Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌16 - باب من وجد ماله بعينه عند مفلس فهو أحق به
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس فهو أحق به من غيره".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاستقراض (2402)، ومسلم في المساقاة (1559: 22) كلاهما عن أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، حدّثنا زهير بن حرب، حدّثنا يحيى بن سعيد، أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره.
ورواه مسلم (24) من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ: "إذا أفلس الرجل فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق به".
وفي رواية أخرى: "فهو أحق به من الغرماء".
وأما ما روي عن عمر بن خلدة قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس، فقال: لأقضين بينكم بقضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3523)، وابن ماجه (2360)، والشافعي (2/ 163)، والحاكم (2/ 50 - 51)، والبيهقي (6/ 46) كلهم من طريق ابن أبي ذئب قال: حدثني أبو المعتمر بن عمرو بن رافع، عن ابن خلدة الزرقي -وكان قاضي المدينة-، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: وفيه أبو معتمر لم يرو عنه سوى ابن أبي ذئب، وذكره الذهبي في الميزان، وقال: "لا يعرف". وقال غيره: "مجهول".
والحديث يدل على أن الرجل إذا أفلس فأدرك الرجلُ متَاعه بعينه فهو أحق به من غيره، وبه قال كثير من أهل العلم، وقد قضى بها عثمان، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، ولا يعلم لهما مخالف في الصحابة، وهو قول عروة بن الزبير، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم.
وقال أبو حنيفة: هو أسوة للغرماء، واستدل بالذي يأتي بعده.

‌‌17 - باب من قال: هو أسوة للغرماء في الموت والحياة
روي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل باع سلعة، فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس، ولم يكن قبض من ثمنها شيئًا فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء".
وقال دعلج: "فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما بقي فهو أسوة الغرماء". وهذا الحديث روي مسندا ومرسلا.
فأما المسند فرواه الدارقطني (3/ 29) من ثلاثة أوجه عن إسماعيل بن عياش، نا موسى بن

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٠)

عقبة، عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة فذكره.
ومن أحد هذه الوجوه وهو عبد اللَّه بن عبد الجبار الخبائري، عن إسماعيل بن عياش رواه أبو داود (3522) من طريقه عن إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي [قال أبو داود: هو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي]، عن الزهري بإسناده، وزاد في آخر الحديث: "اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء".
وإسماعيل بن عياش ضعيف إلا في أهل بلده، والزبيدي حمصي من أهل بلده، فروايته عنه مقبولة، إلا أن حديثه هذا خطأ.
قال الدارقطني: "إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث، ولا يثبت هذا الحديث عن الزهري مسندا، وإنما هو مرسل".
قلت: هو يشير إلى المرسل الذي رواه مالك في البيوع (87)، وعنه أبو داود (3520)، وعبد الرزاق (8/ 264)، والبيهقي (6/ 46 - 47) كلهم من حديث ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه منه، ولم يقض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجده بعينه فهو أحق به، وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء". أي بدون ذكر أبي هريرة.
هكذا رواه مالك مرسلا، وهو كذلك في جميع الموطآت، كما قال ابن عبد البر. وكذلك رواه الشافعي عن مالك مرسلا.
وأما عبد الرزاق فاختلف عليه، ففي المصنف مرسل، كما ذكرت، ورواه عبد اللَّه بن بركة الصنعاني عنه موصولا، كما ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" (8/ 406).
قال أبو داود: "حديث مالك أصح". (يعني المرسل).
وقال في المراسيل (162): "روي مسندا، وليس بالقوي، وروي مسندا قصة الموت، وهو لا يصح مسندا، وقصة الإفلاس مشهور صحيح مسند".
قلت: وتابع إسماعيل بن عياش اليمانُ بن عدي عن الزبيدي، إلا أنه خالف في شيخ الزهريّ، فقال: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل مات وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء".
رواه ابن ماجه (2361)، والدارقطني (3/ 30)، والبيهقي (1/ 48) كلهم من هذا الوجه. قال الدارقطني: "اليمان بن عدي ضعيف الحديث".
وضعّفه أيضًا الإمام أحمد من أجل رفع هذا الحديث. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب.
والخلاصة فيه أن الحديث لا يصح موصولا من طريق الزهري؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش، واليمان بن عدي، وكلاهما ضعيف.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤١)

وخالفهما مالك وصالح بن كيسان ويونس، عن الزهريّ، عن أبي بكر مرسلا، وهم أولى بالقبول.
كما أنه مخالف لحديث يحيى بن سعيد، يروي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، ولفظه: "من أدرك ماله عينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره". وهو مخرج في الصحيحين، كما مضى. راجع للمزيد "التمهيد" (8/ 408 - 410).
وأما قول من قال: إن حديث أبي هريرة يخالف الأصول؛ فإن المشتري إذا ملك السلعة، وصارت من ضمانه فلا يجوز أن ينقض عليه ملكهـ.
فأجاب عنه الخطابي بقوله: "والحديث إن صح وثبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فليس إلا التسليم له، وكل حديث أصل بذاته ومعتبر بحكمه في نفسه، فلا يجوز أن يعترض عليه بسائر الأصول المخالفة، أو يتذرع إلى إبطاله بعدم النظير له، وقلة الاشتباه في نوعه".

