Arabic source text

📘 আল-ইনহিরাফুল আকিদি ফী আদাবিল হাদাসা ওয়া ফিকরিহা (সাঈদ বিন নাসির আল-গামদী)

📘 الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (سعيد بن ناصر الغامدي)

📘 আল-ইনহিরাফুল আকিদি ফী আদাবিল হাদাসা ওয়া ফিকরিহা (সাঈদ বিন নাসির আল-গামদী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)}(1).
ثانيًا: للَّه تعالى صفات ثابتة على الحقيقة، وهي كمال كلها لا نقص فيها بوجه من الوجوه مطلقًا، ودل على ذلك العقل والنقل والفطرة.
وإذا كانت الصفة نقصًا لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق اللَّه تعالى مثل النوم والنسيان والجهل والعمى والموت والصاحبة والولد ونحو ذلك.
ومن وصف اللَّه بالنقص فهو كافر كما قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}(2)، وقوله تعالى: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181)}(3).
وقد نزه اللَّه نفسه عما يصفه به أهل الكفر والإلحاد من النقائص فقال -سبحانه-: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}(4).
وأفعال اللَّه تعالى لا منتهى لها وكذلك أقواله -جلَّ وعلا- كما أخبر عن نفسه: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27)}(5).
وباب الصفات أوسع من باب الأسماء، فنصف اللَّه بما وصف به نفسه مثل المجيء والإتيان والأخذ والإمساك ولا نسميه بها فلا نقول: الجائي والآتي والآخذ والممسك.--------------------------------------------
(1) الآية 180 من سورة الأعراف.
(2) الآية 64 من سورة المائدة.
(3) الآية 181 من آل عمران.
(4) الآيات 180 - 182 من سورة الصافات.
(5) الآية 27 من سورة لقمان.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٣٨)

وصفات اللَّه الثبوتية هي التي أثبتها الباري عز وجل لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم يجب فيها ثلاثة أمور:
الأول: إثباتها كما جاءت حقيقة على الوجه اللائق باللَّه تعالى.
الثاني: نفي التشبيه، فلا يشبهه أحد في صفاته -جلَّ وعلا-.
الثالث: قطع الكيف، وهو أن لا يسأل عن اللَّه تعالى بكيف، ولا يقال: كيفية سمعه كذا، أو استوائه، أو وجهه.
ولا يعني ذلك أن صفات اللَّه لا كيفية لها، بل لها كيفية ولكننا لا نعرفها فنفوض علم كيفية الصفات إليه.
والصفات السلبية ما نفاها اللَّه تعالى عن نفسه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وكل ما نفاه فهو نقص يجب تنزيه اللَّه عنه -جلَّ وعلا-، ويجب في النفي أمران:
الأول: نفيها عنه سبحانه وتعالى.
الثاني: إثبات ضدها على الوجه الأكمل؛ لأن النفي المحض ليس بمدح إلّا إذا تضمن ما يدل على الكمال، والنفي المحض قد يكون لعدم قابلية المحل له فلا يكون كمالًا، كما لو قلت: الجدار لا يظلم.
ومن الصفات المنفية عن اللَّه تعالى مما جاء في القرآن العظيم قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ}(1)، فيجب نفي الموت عن اللَّه تعالى وإثبات كمال حياته، وقوله تعالى: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}(2)، فيجب نفي الظلم عنه -جلَّ وعلا- لثبوت كمال عدله تعالى.
ويلزم إثبات صفات اللَّه تعالى من غير تمثيل ولا تكييف، فالإثبات ضده التعطيل ونفي الصفات، والتمثيل هو اعتقاد مماثل للَّه تعالى في صفاته من صفات المخلوقين.--------------------------------------------
(1) الآية 58 من سورة الفرقان.
(2) الآية 49 من سورة الكهف.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٣٩)

