أصحاب الشافعي جماعةً يسيرة، وقد عدَّ أبو الحسن الدارقطني مَن روى عنه أحاديثه وأخباره، أو كلامه، زيادةً على مئة، مع قصورُ سِنه عن سِن أمثاله من الأئمة، وإنما يكثر الرواة عن العالم إذا جاوز سنه الستين أو السبعين، والشافعيُّ لم يبلغ في السن أكثر من أربع وخمسين.
86 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سئل الربيع بن سليمان عن سنِّ الشافعي فقال: نيفٍ وخمسين سنة.
87 - وأخبرنا أبو عبد الله، سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكِّي، سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق، سمعت الربيع يقول: مات الشافعي سنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

أربع ومئتين، وهو ابن أربع وخمسين سنة.
88 - [وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكِّي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت: ] (1) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: ولدتُ بغَزَّة، وحملتني أمي إلى عَسْقلان.
89 - وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أحمد بن محمد بن مهدي الطوسي، حدثنا محمد بن المنذر، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: ولدت بغزة سنة خمسين، وحملت إلى مكة وأنا ابن سنتين، وكأنه أراد: إلى عسقلان.
90 - فقد أخبرنا أبو عبد الله، أخبرني الحسين بن علي الدارمي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنظلي، حدثنا أبو عبيدالله أحمد بن عبد الرحمن الوَهْبي ابن أخي عبد الله بن وهب قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: ولدت باليمن، فخافت عليَّ أمي الضَّيْعة، وقالت: اِلحقْ بأهلك فتكون مثلهم، فإني أخاف أن تُغْلب على نسبك، فجهَّزتني إلى مكة، فقدِمتها وأنا يومئذٍ ابن عشر، أو شبيهًا بذلك، فصرت إلى نسب (2) لي، وجعلت أطلب العلم، فيقول: لا تشتغل بهذا، وأقبل على ما ينفعك، فجعلت لذّتي في العلم أطلبه، حتى رزقني الله ما رزق.--------------------------------------------
(1) هذا القدر من الخبر جاء على الحاشية، لكنه غير واضح، فأثبتُّه من "المناقب" للمصنف 1: 71.
(2) كذا، وعند ابن عساكر 51: 282: إلى نسيب، وينظر تمام لفظه هنا وهناك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

91 - قال الإمام أحمد: الرواية في ولادته بغزة أصح، وهي من الأرض المقدَّسة، ويحتمل أن يكون قوله: ولدت باليمن، أراد به بأرض تَستولي عليها بطون اليمن، وغَزّة من الأراضي التي استولى عليها بطون اليمن.
92 - قال أحمد: فطلبت التيسير على نفسي في معرفة أحكام الله بالنظر في كتب الشافعي رحمه الله، فوجدت المتداوَل بين أصحابه من علومه: "مختصر" أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، ثم ما نقل إلى التعاليق من فروعه، فطلبت كتابًا يجمع مبسوط كلامه، منوَّرًا بدلائله وحُججه، لِمَا رجوتُ من زيادة المنفعة والبركة في كلامه المنقول على وجهه، لتقدمه وورعه، واجتهاده في طاعة ربه، وحسن يُمْنه (1)، وجميل قصده في تصانيفه ومناظرته.
93 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، سمعت الربيع بن سليمان المرادي يقول: دخلت على الشافعي وهو مريض، فسألني عن أصحابنا؟ فقلت: إنهم يتكلمون، فقال لي الشافعي: ما ناظرت أحدًا قطُّ على الغلبة، وبودِّي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب - يعني: كتبه - على أن لا ينسب إليَّ منه شيء.
قال هذا الكلام يوم الأحد، ومات هو يوم الخميس، وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة، ورأينا هلال شعبان سنة أربع ومئتين، وقيل: توفي يوم الجمعة.--------------------------------------------
(1) كذا، وكانت في الأصل: نيته، وعدِّلت إلى: يمنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

94 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الدارمي، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد (1)، حدثني أبي، حدثني حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: وددتُ أن كل علم أعلمُه تعلمُه الناس أُؤجر عليه، ولا يَحْمَدونني.
95 - سمعت أبا عبد الرحمن السّلمي يقول: سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول: قيل لحمدونَ القصار: ما بالُ كلام السلف أنفعُ من كلامنا؟ ! قال: لأنهم تكلموا لعزِّ الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعزّ النفس، وطلب الدنيا، وقبول الخلق.
96 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت علي بن عمر الحافظ، سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: سمعت الربيع بن سليمان قال: كان الشافعي يختم في كل شهر ثلاثين ختمة، وفي رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة.
97 - قال: وكان يحدث وطَسْتٌ تحته، فقال يومًا: اللهم إن كان لك فيه رضًا فزِدْ، قال: فبعث إليه إدريس بن يحيى المعافري: لستَ من رجال البلاء، فسلِ الله العافية (2).
98 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبو الحسن علي بن قرين قال: سمعت الربيع بن سليمان--------------------------------------------
(1) هو ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي ومناقبه" ص 68.
(2) ذكر الخبر الذهبي في "السير" 10: 83، وزاد من عنده التعريف بإدريس بن يحيى فقال: زاهد مصر، ولم أقف له على ترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

