عشوائية متناقضة وفلسفة متهافتة بليدة(1).
بل جعل اللَّه تعالى وتقدس خاضعًا لهذا القانون الكوني الكلي حسب خرافاته وأكاذيبه(2).
ومرة يصفه عز وجل وتقدس- بأنه خلية أبدية لا تفنى، وأن المخلوقات متولدة من هذه الخلية حسب خرافاته، فيقول: (لو شبهنا اللَّه بخلية أبدية لا تفنى وأن مخلوقاته ليست سوى انقسام لهذه الخلية الأبدية ولكن بعد إضافة مواد أخرى كيمائية (مواد بشرية) اكتسبت بها خواص جديدة ظاهرية بالإضافة إلى خواص الخلية الأبدية، إذا قلنا بذك فنحن لم نبتعد عن جادة الصواب، ولكننا في نفس الوقت لم نقترب كثيرًا من الحقيقة)(3).
وقوله: (إذا أردت رؤية اللَّه مجسمًا فتأمل الشمس والنجوم والحيوان والإنسان والنبات، أمّا القول بأن اللَّه يجلس على عرش، وأن له مكانًا محددًا يجلس فيه يُمكن التحدث معه بلسان طلق، فهذه أوهام صُنعت بمهارة وصدقتها عقول تعيش في دروب الجهالة المفرطة)(4).
وهذا القول كله أباطيل زائفة بدءًا بوحدة الوجود الإلحادية التي تبلورت عن الغربيين المعاصرين في صورة من صور الإلحاد الكامل، وقد سبق تفصيل ذلك في الفصل الأول(5).
أمّا تصويره لعقيدة المسلمين في اللَّه بأن له -جلَّ وعلا- مكانًا محدودًا فهو من الكذب والزيف، فإن أهل الحق يعتقدون أن اللَّه مستوٍ على عرشه استواء يليق بجلاله، وأنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته، وأنه عالٍ على خلقه، لا تحده الأمكنة ولا الأزمنة فهو أكبر وأعظم وأجل وأعلى، ليس--------------------------------------------
(1) انظر: المصدر السابق: ص 126، 128، 160.
(2) انظر: المصدر السابق: 163.
(3) مسافة في عقل رجل: ص 148.
(4) المصدر السابق: ص 149 - 150.
(5) راجع ص 138 من هذا البحث.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٨)
كمثله شيء وهو السميع البصير، وهو يتكلم إذا شاء مع من شاء كيف شاء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
أمّا هذا المعتوه فإنه يخبط في أودية الباطل خبط عشواء ويخلط شكوكه وأوهامه بما يظن أنه العلم والبرهان، وهو في الحقيقة ليس سوى الهذيان، وروايته الإلحادية هذه تفيض بدلائل هذا التخبط والتيه، سلط اللَّه عليه يدًا من الحق حاصدة.
ويشبهه في طرحه وخبطه وتناقضه "نوال سعداوي" ذات الصيت السيء والسمعة الملوثة، والمحمية من أشباهها من أهل الزيغ والضلال، الذي سخروا جهودهم لحماية المرتدين والملاحدة، وقتل المؤمنين الموحدين، وسجنهم وتشريدهم، ولا حول ولا قوة إلّا باللَّه العلي العظيم، ومن كتبها رواية بعنوان "سقوط الإمام" مليئة بالنفايات الاعتقادية والسقوط الفكري.
وملخصها: أنها جعلت من أسمته إمامًا، جعلته اللَّه تعالى وتقدس، وأسقطت من خلال هذه الشخصية كل تنقص وازدراء باللَّه تعالى، ووصفته بأوصاف البشر بل بأحط الأوصاف التي يُمكن أن يقارفها بشر من الظلم والاغتصاب والدعارة وغير ذلك تعالى اللَّه عما تقول علوًا كبيرًا.
ومن نصوصها في هذه الرواية قولها في أول أسطر رواياتها: (وأنا طفلة كنت أرى وجه اللَّه في أحلامي كوجه أمي شديد العدل وكوجه أبي شديد الرحمة، لكن زميلتي فاطمة أحمد في المدرسة كانت ترى وجه اللَّه في أحلامها كوجه أبيها شديد القسوة وكوجه عمها شديد الظلم)(1).
(في طفولتي وأنا نائمة كان اللَّه يزورني وله صوت حنون كصوت أمي)(2).
وقد كررت مرات كثيرة وصف إحدى شخصيات الرواية بأنها--------------------------------------------
(1) سقوط الإمام: ص 7. وانظر: ص 21.
