قال: فرفعته، قال: "زد" قال: فرفعته حتى بلغ نصف الساق، ثم التفت إلى أبي بكر، فقال: "من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة" فقال أبو بكر: إن إزاري يسترخي أحيانا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لست منهم".
صحيح: رواه عبد الرزاق (19980) عن معمر، عن زيد بن أسلم قال: سمعت ابن عمر يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أحمد (6263) من وجه آخر عن زيد بن أسلم مختصرًا كما مضى.
• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الإسبال في الإزار، والقميص، والعمامة، من جرَّ شيئًا خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة".
حسن: رواه النسائي (5334)، وابن ماجه (3576) كلاهما من حديث حسين بن علي، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن أبي رواد فإنه حسن الحديث.
وحسين بن علي هو ابن الوليد الجعفي مولاهم أبو عبد اللَّه الكوفي المقري من رجال الصحيح.
قال ابن عمر: ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص.
رواه أبو داود (4095)، وأحمد (5891) وغيرهما بإسناد حسن من حديث عبد اللَّه بن المبارك، عن أبي الصباح، عن يزيد بن أبي سمية قال: سمعت ابن عمر يقول: فذكره.
وأبو الصباح هو سعدان بن سالم الأيلي حسن الحديث، قال ابن معين: ليس به بأس. ويزيد ابن أبي سمية هو الأيلي ثقة، وثّقه أبو زرعة وقال ابن سعد: كان صالح الحديث.
• عن عبد اللَّه بن عمرو، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "خرج رجل ممن كان قبلكم في حلة له يختال فيها، فأمر اللَّه الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها -أو قال: يتلجلج فيها- إلى يوم القيامة".
حسن: رواه هناد في الزهد (842) ومن طريقه الترمذيّ (2491) عن أبي الأحوص - وعبد اللَّه في زوائد المسند (7074) من رواية محمد بن فضيل- والبزار في مسنده (2407) من رواية جرير - ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث صحيح".
وإسناده حسن فإن عطاء بن السائب ممن اختلط بآخره، وابن فضيل ممن روى عنه بعد الاختلاط، أما أبو الأحوص وجرير فلا يُدرى متى رَوَيا عنه قبل الاختلاط أم بعده؟ ولكن الظاهر أنه لم يخطئ في هذا من أجل أصول صحيحة.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد اللَّه بن عمرو إلا من هذا الوجه بهذا
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٢)
الإسناد" أي من طريق عطاء بن السائب.
• عن أبي الزبير، عن جابر قال: أحسبه رفعه: "أن رجلا كان في حلة حمراء، فتبختر، أو اختال فيها، فخسف اللَّه به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (2955) عن عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي الزبير.
قال الهيثمي في المجمع (5/ 129): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
وكذلك صحّحه الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (1179).
• عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "بينا رجل يمشي بين بردين مختالا خسف اللَّه به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة".
حسن: رواه أحمد (11353) عن معاوية بن هشام، حدّثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
ورواه البزار - كشف الأستار (2952) من وجه آخر عن حجاج بن أرطاة، عن عطية به نحوه.
وعطية هو ابن سعد العوفي وهو ضعيف إذا انفرد ولكنه توبع، فقد رواه البزار - كشف الأستار (2953) من وجه آخر عن مطرف -وهو ابن عبد اللَّه بن الشخير- عن أبي سعيد الخدري رفعه.
وبهذين الإسنادين يصير الحديث حسنا وفي رواية البزار من هو دون الثقة.
• عن هبيب بن مغفل الغفاري أنه رأى محمدًا القرشي قام يجر إزاره، فنظر إليه هبيب فقال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من وطئه خيلاء وطئه في النار".
صحيح: رواه أحمد (15605)، وأبو يعلى (1542) كلاهما من حديث هارون بن معروف، حدّثنا ابن وهب يعني عبد اللَّه بن وهب المصري، حدّثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم بن أبي عمران، عن هبيب بن مغفل فذكره. وإسناده صحيح.
قوله: "وطئه" أي وطئ إزاره.
وفي معناه ما روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل ممن كان قبلكم يخرج في بردين، فاختال فيهما، فأمر اللَّه الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة"
رواه أبو يعلى (4302) عن أبي خيثمة، حدّثنا معلى بن منصور، أخبرني محمد بن مسلم قال: سمعت زيادًا النميري يحدث، عن أنس بن مالك، فذكره.
وزياد النميري هو: زياد بن عبد اللَّه البصري ضعيف، ضعفه ابن معين في رواية، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وضعّفه أيضًا أبو داود، وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: منكر
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣)
الحديث يروي عن أنس أشياء لا تُشبه حديث الثقات، وذكره أيضًا في الثقات فقال: "يخطئ".
وبه أعله أيضًا الهيثمي في المجمع (5/ 126).
33 - باب كراهية التشبه بالكفار
• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم".