يقول: كان الشافعي قد جَزّأأ الليل ثلاثة أثلاث، الثلث الأول: يكتب، والثلث الثاني: يصلي، والثلث الثالث: ينام.
99 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله ابن شاذان يقول: سمعت محمد بن علي الكتاني يقول: سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول: ما رأيت أحدًا من المتعبدين في كثرة من لقيت منهم بمكة ممن هو مقيم، ومن قدم علينا في المواسم، ولا فيمن لقيت بالشام وسواحلها ورباطاتها، والإسكندرية، أشدَّ اجتهادًا من المزني، ولا أدومَ على العبادة منه، وما رأيت أحدًا أشدَّ تعظيمًا للعلم وأهله منه، وكان من أشد الناس تضييقًا على نفسه في الورع، وأوسعه في ذلك على الناس، وكان يقول: أنا خُلُق من أخلاق الشافعي.
100 - قال الإمام أحمد: وأحببت أن يكون ذلك الكتاب منقولًا على ترتيب "المختصر"، ليكون طلب المشكل منه أيسرَ، فلم أجد أحدًا من أصحابنا سبق إليه، فجَهَدت في جمع كتبه، ثم في نقل مسائله مع دلائله، على أبواب "المختصر" وترتيبه.
وحين وقع الفراغ من تهذيبه بمشيئة الله وحسن توفيقه، أردت إيراد ما نُقل إلينا عن سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في بيان أحكام كتاب الله جل ثناؤه، ثم ما أضاف إليه من سننه التي ألزمَنا الله تعالى طاعته فيها، ومتابعته فيما أُثبت لنا منها، ثم ما ورد عن أصحابه الذين أدَّوْا إلينا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشاهدوه والوحيُ ينزل عليه، وكانوا رضي الله عنهم صدر هذه الأمة، وبهم القدوة بعد الرسول في أحكام الشريعة.
فاستخرتُ الله تعالى في ذلك، فوقعت الخِيرة على إيراده على ترتيب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

"المبسوط" الذي نقلته على ترتيب "المختصر".
101 - ثم إني رأيت جماعة من علمائنا خرَّجوا ماوجدوا من السُّنن على مسائل الفقه من غير تمييز منهم، صحيحها من سقيمها، ولا قويها من ضعيفها، حتى ينزل جميعها من ليس الحديث من شأنه منزلة واحدة، لا يهتدي إلى منازلها في السقم والصحة، فأشرت في كل حديث أوردته إلى منزلته عند أهل العلم به.
فإن كان مما أخرجه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري رحمهما الله في كتابيهما، وهو الدرجة الأولى من الصحاح بيَّنته، وإن كان مما أخرجه أحدهما دون الآخر، وبعضه دون الدرجة الأولى في الصحة، ذكرته.
وإن كان مما لم يُخرجاه ولا أحدهما، ولكن خرجه أبو داود سليمان ابن الأشعث السجستاني أو غيره من أئمة الحديث في كتابه محتجًا به، وبعضُه دون ما تقدم في القوة، ربما ذكرت المحتج به، وربما أطلقته.
وإن كان في إسناده ضعف بانقطاع إسناده، أو ضعف بعض رواته، أو جهالته شرحتُه، وربما اكتفيت بشرحه في موضع عن تكريره في سائر المواضع، وربما أضفت الطعن فيه إلى قائله من أهل المعرفة بالحديث على طريق الإيجاز، ليكون من نظر فيه من أهل الفقه على بصيرة بما يحتج به أو يرجح به، وما يَدَعه من الأحاديث التي لا تقوم الحجة بأمثالها، لا نردّ منها ثابتًا، ولا نثبت ضعيفًا.
102 - وكنت نقلت في أول "المبسوط" فصولًا من كلام الشافعي في أصول الشريعة، لإيراد المزني فصل التقليد في الترجمة، وقد نقل إليها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

