Arabic source text

📘 আল-ইনহিরাফুল আকিদি ফী আদাবিল হাদাসা ওয়া ফিকরিহা (সাঈদ বিন নাসির আল-গামদী)

📘 الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (سعيد بن ناصر الغامدي)

📘 আল-ইনহিরাফুল আকিদি ফী আদাবিল হাদাসা ওয়া ফিকরিহা (সাঈদ বিন নাসির আল-গামদী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(يا حمل اللَّه الحاملَ خطايا العالم
قطّر دمعنا لفظًا)(1).
وثالث أثافي الشر الحداثي النصراني "توفيق صايغ" يستخدم كل وسائله التصريحية والتلميحية، ومصطلحاته النصرانية في سياق تهجم وتنقص باللَّه تعالى، فمن ذلك قوله:
(أأنا الملومُ
إن أنت نفيتني
وأنت وصمتني
وقلت: فتش عن الفداء
وسقت عني الفداء
أأنا أصفّد
لدخولي منزلًا
أنت عينته لي
ومفتاحك أدخلني فيه؟
أناتك يا واصمي
رضيت الوصمة
وكفارة وسّعت وصمتي
أفلا يكفيك هذا
إلهي ألا يكفيك؟)(2).
وقد أثنى سعيد عقل(3) على هذا الكفر الأصلع وامتدح هذا الظلام--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 138 - 139.
(2) الأعمال الكاملة لتوفيق صايغ: ص 28 - 29.
(3) سبقت ترجمته ص 159.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٨)

الدامس فقال: (. . . وها هو ينقلب بشرًا، يعرف الألم حتى النهاية، أشبه بذاك الإله هو. . . يتجرأ على اللَّه "أأنا أصفّد؟ " يصرخ في وجهه، أصفّد لولادتي في عالم أنت عينته لي؟ حيرتني، حيرتني إلهي! ويكاد بالحجارة يرشق مطلات السماء)(1).
وعبر عن إعجابه بنظيره الصائغ بقوله: (إنه مزيج من شبق ولا هوت)(2).
غير أنه صدق حين قال عنه: (إنه كل شيء سوى اللاشيء، هذا الذي جاء آخر الزمن في عصر يتنفس العدم تنفسًا في الفلسفة والشعر وفي الفن جميعًا)(3).
وهذه العدمية أليق وصف يستحقه الصائغ وسعيد عقل وكل اتجاه الحداثة الذي شبع من عفوناتها وارتوى من نتنها وهو في غاية الغبطة والافتخار!!.
ولتوفيق صائغ مقاطع عديدة في التهكم باللَّه تعالى ومخاطبته بسخرية ووصفه بأوصاف النقص منها المقطع الذي سبق النقل منه في عدة مواضع من الفصلين السابقين، ومن أقواله في هذا المقطع البذيء مما يخاطب به اللَّه تعالى، قوله:
(ورسمك الذي بدا يتهلهل)(4).
(أأدركت ما بنا
أم أأعماك الغرور واللاانتظار
وإباؤك أن ترانا انتشينا)(5).--------------------------------------------
(1) الأعمال الكاملة لتوفيق صايغ من المقدمة التي كتبها سعيد عقل: ص 16.
(2) و(3) المصدر السابق: ص 18.
(4) و(5) المصدر السابق: ص 203، 204.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٩)

(نقعتنا بها بحمأة الترجي
ولا رجاء
ونفضتنا عنك أرخص مما اشتريتنا
ولم تخلف لنا
غير وعد برسول من لدنك
ينقل لنا خيراتك. . .)(1).
(. . . ولم نعذب رسولك ليبوح
أنك مغلوب كايانا
وفي عوز مثلنا وأسر وصحراء
ورسالاتك هذه إلينا
استغاثات لا غرام
وتقربك الآن إلينا
ليس حبًا بقربى
لكن لتسكين إبرة فيك
لا تكل)(2).
سبحان ربي العظيم وبحمده.
ومن أقواله أيضًا:
(سيعرّف الليلة
الإله الشبق--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 203، 204.
(2) الأعمال الكاملة لتوفيق صايغ: ص 205.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٠)