والتشبيه مثل التمثيل وإن كان التمثيل أشمل.
أمّا التكييف فهو أن يعتقد أن كيفية صفات اللَّه كذا من غير أن يقيدها بمماثل، أو يسأل عن صفاته بكيف، وهذا كل باطل، فكل كيفية تقدرها الأذان لصفات اللَّه تعالى فإنها باطل وكذب وضلال، واللَّه أعلى وأعظم وأجل من كل ذلك.
ويجب اعتقاد أن صفات اللَّه توقيفية فلا نثبت له من الصفات إلّا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته، إمّا تصريحًا بالصفة كالعزة والقوة والرحمة والبطش والوجه واليدين، وإمّا تضمن الاسم لها مثل الغفور متضمن للمغفرة، والسميع متضمن للسمع.
وإمّا التصريح بفعل أو وصف دال عليها كالاستواء على العرش، والانتقام من المجرمين كما قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)}(1)، وقوله تعالى: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ}(2).
ومن الإلحاد في صفات اللَّه تعالى وصفه تعالى بما لم يصف به نفسه أو إضافة شيء ينزه اللَّه عنه أو نفي صفات اللَّه الثابتة له، أو السخرية بأسمائه وصفاته أو وصف غير اللَّه بالأوصاف الخاصة باللَّه تعالى.
كل ذلك انحراف وضلال وإلحاد في صفاته -جلَّ وعلا-(3).
وإذا نظرنا إلى الأدب المعاصر، وأدب الحداثة خاصة فإننا نجد أنهم قد انغمسوا في أخبث وأبشع أنواع الضلال في أسماء اللَّه وصفاته.
بل نجد أنهم اتخذوا من الإيمان باللَّه تعالى هدفًا أوليًا لحربهم الشرسة على الإسلام والمسلمين، فإنهم لم يكتفوا بجحد وجود اللَّه تعالى وربوبيته، ولا بجحد ألوهيته والشرك فيها، حتى وصلوا إلى التعدي الصريح على ذات اللَّه تعالى في أسمائه وصفاته، ويتمثل ذلك في عدة أوجه هي:--------------------------------------------
(1) الآية 5 من سورة طه.
(2) الآية 22 من سورة السجدة.
(3) انظر: القواعد المثلى في صفات اللَّه وأسمائه الحسنى للشيخ محمد بن صالح العثيمين: ص 5 - 29.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٠)

‌‌الوجه الأول: وصف اللَّه تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكمًا باللَّه تعالى أو تشريفًا لأشياء لم يشرفها اللَّه تعالى:
وشواهد هذا الضرب من الانحراف كثيرة جدًا في كلام الحداثيين، وبداية انحرافهم في هذا الباب من اعتبارهم أن صفات اللَّه تعالى مشكلة كما عبر عن ذلك محمد أركون في ندوة الإسلام والحداثة(1).
ومن تقريرهم أن الصفات الثابتة في الوحي والمأثور عن الصحابة إنّما كان تأثرًا بالمحيط الذي عاشوا فيه كما عبر عن ذلك أحدهم بقوله: (لم يكن محمد ولم يكن معاصروه معتزلة ولا كانوا أشاعرة، ولا فلاسفة، ولا بد أن في المعاني التي تداولوها من محيطهم والتي أسندوها إلى ألفاظ الألوهية والجبروت والغفران واليد والعرش وغيرها من عبارات الذات والصفات الإلهية تتميز تميزًا كبيرًا عما أسند إليها لاحقًا في المجتمعات المتمدنة في دمشق وبغداد ونيسابور وقرطبة)(2).
ويتضمن هذا النص عدة افتراءات على الحقيقة:
أولها: الزعم بأن المعاني التي تداولها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ليست من وحي اللَّه وإنّما هي من المحيط الذي عاشوه، وضرب أمثلة لذلك بالألوهية والصفات، وهذا يؤدي إلى مقصده الإلحادي الشنيع في جعل النص أسطورة وتاريخًا فحسب.
ثانيها: يتضمن كلامه أن ما أسند إلى صفات اللَّه تعالى لاحقًا في المجتمعات المتمدنة -حسب وصفه- أصوب وأصلح وأحكم مما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم واعتقده الصحابة.--------------------------------------------
(1) انظر: الإسلام والحداثة: ص 361.
(2) انظر: الإسلام والحداثة: ص 263 من مقال بعنوان النص والأسطورة والتاريخ لعزيز العظمة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤١)

