واحد على حدته".
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5602)، ومسلم في الأشربة (1988: 24) كلاهما من طريق هشام الدستوائي، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال .. فذكره.
واللفظ للبخاري، واللفظ الآخر لمسلم من رواية علي بن المبارك، عن يحيى (هو ابن كثير)، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة.
ورواه النسائي (5567)، من طريق أبي إسماعيل، ثنا يحيى به وزاد: "في الأسقية التي يُلاث على أفواهها".
وهذه الزيادة تفرد بها في هذا الحديث أبو إسماعيل واسمه إبراهيم بن عبد الملك البصري القناد، وقد تكلم في حفظه، فذكره العقيلي في الضعفاء (1/ 57) وقال: "يهم في الحديث".
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. ولذلك قال الحافظ: "صدوق في حفظه شيء".
فمثله لا يقبل تفرده بالزيادة، ولا سيما وقد رواه هشام الدستوائي وغيره عن يحيى بن أبي كثير بدونها، وهو أثبت الناس في يحيى.
وقوله: "يلاث على أفواهها" بالمثلية أي يُشد ويربط. والمراد بالأسقية المتخذة من الجلد.
• عن أنس بن مالك قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط التمرُ والزهوُ ثم يُشرب، وإن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1981) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة حدثه أنه سمع أنس بن مالك قال .. فذكره.
• عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزبيب والتمر، والبُسر والتمر" وقال: "يُنبذ كل واحد منهما على حدته".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1989) من طريق وكيع، عن عكرمة بن عمار، عن أبي كثير الحنفي، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
• عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن التمر والبُسر أن يخلط بينهما.
وفي رواية: "من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا، أو تمرا فردا، أو بُسرا فردًا".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1987) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال .. فذكره.
والرواية الأخرى من طريق أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، به.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٩)
• عن ابن عباس قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أنُ يخلط التمر والزبيب جميعا، وأن يخلط البسر والتمر جميعا، وكتب إلى أهل جُرَش ينهاهم عن خليط التمر والزبيب.
صحيح: رواه مسلم (1990) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن مسهر، عن الشيباني عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال .. فذكره.
• عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير، وأن يخلط البلحُ بالزهو.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1995: 41) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال .. فذكره.
• عن ابن عمر أنه كان يقول: قد نُهي أن يُنبذ البسرُ والرطب جميعا، والتمر والزبيب جميعا.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1991: 28) عن محمد بن رافع، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال .. فذكره.
• عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نهى عن البلح والتمر، والزبيب والتمر.
صحيح: رواه أبو داود (3705)، والنسائي (5547)، وأحمد (18820) كلهم من طريق شعبة، ثنا الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال .. فذكره.
وإسناده صحيح. ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن، والحكم هو: ابن عتيبة الكوفي.
• عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الزبيب والتمر هو الخمر".
وزاد في رواية: "يعني إذا انتبذ جميعا".
صحيح: رواه النسائي (5546)، والحاكم (4/ 141) كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن محارب بن دثار، عن جابر قال .. فذكره. والزيادة للحاكم، وقال: "صحيح على شرط الشيخين".
وهو كما قال. شيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي.
وصحّح إسناده أيضا الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 36)، ولا يضره من أوقفه؛ لأن الزيادة من الثقة الحافظ مقبولة كما هو مقرر في علوم الحديث.
فقد رواه النسائي (5544) من طريق شعبة، و (5545) من طريق الثوري، وابن أبي شيبة (7/ 549) عن عبد الرحمن بن سليمان - ثلاثتُهم عن محارب بن دثار، عن جابر موقوفا بلفظ: "البسر والتمر خمر" فيكون جابر رضي الله عنه أحيانا يرفعه، وأحيانا يفتي به من قوله.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٠)
• عن أبي أُسيد الأنصاري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُجمع بين التمر والزبيب.
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (19/ 268) عن عبيد العجلي، ثنا محمد بن حاتم المؤدب، ثنا علي بن ثابت الجزري، ثنا عبد الحميد بن جعفر (هو الأنصاري)، حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن عراك بن مالك، عن أبي أُسيد الأنصاري قال .. فذكره.
وإسناده صحيح، وعبيد العجلي شيخ الطبراني اسمه الحسين بن محمد بن حاتم أحد الحفاظ المتقنين.
وعزاه الهيثمي (5/ 55) للطبراني وقال: "رجاله ثقات".
