Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس".
قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وأشهد أن عليًّا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم قال فنزلت فيه: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58].
متفق عليه: رواه البخاري في استابة المرتدين (6933)، ومسلم في الزكاة (1064: 148) كلاهما من حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد .. فذكره. واللفظ للبخاري.

• عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة، فقسمها بين الأربعة: الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي، وعيينة بن بدر الفزاري، وزيد الطائي ثم أحد بني نبهان، وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب، فغضبت قريش والأنصار قالوا: يعطي صناديد أهل نجد، ويدعنا قال: "إنما أتألفهم"، فأقبل رجل غائر العبين، مشرف الوجنتين، ناتئ الجين، كث اللحية، محلوق فقال: اتق الله يا محمد! فقال: "من يطع الله إذا عصيت؟ أيأمني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني؟ " فسأله رجلٌ قتله - أحسبه خالد بن الوليد - فمنعه فلما ولى قال: "إن من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
متفق عليه: رواه البخاري في الأنبياء (4433)، ومسلم في الزكاة (1064: 143) كلاهما من طريق سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري .. فذكره.

• عن زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسل - يقول: "يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتّكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)

يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله.
قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال: مررنا على قنطرة فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا، فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه، فلم يجدوه فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين! الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له.
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (1066: 156) عن عبد بن حميد: حدثنا عبد الرزاق بن همام: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان: حدثنا سلمة بن كهيل حدثني زيد بن وهب الجهني .. فذكره.

‌‌28 - باب ما جاء في خلافة قريش
• عن محمد بن جبير بن مطعم أنه كان يحدث: أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش أن عبد الله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان، فغضب، فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا توثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولئك جهالكم فإياكم والأماني التي تضل أهلها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين".
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7139) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث .. فذكره.
لا خلاف بين أهل العلم من أهل السنة والجماعة أن الإمام الأعظم أقصد به الحاكم على جميع الأمصار الإسلامية - يشترط أن يكون قرشيا، ولكن النصوص الشرعية دلت على أن ذلك التقديم الواجب لهم في الإمامة مشروط بإقامتهم الدين وإطاعتهم الله ورسوله. فإن خالفوا أمر الله فغيرهم ممن يطيع الله تعالى، ويُنفذ أوامره ويُقيم حدوده أولى منه.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)

والشاهد على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أقاموا الدين". لأن لفظة: "ما" مصدرية ظرفية مقيدة لقوله: إن هذا الأمر في قريش، وتقرير المعنى إن هذا الأمر يكون في قريش مدة إقامتهم الدين. مفهومه: أنهم إن لم يقيموا الدين لم يكن فيهم.
وقد روي عن ابن مسعود قال: "بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في قريب من ثمانين رجلا من قريش ليس فيهم إلا قرشي لا والله ما رأيت صفحة وجوه رجال قط أحسن من وجوههم يومئذ فذكروا النساء، فتحدثوا فيهن، فتحدث معهم حتى أحببت أن يسكت قال ثم أتيته فتشهد ثم قال: "أما بعد يا معشر قريش فإنكم أهل هذا الأمر ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث إليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب" لقضيب في يده ثم لحا قضيبه، فإذا هو أبيض بصلد".
رواه أحمد (4380) عن يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح قال ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن مسعود قال .. فذكره.
ورواه أبو يعلى (5024) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح (وهو ابن كيسان) … فذكره. إلا أن فيه ثلاثين رجلا.
قال الحافظ في الفتح (13/ 116): "رجاله ثقات إلا أنه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عم أبيه عبد الله بن مسعود ولم يدركه، وهذه رواية صالح بن كيسان عن عبيد الله. وخالفه حبيب بن أبي ثابت فرواه عن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي مسعود الأنصاري ولفظه: "لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته" الحديث أخرجه أحمد (17069) وفي سماع عبيد الله من أبي مسعود نظر مبني على الخلاف في سنة وفاته.
قال: "وله شاهد من مرسل عطاء بن يسار أخرجه الشافعي وعنه البيهقي (8/ 144) بسند صحيح إلى عطاء ولفظه قال لقريش: "أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم على الحق إلا أن تعدلوا عنه فتلحون كما تلحى هذه الجريدة" اهـ.
فلو جاء رجل من قريش وقال: إنه أحق بالإمامة من غيره وهو فاسق فلا نقبل إمامته. فمن شرط الإمامة عند الابتداء أن يكون عدلا. ولكن لو أن أحدًا تغلب على الناس بالقوة سواء كان قرشيا أو عبدا حبشيا كأن رأسه زبية كما جاء في الحديث وجبت طاعته، ففرق بين الاختيار وبين الاستيلاء على الناس بالقوة فنسمع ونطيع، ولا ننابذ إلا أن نرى كفرا بواحا لا تأويل له.
أما في غير الإمام الأعظم فلا أعرف أحدا اشترط فيه أن يكون قرشيا، بل الأمر موكول إلى من غلب، فتولى الحكم، واستب الأمن فهو الإمام، تجب بيعته وطاعته وتحرم منازعته ومعصيته.
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: "الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على إمام واحد،

