Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان". رواه أحمد (11107) عن معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل عطية بن سعد هو العوفي.
وبه أعله الهيثمي في المجمع (5/ 74).
ورواه أيضا أحمد (11222، 11389) من وجهين آخرين عن يزيد بن أبي حبيب، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال مرة أخرى: أحسبه عن أبي سعيد أنه قال: "لا يدخل الجنة منان، ولا عاقّ، ولا مدمن".
وفيه يزيد بن أبي حبيب القرشي ضعيف، كما أن مجاهدا لم يسمع من أبي سعيد الخدري، والعلة الأخرى أنه وقفه على أبي سعيد.
وأما ما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لقي الله مدمنَ خمر، لقيه كعابد وثن". فمنكر.
رواه ابن حبان (5347) عن الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا عبد الله بن خراش بن حوشب، ثنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
وهذا إسناد ضعيف جدا، علنه عبد الله بن خراش، قال البخاري وأبو حاتم: "منكر الحديث" وزاد أبو حاتم: "ذاهب الحديث، ضعيف الحديث"، وقال أبو زرعة: "ليس بشيء، ضعيف الحديث".
وأورد له ابن عدي في الكامل (4/ 1525) هذا الحديث وأحاديث أخرى ثم قال في آخر الترجمة: "وعامة ما يرويه غير محفوظ".
ثم خولف في إسناده فقد رواه أحمد (2453) عن أسود بن عامر، ثنا الحسن بن صالح، عن محمد بن المنكدر، قال: حدثتُ عن ابن عباس فذكره.
ورجاله ثقات إلا أن في إسناده جهالة.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مدمن الخمر كعابد وثن".
رواه ابن ماجه (3375) من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وفيه محمد بن سليمان الأصبهاني ضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به"، وقال ابن عدي: "هو قليل الحديث أخطأ في غير شيء ثم قد خالف الثقة قال الدارقطني في العلل (10/ 115): "وخالفه سليمان بن بلال رواه عن سهيل، عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن أبي مريم عنه".
ومن هذا الوجه رواه البيهقي في الشعب (5208) ثم قال: "كذا في كتابي (محمد بن عبد الله)،

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٧٩)

وذكره البخاري في التاريخ (1/ 129) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه به فذكره.
فتبين بهذا أن محمد بن سليمان بن الأصبهاني قد سلك فيه الجادة، وأن المحفوظ رواية سليمان بن بلال التيمي وغيره. وهو من الوجه المحفوظ، فيه محمد بن عبد الله وأبوه لا يعرفان؛ لذا قال البخاري عقب الحديث: "ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا".

‌‌7 - باب ما جاء في أن الخمر مفتاح كل شر ّ

• عن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي: "لا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شرٍّ".
حسن: رواه ابن ماجه (3371) من طريق راشد أبي محمد الحماني، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال .. فذكره.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (18) من هذا الوجه بتمامه قال: "أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بتسع … فذكرها كلها.
رواه أيضا ابن ماجه في موضع آخر (404)، والبزار (4148) بهذا الإسناد ببعضه.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وراشد أبو محمد بصري ليس به بأس، قد حدث عنه غير واحد، وشهر بن حوشب قد روى عنه الناس وتكلموا فيه واحتملوا حديثه.
فالإسناد حسن من أجل الخلاف في شهر فإنه حسن الحديث ما لم يخالف، وكذا الراوي عنه.
وقد حسّن إسناده الحافظ في الأمالي المطلقة (ص 76).

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شرٍّ".
حسن: رواه الحاكم (4/ 145) وعنه البيهقي في شعب الإيمان (5199) من طريق نعيم بن حماد، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل الخلاف في نعيم بن حماد وهو حسن الحديث ما لم يخالف، وكذا شيخه الدراوردي فإنه صدوق.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وأما ما روي عن عثمان بن عفان قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اجتنبوا أم الخبائث؛ فإنه كان رجل ممن قبلكم يتعبد، ويعتزل الناس، فعلقته امرأة، فأرسلت إليه خادما فقالت: إنا ندعوك الشهادة، فدخل، فطفقت كلما بدخل بابا أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة جالسة، وعندها غلامٌ وباطيةٌ فيها خمر، فقالت: إنا لم ندعك لشهادة، ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام، أو

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٠)

تقع عليَّ، أو تشرب كأسا من هذا الخمر، فإن أبيت صحتُ بكَ وفضحتُكَ قال: فلما رأى أنه لا بد له من ذلك قال: اسقيني كأسا من هذا الخمر، فسقته كأسا من الخمر فقال: زيديني، فلم يزل حتى وقع عليها، وقتل النفس، فاجتبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا، ليوشكن أحدهما يخرج صاحبه". فهو ضعيف.
رواه ابن حبان (5348)، وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (1) - ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة (371) - من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا فضيل بن سليمان النميري، ثنا عمر بن سعيد، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت عثمان بن عفان خطيبا فقال فذكره.
وعمر بن سعيد وإن كان ثقة إلا أنه غير مستقيم في حديثه عن الزهري كما قال ابن عدي في الكامل، وكذلك ضعفه أيضا الدارقطني. انظر: اللسان (4/ 309).
ومع ضعفه في الزهري، قد خالفه جمعٌ من الثقات عن الزهري فرووه عنه موقوفا على عثمان بن عفان كما ذكره الدارقطني في العلل (3/ 41)، وهذا الموقوف رواه النسائي (5666، 5667).

‌‌8 - باب فيمن يستحل الخمر ويسميها بغير اسمها
• عن أبي عامر - أو أبي مالك - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام على جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا فيبيّتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5590) قال: وقال هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلأبي، حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر - أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره.
هكذا رواه البخاري بقوله: قال: وهشام بن عمار من شيوخ البخاري، وقد احتج به البخاري في غير ما حديث كما بيّنه الحافظ ابن حجر في ترجمته في مقدمة الفتح، ولذا قال غير واحد من أهل العلم أن قول البخاري: "قال" يُحمل على "حدثني" أو "أخبرني" أو "عن" يعني به الاتصال. وهو الذي رجّحه ابن الصلاح.
ورواه ابن حبان (6754) عن الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار بإسناده.

• عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يشرب ناسٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".
صحيح: رواه النسائي (5158)، وأحمد (18073) من طريق شعبة، عن أبي بكر بن حفص،

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨١)

قال: سمعت ابن محيريز يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده صحيح، وابن محيريز هو: عبد الله بن محيريز بن جنادة.

• عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما يُكفأ - يعني في الإسلام - كما يكفأ الإناء يعني الخمر، فقيل: كيف يا رسول الله وقد بيّن الله فيها ما بيّن؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسمونها بغير اسمها فيستحلونها".
حسن: رواه الدارمي (2145) عن زيد بن يحيى، ثنا محمد بن راشد، عن أبي وهب الكلاعي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل أبي وهب الكلاعي واسمه: عبيد الله بن عبيد، فإنه حسن الحديث.

• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أمتي يشربون الخمر في آخر الزمان يسمونها بغير اسمها".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (11/ 118) عن الحسن بن العباس الرازي، ثنا إسماعيل بن توبة القزويني، ثنا عفان بن سيار، ثنا أبو عامر الخزّاز، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي عامر الخزّاز واسمه صالح بن رُستم فإنه مختلف فيه، غير أنه حسن الحديث، وقد قال ابن عدي: "عزيز الحديث، ولعل جميع ما أسنده خمسون حديثا، وقد روي عنه يحيى القطان مع شدة استقصائه. وهو عندي لا بأس به، ولم أر له حديثا منكرًا جدًّا.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يشرب ناس من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه".
رواه ابن ماجه (3385)، وأحمد (22709) من طريق سعد بن أوس الكاتب، عن بلال بن يحيى العبسي، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن محيريز، عن ثابت بن السمط، عن عبادة بن الصامت .. فذكره.
وفي إسناده ثابت بن السمط مجهول تفرد عنه ابن محيريز، ولم يوثقه سوي ابن حبان، وأما قول الحافظ فيه: "صدوق" ففيه نظر، بل الأولى أن يكون على مذهبه "مقبولا" يعني حيث يتابع وهو لم يتابع على هذا الإسناد، وإن كان للحديث شواهد صحيحة. وبقية رجاله ثقات.
وفي الباب أيضا ما رواه أبو داود (3688)، وابن ماجه (4020)، وأحمد (22900)، وصحّحه ابن حبان (6758) كلهم من طريق معاوية بن صالح، حدثني حاتم بن حريث، عن مالك ابن أبي مريم قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم، فتذاكرنا الطلاء فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليشربنّ ناسٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".
واللفظ لأبي داود، وعند أحمد في أوله قصة، وزاد ابن ماجه وابن حبان: "يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٢)

وفي إسناده مالك بن أبي مريم لم يوثقه غير ابن حبان، وهو معروف بتساهله في توثيق المجاهيل؛ لذا ذكره الذهبي في الميزان، وقال: لا يعرف، وقال ابن حجر في التهذيب "لا يدري من هو؟ وقال في التقريب: "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث، ولم أجد من تابعه عليه.
وبمعناه ما روي عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب فيها طائفةٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها.
رواه ابن ماجه (3384) عن العباس بن الوليد الدمشقي، ثنا عبد السلام بن عبد القدوس، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة الباهلي .. فذكره.
وفي إسناده عبد السلام بن عبد القدوس هو الكلاعي الدمشقي، ضعفه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما. وفي الباب ما رواه الحاكم (4/ 174)، والبيهقي (8/ 194) كلاهما من طريق سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله أن أبا مسلم الخولاني حجّ فدخل على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها، فجعل يخبرها فقالت: كيف يصبرون على بردها؟ قال يا أم المؤمنين إنهم يشربون شرابا لهم يقال: له الطلاء، قالت: صدق الله وبلّغ حبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: "إن ناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها".
ورواه أبو يعلى (4390) من هذا الوجه بمثله وزاد قصة دخول النساء الحمامات. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: "كذا قال: "محمد" فمحمد مجهول، وإن كان ابن أخي الزهري فالسند منقطع".

‌‌9 - باب تفسير الخمر التي نزل تحريمها
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة، والعنبة".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1985: 13) عن زهير بن حرب، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا الحجاج بن أبي عثمان، حدثني يحيى بن أبي كثير، أن أبا كثير حدثه، عن أبي هريرة .. فذكره.
قال البيهقي: إنما خرج هذا مخرج التأكيد لا تخصيص كما يقال: الشبع من اللحم، والدفء من الوبر، وليس فيه نفي الشبع من غير اللحم، ولا نفي الدفء من غير الوبر، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تحريم سائر الأشربة المسكرة في أخبار صحيحة. انظر: المنة الكبرى (7/ 348).
وقوله: "النخلة والعنبة"، فيه حجة لأهل الكوفة بأن الخمر من هاتين الشجرتين وتحليل ما سواهما ما لم يقع الإسكار.
وذهب جمهور أهل العلم إلى تحريم كل ما يسمى خمرا، سواء في ذلك الفضيخ وهو البسر، ونبيذ التمر، والرطب، والزبيب، والشعير، والذرة، والعسل، وغيرها كما سيأتي ذكر بعضها.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٣)

• عن أنس قال: كنت قائما على الحي أسقيهم - عمومتي وأنا أصغرهم الفضيخَ، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: أكفئْها فكفأتُها، قلت لأنس: ما شرابهم؟ قال: رُطب وبُسر.
فقال أبو بكر بن أنس: وكانت خمرهم، فلم ينكر أنس.
وحدثني بعض أصحابي: أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت خمرهم يومئذ".
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5583)، ومسلم في الأشربة (1980: 6) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنسا قال .. فذكره.

