Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومنهم من جعل الكراهة إذا كان عمل حسبة للَّه، فليس له أن يأخذ عليه أجرا؛ لأن الأجر مناف للحسبة. وأما إذا لم يحتسب ولم يطلب عليه الأجرة فجائز كما في حديث ابن عباس في الباب السابق.
ومنهم من قال: إذا لا يوجد في المسلمين من يعلم القرآن إلا شخص واحد فعليه أن يعلمهم، ولا يأخذ عليه أجرا؛ لأن تعليمه إياهم صار عليه فرض عين بخلاف إذا كان فيهم غيره، فجاز له أخذ الأجرة.
أما إذا كان هذا الأجر من الحاكم الذي هو الراعي لمصلحة الأمة فلا كراهة في ذلك بالاتفاق؛ لأن تحديد الأجر منه يساعد على إدارة شؤون البلاد، وهذا الذي جرى عليه العمل منذ الخلفاء الراشدين إلى يومنا هذا.

‌‌10 - باب يجوز للإمام فسخ المعاهدة مع الكفار إذا اشترط عليهم أنه يقرهم إلى متى شاء وهم قد رضوا بذلك
• عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها. وكانت الأرض حين ظهر عليها للَّه ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها، ولهم نصف الثمر. فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "نقركم بها على ذلك ما شئنا" فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء، وأريحاء.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2338) ومسلم في المساقاة (1551/ 6) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره، ولفظهما سواء.

• * *

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٠)

‌‌جموع أبواب ما جاء في الكفالة، والضمان، والحوالة
‌‌1 - باب مشروعية الكفالة في القروض والديون
• عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم. فقال: كفى باللَّه شهيدا. قال: فأتني بالكفيل. قال: كفى باللَّه كفيلا. قال: صدقت. فدفعها إليه على أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله، فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة، فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهمّ إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا، فقلت: كفى باللَّه كفيلا. فرضي بك. وسألني شهيدا، فقلت: كفى باللَّه شهيدا. فرضي بذلك. وأني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف، وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: واللَّه ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه. قال: فإن اللَّه قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشدا".
صحيح: رواه البخاريّ في الكفالة (2291) معلقا مجزوما، فقال: وقال الليث، حدثني جعفر ابن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة فذكره. هذا علقه البخاري، ووصله في آخره في رواية أبي ذر، وأبي الوقت، فقال: حدثني عبد اللَّه بن صالح، حدثني الليث به.

• عن ابن عباس أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير، فقال: واللَّه لا أفارقك حتى تقضيني، أو تأتيني بحميل، فتحمل بها النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه بقدر ما وعده، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "من أين أصبت هذا الذهب؟ " قال: من معدن. قال: "لا حاجة لنا

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨١)

فيها، وليس فيها خير". فقضاها عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه أبو داود (3328)، وابن ماجه (3406)، وعبد بن حميد (596)، والحاكم (2/ 10 - 11)، والبيهقي (6/ 74) كلّهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. واللّفظ لأبي داود. وفي لفظ غيره: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "كم تستنظره؟ " فقال: شهرا. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "فأنا أحمل له".
وإسناده حسن من أجل الدراوردي؛ فإنه حسن الحديث. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قال البيهقي: "وفي هذا الدلالة على أن الحق بقي في ذمته بعد التحمل حتى أكد عليه مقدار الاستنظار، ثم أنه صلى الله عليه وسلم تطوع بالقضاء عنه، وتنزه عن التصرف في مال المعدن".
وقوله: "لا حاجة لنا فيها" لأنه تحمل عنه دنانير مضروبة كانت تحمل إليهم من بلاد الروم؛ لأن أول من وضع السكة في الإسلام، وضرب الدنانير عبد اللَّه بن مروان، كما هو معروف.
والذي جاء به ذهبٌ غير مضروب، فتنزه النبي صلى الله عليه وسلم عن القبول.

‌‌2 - باب ما جاء في الضمان
قال اللَّه تعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [سورة يوسف: 72].
والزعيم والحميل والكفيل بمعنى واحد، فالزعيم لغة أهل المدينة، والحميل لغة أهل مضر، والكفيل لغة أهل العراق، أي أن كل من تكفل دينا عن الغير عليه الغرم، وهو الضمان.

• عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: "هل عليه من دين؟ قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: "هل عليه من دين؟ " قالوا: نعم. قال: "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: علي دينه يا رسول اللَّه، فصلى عليه.
صحيح: رواه البخاريّ في الكفالة (2295) عن أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة ابن الأكوع فذكره. سبق ذكره وما في معناه في الجنائز.

• عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الزعيم غارم، والدين مقضي".
حسن: رواه أبو داود (3565)، والترمذي (1265)، وابن ماجه (2405)، والبيهقي (6/ 72)، وأحمد (22294) كلّهم من حديث إسماعيل بن عياش قال: حدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة يقول فذكره.
وهو حديث طويل ذُكرت أجزاؤه مفرقة في كتب السنة، وكامله -كما ذكر أحمد وغيره- أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عام حجة الوداع، فقال: "إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٢)

والولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على اللَّه، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه التابعة إلى يوم القيامة. لا تنفق المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها" قيل: يا رسول اللَّه، ولا الطعام؟ قال: "ذلك أفضل أموالنا" ثم قال: "العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم". قال الترمذيّ: حسن غريب.
قلت: وهو كما قال؛ فإن إسماعيل بن عياش حسن في روايته عن أهل بلده الشاميين، وهذا منها، ولا يروى إلا من طريقه.
وشرحبيل بن مسلم مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
ولبعض فقراته شواهد من الصحابة الآخرين، تم تخريجها في مواضعها.

‌‌3 - باب قبول الحوالة إذا أحيل على مليء
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع".
متفق عليه: رواه مالك في البيوع (84) عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به. ورواه البخاري في الحوالة (2287)، ومسلم في المساقاة (1514) كلاهما من طريق مالك به مثله.
قوله: "مطل الغني" أصل المطل المد، يقال: مطلت الحديدة إذا مددتها لتطول. والمراد تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر.
ومعناه إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع، فقال بعض أهل العلم: إذا أحيل الرجل على مليء، فاحتاله، فقد برئ المحيل، وليس له أن يرجع على المحيل، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق. ذكره الترمذيّ (1308).
قلت: وهو الذي يدل عليه الحديث. ولأهل العلم أقوال أخرى ذكرها الترمذيّ.
أما ما روي عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مطل الغني ظلم، وإن أحلت على مليء فاتبعه، ولا تبع بيعتين في بيعة" ففيه انقطاع.
رواه الترمذيّ (1309)، وابن ماجه (2404)، وأحمد (5395)، والطحاوي في مشكله (2754)، وابن الجارود (599) كلّهم من طرق عن هشيم بن بشير، حدّثنا يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ويونس بن عبيد لم يسمع من نافع أول الحديث، كما صرح به ابن معين.
انظر تخريجه في جموع أبواب ما ينهى عنه من البيوع، باب فيمن باع بيعتين في بيعة. وانظر فقه الحديث في "المنة الكبرى" (5/ 330).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٣)

‌‌جموع أبواب ما جاء في الوكالة
‌‌1 - باب الوكالة على حفظ زكاة رمضان
قال اللَّه تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [سورة التوبة: 60].

• عن أبي هريرة قال: وكّلني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت: واللَّه لأرفعنك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قال: إني محتاج، وعلي عيال، ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة" قال: قلت: يا رسول اللَّه، شكاحاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. قال: "أما إنه قد كذبك، وسيعود" فعرفت أنه سيعود لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنه سيعود، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت لأرفعنك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: دعني؛ فإني محتاج، وعلي عيال، لا أعود. فرحمته، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك؟ " قلت: يا رسول اللَّه، شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. قال: "أما إنه قد كذبك، وسيعود" فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود، ثم تعود. قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك اللَّه بها. قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. . . .} حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من اللَّه حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما فعل أسيرك البارحة" قلت: يا رسول اللَّه، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني اللَّه بها، فخليت سبيله. قال: "ما هي؟ " قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. . .} وقال لي: لن يزال عليك من اللَّه حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة". قال: لا. قال: "ذاك شيطان".
صحيح: رواه البخاريّ في الوكالة (2311) تعليقا قال: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٤)

حدّثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
ووصله النسائي في "الكبرى" (10729) عن إبراهيم بن يعقوب، وابن خزيمة (2424) عن هلال بن بشر، كلاهما عن عثمان بن الهيثم به.

‌‌2 - باب الوكالة في البيع والشراء
قال اللَّه تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} [سورة الكهف: 19].

• عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.
صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (3642) عن علي بن عبد اللَّه، أخبرنا سفيان، حدّثنا شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يحدثون عن عروة فذكره.
قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه شبيب من عروة، فأتيته، فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه، ولكن سمعته يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة" قال: وقد رأيت في داره سبعين فرسا. قال سفيان: يشتري له شاة كأنها أضحية.
أراد البخاري بذلك بيان ضعف رواية الحسن بن عمارة، وأن شبيبا لم يسمع هذا الجزء من عروة، وإنما سمعه من الحي، عن عروة، ولكن سمع منه: "الخير معقود بنواصي الخيل".
ولكن ذهب بعض المحدثين، وكثير من الفقهاء إلى قبول حديث يرويه جماعة، وإن لم يسموا؛ لأن الجماعة أولى بالضبط من الواحد.
ومع ذلك له إسناد آخر: رواه أبو لبيد عن عروة البارقي قال: دفع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دينارا لأشتري له شاة. فذكر الحديث.
وقال: فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة، فيربح الربح العظيم، فكان من أكثر أهل الكوفة مالا.
رواه الترمذيّ (1258) -واللّفظ له-، وأبو داود (3385) إلا أنه لم يسق لفظه، بل قال: "ولفظه مختلف". وابن ماجه (2402) -وأحال على لفظ سفيان، كما عند البخاري- كلّهم من طريق سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخِرِّيت، عن أبي لبيد لُمازة بن زَبّارة، عن عروة بن أبي الجعد البارقي. . . . فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل الكلام في سعيد بن زيد، وهو أخو حماد بن زيد غير أنه حسن الحديث، وقد تابعه هارون الأعور المقرئ عند الترمذيّ. وأبو لبيد صدوق، كما في التقريب.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٥)

نقل الحافظ في "التلخيص" (3/ 5) عن المنذري والنووي أن إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين.
وقال ابن كثير: سنده جيد إلا أن الشافعي قال: هذا الحديث ليس بثابت.
وقد ذهب إليه بعض أهل العلم، منهم أحمد، وإسحاق، كما قال الترمذيّ.
وبمعناه ما روي عن حكيم بن حزام أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار، وباعها بدينارين، فرجع، فاشترى له أضحية بدينار، وجاء بدينار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتصدق به النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له أن يبارك له في تجارته.
رواه أبو داود (3386) عن محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، حدثني أبو حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام فذكره.
وفي إسناده رجل مجهول.
ولكن خالف أبو بكر بن عياش سفيان، فروى عن أبي حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام. فذكر الحديث. رواه الترمذيّ (1257) عن أبي كريب، عن أبي بكر بن عياش.
فجعل الرجل المجهول هو حبيب بن أبي ثابت إلا أنه لم يسمع من حكيم بن حزام، كما قال الترمذيّ. ففيه انقطاع. وكذا قال أيضًا ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (2/ 64).

• عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، وقلت له: إني أردت الخروج إلى خيبر، فقال: "إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته".
صحيح: رواه أبو داود (3632)، وعنه البيهقي (6/ 80)، والدارقطني (4/ 154) عن عبيد اللَّه ابن سعد بن إبراهيم، ثنا عمي، ثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن جابر ابن عبد اللَّه فذكره.
وإسناده صحيح، وعم عبيد اللَّه بن سعد هو يعقوب بن إبراهيم، وأبوه هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، وكلاهما ثقة.
وقوله: "على ترقوته" بفتح التاء، العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. وهما ترقوتان من الجانبين.

• عن عبد اللَّه الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بحلب، فقلت: يا بلال، حدثني كيف كانت نفقة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما كان له شيء. كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه اللَّه إلى أن توفي، وكان إذا أتاه الانسان مسلما فرآه عاريا يأمرني، فأنطلق فأستقرض، فأشتري له البردة، فأكسوه، وأطعمه حتى اعترضني

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٦)

