النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من حسن إسلام المرء تركَه ما لا يعنيه".
1415 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك (1)، عن الزهري، عن علي بن حسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
وهذا مرسل، وقد روي موصولًا.
1416 - أخبرنا أبو علي الروذباري، والفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطوسي، وأبو القاسم علي بن الحسن الطَّهْماني، وأبو بكر الرجائي في آخرين قالوا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرنا أبي، أخبرنا الأوزاعي، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (2).--------------------------------------------
(1) في "الموطأ" 2: 903 (3)، ومن طريق مالك: الترمذي (2318) وقال: هذا أصح من حديث أبي هريرة التالي، وعلي بن الحسين: هو علي زين العابدين رضي الله عنهما.
ورواه أحمد 1: 201 في مسند سيدنا الحسين السبط، من طريقين في كل منهما ضعف، لكن الحديث صحيح، وهو من جملة الأحاديث التي قيل فيها: عليها مدار الإسلام.
(2) رواه الترمذي أيضًا (2317) وضعّفه، وابن ماجه (3976)، وابن حبان =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 648)
1417 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال عمر رضي الله عنه: لا يحل لكم أن تسألوا عما لم يكن، فإنه قد قضي فيما هو كائن.
1418 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن بالويه، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان، يحدث عن عمرو بن دينار، عن طاوس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه -وهو على المنبر -: أحرِّج بالله على كل امرئ مسلم سأل (1) عن شيء لم يكن، فإن الله قد بيَّن ما هو كائن.
1419 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا (2) ابن وهب، أخبرني الفتح بن بكر، عن عبد الرحمن بن شُريح: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: إياكم وهذه العُضَل، فإنها إذا نزلتْ بعث الله لها من يقيمها أو يفسِّرها.
وروينا عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه في هذا المعنى.
1420 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الشَّرْقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا--------------------------------------------
= (229)، وقد ذكر قرةَ بنَ عبد الرحمن في "الثقات" 7: 342.
(1) على حاشية ب من نسخة م: يسأل.
(2) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 649)
عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن الصلت بن راشد قال: سألت طاوسًا عن شيء، فقال: أكان هذا؟ قلت: نعم، قال: آللهِ الذي لا إله إلا هو؟ قال: قلت: آللهِ الذي لا إله إلا هو، قال: إن أصحابنا حدثونا عن معاذ بن جبل أنه قال: أيها الناس، لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله، فيُذْهَبُ بكم هاهنا وهاهنا، وإنكم إن لم تفعلوا - أي: لم تَعْجَلوا بالبلاء قبل نزوله - لم ينفكّ المسلمون أن يكون فيهم من إذا سُئل سُدِّد، أو قال: وُفِّق.
ورواه ابن عجلان عن طاوس، عن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وسلم (1).
وقد روي في هذا المعنى حديث آخر مرسل.
1421 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد (2)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستعجلوا بالبلية قبل نزولها، فإنكم إذا فعلتم ذلك، لم--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في "الكبير" 20 (353)، وأبو داود في "المراسيل" (457) لأن طاوسًا لم يلق معاذًا، مع أن الشافعي رحمه الله يتسامح في ذلك، قال في "الأم" 9: 2 - 22: 3 من الطبعة المحققة، في حديث طاوس: أن معاذًا أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا، قال: "طاوس عالم بأمر معاذ وإن كان لم يلقه، … "، وكذلك البيهقي نفسه، ينظر: "التلخيص الحبير" (2822)، و"فتح المغيث" 1: 249.
(2) هو الليثي، وحديثه حسن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 650)
يزل منكم من يوفَّق ويسدَّد، وإنكم إنِ استعجلتم بها قبل نزولها، تفرقتْ بكم السُّبُل، هاهنا وهاهنا"، وأشار عن يمينه وعن شماله (1).
وبلغني عن أبي عبد الله الحَليمي رحمه الله: أنه أباح ذلك للمتفقهة الذين غرضُ العالم من جوابهم تنبيهُهم وإرشادُهم إلى طريق النظر والارتياء (2)، لا ليعملوا (3).