تلك التي
لم تعرف مثلها مع رجل)(1).
وقوله:
(عُذرتها ألهتها
أهلت أمها أن تسمى
حماة اللَّه)(2).
وقوله -أحرقه اللَّه في جهنم-:
(الإله الصبي
كيف يشيخنا
يقلبنا زبانية؟
المكتنز الخدين كإليتين
كيف يحفر في خدودنا
وتحت عيوننا الجور
الهشُّ اللعوب
يصب الصلب
في القلوب. . .)(3).
ومن مقاطع الكفر المقطع الذي سماه (صلاة جماعة ثم فرد اقتباس من ريلكه)(4).
وفيه:
(إلهتنا الفتية العتيقة، نخشاها ونهواها--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 262.
(2) المصدر السابق: ص 305.
(3) المصدر السابق: ص 311 - 312.
(4) المصدر السابق: ص 375.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠١)

تتقاضين دماءنا وتبعثين فينا الزغاريد
والقفزات المجنونة القدسية الفاحشة
موحى الأغاني وحدك وفحواها. . .)(1)
(إلهتنا الزراعة الغيرة
المبينة عبث سخافة الغيرة والحسد:
. . . المتعبد الحابس نفسه
أيحبس اللَّه في الصومعة؟
المفكر، الدارس اللَّهَ
أتحتكرَ اللَّه أوراقُه؟
المبشر أله اللَّه وحده
ولأجلافه وأدغاله)(2).
وفي أحد الكتب التي ألفت للإشادة بتوفيق صايغ والدعاية له، والتي جمع فيها المؤلف بعض كتاباته التي لم تنشر يقول في بعضها: (. . . جملتي لخليل عن ضرورة التقاء اللَّه والشيطان فيّ)(3).
ويقول المؤلف أنه وجد على ورق كرتون صغير بخط يد توفيق ما يلي: (يا إلهي، هل ستكون مثلهم جميعًا! لن تصدقني، لن ترضى بمنطق، ستكون مشككًا ستغتابني وتقلب الأركان سرًا من تحتي. . .)(4).--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية لتوفيق صايغ: ص 376.
(2) المصدر السابق: ص 377 - 378.
(3) توفيق صايغ سيرة شاعر ومنفى لمحمود شريح: ص 85.
(4) المصدر السابق: ص 144.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٢)

والحداثي النصراني الآخر وهو أنسي الحاج رتع في هذا المرتع الوخم أخبث ما يكون الرتع.
فمن ذلك وصفه بأن اللَّه -جلَّ وعلا- قد قتل ومات، وهو المعنى الذي أكرر القول بأنه أصل من أصول الحداثة الغربية وذيلها من الحداثات الأخرى، والتي منها محل البحث "الحداثة العربية" يقول أنسي الحاج: (تقتل الكلمة جسد اللَّه بعد قتل اللَّه روحًا وجسدًا)(1).
ويصف اللَّه تعالى بالدهشة حين خلق الخلق وهو معنى تهكمي واضح؛ لأن الحاج وأضرابه من ملاحدة الحداثيين ينكرون -أصلًا- وجود اللَّه، ولكنهم يستخدمون أساليب التهكم والتنقص لزعزعة الإيمان وتهوين أقوال الكفر، وتطبيع عقائد الإلحاد، وهذا هو الذي حدث فعلًا، فإنه قلما تجد من يدمن قراءة كتب هؤلاء -بعين الرغبة في الاستفادة منهم- إلّا وتجد هيبة اللَّه تعالى قلت في نفسه، وتوقيره -جلَّ وعلا- عدم، والحياء منه انطمس، أمّا من انغمس معهم في خوضهم وضلالهم، فأصبح كما قال اللَّه تعالى: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(2).
يقول أنسي الحاج: (العشق الأول، الأول، الأقرب ما يكون إلى دهشة اللَّه الأولى بمن خلق)(3).
ويقول: (لم أجد اللَّه كما وجدته حين لم أعد احتمل أفكاري)(4).
ويقول: (اللهو المجنون من صفات الألوهية، والفن لهو، الفنان في لحظة الخلق فلذة إله)(5).--------------------------------------------
(1) خواتم: ص 19.
(2) الآية 176 من سورة الأعراف.
(3) خواتم: ص 34.
(4) المصدر السابق: ص 57.
(5) المصدر السابق: ص 58.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٣)

