Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحارث بن مرة الحنفي فهو مجهول عند جمهور أهل العلم، وهو من رجال التعجيل (1110).
وأما قول الهيثمي في المجمع (5/ 59): "رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات" فبناء على توثيق ابن حبان كما سبق ذلك مرارًا.

• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت أن ينبذ فيه.
متفق عليه: رواه مسلم في الأشربة (1992: 30) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك فقال .. فذكره.
وعلقه البخاري في الأشربة (5587) عن الزهري به، وهي موصول بالإسناد الذي قبله عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري.
قوله: "الدباء" بضم الدال المهملة وتشديد الباء وهو القرع اليابس.
قوله: "والمزفت" هو الإناء الذي طُلي بالزّفت وهو نوع من القار كما في النهاية.

• عن علي بن أبي طالب قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5594)، ومسلم في الأشربة (1194) كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي قال .. فذكره.

• عن زينب بنت أبي سلمة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمقير والمزفت. الحديث.
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3492) عن موسى (هو ابن كليب)، حدثنا عبد الواحد، حدثنا كليب، حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وأظنها زينب قالت .. فذكرته.

• عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1995: 40) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مُسهر، عن الشياني، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال .. فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم، والنقير، والمزفت.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1996: 44) عن يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال … فذكره.

• عن سعيد بن جبير قال: أشهد على ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1997: 46) من طريق مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير قال فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٩)

• عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناسَ في بعض مغازيه. قال عبد الله بن عمر: فأقبلت نحوه، فانصرف قبل أن أبلغه، فسألتُ ماذا قال؟ فقيل لي: نهى أن ينبذَ في الدباء والمزفت.
وفي رواية: "نهى عن المزفت والقرع".
صحيح: رواه مالك في الأشربة (5) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره.
ورواه مسلم في الأشربة (1997: 48) من طريق مالك به مثله.
والرواية الأخرى للنسائي (5631) من طريق عبيد الله، عن نافع به مقتصرًا على المرفوع فقط.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت"، ثم يقول أبو هريرة: واجتنبوا الحناتم.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1993: 31) من طريق عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: وأخبره أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول .. فذكره.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن المزفت والحنتم والنقير، قال: قيل: لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجِرار الخُضر.
وزاد في رواية: "الدباء".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1993: 32) عن محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
والرواية الأخرى للنسائي (5653) من طريق محمد بن زياد الدمشقي، عن أبي هريرة.

• عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم والدباء والمزفت، قال: سمعته غير مرة.
وزاد في رواية قال: وأراه قال: "والنقير".
وفي رواية جعل "الجر" مكان "الحنتم" وزاد: "انتبذوا في الأسقية".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1997: 54) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر .. فذكره
والرواية الثانية من طريق الشيباني، عن محارب بن دثار به. والرواية الثالثة (1997: 55) من طريق شعبة، عن عقبة بن حريث، عن ابن عمر.

• عن زاذان قال: قلت لابن عمر: حدِّثْني بما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الأشربة بلُغَتِكَ، وفسِّرْه لي بلغتنا، فإن لكم لغة سوى لغتنا، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)

الحنتم، وهي الجرة، وعن الدُّباء، وهي القرعة، وعن المزفت، وهو المقير، وعن النقير، وهي النخلة تُنسح نسحا، وتنقر نقرا، وأمر أن يُنتبذ في الأسقية.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1997: 57) عن عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، حدثني زاذان به.

• عن جابر بن عبد الله، وابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النقير، والمزفت، والدباء.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1998: 59) من طريق زهير أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر وابن عمر قالا: فذكراه.

• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت.
حسن: رواه مالك في الأشربة (6) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل العلاء بن عبد الرحمن فيه كلام غير أنه حسن الحديث.

• عن علي بن أبي طالب قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير والجِعة.
صحيح: رواه أبو داود (3697)، والنسائي (5171، 5171) وأحمد (963، 1163) كلهم من طرق عن إسماعيل بن سُميع، ثنا مالك بن عمير، عن علي فذكره. واللفظ لأبي داود.
وفي الموضع الأول من المسند: عن مالك بن عمير قال: كنت قاعدا عند علي قال: فجاء صعصعة بن صوحان، فسلم، ثم قام فقال: يا أمير المؤمنين، انْهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
قوله: "والجعة" هو النبيذ المتخذ من الشعير كما في النهاية.

• عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء.
صحيح: رواه النسائي (5624) عن محمود بن غيلان، ثنا أبو داود (هو الطيالسي)، ثنا شعبة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عمر فذكره.
ورواه (5625) من وجه آخر عن طاوس به مثله. وإسناده صحيح.

• عن جابر بن زيد وعكرمة: أنهما كانا يكرهان البُسر وحده، ويأخذان ذلك عن ابن عباس.
وقال ابن عباس: أخشى أن يكون المزّاء الذي نُهيتْ عنه عبد القيس". فقلت لقتادة: "ما المزّاء؟ قال: النبيذ في الحنتم والمزفّت".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠١)

حسن: رواه أبو داود (3709) عن محمد بن بشار، ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن جابر بن زيد وعكرمة، به.
وإسناده حسن من أجل الكلام في معاذ بن هشام هو ابن عبد الله الدستوائي إلا أنه حسن الحديث ما لم يخالف.
وقيل في تفسير "المزاء" أيضا إنها من خلْط البسر والتمر كما في النهاية.