• عن أنس قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت، وما نجد - يعني بالمدينة - خمر الأعناب إلا قليلا، وعامة خمرنا البسر والتمر.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5580) من طريق يونس، عن ثابت البناني، عن أنس .. فذكره.
ورواه مسلم في الأشربة (1980: 3) من طريق حماد بن زيد، أخبرنا ثابت به، وفيه قصة تحريم الخمر، لكن جاء بلفظ: "وما شرابهم إلا الفضيخ: البسر والتمر"، ولم يذكر العنب.
وفي مسند أبي يعلى (4157) من وجه آخر بسند صحيح عن أنس في قصة تحريم الخمر وقال في آخره: "وشرابهم يومئذ البسر والتمر".

• عن أنس بن مالك قال: لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر، وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1982) عن محمد بن المثنى، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي أنه سمع أنس بن مالك يقول .. فذكره.

• عن ابن عمر قال: لقد حُرّمت الخمر وما بالمدينة منها شيء.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5579) عن الحسن بن صباح، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر .. فذكره.
وقوله: "وما بالمدينة منها شيء" يعني العنب.
ورواه أيضا (4616) من وجه آخر عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر قال: "نزل تحريم الخمر، وإن في المدينة يومئذ لخمسة أشربة، ما فيها شراب العنب".

• عن ابن عمر قال: خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة أشياء، العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل، والخمر ما خامر العقل.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٤)

وثلاثٌ وددتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدا: الجدُّ، والكلالةُ، وأبواب من أبواب الربا.
قال: قلتُ: يا أبا عمرو، فشيء يُصنع بالسّند من الأرز؟ قال: ذاك لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: على عهد عمر.
وفي رواية: "الزبيب" مكان "العنب".
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5588)، ومسلم في التفسير (3032: 32) كلاهما من طريق أبي حيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر قال فذكره. والرواية الأخرى لهما أيضا.

• عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من العنب خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من العسل خمرًا، وإن من البر خمرًا، وإن من الشعير خمرًا".
حسن: رواه أبو داود (3676)، والترمذي (1872، 1873)، وأحمد (18350) كلهم من طرق عن إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: فذكره.
وفيه إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وقد توبع أيضا.
فرواه أبو داود (3677)، وابن حبان (5398) كلاهما من طريق أبي حريز، أن عامرًا حدثه أن النعمان بن بشير خطب الناس بالكوفة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر".
وأبو حريز اسمه عبد الله بن الحسين الأزدي أيضا مختلف فيه، وتابعهما أيضا السري بن إسماعيل الهمداني ابن عم الشعبي روى حديثه ابن ماجه (3379)، وأحمد (18407) والحاكم (4/ 148)، ولكن السري متروك.
ولذلك لما صحّحه الحاكم تعقبه الذهبي بقوله: "السري تركوه".
والحاصل أن الحديث بمجموع هذه الطرق يكون حسنا.
ويُجمع بين حديث عمر بن الخطاب الموقوف عليه، وبين حديث النعمان بن بشير بأن الشعبي سمع هكذا عن عمر، كما سمع عن النعمان بن بشير، فروي على الوجهين، ولا يحتاج إلى تخطئة أحد الحديثين.
وأما معنى الحديث فإن الخمر لا يكون إلا من هذه الأشياء الخمسة بأعيانها فقط، وإنما جرى ذكرها خصوصا لكونها معهودة في ذلك الزمان، فكل ما كان في معناه من ذرة، وسلت، وثمرة، وعصارة فحكمه حكمها، أفاده الخطابي.

• عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن القَسيّ، وعن الميثرة، وعن الجعة.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٥)

حسن: رواه الترمذي (2808)، وأبو داود (4051)، والنسائي (8/ 165)، وابن ماجه (3654)، وابن أبي شيبة (8/ 110)، وأحمد (1102) كلهم من حديث أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي قال .. فذكره.
واللفظ للترمذي واختصر بعضهم.
وإسناده حسن من أحل هبيرة وهو ابن يريم مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس، ولكن رواه أيضا شعبة عند أبي داود وهو القائل: كفيتُكم تدليس أبي إسحاق.
وقوله: "الميثرة" - بكسر الميم وفتح المثلثة - وهو وطاء محشو يجعل فوق رحل البعير تحت الراكب، وهو دأب المتكبرين، ولكن إن قصد به استراحة الضعفاء فلا حرج في ذلك.
وقوله: "الجعة" بكسر الجيم وسكون العين هي النبيذ المتخذ من الشعير.

• عن معقل بن يسار قال: حرمت الخمر ونحن نشرب الفضيخ، فجعلتُ أهريقُها وأقول هذا آخر العهد بالخمر.
حسن: رواه أحمد في الأشربة (184) والطبراني في الكبير (20/ 218) كلاهما من طريق جامع بن مطر الحبطي، ثنا معاوية بن قرة، قال: قال معقل بن يسار .. فذكره. واللفظ للطبراني.
ولفظ أحمد: "فجعلنا نشربها ونقول: هذا آخر العهد بالخمر".
وإسناده حسن من أجل جامع بن مطر الحبطي البصري فإنه حسن الحديث.
وقوله: "الفضيخ" هو شراب يتخذ من البسر من غير أن تمسه النار.

• عن أبي عبد الله الجسري قال: سألت معقل بن يسار عن الشراب فقال: كنا بالمدينة، وكانت كثيرة التمر، فحرّم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضيخ.
وأتاه رجلٌ فسأله عن أم له عجوز كبيرة: أيسقيها النبيذ، فإنها لا تأكل الطعام؟ فنهاه معقل.
صحيح: رواه أحمد (20299)، والطبراني في الكبير (20/ 217، 224) كلاهما من طريق المثنى بن عوف، ثنا أبو عبد الله الجسري به .. فذكره. وليس عند الطبراني قصة الرجل مع أمه العجوز.
وإسناده صحيح، وأبو عبد الله الجسري اسمه حميري - بلفظ النسب - بن بشير، مشهور بكنيته.

• عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن ناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلمهم الصلاة والسنن والفرائض قالوا: يا رسول الله إن لنا شرابا نصنعه من القمح والشعير فقال: "الغبيراء؟ " قالوا: نعم قال: "لا تطعموه" فلما كان بعد يومين

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٦)

ذكروهما له أيضا فقال: "الغبيراء؟ " قالوا: نعم قال: "لا تطعموه" فلما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه فقال: "الغبيراء؟ " قالوا: نعم قال: "فلا تطعموه".
حسن: رواه ابن حبان (5367) عن ابن قتيبة، ثنا يزيد بن مَوْهب، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه، أن عمر بن الحكم حدثه، عن أم حبيبة .. فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الكلام في أبي السمح واسمه دراج بن سمعان المصري، وهو مختلف فيه غير أنه يُضعّف في أبي الهيثم ويحسّن في غيره.
وابن قتيبة: هو محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني.
ويزيد بن موهب نُسب إلى جده الأعلى وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني الزاهد.
ورواه البيهقي (8/ 292) من وجه آخر عن ابن وهب، به مثله.
ورواه أحمد (27407)، وأبو يعلى (7147) والطبراني في الكبير (23/ 242، 246) من طريق ابن لهيعة، ثنا درّاج به بمثله، وزاد في آخره: "قالوا: فإنهم لا يدعونها" قال: "من لم يتركها، فاضربوا عنقه".
وهذه الزيادة شاذة أو منكرة تفرد بها ابن لهيعة وهو سيء الحفظ.
وقوله: "الغُبيراء": بضم الغين - وهو نوع من الخمر يتخذ من الذرة، وهي من خمر الحبشة.
قال مالك: سألت زيد بن أسلم عنه فقال: أسكركة، وفي لفظ هي: السكركة. الأشربة (10).

• عن ابن عباس قال: كانت خمرتنا يومئذ الفضيخ، وحُرمت يوم حُرمت وما هي إلا فضيخكم.
حسن: رواه الطبراني في الكير (11/ 351) عن موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان الشحّام، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عثمان الشحّام هو العدوي أبو سلمة البصري، فإنه لا بأس به كما في التقريب.

• عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كان عبد الله يحلف بالله إن التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حُرمت الخمر أن تُكسر دنانُه، وأن تكفأ: لِمن التمر والزبيب.
صحيح: رواه الدارقطني (4652)، وأحمد بن منيع في مسنده - كما في المطالب العالية (1825) - من طريق حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن عبد الله بن أبي الهذيل .. فذكره.
وإسناده صحيح. عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه. وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي البصري.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٧)

وحسين بن محمد هو المروزي.
وقوله: "دِنانه" جمع الدن وهو وعاء كبير.
قال أبو عبيد: "جاءت في الأشربة آثار كثيرة بأسماء مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكلٌّ له تفسير.
فأولها: الخمر وهي ما غلي من عصير العنب واشتد، فهذا ما لا خلاف في تحريمه بين المسلمين، وإنما الاختلاف في غيره.
ومنها: السكر وهو نقيع التمر الذي لم تمسه النار، أو هو النيئ من ماء الرطب إذا غلى واشتد، وقذف بالزبد. وفيه يروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "السكر خمر".
ومنها: البتع وهو نبيذ العسل.
ومنها: الجعة وهو نبيذ الشعير.
ومنها: المزر وهو من الذرة.
ومنها: الفضيخ وهو ما افتضخ من البسر من غير أن تمسه النار.
وقال: فإن كان مع البسر تمر، فهو الذي يسمى الخليطين، وكذلك إن كان زبيبا وتمرا فهو مثله.
ومن الأشربة: المنصف وهو أن يطبخ عصير العنب قبل أن يغلي حتى يذهب نصفه وقد بلغني أنه يسكر، فإن كان يسكر فهو حرام، وإن طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو الطلاء، وإنما سمي بذلك؛ لأنه شبه بطلاء الإبل في ثخنه وسواده، وبعض العرب يجعل الطلاء الخمر بعينها، يروى أن عبيد بن الأبرص قال في مثل له:
هي الخمر تكنى الطلاء كما الذئب يكنى أبا جعدة.
قال: وكذلك الباذق، وقد يسمى به الخمر، والمطبوخ، وهو الذي يروى فيه الحديث عن ابن عباس أنه سئل عن الباذق فقال: "سبق محمد الباذق وما أسكر فهو حرام". وإنما قال ابن عباس ذلك؛ لأن الباذق كلمة فارسية عربي فلم يعرفها. ثم قال: وهذه الأشربة المسماة عندي كلها كناية عن اسم الخمر، ولا أحسبها إلا داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ناسا من أمتي يشربون الخمر باسم يسمونها به". قال: ومما يبينه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "الخمر ما خامر العقل". انظر: السنن الكبرى (8/ 295).
ومن الأشربة: نقيع الزبيب وهو اسم للنيئ من ماء الزبيب المنقوع في الماء حتى خرجت حلاوته من غير طبخ واشتد وقذف بالزبد.
ومنها: الجهوري وهو الطلاء الذي يلقى فيه الماء حتى يرق ويعود إلى المقدار الذي كان في الأصل، ثم طبخ بأدنى طبخة وصار مسكرا.
فالمسكر كله حرام من أي نوع كان، فإنه هو الخمر المحرمة في القرآن والسنة والإجماع، وهو

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٨)

مذهب أهل الحجاز من الصحابة التابعين، وذهب إليه من الفقهاء أئمة الفتوى بالأمصار: مالك والليث والشافعي وأحمد والأوزاعي وأبو ثور وإسحاق وداود وغيرهم. وهو الذي تشهد به الآثار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتشهد به اللغة في معنى الخمر، وهو الذي لم يعرف الصحابة غيره حين نزول القرآن بتحريمها. انظر للمزيد: المنة الكبرى (7/ 355 - 356).