ثالثها: أن السياق في مقاله كله يوصل إلى نفي الصفات حتى بالصورة الابتداعية التي انضافت في المجتمعات المتمدنة في دمشق وبغداد ونيسابور وقرطبة، والمطلع على بقية المقال يتضح له ذلك بجلاء.
رابعها: أن فلسفة الحداثة في نفي صفات اللَّه تعالى أو وصفه بما لا يليق به -جلَّ وعلا- تقوم أساسًا على نظرتهم الإلحادية لنصوص الوحي المعصوم.
واعتمادًا منهم على أصول النظر المادي العقلاني الإلحادي، جعلوا نصوص الوحي من قرآن وسنة مجرد أساطير، وهذا ما صرح به نصر حامد أبو زيد في مقالة له بعنوان "النصوص الدينية بين التاريخ والواقع" حيث قال: (تتحدث كثير من آيات القرآن عن اللَّه بوصفه ملكًا بكسر اللام له عرش وكرسي وجنود وتتحدث عن القلم واللوح، وفي كثير من المرويات التي تنسب إلى النص الديني الثاني -الحديث النبوي- تفاصيل دقيقة عن القلم واللوح والكرسي والعرش، وكلها تساهم -إذا فهمت فهمًا حرفيًا- في تشكل صورة أسطورية عن عالم ما وراء عالمنا المادي المشاهد المحسوس. . .، لكن من غير الطبيعي أن يصر الخطاب الديني في بعض اتجاهاته على تثبيت المعنى الديني عند العصر الأول، رغم تجاوز الواقع والثقافة في حركتهما لتلك التصورات ذات الطابع الأسطوري)(1).
وهكذا تتأسس النظرة الإلحادية نحو الدين كله في سياق من التأويل الإلحادي والنظرة الفكرية المادية، ومن هذا الأساس ونحوه تنبثق النظرة الحداثية نحو نصوص الوحي الشريف، مسترسلة نحو دركات من الكفر البواح، والضرب في أوهام المادية، بعيدًا عن أي دلالة عقل أو برهان تجريب أو حس أو فطرة، أمّا النقل فهم أعداؤه ومناقضوه فلا دلالة له عندهم على الإطلاق، وهذا من ضلال أعمالهم كما قال اللَّه تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)}(2)، وهذا الإغراق الحسي في الماديات هو الذي وصفه اللَّه تعالى في قوله -جلَّ وعلا-: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا--------------------------------------------
(1) قضايا وشهادات 2 صيف 1990 م: ص 392، ونحوه: ص 393.
(2) الآية 1 من سورة محمد.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٢)

يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ}(1).
وقد ساقتهم فلسفتهم المادية الإلحادية، ومحاكاتهم لأسيادهم الملاحدة الغربيين إلى التنافس في انتحال أقوالهم، والتعبير عنها باللسان العربي، وأصبحت إمكانية التحرر من هذه التبعية معقدة متداخلة تداخل أنماط محاكاتهم للغربيين، في ظل مزاعم عريضة من الاستقلال والإبداع والتجديد والتحديث وعدم التقليد، وغير ذلك من الدعاوى التي تؤكد البراهين أنهم على عكسها تمامًا، وما رأينا ضلالًا ينفثه المستغربون العرب إلّا ووجدنا أصوله عند أشياخهم وأساتذتهم من الغربيين، بل ربّما وجدناه بنصه وحرفه مترجمًا ترجمة شوهاء حتى أن بعضهم رصد بعض علائم هذه الظاهرة في كتابات سادن صنم الحداثة أدونيس فأصدر كتابًا بعنوان "أدونيس منتحلًا"(2).
ولا غرو أن يكون التلاميذ تبعًا لأساتذتهم، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار مقدار الانبهار عند التلاميذ إلى حد الصدمة، ومقدار الاستعلاء عند الأساتذة إلى حد الإذلال والاستخفاف، ثم مقدار العداء لهذه الأمة دينًا وتراثًا وتاريخًا وحضارة ومستقبلًا، فأضحت الحداثة مركزًا خفيًا أو جليًا لحمل رايات هذا العداء، وبث سموم هذه الأحقاد، يهودية الأصل نصرانية الراحلة.
وليس هنا مجال عرض هذه الأهداف المتشابكة والمصائر المتشابهة، ولكن المراد إثبات أن ضلال وانحراف الحداثة وأتباعها آت من أصقاع الكفر والضلال، ليُغرس بالهيمنة والإرهاب والبهرج في جسد الأمة المسلمة التي ما عرفت منذ آمنت باللَّه إلّا الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة.
وما انحراف الحداثيين العرب في توحيد الأسماء والصفات إلّا أحد--------------------------------------------
(1) الآية 12 من سورة محمد.
(2) كتاب "أدونيس منتحلًا" لكاظم جهاد، إصدار إفريقيا الشرق وهو يقع في 178 صفحة أثبت خلالها هذا الباحث الحداثي سرقات وانتحالات أدونيس الحرفية.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٣)