ورواه أبو يعلى - كما في المطالب العالية (1819) - عن محمد بن حاتم به بلفظ: "أن يجمع بين الرطب والزبيب".
• عن معبد بن كعب بن مالك، عن أمه - وكانت قد صلّت القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن ينتبذ التمر والزبيب جميعا، وقال: "انتبذ كل واحد منها وحده".
حسن: رواه أحمد (23932)، والحميدي (356)، والطبراني في الكبير (25/ 147) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، أخبرنا معبد بن كعب به .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق وإن كان مدلسا فقد صرَّح بالإخبار عند الحميدي.
• عن أبي طلحة الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين.
حسن: رواه الطبراني في الكبير (5/ 102) عن زكريا بن يحيى الساجي، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا عمر بن رديح، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس، عن أبي طلحة قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل الخلاف في عمر بن رديح.
قال ابن أبي حاتم: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال: حدّثنا أحمد بن محمد الصفار، ثنا أبو حفص عمر بن رديح كان يوثق.
قال: وسألت أبي عنه فقال: "شيخ" قيل له: قال ابن معين: "هو صالح الحديث" فقال: "بل هو ضعيف الحديث".
وقال العجلي: "بصري ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ يروي عن عطاء بن أبي ميمونة، روى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي مستقيم الحديث وذكره أيضًا ابن شاهين في الثقات.
وذكره ابن عدي في الكامل وقال: "يخالفه الثقات في بعض ما يرويه".
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢١)
فالخلاصة أنه حسن الحديث ما لم يخالف. وليس في من هذا الحديث مخالفة، بل تشهد له الأحاديث الصحيحة لكن روي ابن عدي في الكامل (5/ 24) عن بكر بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا عمر بن رديح، عن أنس بن مالك، عن أم سليم وأبي طلحة أنهما كانا يشربان نبيذ الزبيب والبُسر يخلطانه قال: فقيل له: يا أبا طلحة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن هذا قال: "إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه عند العَوز في ذلك الزمان كما نهى عن الإقران".
قلت: وهذا إن كان محفوظا عن أبي طلحة فيكون قاله عن اجتهاد، والعبرة بروايته لا برأيه.
• عن أبي الوداك قال: لا أشرب نبيذًا بعد ما سمعت أبا سعيد يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل نشوان فقال: إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت زبيبا وتمرًا في دباءة قال: فأمر به فنُهز بالأيدي، وخُفق بالنعال، ونهى عن الدياء، ونهى عن الزبيب والتمر يعني: أن يُخلطا.
حسن: رواه أحمد (11279)، والنسائي في الكبرى (5292)، وصحّحه الحاكم (4/ 374) كلهم من طرق عن شعبة، عن أبي التياح، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري قال فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي الوداك، واسمه جبير بن نفير البكالي فإنه حسن الحديث.
وأبو التياح اسمه: يزيد بن حمد الضبعي.
• عن امرأة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تَنتبذوا التمر والزبيب جميعا، انبذوا كل واحد منهما وحده".
حسن: رواه البيهقي (8/ 307) من طريق ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عُقيل بن خالد، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك، عن امرأة قالت .. فذكرته.
وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن سلمان وهو الحَجْري المصري، قال البخاري: "فيه نظر".
وقال أبو حاتم: "مضطرب الحديث، يروي عن عُقيل أحاديث عن مشيخة لُعقيل يدخل بينهم الزّهريّ في شيء سمعه عقيل من أولئك المشيخة، ما رأيت في حديثه منكرًا، وهو صالح الحديث أدخله البخاري في كتاب الضعفاء يُحول من هناك".
وقال أبو سعيد بن يونس: وهو قريب السن من ابن وهب، يروي عن عقيل غرائب انفرد بها، وكان ثقة.
والحاصل أنه حسن الحديث، وقد ردَّ أبو حاتم على تضعيف البخاري إياه، وأنه لم ير في حديثه ما ينكر عليه، بل له ما يشهد، ولذا قال الحافظ: "لا بأس به".
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)
وأما ما روي عن كبشة بنت أبي مريم قالت: سألت أم سلمة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه؟ قالت: "كان ينهانا أن نعجم النوي طبخا، أو نخلط الزبيب والتمر". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3706)، وأحمد (26505) كلاهما من طريق يحيى القطان، عن ثابت بن عمارة، حدثتني ريطة، عن كبشة بنت أبي مريم قالت .. فذكرته.