‌‌10 - باب كل مسكر خمر وكل خمر حرام
• عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتْع؟ فقال: "كل شراب أسكر فهو حرام".
متفق عليه: رواه مالك في الأشربة (9) عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاري في الأشربة (5585)، ومسلم في الأشربة (2001: 67) كلاهما من طريق مالك به مثله.
ورواه البخاري (5586) من طريق شعيب، عن الزهري به، وفيه: سئل رسول الله عن البتْع - وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل شراب أسكر فهو حرام".

• عن أبي موسى الأشعري قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله إن شرابا يُصنع بأرضنا يقال له: المزرُ من الشعير، وشراب يقال له: البتع من العسل؟ فقال: "كل مسكر حرام".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4343)، ومسلم في الأشربة (1733: 70) كلاهما من طريق سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال .. فذكره.
واللفظ لمسلم. ورواه أبو داود (3684) من طريق عاصم بن كليب، عن أبي بردة، به بلفظ: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب من العسل؟ فقال: "ذاك البتع"، قلت: ينتبذون من الشعير والذرة؟ فقال: "ذلك المزر"، ثم قال: "أخبرْ قومك: أن كل مسكر حرام".
وفيه عاصم بن كليب الجرمي صدوق، وبقية رجاله ثقات، لكن جعل تفسير البتْع والمزر من النبي صلى الله عليه وسلم مخالف لما في الصحيحين أنه من قول أبي موسى الأشعري.
ومما يدل على شذوذه ما رواه النسائي (5603)، وأحمد (19598) من طريق الأجلح، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت: يا رسول الله إن بها أشربة فما أشرب وما أدع قال: "وما هي؟ " قلت: البتع والمزر قال: "وما البتع والمزر؟ " قلت: أما البتع فنبيذ العسل، وأما المزر فنبيذ الذرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشرب مسكرا، فإني حرمت كل مسكر".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٨٩)

وإسناده حسن من أجل الأجلح هو ابن عبد الله بن حُجيّة فإنه صدوق.

• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر، كل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يُدمنها لم يتُبْ لم يشربها في الآخرة".
متفق عليه: رواه مسلم في الأشربة (2003: 73) من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال .. فذكره.
ورواه البخاري في الأشربة (5575) من طريق مالك، عن نافع، به مقتصرا على الشطر الثاني بلفظ: "من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حُرمها في الآخرة". وهو في الموطأ في الأشربة (11).

• عن بريدة بن الحصيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نهيتُكم عن الظروف، وإن الظروف - أو ظرفا - لا يُحلُّ شيئا ولا يحرمه، وكل مسكر حرام".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (977: 64) عن حجاج بن الشاعر، حدثنا ضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه فذكره.

• سئل ابن عباس عن الباذق فقال: سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق، فما أسكر فهو حرام. قال: الشراب الحلال الطيب. قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5598) عن محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي الجويرية قال: سألت ابن عباس عن الباذق فقال .. فذكره.
والباذق هو: إذا طبخ عصير العنب حتى يصير مثل طلاء الإبل فيكون مسكرا.

• عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُنبذ في النقير، والمزفت، والدبّاء، والحنتمة، وقال: "كل مسكر حرام".
حسن: رواه النسائي (5588، 5589)، وابن ماجه (3401)، وأحمد (9539، 10510)، وصحّحه ابن حبان (5408) كلهم من طرق عن محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
واقتصر النسائي وأحمد في الموضع الأول على قوله: "كل مسكر حرام".
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو هو: ابن علقمة بن وقاص الليثي فإنه حسن الحديث.
وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.

• عن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر".
حسن: رواه الترمذي (1864)، والنسائي (5587)، وابن ماجه (3390)، وأحمد (4644)، وصحّحه ابن حبان (5369) كلهم من طرق عن محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن ابن عمر قال .. فذكره.
واقتصر الترمذي وأحمد على الجملة الأولى منه. وإسناده حسن كسابقه.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٠)

وهذا الإسناد والذي قبله كلاهما محفوظ عن محمد بن عمرو. انظر: علل الدارقطني (9/ 290).

• عن ابن عمر قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر آية الخمر، فقال رجل: أرأيت المزر؟ قال: "وما المزر؟ " قال: حبّة تُصنع باليمن، فقال: "تسكر؟ " قال: نعم قال: "كل مسكر حرام".
صحيح: رواه النسائي (5605) عن أبي بكر بن علي، ثنا نصر بن علي، أخبرني أبي، ثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر قال فذكره. وإسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، أبو نصر بن علي هو: علي بن نصر بن علي الجهضمي. وابن طاوس هو عبد الله.
غير أن أبا حاتم الرازي استنكره فقال: هذا حديث منكر، لا يحتمل عندي أن يكون من حديث ابن عمر، ويعبد الله بن عمرو أشبه".
قلت: والاختلاف في صحابي الحديث ليست بعلة قادحة، وقد سبق أيضا مثله من حديث أبي موسى الأشعري.

• عن أبي موسى الأشعري قال: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنا ومعاذًا إلى اليمن، فقال معاذ: إنك تبعثنا إلى أرض كثير شراب أهلها، فما أشربُ؟ قال: "اشربْ ولا تشرب مسكرًا".
صحيح: رواه النسائي (5596) عن أحمد بن عبد الله بن علي، ثنا عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه قال .. فذكره. وإسناده صحيح، وعبد الرحمن هو ابن مهدي.

• عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن شراب باليمن، يقال له: البِتْع والمزرُ؟ فقال: "ما أسكر فهو حرام".
حسن: رواه أبو يعلى (3971) عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فُلفُل، عن أنس بن مالك، قال .. فذكره. وسيأتي مفصلا في باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية.
وإسناده حسن من أجل المختار بن فلفل فإنه حسن الحديث.
وعزاه الهيثمي في المجمع (5/ 56) لأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح.
ورواه بمعناه أيضا (3589) عن القواريري، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عما يصنع في الظروف والمزفتة، وعن الدباء وقال: "كل مسكر حرام". ورجاله ثقات غير ابن إسحاق فهو مدلس وقد عنعن، ولكنه لا بأس به في المتابعات.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩١)

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام".
حسن: رواه أحمد (6738) عن محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا أبان بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

• عن عبد الله بن الشخير قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأشربة فقيل: إنه لا بد منها فقال: "اشربوا ما لا يسفّه أحلامَكم، ولا يُذهب أموالكم".
حسن: رواه الطبراني ومن طريق الضياء في المختارة (9/ رقم 642) عن عبدان بن أحمد، ثنا الحسين بن مهدي، ثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن الجريري، عن يزيد بن عبد الله، عن أبيه قال فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحسين بن مهدي البصري قال فيه أبو حاتم: "صدوق" وبقية رجاله ثقات. يزيد بن عبد الله هو ابن الشخير.
والجريري هو: سعيد بن إياس وإن كان اختلط فسماع سفيان الثوري عنه كان قبل اختلاطه، كما نص على ذلك ابن معين والعجلي وغيرهما.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 66): "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح خلا الحسين بن مهدي وهو ثقة".

• عن أم سلمة قالت: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومُفْتر.
حسن: رواه أبو داود (3686)، وأحمد (26634) كلاهما من طريق الحكم بن عتيبة، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب إلا قوله "مفتر" فإنه شاذ انفرد به. وحسّنه الحافظ في الفتح (10/ 44).
وقوله: "ومفتر" اسم فاعل من أفتر، وهو الذي إذا شُرب أحمي الجسد وصار فيه فتور وهو ضعف وانكسار.
وفي الباب عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مسكر حرام على كل مؤمن".
رواه ابن ماجه (3389)، وصحَّحه ابن حبان (5374) كلاهما من طريق علي بن ميمون الرقي العطار، ثنا خالد بن حيان، عن سلمان بن عبد الله بن الزبرقان، عن يعلى بن شدّاد بن أوس، سمعت معاوية يقول .. فذكره.
وفيه سليمان بن عبد الله بن الزبرقان تفرد ابن حبان بتوثيقه، وقال ابن حجر: "لين الحديث" ومع ذلك قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 106): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٢)

وفي الباب أيضا عن عائشة أنها سئلت عن الأشربة، فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كل مسكر.
رواه النسائي (5682) عن إسماعيل بن مسعود، ثنا خالد، ثنا أبان بن صمعة، حدثتني والدتي، عن عائشة قالت فذكرته.
وفيه والدة أبان بن صمعة "مقبولة "كما في التقريب. يعني حيث تتابع، وإلا تكون لينة الحديث.

‌‌11 - باب ما أسكر كثيره فقليله حرام
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".
حسن: رواه أبو داود (3681)، والترمذي (1865)، وابن ماجه (3393)، وأحمد (14703)، وصححه ابن حبان (5382) كلهم من طريق داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال فذكره.
وإسناده حسن من أجل داود بن بكر فإنه حسن الحديث. وقال الترمذي: حسن غريب.

• عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرقُ فملءُ الكف منه حرام".
وفي لفظ: "الحسوة منه حرام".
حسن: رواه أبو داود (3687)، والترمذي (1866)، وأحمد (24423) كلهم من طريق أبي عثمان الأنصاري، قال: حدثني القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن عائشة قالت فذكرته.
وإسناده حسن من أجل أبي عثمان الأنصاري وهو مختلف في اسمه فقيل: عمرو بن سالم، وقيل غير ذلك وثقه أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات، وأثنى عليه الربيع بن صبيح كما في إسناد أحمد، فمثله حديثه لا ينزل عن درجة الحسن. وقد حسّنه الترمذي.

• عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".
حسن: رواه النسائي (5607)، وابن ماجه (3394)، وأحمد (6674) كلهم من طريق عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب وأبيه.

• عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيرُه".
حسن: رواه النسائي (5608، 5609)، وأحمد في الأشربة (9)، وأبو يعلى (694)، وصححه ابن حبان (53701)، والضياء في المختارة (975، 976، 977) كلهم من طرق عن الضحاك بن عثمان، عن بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال فذكره.
وإسناده حسن من أجل الضحاك بن عثمان الحزامي المدني فإنه حسن الحديث.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٣)

قال أبو عبد الرحمن النسائي عقب هذه الأحاديث: "وفي هذا دليل على تحريم السكر قليله وكثيره، وليس كما يقول المخادعون لأنفسهم بتحريمهم آخر الشربة، وتحليلهم ما تقدمها الذي يشرب في الفرق قبلها، ولا خلاف بين أهل العلم أن السكر بكليته لا يحدُث على الشربة الآخرة دون الأولى والثانية بعدها، وبالله التوفيق".

• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام، ما أسكر كثيره فقليله حرام".
حسن: رواه أحمد (5648)، وأبو يعلى (5466)، والبيهقي (8/ 296) كلهم من طريق أبي معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، فذكره. واقتصر أبو يعلى على الشطر الأول.
وفيه أبو معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن السدي وهو ضعيف لكنه توبع، فرواه البزار (2917 - كشف الاستار) من طريق أنس بن عياض أبي ضمرة، ثنا موسى بن عقبة به. ولم يذكر لفظه، وإنما أحال رواية نافع عن ابن عمر مرفوعا بالشطر الثاني.