حسن: رواه أبو داود (4031) عن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبو النضر، حدّثنا عبد الرحمن ابن ثابت، حدّثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الرحمن بن ثابت غير أنه حسن الحديث. والكلام عليه مبسوط في كتاب الجهاد وهو حديث طويل واختصره أبو داود.
وفي معناه ما روي عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم".
رواه البزار (8606) عن عمر بن الخطاب السجستاني، قال: حدّثنا أبو حفص التنيسي عمرو ابن أبي سلمة، قال: حدّثنا صدقة، يعني ابن عبد اللَّه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
قال البزار: "وهذا الحديث قد خولف صدقة في إسناده، فرواه غيره عن الأوزاعي بغير هذا الإسناد مرسلا، ولم يتابع صدقة على روايته هذه، عن الأوزاعي بهذا الإسناد".
قلت: صدقة بن عبد اللَّه السمين أبو معاوية ويقال: أبو محمد الدمشقي منكر الحديث، ضعيف الحديث.
قال أحمد: "ما كان حديثه مرفوعا فهو منكر". وقال في موضع آخر: "ضعيف ليس يسوي حديثه شيئًا أحاديثه مناكير".
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: "يرويه الأوزاعي، واختلف عنه، فرواه صدقة بن عبد اللَّه بن السمين -وهو ضعيف- عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفه الوليد بن مسلم، رواه عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر. وهو الصحيح. العلل (1754).
• عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تشبه بقوم فهو منهم".
حسن: رواه البزار (2966) عن محمد بن مرزوق، قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب، قال: أخبرنا علي بن غراب، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل علي بن غراب فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يكن في
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤)
حديثه التشيع، وكذا أنه رمي بالتدليس إلا أنه صرح بالتحديث.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة مسندًا إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير علي بن غراب عن هشام، عن محمد، عن أبي عبيدة، عن أبيه موقوفا".
لم أقف على هذا الطريق، ثم إن زيادة الثقة مقبولة في الوصل.
قال أبو عمران: نظر أنس إلى الناس يوم الجمعة، فرأى طيالسة، فقال: كأنهم الساعة يهود خيبر. رواه البخاريّ في المغازي (4208).
وعند ابن خزيمة: أن أنسا قال: ما شبهت الناس اليوم في المسجد، وكثرة الطيالسة إلا بيهود خيبر.
وفيه كراهة أنس بن مالك لباس الطيالسة لأنه لباس خاص من ألبسة اليهود.
34 - باب في الفراش
• عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان".
صحيح: رواه مسلم في اللباس (2084) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن يقول: عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
• عن جابر قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما تزوجت: "أتخذتَ أنماطا؟ " قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: "أما إنها ستكون".
وزاد في رواية: قال جابر: وعند امرأتي نمط، فأنا أقول: نحّيه عني، وتقول: قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنها ستكون".
متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (5161)، ومسلم في اللباس (2083: 39) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره.
والرواية الأخرى لمسلم (40) من طريق وكيع عن سفيان به.
قوله: "أنماطا" الأنماط جمع نمَط على وزن أخبار جمع خبر، وهو ظهر الفراش، ويطلق أيضًا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترًا.
وفي الحديث دليل على جواز اتخاذ الأنماط إذا لم يكن من حرير، وقد ظهرت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم فوقع كما أخبر.
• عن عائشة قالت: كان وسادة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم التي يتكئ عليها من أدم، حشوها ليف.
صحيح: رواه مسلم في اللباس (2082) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٥)
وقولها: "أدم" جمع أديم وهو الجلد المدبوغ.
• عن عائشة قالت: إنما كان فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدما حشوه ليف.
صحيح: رواه مسلم في اللباس (2082: 38) عن علي بن حجر السعدي، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
ومن وجه آخر عن هشام بهذا الإسناد: "ضجاع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينام عليه".
قوله: "الضجاع" -بكسر الضاد- من الاضطجاع وهو النوم كالجلسة من الجلوس. والمراد ما كان يضطجع عليه.
• عن أم سلمة أنها قالت: كان يفرش لي حيال مصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فكان يصلّي وأنا حياله.
صحيح: رواه أبو داود (4148)، وابن ماجه (957)، وأحمد (26733) كلهم من حديث خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن زينب بن أبي سلمة، عن أم سلمة فأخبرته.
واللفظ لأحمد ولم يذكر أبو داود وابن ماجه: "فكان يصلي وأنا حياله".
35 - باب المأمورات والمنهيات من الملابس والذهب والفضة
• عن معاوية بن سويد بن مقرن، قال: دخلت على البراء بن عازب، فسمعته يقول: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونهانا عن خواتيم -أو عن تختم- بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (1239)، ومسلم في اللباس (2066: 3) كلاهما من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، حدثني معاوية بن سويد بن مقرن، فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
وزاد في بعض الرواية: "فإنه من شرب فيها (أي في الفضة) في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة".