(2) المصدر السابق: ص 17.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)
"بنت اللَّه" سبحانه وتعالى ومن ذلك قولها في المقدمة: (وكان شخصيات البنات والنساء أكثر استقرارًا لكن اسم بنت اللَّه أثار في القلق ليالي طويلة، وحاولت أن أغير اسمها فهو اسم ينتهك المحرمات في حد ذاته، فكيف تجرؤ فتاة أن تحمل اسمًا محرمًا إلى جانب حملها جنينًا غير شرعي، وقد يباح في المسيحية أن نسمع اسم ابن اللَّه وهو المسيح لكن أن نسمع اسم بنت اللَّه فهذا غير وارد تمامًا، لكن بنت اللَّه سألتني في الرواية ماذا لو كنت مريم العذراء وولدت بنتًا وليس ذكرًا ألا تكون ابنتي هي بنت اللَّه ويسمونها المسيحة، وتصبح واحدة من الأنبياء)(1).
أي أنها بكل إصرار اتخذت هذا الاسم وهي عالمة بأنه محرم، واجترأت على إضافة بنت الزنى إليه وهي مدركة أن ذلك لا يجوز، ولكن ذلك من مقتضيات الحداثة المؤسسة على انتهاك المحرم واختراق المألوف ومجاوزة السائد حسب تعبيراتهم، ولذلك خرقوا له بنين وبنات، وزوجات وأوصافًا ناقصة جل اللَّه وتنزه عما يقولون ويصفون.
قال تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)}(2).
وقالت تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57)}(3).
ومن أقوالها: (. . . انتزعت من صدرها الشيء المخبوء، ساوت الأرض بكفها الكبيرة الحانية مثل كف اللَّه)(4).
وقولها: (أطفال كثيرون بلا أم ولا أب ولا جدة يسمونهم أطفال اللَّه--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 9. وانظر: ص 17، 19، 21، 22، 54، 65، 98، 132.
(2) الآيتان 100 - 101 من سورة الأنعام.
(3) الآية 57 من سورة النحل.
(4) سقوط الإمام: ص 20.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٠)
وأنا اسمي بنت اللَّه، لم أكن رأيت اللَّه وجهًا لوجه، تصورت أن اللَّه هو أبي، وأمي هي زوجة اللَّه، وفي النوم أرى أمي واقفة تنتظر اللَّه)(1).
ويبلغ بها الكفر والضلال أن قالت: (في الليل تحوطني أختي بذراعيها، تنشج بصوت مكتوم وتحكي قصة أمها، زارها اللَّه في الحلم، وحملت منه مثل مريم العذراء، ارتدت ثوبًا واسعًا لتخفي ارتفاع البطن، ولدتها في الليل بعد أن نام الناس، لكن عيون الإمام رأتها، ربطوها بالحبال ورجموها حجرًا حجرًا، قلت لها وأنا أعانقها: إذا كان اللَّه هو السبب فلماذا يقتلونها؟. . . وفي الحلم يتراءى لي اللَّه على شكل رجل، واقف في الظلمة ويده اليمنى خلف ظهره رأسه يلمع تحت الضوء بغير شعر، ووجهه يغطيه الشعر، يرتعد جسمي تحت الغطاء وعيناي مغلقتان، يحرك يده اليمنى خلف ظهره، يرفعها أمامي ويفتح أصابعه، ليمس في يده العصا، يهمس بصوت ناعم: بنت اللَّه، تعالي يقترب مني حتى يلامسني بيده، أتحسس كفه الكبير الحاني، بشرته ناعمة كصدر الأم، أضع رأسي على صدره وأغمض عيني، يده تربت على وجهي، ثم تهبط لتربت على صدري وبطني، رجفة غامضة تهزني وقشعريرة يهمس بصوت ناعم: لا تخافي أنا اللَّه وسوف تلدين المسيح، أصحو من النوم والدنيا ظلام، جسمي مبلل بالعرق وله رائحة اللَّه)(2).
وهكذا تبدو لنا الرواية الحداثية العربية في لون ألوان كفرها وإلحادها، وتتمادى السعداوي في غيها فتشبه العورة باللَّه تعالى(3)، ولو تتبعت كل أوصاف النقص والتهكم والسخرية والازدراء وكل أوصاف الذم والشتم الذي ألحقته هذه المرأة باللَّه تعالى لطال المقام واتسع، وفي الجملة هذه الرواية الساقطة مثل رواية مسافتم في عقل رجل تتوجه أساسًا إلى النيل من اللَّه ---------------------------------------------
(1) سقوط الإمام: ص 21.