رجل من المشركين، فقال: يا بلال، إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني، ففعلت، فلما أن كان ذات يوم توضأت، ثم قمت لأؤذن بالصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار، فلما أن رآني قال: يا حبشي. قلت: يالبَّاه. فتجهمني، وقال لي قولا غليظا، وقال لي: أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قال: قلت: قريب. قال: إنما بينك وبينه أربع، فآخذك بالذي عليك، فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك، فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس النّاس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى أهله، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقلت: يا رسول اللَّه، بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي، وهو فاضحِي، فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق اللَّه رسول صلى الله عليه وسلم ما يقضي عني، فخرجت حتى إذا أتيت منزلي، فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجنِّي عند رأسي، حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق، فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال، أجب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن، فاستأذنت، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أبشر، فقد جاءك اللَّه بقضائك". ثم قال: "ألم تر الركائب المناخات الأربع؟ " فقلت: بلى. فقال: "إن لك رقابهن وما عليهن، فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك، فاقبضهن، واقض دينك". ففعلت. فذكر الحديث. ثم انطلقت إلى المسجد، فإذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد، فسلمت عليه، فقال: "ما فعل ما قِبلك؟ " قلت: قد قضى اللَّه كل شيء كان على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلم يبق شيء. قال: "أفضل شيء؟ " قلت: نعم. قال: "انظر أن تريحني منه، فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه". فلما صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العتمة دعاني، فقال: ما فعل الذي قبلك؟ " قال: قلت: هو معي لم يأتنا أحد، فبات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في المسجد، وقص الحديث. قال: حتى إذا صلى العتمة -يعني من الغد- دعاني قال: "ما فعل الذي قِبلك؟ " قال: قلت: قد أراحك اللَّه منه يا رسول اللَّه، فكبر، وحمد اللَّه شفقا من أن يدركه الموت، وعنده ذلك. ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة، حتى أتى مبيته. فهذا الذي سألتني عنه.
صحيح: رواه أبو داود (3055) عن أبي توبة الربيع بن نافع، حدّثنا معاوية -يعني ابن سلام-، عن زيد أنه سمع أبا سلام قال: حدثني عبد اللَّه الهوزني فذكره. وصحّحه ابن حبان (6351)،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٧)

ورواه أيضًا البيهقي (6/ 80) كلهم من حديث معاوية بن سلام به. وإسناده صحيح.
وقوله: "يالباه" يريد لبيك.
وقوله: "تجهمني" أي تلقاني بوجه كريه.
وقوله: "مجني" من المجن -بكسر الميم، وفتح الجيم، وتشديد النون- الترس.
وقوله: "شفقاء -بفتح الشين والفاء- الخوف.

• * *

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٨)

‌‌جموع أبواب المزارعة، والمساقاة
‌‌1 - باب فضل غرس المسلم وزرعه
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2320)، ومسلم في المساقاة (1553: 12) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس فذكره.

• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لأم مبشر امرأة من الأنصار، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟ ". قالوا: مسلم. فقال: "لا يغرس مسلم غرسا، فأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كانت صدقة".
متفق عليه: رواه مسلم في المساقاة (1553: 13) عن عبد بن حميد، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا قتادة، حدّثنا أنس بن مالك فذكره. ورواه البخاري (2330)، وقال: قال لنا مسلم حدّثنا أبان، حدّثنا قتادة، حدّثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن قامت على أحدكم القيامة، في يده فسيلة فليغرسها".
حسن: رواه الإمام أحمد (12902) والبزار -كشف الأستار- (1251) والبخاري في الأدب المفرد (479) كلّهم من حديث حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟ " فقالت: بل مسلم. فقال: "لا يغرس مسلم غرسا، ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1552: 8) من طرق عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وفي رواية عنده: عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول فذكر الحديث.
وابن جريج لم يذكر في روايته دخول النبي صلى الله عليه وسلم على أم مبشر.
وقد روى بعضهم عن جابر، عن أم مبشر كما عند عبد بن حميد في مسنده (1572) والصحيح

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨٩)

أنه من مسند جابر، وهو الذي رجحه الدارقطني في علله (15/ 418). وام مبشر هي امرأة زيد بن حارثة، كما ترجم له الإمام أحمد في مسنده، وهي بنت البراء بن المعرور الأنصاري.

• عن جابر بن عبد اللَّه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم معبد حائطا، فقال: "يا أم معبد، من غرس هذا النخل؟ أمسلم، أم كافر؟ " فقالت: بل مسلم. قال: "فلا يغرس المسلم غرسا، فيأكل منه إنسان، ولا دابة، ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1553: 10) عن أحمد بن سعيد بن إبراهيم، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا زكريا بن إسحاق، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول فذكره.
وأم معبد هذه لعلها هي أم مبشر، ولها لقبان، أو هي بنت عبد اللَّه بن عمرو بن حزام الأنصارية، أخت جابر بن عبد اللَّه، وتكررت القصة لهما.

• عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1252: 7) عن ابن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال فذكره.

• عن السائب بن خلاد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من زرع زرعا، فأكل منه الطير أو العافية كان له به صدقة".
حسن: رواه الإمام أحمد (16558) عن وكيع قال: حدّثنا أسامة بن زيد، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي فإنه حسن الحديث.
ورواه الطبراني في "الكبير" (4134) من طريق سلْم بن جنادة، عن وكيع بإسناده إلا أنه لم يذكر فيه: عن أبيه.
ولعل ذلك يعود إلى سلم بن جنادة أبي الساب الكوفي، قال فيه أبو أحمد الحاكم: "يخالف في بعض حديثه". وهذا منها.
وقوله: "العافية" هو كل طالب للرزق.