‌‌12 - باب ما جاء في ذكر الأوعية التي نهي أن ينتبذ فيها
• عن ابن عباس قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنا من هذا الحي من ربيعة، ولسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك، وندعو إليه من وراءنا، فقال: "آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، - ثم فسّرها لهم - شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا إلي خمس ما غنمتم، وأنهى عن الدباء، والحنتم، والمقير، والنقير".
وفي رواية: "المزفت" بدل "المقير".
متفق عليه: رواه البخاري في مواقيت الصلاة (523)، ومسلم في الأشربة (17: 39) كلاهما من طريق عباد بن عباد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس.
واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم مختصر.
والرواية الأخرى لمسلم من طريق حماد بن زيد، عن أبي جمرة.
وفي رواية للبخاري في المغازي (4368) من طريق قرة، عن أبي جمرة، قلت لابن عباس: "إن لي جرةً يُنتبذ لي نبيذ فأشربه حُلوا في جرٍّ، إن أكثرتُ منه فجالست القوم فأطلت الجلوس خشيت أن أُفتضح؟ فقال: "قدم وفد عبد القيس … فذكره.

• عن ابن عباس: أن وفد عبد القيس أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم الأشج أخو بني عصر، فقالوا: يا نبي الله! إنا حي من ربيعة، وإن بيننا وبينك كفار مضر، وإنا لا

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٤)

نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر إذا عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من وراءنا، فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأن يصوموا رمضان، وأن يحجوا البيت، وأن يُعطوا الخمس من المغانم، ونهاهم عن أربع: عن الشرب في الحنتم، والدُّباء، والنقير، والمزفت، فقالوا: ففيم نشرب يا رسول الله؟ قال: "عليكم بأسقية الأدم التي يلاث على أفواهها".
صحيح: رواه أبو داود (3694)، وأحمد (3406) والسياق له، كلاهما من طريق أبان بن يزيد العطّار، ثنا قتادة، عن عكرمة وسعيد بن المسيب، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح، غير أن ذكر حج البيت في هذا الحديث شاذ، لأنه لم يكن فُرض وقتئذ؛ لذلك لم يرد ذكره في رواية أبي جمرة عن ابن عباس التي في الصحيحين.

• عن سعيد بن المسيب يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول عند هذا المنبر، وأشار إلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن الأشرية، فنهاهم عن الدباء، والنقير، والحنتم، فقلت له: يا أبا محمد، والمزفت؟ وظننا أنه نسيه فقال: لم أسمعه يومئذ من عبد الله بن عمر، وقد كان يكره.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1997: 58) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الخالق بن سلمة، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري: أن ناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله … الحديث. وفيه: ففيم نشرب يا رسول الله؟ قال: "في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها". قالوا: يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان، ولا تبقى بها أسقية الأدم. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (18: 26) عن يحيى بن أيوب، ثنا ابن علية، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: حدثنا من لقي الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس.
قال سعيد: وذكر قتادة أبا نضرة عن أبي سعيد الخدري في حديثه هذا، فذكره.
وقوله: "الجرذان" بكسر الجيم - جمع جُرذ - بضم الجيم وفتح الراء - وهو نوع من الفأر.
وقوله: "يُلاث على أفواهها" أي يلف الخيط على أفواهها ويربط بها.

• عن أبي سعيد الخدري أن وفد عبد القيس لما أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك، ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ فقال: "لا تشربوا في النقير"، قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك، أو تدري ما النقير؟ قال: "نعم الجذع ينقر وسطه، ولا في

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٥)

الدباء، ولا في الحنتمة، وعليكم بالموكَى".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (18: 28) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق - وهو في مصنفه (16929) - أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو قزعة، أن أبا نضرة أخبره، وحسنا أخبرهما أن أبا سعيد الخدري قال فذكر الحديث.
وقوله: "أن حسنا أخبرهما" أي أن أبا نضرة وحسنا أخبرا أن أبا سعيد قال: والحسن لم يدرك أبا سعيد، ولذا ذكر مسلم متابعته وهو أبو نضرة وبذلك اتصل الإسناد.
وفي الإسناد كلام أكثر، هذه خلاصته. راجع ما ذكره النووي في شرح مسلم.
وقوله: "وعليكم بالموكى": بضم الميم وإسكان الواو مقصور ومعناه: انبذوا في السقاء الدقيق الذي يُوكَى أي يُربط فوه بالوكاء وهو الخيط الذي يربط به.

• عن ثمامة بن حزن القشيري قال: لقيتُ عائشة فسألتها عن النبيذ؟ فحدثتْني أن وفد عبد القيس قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ؟ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1995: 37) عن شيبان بن فروخ، حدثنا القاسم بن الفضل، حدثنا ثمامة بن حزن القشيري قال فذكره.

• عن عائشة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء، والحنتم، والنقير والمزفت. وفي رواية: "المزفت" بدل "المقير".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1995: 38) عن يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا إسحاق بن سويد، عن معاذة، عن عائشة فذكرته.
والرواية الأخرى من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن إسحاق بن سويد به.