وإسناده ضعيف لجهالة حال ربطة وكبشة بنت أبي مريم.
وكذلك لا يصح ما روي عن أنس بن مالك قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجمع شيئين نبيذا يبغي أحدهما على صاحبه، قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنّب من البُسر مخافة أن يكونا شيئين فكنا نقطعه".
رواه النسائي (5513) عن سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله (هو ابن المبارك)، عن وقاء بن إياس، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال .. فذكره.
ووقاء بن إياس هو أبو يزيد الكوفي، مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب فقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. ومشاه أبو حاتم وابن عدي وقال الحافظ: لين الحديث.
وقوله: "يبغي أحدهما على صاحبه" من البغي أي يشتد.
قال الخطابي: "قد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين، وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مسكرًا قولا بظاهر الحديث، ولم يجعلوه معلولا بالإسكار، وإليه ذهب عطاء وطاوس. وبه قال مالك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق وعامة أهل الحديث، وهو غالب مذهب الشافعي.
وقالوا من شرب الخليطين قبل حدوث الثدة فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شرب بعد حدوث الشدة كان آثمًا من جهتين: أحدهما: شرب الخليطين والآخر: شرب المسكر، ورخص فيه سفيان الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه". معالم السنن (5/ 276).
قلت: والذين قالوا بالجواز قالوا: لأن كلا منهما يحل منفردا فلا يكره مجتمعا، والمنع يحمل على حال الإسكار لأنه يؤثر كل واحد منهما في الآخر إسراع الشدة إذا خلطا.
18 - باب في النهي عن اتخاذ الخمر خلًّا
• عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلا؟ فقال: "لا".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (1983) من طريق سفيان (هو الثوري)، عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس قال .. فذكره.
ورواه أبو داود (3675) من وجه آخر عن سفيان بإسناده: أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٣)
وُرّثوا خمرا قال: "أهريقوها" قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال: "لا".
19 - باب شرب النبيذ في القدح الذي يشرب فيه الماء وغيره
• عن أنس قال: لقد سقيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدحي هذا الشراب كله: العسل، والنبيذ، والماء، واللبن.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2008) من طريق عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال .. فذكره.
20 - باب لعن الله الخمر وشاربها وساقيها
• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لعنت الخمر على عشرة أوجه: بعينها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها، وشاربها، وساقيها".
حسن: رواه أبو داود (3674)، وابن ماجه (3380)، وأحمد (4787)، وابن أبي شيبة (6/ 447)، والبيهقي (5/ 327) كلهم من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وأبي طعمة مولاهم أنهما سمعا ابن عمر يقول .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي طعمة واسمه هلال، وقد تكلم فيه غير أنه حسن الحديث، ثم إنه توبع في الإسناد نفسه، تابعه عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، وهو أمير الأندلس، استشهد فيها سنة (115 هـ)، وللحافظ كلام جيد في الدفاع عنه، فراجعه.
وصحّحه ابن السكن كما في تلخيص الحبير (4/ 136).
• عن أنس بن مالك قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة لها.
حسن: رواه الترمذي (1295)، وابن ماجه (3381) كلاهما من حديث أبي عاصم، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك قال .. فذكره.
وقال الترمذي: "حسن غريب".
قلت: إسناده حسن من أجل شبيب بن بشر البجلي الكوفي، مختلف فيه، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: لين الحديث. والخلاصة أنه حسن الحديث وخاصة في الشواهد.
وأما قول الحافظ في التلخيص "رواته ثقات" فهو ليس كما قال، بل فيه شبيب بن بشر متكلم
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٤)
فيه، غير أنه لا بأس به في الشواهد.
• عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله عز وجل قد لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومستقيها".
حسن: رواه أحمد (2897)، والبيهقي في الشعب (5196)، وصححه ابن حبان (5356)، والحاكم (4/ 145) كلهم من طريق مالك بن خير الزبادي، أن مالك بن سعد التُّجيبي حدّثه، أنه سمع ابن عباس .. فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وإسناده حسن من أجل مالك بن خير الزبادي المصري روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الميزان: "محله الصدق، وكذلك من أجل شيخه مالك بن سعد التجيبي قال أبو زرعة: "لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات.