(2) المصدر السابق: ص 23، ونحو ذلك في ص 46 و 65 و 98 و 114.
(3) انظر: المصدر السابق: ص 69.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤١)
جلَّ وعلا(1) -، ومحاولة إسقاط القداسة عنه، وإبعاد التوقير له من نفوس الناشئة الذين يطرح بين أيديهم هذا الغثاء الفكري، وإخلاء القلوب والعقول من تعظيم اللَّه واحترامه، تمهيدًا لإحلال الكفر في الأنظمة والسلوك وسائر مناحي الحياة.
ومن الروايات المليئة بأوصاف النقص الملحقة باللَّه تعالى رواية "ألف وعام من الحنين" لسيء الذكر رشيد بو جدرة الذي يعلن كفره وإلحاده ويفاخر بذلك وبأنه أول من تجرأ على ذكر اللواط والإشادة به في كتابه "التطليق"(2).
يقول هذا الحداثي العلماني عن اللَّه ما لم يقله سواه من الحداثيين والكافرين، ويصفه بما تقشعر له الأبدان: (. . . بلدة تعودوا أن يقولوا عنها بأن اللَّه تبرزها في يوم من أيام الغضب)(3).
(. . هؤلاء الناس الذين قر رأيهم على أن بلدتهم إنّما هي قذارة أسقطها اللَّه ذات يوم من أيام الضجر)(4).
ويقول: (. . . وكانت تقول لمن يريد الإصغاء إليها سواء في الحمامات أو في حفلات الزواج أو في انجازات أن اللَّه نفسه قد بدأ يمارس الغش؛ لأنه لم يتمكن من حصر مخلوقاته داخل المسجد ولا أدل على ذلك من تدهور الزمن. . . كانت إذن على علاقة سيئة مع السماء، تنتظر منها أن تضع يدها ثانية على وقائع الأمور وخاصة على ابنها المجنون قبل أن تذهب لزيارة الأولياء الذين أهملتهم تعبيرًا منها عن غضبها وعن خيبتها لرؤية اللَّه وهو ينجرف في سيول فيضاناته. . .)(5).--------------------------------------------
(1) انظر شواهد ذلك في الصفحات التالية: 25، 26، 29، 36، 38، 39، 60، 68، 69، 74، 98، 106، 112، 118، 125، 128، 132، 1034.
(2) انظر: رأيهم في الإسلام: ص 167، 169، 170، 172، 173.
(3) ألف وعام من الحنين: ص 11.
(4) المصدر السابق: ص 12.
(5) المصدر السابق: ص 29.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٢)
ويقول: (. . . ينبغي أن تكون راضيًا في تقليد اللَّه، فهو كذلك وحيد، لكنه على ما يرام، وأنت تعلم أنه لا شقيق له وإلّا فيا لخرابنا)(1).
ويقول: (. . . وأسلمت نفسها للَّه في ذلك اليوم، بعد أن خاصمته مدة طويلة، وحكت عانتها. . .)(2).
غفرانك اللهم تباركت وتعاليت عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا.
إن هذه الشواهد كلها -وهي قليل من كثير- لتدل على أن الحداثة تقوم في حقيقة الأمر وفي رأي أصحابها -: بتدمير القداسة والانقطاع عن الماضي، عن الإسلام على وجه الخصوص، والثورة على الدين، والهدم لكل معاني وأصول الاعتقاد، والرفض لكل إيمان باللَّه تعالى، والمجانبة لكل ما يمت إلى التوحيد واليقين بصلة، والتحول الكامل عن الوحي ومقتضياته ولوازمه، والتمرد السافر على العقيدة والشريعة والأخلاق الإسلامية.
إنها ارتكاس في الضلال، وانحدار إلى الجاهلية، واتباع للباطل، وهبوط إلى أسفل سافلين.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)}(3).
الوجه الثاني من أوجه انحرافاتهم في أسماء اللَّه تعالى وصفاته: نفي أسماء اللَّه تعالى وصفاته الثابتة له.
وهذه قضية يسيرة على الحداثيين الذين رتعوا في الضلال ووصفوا اللَّه بشتى أوصاف السوء، واستعملوا في حقه لغة الشتم والذم والسباب.
وقد مرّ فيما مضى ما يدل على هذا الوجه من الانحراف، إمّا مطابقة كنفي أدونيس وتكذيبه بالإسراء والمعراج وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم مع ربه، حين--------------------------------------------
(1) و(2) المصدر السابق: ص 38.
