Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شهاب، عن ابن مسعود فذكره، وهذا مختصر.
وإسناده حسن من أجل أبي حمزة فإنه حسن الحديث كما سبق بيان ذلك في كتاب البيوع باب من أشراط الساعة يفشو المال.
وأمّا قول الهيثميّ في "المجمع" (7/ 329): "رجاله رجال الصَّحيح" فهو ظن منه أن سيارا هو أبو الحكم وهذا خطأ، وإنما هو سار أبو حمزة.

‌‌6 - باب الترهيب من شهادة الزور
قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72].

• عن أنس قال: سئل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2653) ومسلم في الإيمان (144: 88) كلاهما من طريق شعبة، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، فذكره.

• عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا أُنبِّئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور أو قول الزور".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2654) من طريق بشر بن المفضل، ومسلم في الإيمان (143/ 87) من طريق إسماعيل ابن علية كلاهما عن سعيد الجريريّ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال (فذكره) واللّفظ لمسلم.
وأمّا ما رُوي عن رجل، قال: كنا جلوسًا مع أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النّار" فهو ضعيف.
رواه أحمد (10617) عن يزيد (ابن هارون) أخبرنا جُهير بن يزيد العبديّ، عن خداش بن عَيَّاش، قال: كنت في حلقة بالكوفة، فإذا رجل يحدث قال: فذكره.
ورواه أبو داود الطيالسي (2717) عن جهير بن يزيد، عن عباس بن خُليس، عن رجل من أهل الكوفة قال: كنتُ في حلقة أبي هريرة. فذكر الحديث. وفيه رجل مبهم، وعباس بن خُليس ضعيف.
ولكن رواه الخطيب في تاريخ بغداد (5/ 69) وابن أبي الدُّنيا في كتاب "الصمت وحفظ اللسان" (258) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، عن جهير بن يزيد، عن خداش، عن أبي هريرة فذكره بدون الواسطة.
وخداش بن عَيَّاش لا يعرف من هو؟ ولم يوثقه غير ابن حبَّان، وليّنه ابن حجر في التقريب، وقد قال الترمذيّ: لا يُعرف كما في المغني (1/ 209) فهو دائر بين الانقطاع وبين الضعيف.
وقوله: شهد على مسلم شهادة .. أي شهد بأنه فاسق أو نحو ذلك وهو بريء منه فهو أيضًا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٢)

شهادة الزور.

‌‌7 - باب تعديل النساء بعضهن بعضًا
• عن عائشة قالت في حديث الإفك: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة، فقال: "يا بريرة، هل رأيتِ فيها شيئًا يريبكِ؟ " فقالت بريرة: لا والذي بعثك بالحق، إن رأيت منها أمرًا أغمضه عليها قطّ أكثرَ من أنها جارية حديثة السن، تنام عن العجين، فتأتي الداجن فتأكله. وجاء في آخره: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينبَ بنت جحش عن أمريّ، فقال: "يا زينبُ، ما علمتِ ما رأيتِ؟ " فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمتُ عليها إِلَّا خيرًا، قالت (أي عائشة): وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2661)، ومسلم في التوبة (2770) من طريق الزّهريّ، عن عروة بن الزُّبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقَّاص الليثيّ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة كلّهم من عائشة رضي الله عنها زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرَّأها الله منه، فذكرت قصة الإفك بتمامها.

• عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا معشر النساء! تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النّار" فقالت امرأة منهن، جزلة: وما لنا يا رسول الله! أكثر أهل النّار؟ ! قال: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب الذي لبّ منكن" قالت: يا رسول الله! وما نقصان العقل والدين؟ قال: "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (79) عن محمد بن رمح بن المهاجر المصريّ، أخبرنا اللّيث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، فذكره.

‌‌8 - باب شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد
قال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282].

• عن أبي سعيد الخدريّ، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرّجل؟ قلنا: بلي" قال: "فذلك من نقصان عقلها".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2658)، ومسلم في الإيمان (80) كلاهما من طريق ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٣)

سعيد الخدريّ، فذكره، والسياق للبخاريّ.

‌‌9 - باب الشهادة على الرضاعة
• عن عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، قال: فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعنكما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: "وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما" فنهاه عنها.
وفي رواية: "وكيف وقد قيل! دَعْها عنك".
صحيح: رواه البخاريّ في الشهادات (2659) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث.
والرّواية الأخرى (2660) من طريق عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، به.
وفي الحديث دليل على قبول شهادة المرأة الواحدة فيما لا يطلع عليه الرجال مثل الرضاعة، وشهادة القابلة في الاستهلال وغيرها. انظر الكلام المتصل في "المنة الكبرى" (9/ 89).

‌‌10 - باب الترهيب من الشهادة على الجَور
• عن النعمان بن بشير قال: سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله، ثمّ بدا له فوهبها لي، فقالت: لا أرضى حتَّى تشهد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي وأنا غلام، فأتى بي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا؟ قال: "ألك ولد سواه؟ " قال: نعم. قال: فأراه قال: "لا تُشهدوني على جَور".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2650)، ومسلم في الهيات (14: 1623) كلاهما من طريق أبي حيان التيميّ، عن الشعبيّ، عن النعمان بن بشير، فذكره.

‌‌11 - باب قبول شهادة الفاسق إذا تاب
قال الله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: 4، 5].