21 - باب ما رُويَ في شرب الطلاء
روي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول ما يُكفأ الإسلام كما يُكفأ الإناء في شراب يقال له: الطلاء". إلا أنه معلول.
رواه أبو يعلى (4731) عن عبد الأعلى، ثنا وكيع، عن جعفر بن برقان، عن فرات بن سلمان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة .. فذكرته.
وعبد الأعلى هو: ابن حماد النرسي وهو ثقة من شيوخ الشيخين إلا أنه خولف في هذا الإسناد، فقد خالفه جماعة منهم: إسحاق بن راهويه (923) وابن أبي شيبة (7/ 471)، وأحمد بن منيع (1826 - المطالب العالية)، فهولاء كلهم ذكروا الواسطة بين فرات بن سلمان والقاسم بن محمد، وقالوا: "عن رجل من جلساء القاسم بن محمد، عن القاسم". وهذه الواسطة مجهولة كما ترى.
وتوبع وكيع بن الجراح على هذا الوجه - يعني بزيادة ذكر الواسطة المجهولة - عند ابن عدي كما في الكامل. وكذلك في المتن مخالفة فقد رواه الدارمي (2445) بسند حسن - وقد تقدم عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما يُكفأ في الإسلام كما يُكفأ الإناء: الخمر" الحديث.
ولم يذكر الطلاء، والطلاء هو: أن يطبخ عصير العنب حتى يذهب أكثر مائه ولم يكن معروفا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولعله من أجل ذلك حكم الذهبي في الميزان (3/ 342) على حديث فرات بن سلمان بالنكارة.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)
42 - كتاب الإمارة
1 - باب فضل من تولى أمر المسلمين وحكم فيهم بالعدل
• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1827: 18) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو .. فذكره.
• عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سبعةٌ يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلَّ إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه متعلّق بالمساجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابّا في الله واجتمعا على ذلك وتفرّقا عليه، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما تنفقُ يمينُه".
متفق عليه: رواه مالك في الشعر (14) عن خبيب بن عبد الرحمن الأنصاريّ، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة، فذكره. ومن هذا الطريق رواه مسلم في الزكاة (1031).
ورواه البخاريّ في الأذان (660)، ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثني خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، بدون شك.
وفي الباب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، لا يفكه إلا العدل، أو يوبقه الجور".
رواه أحمد (9573)، والبزار (8492)، وأبو يعلى (6614) كلهم من حديث يحيى بن سعيد وهو القطان)، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبي وسعيدًا (وهو المقبري) يحدثان عن أبي هريرة .. فذكره.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا جمع ابن عجلان، عن سعيد. وابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة إلا يحيى بن سعيد". اهـ
وإسناده قوي وقد حسنه بعض أهل العلم لكن في متنه غرابة، وقد جاء في الصحيح: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" فذكر منهم الامام العادل. ومن حاول الجمع فقد تكلف.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)
وأما ما روي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولا يوم القيامة يده إلى عنقه، فكهـ بره أو أوبقه إثمه. أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة" فلا يصح.
رواه أحمد (22300) عن أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن أبي مالك، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة .. فذكره.
واختلف في إسناده على إسماعيل بن عياش اختلافا كثيرًا وهذا مما يوهن الحديث مع غرابة في متنه، كما تقدم.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل، كان له بذلك أجر، وإن يأمر بغيره كان عليه منه".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2957)، ومسلم في الإمارة (1841) كلاهما من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .. فذكره. والسياق لمسلم.
• عن سعد بن تميم الأشعري قال: قيل: يا رسول الله، ما للخليفة من بعدك؟
قال: "مثل الذي لي ما عدل في الحكم، وأقسط في القسط، ورحم ذا الرحم، فمن فعل غير ذلك فليس مني، ولست منه".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (6/ 55)، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 46)، وابن زنجويه في الأموال (39) كلهم من طريق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد … فذكره.
والسياق لابن زنجويه.
وإسناده حسن من أجل سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي فإنه حسن الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 231): "رجاله ثقات".
2 - باب الترغيب في الرفق بالرعية
• عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر. فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئا إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة، فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أُخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقُق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفقْ به".
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1828) عن هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني حرملة، عن عبد الرحمن بن شمامة قال .. فذكره.