وينسب المجرمين إلى اللَّه تعالى، ويقصد بهم أهل الدين، الذين يقاومون الكفر والإلحاد، يقول: (مجرمو اللَّه، في أي زمن وإلى أي إله انتسبوا هم طارئودن على فني الإجرام والقداسة معًا. . .)(1).
ثم يضيف قائلًا: (الصلاة تسقى اللَّه كما يسقي الحب المرأة)(2).
ويقول: (اللَّه خلق الإنسان وسرعان ما ندم وقال ما هكذا كان المقصود أن يصير)(3).
ويقول: (اللَّه في البركة مطمئن وفي النهر منزعج، الصمد يرتاح في جمود الحركة ويراقبها بعيون الغدران والمستنقعات)(4).
(هل يستطيع اللَّه أن يبطل إلهًا)(5).
ويقول: (اللَّه مهما اختلفت الرؤى حوله، يتمثل لنا بصورة شبه دائمة رمزًا للاستيعاب الأوسع، الأشمل، تستطيع أن تتمرد عليه وتنعم في الوقت ذاته بعفوه نتمرد على اللَّه كما نتمرد على الأب، تستطيع أن تكون شيطانًا في كنف اللَّه. . . اللَّه يلحظ سقوطي ويحتويه، إنه معي حتى ولو كنت ضده. . . صورة اللَّه في كتابات بعض الأنبياء هي صورة السلطان الذي كانوا يشتهون أن يكونوا اللَّه أول الدمع. . . لا دموع إلّا دموع اللَّه فوقها)(6).
ويقول: (الفن ليس براعة بل استقباله اللَّه)(7).
وأقواله الخبيثة في السخرية والاستهزاء وإلحاق أوصاف النقص بالباري كثيرة، وخاصة في ديوانه المسمى "لن" ذلك أن هذا المنحى من أهم مطالب الحداثة العربية، ومن أبرز ظواهر فكرهم واعتقادهم الخبيث، ولذلك--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 64.
(2) المصدر السابق: ص 65.
(3) المصدر السابق: ص 67.
(4) المصدر السابق: ص 68.
(5) خواتم: ص 78 - 79.
(6) و(7) المصدر السابق: ص 134.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٤)

تجد أنهم تواطأوا على ذلك: {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53)}(1)
ومنهم الحداثي الشيوعي العراقي سعدي يوسف الذي يقول:
(نقدم بلدانًا عارية إلّا من بدلات جاهزة
ونشيدًا للمنتصرين على أطفال اللَّه)(2).
ويقول:
(يا أيها الملقى على أرضٍ -وإن قربت- غريبة
لكائن طعم اللَّه طين)(3).
ومنهم الرافضي المنبت، الشيوعي المبدأ الحداثي العراقي مظفر النواب، الذي بلغ به انحرافه إلى حد الإلحاد الصريح، والتهكم الواضح باللَّه -جلَّ وعلا- ووصفه بأوصاف هابطة -جَلَّ اللَّه وَتَقَدَّسَ- وذلك في مثل قوله:
(تلك شيوعية هذي الأرض، وكان اللَّه معي يمسح عن قدميه الطين
فقلت له: أشهد أني من بعض شيوعية هذي الأرض
. . . اتقنت تعاليم الأهوازي، ووحدت النخلة واللَّه وفلاحًا يفتح نار الثورة في حقل الفجر. . . تكامل عشقي)(4).
فهذا هو نسبه الاعتقادي من الأهوازي الرافضي الباطني إلى الشيوعية الإلحادية، وبين هذا وذاك أوصاف النقص التي يحاول إلصاقها باللَّه تعالى، ومن أقواله:--------------------------------------------
(1) الآية 53 من سورة الذاريات.
(2) ديوان سعدي 1/ 47.
(3) المصدر السابق: 1/ 366.
(4) مظفر النواب شاعر المعارضة السياسية: ص 21، 22.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٥)