وكذلك زاد أيضًا: "والديباج وأن نجلس عليه".
وفي رواية: "وعن ركوب مياثر الحمر".
قوله: "والمياثر" من مراكب العجم تُعمل من حرير أو ديباج توضع على سرج الفرس، أو رحل البعير، كانت النساء تصنعه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج.
وقوله: "والديباج" كلمة مولدة وهو نوع من الحرير.
وقوله: "القسي" بفتح القاف وتشديد السين هو نوع من الثياب تنسب إلى بلد بمصر يقال لها
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٦)
القَسّ. وحكى النووي عن العلماء أنه ثياب مخلوطة بالحرير.
وقوله: "الاستبرق" هو ما غلظ من الحرير والأبريسم، وهي لفظة أعجمية معربة أصلها: استبرهْ أو استفرهْ.
• عن أبي بردة بن أبي موسى قال: كنت جالسا مع أبي، فجاء علي، فقام علينا، فسلم ثم أمر أبا موسى بأمور من أمور الناس، قال: ثم قال علي: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "سل اللَّه الهدى، وأنت تعني بذلك هداية الطريق، واسأل اللَّه السداد، وأنت تعني بذلك تسديدك السهم". ونهاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه أو هذه: السبابة والوسطى، قال: فكان قائما فما أدري في أيتهما.
قال: ونهاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الميثرة، وعن القسية. قلنا له: يا أمير المؤمنين، وأي شيء الميثرة؟ قال: شيء يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن. قال: قلنا: وما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من قبل الشام، مضلعة فيها أمثال الأترج. قال: قال أبو بردة: فلما رأيت السَّبَنِيَّ، عرفت أنها هي.
حسن: رواه أحمد (1124) عن علي بن عاصم، أخبرنا عاصم بن كليب الجرمي، عن أبي بردة ابن أبي موسى قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب فإنه حسن الحديث، وكذلك علي بن عاصم وإن كان فيه ضعف إلا أنه يحسن حديثه إذا كان له أصل.
قوله: "السبنية" نسبة إلى سبن، بلد بالمغرب، وهو ضرب من الثياب تتخذ من الكتان أغلظ ما يكون.
• عن معاوية قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تركبوا الخزّ، ولا النمار". وكان معاوية لا يتهم في الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه أبو داود (4129)، وابن ماجه (3656)، وأحمد (16840) كلهم من حديث وكيع، حدّثنا أبو المعتمر، عن ابن سيرين، عن معاوية، فذكره. وإسناده صحيح.
قوله: "لا تركبوا الخزّ" المراد منه لا تلبسوا الثوب من الحرير الخالص.
وقوله: "لا تركبوا النمار" أي لا تجلسوا على جلود النمر والسباع، ولا تسرجوا به لأن فيها تكبرًا وخيلاء.
• عن أبي شيخ الهنائي قال: كنت في ملأ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عند معاوية، فقال معاوية: أنشدكم اللَّه أتعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشدكم اللَّه تعالى أتعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد. قال:
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٧)
أنشدكم اللَّه تعالى أتعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمور؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشدكم اللَّه تعالى أتعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب في آنية الفضة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشدكم اللَّه تعالى أتعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع بين حج وعمرة؟ قالوا: أما هذا فلا، قال: أما إنها معهن.
حسن: رواه أحمد (16833)، واللفظ له، وأبو داود (1749) كلاهما من حديث قتادة، عن أبي الشيخ الهنائي، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي شيخ الهُنائي -بضم الهاء- قيل: اسمه: حيوان وثّقه ابن سعد، والعجلي، وهو حسن الحديث.
• عن أسامة بن عمير الهذلي أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع أن تفترش.
صحيح: رواه أبو داود (4132)، والترمذي (1770) وأحمد (20706)، والحاكم (1/ 144) كلهم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه أسامة، فذكره.
وإسناده صحيح إلا أن الترمذيّ قال: "رواه شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن جلود السباع. وهذا أصح". يعني المرسل.
وقال الحاكم: "هذا الإسناد صحيح، فإن أبا المليح اسمه عامر بن أسامة، وأبوه أسامة بن عمير صحابي من بني لحيان، مخرج في المسانيد ولم يخرجاه".
• عن خالد بن معدان قال: وفد المقدام بن معديكرب، وعمرو بن الأسود، ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال: يا معاوية، إن أنا صدقت فصدقني، وإن أنا كذبت فكذبني. قال: أفعل. قال: فأنشدك باللَّه هل تعلم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب؟ قال نعم. قال: فأنشدك باللَّه هل سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى عن لبس الحرير؟ قال نعم. قال: فأنشدك باللَّه هل تعلم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال نعم.
حسن: رواه أبو داود (4131)، وأحمد (17189)، والطبراني في الكبير (20/ 269) كلهم من طرق عن بقية بن الوليد، حدّثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان قال: فذكره في سياق طويل، وهو مذكور في موضعه.