3 - باب توصية الإمام لولاته وعماله بالتيسير على رعيتهم
• عن أبي موسى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره قال: "بشّروا ولا تنفّروا، ويسّروا ولا تعسّروا".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1732) من طرق عن أبي أسامة، عن زيد بن عبد الله، عن أبي بُردة، عن أبي موسى … فذكره.
• عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن قال: "يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3038)، ومسلم في الجهاد (1733) كلاهما من طريق وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده (وهو أبو موسى الأشعري) فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يسّروا ولا تعسّروا، وسكنوا ولا تنفروا".
متفق عليه: رواه البخاري في العلم (69)، ومسلم في الجهاد (1734) كلاهما من طرق عن شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول .. فذكره.
4 - باب مسئولية الراعي عن رعيته
• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راعٍ على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7138) من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر .. فذكره. وليس الحديث في الموطأ برواية الليثي.
ورواه مسلم في الإمارة (1829: 20) من طريق الليث، عن نافع، عن ابن عمر بمثله.
وأما ما روي عن أبي لبابة بن عبد المنذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الحيات التي في البيوت وقال: "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)
رعيته، والرجل راع على أهله، وهو مسؤول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه، ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته". فقد وقع فيه وهم.
رواه الطبراني في الأوسط (2595 - مجمع البحرين) عن علي بن سعيد الرازي، حدثنا أبو مصعب، ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة بن عبد المنذر .. فذكره.
وقال الطبراني: "لم يقل في هذا الحديث أحد ممن رواه عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة إلا محمد بن إبراهيم بن دينار، تفرد به أبو مصعب".
قلت: حديث النهي عن قتل الحيات رواه ابن عمر عن أبي لبابة، أخرجه البخاري في بدء الخلق (3297 - 3298)، ومسلم في السلام (2233: 133).
وأما حديث: "كلكم راع" فقد رواه يحيى بن سعيد القطان - كما عند البخاري (2554)، ومسلم في الإمارة (1829: 20) - وعبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر العبدي، وخالد بن الحارث الهجيمي - كما عند مسلم (1829: 20) كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد صرح ابن عمر بسماعه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في رواية ابنه سالم عنه. أخرجه البخاري في الجمعة (893) ومسلم في الإمارة (1829: 20).
وبهذا كله يتبين أن ذكر أبي لبابة في حديث: "كلكم راع" وهم. والله أعلم.
• عن معقل بن يسار المزني قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة".
وفي رواية: "فيموت وهو غاش لهم إلا حرّم الله عليه الجنة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7150)، ومسلم في الإمارة (142: 21) كلاهما من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول .. فذكره. والسياق للبخاري.
ولفظ مسلم بمثل الرواية الأخرى، وهي أيضا للبخاري (7151) من طريق حسين الجعفي، عن هشام، عن الحسن، به.
• عن الحسن أن عائذ بن عمرو - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم" فقال له: اجلسْ، فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)
- صلى الله عليه وسلم.فقال: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1830) عن شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن به … فذكره.
وقوله: "الخطمة" قالوا: هو العنيف في رعيته لا يرفق بهم.
وقوله: "من النخالة": أي أنت لست من فضلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمائهم وأهل المراتب منهم، بل من سقطهم. والنخالة هي قشور الدقيق.
• عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، أو لن أشفع لهما: أمير ظلوم غشوم عسوف، وكل غال مارق".
حسن: رواه مسدد (2157 - المطالب) عن جعفر بن سليمان، عن المعلى، عن أبي غالب، عن أبي أمامة .. فذكره. ورواه الطبراني (8/ 337) من طريق مسدد به نحوه.
وإسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان، وأبي غالب فإن كلا منهما حسن الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 235): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات".
وأما ما روي عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل على أهل بيته". فالصواب أنه مرسل.
رواه النسائي في الكبرى (9129)، وابن حبان (10492) كلاهما من حديث إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
إلا أن النسائي رجح كونه مرسلا روي عن معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن. مثله.
وكذا حكى الترمذي في سننه (1705) عن البخاري أنه بعد أن ساق الرواية الموصولة قال: هذا غير محفوظ، إنما الصحيح عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو الذي رجّحه أيضا الترمذي والدارقطني في علله (12/ 146).
وكذلك ما روي عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته". فالصواب أنه مرسل.
رواه الترمذي (1705) عن البخاري - وهو عنده في التاريخ الكبير (2/ 140). عن إبراهيم بن بشار الرمادي، عن سفيان بن عيينة، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أبو عوانة (7037) من وجوه أخرى عن إبراهيم بن بشار به.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٠)
وقال البخاري: "وهو وهم كان ابن عيينة يرويه مرسلا".
