Arabic source text

📘 আল-ইনহিরাফুল আকিদি ফী আদাবিল হাদাসা ওয়া ফিকরিহা (সাঈদ বিন নাসির আল-গামদী)

📘 الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (سعيد بن ناصر الغامدي)

📘 আল-ইনহিরাফুল আকিদি ফী আদাবিল হাদাসা ওয়া ফিকরিহা (সাঈদ বিন নাসির আল-গামদী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(نامي فعين اللَّه نائمة عنا وأسراب الشحارير)(1).
والقائل:
(وُلد اللَّه.
وكان الشرطي)(2).
(ولد اللَّه.
وكانت شرطة الوالي
ومليون قتيل)(3).
قال اللَّه تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}(4).
ويضيف درويش "الشرفة" إلى اللَّه تعانى إضافة تهكم فيقول:
(أم كنت أنت الذي يتدحرج من شرفة اللَّه.
قافلة من سبايا؟)(5).
ويصف اللَّه تعالى بأن له ذكريات، وكأنه واحد من البشر المهازيل تعالى اللَّه وتقدس، قال:
(يومك خارج الأيام والموتى
وخارج ذكريات اللَّه والفرح البديل)(6).--------------------------------------------
(1) ديوان محمود درويش: ص 24.
(2) المصدر السابق: ص 264، 266.
(3) المصدر السابق: ص 268.
(4) سورة الإخلاص.
(5) ديوان محمود درويش: ص 498.
(6) المصدر السابق: ص 554.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٨)

ويتهكم باللَّه تعالى حين يصفه آتيًا إلى الفقراء، وأنه لا يأتي بلا سبب، وذلك في قوله:
(واللَّه لا يأتي إلى الفقراء، إذ يأتي، بلا سبب
وتأتي الأبجدية معولًا أو تسلية
عادوا إلى يافا، وما عدنا
لأن اللَّه يأتي بلا سبب)(1).
وكل هذا في سياق سخرية وتنقص وازدراء، تعالى اللَّه العظيم، ونحو ذلك قوله:
(يا أخضر لا يقترب اللَّه كثيرًا من سؤالي)(2).
وفي ديوانه أحد عشر كوكبًا يجعل للَّه تعالى مئذنة:
(. . . سترفع قشتالة
تاجها فوق مئذنة اللَّه، أسمع خشخشة للمفاتيح)(3).
ويخاطب اليهود قائلًا:
(فلا تدفنوا اللَّه في كتب وعدتكم بأرض على أرضنا)(4).
ويقول:
(. . . فخذ وقتكم
لكي تقتلوا اللَّه)(5).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 563.
(2) المصدر السابق: ص 634.
(3) أحد عشر كوكبًا: ص 16.
(4) المصدر السابق: ص 40.
(5) المصدر السابق: ص 42.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١٩)

وهذا الوصف مما أجمع عليه أهل الحداثة قاتلهم اللَّه، ومرادهم -كما سبق البيان- إبعاد الدين بالكلية وإسقاط القداسة وترسيخ الإلحاد.
ويقول:
(. . . خذوا دمنا واتركوها
كما هي
أجمل ما كتب اللَّه فوق المياه
له ولنا)(1).
وعلى طريقة الحداثيين في تأليه الإنسان، وأنسنة اللَّه حسب تعبيرهم الكفري، يقول درويش:
(صحراء للصوت صحراء للصمت صحراء للعبث الأبدي
للوح الشرائع صحراء، للكتب المدرسية، للأنبياء وللعلماء
لشكسبير صحراء، للباحثين عن اللَّه في الكائن الآدمي)(2).
وفي ديوانه ورد أقل قصيدة بعنوان "إلهي لماذا تخليت عني؟ " على لسان امرأة يقول فيها:
(إلهي إلهي، لماذا تخليت عني، لماذا تزوجت مريم؟
لماذا وعدت الجنود بكرمي الوحيد لماذا؟ أنا الأرملة. . .
. . . أطلقتني؟ أم ذهبت لتشفي سواي عدوّي من المقصلة
أمن حق من هي مثلي أن تطلب اللَّه زوجًا وأن تسأله
إلهي إلهي. . . لماذا تخليت عني--------------------------------------------
(1) أحد عشر كوكبًا: ص 44.
(2) المصدر السابق: ص 98.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٠)