من الأخبار والآثار ما يشهد لها بالصحة، فاستخرت الله تعالى في إيراده في المقدمة، فوقعت الخيرة عليه، وعلى إضافة ما لا يستغني أهل الحديث عن معرفته إليه، ليكون على معرفة كتاب "السنن" أقوى، وإلى مواضع الحجة منه أهدى، وسميته:
كتاب المدخل إلى كتاب السنن
وكلُّ ذلك بعون الله وتيسيره وحسن توفيقه.
أسأل الله البارّ (1) الرحيم أن ينفعني والمسلمين به برحمته، ويعيننا على التمسك بكتابه وسنة خيرته من بريته صلى الله عليه وسلم، ويعصمنا من معصيته، ويجلِّلنا بمغفرته، ويكفينا كلَّ هول دون جنته، ويغنينا وأولادنا وذرياتِنا بفضله ونعمته عن الحاجة إلى أحد من خلقه بقدرته، إنه قريب مجيب، ومن توكل عليه وفوّض أموره إليه لا يخيب (2).
* * * * *--------------------------------------------
(1) الضبة فوق الألف، يريد التنبيه إلى أن الصواب: البرّ، وهو كذلك، فليس من الأسماء التسعة والتسعين المأثورة ذكر لاسم: البار، وانظر "فيض القدير" للمناوي شرح الحديث (2367) عند شرح اسمه تعالى: البرّ.
(2) على حاشية ب ما يلي: بلغ السماع في الأول على الشيخين بقراءة نور الدين الزواوي في صفر، سنة [؟ ] وثلاثين وسبع مئة.
و"الشيخين" هما: الإمام المزي، وابن الخباز، كما سيأتي ص 96، 160، وابن الخباز هو: إسماعيل بن إبراهيم بن سالم ابن الخباز، دمشقي حنبلي (629 - 703)، ذكره الذهبي في "معجم الشيوخ" 1: 1717، و"المعجم المختص" له ص 72، والزواوي: هو علي بن عيسى المصري (713 - 769)، ترجمته في "الدرر الكامنة" 3: 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌باب الترغيب في تعلُّم كتاب الله عز وجل وتعليمه، وفرض اتباعه
قال الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ} [الزخرف: 43]، وقال: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49]، وقال مثل هذا في غير آية.
103 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد ابن الحسن القاضي، وأبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حامد المقرئ، وأبو صادق محمد ابن أبي الفوارس الصيدلاني، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب.
ح، وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكْرَم، حدثنا أبو محمد عُبيد بن عبد الواحد، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بُعثت بجوامع الكلم، ونُصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أُتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضِعت في يديَّ". قال أبو هريرة: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تَنْتَثِلُونها.
لفظ حديث عُقيل.
وفي رواية يونس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

بجوامع الكلام"، والباقي مثله.
رواه البخاري عن يحيى ابن بكير، ورواه مسلم بن الحجاج عن أبي الطاهر، وحرملة، عن ابن وهب (1).
104 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي، حدثنا عيسى - يعني: ابن عبد الله - زَغاث (2) الطيالسي، حدثنا أبو نعيم.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ (3)، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك بن مِغْول، عن طلحة بن مصرِّف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قلت: لمَ كُتب على الناس الوصية، أو أُمروا بها، ولم يُوصِ؟--------------------------------------------
(1) البخاري (2977)، ومسلم 1: 371 (6)، ومعنى "تنتثلونها": تستخرجونها من خزائن الأرض.
(2) "زَغاث": هكذا ضبطت الكلمة في أكثر من مطبوعة، إلا أن المعلِّمي رحمه الله نقل في تعليقه على "تذكرة الحفاظ" للذهبي 2: 610 عن المخطوطة المكية للكتاب ضم الزاي: زُغاث، ولابدّ للكلمة (أعني اللقب) من أصل ترجع إليه من حيث المعنى، ولم أقف على شيء، لكن في كتب اللغة: رغاث بالراء المهملة، ففي "القاموس" وشرحه: أرضٌ رُغاث: إذا كانت لا تسيل إلا من مطر كثير، بضم الراء، وضبطها الصاغاني بفتحها. وأيضًا في "الصحاح" 1: 283: "رُغث الرجل، فهو مرغوث، إذا كثر عليه السؤال حتى نفد ما عنده" فلعل هذا يرجِّح كون لقبه بالراء المهملة.
(3) هو الإمام أبو عبد الله الحاكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

قال: أوصى بكتاب الله عز وجل.
رواه البخاري عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن مالك (1).
105 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نَذِير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحيم الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا جعفر- يعني: ابن عون -، ويعلى- يعني: ابن عبيد -، عن أبي حيان التيمي، عن يزيد بن حيان قال: سمعت زيد بن أرقم قال: قام فينا ذاتَ يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، أيها الناس، إنما أنا بشر، يُوشِك أن يأتي رسولُ ربي فأجيبَه، وإني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فاستمسِكوا بكتاب الله، وخذوا به"، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه ثم قال: "وأهلُ بيتي، أذكِّركم اللهَ في أهل بيتي" ثلاث مرات.
أخرجه مسلم في "الصحيح" من أوجه أُخر عن أبي حيان التيمي (2)، ورواه جرير بن عبد الحميد، عن أبي حيان فقال في الحديث: "أولُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنور، من استمسك به وأخَذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلّ".
106 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل ابن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، فذكره.--------------------------------------------
(1) البخاري (4460)، ومسلم 3: 1256 (16، 17).
(2) 4: 1873، 1874 (36 وبعده).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)