وقال الترمذي: "وحديث أبي موسى غير محفوظ".
وقال ابن عدي: "وإبراهيم بن بشار هذا لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري، وباقي حديثه عن ابن عيينة وأبي معاوية وغيرهما من الثقات، وهو مستقيم في غير ذلك، وهو عندنا من أهل الصدق". الكامل (1/ 265).
وبمعناه ما روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يسترعي الله تبارك وتعالى عبدًا رعية قلت أو كثرت إلا سأله الله تبارك وتعالى عنها يوم القيامة، أقام فيهم أمر الله تبارك وتعالى أم أضاعه؟ حتى يسأله عن أهل بيته خاصة".
رواه أحمد (4637)، وابن خزيمة في السياسة كما في إتحاف المهرة (8/ 296) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر .. فذكره. قال ابن خزيمة: لم يسمع الحسن هذا الخبر من ابن عمر.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس، عن الحسن قال: نُبّئت أن ابن عمر قال .. فذكره.
5 - باب الترغيب في أن يكون الإمام مُهتمًّا بأمور رعيّته
• عن أبي مريم الأزدى أخبره قال: دخلت على معاوية، فقال: ما أنعمنا بك أبا فلان. وهي كلمة تقولها العرب، فقلت: حديثا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ولاه الله عز وجل شيئا من أمر المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخَلَّتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره".
قال: فجعل رجلا على حوائج الناس.
صحيح: رواه أبو داود (2948)، والترمذي (1333)، والحاكم (4/ 93 - 94) كلهم من حديث يزيد بن أبي مريم، أن القاسم بن مخيمرة أخبره، أن أبا مريم الأزدي أخبره، .. فذكر الحديث واللفظ لأبي داود. وسكت عليه الترمذي.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، وإسناده شامي صحيح".
قلت: في إسناد الحاكم بقية بن الوليد يروي عن يزيد بن أبي مريم إلا أنه توبع عند الآخرين.
رواه الترمذي (1332)، وأحمد (18033)، والحاكم (4/ 94) من وجه آخر عن علي بن الحكم (هو البناني) قال: حدثني أبو الحسن قال: قال عمرو بن مرة لمعاوية: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من إمام يغلق بابه دون ذي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته". فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس. وصحّحه الحاكم.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣١)
قلت: فيه أبو الحسن وهو الجزري تفرد عنه علي بن الحكم، ولم يوثّق، فهو مجهول. ولذا قال الترمذي: "حديث عمرو بن مرة حديث غريب، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه". اهـ وهو الوجه الأول.
6 - باب ولي الأمر يُقدِّرُ أرزاقَ الولاة والعُمّال
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أعطيكم ولا أمنعكم، أنا قاسم أضع حيث أُمرتُ".
صحيح: رواه البخاري في فرض الخمس (3117) عن محمد بن سنان، حدثنا فُليح، حدثنا هلال، عن عبد الرحمن بن عمرة، عن أبي هريرة، .. فذكره.
• عن عمرو بن العاص قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أريد أن أبعثك على جيش، فيسلّمك الله، ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة"، قال: قلت: يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعمّا بالمال الصالح للرجل الصالح".
صحيح: رواه أحمد (17763)، والطبراني في الأوسط (3213)، والحاكم (2/ 236) كلهم من طريق موسى بن عُلَيّ بن رباح، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن العاص .. فذكره. وإسناده صحيح. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
7 - باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها
• عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وُكلتَ إليها، وإنْ أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفِّرْ عن يمينك، وأت الذي هو خير".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7146)، ومسلم في الإمارة (1652: 13) كلاهما من طريق جرير بن حازم، حدثنا الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن سمرة، … فذكره.
• عن أبي موسى قال: أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سأل العمل والنبي صلى الله عليه وسلم يستاك، فقال: "ما تقول: يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس؟ " فقلت: والذي بعثك بالحق! ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل. وكأني أنظر إلى سواكهـ تحت شفته وقد قلصت، فقال: "لن - أو - لا نستعمل على
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)
عملنا من أراده، ولكن أذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس" فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذَ بن جبل، فلما قدم عليه قال: انزل، وألقى له وسادة، وإذا رجل عنده موثق قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًّا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود، قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاءُ الله ورسوله، فقال: اجلس، نعم، قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاء الله ورسوله - ثلاث مرات -، فأمر به، فقُتلَ.