• عن عروة بن الزُّبير: أن امرأة سرقت في غزوة الفتح، فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ أمر فقطعت يدها. قالت عائشة: فحسنت توبتها وتزوّجت، وكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2648) ومسلم في الحدود (9: 1688) كلاهما من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة والسياق للبخاريّ ولفظ مسلم أتم.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٤)

‌‌12 - باب من ترد شهادته
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغِمرة على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم.
حسن: رواه أبو داود (3600) وأحمد (6898) والدارقطني (4/ 243) والبيقهي (10/ 200) كلّهم من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب بإسناده فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب وأبيه فهما حسنا الحديث.
قال أبو داود: الغِمْر: الحنة والشحناء.
والقانع: الأجير التابع مثل الأجير الخاص.
ورواه ابن ماجة (2366) من وجه آخر عن حجَّاج بن ارطاة، عن عمرو بن شعيب بإسناده وزاد فيه: "ولا محدود في الإسلام".
والحجاج بن أرطاة مدلِّس وقد عنعن إِلَّا أنه توبع في أصل الحديث.
ورواه أبو داود (2601) من وجه آخر عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى بإسناده وزاد فيه: "ولا زان ولا زانية".
وأمّا ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حدًّا ولا مجلودة، ولا ذي غِمْرٍ لأخيه، ولا مجرّب شهادة، ولا القانع أهل البيت لهم، ولا ظنين في ولاء، ولا قرابة" فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (2298) والدارقطني (4/ 244) والبغوي (2510) والبيهقي (10/ 155، 202) كلّهم من حديث يزيد بن أبي زياد الدمشقيّ، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إِلَّا من حديث يزيد بن زياد الدمشقيّ، ويزيد يُضعف في الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إِلَّا من حديثه".
وقال البغوي: "هذا حديث غريب، ويزيد بن زياد الدّمشقيّ منكر الحديث".
وقال البيهقيّ: "يزيد بن أبي زياد، ويقال ابن زياد الشّاميّ هذا ضعيف".

‌‌13 - باب شهادة البدوي على أهل الأمصار
رُوي عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية".
رواه أبو داود (3603) وابن ماجة (2367) والحاكم (4/ 99) والبيهقي (10/ 250) كلّهم من حديث يزيد بن الهاد، عن محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة فذكره ولم يحكم عليه الحاكم. وقال الذّهبيّ: "هو حديث منكر على نظافة سنده".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٥)

وقال البيهقيّ في المعرفة (14/ 344): تفرّد به محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء".

‌‌14 - باب البينة على المدّعي واليمين على من أنكر
• عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين - وهو فيها فاجر - ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان" قال: فقال الأشعث بن قيس فيّ والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فقدّمته إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألك بيّنة؟ " قال: فقال لليهودي: "احلف". قال: قلت: يا رسول الله إذن يحلف ويذهب بمالي. قال: فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى آخر الآية. [آل عمران: 77] وفي رواية: "شاهداك أو يمينه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2666، 2267) ومسلم في الإيمان (220: 138) كلاهما من طريق أبي معاوية وعند مسلم وغيره عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
والرّواية الأخرى لهما أيضًا، البخاريّ في الشهادات (2269، 2670) ومسلم في الإيمان (221: 138) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود. فذكره.

• عن وائل بن حجر قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا. قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله! إن الرّجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورّع من شيء. فقال: "ليس لك منه إِلَّا ذلك"، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا، ليلقين الله وهو عنه مُعْرِض".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (223: 139) من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، فذكره.

• عن أبي موسى قال: اختصم رجلان إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في أرض، أحدهما من أهل حضر موت. قال: فجعل يمين أحدهما، قال: فضج الآخر، وقال: إنه إذا يذهب بأرضي، فقال: "إن هو اقتطعها بيمينه ظلما، كان ممن لا ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة، ولا يزكيه، وله عذاب أليم" قال: وورع الآخر فردها.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٦)

صحيح: رواه أحمد (19514) والبزّار - كشف الأستار - (1359) وأبو يعلى (7274) كلّهم من حديث حسين بن عليّ، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره. وإسناده صحيح.

• وعن ابن أبي مليكة أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت - أو في الحجرة فخرجت إحداهما وقد أُنفذ بإشفى في كفها، فادعت على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم" ذكّروها بالله واقرؤوا عليها: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 77] فذكروها فاعترفت، فقال ابن عباس: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "اليمين على المدعَى عليه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4552)، ومسلم في الأقضية (1: 177) كلاهما من طريق ابن أبي مليكة، فذكره، والسياق للبخاريّ وليس عند مسلم قصة المرأتين.
قوله: "بإشفي" بكسر الهمزة مقصور وهي الحديدة التي يخرز بها.

• عن ابن أبي مليكة قال: كتب ابن عباس رضي الله عنهما: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعَى عليه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (2668) ومسلم في الأقضية (2: 1711) كلاهما من طريق نافع، عن ابن أبي مليكة، فذكره.

‌‌15 - باب القضاء باليمين والشاهد
• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد.
صحيح: رواه مسلم في الأقضية (1712) من طريق زيد بن حباب، حَدَّثَنِي سيف بن سليمان، أخبرني قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، فذكره.
ورواه أبو داود (3609) من وجه آخر عن عبد الرزّاق، أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار بإسناده ومعناه. قال سلمة في حديثه: قال عمرو: "في الحقوق". وهذا قول عمرو وليس من قول ابن عباس.

• وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد.
صحيح: رواه أبو داود (3610) عن أحمد بن أبي بكر أبو مصعب الزّهريّ، حدثنا الدراورديّ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
قال أبو داود: "وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث قال: أخبرنا الشافعيّ، عن عبد العزيز قال: فذكرت ذلك لهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه، ولا أحفظه. قال عبد العزيز: وقد كان أصابتْ سهيلًا علةٌ أذهبت بعض عقله، ونسي بعض حديثه.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٧)

فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه، عن أبيه".
ثمّ رواه أبو داود أيضًا من حديث سليمان بن بلال، عن ربيعة بإسناد أبي مصعب ومعناه قال سليمان: فلقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فقال: ما أعرفه فقلت له: إن ربيعة أخبرني به عنك. قال: "فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدّث به عن ربيعة عني".
وممن رواه من طريق عبد العزيز بن محمد الدراورديّ، عن ربيعة ابن ماجة (2368) والتِّرمذيّ (1343) وزاد الترمذيّ: وقال ربيعة: وأخبرني ابن لسعد بن عبادة قال: وجدنا في كتاب سعد أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد. وقال: حديث أبي هريرة حسن غريب.
وممن رواه من حديث سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ابن الجارود (1007) وابن حبَّان (5072) والبيهقي (10/ 168).
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 282): "رجاله مدنيون ثقات، ولا يضره أن سهيلًا نسيه بعد أن حدث به ربيعة، لأنه كان بعد ذلك يرويه عن ربيعة عن نفسه، عن أبيه".
وقد صحَّحه أيضًا أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" (1/ 469) ثمّ إن هذا الحديث رواه عن سهيل بن أبي صالح غير ربيعة بن أبي عبد الرحمن منهم: محمد بن عبد الرحمن المعافري مدني ثقة أنه سمع سهيل بن أبي صالح يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر الحديث. رواه البيهقيّ (10/ 169) وقال: "ورُوي من وجه آخر عن أبي هريرة. ثمّ ذكر بعض هذه الطرق".
ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب يعني قضي باليمين مع الشاهد حديث أصح من هذا.
وأمّا قول الترمذيّ: وأخبرني ابنٌ سعد بن عبادة فهو ما رواه أحمد (2246) والطَّبرانيّ في الكبير (5362) والبيهقي (10/ 171) كلّهم من طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عمرو بن قيس بن سعد بن عبادة، عن أبيه أنهم وجدوا في كتب أو في كتاب سعد بن عبادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.
ورواه الشافعي في الأم (6/ 254) ومن طريقه البيهقيّ عن عبد العزيز بن محمد الدراورديّ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: وجدنا في كتب سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.
قال الشافعي: "وذكر عبد العزيز بن المطلب، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه، قال: وجدنا في كتب سعد بن عبادة يشهد سعد بن عبادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمرو بن حزم أن يقضي باليمين مع الشاهد.
وللحديث أسانيد أخرى. انظر "المنة الكبرى" (9/ 139).

• عن جابر بن عبد الله أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٨)

صحيح: رواه الترمذيّ (1344) وابن ماجة (2369) وأحمد (14278) وابن الجارود (1008) والدارقطني (4/ 212) والبيهقي (10/ 170) كلّهم من طرق عن عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي قال: ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله فذكره. قال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد) كان أبي قد ضرب على هذا الحديث، قال: "ولم يوافق أحد الثقفي على جابر. فلم أزل به حتَّى قرأه عليّ وكتب عليه: صح.
وعبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي من الثّقات، وتابعه على وصله حميد بن الأسود وعبد الله العمري وهشام بن سعد وغيرهم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.
وهذا الذي رجحه الدَّارقطنيّ في العلل (3/ 96 - 97) قائلًا: "وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله عن جابر، لأن جماعة من الثّقات حفظوه عن أبيه، عن جابر، والقول قولهم، لأنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة" وذكره أيضًا الزيلعي في نصب الراية (4/ 100).
وأمّا الترمذيّ فرجح الإرسال فقال بعد أن رواه عن عليّ بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، قال حَدَّثَنَا جعفر بن محمد، عن أبيه أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد قال: وقضى بها عليٌّ فيكم".
وهذا أصح. وهكذا روي سفيان الثوريّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وممن رجّح الإرسال البخاريّ كما في العلل الكبير (1/ 545) وكذلك رجّح إرساله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان في "العلل" (1/ 467) وقالا: "أخطأ عبد الوهّاب في هذا الحديث، إنّما هو عن جعفر، عن أبيه أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرسل".
قلت: وكذلك رواه أيضًا مالك في الموطأ مرسلًا ولكن قال ابن عبد البر في الاستذكار (22/ 47): الحديث في الموطأ مرسل عند جميع الرواة وقد رواه عن جعفر بن محمد مسندًا جماعة ثقات … فذكر عددا منهم.
وقال في التمهيد (2/ 135): "وزيادة الحافظ محفوظة، ثمّ ذكر أسانيد هؤلاء".
قلت: والقواعد الحديثية تقتضي قبول زيادة الثقة، لأن كل من أمعن النظر في هذا العلم علم أن الحديث يُروى من عدة وجوه، وليس كل وجه يُعل الوجه الآخر، فإن ترجيح إحدى الوجوه عند البعض لا يعني تضعيف الوجوه الأخرى عند غيرهم أيضًا.
وفي الباب ما رُوي عن سرّق بن أسد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة الرّجل، ويمين الطالب.
رواه ابن ماجة (2371) عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا جويرية ابن أسماء، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن يزيد مولى المُنبعِث، عن رجل من أهل مصر، عن سرق فذكره.
وكذلك رواه البيهقيّ (10/ 172 - 173) من طريق جويرية بن أسماء، وإسناده ضعيف لجهالة التابعي.
وفي الباب أيضًا أحاديث أخرى غير أن الصَّحيح ما ذكرته.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩٩)