‌‌18 - باب ما جاء في الرجل يجد ماله المسروق أو المفقود عند رجل فهو أحق به
• عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به".
صحيح: رواه أبو داود في "السنن" (3531)، وفي المراسيل (181)، والنسائي (4681)، وأحمد (20148)، وابن الجارود (1026)، والبيهقي (6/ 51) كلهم من حديث هشيم، عن موسى ابن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة فذكره.
قال أبو داود: "والعمل على هذا".
وإسناده صحيح، والحسن -وهو البصري- سمع من سمرة مطلقا، كما مرَّ مرارا، ثم إنه توبع.
والحديث محمول على ما إذا كان مال الرجل قد سرق أو ضاع، ثم وجده كما جاء في رواية زيد بن عقبة عن سمرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا سرق من الرجل متاع، أو ضاع له متاع فوجده بيد رجل بعينه فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن".
رواه ابن ماجه (2331)، وأحمد (20146)، والبيهقي (6/ 51) كلهم من حديث حجاج، عن سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة، عن أبيه، عن سمرة فذكره.
وحجاج هو بن أرطاة ضعيف إلا أنه توبع.
وقوله: "سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة" هكذا في ابن ماجه، وأحمد. وفي البيهقي: "سعيد بن زيد بن عقبة" بحذف عبيد، وهو أشبه، كما قال الترمذيّ وغيره.
وأما ما روي عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعا: "من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به" فهو ضعيف.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٢)

رواه أحمد (20109) عن عبد الصمد، حدّثنا عمر بن إبراهيم فذكره.
وعمر بن إبراهيم هو أبو حفص العبدي مضطرب في روايته عن قتادة، وكان يروي عنه أشياء مناكير لم يوافق عليها، وهذا منها؛ لأنه خالف موسى بن السائب عن قتادة، فرواه بمعنى آخر، كما سبق.

• عن أسيد بن ظهير الأنصاري أنه كان عاملا على اليمامة، وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إلي: أيما رجل سرق منه سرقة فهو أحق بها حيث وجدها. قال: وكتب بذلك مروان إلي، فكتبت إلى مروان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير منهم يخير سيدها، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنه، وإن شاء اتبع سارقه. ثم قضى بذلك بعد أبو بكر وعمر وعثمان. قال: فبعث مروان بكتابي إلى معاوية. قال: فكتب معاوية إلى مروان: إنك لست أنت ولا أسيد ابن ظهير بقاضيين علي، ولكني أقضي فيما ولِّيت عليكما، فأنفذ لما أمرتك به، فبعث مروان إلي بكتاب معاوية، فقلت: لا أقضي به ما وليت يعني بقول معاوية.
صحيح: أخرجه عبد الرزاق (18829) عن ابن جريج قال: لقد أخبرني عكرمة بن خالد أن أسيد بن ظهير الأنصاري أخبره فذكره. وأخرجه أحمد (17987) عن عبد الرزاق به مختصرا.
ثم أخرجه هو (17986)، وأبو داود في المراسيل (180)، والنسائي (4680)، والحاكم (2/ 35 - 36) كلهم من أوجه أخرى عن ابن جريج، إلا أنهم قالوا: عن أسيد بن حضير الأنصاري. فذكر نحوه.
والصواب أنه أسيد بن ظهير، كما قال أبو داود في المراسيل، والمزي في "التحفة" (1/ 72)؛ فإن أسيد بن حضير مات سنة عشرين أو بعدها بقليل، ووقعت القصة في عهد معاوية. وإسناده صحيح.
وفي مصنف عبد الرزاق: "سأل ابن جريج عطاء: سرق رجل مالي، فوجدته قد باعه. قال: فخذه حيث وجدته. قلت: وائتمنته، فخانه، فباعه. قال: خذه حيث وجدته، سبحان اللَّه! ما هو إلا ذلك. قلت: فاستعارنيه، فباعه. قال: وكذلك فخذه. قال: قلت: فسرق رجل عبدا لي، فمهره امرأة وأصابها. قال: سمعنا أنه يقال: خذ مالك حيث وجدته، فخذ عبدك منها".
وذكره أحمد (17987) مختصرا.

‌‌19 - باب الحبس في الدين والملازمة
• عن الشريد بن سويد الثقفي قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لي الواجدِ يحلُّ عرضه وعقوبته".
حسن: رواه أبو داود (3628)، والنسائي (4689، 4690)، وابن ماجه (2427)، وأحمد (17946)،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٣)

وصحّحه ابن حبان (5089)، والحاكم (4/ 104) كلهم من حديث وبر بن أبي دُلَيلة شيخ من أهل الطائف، عن محمد بن ميمون بن مسيكة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن ميمون بن مسيكة، فقد أثنى عليه راويه وبر بن أبي مليكة في مسند أحمد، وقال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقوله: "لي الواجد" بفتح اللام وتشديد الياء، التأخر. والواجد القادر على أداء ما عليه من الدين.
وقوله: "عرضه" أي شكايته.
وقوله: "وعقوبته" سجنه. قاله علي الطنافسي شيخ ابن ماجه.
وفي الباب ما روي عن الهرماس بن حبيب، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغريم لي، فقال لي: "الزمه"، ثم مر بي آخر النهار، فقال: "ما فعل أسيرك يا أخا بني تميم? ".
رواه أبو داود (3629)، وابن ماجه (2428) كلاهما من حديث النضر بن شميل قال: حدّثنا الهرماس بن حبيب بإسناده.
والهرماس بن حبيب، وأبوه التميمي العنبري مجهولان؛ فإن حبيبا لم يرو عنه إلا ابنه، وابنه الهرماس لم يرو عنه إلا النضر بن شميل، ولم أقفْ على من وثّقهما.