لماذا تزوجتني يا إلهي، لماذا. . . لماذا تزوجت مريم؟)(1).
-ومنهم الشيوعي الفلسطيني الحداثي الهالك معين بسيسو الذي وصل به كفره وإلحاده إلى أن يصف اللَّه تعالى بأنه غزال أخضر يعدو ويصاد ويباع سبحانه وتعالى، قال بسيسو:
(لم يبق سوى اللَّه.
يعدو كغزال أخضر تتبعه كل كلاب الصيد
ويتبعه الكذب على فرس شهباء
ستطارده، سنصيد لك اللَّه.
من باعوا الشاعر يا سيدتي
سيبيعون اللَّه)(2).
وأقواله الخبيثة من هذا القبيل كثيرة، مليئة بوصف اللَّه بأوصاف لا تليق به تعالى، ومنها قوله:
(تيمور على أبواب سمرقند، وتيمور هو اللَّه.
ملائكة اللَّه، شياطين اللَّه)(3).
وقوله:
(أخفتني عاهرة
ووشى بي قديس
كان اللَّه معي
لكن اللَّه هنالك يُدلي بشهادته--------------------------------------------
(1) ورد أقل: ص 81.
(2) الأعمال الشعرية الكاملة: ص 341.
(3) الأعمال الشعرية الكاملة: ص 371.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢١)

في مركز بوليس
- فتح المحضر: ما اسمك، كم عمرك، ما عنوانك
- مهنتك. . وكانت مهنته اللَّه.
أخذوا بصمات اللَّه.
والتقطوا صورته
كان اللَّه معي
لكن اللَّه ورائي كان هو المخبر
آلة تسجيل قد غرست في قلبي
آلة تسجيل قد غرست في قلب اللَّه)(1).
وقوله:
(ومظلتك على ظهرك
أقرب من أجدادك للَّه
أجدادك لم يرتفعوا أكثر من ناطحة سحاب؟
كي يقتربوا يا دانيال من اللَّه.
لكنك في طائرة الفاتتوم
أقرب من أجدادك للَّه؟!)(2).
وقوله:
(ها أنت مثل اللَّه.
في يديه السلسلة)(3).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 440 - 441.
(2) المصدر السابق: ص 474.
(3) المصدر السابق: ص 636.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٢)

هذا هو بعض نجس الكفر الحداثي على لسان رائد من رواد الحداثة أو كما أطلق عليه بعضهم: (إنه ما رد من المشاعر والقوافي والأنغام وإعجاز العمل الفني)(1).
إنه عندهم ملحمة ومارد من السنابل(2) وغير ذلك من الأوصاف التي أترع بها الكتاب المؤلف عنه بعنوان "معين بسيسو بين السنبلة والقنبلة" وهو نموذج من نماذج إطراء واحتفاء الحداثيين ببعضهم، وصورة وجيزة عن الدعاية الحداثية لصناعة نجوم الحداثة وتسويقها في بلاد المسلمين.
-ومنهم سميح القاسم صاحب قصيدة "رسالة إلى اللَّه" التي سبق ذكرها وهي مليئة بأوصاف النقص التي يحاول إلصاقها بالباري -جلَّ وعلا- ومنها المطلع ذو النفس النصراني:
(سيد الكون أبانا)(3).
وفيها:
(يا أبانا، يا أبا أيتامه ملوا الصلاة
يا أبانا نحن ما زلنا نصلي من سنين
يا أبانا نحن ما زلنا بقايا لاجئين)(4).
وفيها:
(يا أبانا نحن بعد اليوم لسنا بسطاء
لن نصلي لك كي تمطر قمحًا)(5).
ونحوها قوله:--------------------------------------------
(1) معين بسيسو بين السنبلة والقنبلة لمجموعة: ص 21.
(2) المصدر السابق: ص 19.
(3) ديوان سميح القاسم: ص 63.
(4) المصدر السابق: ص 64.
(5) المصدر السابق: ص 65.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٣)