القضاء باليمين مع الشاهد عند مالك والشافعي في الأموال خاصة، وزاد الشافعي: "وفي العنق. لقول عمرو بن دينار: "وذلك في الأموال".
وأبو حنيفة لا يرى القضاء بالشاهد واليمين وكذلك جمهور أهل العراق وذلك لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] والآية تقتضي الحصر، والزيادة عليها نسخ، والقرآن لا ينسخ إِلَّا بالقرآن.
كذا قالوا، ولعله لم يبلغهم الحديث الذي هو نص في الموضوع، وقد فصَّلتُ القول فيه في "المنة الكبرى" (9/‌‌ 136 - 145).

16 - باب القضاء بالقرعة
• عن عائشة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج أقرع بين نسائه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (5211) ومسلم في فضائل الصّحابة (2445) كلاهما من حديث أبي نعيم حَدَّثَنَا عبد الواحد بن أيمن، قال: حَدَّثَنِي ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرته في حديث طويل.

• عن عمران بن الحصين أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزَّأهم أثلاثًا، ثمّ أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرقّ أربعًا، وقال له قولًا شديدًا.
صحيح: رواه مسلم في الأيمان والنذور (56: 1668) من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلّب، عن عمران بن حصين، فذكره.

• عن أبي هريرة أن رجلين اختصما في متاع إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ليس لواحد منهما بينة فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "استهما على اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها".
صحيح: رواه أبو داود (3616) وابن ماجة (2329) وأحمد (10347) والدارقطني (4/ 211) والبيهقي (10/ 255) كلّهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده صحيح. وخلاس هو ابن عمرو الهجري البصري قال أبو حاتم: ليس بقويّ، وجمهور أهل العلم على أنه ثقة وهو من رجال الجماعة.
قال الشافعي وأحمد وغيرهما بما يدل عليه هذا الحديث من الاستهام، وهو الاقتراع. أي أنهما يقترعان فأيهما خرجت له القرعة حلف وأخذ ما ادعاه. ورُوي ما يشبه ذلك عن عليّ بن أبي طالب في رجلين تنازعا في بغل، وجاء كل واحد منهما بشهود، وأبيا الصلح قال: يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه، وإن تشاحتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف،

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)

فأيكما قرع حلف.
رواه عبد الرزّاق (8/ 277) والبيهقي (10/ 259) كلاهما من حديث سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ فذكره. قال حنش: فقضى به وأنا شاهد.
وقال الشافعي: "والقول الآخر أنه يقضي بينهما نصفين، لأن حجّة كل واحد منهما سواء".
قلت: ويدل عليه حديث أبي موسى الأشعري الآتي وهو معلول، وبه قال أبو حنيفة. انظر تبيين الحقائق (4/ 315 - 316).
وأمّا ما رُوي عن أبي موسى "أن رجلين أدعيا بعيرًا، أو دابة إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وليست لواحد منها بينة فجعله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بينهما" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3613) والحاكم (4/ 95) من طريقين عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى فذكر الحديث.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين".
وقال الحاكم: "وقد خالف همام بن يحيى سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث".
ثمّ رواه هو والبيهقي في المعرفة (14/ 354) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرًا. فأقام كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بينهما.
قال الحاكم: "وهذا الحديث أيضًا صحيح على شرط الشّيخين".
فيحمل ذلك على واقعتين أو على الوهم.
وقد أعل بالإرسال والانقطاع ذكرت ذلك بالتفصيل في "المنة الكبرى" (9/ 240) وإن كان النسائيّ جوّد إسناده، ثمّ قال البيهقيّ في المعرفة (14/ 355): "الأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى بينهما نصفين. قال: وهذا منقطع. لأن تميم بن طرفة الطائي الكوفي يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة، وهو من متأخري التابعين.
وقال الشافعي: "تميم رجل مجهول، والمجهول لو لم يعارضه أحد لا تكون روايته حجّة".
وقال الترمذيّ في "العلل الكبير" (1/ 565) سألت البخاريّ عن حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة …
فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة. وقال: رُوي عن حمّاد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب: "أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث".
قال البيهقيّ: "وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه في رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠١)