• عن أبي الدرداء أن رجلا مر به وهو يغرس غرسا بدمشق، فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا تعجل عليَّ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من غرس غرسا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق اللَّه عز وجل إلا كان له صدقة".

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٠)

حسن: رواه أحمد (27506) عن علي بن بحر حدّثنا بقية قال: حدّثنا ثابت بن عجلان قال: حدثني القاسم مولى بني يزيد، عن أبي الدرداء فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في بقية، وهو ابن الوليد، بدلس تدليس التسوية إلا أنه صرح بالتحديث في الطبقتين. والجمهور على أنه لو صرح في الطبقة تنتفي عنه تهمة التدليس.
وفي الباب عن معاذ بن أنس، ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي أيوب إلا أنها كلها ضعيفة، والصحيح منها ما ذكرته.

‌‌2 - باب الاقتصاد في الزراعة
• عن أبي أمامة الباهلي قال -ورأى سكة وشيئا من آلة الحرث- فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله اللَّه الذل".
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2321) عن عبد اللَّه بن يوسف، حدّثنا عبد اللَّه ابن سالم الحمصي، حدّثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة الباهلي قال فذكره.
وليس فيه ذم للزراعة، فإنها محمودة، ولكن المذموم هو المبالغة فيها، وترك الصناعة، والتقنية الحديثة، وإعداد العدة للدفاع وغير ذلك، بل المطلوب الاقتصاد في الزراعة.
وفي الباب ما روي عن ابن مسعود أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا". رواه الترمذيّ (2328)، وأحمد (3579)، وصحّحه ابن حبان (710)، والحاكم (4/ 322) كلّهم عن الأعمش، عن شِمْر، عن مغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن ابن مسعود فذكره. قال الترمذيّ: حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قلت: فيه مغيرة بن سعد بن الأخرم لم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا؛ فهو لين الحديث.
وأبوه سعد بن الأخرم مختلف في صحبته، ذكره ابن حبان في الصحابة، ثم في التابعين. وذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين، ولم يرو عنه سوى ولده مغيرة فهو أيضًا "مقبول" عند المتابعة.

‌‌3 - باب تقسيم الإمام الأرض المفتوحة عنوة على الفاتحين للزراعة
• عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر: "لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها، كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر".
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2334) عن صدقة، أخبرنا عبد الرحمن (هو ابن مهدي)، عن مالك، عن زيد بن أسلم به.
قد اختلف العلماء في قسمة الأرض المفتوحة على أقوال، أشهرها ثلاثة:
1 - أنها تصير وقفا بنفس الفتح، وهو مذهب مالك.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩١)

2 - أن الأمام يخير بين قسمتها، ووقفيتها. وهو مذهب أبي حنيفة.
3 - أنه يلزمه قسمتها إلا أن يرضى بوقفيتها من غنمها.
راجع للمزيد "الفتح" (5/ 18).

‌‌4 - باب النهي عن كراء الأرض
• عن جابر قال: كانت لرجال منا فضول أرضين، فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الهبة (2340، 2623)، ومسلم في البيوع (1536: 89) كلاهما من حديث الأوزاعيّ قال: حدثني عطاء، عن جابر فذكره. واللّفظ للبخاريّ.
ولفظ مسلم: "من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبي فليمسك أرضه". ولم يذكر فيه: "بالثلث، والربع، والنصف".
ثم اعلم أن حديث جابر بن عبد اللَّه قد روي بألوان مختلفة، ولذا اختلفت ألفاظه من طرق متعددة، وإليكم هذه الطرق بألفاظها التي رواه مسلم في صحيحه علاوة على ما ذكر.
2 - رواه أبو عوانة، عن سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعا: "من كانت له أرض فليهبها، أو ليعرها".
3 - ورواه يونس، عن زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا نخابر على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فنصيب من القصري ومن كذا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض فليزرعها أو فليحرثها أخاه، وإلا فليدعها".
4 - ورواه هشام بن سعد، عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: كنا في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نأخذ الأرض بالثلث أو الربع بالماذيانات، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال: "من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه، فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها".
والماذيانات هي مسائل المياه، ما ينبت على حافتي مسيل الماء.
5 - ورواه أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بيع البيضاء سنتين أو ثلاثا".
6 - ورواه حماد بن زيد قال: حدّثنا أيوب، عن أبي الزبير، وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد اللَّه قال: "نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزاينة، والمعاومة، والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا".
7 - ورواه همام قال: سأل سليمان بن موسى عطاء، فقال: أحدثك جابر بن عبد اللَّه أن النبي