(ركض البستان، وكان الرب على أصغر برعم ورد
ناديت عليه ستقتل
فاركض
ركض الرب)(1).
ويقول:
(ثمل اللَّه بنا
مما فهمنا أدب الشرب
وأنهينا القناني
حيرة في لغزه
سماره كنا
وكان الأرقا)(2).
وعند هذه الأقوال يقول مؤلف الكتاب المخصص لمدحه والدعاية له: (وهو لا يشرب ليشارف المطلق فحسب، وإنّما ليسكر المطلق نفسه)(3).
ويقولان في تحليلهم النقدي الحداثي لشعر النواب: (. . . إن حضور "اللَّه" في شعر النواب، حضور راسخ وأصيل. . حضور مشارك جميل، حضور له خصوصيته العالية فهو ليس مفارقًا يستدعى الحنين إليه، وليس طقوسيًا تحجبنا مراسيم الدخول إليه، ولا صاحب دينونة تعطفنا عوامل الرغبة والرهبة عليه، والرائع في حضور "اللَّه" في شعر النواب أنه ينبثق من اللحظات الحرجة التي يشكل حضوره فيها جمالية ودهشة يولدهما الألفة--------------------------------------------
(1) مظفر النواب شاعر المعارضة السياسية: ص 20، 62.
(2) و(3) المصدر السابق: ص 54.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٦)

الحميمة بين المتناقضات)(1).
ثم يستشهدان بقوله:
(طائر اللذة
ملقى بين ضلعيك سجينا
خذ رشيفات وحرره قليلًا
ربّما يشتاق من نافذة الحانة للَّه
ويغري الأفقا)(2).
إن في التحليل السابق الذي هو جزء من التحليلات النقدية الحداثية إيضاح لمدى الاستخفاف الذي انحدرت إليه جاهلية الحداثة العربية، حيث جعلوا اللَّه تعالى مجرد لفظ يستخدم وتعبير فني يولد الدهشة، وحضور جمالي يستخدمه الشاعر الحداثي بالصورة التي يريد ووفق الأوصاف التي يحب، وكأن اللَّه -تعالى وتقدس- مجرد لفظ، بل هو عندهم -قاتلهم اللَّه- مجرد كائن يتحدثون عنه مثلما يتحدثون عن أي شيء لا قيمة له، وغايتهم من كل ذلك تحطيم معنى الإجلال والتعظيم والقداسة التي للَّه تعالى في قلوب المسلمين، وأتى لهم ذلك؟!.
ومن أقول النواب الخبيثة قوله:
(يا من رأى اللَّه شاحنة ليس تلوي)(3).
وقوله:
(ارجحتني على الكون أمي كحلم النوارس--------------------------------------------
(1) و(2) المصدر السابق: ص 57.
(3) المصدر السابق: ص 63، 119.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٧)