وإسناده حسن من أجل بقية بن الوليد فإنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وذكره الذهبي في السير (3/ 258) وقال: "إسناده قوي"
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٨)
جموع ما جاء في تزيين الشَّعر، واتخاذ الطِّيب
1 - باب خصال الفطرة
• عن أبى هريرة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الفطرة خمس الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط"
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5891)، ومسلم في الطهارة (257) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
قوله: "من الفطرة" بكسر الفاء أي أن اللَّه تعالى جعلها من فطرة الإنسان، وهو سبيل الأنبياء، والمرسلين، وسبيل كل إنسان قديما وحديثا إلا من انحرف عن الفطرة مثل أهل الكتاب والمجوس.
• عن ابن عمر: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من الفطرة: حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب"
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5890)، عن أحمد ابن أبي رجاء، حدّثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت حنظلة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
• عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء"
قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (261) من طريق وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب ابن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة فذكرته.
2 - باب إعفاء اللحية، وقص الشارب
• عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى".
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5893) عن محمد، أخبرنا عبدة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه مسلم (159: 52) من حديث يحيى بن سعيد القطان وغيره عن عبيد اللَّه بلفظ: "أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى".
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٩)
• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين، وفّروا اللحى، وأحفوا الشوارب".
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5892)، ومسلم في الطهارة (259: 54) كلاهما من حديث يزيد بن زريع، حدّثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. واللفظ للبخاري.
ولفظ مسلم: "خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى".
قال البخاري: وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.
ورواه مالك في الحج (200) عن نافع أن عبد اللَّه بن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه.
• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية.
صحيح: رواه مالك في الشعر (1) عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
ورواه مسلم في الطهارة (259: 53) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، به، فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "جزّوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس".
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (260: 55) عن أبي بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
هكذا وقع في رواية الأكثر: "أرخوا" ومعناه: اتركوها وأطيلوها، ووقع في رواية ابن هامان "أرجوا" بالجيم، ومعناه واحد، وهو في الأصل: "أرجئوا" بالهمزة فحذفت الهمزة تخفيفا ومعناه: أخروها.
• عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يأخذ من شاربه فليس منا".
صحيح: رواه الترمذيّ (2761)، والنسائي (5047)، وأحمد (19263) كلهم من حديث يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".
وقوله: "ليس منا" أي ليس على سنتنا.
• عن القاسم قال: سمعت أبا أمامة يقول: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على مشيخةٍ من الأنصار بيض لحاهم، فقال: "يا معشر الأنصار، حمّروا، وصفّروا، وخالفوا أهل الكتاب". قال: فقلت: يا رسول اللَّه، إن أهل الكتاب يتسرولون، ولا يأتزرون.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٠)
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "تسرولوا، وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب". قال: فقلت: يا رسولَ اللَّه، إن أهل الكتاب يتخففون، ولا ينتعلون. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فتخففوا، وانتعلوا، وخالفوا أهل الكتاب". قال: فقلنا: يا رسول اللَّه، إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم، ويوفّرون سبالهم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب".
حسن: رواه أحمد (22283)، والطبراني في الكبير (7924) كلاهما من حديث زيد بن يحيى، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، حدثني القاسم، فذكره. واللفظ لأحمد.
وإسناده حسن من أجل الكلام في القاسم وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وهو صاحب أبي أمامة. وقد قيل: إنه لم يسمع إلا من أبي أمامة. والصحيح أنه سمع من غير أبي أمامة أيضًا.
وزيد بن يحيى هو ابن عبيد الخزاعي أبو عبد اللَّه الدمشقي من ثقات شيوخ أحمد.
قوله "سبالكم" السبال جمع سَبَلة وهي الشارب.
وقوله: "عثانينكم" عثانين جمع عُثنون وهو اللحية.
• عن المغيرة بن شعبة قال: ضفت بالنبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأمر بجنب فشوي. قال: فأخذ الشفرة، فجعل يحز لي بها منه. قال: فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشفرة، وقال: "ما له تربت يداه". قال مغيرة: وكان شاربي وفى، فقصه لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على سواك، أو قال: "أقصه لك على سواك".
حسن: رواه أبو داود (188)، وأحمد (18212) كلاهما من حديث وكيع، حدّثنا مسعر، عن أبي صخرة جامع بن شداد، عن مغيرة بن عبد اللَّه، عن المغيرة بن شعبة قال: فذكره. واللفظ لأحمد.
وإسناده حسن من أجل مغيرة بن عبد اللَّه فإنه حسن الحديث.
وأما ما روي عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقص شاربه، وكان أبوكم إبراهيم من قبله يقص شاربه. ففيه ضعف.
رواه الترمذيّ (2760)، وأحمد (2738) كلاهما من حديث سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وسماك بن حرب مضطرب في روايته عن عكرمة، وهذا منه.