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦١)

ولا يعرفون أحدًا من العلماء ذكر أن شيئا من الأحكام، لا يصح إلا بالإمام الأعظم". الدرر السنية في الأجوبة النجدية (12/ 5).
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: "وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه فمعلوم أنه قد صار في كل قطر أو أقطار الولايةُ إلى إمام أو سلطان وفي القطر الآخر أو الأقطار كذلك ولا ينفذ لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الأخر وأقطاره التي رجعت إلى ولايته فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له، على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه وكذلك صاحب القطر الآخر فإذا قام من ينازعه في القطر الذي قد ثبتت فيه ولايته وبايعه أهله كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب". السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (1/ 941).
ولذا لم نجد من زمن بعيد أن أحدًا من العلماء اعترض على حكم المغول والغزنويين، والمماليك والفاطميين والعثمانيين بأنهم ليسوا من قريش، بل أطاعوهم وجاهدوا معهم الكفار، وتولوا مناصب حساسة كالقضاء ونظارة الأوقاف وإدارة التعليم وغيرها.
وأما ما قيل: إن اشتراط القرشية في الإمام الأعظم يتضمن العصبية، وقد حارب الإسلام العصبية الجاهلية فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فتاواه (9/ 429 - 430): "هذا لا يعني - أي النهي عن العصبية - عدم التفضيل بين الأجناس، فإن جمهور العلماء على أن جنس قريش خير من غيرهم ولكن تفضيل الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد، فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار خير من قريش وهذا في أحكام الدنيا، وأما أحكام الآخرة من الثواب والعقاب والكرامة عند الله فهذا لا يؤثر فيه النسب، وإنما مرده إلى التقوى والعمل الصالح فحسب" اهـ.

• عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله عز وجل".
صحيح: رواه أحمد (16927)، وابن أبي شيبة (33054) كلاهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية .. فذكره. وعند ابن أبي شيبة: قام معاوية على المنبر فقال .. فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع: (4/ 217): ورجاله ثقات".

• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبعٌ لمسلمهم، وكافرهم تبعٌ لكافرهم.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3495)، ومسلم في الإمارة (1818) كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي على قريش حقا وإن لقريش عليكم حقا ما حكموا فعدلوا، وأتمنوا فأدوا، واسترحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله".
صحيح: رواه أحمد (7653) عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (19902) واللفظ له - وصحّحه ابن حبان (4581) عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة .. فذكره.
ولم يذكر أحمد قوله: "فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله". وإسناده صحيح.

• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7140)، ومسلم في الإمارة (1820) كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، سمعت أبي يقول: قال ابن عمر .. فذكره.

• عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الناس تبع لقريش في الخير والشر".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1819) عن يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، حدثني أبو الزبير، عن جابر قال .. فذكره.

• عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا" ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت علي فسألت أبي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كلهم من قريش".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (722، 7223)، ومسلم في الإمارة (1821: 6) كلاهما من حديث عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: فذكره. والسياق لمسلم.
ورواه مسلم في الإمارة (1821: 9) من طريق الشعبي، عن جابر بن سمرة بلفظ: "لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة".
ورواه أبو داود (4281) من طريق الأسود بن سعيد الهمداني عن جابر بن سمرة وزاد: فلما رجع إلى منزله أتته فريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: "ثم يكون الهرج، إلا أن الأسود بن سعيد لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول الحال. وقول الحافظ فيه: "صدوق" لا يتمشى مع قواعده. والهرج هو القتل.

• عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكتب إلي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: "لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)

عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش".
وسمعته يقول: "عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى أو آل كسرىىى".
وسمعته يقول: "إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم".
وسمعته يقول: "إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته".
وسمعته يقول: "أنا الفرط على الحوض".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1822: 10) من طريق حاتم بن إسماعيل عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال .. فذكره.

• عن النعمان بن بشير قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" ثم سكت.
قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز، وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته، فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين - يعني: عمر - بعد الملك العاض والجبرية فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز، فسر به، وأعجبه".
حسن: رواه أحمد (18406) عن سليمان بن داود الطيالسي حدثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل حبيب بن سالم فإنه حسن الحديث. إلا قوله: "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة". فهو شاذ والأحاديث الصحيحة ليس فيها ذكر الخلافة على منهاج النبوة بعد ذهاب الخلافة، وإتيان الملك.

• عن أبي برزة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأئمة من قريش إذا استرحموا رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)

والملائكة والناس أجمعين".
حسن: رواه أحمد (19777) عن سليمان بن داود - هو الطيالسي - حدثنا سكين، حدثنا سيار بن سلامة سمع أبا برزة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال .. فذكره.
ورواه أحمد (19805)، وأبو يعلى (3645) كلاهما من وجهين آخرين عن سكين بن عبد العزيز، عن سيار بن سلامة أبي المنهال الرياحي قال: دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي وإن في أذني يومئذ لقرطين قال وإني لغلام قال فقال أبو برزة: إني أحمد الله أني أصبحت لائما لهذا الحي من قريش، فلان هاهنا يقاتل على الدنيا، وفلان هاهنا يقاتل على الدنيا - يعني عبد الملك بن مروان - قال: حتى ذكر ابن الأزرق قال: ثم قال: إن أحب الناس إلى لهذه العصابةُ الملبدة الخميصة بطونهم من أموال المسلمين والخفيفة ظهورهم من دمائهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، لي عليهم حق ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثا: ما حكموا فعدلوا، واستُرحِموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
وإسناده حسن من أجل سكين بن عبد العزيز العبدي العطار البصري فإنه مختلف فيه وثّقه وكيع، وابن معين، والنسائي. وقال ابن خزيمة: لا أعرفه ولا أعرف أباه وقال في موضع آخر: "أنا بريء من عهدته، ومن عهدة أبيه".
قلت: وقد عرفه تلميذه ابن حبان كما عرفه من قبلهما ووثقوه أو ضعّفوه وقد يكون الضعف ممن روى عنه كما قال ابن عدي، وإلا فهو لا بأس به.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأمراء من قريش ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استُرحموا، وأقسطوا إذا قسموا، وعدَلوا إذا حكموا".
حسن: رواه الحاكم (4/ 501) واليهقي (8/ 144) كلاهما من حديث الصعق بن حزن، ثنا علي بن الحكم البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال .. فذكره.
هذا لفظ الحاكم وفي لفظ البيهقي: "الأمراء من قريش الأمراء من قريش الأمراء من قريش، ولي عليهم حق ولكم عليهم حق ما عملوا فيكم بثلاث" .. فذكر الحديث.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وإسناده حسن من أجل الصعق بن حزن البكري ثم العيشي فإنه مختلف فيه، فضعّفه الدارقطني، ومشّاه الآخرون وهو حسن الحديث.
ولحديث أنس طرق أخرى:
منها: ما رواه أبو داود الطيالسي (2247)، وأبو يعلى (3644) والبزار (كشف الأستار 1578)، والبيهقي (8/ 144) كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٥)

قال: "الأئمة من قريش، إذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، وإن استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منهم صرف ولا عدل".
وفيه انقطاع؛ فإن والد إبراهيم - وهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري - لم يدرك أنسا.
قال ابن المديني: لم يلق سعد بن إبراهيم أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال البزار: لا نعلم أسند سعد عن أنس إلا هذا.
ومنها: ما رواه بكير بن وهب الجزري قال: قال لي أنس بن مالك: أحدثك حديثا ما أحدثه كل أحد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت ونحن فيه فقال: "الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقا، ولكم عليهم حقا مثل ذلك ما إن استرحموا فرحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
رواه أحمد (12307) عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سهل أبي الأسد قال: حدثني بكير بن وهب الجزري .. فذكره.
كذا قال شعبة: "علي أبو الأسد" وقال الأعمش ومسعر: "سهل أبو سعد" قال البيهقي (8/ 144): "الصحيح ما رواه الأعمش ومسعر وهو سهل القراري من بني قرار يكنى أبا أسد".
وفي الإسناد: بكير بن وهب الجزري قال الأزدي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في ثقاته، والصحيح أنه مجهول.
وله أسانيد أخرى، وقد ذكرت أصحها، والخلاصة فيه أنه حديث حسن لمجيئه من طرق ليس فيها متهم.

• عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأئمة من قريش".
حسن: رواه الطبراني في الصغير (425)، والحاكم (4/ 75 - 76)، والبيهقي (8/ 143) كلهم من حديث فيض بن الفضل البجلي، حدثنا مسعر بن كدام، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي بن أبي طالب .. فذكره. قال الطبراني: "لم يروه عن مسعر إلا فيض".
قلت: فيض بن الفضل هو البجلي كوفي أبو محمد روي عن جمع، وروى عنه أبو حاتم الرازي، وعباس بن محمد الدوري وغيرهما.
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 88) وقال: سمعت أبي يقول: كتبت عنه سنة مائتين وأربع عشرة. وقال: روى عنه جماعة ذكرهم ومنهم أبوه فمثله لا بأس به في الشواهد.
وأما مسعر بن كدام فهو ثقة ثبت.
واعلم أن حديث "الأئمة من قريش" حديث متواتر يقول الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 32): "وقد جمعت طرقه عن نحو أربعين صحابيا لما بلغني أن بعض فضلاء العصر ذكر أنه لم يرو إلا

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)

عن أبي بكر الصديق".
قلت: هو يقصد به ما روي في معناه كما في أحاديث الصحيحين التي ليس فيها التصريح، ولكن فيها تلميح ولذا لم يخرج أحد من الشيخين بلفظ: "الأئمة من قريش" لأنه ليس على شرطهما.
وأما ما روي عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل: لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة".
فإسناده قوي غير أن قوله: "إلى يوم القيامة" غير محفوظ.
رواه الترمذي (2227)، وأحمد (17808) كلاهما من طريق شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل قال .. فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وكذلك لا يصح ما روي عن عتبة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار، والدعوة في الحبشة، والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد".
رواه أحمد (17654)، وابن أبي عاصم في السنة (1148)، والطبراني في الكبير (17/ 121) كلهم من طرق عن إسماعيل بن عياش، ثنا ضمضم بن زرعة - هو الحمصي - عن شريح بن عبيد، عن كثير بن مرة، عن عتبة بن عبد قال .. فذكره.
وفيه إسماعيل بن عياش روايته عن أهل بلده مستقيمة وهذه منها، ولكنه تفرد بهذا السياق من المتن ولم يتابع عليه كما أن في السند شيخه ضمضم بن زرعة مختلف فيه فضعفه أبو حاتم وغيره، ولعل هذه الرواية من أوهامه. والله أعلم.
وبمعناه روي أيضا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الملك في قريش والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والأمانة في الأزد يعني اليمن". إلا أنه مرسل.
رواه الترمذي (3936)، وابن أبي شيبة (33062)، وأحمد (8761) كلهم من حديث زيد بن حباب، ثنا معاوية بن صالح، ثنا أبو مريم الأنصاري، عن أبي هريرة قال .. فذكره مرفوعا.
وهذا لفظ الترمذي، وعند ابن أبي شيبة: "والسرعة في اليمن" بدل "والأمانة في الأزد". وعند أحمد الجمع بينهما: "والأذان في الحبشة، والسرعة في اليمن" وقال زيد مرة يحفظه: "والأمانة في الأزد" والحديث هكذا رواه زيد بن حباب مرفوعا من مسند أبي هريرة.
وخالفه عبد الرحمن بن مهدي: فرواه عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم الأنصاري عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه. أخرج حديثه الترمذي (3936/ م) وقال: "هذا أصح من حديث زيد بن حباب".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)

قلت: وهو كذلك فعبد الرحمن بن مهدي أحفظ وأتقن من زيد بن حباب فروايته أرجع. والله أعلم.
وفي الباب ما روي عن مسروق قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم قال نعم، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل".
رواه أحمد (3781)، والبزار (كشف الأستار 1857)، والحاكم (4/ 501) من طريق حماد بن زيد، عن المجالد، عن الشعبي، عن مسروق .. فذكره.
وفي إسناده مجالد وهو ابن سعيد الهمداني ضعبف باتفاق أهل العلم.
وقال البزار: لا نعلم له إسنادا عن عبد الله أحسن من هذا على أن مجالدًا تكلم فيه أهل العلم.