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٢)

-صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكرها"؟ قال: نعم.
8 - ورواه عبد اللَّه بن نمير، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر مرفوعا: "من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يستطع أن يزرعها، وعجز عنها فليمنحها أخاه المسلم، ولا يؤاجرها إياه".
9 - ورواه محمد بن الفضل (لقبه عارم، وهو أبو النعمان السدوسي)، عن مهدي بن ميمون، عن مطر، عن عطاء، عن جابر مرفوعا: "من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه".
10 - ورواه معلى بن منصور، عن خالد، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن عطاء، عن جابر قال: "نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ".
11 - ورواه حماد (يعني ابن زيد) عن مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض".
12 - ورواه ابن وهب قال: أخبرني عمرو (وهو ابن الحارث) أن بكيرا حدثه أن عبد اللَّه بن أبي سلمة حدثه، عن النعمان بن أبي عياش، عن جابر بن عبد اللَّه قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض".
قال بكير: وحدثنا نافع أنه سمع ابن عمر يقول: كنا نكري أرضنا، ثم تركنا ذلك حين سمعنا حديث رافع بن خديج.
13 - ورواه سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين".
14 - ورواه أبو توبة، عن معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم أخبره أن جابر بن عبد اللَّه قال: "إنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى عن المزابنة والحقول".
فقال جابر: المزابنة الثمر بالتمر. والحقول كراء الأرض.
15 - ورواه أبو الجواب، عن عمار بن زريق، عن الأعمش، حدّثنا أبو سفيان، عن جابر مرفوعا: "من كانت له أرض فليزرعها أو فليُزْرِعها رجلا".
16 - ورواه سفيان، عن عمرو، عن جابر "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة".
17 - ورواه عبيد اللَّه بن عبد الحميد، عن سليم بن حبان، عن سعيد بن ميناء سمعت جابرا يقول. فذكر مرفوعا: "من كان له فضل أرض فليزرعها، أو يزرعها أخاه، ولا تبيعوها".
فقلت لسعيد: ما قوله: "ولا تبيعوها" يعني الكراء؟ . قال: نعم.
ولحديث جابر طرق أخرى غيرها.
وخلاصة القول أن حديث جابر بن عبد اللَّه في النهي عن كراء الأرض محمول على التنزيه، وليس على التحريم؛ لأن الهبة والإعارة والمنحة ليست بواجبة، ولكن تصرف بعض الرواة، فرووه

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٣)

بالمعنى، فاختلفت ألفاظهم حتى أن بعض النّاس ظنوا فيه التحريم، فرووه بلفظ: "من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من اللَّه ورسوله". رواه أبو داود (3406)، ومن طريقه البيهقي (6/ 128)، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 236)، والحاكم (2/ 285 - 286) كلّهم من حديث عبد اللَّه بن رجاء، أخبرني عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث أبي الزبير، تفرّد به ابن خثيم بهذا اللفظ. وعبد اللَّه بن رجاء هو المكي، ليس بالعراقي البصري".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قلت: وهو كذلك إلا أن ابن خثيم تُكِلم فيه من ناحية حفظه، فلا يقبل تفرده.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه، فإن أبي فليمسك أرضه".
متفق عليه: رواه البخاري في الحرث والمزارعة (2341)، ومسلم في البيوع (1544) كلاهما من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدّثنا معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة.
صحيح: رواه مسلم في البيوع (1545) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن القاري)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

• عن نافع أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه -وأنا معه-، فسأله، فقال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد.
وكان إذا سئل عنها بعد قال: زعم رافع بن خديج أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عنها.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (3343 - 3344)، ومسلم في البيوع (1547: 109) كلاهما من طريق أيوب، عن نافع به. واللّفظ لمسلم.
ولم يذكر البخاري: وكان إذا سئل. . . إلخ. وعنده: فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بما على الأربعاء، وبشيء من التبن".

• عن نافع أن ابن عمر كان يأجر الأرض قال: فنبئ حديثا عن رافع بن خديج. قال: فانطلق بي معه إليه. قال: فذكر عن بعض عمومته ذكر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن كراء الأرض. قال: فتركه ابن عمر، ولم يأجره.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٤)

صحيح: رواه مسلم (1547: 111) عن محمد بن المثنى، حدّثنا حسين (يعني ابن حسن بن يسار)، حدّثنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
قلت: تركهـ كان تنزيها، لا تحريما، وعليه قول ابن عباس، كما سيأتي.