• عن فضيل بن زيد الرقاشي قال: كنا عند عبد الله بن مغفل قال: فتذاكرنا الشراب فقال: الخمر حرام، قلت له: الخمر حرام في كتاب الله عز وجل، قال: إيش تُريد، تريد ما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الدباء والحنتم والمزفت قال: قلت: ما الحنتم؟ قال: كل خضراء وبيضاء قال: قلت: ما المزفت؟ قال: كل مقير من زق أو غيره.
حسن: رواه أحمد (16795) عن يونس بن محمد، ثنا عبد الواحد، ثنا عاصم الأحول، عن الفضيل بن زيد الرقاشي قال .. فذكره. وإسناده حسن من أجل الفضيل بن زياد الرقاشي، قال ابن معين: رجل صدق ثقة بصري، وقال ابن حبان: "كان من قراء أهل البصرة" وهو من رجال التعجيل (858).

• عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا قال: "لا تَنبذوا في الدياء، ولا في المزفت، ولا في الحنتم، ولا في النقير، ولا في الجرار، وكل مسكر حرام".
حسن: رواه أحمد (26823)، والطبراني في الكبير (23/ 439) من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وعن عطاء، عن ميمونة .. فذكرته.
ورواه أبو يعلى الموصلي (7103) من هذا الوجه عن ميمونة وحدها، وإسناده حسن من أجل الخلاف في عبد الله بن محمد بن عقيل إلا أنه حسن الحديث ما لم يخالف. وعطاء هو ابن يسار مولى ميمونة. وتوبع ابن عقيل على إسناده من حديث عائشة فرواه النسائي (5590) من طريق عبد الله بن العلاء بن زير، عن القاسم بإسناده ورجاله ثقات.

• عن أبي شمر الضُّبعي قال: سمعتُ عائذ بن عمرو ينهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير. فقلت له: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم.
حسن: رواه أحمد (20638)، والطبراني في الكبير (18/ 18 - 19) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي شمر الضبعي قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي شمر الضبعي البصري، فقد روى عنه شعبة وغيره، وأخرج له مسلم مقرونا، وذكره ابن حبان في الثقات، فمثله يحسن حديثه لا سيما إذا كان له شواهد، وعزاه

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)

الهيثمي في المجمع (5/ 58) لأحمد وحده وقال: "ورجاله رجال الصحيح".

• عن عبد الرحمن بن جوشن قال: كان أبو بكرة يُنتبذ له في جر، فقدم أبو برزة من غيبة كان غابها، فنزل بمنزل أبي بكرة قبل أن يأتي منزله، فلم يجد أبا بكرة في منزله، فوقف على امرأة له يقال لها: مَيْسة، فسألها عن أبي بكرة، وعن حاله، ونظر، فأبصر الجرة التي فيها النبيذ، فقال: ما في هذه الجرة؟ قالت: نبيذ لأبي بكرة فقال: لوددتُ أنك جعلتيه في سقاء، ثم خرج فأمر بالنبيذ، فحُول في سقاء، ثم علقته، فجاء أبو بكرة، فأخبرته عن أبي برزة، وعن قدومه، ثم أبصر السقاء فقال: ما هذا السقاء؟ فقالت: قال أبو برزة كذا وكذا، فحولت نبيذك في السقاء، فقال: ما أنا بشارب منه شيئا، آلله إن جعلت العسل في جر ليحرمن علي، ولئن جعلت الخمر في سقاء ليحلن لي، إنا قد عرفنا الذي نهينا عنه، نهينا عن الدباء والنقير، والحنتم، والمزفت، فأما الدباء فإنا معشر ثقيف بالطائف كنا نأخذ الدباء، فنخرط فيها عناقيد العنب، ثم ندفنها، ثم نتركها، حتى تهدر، ثم تموت. وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا يقرون أصل النخلة فيشدخون فيه الرطب والبسر ثم يدعونه، حتى يهدر، ثم يموت. وأما الحنتم فجرار كان يحمل إلينا فيها الخمر. وأما المزفت فهي هذه الأوعية التي فيها هذا الزفت.
حسن: رواه أبو داود الطيالسي (923)، والبزار (3689)، والبيهقي (8/ 309)، وصحّحه ابن حبان (5407) كلهم من طريق عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عيينة بن عبد الرحمن فإنه حسن الحديث.
وعبد الرحمن بن جوشن هو: الغطفاني البصري ثقة.

• عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل من أهل خراسان، وإن أرضنا أرض باردة، فذكر من ضروب الشراب، فقال: اجتنب ما أسكر من زبيب، أو تمر، أو ما سوى ذلك، قال: ما تقول في نبيذ الجر؟ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر.
حسن: رواه النسائي (5616)، وأحمد (2009) كلاهما عن عيينة بن عبد الرحمن به .. فذكره. والسياق لأحمد.
وإسناده حسن من أجل عيينة بن عبد الرحمن فإنه حسن الحديث.
وأبوه هو: عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني البصري كما مضى.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٣)

• عن دُلجة بن قيس أن الحكم الغفاري قال لرجل - أو قال له رجل: أتذكرُ حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النقير والمقير - أو أحدهما - وعن الدباء، والحنتم؟ قال: نعم وأنا أشهد على ذلك.
حسن: رواه أحمد (17860)، والطبراني في الكبير (3/ 235) كلاهما من طريق سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس قال .. فذكره.
وفي سنده دُلجة بن قيس لم يوثقه غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، وأبو تميمة هو طريف بن مجاهد، وسليمان هو ابن طرخان.
ودُلجة توبع عليه.
فرواه الطبراني في الكبير (3/ 234) ومسدد كما في المطالب العالية (1832) كلاهما من طريق سوادة بن عاصم، عن الحكم الغفاري - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكره بنحوه.

• عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن شراب صُنع في دباء، أو حنتم، أو مزفت، لا يكون زيتا أو خلا.
حسن: رواه النسائي (5636) عن سويد، أنبأنا عبد الله (هو ابن المبارك) عن عون بن صالح البارقي، عن زينب بنت نصر وجميلة بنت عباد، أنهما سمعتا عائشة … فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عون بن صالح البارقي، وأما زينب بنت نصر فقد توبعت.

• عن عبد الله بن أبي أوفى قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر، قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5596) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، ثنا الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال … فذكره.
والشيباني هو أبو إسحاق الكوفي واسمه سليمان بن أبي سليمان.
ورواه النسائي (5621)، وأحمد (19103) كلاهما من طريق شعبة - وزاد أحمد: وسفيان هو الثوري - عن الشيباني به مثله إلا أنه قال: "لا أدري" بدلا "لا".
وقوله: "قلت" يعني الشيباني.
وعلّق الحافظ على رواية البخاري بقوله: "قوله قال: "لا" يعني أن حكمه حكم الأخضر، فدلَّ على أن الوصف بالخضرة لا مفهوم له، وكان الجرار الخضر كانت شائعة بينهم، فكان ذكر الأخضر لبيان الواقع لا للاحتراز". الفتح (10/ 61).
قلت: يؤيده ما رواه النسائي (5622)، والشافعي في الأم (6/ 193) - ومن طريقه البيهقي (8/ 309) - والحميدي (715) من طريق سفيان هو ابن عيينة، ثنا أبو إسحاق الشيباني، به بلفظ: "نهى

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٤)

رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض" وزاد الشافعي "والأحمر"، وقال الحميدي: قال سفيان: وثالثا قد نسيته.
وإسناده صحيح.
قال الخطابي: "لم يعلق الحكم في ذلك بالخضرة والياض، وإنما علق بالإسكار، وذلك أن الجرار تسرع التغيير لما يُنبذ فيها، فقد يتغير من قبل أن يُشعر به، فنهوا عنها".
والجر والجرار جمع جرة هو الإناء المصنوع من الفخار.

• عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن الجر أن يُنبذ فيه.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1996: 43) من طريق سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال .. فذكره.
ورواه أحمد (11633) عن يزيد، أخبرنا هشام، عن محمد، عن أبي العلانية قال: سألت أبا سعيد الخدري عن نبيذ الجر فقال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الجر. قال: قلت: فالجُف؟ قال: ذاك أشرّ وأشرّ". وإسناده صحيح، أبو العلانية هو المرئي البصري اسمه مسلم، وثّقه أبو داود والبزار، ومحمد هو ابن سيرين، وهشام هو ابن حسان القردوسي، ويزيد هو ابن هارون.

• عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عمر عن نبيذ الجر؟ فقال: حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، فأتيت ابن عباس فقلت: ألا تسمع ما يقول ابن عمر؟ قال: وما يقول: قلت: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر. فقال: صدق ابن عمر، حرم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، فقلت: وأيّ شيء نبيذ الجر؟ فقال: كل شيء يُصنع من المدر.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1997: 47) عن شيبان بن فروخ، حدّثنا جرير بن حازم، حدثنا يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير قال .. فذكره.
قال النووي: هذا تصريح من ابن عباس بأن الجر يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر الذي هو التراب.

• عن ثابت قال: قلت لابن عمر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر؟ قال: فقال: قد زعموا ذاك، قلت: أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قد زعموا ذاك.
وفي رواية: أن رجلا جاءه فقال: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبذ في الجر والدباء؟ قال: نعم.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1997: 50) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت .. فذكره. والرواية الأخرى من طريق ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر.

• عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجرار، والدباء، والظروف المزفتة.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٥)

صحيح: رواه النسائي (5635)، وابن ماجه (3408)، وأحمد (10971) كلهم من طرق عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال .. فذكره. واللفظ للنسائي، وزاد أحمد: "وعن الظروف كلها". واقتصر ابن ماجه على "نبيذ الجر".
وإسناده صحيح، وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.

• عن قتادة قال: سألت أنسا عن نبيذ الجر، فقال: لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئًا. قال: وكان أنس يكرهه.
صحيح: رواه أحمد (13937)، وأبو يعلى (3241)، والبزار (7161) كلهم من طريق أبي داود هو الطيالسي، عن شعبة، عن قتادة … فذكره. وإسناده صحيح.
وعزاه الهيثمي في المجمع (5/ 61) لأبي يعلى وحده، وقال: ورجاله رجال الصحيح.

• عن سمرة بن جندب قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فنهي عن الدباء والمزفت.
حسن: رواه أحمد (20816)، والطبراني في الكبير (7/ 215) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن وقاء بن إياس، عن علي بن ربيعة، عن سمرة بن جندب قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل وقاء بن إياس فإنه مختلف فيه، فضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: "صالح"، وقال ابن عدي: "حديثه ليس بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الهيثمي: "وفيه وقاء بن إياس وثقه أبو حاتم، وابن حبان والثوري، وضعفه غيرهم، وبقية رجاله ثقات".
وفي الباب عن عبد العزيز بن أسيد الطاحي قال: سئل ابن الزبير عن نبيذ الجر، قال: نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم".
رواه النسائي (5618)، وأحمد (16098)، وأبو يعلى (6809) كلهم من طريق أبي سلمة سعيد بن يزيد قال: سمعت عبد العزيز بن أسيد الطاحي .. فذكره.
وفي إسناده عبد العزيز بن أسيد الطاحي البصري انفرد بالرواية عنه سعيد بن يزيد كما في الميزان (2/ 623)، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 125) وزاد من روى عنه: حماد بن زيد! لكن جزم الذهبي - كما سبق - بتفرد سعيد بن يزيد عنه، ولذلك لم يذكر المزي في تهذيب الكمال سواه، وبقية رجاله ثقات.
وفي معناه رُوي عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى عن الدّباء والمزفت".
رواه النسائي (5628)، وابن ماجه (3404)، والترمذي في العلل الكبير (2/ 787) كلهم من طريق شبابة بن سوّار، عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر قال .. فذكره.
ورجاله ثقات غير أنه مُعلٌّ، قال الترمذي عقبه:

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٦)

سألت محمدًا فقال: "هذا حديث شبابة، عن شعبة، لم يعرفه إلا من حديث شبابة قال محمد ولا يصح هذا الحديث عندي".
ورواه الترمذي في علله الصغير في آخر الجامع من هذا الوجه ثم قال: "هذا حديث غريب من قبل إسناده، لا نعلم أحدا حدث به عن شعبة غير شبابة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة. وقد روي شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الحج عرفة" فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد". ا. وقال أبو حاتم: "هذا حديث منكر لم يروه غير شبابة، ولا يعرف له أصل". العلل (2/ 27).
وفي الباب عن عائشة أم المؤمنين قالت: "نُهيتم عن الدباء، نهيتم عن الحتم، نهيتم عن المزفت، ثم أقبلت على النساء فقالت: إياكن والجرّ الأخضر، وإن أسكركن ماءُ حبّكن فلا تشربنه".
رواه النسائي (5681) عن سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله، عن علي بن المبارك، حدّثنا كريمة بنت همام، أنها سمعت عائشة، .. فذكرته.
وفيه كريمة بنت همام البصرية لم يذكر فيه توثيق ولا تجريح. وقد روي عنها جمع من الثقات؛ لذا قال الحافظ: "مقبولة" يعني حيث تتابع، ولم أجد لها متابعا.
وبقية رواته ثقات، عبد الله هو: ابن المبارك.
وفي الباب أيضا عن سويد بن مقرّن قال: "أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بنبيذ في جر، فسألته عنه، فنهاني عنه، فأخذتُ الجرة فكسرتُها".
رواه أحمد (15704) عن محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي حمزة قال: سمعت هلالا رجلا من بني مازن يحدث عن سويد بن مقرن .. فذكره.
ورجاله ثقات غير هلال المازني فلم يوثقه غير ابن حبان، وهو معروف بتساهله في توثيق المجاهيل.
وأما قول الهيثمي في المجمع (5/ 57): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا هلال المزني وهو ثقة".
فهو على مذهبه في الاعتماد على توثيق ابن حبان.
وأما ما روي عن عائشة أنها قالت: "أتعجز إحداكن أن تتخذ كل عام من جلد أضحيتها سقاء؟ ثم قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُنبذ في الجر، وفي كذا، وفي كذا، إلا الخل". ففيه جهالة.
رواه ابن ماجه (3407) عن سويد بن سعيد، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حدثتني رُميثة، عن عائشة .. فذكرته. ورُميثة هذه لا تعرف، وقد جهّلها الحافظان الذهبي وابن حجر.
قلت: وقد اختلف علي سليمان بن طرخان في اسمها فرُوي عنه هكذا.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)

ورواه عبد الرزاق (16964) من هذا الوجه فقال: "أميمة".
ورواه أحمد (24676) عن عبد الوهاب الخفاف، عن سليمان التيمي قال: حدثتني أُمينة، عن عائشة.
ولعل بعضه لحقه التصحيف، وبكل حال فهذا مما يؤكد جهالة حالها وعينها.
وعليه فقول الحافظ البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 108): "إسناده حسن" ليس بحسن.
كان النهي عن الأوعية سدًّا للذريعة؛ لأن الانتباذ في هذه الأوعية أسرع إلى الفساد والاشتداد حتى يصير مسكرًا، فلما قالوا: لا نجد بدًّا من الانتباذ في هذه الأوعية فأجاز لهم بذلك، وأكد لهم أن كل مسكر حرام.
فوقع النسخ في النهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة دون وقوع النسخ في الإسكار كما سيأتي. انظر للمزيد: المنة الكبرى (7/ 37‌‌1 - 373).

13 - باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف واجتناب المسكر
• عن جابر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف، فقالت الأنصار: إنه لا بُدَّ منها قال: "فلا إذن".
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5592) عن يوسف بن موسى، حدّثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري، حدّثنا سفيان، عن منصور، عن سالم (هو ابن أبي الجعد) عن جابر قال .. فذكره.
وقوله: "فلا إذن" جواب وجزاء أي إذا كان كذلك لا بد لكم منها فلا ندعوها.

• عن عبد الله بن عمرو قال: لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأسقية، قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ليس كل الناس يجدُ سقاءً، فرخّص لهم في الجر غير المزفت.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5593)، ومسلم في الأشربة (2000: 66) كلاهما من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول، عن مجاهد، عن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو قال .. فذكره.

• عن سهل بن سعد قال: لما عرّس أبو أُسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قرّبه إلا امرأته أم أُسيد، بلّتْ تمرات في تورٍ من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثَتْه له فسقتْه تُتْحْفه بذلك.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5182)، ومسلم في الأشربة (2006: 87) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، حدّثنا محمد أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٨)

وقوله: "أماثتْه" أي أذابته.
وقوله: "في تور" التور: إناء معروف تذكره العرب تشرب فيه، وقد يتوضّأ منه، ويكون من نُحاس أو من حجارة كما في هذا الحديث.
وقوله: "تتحفه" كذا في البخاري، وفي صحيح مسلم: "تخصه".
وكذا في بعض نسخ البخاري أيضًا ومعناه واحد أتحفته به إذا خصصته، وفيه مزيد من الإكرام للنبي صلى الله عليه وسلم.