• عن الحارث بن أبي الحارث، وكثير بن مرة، وعمرو بن الأسود، وأبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (8/ 128)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 262) كلاهما من حديث إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن الحارث بن الحارث، وكثير بن مرة، وعمرو بن الأسود وأبي أمامة .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش فإنه صدوق في روايته عن أهل الشام وضمضم منهم وهو حسن الحديث.
والحديث موصول من جهة الحارث بن الحارث وأبي أمامة، ومرسل من جهة كثير بن مرة وعمرو بن الأسود.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 195): "رواه الطبراني، وإسناده حسن.

‌‌29 - باب خلافة النبوة ثلاثون سنة
• عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك أو ملكه من يشاء".
قال سعيد: قال لي سفينة: أمسك عليك: أبو بكر سنتين، وعمر عشرًا، وعثمان اثنتي عشر، وعلي كذا.
قال سعيد: قلت لسفينة: إن هولاء يزعمون أن عليا لم يكن بخليفة قال: كذبت أستاه بني الزرقاء - يعني بني مروان. هذا لفظ أبي داود.
ولفظ أحمد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلافة ثلاثون عاما، ثم يكون بعد ذلك

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)

الملك".
قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشر سنين، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة، وخلافة علي ست سنين.
حسن: رواه أبو داود (4646، 4647)، والترمذي (2226)، وأحمد (21919، 21923، 21928)، وصححه ابن حبان (6943)، والحاكم (3/ 71، 145) كلهم من طرق عن سعيد بن جمهان - عن سفينة فذكره. ومنهم من ذكر المرفوع فقط.
وإسناده حسن من أجل سعيد بن جمهان؛ فإنه حسن الحديث، وفي حديثه عجائب كما قال البخاري.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعلمه إلا من حديثه".
وقال الخلال في السنة (636): "سمعت أبا بكر بن صدقة يقول: سمعت غير واحد من أصحابنا وأبا القاسم بن الجبلي غير مرة أنهم حضروا أبا عبد الله سئل عن حديث سفينة فصحّحه، فقال رجل: سعيد بن جمهان كأنه يضعفه. فقال أبو عبد الله: يا صالح خذ بيده أراه قال: أخرجه هذا يريد الطعن في حديث سفينة" اهـ.

‌‌30 - باب ليس للاستخلاف طريق خاص
• عن عبد الله بن عمر قال: قيل لعمر: ألا تستخلف؟ قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأثنوا عليه فقال: راغب راهب، وددت أني نجوتُ منها كفافا لا لي ولا علي، لا أتحملها حيا ولا ميتا.
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7218)، ومسلم في الإمارة (1823: 11) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره.

• عن ابن عمر قال: دخلتُ على حفصة، فقالت: أعلمتِ أن أباك غير مستخلف؟ قال: قلت: ما كان ليفعل، قالت: إنه فاعل قال: فحلفت أني أكلمه في ذلك فسكت، حتى غدوت، ولم أكلمه قال: فكنت كأنما أحمل بيميني جبلا حتى رجعت، فدخلت عليه، فسألني عن حال الناس، وأنا أخبره قال: ثم قلت له: إني سمعت الناس يقولون مقالة، فآليت أن أقولها لك، زعموا أنك غير مستخلف، وإنه لو كان لك راعي إيل أو راعي غنم ثم جاءك وتركها، رأيت أن قد ضيع، فرعاية الناس أشد

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)

قال: فوافقه قولي، فوضع رأسه ساعة ثم رفعه إلي فقال: إن الله عز وجل يحفظ، وإني لئن لا أستخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا، وأنه غير مستخلف.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1823: 12) من طريق عبد الرزاق أخبرنا عن الزهري، أخبرني سالم، عن ابن عمر قال فذكره.