وكذلك لا يصح ما رُوي عن زيد بن أرقم قال: كنت جالسًا عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من اليمن فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا. فغليا ثمّ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثمّ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا فعليا. فقال: أنتم شركاء متشاكسون. إني مقرع بينكم. فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبه ثلثا الدية، فأقرع بينهم. فجعله لمن فرع. فضحك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت أضراسه أو نواجذه.
رواه أبو داود (2269) والنسائي (3489) والحاكم (2/ 207) وأحمد (19342) كلّهم عن الأجلح، عن الشعبيّ، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، فذكره واللّفظ لأبي داود.
والأجلح هو ابن عبد الله بن حُجية الكندي ضعَّفه أبو داود والنسائي وابن سعد وغيرهم، وقواه ابن معين غير أنه لا يقبل إذا خالف.
وقد اختلف على الشعبي اختلافا كثيرًا، يشبه الاضطراب لتعذر الجمع بين هذه الأسانيد والصحيح منها ما رواه سلمة بن كهيل عنه، عن أبي الخليل، عن عليّ بن أبي طالب موقوفًا وهو أصح. كذلك رواه أبو داود (2271) والنسائي (3492) والبيهقي (10/ 267) قال النسائيّ: "هذا صواب".
وقال في الكبرى (5684): "هذه الأحاديث كلها مضطرب الأسانيد، وسلمة بن كهيل أثبتهم، وحديثه أولى بالصواب".
وذكر الدارقطني في العلل (3/ 117) اختلاف هذه الروايات، وحكم بالاضطراب كلٌّ من أبي حاتم العقيلي وغيرهما وصوَّب أبو حاتم الوقف.

‌‌17 - باب إذا تسارع قوم في اليمين أقرع بينهم
• عن أبي هريرة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عرض على قوم اليمين، فأسرعوا، فأمروا أن يُسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف.
صحيح: رواه البخاريّ في الشهادات (2674) عن إسحاق بن نصر، حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة فذكره.
وفي رواية عند أحمد (8209) عن عبد الرزّاق بإسناده بلفظ: "إذا كره الاثنان على اليمين أو استحباها فليستهما عليها" وعنه أبو داود (3617) أي إذا حكم الحاكم باليمين ولم يعين بمن يبدأ بها فتسارع الخصمان فيقرع بينهما. وللحديث معان أخرى. انظر "المنة الكبرى" (9/ 247).

‌‌18 - باب جعل شهادة خزيمة بن ثابت شهادة رجلين
• عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدّثه، وهو من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسًا من أعرابيّ، فاستتبعه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه، وأسرع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٢)

المشيَ، وأبطأ الأعرابيّ، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس، وإلَّا بعتُه. فقام النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أوليس قد ابتعته منك؟ " قال الأعرابي: لا، والله ما بعتك. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "بلى قد ابتعته منك" فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: "بم تشهد؟ " فقال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
صحيح: رواه أبو داود (3607)، والنسائي (4647)، وأحمد (21883)، والحاكم (2/ 17 - 18) والبيهقي (10/ 145 - 146) كلّهم من طرق عن الزّهريّ، أخبره عن عمارة بن خزيمة فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ورجاله رجال الشّيخين ثقات. وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث عن أبيه أيضًا.
وفي معناه ما جاء عن أنس بن مالك قال: افتخر الحيان من الأنصار: الأوس والخزرج فقالت الأوس: منا أربعة لي فيكم مثلهم، منا من حمتْه الدبر: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت ومنا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له العرش: سعد بن معاذ.
فقال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن لم يشاركهم غيرهم: معاذ بن جبل، وأُبَي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. قال: فقيل لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي.
رواه أبو يعلى (2953)، والبزّار - كشف الأستار - (2802) كلاهما من حديث عبد الوهّاب بن عطاء، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس فذكره. واللّفظ للبزار، وإسناده صحيح.
قال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 41): "رجاله رجال الصَّحيح".
وفي الحديث دليل على أن هذه الخصوصية كانت لخزيمة بن ثابت، ولا يقاس عليه غيره مهما بلغ من الصدق والأمانة.
ولا يقاس عليه أيضًا بأن القاضي يحكم بعلمه وبشهادة واحد كما قضى به النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لأنه كان صادقًا بارًا في دعواه.

‌‌19 - باب شهادة أهل الذمة على وصية المسلم في السفر
• عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سَهْم مع تميم الداري وعدي بن بدّاء. فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم. فلمّا قدما بتركته فقدوا جامًا من فضة مخوّصا بالذهب. فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ وجدوا الجام بمكة، فقيل: اشتريناه من عدي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٣)

وتميم. فقام رجلان من أولياء السهميّ، فحلفا بالله: لشهادتنا أحق من شهادتهما. وإن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106].
صحيح: رواه البخاريّ في الوصية (2780) وقال لي عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.
وقول البخاريّ: قال لي: يحمل على الاتصال. وقيل: بل معلق، والأوّل أصح. ووصله أبو داود (3606) والتِّرمذيّ (3060) كلاهما من حديث يحيى بن آدم به مثله.