1422 - قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله: وعلى هذا الوجه وضع الفقهاء مسائل المجتَهَدات، وأجرَوْا بآرائهم فيها، لما في ذلك من إرشاد المتفقهة، وتنبيههم على كيفية الاجتهاد، وبالله التوفيق.
1423 - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا محمد بن أحمد ابن خنب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا مهدي بن ميمون، عن يونس بن عبيد، عن ميمون بن مِهران قال: التوددُ إلى الناس نصفُ العقل، وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في معيشتك يلقي نصف المؤونة.
وقد روي هذا من وجه آخر مرفوعًا، ورفعه ضعيف، وهو عن ميمون--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في "المراسيل" (458).
(2) "الارتياء": هكذا في الأصلين، وهو مصدر: ارتأى ارتياءً، أي: نظر نظرًا، فهو عطف على ما قبله.
(3) هذا معنى كلام الحليمي في "المنهاج" 204: 2 - 205، والإمام الحليمي ولد 338، وتوفي 403 رحمه الله، وكانت ولادة المصنف 384، وأول سماعه 399، ووفاته 458 رحمه الله، فكان من الممكن سماعه منه، لكن لم يقدَّر، كما هو مفاد عبارته هذه. والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 651)
ابن مهران معروف.
1424 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصُّنابِحي، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد سماه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأُغلوطات (1).
قال الأوزاعي: شِداد المسائل وصِعابها.
ورواه عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، فقال: عن معاوية: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغَلُوطات.
1425 - أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسه، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى، فذكره.
1426 - بلغني عن أبي سليمان الخطابي رحمه الله أنه قال في معناه (3): أن يُعترض العلماءُ بصعاب المسائل التي يكثُر فيها الغلط، لِيُسْتَزَلُّوا بها--------------------------------------------
(1) رواه من طريق روح، به: أحمد 5: 435، والحارث بن أبي أسامة (62) من زوائده، ومن طريق عيسى بن يونس: سعيد بن منصور (1179)، وصنيع الإمام أحمد يفيد أن الصحابي الذي لم يسمَّ هو معاوية رضي الله عنه، فإنه رواه أولًا هكذا، ثم أعقبه بالرواية التي سُمِّي فيها.
(2) في "سننه" (3648)، وهو في "مسند" أحمد 5: 435.
(3) في "معالم السنن" 4: 186.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 652)
ويُسْتَسْقَط رأيهم فيها، وفيه: كراهية التعمق والتكلف لما لا حاجة بالإنسان إليه من المسألة، ووجوب التوقف عما لا علم للمسئول به.
1427 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا المستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن الحسن قال: شرار عباد الله ينتقون شواذَّ المسائل يُعَمّون بها عباد الله.
1428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد ابن بالويه، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا بشر بن عمر الزهراني قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قال رجل للشعبي: إني خبأت لك مسائل، فقال: اخْبَأْها لإبليس حتى تلقاه فتسألَه عنها! .
1429 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري يقول: سمعت عبد الله بن وهب يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: قال بعضهم: ما تعلمت العلم إلا لنفسي، وما تعلمته ليحتاج الناس إليَّ.
قال مالك: وكذلك كان الناس، لم يكونوا يتكلفون هذه الأشياء، ولا يسألون عنها.
قال مالك: والعلم: الحكمة ونور يَهدي الله به من يشاء، وليس بكثرة المسائل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 653)
قال الشيخ الإمام أحمد: وقد قيل في كراهية كثرة المسائل معنًى آخر، وهو فيما:
1430 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (1)، عن ابن عباس قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12] وذلك أن المسلمين أكثَروا المسائلَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى شَقُّوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما قال ذلك ضنَّ كثير من الناس (2)، وكفّوا عن المسألة، فأنزل الله تعالى بعد هذا: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المجادلة: 13] فوسَّع الله ذلك، ولم يضيق.