• عن جابر قال: "كان يُنتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء، فإذا لم يجدوا سقاء نُبذَ له في تور من حجارة، فقال بعضُ القوم - وأنا أسمع لأبي الزبير -: من بِرام؟ قال: من برام".
وزاد في رواية: "ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والنقير والمزفت".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1999: 62) من طريق زهير بن أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال .. فذكره.
والرواية الأخرى للنسائي (5648) من وجه آخر عن أبي الزبير بإسناد صحيح.
قوله: "من برام" جمع بُرْمة، وهي في الأصل المتخذة من الحجر.

• عن بريدة بن حُصيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نهيتُكم عن الظروف، وإن الظروف أو ظرفا لا يحلُّ شيئًا ولا يحرّمه، وكل مسكر حرام".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (977: 64) عن حجاج بن الشاعر، ثنا ضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال فذكره.

• عن بُريدة بن حصيب قال: قال رسول الله: "نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (977: 63) من طريق أبي سنان ضرار بن مرة، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال .. فذكره.
وأما ما روي عن أبي بردة مرفوعا: "اشربوا ولا تسكروا" فهو منكر.
رواه النسائي (5677)، والدارقطني (4/ 259) والبيهقي (8/ 298) كلهم من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة بن نيار قال .. فذكره. وليس هو ابن بريدة.
قال النسائي: "هذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم، لا نعلم أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب، وسماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين. قال أحمد بن حنبل: كان

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٩)

أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث خالفه شريك في إسناده ولفظه".
قلت: ولكن شريك هو ابن عبد الله القاضي أيضًا سيء الحفظ.
رواه النسائي (5678) من طريقه عن سماك بن حرب، عن ابن بريدة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت، خالفه أبو عوانة انتهى.
قلت: الصحيح أن أبا الأحوص أخطأ في الإسناد والمتن، وإنما الرواية هي عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ولا تشربوا مسكرًا" أشار إليه البيهقي كما في السنن الصغرى وحديثه في صحيح مسلم.
انظر للمزيد: المنة الكبرى (7/ 365 - 366).
تنبيه مهم: وقع خطأ في "المنة الكبرى"، فإعلال حديث أبي الأحوص نسب إلى الترمذي، والصواب: النسائي.

• عن بريدة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يسير إذ حلّ بقوم فسمع لهم لغطا، فقال: "ما هذا الصوت؟ " قالوا: يا نبي الله، لهم شراب يشربونه، فبعث إلى القوم فدعاهم، فقال: "في أي شيء تنتبذون؟ " قالوا: ننتبذ في النقير والدباء وليس لنا ظروف، فقال: "لا تشربوا إلا فيما أوكيتم عليه" قال: فلبث بذلك ما شاء الله أن يلبث، ثم رجع عليهم فإذا هم قد أصابهم وباءٌ واصفرّوا، قال: "ما لي أراكم قد هلكتم؟ " قالوا: يا نبي الله أرضنا وبيئة، وحرّمتَ علينا إلا ما أوكينا عليه، قال: "اشربوا، وكل مسكر حرام".
حسن: رواه النسائي (5655) عن أبي علي محمد بن يحيى بن أيوب المروزي، ثنا عبد الله بن عثمان، ثنا عيسى بن عيد الكندي خراساني، قال: سمعت عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عيسى بن عبيد الكندي، قال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الميزان: صالح الحديث. وقال ابن حجر في التقريب: "صدوق".

• عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني كنت نهيتكم عن نبيذ الأوعية، ألا وإن وعاءً لا يحرّم شيئًا، وكل مسكر حرام".
حسن: رواه ابن ماجه (3406)، وصححه ابن حبان (5409) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرنا ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق الأجدع، عن ابن مسعود قال .. فذكره.
ومن هذا الوجه رواه الحاكم (1/ 375) وزاد في أوله: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث". وإسناده حسن من أجل أيوب بن هانئ الكوفي فإنه مختلف فيه

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٠)

غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
وحسّن إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 108).

• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن فيها عبرة، ونهيتكم عن النبيذ فاشربوا، ولا أحل مسكرًا، ونهيتكم عن الأضاحي فكلوا".
حسن: رواه أحمد (11329) عن يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن أسامة، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن عمه، عن أبي سعيد الخدري قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل أسامة وهو ابن زيد الليثي فإنه حسن الحديث.
ورواه البيهقي (8/ 311) من وجه آخر عن أسامة به مختصرًا بلفظ: "نهيتكم عن النبيذ، ألا فانتبذوا ولا أحل مسكرًا". قال الذهبي في تهذيبه: "وإسناده قوي".