وفي الباب ما روي عن عطاء بن يسار أخبره قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيده أن اخرج، كأنه يعني، إصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل، ثم رجع، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أليس هذا خيرًا من أن يأتي أحدكم ثائر
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥١)
الرأس كأنه شيطان".
رواه مالك في الشعر (7) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار وهو مرسل.
وعن سعيد بن المسيب قال: كان إبراهيم صلى الله عليه وسلم أول الناس ضيّف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص شاربه، وأول الناس رأى الشيب، فقال: يا رب ما هذا؟ فقال اللَّه تبارك وتعالى: وقار يا إبراهيم، فقال: رب زدني وقارًا.
رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (4) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب.
فقه الباب:
ورد في إعفاء اللحية خمس روايات وهي: أعفوا، وأوفوا، وأرخوا، وأرجوا، ووفّروا. ومعناها كلها: تركها على حالها. هذا هو الظاهر من هذه الروايات. وبه قال جماعة من السلف، وكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها وعرضها.
وقال بعض أهل العلم: قد يحتمل أن يكون لاعفاء اللحية حدٌّ بناءً على ما جاء عن ابن عمر وغيره.
قال القاضي عياض: "يكره حلقها وقصّها وتحريقها، أما الأخذ من طولها وعرضها فحسن، وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزّها".
وقال النووي: "ذكر العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحا من بعض، فالتاسعة منها: تركها شعثة ملبدة إظهارًا للزهادة، وقلة المبادرة بنفسه".
ثم اختلف السلف هل لذلك حدٌّ؟
فمنهم من لم يحدد شيئًا في ذلك إلا أنه لا يتركها لحد الشهرة، بل يأخذ منها.
وكره مالك طولها جدا.
وذهب جماعة من السلف إلى أن ما زاد على القبضة يؤخذ الزائد لفعل ابن عمر وأبي هريرة، وهما رويا حديث الاعفاء.
وكان عمر فعل ذلك برجل كما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 350).
وأما ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته وطولها بالسوية. فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (2762) عن هناد، قال: حدّثنا عمر بن هارون، عن أسامة بن زيد، عن عمرو ابن شعيب، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن هارون مقارب الحديث لا أعرف له حديثا ليس له أصل، أو قال: ينفرد به، إلا هذا الحديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من لحيته من عرضها وطولها، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن هارون، ورأيته حسن الرأي في عمر.
قلت: عمر بن هارون هذا هو البلخي ضعفه أكثر أهل العلم فقال أبو داود: غير ثقة، وقال
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢)
النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات، ويدعى شيوخا لم يرهم.
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى". فإنه كان من عادة الفرس إطالة الشوارب، وقص اللحى قصا شديدًا أو حلقها فمنع الشارع من ذلك لمخالفتهم.
وأما إحفاء الشوارب فمعناه المبالغة في القص لأنه جاء في رواية: جزّوا الشوارب. والجزُّ هو القطع، وعليه يدل لفظ الصحيحين: من الفطرة قص الشارب، وقصة المغيرة بن شعبة.
ولذا ذهب كثير من السلف إلى أنه يؤخذ من الشوارب ما طال عن الشفة، وقد قال مالك كما في الموطأ، كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم (4): "يُؤخذ من الشارب حتى يبدو طرفُ الشفة، وهو الإطارُ، ولا يجزُّه فيُمثِّل بنفسه".
وكان ابن عمر إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه. ذكره مالك في الموطأ في الحج (200).
وذهب أهل الكوفة إلى استئصاله وحلقه؛ لأن معنى الإحفاء في اللغة: الاستئصال يقال: فلان أحفى الشعر أي استأصله.
والأمران جائزان لدلالة السنة عليهما والخلاف في الأفضلية فذهب أهل المدينة إلى الجزّ، والقص، وذهب أهل الكوفة إلى الاستئصال.
3 - باب التوقيت في قص الشارب، وسائر خصال الفطرة
• عن أنس بن مالك قال: وُقِّتَ لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة.
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (258) من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، فذكره.
وأما ما رُوي عن أنس بن مالك، قال: "وقّت لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، أربعين يوما مرة". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (4200) عن مسلم بن إبراهيم، حدّثنا صدقة الدقيقي، حدّثنا أبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك، فذكره.
قال أبو داود: "رواه جعفر بن سليمان، عن أبي عمران، عن أنس، لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقت لنا، وهذا أصح، وصدقة ليس بالقوي". انتهى.
قلت: وهو كما قال، فصدقة هو ابن موسى الدقيقي أبو المغيزة السلمي البصري ضعيف ضعّفه أبو داود، وقال أبو حاتم: "لين الحديث".
والصحيح فيه كما رواه مسلم من طريق جعفر بن سليمان، وأشار إليه أبو داود، وفيه: أن لا
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣)
نترك أكثر من أربعين ليلة.