(لا تركعوا. . لا ترفعوا أيديكم إلى السماء
تدمرت واندثرت أسطورة السماء)(1).
ويقول:
(ومشيئة الرحمن والأقدار
بعض من نفايات القرون)(2).
ويقول:
(ولأي كهف ينزوي اللَّه المعفر بالغبار
وبالدخان وبالشرر؟)(3).
سبحان اللَّه الأعلى وتقدس المولى العظيم عن هذه الأوصاف التي يرسلها هذا القطيع الهائم أتباع الشيطان الرجيم، وأعداء الحق والخير والفضيلة، وأقوال سميح القاسم من هذا الصنف عديدة، ومنها قوله:
(حين قيل: انقضى كل شي
كانت المئذنة
شارب اللَّه تحت النعال الغريبة)(4).
إن الإصرار الحداثي المتواصل على الاستخفاف باللَّه تعالى وتدنيس قدسيته، يدل على مأربهم الأولي في هدم الإسلام بل كل دين وإيجاد الضياع الاعتقادي والشتات الفكري والجاهلية بكل أصنافها.
ومن أقواله:
(منفيًا بلا كفن!--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 100.
(2) المصدر السابق: ص 323.
(3) ديوان سميح القاسم: ص 325.
(4) المصدر السابق: ص 417.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٤)

ونتخم من طعام اللَّه.
تتخم دودة الدمن)(1).
(والموسيقى أسراب من كل طيور اللَّه.
الفالس. . رفوف سنونو)(2).
وقوله:
(أتسمعنا نحاورهم:
أيبقى اللَّه في منفاه)(3).
وقوله:
(في وطن العجائب السبعين
والفقر موسيقى
وقتل اللَّه في كمين
خبزٌ)(4).
وفي ديوانه المسمى لا أستأذن أحدًا يقول سميح:
(الدخان الذي كنت
يلتف شالًا على كتف اللَّه)(5).
ويقول:
(إن كف الإله التي نثرت قمحها للجياع--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 522.
(2) المصدر السابق: ص 559.
(3) المصدر السابق: ص 605 - 606.
(4) ديوان سميح القاسم: ص 654.
(5) لا أستأذن أحدًا: ص 97.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٥)

وأغدقت الورد
كف الإله الذي ذكرت
نسيت أننا بعض هذي الخلائق)(1).
ويقول توفيق زياد:
(والى الأشجار أو العمدان
والى الريح "وجه اللَّه" العريان)(2).
تعالى اللَّه وتقدس.
ومن كلمات النقص وأوصاف الاستهانة التي قالها رأس حداثيي اليمن والجزيرة العربية عبد العزيز المقالح: قوله في مقطع بعنوان "البرجوازي":
(ويناجي اللَّه في صمت ويدعوه طليقًا
ثم لا يلبث كالشيطان كفرًا أن يفيقا
فيبيع اللَّه والإنسان والحب العميقا)(3).
وقوله:
(اللَّه كان -حين كنت- موجودًا)(4).
وقوله واصفًا اللَّه تعالى وتقدس بالموت:
(يكاد النهار على أفقهم أن يموت
ويحتضر اللَّه والعقل خلف معابدهم--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 100 - 101.
(2) ديوان توفيق زياد: ص 513.
(3) ديوان المقالح: ص 72.
(4) المصدر السابق: ص 134.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٦)

في البيوت)(1).
ويقول رأس حداثيي سوريا محمد الماغوط:
(وأغلقوا في وجهها كل أبواب العالم
لتظل وحيدة كالريح. . . كاللَّه)(2).
وتنبعث خبائثه الاعتقادية في أبشع صورها حين يصف اللَّه تعالى بالأمية، وذلك في قوله:
(. . . ولكن يا أيها التعساء في كل مكان
جُلّ ما أخشاه
أن يكون اللَّه أميًا)(3).
ولمحمد الفيتوري عبارات وأوصاف يلصقها باللَّه تعالى، وهو منزه عنها -جلَّ وعلا-، كقوله:
(والحرية أشباح ضباب
وكأن الأبيض نصف إله
وكان الأسود نصف بشر
قور لفظته شفة اللَّه)(4).
ونحوه قوله:
(لا شيء لكي أكتب كلمه
فالكلمة في شفة اللَّه.--------------------------------------------
(1) ديوان المقالح: ص 339.
(2) الآثار الكاملة لمحمد الماغوط: ص 260.
(3) المصدر السابق: ص 165.
(4) ديوان الفيتوري 1/ 365 - 366.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٧)