• عن طلق بن علي قال: جلسنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء وفدُ عبد القيس، فقال: "ما لكم قد اصفرت ألوانكم، وعظمت بطونكم، وظهرت عروقكم؟ " قال: قالوا: أتاك سيدنا فسألك عن شراب كان لنا موافقا فنهيتَه عنه، وكنا بأرض محمة، قال: "فاشربوا ما طاب لكم".
حسن: رواه ابن أبي شيبة (24368) عن ملازم بن عمرو، عن عُجيبة بن عبد الحميد، عن عمه قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي قال .. فذكره.
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني (8256).
وعزاه الهيثمي في المجمع (5/ 65) للطبراني وقال: "وفيه عُجيبة بن عبد الحميد قال الذهبي: "لا يكاد يعرف" وبقية رجاله ثقات".
قلت: قول الذهبي هذا في "الميزان" وأقره عليه الحافظ في "اللسان"، وفاتهما توثيق ابن معين له، كما في رواية عثمان الدارمي عنه (488)، ورواه عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 42).
ووثّقه أيضًا العجلي في ثقاته (1113).
وكذا ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 307) لكنه ظنه امرأة فترجم له بقوله: "عجيبة بنت عبد الحميد بن عقبة بن طلق بن علي الحنفي".
فالإسناد حسن من أجل عجيبة هذا وشيخه قيس بن طلق.

• عن المختار بن فلفل قال: سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفتة وقال: كل مسكر حرام قال: قلت: وما المزفتة؟ قال:

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١١)

المقيرة قال: قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن كل مسكر حرام. قال: قلت له: صدقت. السكر حرام، فالشربة والشربتان على طعامنا؟ قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام. وقال: الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة، فما خمرت من ذلك فهي الخمر.
حسن: رواه أحمد (12099)، وأبو يعلى (3966) كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل فذكره، والسياق لأحمد.
ورواه النسائي (5642) من هذا الوجه مختصرا بلفظ: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة".
وإسناده حسن من أجل المختار بن فلفل فإنه حسن الحديث، وأما الحافظ فصححه في الفتح (10/ 44).

• عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان يُنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تور من حجارة.
حسن: رواه الطبراني في الكبير (8/ 379) عن محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، ثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل خلف بن خليفة الواسطي فإنه حسن الحديث، وأبو مالك الأشجعي اسمه: سعد بن طارق.
وفي الباب عن الأشج العصري: "أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم في رفقة عن عبد القيس ليزوره فأقبلوا، فلما قدموا رفع لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأناخوا ركابهم، وابتدره القوم، ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم، وأقام العصري يعقلُ ركاب أصحابه وبعيره، ثم أخرج ثيابه من عينه وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن فيك لخلقين يحبهما الله ورسوله" قال: ما هما يا رسول الله؟ قال: "الأناة والحلم" قال: شيء جبلت عليه أو شيء أتخلقه؟ قال: "لا بل جبلت عليه" قال: الحمد لله. قال (القائل هو الرسول صلى الله عليه وسلم): "معشر عبد القيس ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت؟ " قالوا: يا نبي الله نحن بأرض وخمة، وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا، فلما نهينا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الظروف لا تحل ولا تحرم، ولكن كل مسكر حرام. وليس أن تجلسوا فتشربوا حتى إذا ثملت العروق تفاخرتم، فوثب الرجلُ على ابن عمه فضربه بالسيف فتركه أعرج" قال: وهو يومئذ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك.
رواه أبو يعلى (6849) - وعنه ابن حبان (7203) - عن محمد بن مرزوق، ثنا روح بن عُبادة، ثنا الحجاج بن حسان التيمي، ثنا المثنى العبدي أبو منازل أحد بني غنم، عن الأشج العصري

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٢)

قال .. فذكره.
وفيه المثنى العبدي لم يوثقه غير ابن حبان فذكره في الثقات (5/ 444) على قاعدته في توثيق المجاهيل. وبقية رجاله ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (5/ 63 - 64) وقال: "رواه أبو يعلى وفيه المثنى بن مأوى أبو المنازل ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات". وكأنه لم يقف على توثيق ابن حبان له مع كثرة الاعتماد عليه.

‌‌14 - باب في المدة التي يُشرب فيها النبيذ
• عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذ له أول الليل، فيشربه إذا أصبح يومه ذلك، والليلة التي تجيء، والغد والليلة الأخرى، والغد إلى العصر، فإن بقي شيء سقاه الخادم أو أمر به فصُبَّ.
وفي لفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنتبذ له في سقاء من ليلة الاثنين، فيشربه يوم الاثنين والثلاثاء إلى العصر، فإن فضل منه شيءٌ سقاه الخادمَ أو صبَّه.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2004: 79) عن عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يحيى بن عبيد أبي عمر البهراني قال: سمعت ابن عباس بقول .. فذكره. واللفظ الآخر من رواية محمد بن جعفر، عن شعبة به.

• عن يحيى أبي عمر النخعي قال: سأل قومٌ ابن عباس عن بيع الخمر وشرائها والتجارة فيها، فقال: أمسلمون أنتم؟ قالوا: نعم قال: فإنه لا يصلح بيعها، ولا شراؤها، ولا التجارة فيها، قال: فسألوه عن النبيذ فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، ثم رجع، وقد نبذ ناس من أصحابه في حناتم، ونقير، ودباء، فأمر به فأهريق، ثم أمر بسقاء، فجعل فيه زبيب وماء، فجعل من الليل، فأصبح، فشرب منه يومه ذلك، وليلته المستقبلة ومن الغد حتى أمسى، فشرب، وسقى فلما أصبح، أمر بما بقي منه فأهريق.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2004: 83) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبد الله، عن زيد، عن يحيى أبي عمر النخعي قال .. فذكره.

• عن ثمامة بن حَزْن القُشيري قال: لقيت عائشة، فسألتها عن النبيذ فدعت عائشة جاريةً حبشيةً فقالت: سل هذه فإنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت الحبشية: كنت أنبذ له في سقاء من الليل، وأوكيه، وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٣)

صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2005: 84) عن شيبان بن فروخ، حدّثنا القاسم بن الفضل الحُدّاني، حدثنا ثمامة بن حزن القشيري .. فذكره.