قال رحمه الله: والأشبه أن يكون هذا فيما يُستغنى عنه من المسائل في الوقت. والله أعلم (3).
* * * * *--------------------------------------------
(1) "صحيفة علي بن أبي طلحة" ص 485 (1273).
(2) أي: لما أنزل الله تعالى قوله هذا، أمسك كثير من الناس عن بذل الصدقة أمام السؤال، وفي "صحيفة علي بن أبي طلحة": "صبر"، بدل قوله: "ضنّ"، أي: صبروا عن المسائل على أمل التخفيف عنهم من الله تعالى.
(3) آخر العاشر من الأصل.
وعلى حاشية ب: بلغ سماعًا وعرضًا في السادس والأربعين، ولله الحمد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 654)
باب العلم العام الذي لا يسعُ البالغَ العاقلَ جهلُه
1431 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي رحمه الله (1): مِثْلُ أن الصلوات خمس، وأن لله على الناس صومَ شهر رمضان، وحجَّ البيت إن استطاعوه، وزكاةً في أموالهم، وأنه حرم عليهم الزنا، والقتل، والسرقة، والخمر، وما كان في معنى هذا، مما كُلِّف العباد أن يفعلوه ويَعْلَموه - وفي نسخة أخرى: أن يعقلوه، ويعملوه، ويعطوه - من أنفسهم وأموالهم، وأن يكفوا عنه مما حرم عليهم منه.
وإنما أراد الشافعي رضي الله عنه بهذا من عَرَف ما يجب عليه اعتقاده، واعتقده من الإيمان بالله وحده وملائكته وكتبه ورسله.
1432 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق إملاءً، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد ابن أبي بكر، حدثنا الفضل بن العلاء، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد الله ابن محمد بن صيفي: أنه سمع أبا معبد يقول: سمعت ابن عباس يقول: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن قال:
"إنك تقدَم على قوم أهل كتاب، فليكن أولَ ما تدعوهم أن تدعوَهم إلى أن يوحِّدوا الله عز وجل، فإذا عرفوا ذلك فأخبِرهم: أن الله قد فرض--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (963).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 655)
عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلَّوْا فأخبرهم: أن الله عز وجل قد افترض عليهم زكاةً في أموالهم تؤخذ من غنيهم فتردُّ على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتَوَقَّ كرائمَ أموالِ الناس".
رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد الله ابن أبي الأسود، عن الفضل ابن العلاء، وأخرجاه من وجه آخر عن إسماعيل بن أمية (1).
1433 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمَر قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن، إن قومًا يزعمون ليس قدرٌ! قال: هل عندنا منهم أحد؟ قال: قلت: لا، قال: فأَبْلِغْهم عني إذا لقيتَهم أن ابن عمر بريء إلى الله منكم، وأنتم بُرآء إلى الله منه، سمعت عمر بن الخطاب قال:
بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس، إذ جاء رجل ليس عليه سَحْناءُ سفر، وليس من البلد، يتخطّى حتى وَرِّك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضع يده على ركبتيْ (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ فقال:--------------------------------------------
(1) البخاري (7372، 1458)، ومسلم 1: 51 (31).
(2) "يده على ركبتيْ": هكذا بإفراد الضمير في الكلمة الأولى، وبالتثنية في الكلمة الثانية، وفي "الاعتقاد" ص 136 للمصنف: "وضع يديه على ركبتي".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 656)
"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان"، قال: فإن فعلتُ هذا، فانا مسلم؟ قال: "نعم"، قال: صدقتَ.
قال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالجنة والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: فإذا فعلتُ هذا، فأنا مؤمن؟ قال: "نعم"، قال: صدقتَ.
قال: يا محمد، ما الإحسان؟ قال: أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إنْ لا تراه، فإنه يراك، قال: فإذا فعلتُ هذا فأنا محسن؟ قال: "نعم"، قال: صدقت.