‌‌20 - باب ما جاء في الدين وإنَّ أجره كأجر الصدقة
• عن ابن أذنان قال: أسلفت علقمة ألفي درهم، فلما خرج عطاؤه قلت له: اقضني. قال: أخِّرني إلى قابلٍ، فأبيت عليه فأخذتها. قال: فأتيته بعد قال: بَرَّحْتَ بي وقد منعتني. فقلت: نعم، هو عملك. قال: وما شأني؟ قلت: إنك حدثتني عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة" قال: نعم، فهو كذاك. قال: فخذ الآن.
حسن: رواه أحمد (3911) وأبو يعلى (5366) كلاهما من حديث عفان، حدّثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن ابن أذنان، قال: فذكره.
وعطاء بن السائب مختلط، ولكن سمع منه حماد قبل اختلاطه.
كما أنه توبع عند ابن ماجه (2430) وفيه قصة.
وابن أذنان اختلف في اسمه، فقيل: اسمه سليم، وقيل: عبد الرحمن، وقيل غير ذلك، وأطال الحافظ ابن حجر في التعجيل (1435) ترجمته، ولم يوثّقه غير ابن حبان، ولكنه توبع في طرق أخرى.
منها ما رواه ابن حبان في صحيحه (5040) والبيهقي (5/ 353 - 354) كلاهما من حديث يحيى ابن معين، قال: حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل أبي معاذ، عن أبي حريز، أن إبراهيم حدثه، أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من تاجر، فإذا خرج عطاؤه قضاه. فقال الأسود:

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٤)

إن شئتَ أَخَّرْتُ عنك، فإنه قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء، فقال له التاجر: لست فاعلا فنقده الأسود خمس مئة درهم، حتى إذا قبضها، قال له التاجر: دونكها، فخذ بها. فقال له الأسود: قد سألتك هذا فأبيت، فقال له التاجر: إني سمعتك تحدثنا عن عبد اللَّه بن مسعود أن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يقول: "من أقرض اللَّه مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به". واللّفظ لابن حبان.
قال البيهقي: تفرّد به عبد اللَّه بن الحسين أبو حريز قاضي سجستان، وليس بالقوي.
ولكنه لا بأس به في المتابعة في أصل الحديث.

• * *

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٥)

‌‌جموع ما جاء في الحجر على الصغير والبالغين في السفه
‌‌1 - باب علامات البلوغ في الرجال والنساء
• عن ابن عمر قال: عُرِضتُ على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعُرضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2664)، ومسلم في الإمارة (1868) كلاهما من حديث عبيد اللَّه قال: حدثني نافع قال: حدثني ابن عمر فذكره.
قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز -وهو خليفة-، فحدثته هذا الحديث، فقال: إن هذا لحدٌّ بين الصغير والكبير. وكتب إلى عمّاله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة.

• عن عطية القرظي قال: عُرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت، فخلي سبيلي.
صحيح: رواه أبو داود (4405)، والترمذي (1584)، والنسائي (4981)، وابن ماجه (2541)، وأحمد (18776)، وصحّحه ابن حبان (4781)، والحاكم (2/ 123) كلهم من طرق عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت عطية القرظي فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغا إن لم يعرف احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد وإسحاق".

• عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم".
حسن: رواه أبو داود (2670) عن سعيد بن منصور، وهو في سننه (2624): حدّثنا هشيم، حدّثنا حجاج، حدّثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل حجاج -وهو ابن أرطاة-؛ فإنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، لأنه مدلس.
ورواه أحمد (20230) عن هشيم بإسناده، وليس فيه التصريح من حجاج، وذلك يعود إلى هشيم؛ فإنه ضبط مرة بالتصريح، وأخرى بدونه، والتصريح فيه زيادة علم.
وكذلك رواه (20145) عن أبي معاوية، عن حجاج بدون التصريح.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٦)

ورواه الترمذيّ (1583) من وجه آخر عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة به مثله.
والوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن، وسعيد بن بشير ضعيف بإتفاق أهل العلم، ومع ذلك قال الترمذيّ: "حسن غريب". وفي نسخة: "حسن صحيح غريب". وقال: رواه الحجاج بن أرطاة عن قتادة نحوه. فلعله صحح أو حسن طريقه بمتابعة الحجاج له.
وأما الحسن فسبق مرارا أنه سمع مطلقا من سمرة بن جندب، وإليه يميل الترمذيّ أيضًا. وقال: "والشرخ الغلمان الذين لم ينبتوا".

• عن عائشة أم المؤمنين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلا بخمار".
صحيح: رواه أبو داود (641)، والترمذي (377)، وابن ماجه (655) وصحّحه ابن خزيمة (775) وعنه ابن حبان (1712)، والحاكم (1/ 251) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة فذكرتِ الحديث.
وإسناده صحيح، كما تقدم في كتاب الصلاة.

‌‌2 - باب الحجر على البالغ إذا كان سفيها
قال اللَّه تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [سورة النساء: 5].
وقال تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا. . .} الآية. [سورة البقرة: 282].
فأثبت الولاية على السفيه، كما أثبتها على الضعيف.
ومعنى السفيه راجع إلى الكبير البالغ. ومعنى الضعيف راجع إلى الصغير.
وقال سبحانه وتعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [سورة النساء: 6].
فشرط في دفع المال إليهم شيئين: الاحتلام والرشد.
والحكم إذا كان وجوبه معلقا بشيئين لم يجب إلا بورودهما معا. قاله الخطابي في معالمه (4/ 152 - 153).