• عن عمرو بن ميمون الأودي قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا عبد الله بن عمر اذهب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقل: يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام، ثم سلْها أن أدفن مع صاحبيَّ قالت: كنت أريده لنفسي، فلأوثرنه اليوم على نفسي، فلما أقبل قال له: ما لديك؟ قال: أذنت لك يا أمير المؤمنين قال: ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع، فإذا قبضت فاحملوني، ثم سلموا، ثم قل: يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فادفنوني وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين إني لا أعلم أحدًا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة، فاسمعوا له وأطيعوا فسمي عثمان، وعليا، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وولج عليه شاب من الأنصار فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت، ثم استخلفت فعدلت، ثم الشهادة بعد هذا كله فقال: ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا لا علي ولا لي، أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرًا أن يعرف لهم حقهم، وأن يحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرًا {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} [الحشر: 9] أن يقبل من محسنهم ويعفي عن مسيئهم. وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم".
صحيح: رواه البخاري في الزكاة (1392) عن قتيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون الأودي .. فذكره.

• عن المسور بن مخرمة: أن الرهط الذين ولاهم عمر، اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبد الرحمن: لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن، فلما ولّوا عبد الرحمن أمرهم، فمال الناس على عبد الرحمن حتى ما أرى أحدًا من الناس يتبع أولئك الرهط، ولا يطأ عقبه ومال

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)

الناس على عبد الرحمن يشاورونه تلك الليالي، حتى إذا كانت الليلة التي أصبحنا منها، فبايعنا عثمان.
قال المسور: طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل، فضرب الباب حتى استيقظت فقال: أراك نائما، فوالله ما اكتحلت هذه الليلة بكبير نوم، انطلق، فادع الزبير وسعدًا فدعوتهما له فشاورهما، ثم دعاني فقال: ادع لي عليا، فدعوته، فناجاه حتى ابهار الليل، ثم قام على من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن يخشي من علي شيئًا، ثم قال: ادع لي عثمان، فدعوته، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح، فلما صلى للناس الصبح، واجتمع أولئك الرهط عند المنبر، فأرسل إلى من كان حاضرًا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد، وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهّد عبد الرحمن، ثم قال: أما بعد! يا علي، إني قد نظرت في أمر الناس، فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلنَّ على نفسك سبيلا، فقال: أبايعك على سنة الله ورسوله، والخليفتين من بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه الناس المهاجرون، والأنصار، وأمراء الأجناد، والمسلمون".
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7207) عن عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن حميد بن عبد الرحمن، أخبره أن المسور بن مخرمة أخبره .. فذكره.

• عن عمرو بن ميمون قال: فلما قبض - يعني عمر بن الخطاب - خرجنا به، فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر قال: يستأذن عمر بن الخطاب قالت: أدخلوه، فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر، فنجعله إليه، والله عليه والإسلام، لينظرن أفضلهم في نفسه، فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي، والله على أن لا آل عن أفضلكم؟ قالا: نعم فأخذ بيد أحدهما، فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن، ولئن أمرت عثمان، لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر، فقال له: مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان، فبايعه فبايع له علي، وولج أهل الدار فبايعوه.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧١)

صحيح: رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (3700) عن موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال .. فذكر الحديث بطوله، وفيه قصة مقتل عمر رضي الله عنه.

• عن معدان بن أبي طلحة: أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر، قال: إني رأيت كأن ديكانقرني ثلاث نقرات، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن أقوامًا يأمرونني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر، فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال.
صحيح: رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (567: 78) عن محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة .. فذكره.

‌‌31 - باب طلب مسيلمة الكذاب الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن ابن عباس قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: "لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت".
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3620)، ومسلم في الرؤيا (2273: 21) كلاهما من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال .. فذكره.
ورواه البخاري (4378) عن ثلاثة من التابعين، وهم صالح بن كيسان، وعبد الله بن عبيدة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود مرسلًا: "أن مسيلمة لما قدم المدينة في دار بنت الحارث، وكان تحته بنت الحارث بن كريز، وهي أم عبد الله بن عامر فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وهو الذي يقال له: خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم" .. فذكر بقية الحديث مثله.
قوله: "إن جعل لي محمد الأمر من بعده" أي الخلافة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأراك الذي أريت فيك" يشير إلى الرؤيا التي رآها، وهي كما قال عبيد الله بن عبد الله: سألت عبد الله بن عباس عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكرها، فقال ابن عباس: ذكر

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)

لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب ففظعتهما وكرهتهما فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان" فقال عبيد الله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مسيلمة الكذاب. ذكره البخاري (4379).
وقوله: "في دار بنت الحارث، وأن تحته ابنة الحارث بن كريز" تحته أي تحت مسيلمة الكذاب قبل أن تتزوج بغيره، ولذا نزل مسيلمة مع قومه عندها. وكان عددهم سبعة عشر نفرًا. كما ذكره الواقدي.