واللَّه على الأرض سجين)(1).
ومن أقواله:
(ومالت الأشجار في حديقة اللَّه)(2).
وبتأثير من نشأته الصوفية يصف اللَّه بالاتحاد، لكنه يضيف إلى ذلك نزعته الحداثية التي تصف اللَّه تعالى بالموت -جَلَّ وَتَقَدَّسَ-، يقول:
(أنا أعرف هذه العيون
التي تتعانق فيها الهزيمة والنصر
يتحد اللَّه والموت
في مجدها الأبدي الحزين)(3).
ويقول:
(عندما غسلتني المحبة
أبصرت في وجهها اللَّه.
حدقت في مقلتيه المفزعتين
من الشمس والحلم
حتى تساقط نصف القناع)(4).
وفي إحدى مسرحياته يقول على لسان عرافة، مقررًا عقيدة وحدة الوجود الصوفية الحداثية:
(كذب الكاذب--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 1/ 378 - 379.
(2) المصدر السابق 2/ 65.
(3) ديوان الفيتوري 2/ 129.
(4) المصدر السابق 2/ 145.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٨)

فاللَّه بلا حاجب
اللَّه هو النهر الصاخب
وهو الليل الغاضب
وهو الشمس المنظورة
والأفلاك اللامنظورة
والريح المنشورة، والروح السارب
اللَّه هو الإيماء والحركات
هو الرمز المنقوش على إحداق الطير
وأشجار الغابات
اللَّه هو الكلمات)(1).
ونحو ذلك قوله:
(يا غابة الرجال
أيها المقاتلون
اللَّه في آفاق هذه العيون المشمسة
اللَّه في أجنحة الحرائق المقدسة
في عزة الصدور، والسواعد القوية
اللَّه في كرامة الأرض، وفي
عدالة الثأر، وفي الحرية)(2).
ويقول:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 2/ 255.
(2) ديوان الفيتوري 2/ 433.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٩)

(ولكن صوتك الساطع
مثل الشمس في شعري
ومثل اللَّه والإنسان
والشيطان في ذاتي)(1).
قال اللَّه تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}(2).
ويقول:
(لماذا يا معيتيقه
يجيء القادمون، وينصبون خيامهم
في سهلنا، ونهد خيمتنا، ونرحل كلما جاؤوا
لأن العشب عشب اللَّه.
- ونوغل في المجاعات الجديدة
كلما ارتفعت مشاعلهم
لماذا يا معيتيقه؟
- لأن الفعل فعل اللَّه)(3).
ويقول ممدوح عدوان:
(حين يضيع الخبز بين اللَّه والناس)(4).
ويقول:
(سقطت في المرآة--------------------------------------------
(1) المصدر السابق 2/ 461.
(2) الآية 11 من سورة الشورى.
(3) المصدر السابق 2/ 491.
(4) الأعمال الشعرية الكاملة، تلويحة الأيدي المتعبة: ص 56.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)

باغتني كالبرق وجه اللَّه)(1).
وله مقطع استرسل فيه ساخرًا باللَّه تعالى، وواصفًا له -جلَّ وعلا- بالنقائض في كلام سخيف هابط، وعبارات محشوة بالهذر والغثيان والكفر والضلال، يقول:
(ويباغتني اللَّه في نعمة
تنتقي صفوة القوم
كيف أصدق أن لدى اللَّه نبع حنان
ولا يتطلع يومًا إلى قهرنا؟
ولا يرى البشر الساكنين زرائب؟. . .
. . . وكيف تغافل كي لا يرى الآكلين النفايات
في مدن من مناسف
لا يسند القلب في ضعفه
تحت عبء الهموم
إلهي الذي قيل لي إنه صاغني مثله
كنت أرغب لو صغته شبهي
كنت أسكنته وطنًا
يتفنن كيف سيبكيه في كل يوم
يشكك في خلقه
ويطالبه أن يصفق للظلم
يجبره أن يحب العدو--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 57، 58.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣١)