ثم تذاكرا القيام من الليل فقال أحدهما - معاذ -: أما أنا فأنام وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.
متفق عليه: رواه البخاري في استتابة المرتدين (6923)، ومسلم في الإمارة (1733: 15) كلاهما من طريق يحيى القطان، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا حميد بن هلال، حدثني أبو بردة قال: قال أبو موسى، .. فذكره. والسياق لمسلم.
• عن أبي موسى قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي فقال أحد الرجلين: أمِّرْنا يا رسول الله. وقال الآخر: مثله. فقال: "إنا لا نولي هذا من سأله، ولا من حرص عليه".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7149)، ومسلم في الإمارة (1733: 14) كلاهما عن محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى .. فذكره.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة، وبئست الفاطمة".
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7148) عن أحمد بن يونس: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة .. فذكره.
وقوله: "فنعم المرضعة وبئست الفاطمة" أي: نعمت المرضعة لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاذ الكلمة وتحميل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها. وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة. فتح الباري (13/ 126).
• عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: "يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها، وأدّى الذي عليه فيها".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1825) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي شعيب بن الليث، حدثني الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر قال .. فذكره.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٣)
• عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي؟ " فقمت، فناديت بأعلى صوتي ثلاث مرات: وما هي يا رسول الله؟ قال: "أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل، وكيف يعدل مع أقربيه؟ ".
صحيح: رواه البزار (2756)، والطبراني في الكبير (18/ 132)، والأوسط (2533 - مجمع البحرين) كلاهما من طرق عن صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد، عن بُسر بن عبيد الله، عن يزيد الأصم، عن عوف بن مالك .. فذكره.
وإسناده صحيح، وقد صحّحه أيضا ابن حجر في الفتح (13/ 125).
وأما ما روي عن زيد بن ثابت أنه قال عند النبي صلى الله عليه وسلم: بئس الشيء الإمارة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها، فتكون عليه حسرة يوم القيامة". فالأشبه أنه مرسل.
رواه الطبراني في الكبير (5/ 138) عن حفص بن عمر الرقي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا زهير بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت .. فذكره.
وحفص الرقي صدوق فيه ضعف، وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي صدوق سيء الحفظ، وزهير بن محمد هو: التميمي العنبري.
وقد رواه الثقة الثبت إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار قال رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره مرسلا. أخرجه أبو عبيد في الأموال (5) عن إسماعيل بن جعفر به.
• عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أبا ذرّ، إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1826) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر … فذكره.
• عن المقداد بن الأسود قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مبعثا، فلما رجعت قال لي: "كيف تجد نفسك؟ " قلت: ما زلتُ حتى ظننت أن معي خولًا لي، وأيم الله لا أعمل على رجلين بعدها أبدًا.
حسن: رواه النسائي في الكبىي (8695)، والطبراني في الكبير (20/ 258 - 259)، والحاكم (3/ 349 - 350) كلهم من طرق عن بشر بن المفضل، حدثنا عبد الله بن عون، عن عمير بن
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)
إسحاق، عن المقداد بن الأسود .. فذكره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
قلت: في إسناده عمير بن إسحاق لم يرو عنه غير ابن عون وسئل مالك عنه فقال: قد روى عنه رجل لا أقدر أن أقول فيه شيئا. وقال الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن معين في رواية: لا يساوي شيئا ولكن يكتب حديثه فمثله يحسن حديثه. والله أعلم.
وقوله: "خولا لي" أي ما أعطاني الله تعالى من النعم والعبيد والإماء وغيرهم.
8 - باب الإمام جُنّة يقاتل من ورائه ويُتّقى به
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل، كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2957)، ومسلم في الإمارة (1841) كلاهما من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .. فذكره.
9 - باب ما جاء في صفة خيار الأئمة
قال الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [سورة الحج: 41].
• عن عوف بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم"، قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدًا من طاعة".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1855: 65) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن رزيق بن حيان، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك .. فذكره.
10 - باب إكرام السلطان
• عن أبي بكرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة، ومن أهان سلطان الله في الدنيا أهانه الله يوم القيامة".