‌‌32 - باب الحث على اتخاذ البطانة الصالحة
• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف، وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر، وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى".
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7198) عن أصبغ، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري .. فذكره.
وقال البخاري عقبه: وقال سليمان: عن يحيى، أخبرني ابن شهاب بهذا.
وعن ابن أبي عتيق، وموسى عن ابن شهاب مثله.
وقال شعيب: عن الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي سعيد قوله.
وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام: حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قوله.
وقال عبيد الله بن أبي جعفر: حدثني صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.

• عن أبي أيوب أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما بعث من نبي ولا كان بعده من خليفة إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي بطانة السوء فقد وقي".
صحيح: رواه النسائي (4203)، والطحاوي في شرح المشكل (2112)، والطبراني في الكبير (4/ 156) من طرق عن الليث - هو ابن سعد - عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان - هو ابن سُليم عن أبي سلمة، عن أبي أيوب .. فذكره.
وإسناده صحيح. وقد اختلف فيه على أبي سلمة، فرواه بعضهم عنه عن أبي أيوب. وبعضهم عنه عن أبي هريرة، وبعضهم عنه عن أبي سعيد. وقد قال الدارقطني في العلل (6/ 117 - 118)

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)

بعد ذكر الاختلاف: "ولا يدفع حديث صفوان لجواز أن يكون أبو سلمة حفظه عن أبي أيوب، وعن أبي سعيد، وعن أبي هريرة والله أعلم".

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من وال إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي، وهو من التي تغلب عليه منهما".
صحيح: رواه النسائي (4201)، وأحمد (7239)، وصحَّحه ابن حبان (6191) كلهم من حديث الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، .. فذكره. وإسناده صحيح.
وأخرجه ضمن حديث طويل البخاري في الأدب المفرد (256)، والترمذي (2369)، والحاكم (4/ 131) من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .. فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين.

‌‌33 - باب اتخاذ الوزير
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه".
صحيح: رواه أبو داود (2932) واللفظ له، والنسائي (4204)، وأحمد (24414)، وابن حبان (4494)، والبيهقي (10/ 111 - 112) كلهم من طرق عن القاسم بن محمد، عن عائشة .. فذكرته.
وفي بعض طرقه ضعف يسير يتقوى بمجيئه من طرق أخرى.

‌‌34 - باب إثم من استعمل على عمل، فسرق منه شيئًا
• عن عدي بن عميرة الكندي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطا فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة". قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله، أقبل عني عملك قال: "وما لك؟ " قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: "وأنا أقوله الآن، من استعملناه منكم على عمل فليجيءْ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهي".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1833) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي قال فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)

‌‌35 - باب لا يجوز للعامل أن يخالف أمر الإمام
• وعن عقبة بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، فسلحت رجلا منهم سيفا، فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعجزتم إذ بعثت رجلا منكم فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري".
حسن: رواه أبو داود (2627)، وأحمد (17007) وصححه ابن حبان (4740)، والحاكم (2/ 114 - 115) كلهم من طريق سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك - وكان من رهطه - قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل بشر بن عاصم الليثي؛ فإنه حسن الحديث. روى عنه جمع وقد ذكر المزي في ترجمته أن النسائي وثقه، وتبعه الذهبي في الميزان.
وصحّح حديثه هذا ابن حزم في المحلي (9/ 362).
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
قلت: بشر بن عاصم لم يخرج له سوى أبي داود والنسائي.
وقوله: "سلحته" أي أعطيته سلاحا.

‌‌36 - باب ما جاء في هدايا العمال
• عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بني أسد يقال له: ابن الأتبية على صدقة فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أهدي لي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، قال سفيان أيضًا: فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول: هذا لك، وهذا لي! فهلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيهدي له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر"، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، "ألا هل بلغت؟ " ثلاثًا.
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7174)، ومسلم في الإمارة (1832: 26) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري أنه سمع عروة أخبرنا أبو حميد الساعدي قال .. فذكره. والسياق للبخاري.