(3) الآيتان 43 - 44 من سورة الفرقان.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٣)
ساق ذلك كله على شكل أسطوري وحين جعل من نفسه بديلًا للرسول، واختلق الأكاذيب(1).
وإمّا تضمنًا ولزومًا، وهذا في كلامهم كله، فإنه يلزم من وصف اللَّه بالنقص كالموت والظلم والنكاح والولد والنسيان وغير ذلك مما عجت به أقوالهم الخبيثة، يلزم منه نفي صفات الكمال للَّه تعالى ونفي أسمائه الحسنى -جلَّ وعلا-.
ومما مرّ معنا مما لا فائدة من إعادته هنا أقوال المفتون نصر أبو زيد في نفي صفة الكلام للَّه، ونفي أن القرآن كلام اللَّه، وتأييده رأي المعتزلة وثنائه على منهجهم(2).
وله في نفي أسماء اللَّه وصفاته قول فاسد خبيث حيث جعل فهم نصوص الوحي المخبرة عن اللَّه تعالى وصفاته وعن الغيبيات، فهمًا يوافق طريقة السلف، جعل ذلك مساهمًا في تشكيل صورة أسطورية، حيث قال: (تتحدث كثير من آيات القرآن عن اللَّه بوصفه ملكًا بكسر اللام، له عرش وكرسي وجنود، وتتحدث عن القلم واللوح، وفي كثير من المرويات التي تنسب إلى النص الديني الثاني -الحديث النبوي- تفاصيل دقيقة عن القلم واللوح والكرسي والعرش، وكلها تساهم -إذا فهمت فهمًا حرفيًا- في تشكيل صورة أسطورية عن عالم ما وراء عالمنا المادي المشاهد المحسوس. . . ولعل المعاصرين لمرحلة تكون النصوص -تنزيلها- كانوا يفهمون هذه النصوص فهمًا حرفيًا، ولعل الصور التي تطرحها النصوص كانت تنطلق من التصورات الثقافية للجماعة في تلك المرحلة، ومن الطبيعي أن يكون الأمر كذلك، لكن من غير الطبيعي أن يصر الخطاب الديني في بعض اتجاهاته على تثبيت المعنى الديني عند العصر الأول، رغم تجاوز الواقع والثقافة في حركتها لتلك التصورات ذات الطابع الأسطوري. . .)(3).--------------------------------------------
(1) انظر: الأعمال الشعرية لأدونيس 2/ 139.
(2) انظر: قضايا وشهادات 2/ 388، 390، 391، مع ملاحظة أن المعتزلة يؤمنون باللَّه ربًا وبالإسلام دينًا وبالنبي صلى الله عليه وسلم نبيًا.
(3) انظر: قضايا وشهادات 2/ 392 ونحوه ص 393.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)
والمعنى نفسه يكرره حداثي آخر في ندوة بعنوان "الإسلام والحداثة" حيث قرر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تداولوا ألفاظًا ومعاني في الصفات والغيبيات بناء على المحيط الذي كانوا يعيشون فيه، وهذا القول والذي سبقه يتضمن نفي حقائق هذه الألفاظ التي جاء بها الإسلام، وهي بداية موجة إلحادية لنفي الإسلام وسائر شرائعه وأخباره.
والنص المشار إليه هو قوله: (. . . لم يكن محمد ولم يكن معاصروه معتزلة ولا كانوا أشاعرة، ولا فلاسفة، ولابد أن المعاني التي تداولوها من محيطهم والتي أسندوها إلى ألفاظ الألوهية والجبروت والغفران واليد والعرش وغيرها من عبارات الذات والصفات الآلهية تتميز تميزًا كبيرًا عما أسند إليها لاحقًا في المجتمعات المتمدنة في دمشق وبغداد ونيسابور وقرطبة)(1).
وفي الندوة المذكورة آنفًا والمعنونة بعنوان "الإسلام والحداثة" يتحدث حسن حنفي عن الوحي ومنزلته في التوراة والإنجيل والقرآن الذي يسميه الوحي الجديد فيقول: (. . . يكشف الوحي الجديد صفات التنزيه للتوحيد وصلة الخلق في صفة "كن فيكون" وأن اللَّه ليس له أصابع يضع عليها الأرض والشجر. . .)(2).