يعني متى دعت الحاجة قصصناها، وحدّد بعض العلماء من الجمعة إلى الجمعة.
4 - باب النهي عن عقد اللحية
• عن رويفع بن ثابت يقول: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة، أو عظم، فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم منه بريء".
صحيح: رواه النسائي (5067) واللفظ له، وأبو داود (36)، وأحمد (16995) كلهم من حديث عياش بن عباس القتباني، أن شييم بن بيتان، حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول: فذكره.
وإسناده صحيح، وله أسانيد أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها.
وقوله: "عقد لحيته" أي فتلُها كفعل الأعاجم.
5 - باب كراهة نتف الشيب
• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة".
وفي رواية: "إلا كتب اللَّه له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة".
حسن: رواه أبو داود (4202)، والترمذي (2821)، والنسائي (5068)، وابن ماجه (3721)، وأحمد (6672) كلهم من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث وكذا أبوه.
وليس في الحديث ما يدل على كراهية الخضاب.
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنتفوا الشيب؛ فإنه نور يوم القيامة، ومن شاب شيبة في الإسلام، كتب له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة"
حسن: رواه ابن حبان (2985) عن أحمد بن علي بن المثنى قال: حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة فإنه حسن الحديث.
• عن عمرو بن عبسة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من شاب شيبة في سبيل اللَّه كانت له نورا يوم القيامة".
حسن: رواه الترمذيّ (1635)، وأحمد (19440) كلاهما من حديث حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة، فذكره.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب، وحيوة بن شريح هو: ابن يزيد الحمصي".
قلت: إسناده حسن من أجل بقية وهو ابن الوليد مدلس، ولكن تقبل عنعنته عن بحير بن سعد.
وقد رواه ابن حبان في صحيحه (2984) من وجه آخر عن عمرو بن عبسة وهو أبو نجيح السلمي، وله طرق أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها.
• عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة".
حسن: رواه ابن حبان (2983) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، حدّثنا الهيثم بن خارجة -وكان يسمى شعبة الصغير- حدّثنا محمد بن حمير، عن ثابت بن عجلان، عن سليم بن عامر قال: سمعت عمر بن الخطاب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن حمير وهو ابن أنيس، وشيخه ثابت بن عجلان فإنهما حسنا الحديث. وإنْ قال العقيلي في ثابت: لا يتابع في حديثه، ولكن وثّقه ابن معين وقال النسائي: ليس به بأس.
• عن فضالة بن عبيد، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من شاب شيبا في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة" فقال رجل: إن رجالا ينتفون الشيب، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من شاء فلينتفْ نوره"
وفي لفظ: "من شاء أن ينتف شيبه - أو قال: نوره".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في الجهاد (168)، والطبراني في الكبير (18/ 304) كلاهما من طرق عن وهب بن جرير بن حازم، حدّثنا أبي، سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن حنش (هو الصنعاني)، عن فضالة بن عبيد، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن أبي الصعبة فإنه لا بأس به، ويحيى بن أيوب هو الغافقي صدوق وقد توبع.
ورواه أحمد (23952) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وابن لهيعة فيه كلام معروف لكن رواية قتيبة بن سعيد أصح كرواية العبادلة.
وفي معناه ما روي عن كعب بن مرة قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة".
رواه الترمذيّ (1634)، وأحمد (18064)، وابن حبان (4616) كلهم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة حدِّثنا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم واحذر فقال: فذكر الحديث. وبهذا الإسناد روى عن كعب بن مرة
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
عدة أحاديث منهم من جمع ومنهم من فرق.
قال الترمذيّ: "حديث كعب بن مرة هكذا رواه الأعمش، عن عمرو بن مرة، وقد روي هذا الحديث عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، وأدخل بينه وبين كعب بن مرة رجلا".
قلت: رواية سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل منقطعة؛ فإنه لم يسمع منه كما قال أبو داود في سننه (3967) وغيره. ورواية سالم بن أبي الجعد عن كعب بن مرة أيضًا منقطعة بينهما رجل لا يعرف من هو؟
وقوله: "احذر" أي لا تزلّ فتزيد أو تنقص، ولم يرد بقوله هذا: واحذر أن لا تكذب لأن الصحابة كلهم عدول، ولم يثبت أن أحدًا منهم كذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
6 - باب ما جاء في الخضاب، وتغيير الشيب
• عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم"
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5899)، ومسلم في اللباس (2103) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا باليهود ولا بالنصارى".
صحيح: رواه الترمذيّ (1752)، وأحمد (7545)، وصحّحه ابن حبان (5473) كلهم من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. واكتفى البعض بذكر اليهود فقط. وإسناده صحيح.
قال الترمذيّ: "حسن صحيح".