قال: فمتى الساعة؟ قال: "سبحان الله، ما المسئولُ بأعلم بها من السائل"، قال: "إن شئتَ أنبأتُك بأشراطها"، قال: أجل، قال: "إذا رأيتَ العالة الحُفاة العُراة يتطاولون في البناء، وكانوا ملوكًا"، قال: ما العالةُ الحفاة العراة؟ قال: "العُريب" (1)، قال: "وإذا رأيتَ الأَمَةَ تلد ربَّها وربتها، فذلك من أشراط الساعة"، قال: صدقت، ثم نهض فولَّى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليَّ بالرجل"، قال: فطلبناه،--------------------------------------------
(1) ذكر الجوهري في "الصحاح" 1: 179 أن العُرَيب تصغير العرب، وذكر الشاهد على ذلك لأنه تصغير تعظيم، لكن جاءت هنا - كما هو واضح - على غير ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 657)
فلم نقدر عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل، أتاكم يعلِّمكم دينكم فخذوا عنه، فوالذي نفسي بيده، ما شُبِّه عليَّ منذ أتاني قبل مرَّتي هذه، وما عرفته حتى ولَّى".
رواه مسلم في "الصحيح" عن حجاج بن الشاعر، عن يونس بن محمد (1).
1434 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا (2) أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو زيد صاحب الهروي، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة الضُّبَعي نصر بن عمران قال: قلت لابن عباس: إن لي جرةً ينبذ لي فيها نبيذ حلو، فإن شربتُ منه فأطلتُ مجالسة القوم، خشيت أن أفتضح، فقال ابن عباس:--------------------------------------------
(1) "صحيح" مسلم 1: 38 (4)، أما المصنف فرواه بهذا الإسناد وغيره، وبهذا اللفظ في "الاعتقاد" ص 136.
وجاء على حاشية ب ما نصّه تعليقًا على عزو المصنف الحديث إلى "صحيح" مسلم: "قال شيخنا: هذا تساهل غير مرضي، لأن مسلمًا إنما أخرجه بإسناد آخر على تفاوت كثير بين هذا وبينه في الألفاظ والمعاني، ثم قال آخرًا: حدثني حجاج بن الشاعر، وساق الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: بنحو حديثهم، لم يزد على هذا، فلم يخرج إذن هذا الحديث من هذا الوجه بهذا اللفظ، إنما أشار إليه فحسب، ثم لا يصح فيه قوله: بنحو حديثهم، لما فيه من التفاوت الكثير، والله أعلم".
(2) على حاشية ب من نسخة م: أخبرنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 658)
جاء وفد عبد القيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "مرحبًا بالوفد غيرِ الخزايا ولا الندامى" قالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك كفارَ مضر، وإنا لا نصلُ إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر إذا عملناه دخلنا الجنة، وندعو إليه من وراءنا، قال: فقال: "آمركم بالإيمان، تدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتصوموا رمضان، وتحجوا البيت، وأحسبه قال: وتؤدوا الخُمُس من المغانم، وأنهاكم عن أربع: عن الجَرِّ، والدباء، والنقير، والمزفَّت".
أخرجه البخاري ومسلم في "الصحيح" من حديث قرة بن خالد (1).
1435 - وإنما وقع النهي عن الأوعية لِمَا يُسرع فيها الفساد إلى ما ينبذ فيها، ثم رخص في الأوعية، وبقي تحريم المسكر من الأشربة، كما بيناه في كتاب الأشربة (2).
والمقصود من هذا الخبر هاهنا أنه سمى كلمة الشهادة وما بعدها في هذا الخبر إيمانًا، وسماها في الخبر الذي قبله إسلامًا، وفي ذلك دلالة على أن الإيمان والإسلام عبارتان عن الدين الذي أُمرنا به، وأن شرائع الإسلام تسمى إيمانًا، وتسمى إسلامًا، وبه كان يقول صاحبنا الشافعي رضي الله عنه وأقرانه من الفقهاء رضي الله عنهم.
1436 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو سهل--------------------------------------------
(1) البخاري (7556)، ومسلم 1: 48 (25).