وعلى الرغم أن صاحب النص قد أعلن في الندوة أنه ماركسي وأن إيمانه يكفره(3)، وقرر بأنه (. . . قد تداخل كلام اللَّه وكلام البشر في أصل الوحي في القرآن. . .)(4)، وغير ذلك من الأقوال والعقائد الموجبة لحد الردة، إلّا أنه يحاول أن يظهر في النص السابق -وهو يناقش تحريفات اليهود- بمظهر الباحث المطلع، شأنه شأن أساتذته من المستشرقين، فكذب على الوحي المعصوم وادعى أن الإسلام قد جاء بنفي صفة الأصابع--------------------------------------------
(1) الإسلام والحداثة: ص 263.
(2) المصدر السابق: ص 140.
(3) انظر: المصدر السابق: ص 217، 218، 221.
(4) المصدر السابق: ص 138.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٥)
عن اللَّه، وهذا كذب وافتراء بل تثبت للَّه صفة الأصابع كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى.
وقد مرّ معنا في المظهر السالف إلحاده في صفات اللَّه وقوله بأن اللَّه عالم قادر حي سميع بصير متكلم مريد بالمجاز وأن الإنسان له هذه الصفات حقيقة؛ لأن الوحي كله مجاز وكل اللغة مجاز حسب زعمه(1).
وفي منثور كلمات الحداثيين ما يدل على نفي صفات للَّه تعالى، ومن ذلك قول السياب في أبياته التي قالها بعد أن أحس بقرب الأجل ودنو الموت، وتضرع فيها إلى اللَّه تعالى، ولكن خلفيته الثقافية الملوثة جعلته يقول مخاطبًا اللَّه تعالى:
(أتسمع النداء؟ يا بوركت، تسمعُ
وهل تجيب إن سمعت؟
صائد الرجال
وساحق النساء أنت يا مفجّع)(2).
هذه أقواله بعدما يسمى "توبة السياب" وأوبته إلى اللَّه!!، واللَّه -جلَّ وعلا- يسمع كل شيء وهو السميع، ويجيب من يشاء وهو قريب مجيب -جلَّ وعلا-.
أمّا صلاح عبد الصبور فقد جعل الحلاج قناعًا له، واتخذ من شخصيته إطارًا يسقط من خلاله فكره وعقيدته، ومن ذلك قوله المنقول آنفًا في نفي صفته العين للَّه تعالى(3).
أمّا يوسف الخال فإنه أضاف إلى كل بلاياه وتخبطاته الاعتقادية وضلاله الإلحادي قوله:--------------------------------------------
(1) انظر: المصدر السابق: ص 223.
(2) ديوان السياب: ص 135.
(3) انظر: ديوان صلاح عبد الصبور: ص 503.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)
(اللَّه عين لا ترى أحدًا
سوادُها ملء السموات)(1).
وقوله:
(من كان يسمع النداء
لعل في السماء أحدًا
يثأر للدماء)(2).
وقوله:
(فلا يتدحرج صخر القبور
ولا يصعد اللَّه نحو السماء)(3).
وسعدي يوسف الحداثي العراقي يستخدم لفظ الرمل رمزًا للتخلف وهو رمز متداول عند الحداثيين، ويريدون به الإسلام.
وسعدي ينسب اللَّه تعالى إلى الرمل ويجعله بلا صفات مرة، ومرة مجهول الصفات فيقول:
(أنا في انتظار يديك يا ربًا يسير على الرمال
إن الذي قد سار فوق الماء مات
وبقيت أنت
بلا صفات
لكن قلبي في انتظارك
فالبحر مزقه نبي بالحذاء--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية ليوسف الخال: ص 311.
(2) المصدر السابق: ص 318.
(3) المصدر السابق: ص 355.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٧)
وبالبخار
القيته يبكي على قدمي، مهتوك الإزار
وبقيت أنت
إلهي الرملي، مجهول الصفات
إلّا من الألم المقدس في انتظاري
وأنا أشق الرمل لكن أغوص
في الصفر
أحصي اللانهاية في النهاية)(1).
ونزار قباني يقول:
(لم نزل نظن أن اللَّه في السماء
يعيدنا لدورنا)(2).
أمّا هرطقات علاء حامد في روايته مسافة في عقل رجل فكثيرة متناقضة متهافتة ومنها زعمه الكاذب: (إن اللَّه تعالى لفظًا ومعنى من اختراع الإنسان)(3).
وزعمه أن القول بأن اللَّه مستوٍ على عرشه مجرد أوهام صنعت بمهارة(4).