• عن الشعبي أن رجلًا من المسلمين حضرته الوفاة بدقُوفاء هذه، ولم يجد أحدًا من المسلمين يُشهده على وصيته. فأشهد رجلين من أهل الكتاب. فقدما الكوفة. فأتيا أبا موسى الأشعري فأخبراه. وقدما تركته ووصيته. فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا، ولا كذبا، ولا بدلًا، ولا كتما، ولا غيرا، وإنها لوصية الرّجل، وتركته. فأمضى شهادتهما.
صحيح: رواه أبو داود (3605) ومن طريقه البيهقيّ (10/ 165) عن زياد بن أيوب، حَدَّثَنَا هُشيم، أخبرنا زكريا، عن الشعبي فذكره.
وإسناده صحيح، والشعبي هو عامر بن شرحبيل سمع جماعة من الصّحابة ولم يقل أحدًا من العلماء أنه لم يسمع من أبي موسى الأشعري.
ودقوقاء بفتح الدال المهملة، وضم القاف وبالقاف المقصورة وهي بلد بين بغداد وإربل.
وقد رواه الترمذيّ (3059) عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحرانيّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن سلمة الحرانيّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، عن أبي النضر، عن باذان مولى أم هانئ، عن ابن عباس، عن تميم الداري في هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106] قال: برئ منها الناسُ غيريّ، وغير عدي بن بدّاء، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما، وقدم عليهما مولى لبني سهم، يقال له: بديل بن أبي مريم بتجارة، ومعه جام من فضة بريد به الملك، وهو عظم تجارته، فمرض فأوصى إليهما، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله، قال تميم: فلمّا مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم، ثمّ اقتسمنا أنا وعدي بن بداء، فلمّا قدّمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا وفقدوا الجام، فسألونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا، وما دفع إلينا غيره، قال تميم: فلمّا أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر، وأديت إليهم خمس مئة درهم، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألهم البينة، فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوا بما يعظم به على أهل دينه، فحلف فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٤)

إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106] إلى قوله {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} [المائدة: 108] فقام عمرو بن العاص، ورجل آخر فحلفا، فنزعت الخمس مئة درهم من عدي بن بدّاء.
قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب، وليس إسناده صحيح، وأبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق هذا الحديث هو عندي محمد بن السائب الكلبيّ، يكنى أبا النضر، وقد تركه أهل الحديث، وهو صاحب التفسير، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد بن السائب الكلبي يكنى أبا النضر، ولا نعرف لسالم أبي النضر المديني رواية عن أبي صالح مولى أم هانئ. وقد رُوي عن ابن عباس شيء من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه.
فقوله تعالى: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] أي من غير دينكم وبه قال أحمد، وهو مذهب أبي موسى الأشعري وشريح وإبراهيم النخعي والأوزاعي وغيرهم.
ومن لم ير ذلك تأول الآية: أي من غير قبيلتكم، لأن الغالب في الوصية أن الموصي يُشهد أقاربه وعشيرته عليها دون الأجانب، والله تعالى أعلم.
وأمّا في غير الوصية فمذهب جمهور أهل العلم أن شهادة أهل الذمة في حق المسلم باطلة.
وأمّا شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض فجائزة وإن اختلفت مللُهم، وقد رُوي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض.
رواه ابن ماجة (2374) وفي إسناده مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
وقال بعضهم: إن شهادة اليهودي على النصرانيّ، وشهادة النصراني على اليهودي لا تقبل لقوله تعالى: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: 14].

‌‌20 - باب بما يستحلف أهل الكتاب
• عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا رجلًا من علماء اليهود فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى".
صحيح: رواه مسلم في الحدود (1700) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء فذكره في قصة طويلة في رجم اليهود واليهودية.

• * *

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٥)

‌‌جموع ما جاء في أقضية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
‌‌1 - باب القضاء في المواشي تفسد زرع قوم
رُوي عن حرام بن سعد بن محيّصة أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها".
رواه مالك في الأقضية (39) عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيّصة فذكره. هذا مرسل.
ومن هذا الطريق رواه أحمد (23691) والدارقطني (3/ 156) والبيهقي (8/ 279) وغيرهم. هكذا رواه جميع رواة الموطأ مرسلًا كما قال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 81).
وتابعه على إرساله جماعة من الثّقات عن الزهري منهم: اللّيث بن سعد عند ابن ماجة (2332) وسفيان قال: وسمعه الزهري عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيّصة قالا: إن ناقة البراء بن عازب فذكراه. رواه أحمد (23694) والبيهقي (8/ 342).
ولكن رواه الأوزاعي عن الزهري واختلف عليه. فرواه أيوب بن سويد، ومحمد بن مصعب كلاهما عن الأوزاعيّ، عن الزّهريّ، عن حرام بن سعد بن محيّصة، عن البراء بن عازب، أن ناقة للبراء بن عازب فذكره.
رواه البيهقيّ (8/ 341)، وتابعهما الفريابي عن الأوزاعي وهو عند أبي داود (3570) ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي ولم يقل فيه عن البراء. رواه البيهقي.
وثمة اختلاف آخر وهو ما رواه عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، عن حرام بن محيّصة، عن أبيه، أن ناقة للبراء بن عازب فذكر الحديث.
رواه أبو داود (3569) وأحمد (23697) وابن الجارود (583) كلّهم من طريق عبد الرزّاق.
وقد أنكروا على عبد الرزاق على زيادة "عن أبيه".
نظرًا لهذه الاختلافات وغيرها حكموا على الموصول بأنه مضطرب، والصحيح هو المرسل.
ولكن مع صحة إرساله فإنه كان موضع اهتمام أهل العلم وخاصة عند علماء الحجاز فإنهم تلقوه بالقبول لأن مراسيل ابن المسيب كلها صحيحة كما قال الشافعي. ولذا أخذ بهذا الحديث.
قال الخطّابي في معالمه: "وبالتفريق بين حكم الليل والنهار قال الشافعيّ، وقال أصحاب الرأي: لا فرق بين الأمرين. ولم يجعلوا على أصحاب المواشي غرما. واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٦)

"العجماء جبار".
قال الخطّابي: وحديث "العجماء جبار" عام. وهذا حكم خاص، والعام يبني على الخاص، ويرده. فالمصير في هذا إلى حديث البراء. انتهى.
وذهب غيرهم إلى نسخ هذا الحديث بحديث "العجماء جبار" والله تعالى أعلم بالصواب.