وأن يتقلص خوفًا أمام الجنود
وأن يتجاهل كيف تضيق عليه الحدود
وكنت أطالبه أن يحب بلادًا تجاهره كرهها
ثم تمنعه لقمة لكرامته
وأطالبه أن يحب بلادًا تفاخره عريها
فتبارك هذا الإله
الذي كان يرفض أن يتمرغ في عيشنا
لم يكن يتقن اللعب فوق المزابل
لم يعرف السير في قسوة الوعر
لم يعرف النوم جوعًا
ولم يعطنا ما يواجه هذا البلاء
ها هو اللَّه يأتي أخيرًا على هيئة الطير
ينقر أرواحنا
كيف لم نره أمسى
حين قضينا طوى ليلة نتضور
كيف توارى عن الحلم
لم يأت في قلمة أو رغيف
وكيف مضى دون أن نتعلم
وأمسكتني، قلت لي: اللَّه يرزق
يجزي الثواب لعبد صبور
ولكنه اللَّه أنسى بنيه العقاب

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)

فلا تحسبيه علينا ولا تحسبينا عليه
ابحثي عن سماء بها اللَّه.
فاللَّه لم يتحدر إلى الأرض
أو فابحثي عنه في وصفه
لم يكن غير رب غني
فروحي إلى الأغنياء تريه. . .
فإلى أي رب سيلجأ أبناؤه الفقراء؟
. . . أتلفت نحو بلادي. . . وأجهش
ما همني سمع اللَّه هذا النشيج إذن؟
أم تصامم؟
إن كان لا يتنازل أن يمسح الدمع
أو أن يهدئ في ليلة وجعي. . .
. . . سألوا اللَّه عن علة الأمر
لم يستمع، ثم في ليلة
كان أفقرهم خائفًا من عيون الطيور
رأى اللَّه في طلعة للهلال
فقال: إذن. . ذاك ربي يطاردني
سوف يفضحني
كيف يبقى إلهًا مضيئًا
وكل الذي في حياتي عتم
وضوء الطغاة وراء حصون مدججة

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٣)

سوّرتها الديانات بالصلوات
وكانت قرابينها بشرًا أبرياء)(1).
ونقلت هذا الغثاء الزائف كله من أجل تأكيد قضية أن الحداثة ليست انفصالًا عن الإسلام والإيمان فحسب، بل ومناقضة لذلك تمام المناقضة، بل إنها في أوليات منطلقاتها تسعى لنقض الإسلام وتهدف إلى هدم الديانة، ويقوم نسيجها الفكري على كل شيء سوى الإسلام، وفي داخل أدغالها وسراديبها ومتاهاتها يجد الفاحص أصوات السقوط الاعتقادي، ونظرات السلخ الفكري، ونظريات الكفر والإلحاد، أنفاس لاهثة، ونفوس هائمة، وقلوب مظلمة، وأفكار جاهلية، تقوم أساسًا على إدانة الدين، ورفض الحق والخير والهدى والرشاد، وتبرير الجهل والانحطاط، وتسويغ الردة والضلال.
فخاخ منصوبة نُسجت أحابيلها من قصائد ودراسات نقدية ومقالات وقصص وروايات، يقع في شراكها حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام زائغوا القلوب والعقول، أتباع الشهوات، أرباب الشبهات.
ادعو أنهم جاؤوا من أجل التقدم والنهضة والرقي، فإذا هم ليسوا سوى طلائع عدو، وإفرازات عداوة، وإرهاصات حرب شاملة.
يحملون أسماء المسلمين من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، لكن عقائدهم غير عقائد المسلمين، وأفكارهم تناقض جوهر الدين الحنيف دين الإسلام، وطموحاتهم في إزالته من الوجود أو تهميشه، من خلال المهاجمة الواضحة لدين اللَّه والاستخفاف الجلي باللَّه العظيم -جلَّ وعلا- وتقبيح الوحي المعصوم، وتشويه الاستمساك بالوحي، وتزييف حقائق الدين -والدين كله حقائق- ومقاومة قواعده وأصوله، كل ذلك في تبجح ظاهر، وجرأة وقحة، وسفاهة معلنة {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}(2).--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية الكاملة، 2/ للخوف كل الزمان ص 17 - 25
(2) الآية 4 من سورة المنافقون.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٤)

