Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأعمش، حدثنا سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي .. فذكره.
والرواية الأخرى لمسلم من طريق شعبة، عن سعد بن عبيدة به.

• عن عمران بن حصين أنه قال للحكم بن عمرو الغفاري: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك وتعالى" قال: نعم فقال عمران: لله الحمد أو الله أكبر.
صحيح: رواه أحمد (20654) عن بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد - يعني ابن هلال - عن عبد الله بن الصامت قال: أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين علي خراسان فأبى عليهم فقال له أصحابه: أتركت خراسان أن تكون عليها قال: فقال: إني والله ما يسرني أن أُصلى بحرِّها وتصلون ببردها، إني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد، فإن أنا مضيتُ هلكتُ، وإن رجعت ضربت عنقي. قال: فأراد الحكمَ بن عمرو الغفاري عليها، قال: فانقاد لأمره قال: فقال عمران: ألا أحد يدعو لي الحكم؟ قال فانطلق الرسول، قال: فأقبل الحكم إليه، قال: فدخل عليه قال: فقال عمران للحكم .. فذكره.
ورواه الحارث بن أبي أسامة كما في البغية (603) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن سليمان به نحوه مختصرا. وإسناده صحيح.
ورواه أحمد (20659)، والحاكم (3/ 443) من طرق عن الحسن أن زيادًا استعمل الحكم الغفاري على جيش، فأتاه عمران بن حصين، فلقيه بين الناس فقال: أتدري لم جئتك؟ فقال له: لم؟ قال: هل تذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له أميره قَعْ في النار، فأدرك، فاحتبس، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لو وقع فيها لدخلا النار جميعا، لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى" قال: نعم قال: إنما أردت أن أذكّرك هذا الحديث.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين كما قال ابن المديني وأبو حاتم الرازي، وغيرهما. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 38 - 39). ورواه أحمد (20656، 20658، 19880، 20653، 20661، 19824، 19832) من وجوه أخرى، وفيها كلام يسير.

• عن جرير قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني: "فيما استطعت، والنصح لكل مسلم".
وفي لفظ: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشرك.
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7204)، ومسلم في الإيمان (56: 99) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي - وزاد مسلم غيره - عن هشيم، أخبرنا سيّار، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)

فذكره.
واللفظ الثاني رواه النسائي (4175)، وأحمد (19162) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان (هو الأعمش) عن أبي وائل، عن جرير .. فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أبي أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: "اتقوا الله ربّكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم".
صحيح: رواه الترمذي (616) عن موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا معاوية بن صالح، حدثني سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة يقول: فذكره. قال: فقلت لأبي أمامة: منذ كم سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أيضا الإمام أحمد (22161) عن زيد بن الحباب به مثله.
وقد صحّحه أيضا ابن حبان (4563)، والحاكم (1/ 473) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولا نعرف له علة. وهو كما قال. ورواه أيضا أبو داود (1955) مختصرًا من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر (هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر) عن سُليم بن عامر الكلاعي سمعتُ أبا أمامة يقول: سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر. ولم يذكر نص الخطبة. وللحديث أسانيد أخرى غير أني ما ذكرته هو أصحّها.

• عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن السامع المطيع لا حجة عليه، وإن السامع العاصي لا حجة له".
صحيح: رواه ابن أبي عاصم في السنة (1090)، والطبراني في الكبير (19/ 366) كلاهما من حديث محمد بن عبد الرحيم صاعقة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن ابن محيريز، عن معاوية، .. فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن مجزز على بعث وأنا فيهم. فلما انتهى إلى رأس غزاته أو كان ببعض الطريق استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي. فكنت فيمن غزا معه فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا. فقال عبد الله: - وكانت فيه دعابة - أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا بآمركم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: نعم. قال: فإني أعزم عليكم إلا تواثبتم في هذه

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٠)

النار، فقام نام فتحجزوا. فلما ظن أنهم واثبون قال: أمسكوا على أنفسكم. فإنما كنت أمزح معكم. فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه".
حسن: رواه ابن ماجه (2863)، وأحمد (11639)، وصحّحه ابن حبان (4558) كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي سعيد الخدري … فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو (هو ابن علقمة) وعمر بن الحكم بن ثوبان فإنهما حسنا الحديث.
وصحّح أيضا البوصيري إسناده في مصباح الزجاجة.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يأمر بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له".
حسن: رواه تمام في فوائده (914 - الروض) عن الحسن بن حبيب، حدثنا بدر بن الهيثم، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن المغراء، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن المغراء؛ فإنه صدوق، وتكلم في حديثه عن الأعمش، وليس هذا منها. وكذلك سليمان بن عبد الرحمن - وهو ابن بنت شرحبيل - حسن الحديث.

• عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة، ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: "تسألني يابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله".
حسن: رواه ابن ماجه (2865)، وأحمد (3790)، والبيهقي (3/ 124) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده عبد الله بن مسعود .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خثيم، فإنه حسن الحديث. وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قد سمع من أبيه كما قال البخاري وأبو حاتم وغيرهما ونفى بعضهم سماعه منه، منهم: شعبة وابن معين وغيرهما، ثم هو اختصار لما رواه النسائي (779)، وابن ماجه (1255) كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلكم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتوهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة".
صحّحه ابن خزيمة (1640) من هذا الوجه.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤١)

فقوله: "لا طاعة لمن عصى الله" أي فيما يخالف أمر الله أي فيؤدي الصلاة في وقتها في بيته، ثم يصلي معهم حتى لا يكون عاصيا لهم أيضا؛ لأن وقت الصلاة موسع.
وروى مالك في البيعة (3) عن عبد الله بن دينار: أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه، فكتب إليه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أما بعد لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت.
ورواه البخاري في الأحكام (7203، 7205) من طريق يحيى (هو القطان) عن سفيان (هو ابن عيينة)، عن عبد الله بن دينار به، نحوه.
وعلى هذا المنهج سار أهل السنة والجماعة؛ فإنهم يرون طاعة ولي الأمر في المنشط والمكره.
قال الإمام أحمد: "أصول السنة عندنا … فذكر أمورا ثم قال: والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البَرِّ والفاجر، ومن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة. وسمي أمير المؤمنين".
وقال: "ومن خرج على إمام المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق". انظر: شرح الاعتقاد للالكائي (1/ 160 - 161).
وقال أيضا: "والانقياد إلى من ولاه الله أمركم، لا تنزع يدًا من طاعته، ولا تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا، ولا تخرج على السلطان وتسمع وتطيع ولا تنكث بيعة فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للجماعة، وإن أمرك السلطان بأمر هو الله معصية فليس لك أن تطيعه البتة وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه". انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 24 - 25).
قال الإمام البربهاري: "وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله.
يقول فضيل بن عياض: لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان، فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح، ولم نؤمر أن ندعو عليهم، وإن جاروا وظلموا؛ لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وعلى المسلمين، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (2/ 36).

‌‌12 - باب جور الإمام واستئثاره لا يمنع من السمع والطاعة
• عن عبد الله بن مسعود قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تنكرونها" قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: "أدوا إليهم حقهم، وسلوا الله

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)

حقكم".
متفق عليه: رواه البخاري في الفتن (7052)، ومسلم في الإمارة (1843: 45) كلاهما من طريق الأعمش، حدثنا زيد بن وهب سمعت عبد الله قال .. فذكره.

• عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت، وهو مريض قلنا: أصلحك الله حدث بحديث - ينفعك الله به - سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا: على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله: "إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان".
متفق عليه: رواه البخاري في الفتن (7055)، ومسلم في الإمارة (1709: 42) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني بكير، عن بسر بن سعيد، عن جنادة بن أبي أمية قال .. فذكره.

• عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية".
متفق عليه: رواه البخاري في الفتن (7054)، ومسلم في الإمارة (1849: 55) كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، حدثني أبو رجاء العطاردي قال: سمعت ابن عباس .. فذكره.

• عن أسيد بن حضير أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استعملت فلانا ولم تستعملني؟ قال: "إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني".
متفق عليه: رواه البخاري في الفتن (7057)، ومسلم في الإمارة (1845: 48) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير .. فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1836) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة .. فذكره.

• عن وائل بن حجر قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال:

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)

"اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم".
وفي رواية: فجذبه الأشعث بن قيس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسمعوا وأطيعوا … " الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1846: 49) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه قال .. فذكره. والرواية الأخرى من طريق شبابة، حدثنا شعبة، به.

• عن عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم" قالوا: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال، فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1855: 66) عن داود بن رشيد: حدثنا الوليد يعني بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أخبرني مولى بني فزارة وهو رزيق بن حيان أنه سمع مسلم بن قرظة ابن عم عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول .. فذكره.

• عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع" قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: "لا ما صلّوا".
وفي رواية: "فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم". أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1854: 62) عن هدّاب بن خالد الأزدي، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة .. فذكرته.
وقوله: "من رضي وتابع" أي الإثم والعقوبة على من رضي وتابع، وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت بل إنما يأثم بالرضى به أو بأن لا يكرهه بقلبه أو بالمتابعة عليه. أفاده النووي.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكون من بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون، ويفعلون، ما لا يؤمرون، فمن أنكر برئ، ومن أمسك سلم، ولكن من رضي وتابع".
حسن: رواه ابن حبان (6659)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 329) كلاهما من طرق عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)

ورواه أبو يعلى (5902)، وابن حبان (6658، 6660)، والبيهقي (8/ 157 - 158) كلهم من طرق عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، .. فذكره. أي لم يذكر الواسطة بين الأوزاعي والزهري.
وقد رجح البخاري في التاريخ الكبير (1/ 329)، والدارقطني في العلل (8/ 44 - 245) الطريق الأول الذي فيه الواسطة وهو إبراهيم بن مرة الشامي. ومن أجله يكون إسناده حسنا.
وأما ابن حبان فقال: "سمع هذا الخبر الأوزاعي عن الزهري، وسمعه من إبراهيم بن مرة، عن الزهري، فالطريقان جميعا محفوظان".

‌‌13 - باب مبايعة الإمام أكثر من مرة
• عن سلمة بن الأكوع - في حديث طويل - قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة قال: فبايعته أول الناس ثم بايع، وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال: "بايعْ يا سلمة" قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس قال: "وأيضا" قال: ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلا يعني ليس معه سلاح قال: فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة أو درقة، ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال: "ألا تبايعني يا سلمة" قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس وفي أوسط الناس قال: "وأيضا" قال: فبايعته الثالثة.
متفق عليه: رواه مسلم في الجهاد والسير (1806: 131) عن قتيبة بن سعيد حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول .. فذكره.
ورواه البخاري في الأحكام (7208) عن أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة به مختصرًا. ولفظه: قال: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة فقال لي: "يا سلمة ألا تبايع؟ " قلت: يا رسول الله قد بايعت في الأول قال: "وفي الثاني".

• عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: "ألا تبايعون رسول الله؟ " وكنا حديث عهد ببيعة فقلنا قد بايعناك يا رسول الله ثم قال: "ألا تبايعون رسول الله؟ " فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: "ألا تبايعون رسول الله؟ قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: "على أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس، وتطيعوا وأسر كلمة خفية - ولا تسألوا الناس شيئا".
فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدًا يناوله إياه.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)

صحيح: رواه مسلم في الزكاة (1043) من طريقين عن مروان (وهو ابن محمد الدمشقي)، حدثنا سعيد (هو ابن عبد العزيز)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي .. فذكره.

‌‌14 - باب ما جاء في مبايعة النساء
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)} [الممتحنة: 12].

• عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} إلى قوله {غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد بايعتك كلاما"، ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4891)، ومسلم في الإمارة (1866: 88) كلاهما من طريق ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته .. فذكرته. والسياق للبخاري.

• عن أم عطية قالت: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة منا يدها فقالت: فلانة أسعدتني، وأنا أريد أن أجزيها فلم يقل شيئا، فذهبت، ثم رجعت فما وفت امرأة إلا أم سليم، وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ - أو - ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ.
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7215)، ومسلم في الجنائز (936: 32) كلاهما من طريق حفصة، عن أم عطية. والسياق للبخاري. وعنده (1306) وزيادة: "وامرأة أخرى".
قلت: وتكون هي الخامسة، وقد تكون الخامسة هي أم عطية نفسها، وامرأة معاذ هي ابنة أبي سبرة.

• عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} قالت: وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة إلا امرأة يملكها.
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7214) عن محمود: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. فذكرته.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)

• عن عائشة قالت: ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فأعطته قال: "اذهبي فقد بايعتك".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1866: 89) من طريق ابن وهب، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء قالت .. فذكرته.

• عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة بايعنه على الإسلام فقلن: يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيما استطعتن وأطقتن" قالت: فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة".
صحيح: رواه مالك في البيعة (2) عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة .. فذكرته. وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (1597)، والنسائي (4181)، وابن ماجه (2874)، وأحمد (27019)، وصححه ابن حبان (4553)، والحاكم (4/ 71) كلهم من طرق عن محمد بن المنكدر به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر".

• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال: "أبايعك على أن لا تشرك بالله شيئا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى".
حسن: رواه أحمد (6850) عن خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال .. فذكره.
وإسناده حسن، وابن عياش هو إسماعيل بن عياش صدوق فيما روي عن أهل الشام، وشيخه هنا سليمان بن سليم شامي ثقة، وكذلك فيه عمرو بن شعيب وهو حسن الحديث أيضا.
قال الهيثمي في المجمع (6/ 37): "رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
وفاته أن ينسبه لأحمد وهو على شرطه، ولم أقف عليه فيما طبع من المعجم الكبير.

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصافح النساء في البيعة.
حسن: رواه أحمد (6998) عن عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا أسامة بن زيد،

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)

حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل أسامة بن زيد فإنه مختلف فيه إلا أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه، وكذا عمرو بن شعيب حسن الحديث أيضا.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 266): " رواه أحمد وإسناده حسن".

• عن أسماء بنت يزيد قالت: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء المؤمنين إلى البيعة، فقالت أسماء: يا رسول الله، ألا تحسر لنا يدك؟ قال: "إني لا أصافح النساء".
حسن: رواه إسحاق بن راهويه كما في المطالب (2109) - واللفظ له - وأحمد مختصرًا (27594) من طريقين عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد فذكرته.
قال ابن حجر في المطالب (9/ 610) بعد ما أورده من مسند ابن راهويه: إسناده حسن.
قلت: هو كما قال، فإن شهرا يحسن حديثه إذا لم يخالف، ولم يأت بما ينكر عليه، لا سيما إذا روى عنه عبد الحميد بن بهرام. ورواه أحمد (27572) عن هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الحميد به مطولا.

‌‌15 - باب بيعة العبد
• عن جابر قال: جاء عبد، فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "بعنيه"، فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدًا بعد، حتى يسأله أعبد هو؟ .
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1602) من طرق عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.

‌‌16 - باب بيعة من به عاهة
• عن الشريد قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا قد بايعناك فارجع".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2231) من طريقين عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، .. فذكره.

‌‌17 - باب لا تصح بيعة الصغير
• عن عبد الله بن هشام: - وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله بايعه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هو صغير" فمسح رأسه، ودعا له، وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)

صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7210) عن علي بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام .. فذكره.

• عن الهرماس بن زياد قال: مددتُ يدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ليبايعني فلم يبايعني.
حسن: رواه النسائي (4183) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا عمرو بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام؛ فإنهما حسنا الحديث.

‌‌18 - باب الوفاء ببيعة الإمام الأول، ولا يباع لأكثر من إمام في البلد الواحد
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "فُوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3455)، ومسلم في الإمارة (1842: 44) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرات القزاز، قال: سمعت أبا حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال … فذكره.

‌‌19 - باب إثم من لم يفِ بالبيعة إلا من أجل الدنيا
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجلٌ على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجلٌ يبايع إماما لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وفى له وإلا لم يف له، ورجلٌ يبايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله، لقد أعطي بها كذا وكذا فصدقه فأخذها ولم يعط بها".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7212)، ومسلم في الإيمان (108: 173) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .. فذكره.

‌‌20 - باب الترهيب من نقض البيعة
• عن جابر بن عبد الله: أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! أقلني بيعني، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعني فأبى، فخرج الأعرابي فقال

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها".
متفق عليه: رواه مالك في الجامع (4) عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله … فذكره. ورواه البخاري في الأحكام (7211)، ومسلم في الحج (383: 489) كلاهما من طريق مالك به مثله.

• عن نافع قال لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة". وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرًا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله، ثم ينصب له القتال، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر، إلا كانت الفيصل بيني وبينه.
متفق عليه: رواه البخاري في الفتن (7111) عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن نافع .. فذَكره.
ورواه مسلم في الجهاد والسير (1735: 9) عن أبي الربيع العتكي، عن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مقتصرا على المرفوع دون القصة.
وقوله: "الفيصل" أي القطيعة والهجران.
قال ابن حجر: وفي هذا الحديث وجوب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، والمنع من الخروج عليه، ولو جار في حكمه وأنه لا ينخلع بالفسق. الفتح (13/ 71).

‌‌21 - باب إثم من مات وليس في عنقه بيعة
• عن نافع قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال: إني لم آتك الأجلس، أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1851: 58) عن عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا عاصم - وهو ابن محمد بن زيد عن زيد بن محمد، عن نافع قال .. فذكره.

• عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1850: 57) عن هريم بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر قال:

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)

سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز عن جندب بن عبد الله البجلي قال .. فذكره.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1848) عن شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا غيلان بن جرير، عن أبي قيس بن رباح، عن أبي هريرة .. فذكره.

• عن ربعي بن حراش قال: انطلقت إلى حذيفة بالمدائن ليالي سار الناس إلى عثمان، فقال: يا ربعي، ما فعل قومك؟ قال: قلت: عن أي بالهم تسأل؟ قال: من خرج منهم إلى هذا الرجل، فسميت رجالا فيمن خرج إليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من فارق الجماعة واستذل الإمارة لقي الله ولا وجه له عنده".
حسن: رواه أحمد (23283، 23284) من طرق عن أبي النضر كثير بن أبي كثير، حدثنا ربعي بن حراش .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل كثير هذا فإنه مختلف فيه. قال أبو حاتم: شيخ مستقيم الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن معين: ضعيف الحديث. فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف ولم بأت بما ينكر عليه.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 222): رواه أحمد، ورجاله ثقات".

• عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات بغير إمام، مات ميتة جاهلية".
حسن: رواه أحمد (16876)، وصححه ابن حبان (4573) كلاهما من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن معاوية .. فذكره.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (1091) من طريق يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، حديثين أحدهما عن أبي هريرة، والآخر عن معاوية .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وأبو صالح هو ذكوان السمان.
وقد اختلف فيه على أبي بكر بن عياش، لكن الوجه المذكور هو الصواب كما في علل الدارقطني (7/ 63 - 64).

• عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة، وعصى إمامه، ومات عاصيا. وأمة أو عبد أبق فمات. وامرأة غاب عنها زوجها، قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم. وثلاثة لا تسأل

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥١)

عنهم: رجل نازع الله رداءه، فإن رداءه الكبرياء وإزاره العزة. ورجل شك في أمر الله. والقانط من رحمة الله".
صحيح: رواه أحمد (23943)، وصحَّحه ابن حبان (4554)، والحاكم (1/ 119) كلهم من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، حدثنا أبو هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه عن فضالة بن عبيد فذكره. واللفظ لابن حبان. واقتصر الحاكم على ذكر الثلاثة الأولين. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه ولا نعرف له علة".
قلت: عمرو بن مالك الجنبي لم يخرج له الشيخان في صحيحيهما، وإنما أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن، وهو ثقة.

‌‌22 - باب كراهية المبالغة في مدح السلطان في وجهه والطعن عليه في غيبته
• عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم خلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم قال: كنا نعدها نفاقا.
وفي رواية: كنا نعد هذا نفاقا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7178) عن أبي نعيم، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال .. فذكره.
والرواية الأخرى رواها الطيالسي (2067) عن العمري، عن عاصم بن محمد بن زيد به. وزاد في آخره: قال العمري: فحدثني أخي أن ابن عمر قال: كنا نعد هذا نفاقا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وإسناده ضعيف. العمري هو: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فيه ضعف، وأخوه عبيد الله لم يدرك ابن عمر، لكن لها طريق آخر.
فرواه ابن ماجه (3975)، وأحمد (5829) من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء قال: قيل لابن عمر: إنا ندخل على أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قلنا غيره، قال: كنا نعد ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النفاق.
وإسناده صحيح، أبو الشعثاء هو المحاربي واسمه سليم الأسود وإبراهيم هو النخعي.

‌‌23 - باب ما جاء في إمارة السفهاء، والزجر عن إعانتهم على ظلمهم
• عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: "أعانك الله من إمارة السفهاء" قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي، ولا

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)

يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردوا على حوضي. ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم، وسيردوا على حوضي. يا كعب بن عجرة، الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة والصلاة قربان - أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها".
حسن: رواه أحمد (14441) عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله فذكره. والحديث في مصنف عبد الرزاق (20719).
وأخرجه أيضا البزار (1609 - الكشف)، وأبو يعلى (1999)، وصححه ابن حبان (4514)، والحاكم (4/ 422) من هذا الوجه.
قلت: إسناده حسن لأجل ابن خُثيم وهو عبد الله بن عثمان بن خُثيم - مصغرا - القاري المكي قال فيه أبو حاتم: ما به بأس، وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وهو من رجال مسلم، غير أنه صدوق كما في التقريب.