فالتبس اللَّه عندي بكل البشر)(1).
وقوله:
(ماذا على موجة اللَّه كانت تبث)(2).
وقوله:
(فإن سكن الخلق
يأخذ عزلته بزاويا من اللَّه عابقة بالشراب
ويثمل باللَّه سبحانه
والبلاد التي درجات الكحول بها
لم تصلها الخمور)(3).
ومنهم العربيد التائه أمل دنقل، الذي يقول:
(وألمح -من خلال الموج- وجه الرب
يؤنبني)(4).
(يطالعني الندى واللَّه والغفران
وأسقط بين نهديك)(5).
ويجعل للَّه تعالى خاتمًا وكأنه واحد من البشر فيقول:
(وعيناك فيروزتان تضيئان
في خاتم اللَّه. . . كالأعين)(6).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 75.
(2) المصدر السابق: ص 115.
(3) المصدر السابق: ص 141.
(4) الأعمال الشعرية الكاملة لأمل دنقل: ص 48.
(5) المصدر السابق: ص 89.
(6) الأعمال الشعرية الكاملة لأمل دنقل: ص 89.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٨)

ويقبس من عقائد أساتذته في الحداثة، من اليهود والنصارى ويقرر عقائدهم الضالة في قوله:
(ارتاح الرب الخالق في اليوم السابع)(1).
ويظهر نفسه في منزلة الند للَّه تعالى في قوله:
(حاذيت خطو اللَّه لا أمامه، لا خلفه)(2).
ويقول:
(ورأيت ابن آدم ينصب أسواره حول مزرعة
اللَّه، يبتاع من حوله حرسًا، ويبيع لأخوته
الخبز والماء. . .)(3).
ويقول:
(فهل نزل اللَّه عن سهمه الذهبي لمن يستهين به
هل تكون مكان أصابعه بصمات الخطاه)(4).
ومثل أكثر الحداثيين في اقتباس عقائد التصوف من حلول واتحاد ووحدة وجود يقول:
(أن ينهض الجسد المتمزق مكتمل الظل
حتى يعود إلى اللَّه. . متحدًا في بهاه)(5).
ومنهم الحداثي المشتغل بالجنس والمرأة، والمتفاخر بالزنى والكفر، شاعر الغناء والشباب نزار قباني، وأقواله الشنيعة في وصف اللَّه تعالى بما--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 148.
(2) المصدر السابق: ص 180، 184.
(3) المصدر السابق: ص 269.
(4) المصدر السابق: ص 344.
(5) المصدر السابق: ص 346.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٩)

لا يليق بجلاله وعظمته وقداسته، كثيرة جدًا، وسوف أذكر منها بعض الشواهد على انحرافه وانحراف أدب الحداثة الذي هو أحد زعمائه في البلاد العربية يقول مخاطبًا اللَّه تعالى في عبارات تهكم شديد:
(من أين يا ربي عصرت الجنى وكيف فكرت بهذا الفم
وكيف بالغت بتدويره وكيف وزعت نقاط الدم
وكيف بالتوليب سورته بالورد بالعناب بالعندم
وكيف ركزت إلى جنبه غمازة تهزأ بالانجم
كم سنة ضيعت في نحته قل لي ألم تتعب ألم تسأم)(1)
ويقول واصفًا اللَّه تعالى بالغرور:
(عندي أنا لؤلؤة
أين غرور اللَّه من غروري)(2).
وفي قصيدة له على لسان لعوب تخاطب رجلًا من بلاد البترول، يقول:
(على أقدام مومسة هناك دفنت ثاراتك
ضيعت القدس بعت اللَّه بعت رماد أمواتك)(3).
ويخاطب عشيقته واصفًا نفسه بالمل وواصفًا اللَّه -جلَّ وعلا- به فيقول:
(وحاولي مرة أن تفهمي مللي
قد يعرف اللَّه في فردوسه المللا)(4).--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية لنزار قباني 1/ 59.
(2) المصدر السابق: 1/ 426.
(3) المصدر السابق: 1/ 448 و 3/ 66 - 67.
(4) المصدر السابق: 1/ 751.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٠)