ألوان هذا العدوان المغلف بالثقافة والفن والشعر والإبداع.
ولا يوجد مسلم يؤمن باللَّه ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا وهو يسمع أو يقرأ هذه الدمامل الاعتقادية الخبيثة، ثم لا ينحاز إلى صف المؤمنين يقاتل حمية لدينه ودفاعًا عن أقدس وأشرف وأغلى شيء، فليس للحياد في هذه القضايا مجال؛ إذ الحياد في حد ذاته ارتكاس وضلال وفساد اعتقادي، فكيف بالدفاع عن الحداثة وأهلها، وتحسين الظن بهم والبحث عن محاسنهم وإطراء أعمالهم وأقوالهم، لا شك أن فاعل ذلك هو مثلهم كما قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)}(1).
وقال -جلَّ شأنهُ-: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)}(2).
ولا ريب أن الحداثة قد انبنت على صيغة إلحادية تضاد الإيمان تمام المضادة، وتناقض التوحيد تمام المناقضة، وقد مرَّ معنا في الفصلين السابقين ما يؤكد ذلك، وفي هذا الفصل سنطلع على أنواع أخرى من بشاعة المعتقدات الحداثية بشواهد منقولة من كتب أصحابها مباشرة.
ولنبدأ بمؤسسي الحداثة الشعرية العربية، ونرى كيف اجترأوا على اللَّه تعالى، ووصفوه بأبشع أنواع النقص، وكانوا بذلك فاتحة الضلال للحداثيين الذين جاؤوا من بعدهم، والسياب ونازك والبياتي هم طليعة هذا الشر--------------------------------------------
(1) الآية 68 من سورة الأنعام.
(2) الآيات 138 - 140 من سورة النساء.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٤)

المستطير، وأقوالهم المنحرفة في الأسماء والصفات كثيرة.
فمن أقوال السياب: ما تفوه به من كلام موجه إلى اللَّه تعالى يصفه فيه بالإحراج والظلم، ويسأله باستخفاف، ويجعل له قلبًا يسعد ويخيب، ويجعل له تاجًا يهوي، وعرشًا يخر، وذلك في قوله:
(بكاؤك وارتعابك فيه للَّه إحراج
وباسمهما أسائله الحساب: أتضرع الأطفال
لتشهد لوعة الآباء؟ تسعد قلبك الآمال
تخيب!!
يكاد يهوى من صراخي عنده التاج.
ويُهدم عرشه ويخر، تُطفأ حوله الآباد والآزال
ويقطر لابن آدم قلبه ألمًا وينفطر)(1).
ويصف اللَّه بأن له خاطرًا، وذلك في قوله:
(هل أن جيكور كانت قبل جيكور
في خاطر اللَّه. . في نبع من النور؟)(2).
ويخاطب جيكور قريته العراقية ويتعدى على اللَّه فيجعل وجهه -جَلَّ وَجْهُ رَبّي- من قدره وذلك في قوله:
(لولاك يا جنتي الخضراء، يا داري
لم تلق أوتاري
ريحًا فتنقل آهاتي وأشعاري--------------------------------------------
(1) ديوان السياب: ص 167.
(2) ديوان السياب: ص 188.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٥)