‌‌2 - باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
• عن أبي هريرة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اختلفتم في الطريق جُعل عرضه سبع أذرع".
متفق عليه: رواه مسلم في المساقاة (1613) عن أبي كامل فُضيل بن حسين الجحدريّ، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن المختار، حَدَّثَنَا خالد الحذاء، عن يوسف بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاريّ في المظالم (2473) من وجه آخر عن أبي هريرة. ولفظه: قضى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إذا تشاجروا في الطريق لسبعة أذرع.

‌‌3 - القضاء في حريم النخلة
• عن أبي سعيد الخدريّ قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان في حريم نخلة فأمر بها فذُرعت فوُجدت سبعة أذرع. وفي رواية: خمسة أذرع. فقضى بذلك.
حسن: رواه أبو داود (3640) عن محمد بن خالد، أن محمد بن عثمان حدثهم، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد، عن أبي طُوالة وعمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردي فإنه حسن الحديث. وأبو طوالة: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري ثقة من رجال الجماعة.

‌‌4 - باب القضاء في سقي النخيل
• عن عبد الله بن الزُّبير، أن رجلًا من الأنصار خاصم الزُّبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شِراج الحرة التي يسقون بها النخل. فقال الأنصاري: سرّح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: "اسق يا زبير، ثمّ أرسل الماء إلى جارك". فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ قال: "اسق يا زبير، ثمّ احبس الماء حتَّى يرجع إلى الجداره فقال الزُّبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65].
متفق عليه: رواه البخاريّ في المساقاة (2359) ومسلم في الفضائل (2357) كلاهما من حديث اللّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الله بن الزُّبير فذكره.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)

وفيه من الفقه أن مياه الأودية والسيول لا تملك.
وأن الأعلى مقدم في السقي على من هو أسفل منه.
وأن الأعلى ليس له أن يحبس الماء من الأسفل إذا أخذ حاجته منه.

• عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع كبراءهم يذكرون أن رجلًا من قريش كان له سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهزور - يعني السيل الذي يقتسمون ماءه.
فقضي بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الماء إلى الكعبين، ولا يحبس الأعلى على الأسفل.
حسن: رواه أبو داود (3638) عن محمد بن العلاء، حَدَّثَنَا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن كثير، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن أبيه ثعلبة بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي مالك بن ثعلبة وهو مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي رُوي عنه اثنان وفي التقريب "مقبول" وهو كذلك لأنه تابعه محمد بن عقبة بن أبي مالك القرظي. ومن طريقه رواه ابن ماجة (2481) ولكن الراوي عنه زكريا بن منظور بن ثعلبة القرظي ضعيف.
ويقويه ما رواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في سيل مهزور ومذينب يُمسك حتَّى الكعبين ثمّ يرسل الأعلى على الأسفل" رواه في الأقضية (30).

• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في سيل مهزور أن يُمسك حتَّى يبلغ الكعبين، ثمّ يرسل الماء.
حسن: رواه أبو داود (3639) وابن ماجة (2482) عن أحمد بن عبدة، قال: أنبأنا المغيرة بن عبد الرحمن، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن عمرو بن شعيب فذكره.
ووالد المغيرة هو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عَيَّاش المخزومي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وفيه أيضًا عمرو بن شعيب حسن الحديث.

‌‌5 - باب الحكم فيمن كسر شيئًا
• عن أنس أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمنها وجعل فيها الطعام. وقال: "كلوا" وحبس الرسولَ والقصعةَ حتَّى فرغوا. فدفع القصعة الصحيحة، وحبس المكسورة.
صحيح: رواه البخاريّ في موضعين: الشركة (2481) عن مسدد، حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، وفي النكاح (5225) عن عليّ، حَدَّثَنَا ابن علية كلاهما عن حميد، عن أنس فذكره.
وما رواه عمران بن خالد الواسطيّ، عن ثابت، عن أنس قال: كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة، ومعه أصحابه، فأرسلت حفصة بقصعة فكسرتها عائشة.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)

قال أبو زرعة: هذا خطأ. رواه حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وقال: وهذا الصَّحيح. "العلل" (1/ 466) أي المرسل. ولكن لا يعل هذا المرسل، ما ثبت في الصَّحيح.
ولهذه القصة أسانيد أخرى، ولا تصح إِلَّا ما ذكرته. ومنها ما رواه شريك، عن قيس بن وهب، عن رجل من بني سواءة قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أما تقرأ القرآن؟ {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] قال: قلت: حدثيني عن ذلك قالت: صنع له طعاما، وصنعتُ له حفصة طعامًا، فقلت لجاريتي: اذهبي، فإن جاءت هي بالطعام فوضعته قبل فاطرحي الطعام. قالت: فجاءت بالطعام. قالت: فألقتْه الجارية، فوضعت القصعة فانكسرت. وكان نِطْع قالت: فجمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "اقتصوا - أو اقتصّي - شك أسود - ظرفا مكان ظرفك" فما قال شيئًا.
رواه أحمد (24800) عن أسود، قال: حَدَّثَنَا شريك، فذكره، ورواه ابن أبي شيبة (14/ 214) وعنه ابن ماجة (2333) قال: حَدَّثَنَا شريك بن عبد الله بإسناده نحوه. وفيه شريك بن عبد الله سيء الحفظ، وفيه أيضًا التابعي مجهول. وبه أعلّه البوصيري في زوائد ابن ماجة.