• عن عوف بن مالك بن الطفيل -وهو ابن الحارث، وهو ابن أخي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأمها- أن عائشة حُدثت أن عبد اللَّه بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: واللَّه لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها. فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم. قالت: هو اللَّه على نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: لا واللَّه، لا أشفع فيه أبدا، ولا أتحنث إلى نذري. فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث -وهما من بني زهرة-، وقال لهما: أنشدكما باللَّه لما أدخلتماني على عائشة؛

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)

فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلنا. قالت: نعم، ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة، وطفق يناشدها، ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته، وقبلت منه، ويقولان: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال. فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما، وتبكي، وتقول: إني نذرت والنذر شديد. فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك، فتبكي حتى تبل دموعها خمارها.
صحيح: رواه البخاريّ في الأدب (6073، 6074، 6075) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عوف بن مالك فذكره.
وفي رواية عنده (3505) عن عروة بن الزبير قال: كان عبد اللَّه بن الزبير أحب البشر إلى عائشة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وكان أبرَّ النّاس بها، وكانت لا تمسك شيئًا مما جاءها من رزق اللَّه إلا تصدقت. فقال ابن الزبير: ينبغي أن يؤخذ على يديها، فقالت: أيؤخذ على يدي، علي نذر إن كلمته. فذكر بقية الحديث.
وهذا الحجر على عائشة لم يكن في محله؛ لأنها لم تكن سفيهة؛ فإن تصرفها كان صحيحا، ولذا لم ترض بحجر ابن الزبير، بل شدت عليه بأن لا تكلمه أبدا.

‌‌3 - باب متى ينقطع اليتم
• عن حنظلة يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يتم بعد احتلام، ولا يتم على جارية إذا هي حاضت".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (4/ 16) عن محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا ذيال بن عبيد قال: سمعت جدي حنظلة يقول فذكره.
وإسناده حسن من أجل ذيال بن عبيد وهو ابن حنظلة بن حذيم الحنفي، وثّقه ابن معين.
وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عنه، فقال: تابعي. قلت: يحتج بحديثه؟ فقال: شيخ أعرابي". الجرح والتعديل (3/ 452). وذكره ابن حبان في ثقاته (4/ 222)، فمثله يحسن حديثه، فإن قول أبي حاتم: "شيخ أعرابي" ليس بجرح مفسر، ولا توثيق مطلق، بل هو بين هاتين الدرجتين، وهو الذي عبر عنه ابن حجر في التقريب: "صدوق". وقال في التلخيص: "إسناده لا

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٨)

بأس به".
وأما الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 226) فقال: "رجاله ثقات" اعتمادا على توثيق ابن حبان.
وفي الباب ما روي عن علي بن أبي طالب قال: حفظت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يتم بعد احتلام، ولا صُمات يوم إلى الليل".
رواه أبو داود (2872) عن أحمد بن صالح، حدّثنا يحيى بن محمد المديني، حدّثنا عبد اللَّه بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رُقَيش أنه سمع شيوخا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد اللَّه بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب. فذكر الحديث.
ورواه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (4/ 428 - 429) من طريق يحيى بن محمد بإسناده، وزاد فيه: "ولا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا وفاء في ذمة في معصية اللَّه، ولا وصال في الصيام".
قال العقيلي: "وهذا الحديث لا يتابع عليه يحيى، وهذا يرويه معمر، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي مرفوعا. ورواه الثوري وغيره عن جويبر موقوفا، وهو الصواب". انتهى كلامه.
وأعله أيضًا المنذري بيحيى بن المدني، فقال: "قال الخطابي: يتكلمون فيه. وقال ابن حبان: يجب التنكب عما انفرد به من الروايات". وذكر كلام العقيلي. انتهى كلام المنذري.
وحديث معمر بن راشد رواه عبد الرزاق في مصنفه (11450) عنه عن جويبر بإسناده.
ورواه ابن ماجه (2049)، والبيهقي (7/ 461) كلاهما من حديث عبد الرزاق إلا أن ابن ماجه اقتصر على قوله: "لا طلاق قبل النكاح".
قال عبد الرزاق: "قال سفيان لمعمر: إن جويبرا حدّثنا بهذا الحديث، ولم يرفعه. قال معمر: وحدثنا به مرارا، ورفعه".
وجويبر -تصغير جابر- ابن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي، ضعيف جدا، ضعفه ابن معين، والنسائي، والدارقطني، والحاكم، وغيرهم.
فالإسناد ضعيف موقوفا ومرفوعا، وصحّح وقفه الدارقطني أيضًا. انظر "العلل" (4/ 142). وممن ضعّفه أيضًا ابن القطّان في "الوهم والإيهام" (3/ 536)، وفي الإسناد علل أخرى.
وفي الباب ما روي أيضًا عن أنس بن مالك مرفوعا: "لا يتم بعد حلم".
رواه البزار (12/ 350) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا يحيى بن يزيد بن عبد اللَّه بن المغيرة، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن أنس فذكره.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، ويزيد بن عبد الملك لين الحديث، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه على لينه".