• عن عائشة، قالت: كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يُوكى أعلاه وله عزلاء. ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غُدوة.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2005: 85) عن محمد بن المثنى العنزي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يونس (هو ابن عبد)، عن الحسن (هو البصري)، عن أمه، عن عائشة قالت .. فذكرته.
قوله: "وله عزلا" أي ثقب من أسفل السقاء.

• عن فيروز الديلمي قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله قد علمت من نحن؟ ومن أين نحن؟ فإلى من نحن؟ قال: "إلى الله وإلى رسوله" فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعنابا ما نصنع بها؟ قال: "زببوها" قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: "انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشنان، ولا تنبذوه في القلل؛ فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلا".
صحيح: رواه أبو داود (3710)، والنسائي (5736) والبيهقي (8/ 300) كلهم من حديث السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه قال .. فذكره.
وإسناده صحيح. والسيباني: بفتح السين وسكون الياء - يحيى بن عمرو أبو زرعة الحمصي.

• عن عبد الله بن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب نبيذًا فوق ثلاث.
صحيح: رواه أبو عوانة (8123)، والطبراني في الكبير (10/ 357) من طريق علي بن نصر الجهضمي، ثا حبان بن هلال، ثنا سفيان بن حبيب، ثنا ابن جريج، عن سعيد بن ميناء، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس قال: فذكره.
وإسناده صحيح، حبان بن هلال هو: أبو حبيب الباهلي وثقه ابن معين وغيره. الجرح والتعديل (3/ 297).
وأما ما روي عن عائشة: "أنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم غُدوة فإذا كان من العشي فتعشى شرب على عشائه، فإن فضل شيء صببته - أو فرغته - ثم تنبذ له بالليل، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه قالت: نغسل السقاء غدوةً وعشيةً فقال لها أبي: مرتين في يوم؟ قالت نعم". ففيه جهالة.
رواه أبو داود (3712)، وأحمد (24930) من طريق المعتمر بن سليمان قال: سمعت شبيب بن عبد الملك التيمي، يحدِّث عن مقاتل بن حيان قال: حدثتني عمتي عمرةُ، عن عائشة قالت فذكرته.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٤)

وفي إسناده عمرة عمة مقاتل لا يعرف حالها كما قال الذهبي وابن حجر. ووهم من ظن أنها عمرة بنت عبد الرحمن.
وفي بعض طبعات التقريب "عمرة بنت مقاتل بن حيان". والصواب "عمرة عمة مقاتل بن حيان" فتنبه.

‌‌15 - باب إباحة شرب النبيذ إذا لم يشتد ولم يصر مسكرًا
• عن أبي حميد الساعدي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبنٍ من النقيع ليس مخمرًا فقال: "ألا خمّرته ولو تعرض عليه عودًا".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2010: 93) من طرق عن أبي عاصم، عن الضحاك، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني أبو حميد .. فذكره.
وقوله: "ليس مخمرا" أي ليس مغطى. والتخمير التغطية ومنه الخمر لتغطيتها على العقل.

• عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى فقال رجل: يا رسول الله ألا نَسقيك نبيذا؟ ، فقال: "بلى" قال: فخرج الرجل يسعى فجاء بقدح فيه نبيذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا" قال: فشرب.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2011: 94) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب - واللفظ لأبي كريب - قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد الله قال .. فذكره.
وقوله: "فقال رجل": لعله هو أبو حميد الساعدي كما في الحديث السابق وقوله: "ألا خمرته" أي غطيتَه كما مضى.

• عن أنس قال: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدحي هذا الشراب كله: العسل، والنبيذ، والماء، واللبن.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2008: 89) من طريق عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال فذكره.

• عن أبي هريرة قال: علمتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم، فتحينتُ فطره بنبيذ صنعته في دباء ثم أتيته به، فإذا ينشُّ فقال: "اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر".
حسن: رواه أبو داود (3716)، والنسائي (5610)، وابن ماجه (3409) كلهم من حديث زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسين، عن أبي هريرة .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل خالد بن عبد الله بن حسين هو القرشي الأموي الدمشقي، روى عن

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٥)

جماعة، وصحّح البخاري سماعه من أبي هريرة، وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 204).
وقال أبو داود: "كان أعقل أهل زمانه".
وروي عن أبي موسى الأشعري بنحوه، رواه أبو يعلى (7259)، والبزار (2907 - كشف الأستار) وفي سنده اضطراب وجهالة، وبذلك أعلّه الدارقطني في العلل (1316). وفيه أيضا محمد بن أبي موسى مستور.

‌‌16 - باب ما جاء في إضافة الماء إلى النبيذ إذا اشتد ما لم يَصلْ إلى حدّ الإسكار
• عن ابن عباس: أن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله، فيم نشرب؟ قال: "لا تشربوا في الدباء ولا في المزفت ولا في النقير وانتبذوا في الأسقية". قالوا: يا رسول الله، فإن اشتد في الأسقية؟ قال: "فصبوا عليه الماء". قالوا: يا رسول الله، فقال لهم في الثالثة أو الرابعة: "أهريقوه". ثم قال: إن الله حرم - علي أو - حرم - الخمر والميسر والكوبة". قال: "وكل مسكر حرام".
قال سفيان: فسألتُ عليَّ بن بذيمة عن الكوبة، قال: الطبل.
صحيح: رواه أبو داود (3696)، وأحمد (2476)، وصححه ابن حبان (5365) كلهم من طريق أبي أحمد الزبيري، ثنا سفيان (هو الثوري)، عن علي بن بذيمة، ثني قيس بن حَبتر النهشلي، عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده صحيح.