• عن كعب بن عجرة، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة، خمسة، وأربعة، أحد العددين من العرب، والآخر من العجم، فقال: "اسمعوا، هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراءُ، فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولستُ منه، وليس يرد علي الحوض. ومن لم يدخل عليهم ولم يُعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه، وهو واردٌ عليّ".
صحيح: رواه الترمذي (2259)، والنسائي (4207، 4208)، وأحمد (18126)، وصحّحه ابن حبان (282، 283، 285)، والحاكم (1/ 79) كلهم من طريق أبي حصين، (هو عثمان بن عاصم الأسدي)، عن الشّعبيّ، عن عاصم العدويّ، عن كعب بن عُجرة .. فذكره. وإسناده صحيح.
والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان، باب صفة حوض النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌24 - باب وجوب لزوم جماعة المسلمين وإمامهم
• عن حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم" قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن" قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يهدون بغير هديي تعرف

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٣)

منهم وتنكر" قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها" قلت: يا رسول الله صِفْهم لنا قال: "هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا" قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك".
متفق عليه: رواه البخاري في الفتن (7084)، ومسلم في الإمارة (1847) كلاهما عن محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخولاني، أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول .. فذكره.
ورواه مسلم عقبه من وجه آخر عن حذيفة قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا بشر، فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخبر شر؟ قال: "نعم" قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: " نعم" قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: "نعم" قلت: كيف؟ قال: ايكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس" قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: "تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك فاسمع وأطع".
ولكن في إسناده انقطاع؛ لأن أبا سلام واسمه ممطور الحبشي لم يسمع من حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. قال الدارقطني في التتبع (ص 226): "وهذا عندي مرسل، أبو سلام لم يسمع من حذيفة ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق: لأن حذيفة توفي بعد قتل عثمان رضي الله عنه بليال وقد قال فيه: حذيفة، فهذا يدل على إرساله".
وقال الحافظ في ترجمة ممطور أبي سلام من التهذيب (10/ 296): "أرسل عن حذيفة وأبي ذر وغيرهما".
وقوله في الحديث: "تلزم جماعة المسلمين "قال الطبري: أي الذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة. قال: وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا فلا يتبع أحدًا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر". انظر: فتح الباري (10/ 37).

‌‌25 - باب مناصحة الحاكم باللِّيْنِ والحكمة والموعظة
وقد أرسل الله تعالى موسى وهارون إلى فرعون فقال: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [سورة طه: 43 - 44].

• عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة" قلنا: لمن؟ قال: "لله

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٤)

ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (55) عن محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان قال: قلت لسهيل: إن عمرًا حدثنا عن القعقاع، عن أبيك. قال: ورجوت أن يسقط عني رجلا قال: فقال: سمعته من الذي سمعه منه أبي كان صديقا له بالشام - ثم حدثنا سفيان، عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري .. فذكره.
ورُوي عن أبي هريرة مثله كما عند الترمذي (1926)، والنسائي (4199، 200)، وأحمد (7954) وهو وهم، والصواب حديث تميم كما قال محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 684 - 685)، والدارقطني في العلل (10/ 115 - 118) بل قال البخاري في التاريخ الصغير (2/ 26): "مدار هذا الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم".
ومعنى نصيحة لله سبحانه: صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته. والنصيحة الكتاب الله: الإيمان به والعمل بما فيه، والنصيحة لرسوله: التصديق بنبوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه، والنصيحة الأئمة المؤمنين: أن يطيعهم في الحق، وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا، والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم. ذكره الخطابي في معالم السنن.

• عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم".
صحيح: رواه أحمد (21590)، وصحّحه ابن حبان (67) كلاهما من طريق شعبة، حدثنا عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت فذكره. وإسناده صحيح
وبمعناه عن ابن مسعود وجبير بن مطعم وغيرهما وكلها مخرج في كتاب العلم.