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٩)

قلت: خفف البزار القول في يزيد بن عبد الملك، وهو ضعيف باتفاق أهل العلم. قال الذهبي في "المغني في الضعفاء" (2/ 751): "مجمع على ضعفه". وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (4/ 226). وفي الباب أيضًا عن جابر بن عبد اللَّه، قال المنذري بعد أن ذكر حديث أنس وجابر: ليس فيها شيء يثبت.
قلت: وحديث جابر رواه أبو داود الطيالسي، وعنه البيهقي (7/ 319)، وفيه حرام بن عثمان، ونقل عن الشافعي وابن معين أنهما قالا: الحديث عن حرام بن عثمان حرام. وفيه أيضًا خارجة بن مصعب متروك.
والخلاصة أن حديث الباب حسن، وتقوّيه هذه الشواهد، ولذا أخذ الفقهاء بهذا الحديث، وفرعوا عليه تفريعات في حكم الأيتام.
قال الخطابي: "ظاهر هذا الحديث يوجب انقطاع أحكام اليتم عنه بالاحتلام، وحدوث أحكام البالغين له، فيكون للمحتلم أن يبيع ويشتري ويتصرف في ماله ويعقد النكاح لنفسه، وإن كانت امرأة فلا تزوج إلّا بإذنها. ولكن المحتلم إذا لم يكن رشيدًا لم يفك الحجر عنه، وقد يحظر الشيء بسببين، فلا يرتفع بارتفاع أحدهما مع بقاء السبب الآخر، وقد أمر اللَّه تعالى بالحجر على السفيه، فقال: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [سورة النساء: 5].

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)

‌‌جموع أبواب ما جاء في الرهن
‌‌1 - باب مشروعية الرهن وجوازه في السفر والحضر
قال اللَّه تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [سورة البقرة: 283].

• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى أجل ورهنه درعه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرهن (2509)، ومسلم في المساقاة (162: 126) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، حدّثنا الأعمش قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن والقبيل في السلف، فقال إبراهيم: حدّثنا الأسود، عن عائشة فذكرته.

• عن أنس قال: ولقد رهن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم درعه بشعير، ومشيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير وإهالة سَنِحةٍ، ولقد سمعته يقول: "ما أصبح لآل محمد صلى الله عليه وسلم إلا صاع، ولا أمسي، وإنهم لتسعة أبيات".
صحيح: رواه البخاريّ في الرهن (2508) عن مسلم بن إبراهيم، حدّثنا هشام حدّثنا قتادة عن أنس قال فذكره.

• عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مات ودرعه رهن عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير، أخذها رزقا لعياله.
صحيح: رواه الترمذيّ (1214)، والنسائي (4651)، وأحمد (2109، 3409)، والبيهقي (6/ 36) كلهم من حديث هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره إلا أن الترمذيّ قال: "عشرين صاعا".
وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
ورواه ابن ماجه (2439)، وأحمد (2724) كلاهما من حديث هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكر مثله.
وزاد أحمد في أول الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلى أحد، فقال: "والذي نفس محمد بيده ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد ذهبا، أنفقه في سبيل اللَّه، أموت يوم أموت أدع منه دينارين إلا دينارين أعدهما لدين إن كان" فمات وما ترك دينارا ولا درهما، ولا عبدا ولا وليدة، وترك درعه مرهونة عند يهودي، فذكر مثله.

• عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من لكعب بن الأشرف؛ فإنه

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥١)

قد آذى اللَّه ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ " قال محمد بن مسلمة: أنا. فأتاه، فقال: أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين. فقال: ارهنوني نساءكم. قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟ قال: فارهنوني أبناءكم. قالوا: كيف نرهن أبناءنا؛ فيسب أحدهم، فيقال: رهن بوسق أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة. -قال سفيان: يعني السلاح- فوعده أن يأتيه، فقتلوه، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبروه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرهن (2510)، ومسلم في الجهاد والسير (1801) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو (هو ابن دينار) قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه فذكره. والسياق للبخاريّ، ومسلم ذكره بتمامه، وهو بتمامه عند البخاري في المغازي (4037).

‌‌2 - باب أن المرتهن يركب، ويحلب، وعليه نفقته
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة".
صحيح: رواه البخاريّ في الرهن (2512) عن محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد اللَّه (هو ابن المبارك)، أخبرنا زكريا (هو ابن أبي زائدة)، عن الشعبي، عن أبي هريرة فذكره.
قال الترمذيّ بعد أن أخرج هذا الحديث من طريق زكريا: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عامر الشعبي، عن أبي هريرة. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا. والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: ليس له أن ينتفع من الرهن بشيء". انتهى.
قلت: حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رواه الدارقطني (3/ 34) من طريق أبي عوانة مرفوعا بلفظ "الرهن مركوب ومحلوب".
واختلف على الأعمش، فرواه عنه أبو عوانة مرفوعا. وتابعه على ذلك أبو معاوية عن الأعمش، رواه البيهقي (6/ 38) من حديث إبراهيم بن مجشر، عن أبي معاوية، وقال البيهقي: ورواه الجماعة عن الأعمش موقوفا على أبي هريرة، ثم ذكر رواية وكيع، وشعبة، وسفيان بن عيينة كلهم عن الأعمش موقوفا، وهو الصواب" إلا أنه لا يعل ما رواه الشعبي عن أبي هريرة مرفوعا، كما مضى، وهو مخرج في الصحيح.
وقد قال أبو داود بعد ما أخرج الحديث من الطريق المشار إليه: "وهو عندنا صحيح".
وقد قيل: إنه مجمل لم يبين فيه من الذي يركب ويشرب اللبن?
قلت: بين ذلك هشيم عن زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها، ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشربه نفقته، ويركب". رواه