• عن إبراهيم قلتُ للأسود: هل سألت عائشة أم المؤمنين عما يكره أن يُنتبذ فيه؟ قال: نعم، قلت: يا أم المؤمنين أخبريني عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ فيه، قالت: نهانا أهل البيت أن ننتبذ في الدباء، والمزفت قال: قلت له: أما ذكرت الحنتم، والجر؟ قال: إنما أحدّثك بما سمعت أأحدّثك ما لم أسمع.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5595)، ومسلم في الأشربة (1995: 35) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم (هو النخعي) به.
وفي لفظ لمسلم من طريق الأعمش، عن إبراهيم به: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت".
قوله: "الجرّ" والجرار جمع جرة وهو الإناء المصنوع من الفخار.
وقوله: "والحنتم" قال النووي في شرح مسلم (1/ 185): "وأما الحنتم فاختلف فيها فأصح

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٦)

الأقوال وأقواها أنها جرار خُضر، وهذا التفسير ثابت في كتاب الأشربة من صحيح مسلم عن أبي هريرة وهو قول عبد الله بن مغفل الصحابي رضي الله عنه، وبه قال الأكثرون أو كثيرون من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء. والثاني أنها الجرار كلها. قاله عبد الله بن عمر وسعيد بن جبير وأبو سلمة … " وذكر بقية الأقوال الستة.

• عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنبذوا في الدباء، ولا المزفت، ولا النقير، وكل مسكر حرام".
صحيح: رواه النسائي (5590) عن أبي داود، ثنا محمد بن سليمان، ثنا ابن زبر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت فذكرته. وإسناده صحيح.

• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: "أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير، - والحنتم: المزادة المجبوبة - ولكن اشرب في سقائك وأوكِه".
وفي لفظ: "والحتم والمزادة المجبوبة".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1991: 33) عن نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا نوح بن قيس، حدثنا ابن عون، عن محمد (هو ابن سيرين)، عن أبي هريرة قال فذكره. واللفظ الآخر لأبي داود (3693) من هذا الوجه.
وقوله في لفظ مسلم "والحنتم المزادة المجبوبة" قال النووي: "هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا، وكذا نقله القاضي - يعني عياضا - عن جماهير رواة صحيح مسلم ومعظم النسخ، قال: ووقع في بعض النسخ: والحنتم والمزادة المجبوبة، قال: وهذا هو الصواب، والأولى تغيير ووهم، قال: وكذا ذكره النسائي "وعن الحنتم وعن المزادة المجبوبة" وفي سنن أبي داود: "والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة". شرح مسلم للنووي (13/ 158).
قوله: "والمزادة" هو الظرف الذي يُحمل فيه الماء كالراوية والقربة ونحوهما والمراد بها هنا القرية.
وقوله: "المجبوبة" هي التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدن، وأصل الجب: القطع، فيقطع رأسها حتى لا تكون لها رقبة توكى.
وقيل: هي التي قطعت رقبتها وليس لها عزلاء - أي فم من أسفلها - يتنفس الشراب منها، فيصير شرابها مسكرا ولا يُدرى به، بخلاف السقاء المتعارف فإنه يظهر فيه ما اشتدّ من غيره لأنها تنشقّ بالاشتداد القوي.
وقوله: "ولكن اشرب في سقائك وأوكه" قال النووي: قال العلماء: معناه أن السقاء إذا أوكئ أُمِنَت مفسدة الإسكار؛ لأنه متى تغير نبيذه واشتد وصار مسكرا شق الجلد الموكى فما لم يشقه لا يكون مسكرا بخلاف الدباء والحنتم والمزادة المجبوبة والمزفت وغيرها من الأوعية الكثيفة فإنه

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٧)

قد يصير فيها مسكرا ولا يعلم" اهـ شرح مسلم (13/ 159).

• عن أبي القموص زيد بن علي قال: قال حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قال: وأهدينا له فيما يهدى نوطا أو قربة من تعضوض أو برني، فقال: "ما هذا؟ " قلنا: هذه هدية. قال: وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها وقال: "أبلغوها آل محمد قال: فسأله القوم عن أشياء حتى سألوه عن الشراب فقال: "لا تشربوا في دباء، ولا حنتم، ولا نقير، ولا مزفت، اشربوا في الحلال الموكى عليه"، فقال له قائلنا: يا رسول الله! وما يدريك ما الدباء والحنتم والنقير والمزفت؟ قال: "أنا لأدري ماهيه أي هجر أعز؟ " قلنا: المشقر، قال: "فوالله لقد دخلتها وأخذت إقليدها"، قال: وكنت قد نسيت من حديثه شيئا، فأذكرنيه عبيد الله بن أبي جروة، قال: "وقفتُ على عين الزارة"، ثم قال: "اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا ولا موتورين" إذ بعض قومنا لا يسلموا حتى يخزوا ويوتروا قال: وابتهل وجهه ههنا من القبلة حتى استقبل القبلة، وقال: "إن خير أهل المشرق عبد القيس".
صحيح: رواه أحمد (17829)، وأبو داود (3695) كلاهما من طريق عوف (هو ابن جميلة)، عن أبي القموص، فذكره. واللفظ لأحمد، وأما أبو داود .. فذكره مختصرا، وإسناده صحيح.
وفي الباب عن بعض وفد عبد القيس قالوا: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتد فرحهم بنا … الحديث بطوله. وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا في الدباء، والحنتم، والنقير، وليشرب أحدكم في سقاء يُلاث على فيه".
رواه أحمد (15559) عن يونس بن محمد، ثني يحيى بن عبد الرحمن العصري، ثنا شهاب بن عباد، أنه سمع بعض وفد عبد القيس .. فذكروه.
وفيه يحيى بن عبد الرحمن العصري لم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك قال الحافظ في التقريب "مقبول" يعني حيث يتابع. ولم أجد له متابعا على هذا الإسناد، ويشهد لبعضه حديث أبي سعيد وغيره.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله العبدي قال: "كنتُ في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، قال: ولست منهم، وإنما كنت مع أبي، قال: فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الأوعية التي سمعتم الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت".
رواه أحمد (23754) ومن طريقه الطبراني في الكبير (2/ 288) عن الحارث بن مرة الحنفي أبي مرة، حدثنا نفيس، عن عبد الله بن جابر العبدي قال .. فذكره.
وفي إسناده نفيس هذا ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 546)، ولم يذكر في الرواة عنه سوى

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٨)