• عن سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر كان يكري أَرَضِيه، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد اللَّه، فقال: يا ابن خديج، ماذا تحدث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد اللَّه: سمعت عَميَّ -وكانا قد شهدا بدرا- يحدثان أهل الدار: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهي عن كراء الأرض.
قال عبد اللَّه: لقد كنت أعلم في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن الأرض تكرى، ثم خشي عبد اللَّه أن يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أحدث في ذلك شيئًا لم يكن علمه، فترك كراء الأرض.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2345)، ومسلم (1547: 12) كلاهما من حديث الليث قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.

• عن نافع قال: ذهبت مع ابن عمر إلى رافع بن خديج حتى أتاه بالبلاط، فأخبره أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع.
صحيح: رواه مسلم (1546: 110) عن ابن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا عبيد اللَّه، عن نافع قال فذكره.
ورواه أحمد (15818) عن يحيى بن سعيد، وابن نمير، كلاهما عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع قال: كان ابن عمر يكري المزارع، فبلغه أن رافعا يأثر فيه حديثا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فخرج إليه ابن عمر إلى البلاط، فسأله، فأخبره أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع، فترك عبد اللَّه كراءها.
والبلاط مكان معروف بالمدينة مبلط بالحجارة، وهو بقرب مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

‌‌5 - باب النهي عن كراء الأرض بالطعام
• عن ظُهير بن رافع قال: لقد نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا. قلت: ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فهو حق. قال: دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ما تصنعون بمحاقلكم؟ ". قلت: نؤاجرها على الربيع، وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال: "لا تفعلوا، ازرعوها، أو أزرعوها، أو أمسكوها". قال رافع: قلت: سمعا وطاعة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2339)، ومسلم في البيوع (1548: 114)

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٥)

كلاهما من طريق الأوزاعيّ، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، قال: سمعت رافع بن خديج ابن رافع، عن عمه ظهير بن رافع، قال ظهير فذكره.
واللّفظ للبخاريّ، ولم يذكر مسلم: "قال رافع: قلت: سمعا وطاعة".
وأبو النجاشي هو عطاء بن صهيب الأنصاري.

• عن رافع بن خديج قال: كنا نحائل الأرض على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية اللَّه ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحافل بالأرض، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يُزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك.
صحيح: رواه مسلم في البيوع (1548: 113) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال فذكره.

• عن أسيد بن ظهير ابن أخي رافع بن خديج قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف، ويشترط ثلاث جداول والقصارة وما يسقى الربيع، وكان العيش إذ ذاك شديدا، وكان يُعمل فيها بالحديد وما شاء اللَّه، ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع بن خديج فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة اللَّه وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم أنفع لكم. إن النبي صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل، ويقول: "من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه، أو ليدع". وينهاكم عن المزابنة. والمزابنة أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل، فيأتيه الرجل، فيقول: قد أخذته بكذا وكذا وسقا من تمر.
صحيح: رواه أحمد (15815) عن عبد الرزاق وهو في مصنفه (14463) - عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبيه، عن ظهر فذكره.
ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن ماجه (2460)، ولم يذكر فيه: المزابنة.
ورواه أبو داود (3398) من وجه آخر عن سفيان، والنسائي (3863، و 3864، و 3865) من أوجه عن منصور، إلا أنهما اختصرا.
وقوله: "ثلاث جداول" أي ثلاث حصص من الجداول.
والجدول: النهر الصغير، أي ما يخرج على أطرافها.
وقوله: "القُصارة" بالضم، ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يتخلص به بعد ما يداس.
وقوله: "وما يسقي الربيع" هو النهر الصغير كأنهم يجعلون قطعة من الأرض، يسقيها الربيع.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٦)

• عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمحاقلة. والمزابنةُ اشتراء الثَمَر بالتمْر في رؤوس النخل. والمحاقلة كراء الأرض بالحنطة.
متفق عليه: رواه مالك في البيوع (24) عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
ورواه البخاريّ في البيوع (2186)، ومسلم في البيوع (1546) كلاهما من طريق مالك به مثله، إلا أن البخاري لم يذكر تفسير المحاقلة.
وأما مسلم ففسرها بكراء الأرض، ولم يقل: بالحنطة.