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)

أحمد (7125)، والطحاوي في "شرح المعاني" (5754) كلاهما عن هشيم به.
وبهذا صح أن المرتهن هو الذي ينتفع من الرهن، وهو قول الإمام أحمد.
ولكن ادعى الطحاوي نسخ الحديث المذكور بلا حجة.
وأوَّل الشافعي بقوله: "يشبه قول أبي هريرة -واللَّه أعلم- أن من رهن ذات در وظهر لم يمنع الراهن درعها وظهرها؛ لأن له رقبتها، وهي محلوبة ومركوبة، كما كانت قبل الرهن. وقال: ومنافع الرهن للراهن، ليس للمرتهن منها شيء. انتهى. انظر الأم (3/ 164)، ونقل عنه البيهقي (6/ 38، 39).
وهذا التأويل من الشافعي يُفَوت مصلحة الرهن، وقد لا يستطيع الراهن الإنفاق عليها لبعد المكان، ثم ليس هو مثل القرض يجر نفعا؛ لأن الظهر يحتاج إلى النفقة، فعلى المرتهن أن ينتفع بقدر النفقة.
هذا إذا كان الرهن ذات الروح، وأما إن كان الرهن مثل الحلي والثياب فليس للمرتهن الانتفاع به؛ لأنه لا يحتاج إلى النفقة.
وقد فصّلتُ قول أهل العلم مع أدلتهم في "المنة الكبرى" (5/ 271 - 273)، فراجعه لمعرفة المزيد.

‌‌3 - باب أن المرتهن لا يستحق الرهن إذا تأخر الراهن عن الوفاء بالدين الذي عليه
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه".
حسن: رواه الدارقطني (3/ 34) عن أبي محمد بن صاعد، نا عبد اللَّه بن عمران العابدي، نا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
وهذا الحديث اختلف أصحاب الزهري عليه:
فرواه ابن أبي ذئب، ومالك، ويونس، ومعمر كلهم عن الزهري مرسلا، إلا أن بعض هؤلاء وغيرهم روى عنه متصلا، وإليكم تفصيل ذلك:
رواه الشافعي في الأم (3/ 167) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يغلق الرهنُ الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه، وعليه غرمه". ومن طريق الشافعي رواه البيهقي (6/ 39).
وقد اختلف علي ابن أبي ذئب، فرواه محمد بن إسماعيل مرسلا، ورواه إسماعيل بن عياش، عنه، وعن الزبيدي كلاهما عن الزهري متصلا. وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وابن أبي ذئب من المدنيين، ولكن متابعة الزبيدي -وهو محمد بن الوليد الحمصي- تقويه، فدل على أنه لم يخطئ فيه. وهذان الطريقان رواهما الدارقطني (3/ 33).
وأما مالك فرواه مرسلا، كما في رواية يحيى في كتاب الأقضية (13)، وكذلك رواه سائر رواة الموطأ إلا معن بن عيسى فوصله، كما قال ابن عبد البر، وقد أشار الحاكم إلى الرواية المتصلة لمالك.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٣)

وأما معمر فرواه الدارقطني (3/ 33) من طريق أبي يحيى عنه عن الزهري متصلا، ولفظه: "لا يغلق الرهن، لك غنمه، وعليك غرمه".
قال الدارقطني: وأرسله عبد الرزاق - وهو في المصنف (15033) عن معمر، عن الزهريّ، عن ابن المسيب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن ممن رهنه". كذا في لفظ المصنف، ولفظ الدارقطني: "لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه".
وفي المصنف: قلت (القائل هو معمر) للزهري: أرأيت قوله: "لا يغلق الرهن" أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك فهذا الرهن لك؟ قال: نعم. قال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن له غنمه، وعليه غرمه.
وأما الذين وصلوه عن الزهري فمنهم:
زياد بن سعد، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه".
رواه الدارقطني (3/ 32)، وابن حبان (5934)، والحاكم (2/ 51)، والبيهقي (6/ 39) كلهم من هذا الوجه.
قال الدارقطني: "زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهريّ، وقد تابع زياد بن سعد: مالكٌ، وابن أبي ذئب، وسليمان بن أبي داود الحراني، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعمر بن راشد على هذه الرواية". ثم أخرج أحاديثهم.
وأحاديث هؤلاء الذين ذكرهم الحاكم أخرج حديثهم الدارقطني، والبيهقي وغيرهما.
وممن تابعه أيضًا على وصله إسحاق بن راشد عن الزهري بإسناده بلفظ: "لا يغلق الرهن". رواه ابن ماجه (2441) عن محمد بن حميد قال: حدّثنا إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد بإسناده.
وإسحاق بن راشد ثقة إلا أنه كان يهم في أحاديث الزهريّ، ومتابعة هؤلاء تؤكد أنه لم يهم فيه، ولكن آفته محمد بن حميد الرازي؛ فإنه ضعيف عند جمهور أهل العلم، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، ومن وصله أيضًا يحيى بن أبي أنيسة، عن ابن شهاب بإسناده، وقال: مثله أو مثل معناه لا يخالفه. ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف، وهو من رجال التهذيب.
ووصله أيضًا عبد اللَّه بن نصر الأصم، نا شبابة، نا ابن أبي ذئب، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بلفظ: "لا يغلق الرهن، والرهن لمن رهنه، له غنمه، وعليه غرمه". ومن هذا الطريق رواه الدارقطني، والحاكم.
وعبد اللَّه بن نصر الأصم منكر الحديث، كما في الميزان.
وممن وصله سليمان بن أبي داود عن الزهري بإسناده، ولفظه: "لا يغلق الرهن حتى يكون لك