ويجعل للَّه عمرًا -تعالى اللَّه وتقدس- ويقرنه بعمر البحور فيقول:
(عمر حزني
مثل عمر اللَّه. . أو عمر البحور)(1).
ويقرن بيروت باللَّه تعالى، ويصف اللَّه بأنه في كل مكان، كما يقول بذلك أهل وحدة الوجود فيقول:
(قرري أنت إلى أين
فإن الحب في بيروت مثل اللَّه في كل مكان)(2).
ويقرن محبوبته باللَّه -جلَّ وعلا- ويجعل حبها دليلًا على أن اللَّه قد عاد إلى الأرض، وهي بذاءة اعتاد الحداثيون تكرارها، يقول قباني:
(حين أحببتك
لاحظت بأن الكرز الأحمر في بستاننا
أصبح جمرًا مستديرًا. . .
وبأن اللَّه.
قد عاد إلى الأرض أخيرًا)(3).
ويخاطب عشيقته التي انصرفت عنه إلى عشيق آخر، ثم يصف اللَّه تعالى بأنه يُباع في جلسة جنس وطرب تعالى اللَّه وتقدس، يقول:
(فأنا أعرف يا سيدتي
أن أحلامك أن تلتقطي
بدويًا عاشقًا--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: 1/ 757.
(2) المصدر السابق: 2/ 23.
(3) الأعمال الشعرية لنزار قباني 2/ 73.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١١)

يرهن التاريخ عند امرأة
ويبيع اللَّه في جلسة جنس وطرب)(1).
وتبلغ به وقاحته الحداثية إلى أن يصف اللَّه تعالى بأن له حجرة قمرية، وذلك في قوله:
(تتكون حين أحبك أودية وجبال. . .
ويكون اللَّه سعيدًا في حجرته القمرية)(2).
ويقول:
(اللَّه يفتش في خارطة الجنة عن لبنان)(3).
وفي سخرية باللَّه تعالى وتنقص واضح له -جلَّ وعلا- واستهزاء بالإيمان به يقول:
(طلبوا أن نشطر الرب لنصفين
ولكنا اختجلنا
إننا نؤمن باللَّه
لماذا جعلوا اللَّه هنا من غير معنى)(4).
وانحدر مع عقائده الضالة إلى أسفل سافلين، ووصف اللَّه بأبشع الأوصاف، وأضاف إليه ما لا يليق بجلاله سبحانه وتعالى، وذلك في قوله:
(حين وزع اللَّه النساء على الرجال
واعطاني إياك شعرت
إنه انحاز بصورة مكشوفة إلي--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: 2/ 133.
(2) المصدر السابق: 2/ 188.
(3) المصدر السابق: 2/ 323 و 587.
(4) المصدر السابق: 2/ 351 و 617.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٢)

وخالف كل الكتب السماوية التي ألفها
فأعطاني النبيذ وأعطاهم الحنطة. . .
حين عرفني اللَّه عليك
وذهب إلى بيته
فكرت أن أكتب له رسالة على ورق أزرق
وأضعها في مغلف أزرق
وأغسلها بالدمع الأزرق
ابدؤها بعبارة: يا صديقي
كنت أريد أن أشكره
لأنه اختارك لي
فاللَّه كما قالوا لي
لا يستلم إلّا رسائل الحب
ولا يجاوب إلّا عليها
حين استلمت مكافأتي
ورجعت أحملك على راحة يدي
كزهرة مانوليا
بست يد اللَّه.
وبست القمر والكواكب)(1).
وهكذا بكل جرأة وخبث ودناءة يتحدث هذا الخصيم المبين لدين المسلمين عن اللَّه رب العالمين، ويصفه وكأنه أحد زملائه أو ندمائه "سبحان ربي الأعلى سبحان ربي العظيم".--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية لنزار قباني: 2/ 402 - 404.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٣)