- ومنهم أحمد دحبور الذي شارك في وقاحة الحداثيين ضد اللَّه تعالى، ومن أقواله:
(والخبر لماذا لا يأتي من غامض علم اللَّه كما يأتينا الجوع أو الأمراء)(1).
وقوله:
(ودم على الجولان
وأسأل: أين وجه اللَّه؟)(2).
وقوله:
(شاهد:
راحته تدمي على المدفع
كان اللَّه يأتيه على شكل فلسطين)(3).
وقوله:
(الأرض بساط اللَّه.
بساط اللَّه الآن يحاط بجيش اللَّه الأمريكي.
فمن جهة بالنار
ومن جهة بصلاة العار
وخلفهما حكم عدل
يتساقط عدلًا
فاستغفر--------------------------------------------
(1) ديوان أحمد دحبور: ص 329.
(2) المصدر السابق: ص 348.
(3) المصدر السابق: ص 496.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٥)

واختر أحد الموتين)(1).
- ومنهم محمد علي شمس الدين القائل:
(أخذت زينة نهديها
وتعرت لتصير أشد نقاء من قلب اللَّه.
قرأت:
وسلام هي حتى الفجر، سلام هي حتى الفجر)(2).
والقائل:
(ولما اتكأنا على شرفة اللَّه.
أبصرت مروان يهرب مني)(3).
والقائل:
(ملك الضدين أنا
ورئيس أبالسة الرحمن)(4).
وفي مجال الرواية يصف عبد الرحمن المنيف اللَّهَ تعالى بأنه صاحب الخيمة الزرقاء ويقصد السماء(5)، وذلك وصف باطل، وإضافة فيها تنقص باللَّه تعالى.
ويصف الروائي المغربي المنحرف محمد شكري أحد الناس بأنه خبز اللَّه -جلَّ وعلا- وذلك في قوله: (. . . رجل رائع، أجمل ما فيه هو أنه لا يلاحظ كثيرًا، إنه خبز اللَّه كما يقال. . .)(6).--------------------------------------------
(1) ديوان أحمد دحبور: ص 516.
(2) غيم لأحلام الملك المخلوع: ص 31.
(3) المصدر السابق: ص 49.
(4) المصدر السابق: ص 59.
(5) انظر: مدن الملح 1/ 59.
(6) الشطار: ص 73.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٦)

أمّا الطاهر بن جلون فيقول في روايته ليلة القدر: (. . . وكانت صيحاتهم تختلط بصيحات المؤذن الذي كان يستعمل ميكروفونًا لكي يسمعه اللَّه على نحو أفضل)(1).
فهو يسخر من صفة السمع للَّه تعالى كما يسخر من صفة البصر له -جلَّ وعلا- في قوله: (. . . كنت تختبئين في الصشدوق الخشبي الملون لكي تفلتي من نظر اللَّه، منذ أن علموك بأن اللَّه في كل مكان، وأنه مطلع على كل شيء وأنت تقومين بكل حركة بهلوانية لتتملصي من حضوره، كنت تخشينه أو كنت تتصنعين ذلك، لم أعد أعرف)(2).
أمّا علاء حامد فإن روايته مسافة في عقل رجل ليست مهتمة بغير الكفر باللَّه ولا مقصد لها إلّا جحد وجوده -جلَّ وعلا- ونفي ألوهيته سبحانه وتعالى وأقواله في وصف اللَّه تعالى وتسميته بأوصاف وأسماء النقص كثيرة جدًا، بل الرواية كلها من هذا القبيل، ومن أمثلة ذلك قوله: (. . . الحاكم يرى بعيونه (جواسيسه) واللَّه يرى ويسمع هو الآخر، وإحدى وسائله ملائكته. . .)(3).
وقوله -قاتله اللَّه-: (نحن الحقيقة وما عدانا هو الوهم، نحن الحقيقة، والحقيقة نحن، وطالما أن اللَّه حقيقة، فلسنا سوى اللَّه، الأمطار دموعه، والريح زفرته، والغضب براكينه، والعلم عقله، والإنسان وسيلته، والسلطان رغبته، والكون سلوته، وإذا كان اللَّه والإنسان واحد [هكذا] لا يتجزأ فلماذا يعجز الإنسان عن المعرفة الكلية؟!)(4).
ويجعل اللَّه تعالى هو القانون الكلي الذي يحكم الكون، والقانون الكوني المادي الكلي هو اللَّه، وكرر ذلك في مواضع عديدة في سوفسطائية--------------------------------------------
(1) ليلة القدر: ص 17.
(2) المصدر السابق: ص 21 - 22.
(3) مسافة في عقل رجل: ص 114.
(4) المصدر السابق: ص 8.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٧)