(2) 8: 209 من "السنن الكبرى".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 659)
ابن زياد القطان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله، عن عبادة ابن الصامت، وقد شهد بدرًا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه: "بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصُوا في معروف، فمن وَفَى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك، فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئأ، ثم ستره فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه"، قال: فبايعناه على ذلك.
رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الزهري (1).
1437 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابنِ ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نُهْبةً يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن".
وعن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن--------------------------------------------
(1) البخاري (18)، ومسلم 3: 1333 (41).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 660)
عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث أبي بكر هذا، إلا النُّهْبة.
رواه البخاري في "الصحيح" عن سعيد بن عُفير، عن الليث، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الليث (1).
1438 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي، وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فذكر الحديث على لفظ [حديث] أبي بكر بن عبد الرحمن.
أخرجه مسلم من وجه آخر عن الأوزاعي (2).
1439 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس، أخبرنا عقبة، عن الأوزاعي قال: قلت للزهري: ما هو؟ قال: فتجهَّمني وقال: إنما هو تعظيم الحرمات (3).--------------------------------------------
(1) البخاري (2475)، ومسلم 1: 76 (101).
(2) 1: 76 (102).
(3) تجهَّمني: استقبلني بوجه عبوس مقطَّب، وكان سؤال الأوزاعي: لم هذا التشديد بنفي الإيمان عمّن يزني، ويشرب الخمر، وهذه الموبقات؟ فأجابه =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 661)
1440 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا الأويسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: "الشرك بالله عز وجل، والسِّحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".
رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد العزيز الأويسي، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن سليمان (1).
1441 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، حدثنا (2) أحمد ابن عثمان بن يحيى الأَدَمي، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد (3)، عن عبيد بن عمير قال: حدثني أبي قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فسمعته يقول: "ألا إن أولياء الله المصلُّون، ألا وإنه من يُقم الصلاةَ المكتوبة يراها لله عز وجل حقًا، ويؤدي الزكاة المفروضة احتسابًا، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر"،--------------------------------------------
= الزهري بما أجابه.
(1) البخاري (6857)، ومسلم 1: 92 (145).
(2) على حاشية ب من نسخة م: أخبرنا.
(3) على حاشية ب: "قال شيخنا: هو عبد الحميد بن ذكوان"، هكذا! والذي في كتب التراجم ومصادر التخريج كلها: عبد الحميد بن سنان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 662)
فقال له رجل: يا رسول الله، وما الكبائر؟ قال: "تسع (1): أعظمها الشرك بالله، وقتل نفس المؤمن، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، والسحر، واستحلال البيت الحرام، من لقي الله وهو بريء منهن كان معي في جنةٍ مصاريعُها من ذهب" (2).
1442 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا إبراهيم بن مسعود الهمَذاني، حدثنا الحسن بن عطية القرشي، حدثنا أبو عاتكة البصري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم" (3).
هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث. والله أعلم.
1443 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: لم يصح عندي عن النبي صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
(1) في الأصلين: سبع، وهكذا جاءت رواية النسائي (3475)، وهي مختصرة، لكنها في الروايات الآتية - وغيرها -: تسع، وهو العدد المذكور هنا.
(2) رواه أبو داود (2876)، والنسائي (3475)، والحاكم (197، 7666)، والطحاوي في "شرح المشكل" 2: 352 (898)، والطبراني في "الكبير" 17 (101).
(3) قال البزار في "مسنده" (95) عن الجملة الأولى: ليس لها أصل، وقال (94) عن الجملة الثانية: رُوي عن أنس من غير وجه، وهو غير صحيح، وانظر التعليقة التالية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 663)
"طلب العلم فريضة على كل مسلم" إسناد (1).
قال الشيخ الإمام أحمد: وإن صح، فإنما أراد - والله أعلم - العلم العام الذي لا يَسَعُ البالغَ العاقلَ جهلُه، أو علمَ ما ينوبه خاصةً، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية.