ونحو ذلك هرطقات نوال السعداوي التي ذكرت أشياء منها في الوجه الأول من أوجه انحرافاتهم في الأسماء والصفات ومما يستشهد به في هذا الوجه قولها: (. . . وكتموا أنفاسهم محملقين في السماء متصورين أن اللَّه--------------------------------------------
(1) ديوان سعدي يوسف 1/ 517.
(2) الأعمال الشعرية لنزار 3/ 145.
(3) انظر: مسافة في عقل رجل: ص 147.
(4) المصدر السابق: ص 150.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٨)
له يد يرونها بالعين، وسجدوا حتى لامست جباههم الأرض، سبحانه ليس له يد ولا لسان)(1).
الوجه الثالث من أوجه انحرافاتهم في أسماء اللَّه تعالى وصفاته: وصف غير اللَّه تعالى وتسميته بأوصاف وأسماء اللَّه -جلَّ وعلا-.
سبق في الفصل الأول والثاني من هذا الباب ذكر أوجه انحرافهم في الربوبية والألوهية، وفيها مواضع عديدة وكثيرة من تسميتهم ووصفهم غير اللَّه تعالى بأسماء وصفات اللَّه تعالى، وخاصة الرب والخالق والإله وما تتضمنه من صفات، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا.
ومن أقوالهم الأخرى في هذا الوجه جعل أدونيس دمشق وبغداد إلهًا(2).
وجعل مكره ومكر الحداثة كأنه مكر اللَّه تعالى حيث قال: (لا توحش العنف، بل أنس مكر كأنه لعن مكر اللَّه)(3).
ويقول أحمد دحبور:
(لا تخرج إلى الشارع لا تخرج إلى
في صوتها الدامع قضبان
وألياف
ورحمان
وسياف)(4).
وعندما أقول بأن الحداثيين صنيعة الأعداء، وطليعة المحاربين للإسلام، فليس ذلك لمجرد بغضي لهم -وإن كان بغضهم من أوثق عرى--------------------------------------------
(1) سقوط الإمام: ص 68 - 69.
(2) انظر: الأعمال الشعرية الكاملة لأدونيس 2/ 276.
(3) المصدر السابق 2/ 410.
(4) مجلة الناقد عدد 9 آذار 1989 م/ 1409 هـ: ص 21.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)
الإيمان- ولكن إضافة إلى ذلك ما تنضح به مؤلفاتهم من اعتراف صريح أو ضمني بالتبعية، وما يلاحظه أي متابع من ممارسة الانتحال، والإغراق في المحاكاة، أما احتفاء أولئك بهم وإشادتهم بأعمالهم إشادة الأستاذ بتلميذه، فمن أظهر الظواهر، ومن ذلك ما ذكره صاحب كتاب "أدونيس منتحلًا" في قوله: (نشير تمهيدًا، ومارين، إلى أن أدونيس عرف غيلفيك(1) شخصيًا، استمد منه العون لدى أول دخوله لساحة الشعرية الباريسية، ويتذكر القارئ قصيدة غيلفيك الإهدائية التي يقدم بها الترجمة الفرنسية لـ "أغاني مهيار الدمشقي" قصيدة لا تخلو من أبوية، أبوية شاعر فرنسي يقدم إلى ساحته الثقافية شاعرًا من لغة أخرى)(2).
ويذكر المؤلف في الهامش بعضًا من مقدمة هذا الفرنسي لتلميذه أدونيس، وفيها استخفاف باللَّه تعالى، ووصف أدونيس بأوصاف وأسماء الإله العظيم -جلَّ وعلا-، وهذا أحد أدلة التبعية التي نرى نماذجها في أفكار وكلمات أدونيس نفسه، الذي ثبت بالأدلة القاطعة أنه لا يعدو أن يكون منتحلًا!!.
يقول غيلفيك في مقدمته لأدونيس:
(يا أدونيس
لو كنت اللَّه.
لأجلستك إلى يميني
ولمنحتك سلطانًا
ورحت أتطلع إليك
وأنت تخلق وتدبر)(3).--------------------------------------------
(1) هو: أدجين غيلفيك شاعر حداثي فرنسي، عني بأدونيس إلى حد أن وصف بأنه يحمل أبوية شاعر فرنسي لشاعر من لغة أخرى. انظر: أدونيس منتحلًا: ص 90.
(2) أدونيس منتحلًا: ص 90.