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٤)

غنمه، وعليك غرمه". رواه الحاكم (2/ 51) من طريقه.
وخلاصة القول في هذا أنه اختلف في وصله وإرساله، فصحح وصله ابن حبان، والدارقطني، والحاكم، وابن عبد البر، وعبد الحق، والذهبي في "تلخيص المستدرك"، وغيرهم. وهو الصحيح إن شاء اللَّه تعالى؛ لأن قواعد التخريج تقتضي أن تقبل هذه الزيادة لكثرتها؛ لأن هذا هو سبيل الحديث الحسن الذي يروى من غير وجه. وأما الذين أرسلوه فاختلف عليهم أيضًا، كما رأيت، وهذا ما يبرر أيضًا قبول الزيادة.
قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (4/ 119): "وقد ذكرنا هذا الحديث والاختلاف فيه وكلام الأئمة عليه في غير هذا الموضع، وقد صحح اتصاله ابن عبد البر وعبد الحق. واللَّه أعلم". انتهى.
وقوله: "لا يغلق الرهن" معناه لا يستغلق بحيث لا يعود إلى الراهن، بل متى أدى الحق المرهون به وعاد إلى الراهن.
وقوله: "له غنمه" أي الزوائد التي تحصل منه تكون للراهن.
وقوله: "وعليه غرمه" إذا هلك في يد المرتهن يكون من ضمان الراهن.
وفي الحديث دليل على أن الرهن يكون مضمونا لصاحبه، والشرط باطل، وهو قوله: إن لم أجئ بالحق الذي علي فالرهن لك.
وحكي عن إبراهيم في تفسيره هو أن يقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك إلى كذا وكذا، وإلا فالرهن لك.
قال إبراهيم: قوله: "لا يغلق الرهن" أي لا يستحقه المرتهن.
وروي مثل هذا التفسير عن طاوس، وسفيان الثوري، ومالك، وغيرهم.
أخرج عبد الرزاق (15035) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن شريح قال: رهن رجل داره بخمس مائة درهم، فقال صاحب الدراهم: إن لم تأتي بمالي إلى كذا وكذا فدارك لي. فلم يجئ يومئذ، وجاء بعد ذلك، فاختصما إلى شريح، فقال شريح: إن أخطأت يده رجله ذهبت داره، اردد إليه داره، وخذ مالك.
وكذلك فسره مالك يقول: أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء، وفي الرهن فضل عما رهن به، فيقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك إلى أجل يسميه له، وإلا فالرهن لك بما رهن فيه. فهذا لا يصلح، ولا يحل. وهذا الذي نهي عنه وإن جاء صاحبه بالذي رهن به بعد الأجل فهو له. وأرى هذا الشرط منفسخا. انتهى.
وفي الحديث دليل أيضًا على أن الرهن إذا هلك في يد المرتهن يكون من ضمان الراهن، ولا يسقط بهلاكهـ شيء من حق المرتهن، وبه قال جماعة من أهل العلم، منهم مالك، والشافعي، وأحمد.
وذهب قوم إلى أن الرهن مضمون، إذا هلك في يد المرتهن ذهب حق المرتهن من القرض،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٥)

وفي المسألة تفصيل، وهو أن قيمة الرهن إذا كانت قدر الحق يسقط بهلاكهـ الحق، وإن كانت قيمته أقل من الحق فبقدر قيمته من الحق يسقط، والباقي واجب على الراهن. وإن كانت أكثر من الحق يسقط الحق، ولا يجب ضمان الزيادة على المرتهن. وبه قال أصحاب الرأي.
ولعل من مستدلهم حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الرهن بما فيه".
رواه الدارقطني (3/ 32) عن محمد بن مخلد، نا أحمد بن محمد بن غالب، نا عبد الكريم بن روح، عن هشام بن زياد، عن حميد، عن أنس، فذكره.
قال الدارقطني: "لا يثبت هذا عن حميد، وكل من بينه وبين شيخنا ضعفاء".
ورواه أيضًا بإسناد آخر، فقال: حدّثنا عبد الباقي بن قانع، نا عبد الرزاق بن إبراهيم، نا إسماعيل ابن أبي أمية، نا سعيد بن راشد، نا حميد الطويل، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث مثله.
قال الدارقطني: "إسماعيل هذا يضع الحديث، وهذا باطل عن قتادة، وعن حماد بن سلمة".
وقال ابن الجوزي في "التحقيق" (4/ 120) مع "التنقيح": "وفي الإسناد سعيد بن راشد، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمعضلات.
وفي الإسناد الأول هشام بن زياد، قال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
وفيه عبد الكريم ضعفه الدارقطني. وقال أبو حاتم الرازي: مجهول.
وفيه أحمد بن محمد بن غالب وهو غلام الخليل كان كذابا يضع الحديث. وقال ابن عدي: كان غلام الخليل يقول: وضعنا أحاديث نرقق بها قلوب العامة. وقال الدارقطني: هو متروك". انتهى.
وفي معناه أيضًا ما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الرهن بما فيه". رواه البيهقي (6/ 40) من طريق حسان بن إبراهيم، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن عمرو بن دينار قال: قال أبو هريرة فذكره.
قال البيهقي: "أبو حازم تفرّد به حسان بن إبراهيم الكرماني، وهو منقطع بين عمرو بن دينار، وأبي هريرة".
ثم ذكر البيهقي حديث أنس، ونقل قول الدارقطني بأن فيه إسماعيل يضع الحديث. ثم قال: "والأصل في هذا الباب حديث مرسل، وفيه من الوهن ما فيه. ثم أسند عن مصعب بن ثابت قال: سمعت عطاء يحدث أن رجلا رهن فرسا، فنفق في يده، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للمرتهن: "ذهب حقه". قال البيهقي: وقد كفانا الشافعي بيان وهن هذا الحديث". انتهى.
وهذا المرسل رواه أبو داود في مراسيله (176) ومن طريقه البيهقي، وفيه أيضًا مصعب بن ثابت، وهو ضعيف.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)