لولاك ما كان وجه اللَّه من قدري)(1).
ويسأل عن جيكور ومن يُرجع إليها اللَّه تعالى:
(ومن يُرجع اللَّه يومًا إليها)(2).
ويصف اللَّه بأنه في القدس وسيناء، تعالى اللَّه، وذلك في قوله:
(تثاءب ظلها وأصيلها بين العقارب والسنانير
وبين المسرج الظلماء
والممتد حتى اللَّه في القدس وفي سيناء)(3).
ويجعل وجه اللَّه تعالى ملموحًا في بعض مخلوقاته، بل يجعله بعضًا من مخلوقاته، وذلك في قوله:
(وفي الصباح يا مدينة الضباب
والشمس أمنية مصدور تدير رأسها الثقيل
من خلل السحاب
سيحمل المسافر العليل
ما ترك الداء له من جسمه المذاب
ويهجر الدخان والحديد
لعله يلمح في درام من نهر
يلمح وجه اللَّه فيها، وجهه الجديد
في عالم النقود والخمور والسهر)(4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 190.
(2) المصدر السابق: ص 415.
(3) المصدر السابق: ص 215.
(4) المصدر السابق: 299 - 300.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٦)

ويصف اللَّه تعالى بالفزع والنوم، وذلك في قوله:
(في ذلك السكون ليس فيه
إلّا الرياح العاويه
سيفزع اللَّه من الأموات
ويسحب الموت ويغفو فيه
مثل دثار في الليالي الشاتيه)(1).
ويقرر أن اللَّه التقى هو والإنسان والأموات والأحياء، وذلك في قوله:
(يا من حملت الموت عن رافعيه
من ظلمة الطين التي تحتويه
إلى سماوات الدم الواريه
حيث التقى الإنسان واللَّه والأموات والأحياء في شهقةٍ
في رعشة للضربة القاضيه)(2).
ويصف اللَّه بأنه تمسه الأيدي -جلّ وتقدس-، وذلك في قوله:
(. . . حتى تروّى من مسيل الدماء
أعراق كل الناس، كل الصخور
حتى نَمس اللَّه.
حتى نثور)(3).
أمّا قصيدته التي بعنوان "في المغرب العربي" فمليئة بالكفر والسخرية باللَّه تعالى ودينه ورسوله، ووصف اللَّه تعالى بالموت والبكاء والمشي على--------------------------------------------
(1) ديوان السياب: ص 305.
(2) المصدر السابق: ص 379.
(3) المصدر السابق: ص 388.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)

الأرض مجروحًا يستجدي، إلى آخر ما في هذه القصيدة من أوصاف إلحادية فاضحة فاسقة، وسوف أسوق أكثرها لبيان أن الحداثة من أول نشأتها كانت تتيه في غواية الإلحاد والكفر، يقول السياب:
(قرأت اسمى على صخره
هنا، في وحشة الصحراء
على آجرة حمراء
على قبر، فكيف يحس إنسان يرى قبره؟
يراه وإنه ليحار فيه:
أحي هو أم ميتٌ؟ فما يكفيه
أن يرى ظلًا له على الرمال
كمئذنة معفرة
كمقبرة
كمجد زال
كمئذنة تردد فوقها اسم اللَّه.
وخُط اسم له فيها
وكان محمد نقشًا على آجرة خضراء
يزهو في أعاليها
فأمسى تأكل الغبراء
والنيران من معناه
ويركله الغزاة بلا حذاء
بلا قدمِ
وتنزف منه، دون دمِ

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٨)

