Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌42 - باب اتخاذ العرفاء
• عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن: "إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم" فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا.
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7176 - 7177) عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة قال ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه … فذكراه.
وأما ما روي عن المقدام بن معد يكرب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب على منكبه، ثم قال له: "أفلحت يا قديم، ولم تكن أميرًا، ولا كاتبا، ولا عريفا". فلا يصح. رواه أبو داود (2933) عن عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام بن معديكرب .. فذكره. وفي إسناده صالح بن يحيى بن المقدام ضعيف.
واختلف فيه أيضًا على محمد بن حرب، فمنهم من رواه عنه هكذا، ومنهم من رواه عنه بإسقاط يحيى بن جابر كما عند أحمد (17205).
وكذلك لا يصح ما روي عن غالب القطان، عن رجل عن أبيه، عن جده: أنهم كانوا على منهل من المناهل، فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقسم الإبل بينهم وبدا له أن يرتجعها منهم فأرسل ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ائت النبي صلى الله عليه وسلم فقل له: إن أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك: نعم أو لا. فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده. فأتاه فقال: إن أبي يقرئك السلام. فقال: "وعليك وعلى أبيك السلام" فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا، وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فقال: "إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن هم أسلموا فلهم إسلامهم وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام" فقال: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده. فقال: "إن العرافة حق ولا بد للناس من العرفاء، ولكن العرفاء في النار".
رواه أبو داود (2934) عن مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جده، فذكره. وفي إسناده مجاهيل.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)

‌‌43 - باب اتخاذ الإمام مترجما أمينا
• عن زيد بن ثابت قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمت له كتاب يهود وقال: "إني والله ما آمن يهود على كتابي" فتعلمته فلم يمر بي إلا نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إذا كتب، وأقرأ له إذا كُتِبَ إليه.
حسن: رواه أبو داود (3645) - واللفظ له - والترمذي (2715) وأحمد (21618) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعلقه البخاري في الأحكام (7195) عن خارجة بن زيد، به مختصرًا.

‌‌44 - باب الإمام يتخذ كاتبا أمينا عاقلا
• عن زيد بن ثابت قال: بعث إلي أبو بكر لمقتل أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.
قال زيد: قال أبو بكر: وإنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتبع القرآن فاجمعه. قال زيد: فوالله لو كلّفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما كلّفني من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يحث مراجعتي حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، ورأيت في ذلك الذي رأيا، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب والرقاع، واللخاف وصدور الرجال، فوجدت في آخر سورة التوبة: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] إلى آخرها مع خزيمة أو أبي خزيمة، فألحقتها في سورتها وكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله عز وجل، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر.
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7191) عن محمد بن عبيد الله أبي ثابت، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)

‌‌45 - باب محاسبة الإمام عُمّاله
• عن أبي حميد الساعدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن الأتبية على صدقات بني سليم، فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاسبه قال: هذا الذي لكم وهذه هدية أهديت لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا" ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس، وحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله فيأتي أحدكم فيقول: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئا قال هشام: بغير حقه - إلا جاء الله يحمله يوم القيامة ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء، أو ببقرة لها خوار، أو شاة تيعر"، ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه "ألا هل بلغت؟ ".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7197)، ومسلم في الإمارة (1832: 27) كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي .. فذكره. 42 - كتاب الإمارة

• * *

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨١)

‌‌43 - كتاب الجهاد
‌‌جموع ما جاء في فضائل الجهاد
‌‌1 - باب فضل الجهاد في سبيل الله إذا دعا إليه الإمام
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 111 - 112].
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الصف: 10 - 12].

• عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة على ميقاتها"، قلت: ثم أي؟ قال: "ثم برُّ الوالدين"، قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" فسكتُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2782)، ومسلم في الإيمان (85: 138) كلاهما من طريق الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله بن مسعود .. فذكره.

• عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: "إيمان بالله ورسوله"، قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور".
متفق عليه: رواه البخاري في الإيمان (26)، ومسلم في الإيمان (83) كلاهما من حديث إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة .. فذكره ولفظهما سواء.