1444 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا (2) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك: أن رجلًا قال لرجل من أهل الخبر - وسأله عن طلب العلم - فقال له: إن طلب العلم لَحَسن، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبحُ حتى تمسي، ومن حين تمسي حتى تصبح، فالزمه (3)، ولا تؤثرنَّ عليه شيئًا.
1445 - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخَلّالي الجرجاني، أخبرنا المنيعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثني حسن بن الربيع قال: سألت ابن--------------------------------------------
(1) أبو علي: هو النيسابوري (277 - 349) رحمه الله، وسبقه بهذا القول البزار في "مسنده" (94)، وكان مولده ووفاته (بعد 210 - 292) رحمه الله.
لكن من المشهور حكم المتأخرين عليه: حسَّنه المزي، ونقل العراقي في "شرح ألفيته" ص 317 عن بعض الأئمة تصحيح بعض طرقه، ثم جاء السيوطي وجمع طرقه في جزء خاص، وصححه، وهو مطبوع، وقال: لم يُسبق إلى تصحيحه، فانتقد بما حكاه العراقي.
(2) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(3) على حاشية ب من نسخة م: فالتزمه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 664)
المبارك قلت: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" أيُّ شيء تفسيره؟ قال: ليس هو الذي يطلبون، إنما طلب العلم فريضة، أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه، فيسأل عنه حتى يعلمه (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) على حاشية ب: بلغ العرض بالأصل، ولله الحمد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 665)
باب العلم الخاص الذي لم تُكَلَّفْه العامة وكُلِّفَ علمَ ذلك مَن فيه الكفاية للقيام به
1446 - قال الشافعي (1): وهذا مثلُ ما يكون منهم في الصلاة من سهو يجب به سجود السهو أو لا يجب، وما يفسد الحج وما لا يفسده، وما تجب به الفدية ولا تجب مما يُفعل، وغير ذلك.
1447 - وقال في موضع آخر (2): وهو ما ينوب العبادَ من فروع الفرائض، وما يُخصُّ من الأحكام وغيرهما مما ليس فيه نصّ كتاب، ولا في أكثره نصّ سنّة، وإن كانت في شيء منه سنة: فإنما هي من أخبار الخاصة، وما كان منه يحتمل التأويل، ويُستدرك قياسًا.
1448 - قال: وهذه درجة من العلم ليس تبلغها العامة، وإذا قام بها مِن خاصتهم مَن فيه الكفاية، لم يَحْرَجْ غيرُه ممن تركها إن شاء الله.
واحتج في ذلك بقوله عز وجل: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122].--------------------------------------------
(1) في "اختلاف الحديث" ص 37 - 38، وتحرفت فيه كلمة "الفدية" إلى: البدنة.
(2) في "الرسالة" (967، 971، 988).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 666)
1449 - أخبرنا بجميع هذا الكلام أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (1)، فذكره.
وجعل مثال ذلك: الجهادَ في سبيل الله عز وجل، والصلاة على الجنائز، ودفنها، وردّ السلام (2)، وقد ذكرنا في كتاب "السنن" ما ورد في أمثلته من الآثار.
1450 - وأخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكِّي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (3)، عن ابن عباس في قوله: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: 122] يعني: ما كان المؤمنون لينفروا جميعًا، ويتركوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وحده، {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: 122]. يعني: عُصْبة، يعني: السرايا، فلا يسيروا (4) إلا بإذنه، فإذا رجعت السرايا، وقد نزل بعدهم قرآن تعلَّمه القاعدون من النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: إن الله قد أنزل على نبيكم صلى الله عليه وسلم بعدكم قرآنًا، وقد تعلَّمناه، فيمكث السرايا يتعلمون ما أنزل الله عز وجل على نبيهم بعدهم، ويبعث سرايا أُخَر، فذلك قوله: {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة: 122] يقول: يتعلَّمون--------------------------------------------
(1) في "الأم" 7: 98.
(2) "الرسالة" (973 - 997).
(3) في "صحيفته" ص 276 (604).
(4) على حاشية ب من نسخة م: ولا يَتَسَرَّوا، مع الضبط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 667)