جراح دونما ألم -
فقد مات
ومتنا فيه، من موتي ومن أحياء
فنحن جميعنا أموات
أنا ومحمد واللَّه.
وهذا قبرنا: أنقاض مئذنة معفرةٍ
عليها يكتب اسم محمد واللَّه.
على كسرة مبعثرة
من الآجر والفخّار
فيا قبر الإله، على النهار
ظلٌ لألف حريةٍ وفيل
ولون أبرهة
وما عكسته منه يد الدليل
والكعبة المحزونة المشوهة. . .
. . . إله الكعبة الجبار
تدرع أمس في ذي قار
بدرع من دم النعمان في حافاتها آثار
إله محمد وإله آبائي من العرب
تراءى في جبال الريف يحمل راية الثوار
وفي يافا رآه القوم يبكي في بقايا دار
وأبصرناه يهبط أرضنا يومًا من السحب:

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٩)

جريحًا كان في أحيائنا يمشي ويستجدي
فلم نضمد له جرحًا
ولا ضحّى
له منا بغير الخبز والإنعام من عبد
وأصوات المصلين ارتعاش من مراثيه
إذا سجدوا ينزُّ دمُ
فيسرع بالضماد فمُ:
بآيات يغض الجرح منها خير ما فيه
تداوي خوفنا من علمنا أنا سنحييه
إذا ما هلل الثوار منا "نحن نفديه"
أغار من الظلام على قرانا
فأحرقهن سرب من جرادِ
كأن مياه دجلة حيث ولى
تنم عليه بالدم والمدادِ
أليس هو الذي فجأ الحبالى
قضاه، فما ولدن سوى رمادِ؟
وأنعل بالأهلة في بقايا
مآذنها، سنابك من جوادِ؟
وجاء الشام يسحب في ثراها
خطى أسدين جاعا في الفؤادِ؟
فأطعم أجوع الأسدين عيسى

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)

وبل صداه من ماء العمادِ
وعض نبي مكة، فالصحارى
كل الشرق ينفر للجهاد؟
أعاد اليوم، كي يقتص من أنا دحرناه؟
وإن اللَّه باقٍ في قرانا، ما قتلناه؟
ولا من جوعنا يومًا أكلناه؟
ولا بالمال بعناه. . .
. . . أهذا لون ماضينا
تضوّأ من كوى الحمراء
ومن آجرة خضراء
عليها تكتب اسم اللَّه بقيا من دم فينا؟
. . وهب محمد وإلهه العربي والأنصار
إن ألهنا فينا)(1).
ولا يخفى على ذي لب وإيمان كم اترعت هذه المقطوعة من انحرافات وضلالات، ولكن المنافقين لا يفقهون، ولذلك تراهم يدافعون عن الذين يختانون أنفسهم وبإلههم العظيم يكفرون.
وفي مقطوعة أخرى يصف اللَّه بالثورة، ويخاطبه كأنما يخاطب بشرًا، وذلك على لسان حفار القبور:
(وهز حفار القبور
يمناه في وجه السماء، وصاح: رب! أما تثور)(2).--------------------------------------------
(1) ديوان السياب: ص 394 - 402.
(2) المصدر السابق: ص 546.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥١)

ويصف اللَّه تعالى بالنشوة، وذلك في قوله:
(. . . تلتف ساق بساق وهي خادرةٌ
تحت الموائد تخفي نشوة البشر
عن نشوة اللَّه من همسٍ ومن سمر
في خيمة القمر)(1).
ويصف اللَّه تعالى بنقائص منها أنه -تعالى- رآه المقبور رأي العين ورآه يبكي بكاء رحمة واعتذار، تعالى اللَّه وتقدس، يقول السياب عن أخيه المقعد حميد الذي مات:
(يا ويلنا للمصير!!
ينام ورجلاه مطويتان
شهودًا على الداء في قبره
إذا ما رأى اللَّه رأي العيان
وقد سار زحفًا على صدره
فأي انسحاق وأي انكسار
يشعان من عينه الضارعة!!
سيبكي له اللَّه من رحمة واعتذار)(2).
هذا ما لدى السياب، أمّا نازك الملائكة فإنها تصف الرب بالكآبة في قولها:
(وأضحك ضحكة رب كئيب تَمرد مخلوقه الكافر)(3)--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 662.
(2) المصدر السابق: ص 698، 699.
(3) ديوان نازك الملائكة 2/ 53.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)