• عن جابر قال: أتي بأبي قحافة -أو جاء- عام الفتح، أو يوم الفتح، ورأسه ولحيته مثل الثغام -أو الثغامة، فأمر - أو فأمر به- إلى نسائه، قال: "غيروا هذا بشيء".
وفي رواية: "غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد".
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2102: 78) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة (هو زهير بن معاوية)، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
والرواية الثانية عند مسلم أيضًا (79) عن أبي الطاهر، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.
لكن رواه أحمد (14641) عن حسن (هو ابن موسى الأشيب) وأحمد بن عبد الملك قالا: حدّثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال أحمد في حديثه: حدّثنا أبو الزبير، عن جابر قال: أتي
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأبي قحافة أو جاء عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثغام أو مثل الثغامة قال حسن: فأمر به إلى نسائه قال: "غيروا هذا الشيب".
قال حسن: قال زهير: قلت لأبي الزبير: أقال: جنبوه السواد؟ قال: لا.
وهذا إسناد أيضًا صحيح.
ورواه أبو داود الطيالسي (1860) قال: حدّثنا زهير، عن أبي الزبير قال: قلت له: أحدثك جابر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لأبي قحافة: "غيروا، وجنبوه السواد". فقال: لا.
ورواه النسائي (5242)، والحاكم (3/ 245) بإسنادهما عن ابن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بأبي قحافة، ورأسه ولحيته كأنها ثغامة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "غيروا - أو اخضبوا" ولم يذكر فيه: "جنبوه السواد".
فالمحفوظ في حديث جابر عدم ذكر "جنبوه السواد".
ولكن جاء ذكره في حديث أنس الآتي:
• عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم. قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه" تكرمة لأبي بكر، فأسلم، ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "غيروهما وجنبوه السواد".
صحيح: رواه أحمد (12635)، وصحّحه ابن حبان (5472)، والحاكم (3/ 244) كلهم من حديث محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان القردوسي، عن محمد بن سيرين، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "غيروا الشيب ولا تقربوه السواد".
حسن: رواه أحمد (13588) عن قتيبة، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أنس بن مالك، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة؛ فإنه مختلط إلا أن رواية قتيبة وهو ابن سعيد عنه كان قبل اختلاطه، وهذا الحديث لعله مختصر مما سبق من قصة أبي قحافة.
• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: دخل بأبي قحافة أبو بكر على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورأسه كأنه ثغامة فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "غيروا هذا من شعره".
حسن: رواه أحمد (26956)، وابن حبان (7208)، والحاكم (3/ 46 - 47)، والبيهقي (9/
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
121 - 122) كلهم من حديث ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت: فذكرته في سياق طويل، وقد مضى في موضعه.
قوله: "الثغامة" بالثاء المثلثة المفتوحة والغين قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر، شبّه بياض الشيب به.
وقال ابن الأعرابي: شجرة تبيض كأنها الملح. ذكره النووي في شرح مسلم.
• عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة".
صحيح: رواه أبو داود (4212)، والنسائي (5075)، وأحمد (2470) كلهم من طريق عبيد اللَّه بن عمرو -وهو الرقي- عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري الثقة المخرج له في الصحيح، وأخطأ من ظن أنه ابن أبي المخارق المتروك.
• عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن أحسن ما غير به هذا الشيبُ الحناء والكتم".
صحيح: رواه أبو داود (4205)، والترمذي (1753)، والنسائي (5078)، وابن ماجه (3622)، وأحمد (21307)، وصحّحه ابن حبان (5474) كلهم من طرق عن عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي، عن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح، وأبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان".
• عن أبي مالك الأشجعي قال: سمعت أبي وسألته فقال: كان خضابنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الورس والزعفران.
صحيح: رواه أحمد (15882)، والطبراني في الكبير (8/ 377)، والبزار - كشف الأستار (2975) كلهم من حديث بكر بن عيسى أبي بشر البصري الراسبي، قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا أبو مالك، فذكره. وإسناده صحيح.
وأبو مالك هو سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي ثقة ضابط لا يختلفون فيه.
قوله: "كان خضابنا" أي في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وفيه تقرير من النبي صلى الله عليه وسلم بالخضاب بالورس والزعفران.
• عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب، قال. أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء -وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة- فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبه، فاطلعت في
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
الجلجل، فرأيت شعرات حمرًا.
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5896) عن مالك بن إسماعيل، حدّثنا إسرائيل، عن عثمان ابن عبد اللَّه بن موهب، فذكره.
ورواه ابن ماجه (3623)، وأحمد (26535) من وجه آخر عن عثمان بن عبد اللَّه وفيه: "مخضوبا بالحناء والكتم".
ورواه ابن أبي عمر كما في المطالب (2257) عن المقري، ثنا حيوة، أخبرني الوليد أبو عثمان، عن أبي مالك قال: إنه رأى شعرًا من شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مصبوغا بالحناء، وليس بشديد الحمرة، قال: وكلنا نغسله بالماء.