(3) انظر: المصدر السابق هامش ص 90.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٠)
وللسياب باع في هذا الضرب من الانحراف، ومنه قوله:
(أنا الباقي بقاء اللَّه أكتب باسمه الآجال
وما لسواه عند مطارق الآجال من حرمه)(1).
وقوله:
(المجد للَّه والإنسان إن يدًا تحيي … وقلبًا يداوي منهما أثر)(2)
وكذلك البياتي القائل:
(فاسكبي روحك الحنون بروحي … لأرى من صفائه وجه ربي)(3)
والقائل:
(يا سنا اللَّه بصحراء انتظاري يا هواها)(4).
والقائل:
(صغيرتي نادية
رأيت في سماء عينيك
رأيت اللَّه والإنسان)(5).
والقائل مخاطبًا أحدهم:
(مولاي، لا يبقى سوى الواحد القيوم
وهذه النجوم)(6).
ومن تراتيله الوثنية، وعاداته الجاهلية، وتمجيداته الصنمية قصيدته التي--------------------------------------------
(1) ديوان السياب: ص 215.
(2) المصدر السابق: ص 507.
(3) ديوان البياتي 1/ 69.
(4) المصدر السابق 1/ 84.
(5) ديوان البياتي 1/ 476.
(6) المصدر السابق 2/ 73.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥١)
بعنوان "مرثية إلى أخناتون"(1) والتي يقول فيها مشبهًا هذا الطاغية باللَّه تعالى وتقدس، يقول البياتي:
(يا أيها المعبود
أنت الذي يعيش في الحقيقة
ممجدًا مباركًا قدوس. . .
متوجًا بزهرة اللوتس والثعبان
حيًا جميلًا خالدًا معبود
وعاشقًا معشوق
شمس النهار أنت في جلالك العظيم
وضعت نيلًا في أسماء وصنعت منه أمواجًا على الجبال
تسقط والحقول
إنك في قلبي ترى مدائن الموت وأهراماتها والبحر والسحاب
إنك لا تموت
إنك لا تفنى إلى الأبد
إنك لا تعطش في سفينة الشمس لا تجوع
ولا يدب الشيب في شعرك أو تنفي إلى أصقاع موت النور
تحترق السماء من أجلك والنيل على غدائر الأرض وفوق صدرها الحنون)(2).
قال اللَّه تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا--------------------------------------------
(1) أخناتون سبقت الترجمة عنه: ص 418.
(2) ديوان البياتي 2/ 269 - 270.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٢)
سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82)}(1).
وفي جهة أخرى يتوجه البياتي إلى الشاعر ليضفي عليه أوصاف الأبدية والأزلية، بل والألوهية الصريحة، وذلك في قوله:
(صوت الشاعر فوق نحيب الكورس يعلو، منفردًا منحازًا
ضد الموت، وضد تعاسة البشر الفانين. . .
. . . منفيًا يتطهر، لا اسم له، وله كل الأسماء، بقانون أزلي يتحول كم هو شرير أن يسكنك الشعر: "إلهي بين يديك أنا قوس فاكسرني" ومحب محبوب فاهجرني. . .)(2).
وفي المعنى نفسه يقول: (لو كان البحر مدادًا للكلمات لصاح الشاعر: يا ربي، نفد البحر ومازلت على شاطئه أحبو. . .)(3).
أمّا صلاح عبد الصبور فإنه يضفي صفات وأسماء الرب- جلَّ وعلا- على العلم المصري، وذلك في قوله:
(لترتفع، لترتفع، يا أيها المجيد
يا أجمل الأشياء في عيني، أنت يا خفاق
يا أيها العظيم، يا محبوب، يا رفيع، يا مهيب
يا كل شيء كان في الحياة أو يكون
يا علمي يا علم الحرية)(4).
ويقول على لسان الحلاج:--------------------------------------------
(1) الآيتان 81 - 82 من سورة مريم.
(2) ديوان البياتي 2/ 417.
(3) المصدر السابق 2/ 425.
(4) ديوان صلاح عبد الصبور: ص 88.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٣)
(ما يرضاه الرحمن لمخلوق في صورته، ذي روح
متصف بصفاته)(1).
ويقول على لسانه مقررًا عقيدة الاتحادية الصوفية:
(يا ولدي
الحب الصادق
موت العاشق
حتى يحيا في المعشوق
لا حب إذا لم تخلع أوصافك
حتى تتصف بأوصافه
وأنا أنوي أن يكمل حبي للَّه
أن أخلع أوصافي في أوصافه. . .
سأخوّض في طرق اللَّه.
ربانيًا حتى أفنى فيه. . .