أمّا عبد الوهاب البياتي فقد انغمس إلى آذانه في هذا الضرب من الانحراف، وتنوعت عباراته فيه ولا غرو أن يكون كذلك وهو الذي اعتنق الشيوعية عقيدة، واتخذ نظامها مسلكًا، ودافع عن تاريخها ورموزها، وسعى في نشرها، وجعلها غاية شعره وكتاباته، واندمج في مؤسساتها وبنياتها المعرفية والفكرية اندماجًا كاملًا، وانفجرت خبائثه الاعتقادية ضد الإسلام والمسلمين، في تعمد للمحو والهدم كأساس لبداياته الحداثية، ومشاريعه الإبداعية المناقضة لملة الإسلام عقيدة وشريعة.
ومن هذا الضرب مما له علاقة بهذا الفصل أقواله تحت عنوان "يا إلهي" ناسبًا الخبز والخمر إلى اللَّه تعالى ومسميًا اللَّه تعالى إله الليالي، وجاعلًا الصلاة سكرًا، وذلك في قوله:
(يا إلهي قضاؤك - العدل يجري أتراه على الورى أم عليا
خبزك المشتهى وخمرك سالت قطرة من دم على شفتيا
أين عيناك يا إله الليالي لتصب النعاس في مقلتيا
كيف أرقى لعرشك المتعالي أبسكر الصلاة أم بالحميا)(1)
ولعل هذه القصيدة تعد عند الحداثيين من مثاليات البياتي وإيمانياته المتافيزيقية -حسب تعبيرهم- وهي كما يظهر من ألفاظها مترعة بهذه الألفاظ المنحرفة.
وفي موضع آخر ينسب البياتي إلى اللَّه الولد -تعالى اللَّه عما يقول علوًا كبيرًا- يقول:
(يغني، عمر الخيام، يا أخت
حقول الزيت، واللَّهُ
يغني طفله المصلوب في مزرعة الشاه)(2).--------------------------------------------
(1) ديوان البياتي 1/ 115.
(2) المصدر السابق 1/ 296.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٣)

ومن أبشع وأشنع أقواله، قوله الخبيث:
(اللَّه في مدينتي يبيعه اليهود
اللَّه في مدينتي مشرد طريد
أراده الغزاة أن يكون
لهم أجيرًا
شاعرًا
قواد
يخدع في قيثاره المذهب العباد
لكنه أصيب بالجنون
لأنه أراد أن يصون
زنابق الحقول من جرادهم
أراد أن يكون
الملك لك
ما أبعد الطريق
الحمد لك
وما أقل الزاد
اللَّه في مدينتي يباع في المزاد
دعارة الفكر
هنا، رائجة، دعارة الأجساد)(1).
أبعد هذا الشناعات الاعتقادية والخبث الفكري والانحراف المبدئي--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 1/ 368 - 369.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٤)

يحق لأحد من المسلمين أن يقول عن البياتي أنه لم يتعمد جرح عقيدة أمته(1).
ويقول البياتي أيضًا:
(اللَّه والشيطان
وريث هذا العالم الإنسان
يحوم حول سوره عريان
فاكهة محرمة
ومدن بلا ربيع مظلمة)(2).
ويقول في تهكم وتنقص مقصود:
(من ترى ذاق، فجاعت روحه، حلو النبيذ
وروابي القارة الخضراء والمطاط والعاج وطعم الزنجبيل
وعبير الورد في نار الأصيل
ورأى اللَّه بعينيه، ولم يملك على الرؤيا دليل
فأنا في النوم واليقظة من هذا وذاك
ذقت لما هبطت عشتار في الأرض ملاك)(3).
لقد أضحت عشتار لديه محور الآمال والمطالب والمقاصد، فهي فوق النقد، وهي مفتاح الرؤيا لكل شيء، حتى ليزعم أنه يرى اللَّه بعينيها!!.
وهو أمر عجيب من ماركسي تكونت ثقافته تحت مبدأ الماركسية "لا إله--------------------------------------------
(1) انظر: القصيدة الحداثية وأعباء التجاوز: ص 154 لأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، حيث صرح بأن البياتي لم يتعمد جرح عقيدة أمته، ولعله لم يطلع على مثل هذه النصوص الصارخة في ضلالها وفسادها وجرأتها على الأمة وعقيدتها، ولكن ما كان ينبغي له أن يقدم على مثل هذا الأسلوب الجازم بتبرئة هذا الرجل المجترئ الذي أتى شيئًا إدًا، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًا.
(2) ديوان البياتي 2/ 85.
(3) المصدر السابق 2/ 208.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٥)