• عن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله وجهاد في

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)

سبيله" الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في العتق (2518)، ومسلم في الإيمان (136: 84) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر .. فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته، أن يُدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة".
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (2) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال فذكره. ورواه البخاري في فرض الخمس (3123) من طريق مالك به مثله. ورواه مسلم في الإمارة (1876: 104) من وجه آخر عن أبي الزناد به، مثله.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تضمَّن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو عليَّ ضامنٌ أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كَلْمٍ يُكلَمُ في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كُلِمَ، لونُه لونُ دم، وريحُه مسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأُقتَل، ثم أغزو فأُقتَل، ثم أغزو فأُقتَل".
متفق عليه: رواه البخاري في الإيمان (36) ومسلم في الإمارة (1876: 103) كلاهما من حديث عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال … فذكره. واللفظ المسلم، ولفظ البخاري مختصر.

• عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة كلهم ضامنٌ على الله عز وجل: رجلٌ خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه، فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجلٌ راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه، فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامنٌ على الله عز وجل".
صحيح: رواه أبو داود (2494)، والحاكم (2/ 73) وعنه البيهقي (9/ 166)، وصحّحه ابن حبان (499) كلهم من حديث سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي .. فذكره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)

وكذلك صحّحه الحافظ في الفتح (6/ 8).

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعني يقول الله عز وجل: "المجاهد في سبيلي هو عليّ ضامن إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة".
حسن: رواه الترمذي (1620) واللفظ له، وابن أبي عاصم في الجهاد (45) من طريق المعتمر بن سليمان، حدثني مرزوق أبو بكر، عن قتادة، عن أنس .. فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه".
قلت: إسناده حسن من أجل مرزوق أبي بكر وهو البصري، مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي، وهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد وثقه أبو زرعة.
وفي الباب ما رُوي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه عز وجل قال: "أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاء مرضاتي ضمنت له أن أرجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته غفرت له ورحمته".
رواه النسائي (3126)، وأحمد (5977) من طريق حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن ابن عمر .. فذكره.
والحسن البصري اختلف في سماعه من ابن عمر، فنفاه ابن حبان والحاكم، وأثبته ابن المديني وابن معين وأحمد وأبو حاتم الرازي، وهو المعتمد إلا أن الحسن مدلس وقد عنعن.

• عن حميدٍ - يعني ابن هلالٍ - قال: كان رجلٌ منَ الطُّفاوة طريقه علينا، فأتى على الحيِّ فحدَّثهم قال: قدمت المدينة في عير لنا، فبعنا بياعتنا، ثمَّ قلت: لأنطلقنَّ إلى هذا الرَّجل فلآتينَّ من بعدي بخبره، قال: فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يريني بيتًا قال: "إنَّ امرأةً كانت فيه، فخرجت في سريَّةٍ منَ المسلمين، وتركت ثنتي عشرة عنزًا لها وصيصيتها كانت تنسج بها قال: ففقدت عنزًا من غنمها وصيصيتها فقالت: يا ربِّ! إنَّك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإنِّي قد فقدت عنزًا من غنمي وصيصيتي وإنِّي أنشدك عنزي وصيصيتي" قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شدَّة مناشدتها لربِّها تبارك وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأصبحت عنزها ومثلها وصيصيتها ومثلها، وهاتيك فأتها فاسألها إن شئت" قال: قلت: بل أصدِّقك.
صحيح: رواه أحمد (20664) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - عن حميد .. فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 277): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

• عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)

الجهاد، قال: "لا أجده"، قال: "هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ " قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طِوَلِه، فيكتب له حسنات.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2785) من طريق محمد بن حمادة، أخبرني أبو حصين، أن ذكوان حدثه أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه قال .. فذكره.
ورواه مسلم في الإمارة (1878: 110) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: فذكره بنحوه وفيه: "مثل المجاهد في سبيل الله لا يفترُ من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى".
وليس فيه قول أبي هريرة: "إن فرس المجاهد … ".
وقوله: "يستن" أَي يمرح بنشاط.
وقوله: "طِولَه" وهو الحبل الذي يشد به الدابة، ويمسك طرفه ويرسل في المرعى.

• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم، وتوكل اللهُ للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه: أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير .. (2787) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال .. فذكره.

• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع".
صحيح: رواه مالك في الجهاد (1) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .. فذكره.
ورواه مسلم في الإمارة (1878: 110) من وجه آخر عن أبي هريرة كما سبق.

• عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "من خير معاش الناس لهم رجلٌ ممسكٌ عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هَيْعة أو فزعةً طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، يعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1889: 125) عن يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة، عن أبي هريرة قال فذكره.

• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم بخير الناس منزلا؟ " قلنا:

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)

بلى يا رسول الله، قال: "رجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله عز وجل حتى يموت أو يقتل، وأخبركم بالذي يليه"، قلنا: نعم يا رسول الله، قال: "رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، وأخبركم بشر الناس" قلنا: نعم يا رسول الله، قال: "الذي يسأل بالله عز وجل ولا يعطي به".
حسن: رواه النسائي (2569) عن محمد بن رافع، حدثنا أبن أبي فديك قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس .. فذكره.
وهذا إسناد حسن من أجل الكلام في سعيد بن خالد القارظي، فضعّفه النسائي ومشّاه غيره فهو حسن الحديث. وتقدم الكلام عليه مفصلا في كتاب الزكاة، باب من يُسأل بالله عز وجل ولا يعطي به.

• عن أم مبشر قالت: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس خير منزلة عند الله؟ فقال: "رجل على متن فرسه يخيف العدو ويخيفونه، ورجل يقيم الصلاة، ويؤتي حق الله في ماله، وهو في غنيمة له" وأشار بيده إلى الحجاز.
صحيح: رواه ابن المبارك في الجهاد (166)، وابن راهويه في مسنده (2200)، والبيهقي في الشعب (3986 - طبعة الرشد) كلهم من طريق أبن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر فذكرته. وعند البيهقي مختصر.
وإسناده صحيح، ولقاء مجاهد من أم مبشر ممكن، ولم أقف من نفَى سماع مجاهد منها كما لم أقف على من أثبت سماعه.
وأما الحافظ ابن حجر فقال في المطالب (2047): "الحديث مرسل" وهو قد تبع في ذلك المزي فإنه قال في ترجمة أم مبشر من تهذيب الكمال: "إن رواية مجاهد عن أم مبشر يقال: مرسلة". ولم يبين قائله.
وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك يخطب الناس، وهو مسندٌ ظهره إلى راحلته، فقال: "ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس: إن من خير الناس رجلا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدمه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلًا فاجرًا يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه". فهو ضعيف.
رواه النسائي (3106)، وأحمد (11319)، والحاكم (2/ 67 - 68)، وعنه البيهقي (9/ 160) من طرق عن الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري .. فذكره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)

قلت: في إسناده أبو الخطاب وهو المصري لم يذكر في ترجمته من الرواة غير أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وقال ابن المديني والنسائي: لا أعرفه، وقال الدارقطني: مجهول.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المجاهد في سبيل الله مضمون على الله إما أن يكفته إلى مغفرته ورحمته وإما أن يرجعه بأجر وغنيمة، ومثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفطر حتى يرجع". فإسناده ضعيف.
رواه ابن ماجه (2754) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد قال .. فذكره.
وفي إسناده عطية، وهو ابن سعد العوفي وهو ضعيف. وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 152).
قوله: "يكفته" أي يضمّه.
وكذلك لا يصح ما روي عن أم مالك البهزية مرفوعا: "خير الناس في الفتنة رجل معتزل في ماله، يعبد ربه، ويؤدي حقه، ورجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله يُخيفهم ويُخيفونه".
رواه أحمد (27353)، والطبراني في الكبير (25/ 150 - 151) من طرق عن ليث بن أبي سليم، حدثني طاوس، عن أم مالك البهزية فذكرته. وليث ضعيف.
ورواه الترمذي (2177) من طريق محمد بن جُحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية فذكرته.
وفيه رجل لم يسم، ولذا قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه" أي ضعيف، وقيل: الرجل الذي لم يسم هو ليث بن أبي سليم.
ورواه عبد الرزاق (20760) - ونعيم بن حماد في الفتن (219، 511 ، 730)، والداني في الفتن (157) من طريق ابن المبارك - كلاهما (عبد الرزاق وابن المبارك) عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه .. فذكر نحوه وهو مرسل.
إلا أن الحاكم رواه (4/ 446، 464) من طريق الدبري ويحيى بن جعفر كلاهما عن عبد الرزاق بإسناده، وزاد فيه ابن عباس.
والظاهر أنه وقع فيه وهم، فإن مصنف عبد الرزاق المطبوع برواية الدبري، وليس فيه ذكر ابن عباس، وهو موافق لرواية ابن المبارك، فالصواب أنه مرسل.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (1262، 3507) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن أم مالك نحوه، وسويد بن عبد العزيز هو السلمي مولاهم ضعيف.

• عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)

صحيح: رواه مسلم في اإمارة (1891: 130) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال .. فذكره.

• عن أبي هريرة قال: مرَّ رجلٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينةٌ من ماءٍ عذبةٌ، فأعجبته لطيبها، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة، اغزو في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواقَ ناقة، وجبت له الجنة".
حسن: رواه الترمذي (1650)، وأحمد (9762، 10786)، والحاكم (2/ 68)، والبيهقي (9/ 160) كلهم من طرق عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة .. فذكره. واللفظ للترمذي.
وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد؛ فإنه مختلف فيه إلا أنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
قلت: ابن أبي ذباب هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث ثقة، لم يخرج له مسلم.
وقوله: "فواق ناقة" الفواق بضم الفاء وفتحها هو ما بين الحلبتين من الوقت، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع.

• عن عائشة أن مكاتبا لها دخل عليها ببقية مكاتبته، فقالت له: أنت غير داخل علي غير مرتك هذه، فعليك بالجهاد في سبيل الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما خالط قلب امرئ مسلم رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار".
حسن: رواه أحمد (24548) عن أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة .. فذكرته.
وهذا إسناد حسن فإن إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل الشام وهذه منها. وله طرق أخرى وما ذكرته هو أصحها.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 275): "رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات".

• عن البراء قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل وأسلم؟ قال: "أسلم ثم قاتل"، فأسلم، ثم قاتل، فقُتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمل قليلا، وأُجر كثيرًا".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2808)، ومسلم في الإمارة (1900: 144) كلاهما من حديث أبي إسحاق، عن البراء .. فذكره، واللفظ للبخاري.

• عن النعمان بن بشير قال: كنتُ عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة -، ولكن إذا صليتُ الجمعة دخلتُ، فاستفتيتُه فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله عز وجل: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 19] الآية إلى آخرها".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1879: 111) عن حسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني النعمان بن بشير قال .. فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله"، وقالوا: ثم من؟ قال: "مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله، ويدعُ الناس من شره".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2786)، ومسلم في الإمارة (1888: 122) كلاهما من طرق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري قال .. فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها".
فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة - أراه فوقه - عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2790) عن يحيى بن صالح، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة .. فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أبا سعيد، من رضي بالله ربا،

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)

وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا وجبت له الجنة".
فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدْها عليَّ يا رسول الله، ففعل، ثم قال: "وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1884: 116) عن سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري قال .. فذكره.

• عن أبي الدرداء قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "من أقام الصلاة وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئا، كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده"، فقلنا: يا رسول الله، ألا نخبر بها الناس، فيستبشروا بها؟ فقال: "إن للجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على المؤمنين، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي، ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل، ثم أحيا ثم أقتل".
حسن: رواه النسائي (3132) عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، حدثنا زيد بن واقد، حدثني بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء فذكره.
وإسناده حسن من أجل هارون بن محمد وشيخه محمد بن عيسى فإنهما حسنا الحديث.

• عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2818) ومسلم في الجهاد والسير (1742: 20) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فذكره. والسياق للبخاري، ومسلم ذكره بتمامه.

• عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"، فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى آنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه، فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)

صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1902: 146) من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس به، فذكره. وعبد الله بن قيس هو أبو موسى الأشعري.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقابُ قوس في الجنة خيرٌ مما تطلع عليه الشمس وتغرب" وقال: "لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2793) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
ورواه مسلم في الإمارة (1882: 114) من وجه آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لولا أن رجالا من أمتي" وساق الحديث وقال فيه: "ولروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها".

• عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لغدوةٌ في سبيل الله أو روحةٌ خير من الدنيا وما فيها".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2792)، ومسلم في الإمارة (1880: 112) كلاهما من طريقين عن أنس قال .. فذكره.
ورواه البخاري في الجهاد (2796) من طريق حميد، عن أنس بسياق أطول.
قوله: "لغدوة" الغدوة بالفتح - المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه.
وقوله: "وروحة" الروحة: المرة الواحدة من الرواح، وهو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها.

• عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2794)، ومسلم في الإمارة (1881: 114) كلاهما من طريق سفيان (هو الثوري)، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد .. فذكره.

• عن أبي أيوب قال: قال رسول الله: "غدوةٌ في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1883: 115) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شُرحبيل بن شريك المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: سمعت أبا أيوب يقول .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩١)

وفي معناه ما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" إلا أنه ضعيف.
رواه الترمذي (1649) من طريق الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال .. فذكره.
في إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وقد عنعن، والحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث، وليس هذا منها.
وتقدم في باب كراهية السفر يوم الجمعة بسياق أطول.
وفي معناه ما روي أيضا عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسك .. يوم القيامة".
رواه ابن ماجه (2775) عن محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري قال: حدثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن أنس بن مالك .. فذكره.
وفي إسناده محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري روى عنه جمعٌ، ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته (9/ 140)، ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا.
وشبيب هو ابن بشر البجلي حسن الحديث.
وأما البوصيري فقال في مصباح الزجاجة (3/ 158): "هذا إسناد حسن مختلف في رجال إسناده.

• عن فضالة بن عبيد يقول: سمدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا زعيم - والزعيم الحميل - لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة. وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة. وببيت في أعلى غرف الجنة، من فعل ذلك، فلم يدع للخير مطلبا، ولا من الشر مهربا، يموت حيث شاء أن يموت".
حسن: رواه النسائي (3135)، وصحّحه ابن حبان (4619)، والحاكم (2/ 71) من طرق عن ابن وهب، أخبرني أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة بن عبيد .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي هانئ الخولاني، وهو حميد بن هانئ حسن الحديث.
وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم".
قلت: عمرو بن مالك لم يخرج له مسلم.
قال ابن حبان: "الزعيم لغة أهل المدينة، والحميل لغة أهل مصر، والكفيل لغة أهل العراق،

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٢)

ويشبه أن تكون هذه اللفظة "الزعيم الحميل" من قول ابن وهب أدرج في الخبر".

• عن عبد الله بن حبشي الخثعمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة". قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت". قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل". قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر ما حرم الله عليه". قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله ونفسه". قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه، وعقر جواده".
حسن: رواه أحمد (15401)، واللفظ له، وعنه أبو داود (1449)، والنسائي (2526) كلهم من حديث حجاج (هو ابن محمد المصيصي) قال: قال ابن جريج: حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حُبشي .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل علي الأزدي، وهو ابن عبد الله البارقي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد تقدم في كتاب الزكاة مختصرًا.

• عن جابر قال: قالوا: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقر جواده، وأهريق دمه".
صحيح: رواه أحمد (4210)، والدارمي (2437) وصحّحه ابن حبان (4639) كلهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره. وهذا إسناد صحيح.
وروي من حديث أبي موسى وهو وهم، فقد قال البزار عقب رواية أبي موسى: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى إلا عبد الملك بن أبي غنية، وغير ابن أبي غنية إنما يرويه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم". مسند البزار (3016).
قلت: وهو كما قال.

• عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة يحبهم الله عز وجل: رجل أتى قوما فسألهم بالله، ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم، فمنعوه فتخلفهم رجلٌ بأعقابهم فأعطاه سرًّا، لا يعلم بعطيته إلا الله عز وجل، والذي أعطاه. وقومٌ ساروا ليلتهم، حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم، فقام يتملّقني، ويتلو آياتي. ورجلٌ كان في سرية فلقوا العدو، فانهزموا، فأقبل بصدره حتى يقتل، أو يفتح له".
حسن: رواه النسائي (1615)، والترمذي (2568) كلاهما عن محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور بن المعتمر قال: سمعت ربعي بن حراش، يحدث عن زيد بن ظبيان رفعه إلى أبي ذر .. فذكر الحديث. وربعي بن حراش "مقبول" وقد توبع. والكلام عليه

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)

مبسوط في قيام الليل.

• عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم. يعني أصحابه، فعلم ما عليه، فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي، رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه".
صحيح: رواه أبو داود (2536)، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود .. فذكر مثله.
وإسناده صحيح وعطاء بن السائب ثقة وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط آَخر عمره، ولكن سماع حماد بن سلمة منه قبل الاختلاط. وهو مخرج في كتاب الإيمان، باب ما جاء في إثبات العجب لله تعالى.

• عن سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: تسلم، وتذر دينك، ودين آبائك، وآباء أبيك، فعصاه، فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: تهاجر، وتدع أرضك، وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطِّوَل، فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال، فعصاه فجاهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن فعل ذلك، كان حقا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقًّا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة أو وقصته دابته، كان حقا على الله أن يدخله الجنة".
حسن: رواه النسائي (3134)، وأحمد (15958)، وابن أبي شيبة (5/ 293)، وصحّحه ابن حبان (4593)، كلهم من طريق موسى بن المسيب، أخبرني سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي فاكه فذكره.
وإسناده حسن من أجل موسى بن المسيب، فإنه حسن الحديث.
وقد حسّن الحافظ إسناده في ترجمة سبرة بن أبي فاكه من الإصابة (4/ 219).
وقوله: "الطول" بكسر الطاء وفتح الواو، وهو الحبل الذي يشد أحد طرفيه في الوتد، والطرف الآخر في يد الفرس.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٤)

‌‌2 - باب فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله
قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا
بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا
يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ
الْمُحْسِنِينَ} [سورة التوبة: 120].

• عن أبي عبس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما اغبرّتْ قدما عبدٍ في سبيل الله فتمسه النار".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد (2811)، عن إسحاق، أخبرنا محمد بن المبارك، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني يزيد بن أبي مريم، أخبرنا عباية بن رافع بن خديج، أخبرني أبو عبس - وهو عبد الرحمن بن حبر - قال .. فذكره.

• عن أبي مصبِّح المقرائي قال: غزونا مع مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم، فسبق رجل الناس، ثم نزل يمشي ويقود دابته، فقال مالك: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل الله ساعة من نهار، فهما حرام على النار" وأصلح دابتي لتغنيني عن قومي، قال أبو مصبح: فنزل الناس فلم أر نازلا قط أكثر من يومئذ.
صحيح: رواه عبد الله بن المبارك في الجهاد (33) - والسياق له - وأحمد (21962) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني أبو مصبح .. فذكره.
وإسناده صحيح. ولا يضر عدم معرفة اسم الصحابي.
وقال ابن حجر في ترجمة مالك بن عبد الله بن سنان الخثعمي من الإصابة (9/ 428): "وسمى أبو داود الطيالسي في مسنده، وعبد الله بن المبارك في كتاب الجهاد الرجل المذكور - يعني الصحابي الذي حدث بالحديث - جابر بن عبد الله وهذا هو الصواب".
قلت: يشير بذلك إلى ما رواه عبد الله بن المبارك في الجهاد (32)، ومن طريقه الطيالسي (1881)، وأحمد (14947)، وابن حبان (4604) كلهم من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن حصين بن حرملة، عن أبي المصبح، عن جابر بن عبد الله .. فذكره. ومنهم من اقتصر على المرفوع، ومنهم من ذكره مع القصة.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يلج النارَ أحدٌ بكى من خشية الله عز وجل حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنم في منخري امرئ أبدًا".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٥)

صحيح: رواه أحمد (10560) - واللفظ له - عن يزيد (هو ابن هارون) وأبي عبد الرحمن المقرئ - والترمذي (1633)، والنسائي (3108) من طريق ابن المبارك - والحاكم (4/ 260) من طريق جعفر بن عون - كلهم عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة .. فذكره.
وإسناده صحيح، والمسعودي اختلط بأخرة لكن سماع أبي عبد الرحمن - وهو عبد الله بن يزيد المقرئ - وجعفر بن عون قبل الاختلاط.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وللحديث طرق أخرى وألفاظ مختلفة لا تسلم من مقال، وقد أكثر النسائي (3107 - 3115) من تخريج طرقها وألفاظها. انظر: مسند أحمد (7480، 8479) والجهاد لابن أبي عاصم (121)، وعلل الدارقطني (8/‌‌ 336).

3 - باب فضل من غزا في سبيل الله، ولم يغنم ْ

• عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، يبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تمَّ لهم أجرُهم".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1906: 153) عن عبد بن حُميد، حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلّي، عن عبد الله بن عمرو فذكره.