ويتطاول على مقام اللَّه فيصفه -جلَّ وعلا- بأنه تزوج حبيبته فيقول:
(لأنني أحبك
يحدث شيء غير عادي
في تقاليد السماء
يصبح الملائكة أحرارًا في ممارسة الحب
ويتزوج اللَّه حبيبته)(1).
قال اللَّه تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)}(2).
وعلى طريقته القبانية الهابطة يجعل اللَّه تعالى شاهدًا وحيدًا على دعارته، ولا شك أن اللَّه مطلع على كل ما يعمل الخلق إلّا أنه جاء بهذا القول في سياق تنقصي وفي تدنيس واضح وخسة بالغة، يقول:
(في هذه الغرفة الزجاجية
المتدحرجة على الغيم كفندق صغير
وأن يكون شاهد عرسنا الوحيد
هو اللَّه)(3).
ويقول:
(. . . أتوسل إلى اللَّه.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: 2/ 442.
(2) الآيات 100 - 102 من سورة الأنعام.
(3) الأعمال الشعرية لنزار قباني: 2/ 478.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٤)

أن يلغي الشتاء من مفكرته
لأنني لا أعرف
كيف سأقابل الشتاء بعدك)(1).
وفي سياق ذكره لإباحيته ودعارته وامتهانه للمرأة وجعلها مجرد إناء للشهوة والجنس، يذكر بعد ذلك أنه في معاشرته لخدينته اكتشف وجه اللَّه وهو تدنيس مقصود واستنقاص مراد، وتهكم واضح باللَّه -جلَّ وعلا-، يقول:
(كان عندي قبلك قبيلة من النساء
انتقي فيها ما أريد
وأعتق ما أريد. . .
. . . وحين ضربني حبك على غير انتظار
شبت النيران في خيمتي
وسقطت جميع أظافري
وأطلقت سراح محظياتي
واكتشفت وجه اللَّه)(2).
ويقول:
(فلا تسافري مرة أخرى
لأن اللَّه منذ رحلت دخل في نوبة بكاء عصبية
وأضرب عن الطعام)(3).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: 2/ 485.
(2) المصدر السابق: 2/ 504 - 505.
(3) الأعمال الشعرية لنزار قباني 2/ 562.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٥)

وكان بإمكانه أن يضع مكان لفظ الجلالة أي اسم مثلًا: القلب أو الروح أو الصب إلى غير ذلك، ولكنه تعمد وضع اسم اللَّه العظيم إمعانًا في التنقص وإشاعة للإلحاد، قاتلهم اللَّه أنى يؤفكون.
ويقول:
(ولأنني أحبك
أحمل تصريحًا خاصًا من اللَّه.
بالتجول بين ملايين النجوم)(1).
ويقول:
(ساعتنا واقفة
لا اللَّه يأتينا ولا موزع البريد
من سنة العشرين
حتى سنة السبعين)(2).
ويصف اللَّه تعالى بالموت مشنوقًا، مثله مثل سائر الحداثيين، فيقول:
(من بعد موت اللَّه مشنوقًا
على باب المدينة
لم تبق للصلوات قيمة
لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة)(3).
ويقول:
(إن أقصى ما يغضب اللَّه.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 2/ 648.
(2) المصدر السابق 2/ 284.
(3) المصدر السابق 3/ 342.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٦)

فكر دجنوه وكاتب عنين)(1).
ألا إن غضب اللَّه على الكفر وأهله، والكفر المدجن بالإلحاد والكاتب المنغمس في رذائل العقائد والأخلاق.
قال اللَّه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109)}(2).
ويقول نزار قباني:
(ولماذا نكتب الشعر وقد
نسي اللَّه الكلام العربي)(3).
ويقول: (من أين يأتي الشعر يا قرطاجة واللَّه مات وعادت الأنصاب)(4).
وكلامه في وصف اللَّه بشتى النقائص كثير وفيما ذكرنا كفاية لمن أراد أن يحكم على بصيرة على هذا الكاتب وأشباهه، وعلى الحداثة وأتباعها.
- ومنهم محمود درويش، القائل:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 3/ 443.
(2) الآيات 104 - 109 من سورة النحل.
(3) الأعمال الشعرية لنزار قباني 3/ 498.
(4) المصدر السابق 3/ 637.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٧)