حسن: رواه أحمد (20433)، والترمذي (2224) كلاهما من طريق حميد بن مهران، عن سعيد بن أوس، عن زياد بن كسيب العدوي، عن أبي بكرة .. فذكره. واللفظ لأحمد.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)
وعند الترمذي في أوله قصة: قال زياد بن كسبب العدوي: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر، وهو يخطب، وعليه ثياب رقاق، فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق، فقال أبو بكرة: اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله".
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قلت: في إسناده زياد بن كسيب العدوي لم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، لذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة.
وفيه أيضا سعيد بن أوس وهو العدوي قال أبو حاتم: صالح، وقال الساجي: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وضعفه ابن معين.
لكن له طريق آخر: رواه ابن أبي عاصم في السنة (1059) عن محمد بن علي بن ميمون، حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي مرحوم، عن رجل من بني عدي، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه يقول: "من أجلَّ سلطان الله أجلّه الله يوم القيامة".
وهذا موقوف وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيء الحفظ، والرجل العدوي مبهم. وبالجملة فهو لا بأس به في المتابعة.
وروي عن رجل من بني سليم مرفوعا: "إياكم وأبواب السلطان؛ فإنه أصبح صعبا". رواه البيهقي في الشعب (8958 - طبعة الرشد) وغيره ولا يصح سندًا ومتنا.
11 - باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية الله
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59].
• عن عبد الله بن عباس: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4584)، ومسلم في الإمارة (1834) كلاهما من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال .. فذكره. والسياق للبخاري.
• عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول - أو نقوم - بالحق حيث ما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (5) عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده .. فذكره.
ورواه البخاري في الأحكام (7199 - 7200) من طريق مالك به.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٦)
ورواه مسلم في الإمارة (1709: 41) من وجه آخر عن يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، به مثله.
• عن عبد الله بن عمر قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا: "فيما استطعتم".
متفق عليه: رواه مالك في البيعة (1) عن عبد الله بن دينار أن عبد الله بن عمر .. فذكره. ورواه البخاري في الأحكام (7202) من طريق مالك به مثله.
ورواه مسلم في الإمارة (1867) من طريق إسماعيل بن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار به.
• عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7144)، ومسلم في الإمارة (1839: 38) كلاهما من طريق عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر .. فذكره.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2957)، ومسلم في الإمارة (1835: 32) كلاهما من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .. فذكره. والسياق لمسلم.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسمعوا وأطيعوا، وإنْ استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة".
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7142) عن مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن أبي التيّاح، عن أنس بن مالك .. فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فقال: "فيما استطعتم".
حسن: رواه ابن ماجه (2868)، وأحمد (12203) من طريق وكيع قال: حدثنا شعبة، عن عتّاب مولى ابن هرمز قال: سمعت أنس بن مالك .. فذكره.
وهذا إسناد حسن من أجل عتاب مولى ابن هرمز فإنه حسن الحديث.
ورواه أحمد (13264) عن أبي سعيد، عن شعبة، عن جعفر بن معبد، عن أنس نحوه. وجعفر بن معبد هذا روى عنه شعبة وسلام بن مسكين، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو من رجال التعجيل.
• عن أم الحصين قالت: حججتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قالت: فقال
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرًا، ثم سمعته يقول: "إن أمر عنكم عبد مجدع - حسبتها قالت: أسود - يقودكم بكتاب الله فأسمعوا له وأطيعوا".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1838) عن سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن حصين، عن جدته أم الحصين .. فذكرته.
• عن أبي ذر قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا مجدع الأطراف.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1837) من طريق ابن إدريس، عن شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال .. فذكره.
• عن زيد بن سلام، أن أبا سلام حدثه أن الحارث الأشعري حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإن من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم" فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: "وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله".
صحيح: رواه الترمذي (2863) عن محمد بن إسماعيل (البخاري)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدثه فذكره بطوله. وهو مذكور في أخبار يحيى بن زكريا.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل - هو البخاري الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث".
• عن علي قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، وأمّر عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم، وقال: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا، وأوقدتم نارا، ثم دخلتم فيها فجمعوا حطبا، فأوقدوا نارًا، فلما هموا بالدخول، فقام ينظر بعضهم إلى بعض، قال بعضهم: إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم لغة فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف".
وفي رواية: "لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7145)، ومسلم في الإمارة (1840: 40) من طريق
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٨)