‌‌4 - باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل
• عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رباطُ يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضعُ سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحةُ يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (2892) عن عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي .. فذكره.
ورواه مسلم في الإمارة (1881: 114) من طريق الثوري، عن أبي حازم مقتصرًا على الجزء الأخير.

• عن سلمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٦)

وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1913: 163) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث بن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان قال .. فذكره.
وسلمان هو الفارسي هو الصحابي المشهور ويقال له أيضا سلمان الخير.

• عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رباط شهر خير من صيام دهر، ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر، وغُدي عليه برزقه وريح من الجنة، ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل".
حسن: رواه الطبراني في الكبير - كما في جامع المسانيد والسنن (11050) - عن خير بن عرفة، عن عبد الله بن عبد الحكم، عن عصام بن إسماعيل، عن موسى بن ورقان، عن حنش بن عبد الله، عن أبي الدرداء .. فذكره.
قال المنذري في الترغيب والترهيب (1924): "رواه الطبراني ورواته ثقات". وتبعه الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 290).
إلا أني لم أقف على ترجمة عصام بن إسماعيل، وموسى بن ورقان، بل لم أجد ذكرهما في ثقات ابن حبان، وقد يكون وقع تصحيف في الاسم فالعهدة على المنذري والهيثمي.

• عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنه يُنمى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن من فتنة القبر".
صحيح: رواه أبو دا ود (2500)، والترمذي (1631)، وأحمد (23951)، وصحّحه ابن حبان (4624)، والحاكم (2/ 79، 144) كلهم من طريق حيوة بن شريح (وهو المصري) قال: أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني، أن عمرو بن مالك الجنبي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد .. فذكره.
وإسناده صحيح. وتقدم في الجنائز باب الرباط في سبيل الله وقاية من عذاب القبر.

• عن عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يجرى له أجر عمله حتى يبعث، ويؤمن من فتان القبر".
حسن: رواه أحمد (17359) عن عبد الله بن يزيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا مشرح قال: سمعت عقبة بن عامر .. فذكر مثله.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة لأن الراوي عنه أحد العبادلة، وقد سبق الكلام عليه في الجنائز، باب الرباط في سبيل الله وقاية من عذاب القبر.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)

• عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يُنمى له عمله، ويجري عليه رزقه إلى يوم القيامة".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (18/ 256 - 257)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 348)، وابن أبي عاصم في الجهاد (296) كلهم من طرق عن أبي مطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسي، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، وكثير بن مرة، وعمرو بن الأسود، عن العرباض بن سارية .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي مطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسي فإنه حسن الحديث.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1925): "رواه الطبراني في الكبير بالإسنادين، رواة أحدهما ثقات". وتبعه الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 290). والمرابطة في سبيل الله تعتبر من الصدقة الجارية.
وفي الباب عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل".
رواه الترمذي (1667)، والنسائي (3169، 3170)، وأحمد (442، 470، 558)، وصحّحه ابن حبان (4609)، والحاكم (2/ 68 و 2/ 143 - 144) كلهم من طرق عن زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان - وهو على المنبر - يقول: إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية تفرقكم عني ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول .. فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وقال الحاكم في الموضع الأول: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه". وقال في الموضع الثاني: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
قلت: في إسناده أبو صالح مولى عثمان لم يخرج له مسلم، إنما روى له الترمذي والنسائي فقط، واسمه الحارث، ويقال: بُركان بالباء الموحدة.
قال العجلي في ثقاته (ص 501): روى عنه زهرة بن معبد وأهل مصر ثقة. وذكره ابن حبان في ثقاته (4/ 84)، لذا قال ابن حجر "مقبول" أي عند المتابعة.
وله متابع إلا أنه لا يفيد في التقوية وهو ما رواه أحمد (433، 463)، وابن أبي عاصم في الجهاد (151) من طرق عن كهمس بن الحسن، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن عثمان بلفظ: "حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها". إلا أن مصعب بن ثابت لين الحديث، ثم إنه لم يدرك عثمان؛ فإنه ولد بعد مقتل عثمان بنحو خمسين سنة.
ورواه بعضهم عن كهمس بن الحسن، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، عن عثمان

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)