‌‌جموع أبواب ما جاء في الشركة
‌‌1 - باب الشركة في الطعام
• عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاثمائة. قال: وأنا فيهم. فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزادُ، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر. قال: فكان يقوتناه كل يوم قليلا قليلا حتى فني، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة. فقلت: وما يغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدَها حين فنيت. قال: ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه، فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مرت تحتهما، فلم تصبهما.
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (24) عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال فذكره.
ورواه البخاريّ في الشركة (2483) عن عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك به مثله. ومسلم في الصيد والذبائح (1935: 21) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك به مختصرا، وساقه من طريق أبي الزبير، عن جابر بتمامه.

• عن أبي موسى الأشعري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني، وأنا منهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشركة (2486)، ومسلم في فضائل الصحابة (2500) كلاهما من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، حدثني بُريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال فذكره.

‌‌2 - باب لا يأكل أحد تمرتين في القمة إذا كان بين الشركاء
• عن جبلة قال: كنا بالمدينة، فأصابتنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر بنا، فيقول: لا تقرنوا؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم عن القران إلا أن

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)

يستأذن الرجل منكم أخاه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشركة (2490)، ومسلم في الأشربة (2045: 150) كلاهما من طريق شعبة قال: سمعت جبلة بن سحيم قال فذكره. والسياق للبخاريّ، وزاد مسلم: قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر، يعني الاستئذان.
ورواه البخاري (2489) من طريق سفيان، عن جبلة بن سحيم بلفظ: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه".

‌‌3 - باب الشركة في العبد المملوك، وكيف يقوم إذا أعتق بعض الشركاء
• عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوِّم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق".
متفق عليه: رواه مالك في العتق والولاء (1) عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر قال: فذكره. ورواه البخاري في العتق (2522)، ومسلم في العتق (1501: 1) كلاهما من طريق مالك به مثله.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق شقيصا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل، ثم استسعي غير مشقوق عليه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشركة (2492)، ومسلم في العتق (1503) كلاهما من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مسلم في العتق (1502) من طرق عن محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المملوك بين الرجلين، فيعتق أحدهما قال: "يضمن". وسيأتي مزيد من التفصيل في كتاب العتق.

‌‌4 - باب الاشتراك في الهدي في الحج
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: نحرنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عام الحديبية عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
صحيح: رواه مالك في الضحايا (9) عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد اللَّه به. ورواه مسلم في الحج (1318: 350) من طريق مالك به مثله.

• عن جابر قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، فأمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1318: 351) من طرق عن زهير أبي خيثمة، حدّثنا أبو الزبير،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٨)

عن جابر فذكره.

‌‌5 - باب الشركة في الصدقة
• عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له فريضة الصدقة التي فرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية".
صحيح: رواه البخاريّ في الشركة (2487) عن محمد بن عبد اللَّه بن المثنى قال: حدثني ثمامة ابن عبد اللَّه بن أنس، أن أنسا حدثه، فذكره هكذا مختصرا. وقد تقدم في الزّكاة بتمامه.

‌‌6 - باب الشركاء في الدور والأراضي وغيرها، وأنه لا يبيع أحد حتى يستأذن شركاءه إذا لم تقسم
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من كان له شريك في رَبْعة أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكهـ، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1608: 133) من حديث زهير أبي خيثمة، وابن جريج، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر. هذا لفظ زهير أبي خيثمة.
ولفظ ابن جريج: "قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكهـ، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به".
وزهير أبو خيثمة هو ابن معاوية الجعفي.

‌‌7 - باب الشركة في الغنيمة
• عن رويفع بن ثابت الأنصاري أنه غزا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: وكان أحدنا يأخذ الناقة على النصف مما يغنم حتى أن لأحدنا القِدح، وللآخر النصل والريش.
حسن: رواه الإمام أحمد (16994) عن يحيى بن إسحاق من كتابه قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن أبي سالم، عن شيبان بن أمية، عن رويفع بن ثابت فذكره.
وإسناده حسن. وسبق تخريجه في الطهارة، باب لا يستنجي بروث ولا عظم.
وفي الباب أيضًا عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد برجلين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء".
رواه أبو داود (3388)، والنسائي (3937)، وابن ماجه (2288)، والبيهقي (6/ 89) كلهم من حديث سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد اللَّه بن مسعود فذكره.
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)