‌‌6 - باب جواز كراء الأرض بالذهب والفضة، وبشطر ما يخرج من الأرض
• عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء، أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم.
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2346) عن عمرو بن خالد، حدّثنا الليث، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس فذكره.
وقال الليث: وكان الذي نهي عن ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة.
وقوله: "الأربعاء" جمع الربيع، وهو النهر الصغير.

• عن رافع بن خديج أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع. قال حنظلة: فسألت رافع بن خديج بالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به.
صحيح: رواه مالك في كراء الأرض (1) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس الزرقي، عن رافع بن خديج قال فذكره.
ورواه مسلم في البيوع (1547: 115) من طريق مالك به.
ورواه الأوزاعيّ -فخالف مالكا في لفظه- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثني حنظلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان النّاس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماذيانات، وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا. فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به.
رواه مسلم (1547: 116) عن إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، حدّثنا الأوزاعيّ فذكره.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٧)

ورواه عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بإسناده، ولفظه: أن النّاس كانوا يكرون المزارع في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالماذيانات، وما سقى الربيع، وشيء من التبن، فكره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كري المزارع بهذا، ونهى عنها. قال رافع: لا بأس بكرائها بالدراهم والدنانير.
رواه الإمام أحمد (15809)، وابن حبان (5197) وجهين عن عبد العزيز بن محمد. ولفظهما سواء.
وكذلك رواه الليث، عن ربيعة مرفوعا، كما مضى مع الاختلاف في بعض الألفاظ.
وخالفهم جميعا سفيان الثوري، فروى عن ربيعة، ولم يرفعه. رواه عنه عبد الرزاق (14452)، وكذا النسائي (3901)، ولفظه: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض البيضاء، فقال: حلال، لا بأس به، إنما نُهي الإرماث: أن يعطي الرجل الأرض، ويستثني بعضها، ونحو ذلك.
والحكم لمن زاد. وقال النسائي: ورواه يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، ورفعه كما رواه مالك عن ربيعة.
وقوله: "الماديانات" -بكسر الذال- وهي الأنهار، وهي ليست بعربية، ومعناه: ما ينبت على حافتيها لرب الأرض.
والأقبال جمع قبل، ومعنى أقبال الجداول أوائلها ورؤوسها.
والجداول جمع جدول، وهو النهر الصغير.

• عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر أهل المدينة مزروعا، كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض. قال: فمما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، ومما يصاب الأرض، ويسلم ذلك، فنهينا. وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ.
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (3327) عن محمد، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس الأنصاري، سمع رافع بن خديج فذكره.

• عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر الأنصار حقلا. قال: كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه. فنهانا عن ذلك. وأما الورق فلم ينهنا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2332)، ومسلم في البيوع (1547: 117) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة الزرني أنه سمع رافع بن خديج يقول فذكره.
وهذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري: كنا أكثر أهل المدينة حقلا، وكان أحدنا يكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك. فربما أخرجت ذِه، ولم تخرج ذِه، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٨)

وفي لفظ عنده: فربما أخرجت هذه ولم تخرج ذه، فنهينا عن ذلك، ولم نُنه عن الورق. رواه في الشروط عن مالك بن إسماعيل، حدّثنا ابن عيينة بإسناده.
وقوله: "أما الورق" الظاهر من جميع الروايات أن هذا من قول رافع اجتهادا منه؛ لأنه فهم أن المنهي عن كراء الأرض سببه الجهالة، فإذا انتفت الجهالة صح.

• عن ابن عمر قال: عامل النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2330)، ومسلم في المساقاة (1551) كلاهما من حديث يحيى (وهو القطّان)، عن عبد اللَّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره. واللّفظ للبخاريّ.
قال الترمذيّ (1383) بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن سعيد:
"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لم يروا بالمزارعة بأسا على الصف والثلث والربع.
واختار بعضهم أن يكون البذر من رب الأرض. وهو قول أحمد، وإسحاق.
وكره بعض أهل العلم المزارعة بالثلث والربع، ولم يروا بمساقاة النخيل بالثلث والربع بأسا. وهو قول مالك، والشافعي.
ولم ير بعضهم أن يصح شيء من المزارعة إلا أن يستأجر الأرض بالذهب والفضة". انتهى كلام الترمذيّ.

• عن ابن عمر قال: أعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير. فلما ولي عمر قسم خيبر، خير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كل عام، فاختلفن، فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق كل عام، فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2328)، ومسلم في المساقاة (1551: 2) كلاهما من وجهين مختلفين عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، ولم يذكر حفصة.

• عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها اللَّه ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها، ولهم نصف الثمر. فقال لهم

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٩٩)