وكذلك رواه حيوة عن أبي عقيل قال: إنه رأى شعرًا من شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مصبوغا بالحناء، قال: كنا نخضبه بالماء، ونشرب ذلك الماء.
• عن أنس أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما شانه اللَّه ببيضاء.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2341: 105) من طرق عن أبي داود، حدّثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا إياس، عن أنس، فذكره.
• عن ابن سيرين قال: سئل أنس بن مالك هل خضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم يكن رأى من الشيب إلا -قال ابن إدريس: كأنه يقلّله- وقد خضب أبو بكر، وعمر بالحناء والكتم.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2341: 100) من طرق عن عبد اللَّه بن إدريس الأودي، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: فذكره.
• عن ثابت قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت، وقال: لم يختضب. وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5895)، ومسلم في الفضائل (2341: 103) كلاهما من حديث حماد بن زيد، حدّثنا ثابت، فذكره.
واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصرًا.
وقوله: "شمطات" قال ابن الأثير: "الشمط الشيب، والشمطات الشعرات البيض التي كانت في شعر رأسه، يريد قلّتها.
• عن أنس بن مالك، قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته، قال: ولم يختضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٩)
وفي الرأس نبذ.
متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (2341: 104) عن نصر بن علي الجهضمي، حدّثنا أبي، حدّثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره.
ورواه البخاريّ في المناقب (3550) عن أبي نعيم، حدّثنا همام، عن قتادة، قالي: سألت أنسا هل خضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إنما كان شيء في صدغيه.
قوله: "عنفقته" قال ابن الأثير: العنفقة الشعر الذي في الشفة السفلي، وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته.
وقوله: "الصدغين" الصدغ ما بين الأذن والعين، ويقال ذلك أيضًا للشعر المتدلي من الرأس في ذلك المكان. الفتح (6/ 572).
• عن محمد بن سيرين، قال: سألت أنس بن مالك أخضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5894)، ومسلم في الفضائل (2341: 102) كلاهما من حديث وهيب بن خالد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، فذكره.
• عن ابن سيرين، قال: سألت أنس بن مالك هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب، كان في لحيته شعرات بيض. قال قلت له: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم.
صحيح رواه مسلم في الفضائل (2341: 101) عن محمد بن بكار بن الريان، حدّثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، فذكره.
نفي أنس يدل على علمه أو تقليله أو اختلاف أوقاته صلى الله عليه وسلم فإنه أحيانا يخضب، وأحيانا يترك.
وحديث ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة، وحديث أم سلمة: "رأيت شعرات حمر" مقدم على حديث أنس.
وأما اختلاف الروايات في قدر شَيْبه فالصحيح أنه كان شيئًا يسيرًا، فمن نفى ذلك أراد أنه لم يكن كثيرًا. انظر للمزيد: كتاب السيرة.
• عن حريز بن عثمان أنه سأل عبد اللَّه بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان شيخا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض.
صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (3546) عن عصام بن خالد، حدّثنا حريز بن عثمان، أنه سأل عبد اللَّه بن بسر، فذكره.
• عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هذه منه بيضاء -وضع زهير بعض
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٠)
أصابعه على عنفقته- قيل له: مثل من أنت يومئذ؟ فقال: أبري النبل وأريشها.
متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (2342) من طرق عن زهير أبي خيثمة، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، فذكره.
ورواه البخاريّ في المناقب (3545) من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب أبي جحيفة السوائي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، ورأيت بياضا من تحت شفته السفلى العنفقة.
• عن سماك بن حرب يقول: سمعت جابر بن سمرة سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيء، وإذا لم يدهن رئي منه.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2344) عن محمد بن المثنى، حدّثنا أبو داود سليمان بن داود، حدّثنا شعبة، عن سماك بن حرب، فذكره.
• عن جابر بن سمرة، يقول: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرًا، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2344: 109) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبيد اللَّه، عن إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة، يقول: فذكره.
• عن زيد بن أسلم، أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته.
حسن: رواه أبو داود (4064)، والنسائي (5086) كلاهما من حديث عبد العزيز يعني ابن محمد، عن زيد بن أسلم، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي إلا أنه توبع. رواه النسائي (5115)، وأحمد (5717) كلاهما من حديث عبد اللَّه بن زيد، عن أبيه بإسناده نحوه. واختصره النسائي.
وعبد اللَّه بن زيد متكلم فيه ولكن لا بأس به في المتابعة.
قوله: "وقد كان يصبغ بها ثيابه. . . " شاذ، والصحيح كما في أول الحديث: اللحية، وعليه يحمل قول عبيد بن جريج في الحديث الذي ورد التصريح عند أحمد (4672) أنه كان يصفّر لحيته.
وروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال -وكان جليسا لهم، وكان أبيض اللحية والرأس قال-: فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرهما، قال: فقال له
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦١)