. . . أنوي أن أنزل للناس
وأحدثهم عن رغبة ربي
اللَّه قوي، يا أبناء اللَّه.
كونوا مثله
اللَّه فعول يا أبناء اللَّه.
كونوا مثله--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 480.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)
اللَّه عزيز يا أبناء اللَّه)(1).
ويقول على لسانه أيضًا:
(أراد اللَّه أن تجلى محاسنه، وتستعلن أنواره
فأبدع من أثير القدرة العليا مثالًا، صاغه طينا
وألقى بين جنبيه ببعض الفيض من ذاته.
وجلّاه، وزينه، فكان صنيعه الإنسان
فنحن له كمرأة، يطالع فوق صفحتها
جمال الذات مجلوًا، ويشهد حسنه فينا
فإن تصف قلوب الناس، تأنس نظرة الرحمن
إلى مرآتنا، ويديم نظرته، فتحيينا
وإن تكدر قلوب الناس يصرف وجهه عنا
ويهجرنا ويجفونا)(2).
وأقواله المليئة بهذا الخلط الابتداعي الفلسفي الاتحادي كثيرة في مسرحيته التي سماها "الحلاج" فمرة يقول هو بضعة من اللَّه تعالى وتقدس(3)، ومرة يعبر عن هيكل الإنسان بأنه بعض من اللَّه تعالى:
(بلى فالهيكل المهدوم بعض منه إن ظهرت جوارحه
وجل جلاله متفرق في الخلق أنوارًا بلا تفريق)(4).
وغير ذلك من الكلمات والعبارات المأخوذة من ملاحدة الصوفية،--------------------------------------------
(1) ديوان صلاح عبد الصبور: ص 486 - 487.
(2) المصدر السابق: ص 499 - 500.
(3) انظر: ديوان صلاح عبد الصبور: ص 503.
(4) المصدر السابق: ص 503 - 504.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)
والموظفة في الشعر الحديث توظيفًا يصب في الغرض الحداثي الأول: إزالة هيبة اللَّه وقداسته من النفوس التي لم تقتنع بجحد وجوده بالكلية، فتعالى اللَّه الملك الحق.
أمّا يوسف الخال فيقول في حوار مع الشيطان، مشبهًا نفسه أو الشيطان باللَّه تعالى في الخلق:
(أواه أتجبل كفّي الطين، متى؟
ومتى أنفخ فيه الروح، متى أصنعه
شيئًا كالشمس إذا تغرب)(1).
أمّا النصراني الآخر أنسي الحاج فيقول:
(اللهو المجنون من صفات الألوهة، الفنان في لحظة الخلق فلذة إله)(2).
ويقول الرافضي الشيوعي مظفر النواب:
(فالتبس اللَّه عندي بكل البشر)(3).
ويقول أمل دنقل:
(وأهرب نحو عينيك يطالعني الندى واللَّه والغفران)(4).
ويقول:
(. . . صدري جنتك الموعودة، وذراعاي ذراع الرب)(5).
ويقول نزار قباني:--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية الكاملة ليوسف الخال: ص 256.
(2) خواتم: ص 58.
(3) مظفر النواب شاعر المقاومة السياسية: ص 75.
(4) الأعمال الشعرية الكاملة لأمل دنقل ص 48.
(5) المصدر السابق: ص 80.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)
(نهدًا لجوجًا فيه تيه الذرى وما لدى ربي من عنفوان)(1)
وفي حديثه عن عشقته يقول:
(. . . هدية صغيرة تحمل نفسي كلها
لعلها
إذا أنا حملتها
غدًا لها ستسعد
يا مُرتجى يا أحد)(2).
وعن عشيقة أخرى يقول قاتله اللَّه:
(يجوز أن تكوني
واحدة من أجمل النساء
دافئة كالفحم في مواقد الشتاء
وحشية كقطة تموء في العراء
آمرةً ناهية كالرب في السماء)(3).
ونحو هذا الاعتقاد الباطل، قوله:
(ونهدك هذا المليء المضيء الجريء العزيز القدير)(4).
ونحوه قوله:
(وجسدك الياسميني يأمر وينهى، ويقول للشي كن فيكون)(5).--------------------------------------------
(1) الأعمال الشعرية لنزار قباني 1/ 55.
(2) الأعمال الشعرية لنزار قباني 1/ 284.
(3) المصدر السابق 1/ 523.
(4) المصدر السابق 2/ 820.
(5) المصدر السابق 2/ 922.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٧)