• عن رجل من وفد عبد القيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشربوا في نقير ولا مزفت ولا دباء، ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأ عليه، فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه".
حسن: رواه أبو داود (3695)، والبيهقي (8/ 302) كلاهما من طريق عوف بن أبي جميلة، عن أبي القموص زيد بن علي، قال: حدثني رجل كان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس يحسب عوف أن اسمه قيس بن النعمان قال فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي القموص فقد روى عنه جماعة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات إلا أن قوله: "فإن اشتد فاكسروه بالماء" شاذ فإنه تفرد، به ولذا قال البيهقي عقب الحديث: "الروايات الثابتة في قصة وفد عبد القيس خالية عن هذه اللفظة" يعني قوله: "فإن اشتد فاكسروه بالماء".

• عن المطلب بن أبي وداعة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بإناء نبيذ فصب عليه الماء حتى تدفق ثم شرب منه.
حسن: رواه الطبراني في الكبير (20/ 291) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أحمد بن

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٦)

يونس، ثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي شهاب واسمه عبد ربه بن نافع الحناط فإنه حسن الحديث. وأبو صالح هو ذكوان السمان.
وعزاه الهيثمي للطبراني وقال: "رواه الطبراني عن شيخه العباس بن الفضل الأسفاطي ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
كذا قال! وقد قال فيه الدارقطني: "صدوق" سؤالات الحاكم (134).

• عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لوفد عبد القيس: "لا تشربوا في نقير، ولا مقير، ولا دباء، ولا حنتم، ولا مزادة، ولكن اشربوا في سقاء أحدكم غير مسكر، فإن خشي شرته فليصب عليه الماء".
حسن: رواه البيهقي (8/ 302) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا نوح بن قيس، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل نوح بن قيس الأزدي أبي روح البصري فإنه حسن الحديث، وابن عون هو: عبد الله.
وهذه الأحاديث محمولة على ما قبل أن يبلغ إلى حد الإسكار فيضاف إليه الماء ويستفاد منه، لكن إذا وصل حد الإسكار، وصار خمرا، فوجب إراقته وعدم الاحتفاظ به؛ لذلك قال: "فإن أعياكم" أي فصار مسكرا "فأهريقوه".
وأما ما روي عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر: "رأيت رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح، فيه نبيذ، وهو عند الركن، ودفع إليه القدح، فرفعه إلى فيه فوجده شديدا، فرده على صاحبه، فقال له رجل من القوم: يا رسول الله أحرام هو؟ فقال: "علي بالرجل"، فأتى به، فأخذ منه القدح، ثم دعا بماء، فصبه فيه، فرفعه إلى فيه، فقطّب، ثم دعا بماء أيضًا فصبه فيه، ثم قال: "إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية، فاكسروا متونها بالماء". فهو ضعيف منكر.
رواه النسائي (5694، 5695)، والبيهقي (8/ 305) من طرق عن عبد الملك بن نافع به فذكره.
قال النسائي: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتج بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته". وبه أعله أيضا البيهقي.
وعبد الملك المذكور ضعفه غير واحد وتكلموا فيه من أجل هذا الحديث، فقال ابن أبي مريم: قلت لابن معين: أرأيت حديث عبد الملك بن نافع الذي يرويه إسماعيل بن أبي خالد في النبيذ؟ قال: "هم يضعفونه". وقال مرة: "ضعيف لا شيء". وقال البخاري: "عبد الملك بن نافع روي عن ابن عمر في النبيذ لا يتابع عليه"، وكذا ترجمه العقيلي في الضعفاء وساق له هذا الحديث وقال: "ولا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٧)

وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، لم يرو إلا حديثا واحدا، قطع الشيباني ذلك الحديث حديثين، لا يثبت حديثه، منكر الحديث".
وقوله: "قطَّب" جمع بين عينيه كما يفعله العبوس. أي عبس وجهه وجمع جلدته لما وجد مكروها.
وقوله: "إذا اغتلمت" أي إذا اشتدت واضطربت عند الغلَيان.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: عطش النبي صلى الله عليه وسلم حول الكعبة، فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية، فشقه فقطب، فقال: "عليّ بذنوب من زمزم" فصبَّ عليه، ثم شرب، فقال رجل: أحرام يا رسول الله هو؟ قال: "لا".
رواه النسائي (5703)، والدارقطني (4695)، والبيهقي (8/ 304) كلهم من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان (هو الثوري)، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود قال .. فذكره.
قال النسائي: "وهذا خبر ضعيف؛ لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه".
وقال الدارقطني: وهذا حديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح". ا.
وبذلك أعله أيضًا أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان فقالا: "أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وروي هذا الحديث عن الثوري، عن الكلي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1552).
وبنحو ذلك أعله أيضًا البخاري، وعبد الله بن نمير فيما نقله عنهما ابن عدي في الكامل (3/ 28 - 29).

‌‌17 - باب ما جاء في انتباذ الخليطين من نوع واحد أو من نوعين
• عن جابر بن عبد الله قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الزبيب، والتمر، والبسر، والرطب.
وفي رواية: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمر والزبيب، ونهي عن التمر والبُسر أن يُنبذا جميعا.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5601)، ومسلم في الأشربة (1986: 18) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع جابرا يقول .. فذكره.
والرواية الأخرى للنسائي (5560) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بإسناد صحيح.

• عن أبي قتادة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حدة.
وفي لفظ: "لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا، ولا تنتبذوا الرطب والزبيب جميعا، ولكن انتبذوا كل

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٨)