‌‌6 - باب القضاء في المرفق
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنع أحدكم جاره خشبة يغرزها في جداره". ثمّ يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم.
متفق عليه: رواه مالك في الأقضية (34) عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره. وأخرجه البخاريّ في المظالم (2463) ومسلم في المساقاة (1609) كلاهما من حديث مالك.

• عن ابن عباس أن رسول الله قال: "لا يمنع أحدكم أخاه مَرفِقة أن يضعه على جداره".
حسن: رواه أحمد (2307) عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة فإنه صدوق إذا روى عنه العبادلة، وقتيبة بن سعيد.
ورواه ابن ماجة (2337) من وجه آخر عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة بإسناده. ولفظُه: "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة على جداره" وعبد الله بن وهب من أحد العبادلة ممن سمع ابن لهيعة قبل احتراق كتبه. وقال قتيبة بن سعيد: كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب، ثمّ نسمعه من ابن لهيعة.
وقوله: المرفق هو كل ما يرتفق أي ينتفع به.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن مجمع بن يزيد ورجال من الأنصار رواه ابن ماجة (2336) وأحمد (15938) وفيه رجال مجهولون.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)

‌‌7 - باب في أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعة في سياق واحد
أحاديث أقضية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم موزّعة في الأبواب المختلفة حسب مواضيعها، وأمّا ما رواها عبادة بن الصَّامت في سياق واحد فأكثرها صحيحة مخرجة في "الجامع الكامل" في أماكنها، وكذلك في أقضية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع، ولكن ذكر هذه الأقضية في سياق واحد فلم يثبتْ إسناده، وحديث عبادة بن الصَّامت هو الآتي:
قال عبادة بن الصَّامت: إن من قضاء رسول الله في أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها. والجبار: هو الهدر الذي لا يغرم.
وقضى في الركاز خمس.
وقضى أن ثمر النخل لمن أبرها إِلَّا أن يشترط المبتاع.
وقضى أن مال المملوك لمن باعه إِلَّا أن يشترط المبتاع.
وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.
وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور.
وقضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى.
وقضى في الجنين المقتول بغرة: عبد أو أمة، قال: فورثها بعلها وبنوها. قال: وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، قال: فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله، كيف أَغرم من لا صاح ولا استهل، ولا شرب ولا أكل؟ فمثل ذلك بطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا من الكُهَّان".
قال: وقضى في الرحبة تكون بين الطريق، ثمّ بريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق منها سبع أذرع، قال: وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء.
وقضى في النخلة أو النخنتين أو الثلاث فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها.
وقضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثمّ يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، فكذلك ينقضي حوائط أو يفنى الماء.
وقضى أن المرأة لا تُعطي من مالها شيئًا، إِلَّا بإذن زوجها.
وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء.
وقضى أن من أعتق شركا في مملوك فعليه جواز عتقه، إن كان له مال.
وقضى أن لا ضرر ولا ضرار.
وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق.
وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يُمنع نقع بئر.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٠)

وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلأ.
وقضى في دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وأربعين خلفة.
وقضى في دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور.
ثمّ غلت الإبل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهانت الدراهم، فقوم عمر بن الخطّاب إبل الدية ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير، ثمّ غلت الإبل، وهانت الورق، فزاد عمر بن الخطّاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثمّ غلت الإبل وهانت الدراهم، فأتمها عمر اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير.
قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفًا.
قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورِق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم.
رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (22778) عن أبي كامل الجحدريّ، حَدَّثَنَا الفُضيل بن سليمان، حَدَّثَنَا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصَّامت، عن عبادة قال: فذكره.
وفيه فُضيل بن سليمان النميري البصري وثَّقه ابن حبَّان، وضعّفه أكثر أهل العلم.
وإسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصَّامت لم يدرك جد أبيه عبادة بن الصَّامت. إِلَّا أن أكثر هذه الأقضية رُويت بأسانيد صحيحة في مواضعها.
ومن الأقضية ما رُوي عن سمرة بن جندب أنه قال: كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار. قال: ومع الرّجل أهله. قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله، فيتأذى به، ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فطلب إليه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: "فهبه له، ولك كذا وكذا" أمرا رغّبه فيه فأبى، فقال: "أنت مضار" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: "اذهب فاقلع نخله".
رواه أبو داود (3636) عن سليمان بن داود العتكيّ، حَدَّثَنَا حمّاد، حَدَّثَنَا واصل مولى أبي عيينة، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عليّ، عن سمرة بن جندب فذكره.
وأبو جعفر هو الباقر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الإمام المعروف وروايته عن جماعة من الصّحابة مرسلة منهم سمرة بن جندب.
انظر مزيدًا من أقضية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في كتاب ابن الطلاع بتحقيقي.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١١)