• عن شريح بن عبيد الحضرمي، وغيره، قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فُتحتْ، فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من أشد الناس عذابا أشدهم عذابا في الدنيا للناس"؟ فقال عياض بن غنم: يا هشام بن حكيم، قد سمعنا ما سمعتَ، ورأينا ما رأيتَ، أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن ينصح لسلطان بأمر، فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه له"، وإنك يا هشام لأنت الجريء، إذ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)

تجترئ على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى.
حسن: رواه أحمد (15333) عن أبي المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد الحضرمي وغيره .. فذكروه.
قال الهيثمي في المجمع (5/ 229): "رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد لشريح من عياش وهشام سماعا وإن كان تابعيا".
قلت: ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 407) عن أبيه في ترجمة عياض بن غنم أنه ممن روى عنه شريح بن عبيد. ولم يعرف شريح بالتدليس، فمثله يُحمل على الاتصال.
وقد روي أن الواسطة بين شريح وعياض بن غنم جبير بن نفير وفي إسناده مقال. وللحديث طرق أخرى في السنة لابن أبي عاصم (1132)، والمستدرك (3/ 290)، والبيهقي (8/ 164) وهي لا تخلو من مقال، لكن بعضد بعضها بعضا وهذا رسم الحديث الحسن.
ومنهج أهل السنة والجماعة مناصحة ولاة الأمراء سرا ولا يكون ذلك على المنابر والمجامع.
فقد كان الصحابة ينصحون الولاة سرا، وقد قيل لأسامة بن زيد: ما يمنعك أن تدخل على عثمان، فتكلمه فيما يصنع؟ ، فقال أسامة: إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه. رواه البخاري (3267)، ومسلم (2989).
وقال سعيد بن جُمهان لعبد الله بن أبي أوفى: إن السلطان يظلم الناس، ويفعل بهم. قال سعيد: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال: ويحك يا ابن جُمهان عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم - يعني جماعة المسلمين - إنْ كان السلطان يسمع منك فأْته في بيته، فأخبره بما تعلم. فإن قبل منك وإلا فدَعْهُ فإنك لست بأعلم منه. رواه أحمد (19415) بإسناد حسن.
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: "ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة، وذكر ذلك على المنابر؛ لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان، والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير.
وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل، فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذلك أن فلانا يفعلها لا حاكم ولا غير حاكم.
ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه ألا تنكر على عثمان؟ ، قال: أُنكر عليه عند الناس؟ لكن أنكر عليه بيني وبينه، ولا أفتح باب شر على الناس.
ولما فتحوا الشر في زمن عثمان رضي الله عنه وأنكروا على عثمان جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم، حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية، وقتل عثمان وعلي

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)

بأسباب ذلك، وقتل جمٌّ كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علنًا، حتى أبغض الناس ولي أمرهم، وحتى قتلوه نسأل الله العافية". اهـ حقوق الراعي والرعية (ص 27 - 28) فتوى الشيخ في آخر الرسالة المذكورة.

‌‌26 - باب الأمر بقتل من خرج على الإمام وجماعة المسلمين
• عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة، وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنا من كان".
وفي لفظ: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب الناس، فقال: "إنه سيكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه فارق الجماعة، أو يريد يفرق أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم كائنا من كان، فاقتلوه؛ فإن يد الله على الجماعة، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1852) من طريق غندر، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة قال: سمعت عرفجة قال .. فذكره.
واللفظ الثاني رواه النسائي (4020)، وصححه ابن حبان (4577) من طريقين آخرين عن زياد بن علاقة به. وإسناده صحيح.
وقوله: "هنات وهنات" الهنات جمع هنة وتطلق على كل شيء والمراد بها الفتن والأمور الحادثة.

• عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة، والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم، فجلست إليه فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها وتجيء فتنة، فيرقق بعضها بعضا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتأته منيته، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر".
فدنوت منه، فقلت له: أنشدك الله أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهوى إلى

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)

أذنيه وقلبه بيديه وقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي فقلت له: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] قال: فسكت ساعة ثم قال: أطعه في طاعة الله، واعصه في معصية الله.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1844: 46) من طريق جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال .. فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1853) عن وهب بن بقية الواسطي حدثنا خالد بن عبد الله عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري .. فذكره.

‌‌27 - باب ما جاء في قتال الخوارج
• عن علي بن أبي طالب قال: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة".
متفق عليه: رواه البخاري في استتابة المرتدين (6930)، ومسلم في الزكاة (1066: 154) كلاهما من طريق الأعمش، حدثنا خيثمة، حدثنا سويد بن غفلة، قال: قال علي رضي الله عنه .. فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: . اعدل يا رسول الله فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟ قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدُكم صلاتَه مع صلاته وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في قذذه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصله، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه، فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرْث والدم، آيتهم رجلّ إحدى يديه - أو قال: ثدييه - مثل ثدي المرأة - أو قال: مثل البضعة

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)