‌‌37 - باب ما جاء في أجرة العمال
• عن عبد الله بن السعدي: أنه قدم على عمر في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة كرهتها؟ فقلت: بلي

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)

فقال عمر: فما تريد إلى ذلك؟ قلت: إن لي أفراسا وأعبدًا وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، قال عمر: لا تفعل فإني كنت أردت الذي أردت، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وإلا فلا تتبعه نفسك".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7163) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني السائب بن يزيد - ابن أخت نمر - أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره .. فذكره.
ورواه مسلم في الزكاة (1045: 112) من طريق ليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب على الصدقة فلما فرغت منها، وأديتها إليه أمر لي بعمالة فقلت: إنما عملت الله وأجري على الله فقال: خذ ما أعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني، فقلت مثل قولك فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكل وتصدق".
ثم رواه من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن السعدي أنه قال: "استعملني عمر بن الخطاب على الصدقة" بمثل حديث الليث. فقال: "عن ابن السعدي".
قال الحافظ في الفتح (13/ 151): "وهو المحفوظ".

• عن طريف أبي تميمة قال: شهدت صفوان وجندبًا وأصحابه وهو يوصيهم فقالوا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا؟ قال: سمعته يقول: "من سمّع سمّع الله به يوم القيامة" قال: "ومن يشاقق يشقق الله عليه يوم القيامة" فقالوا: أوصنا. فقال: "إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل، ومن استطاع أن لا يحال بينه وبين الجنة بملء كفه من دم أهراقه فليفعلْ".
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7152) عن إسحاق الواسطي، حدثنا خالد، عن الجريري، عن طريف أبي تميمة قال .. فذكره.
وجاء في آخره قول الفربري للبخاري: من يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، جندب؟ قال: نعم، جندب.
وقوله: "من يشاقق يشقق الله عليه" يحتمل أن تكون من المشقة والإضرار بحمل الناس على ما يشق عليهم من قبل ولاة أمورهم.
ويحتمل أن تكون من الشقاق وهو الخلاف ومفارقة الجماعة، ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)

الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} [النساء: 115] ينظر الفتح (1‌‌3/ 130).

38 - باب ما جاء في اتخاذ الشرط
• عن أنس: أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير.
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7155) عن محمد بن خالد الذهلي، حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك .. فذكره.

‌‌39 - باب ذمّ استعمال الشرطِ السلطةَ للظلم
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2128: 125) عن زهير بن حرب حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
هذا الحديث من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم فإن معظم الشرط في العالم يستعملون السلطة للظلم على الناس مع أن وظيفتهم حفظ الأمن، ورفع الظلم عن الناس.
وقد أشار إليه أيضًا النووي في شرح مسلم.

‌‌40 - باب ختم الرسائل والكتابات الموجَّه إلى الملوك والأمراء
• عن أنس بن مالك قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قالوا: إنهم لا يقرأون كتابا إلا مختوما، فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة كأني أنظر إلى وبيصه ونقشه محمد رسول الله.
وفي رواية: أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي.
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7162)، ومسلم في اللباس والزينة (2092: 56) عن محمد بن بشار - وزاد مسلم ومحمد بن المثنى - حدثنا غندر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك .. فذكره.
والرواية الأخرى لمسلم من طريق خالد بن قيس، عن قتادة به.

• عن أنس: أن أبا بكر رضي الله عنه لما استخلف بعثه إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٧)

وختمه بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.
صحيح: رواه البخاري في فرض الخمس (3106) عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس .. فذكره.

‌‌41 - باب استعمال الموالي على إمارة البلاد وقيادة الجيوش
• وعن ابن عمر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، وأمّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمرته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان لخليقا للإمرة، وإن كان لمن أحب الناس إليّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7187)، ومسلم في فضائل الصحابة (2426: 63) كلاهما من حديث عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول .. فذكره.

• عن ابن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء فيهم: أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة وزيد، وعامر بن ربيعة.
وفي رواية: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنا.
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7175) عن عثمان بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج أن نافعا أخبره أن ابن عمر أخبره قال .. فذكره. والرواية الأخرى في الأذان (692) من طريق عبيد الله، عن نافع به.

• عن عامر بن وائلة: أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان، وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى. قال: ومن ابن أبزى؟ . قال: مولى من موالينا. قال؟ فاستخلفتَ عليهم مولى؟ ! قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض.
قال عمر أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (817: 269) عن زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن شهاب، عن عامر بن واثلة .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٨)