والحياة مادة" ووثني يخاطب عشتار في تبجيل عبادي، ثم يزعم أنه يرى اللَّه!!.
غير أن إيراده لاسم اللَّه الجليل الكريم ليس إلّا من باب التدنيس والتنقص، ولذلك اتبع دعواه بقوله: ولم يملك على الرؤيا دليل، وهي عبارة تربط علاقات الاعتقاد الماركسي بالوثني، في سبيل جحد ونكران، ملبسٍ بلباس غامض موهم وعبارات ملتوية.
ويتصور البياتي أن اللَّه تعالى كواحد من البشر يُمكن الاختفاء عنه فيقول:
(وأنا أحمل في الشارع جثة
مخفيًا وجهي عن اللَّه وعنك)(1).
ومن جنس هذه الأقوال الواصفة للَّه تعالى بالنقص قوله:
(على صدرك استلقي
على صياح ديك الفجر في مملكة اللَّه وفي مملكة السحر وفي
أصقاعها أواصل الرحيل)(2).
ويتحدث عن اللَّه تعالى باستخفاف حداثي صارخ، مصورًا أن اللَّه تعالى يُبحث عنه في مدينة العشق، وذلك في قوله:
(من أعطاك حق البحث في مدينة العشق عن اللَّه؟)(3).
وعلى النمط نفسه يقرن بين اللَّه تعالى والأصقاع الوثنية والموسيقى والثورة والحب، وهو إقران يقصد منه التنقص والتدنيس فيقول:
(. . . ارحل تحت الثلج--------------------------------------------
(1) ديوان البياتي 2/ 219.
(2) المصدر السابق 2/ 293.
(3) المصدر السابق 2/ 355.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)

أواصل موتي في الأصقاع الوثنية، حيث الموسيقى والثورة
والحب وحيث اللَّه)(1).
ونحو ما سبق قوله:
(لغتي صارت قنديلًا في باب اللَّه.
. . . فيبقى صوتي
قنديلًا في باب اللَّه)(2).
ويجعل صفة البصر للَّه تعالى موضع تندرٍ ووهم، حيث يجعل إثباتها من كلام أحد المجانين، وذلك في قوله:
. . . انتظريني -قال المجنون- وظلي ميتة بين الموتى، واقتربي
من ضوء الشمعة، إن اللَّه يرانا ويرى وجهي الخائف مقتربًا من وجهك)(3).
وينتقص الباري سبحانه غاية التنقص في قوله:
(. . . اتخطى الوضع البشري، ادور وحيدًا حول
اللَّه وحول منازله في الأرض. . .
. . . موسيقى أعمى ينزف فوق الأوتار دمًا، يرفع مثلي يده في صمت فراغ الأشياء، ويبحث عن شيء ضاع، يدور وحيدًا حول اللَّه، بصوت فمي أو فمه يصرخ. . .
. . . ويقول وداعًا لمآذن قصر الحمراء، يدور وحيدًا حول اللَّه.
وحول منازله في الأرض. . .)(4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 2/ 376.
(2) ديوان البياتي 2/ 378 - 379.
(3) المصدر السابق 2/ 382.
(4) المصدر السابق 2/ 403، 404، 405.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)