Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يقول: فذكره.
هكذا رواه البخاري بقوله: قال:
وهشام بن عمار من شيوخ البخاري، وقد احتج به البخاري في غير حديث كما بيّنه الحافظ ابن حجر في ترجمته في مقدمة الفتح، ولذا قال غير واحد من أهل العلم أن قول البخاري: "قال" يُحمل على "حدثني" أو "أخبرني" أو "عن" يعني به الاتصال. وهو الذي رجّحه ابن الصلاح.
ورواه ابن حبان (6754) عن الحسين بن عبد اللَّه القطان، قال: حدّثنا هشام بن عمار بإسناده مختصرًا.
قوله: "الحر" بالحاء هو الفرج.
اختلف أهل العلم في هذه الكلمة هل هي الحر كما في رواية البخاري التي عندنا، أو "الخز"، والمشهور كما قال ابن الأثير في النهاية: "في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه: "يستحلون الخزّ" بالخاء والزاي، وهو ضرب من ثياب الإبريسم معروف" انتهى.
قلت: هكذا جاء في سنن أبي داود (4039) وغيره وهو نوع من الحرير.
قوله: "الخز" ما يتخذ من وبر ذكر الأرنب، وهذا الخز ليس فيه وعيد ولا عقوبة.

• عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يتبع الحرير من الثياب فينزعه.
حسن: رواه أحمد (8261) عن أبي عبد الرحمن (المقري)، حدّثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أن أبا سعيد الغفاري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي سعيد الغفاري وقيل: أبو سعد الغفاري ترجمه البخاري في التاريخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أبو هانئ حميد بن هانئ، وخلاد بن سليمان الحضرمي المصري وهو من رجال "التعجيل" (1282)، ولم يعرف فيه جرح فيكون حديثه حسنا لأن له أصلا وهو تحريم الحرير على الرجال.

• عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا يرجو أن يلبسه في الآخرة، إنما يلبس الحرير من لا خلاق له".
حسن: رواه أحمد (8355) عن أبي النضر، حدّثنا المبارك، عن الحسن، عن أبي هريرة، فذكره.
والمبارك هو ابن فضالة البصري المشهور بالتدليس يدلس ويسوي، والحسن هو الإمام البصري المشهور مدلس ولم يسمع من أبي هريرة.
ولكن رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (6539)، والحاكم (4/ 141) من وجه آخر عن يحيى بن حمزة، قال: حدثني زيد بن واقد، أن خالد بن عبد اللَّه بن حسين، حدثه قال: حدثني أبو هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة، ومن شرب في آنية الفضة والذهب، لم يشرب بهما في الآخرة" ثم

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٢)

قال: "لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة". واللفظ للطحاوي.
وخالد بن عبد اللَّه بن حسين قال فيه أبو داود: "كان أعقل زمانه"، وقال البخاري: "أنه سمع أبا هريرة"، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جمع فحديثه حسن، ويعضده الإسناد الأول مع ما فيه من كلام، والحديث حديث أبي هريرة.

• عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت حريرا.
صحيح: رواه أحمد (2856)، -ومن طريقه الحاكم (4/ 192) - عن محمد بن بكير، حدّثنا ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد (يعني ابن العاص بن هشام المخزومي)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين.
ورواه أحمد أيضًا (2951)، وأبو داود (4055) من وجه آخر عن خصيف، عن سعيد بن جبير، وعن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنه قال: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب الحرير المصمت، فأما الثوب الذي سداه حرير ليس بحرير مصمت فلا نرى به بأسا، وإنما نهى النبى صلى الله عليه وسلم أن يشرب في إناء الفضة.
واللفظ لأحمد ولفظ أبي داود مختصر.
والخصيف هو: ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون رمي بسوء الحفظ إلا أنه لم يخطئ في هذا لمتابعة عكرمة بن خالد له في الإسناد الأول.
قوله: "المصمت": هو الثوب الذي جميعه حرير، لا يخالطه قطن ولا صوف ولا غيرهما.
وقوله: " سدى الثوب": هو ما يمد طولا في النسيج.

• عن أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول للَّه صلى الله عليه وسلم برد حرير سيراء.
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5842) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن أنس، فذكره.

• عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أحلّ لبس الحرير والذهب لنساء أمتي، وحُرَمَ على ذكورها".
صحيح: رواه الترمذيّ (1720)، والنسائي (5265)، وأحمد (19645)، والبيهقي (4/ 425) كلهم من حديث عبيد اللَّه، أخبرني نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذيّ: "حديث أبي موسى حسن صحيح".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٣)

‌‌2 - باب القدر الذي يجوز فيه استعمال الحرير للرجال
• عن أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر، ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدّك، ولا من كدّ أبيك، ولا من كدّ أمك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لبوس الحرير، قال: إلا هكذا، ورفع لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إصبعيه: الوسطى والسبابة وضمّهما.
قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب، قال: ورفع زهير إصبعيه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5829)، ومسلم في اللباس (2069: 12) كلاهما عن أحمد ابن عبد اللَّه بن يونس، حدّثنا زهير، حدّثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان، فذكره. واللفظ لمسلم.

• عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، فقال: نهى نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع.
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2069: 15) من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة، فذكره.

‌‌3 - باب قبول هدية الحرير دون لبسه بعد التحريم للرجال
• عن البراء بن عازب قال: أتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بثوب من حرير، فجعلوا يعجبون من حُسْنِه ولِينِه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لمناديلُ سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3802)، ومسلم في فضائل الصحابة (2468) كلاهما من حديث محمد بن جعفر غندر، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: فذكره. واللفظ للبخاري.
ولفظ مسلم: أهديت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حلة حرير فجعل أصحابه يلمسونها ويعجبون من لينها.

• عن أنس قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جبة سندلس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: "والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الهبة (2615)، ومسلم في الفضائل (2469) كلاهما من حديث يونس بن محمد، حدّثنا شيبان، عن قتادة، حدّثنا أنس، فذكره.
ورواه مسلم من وجه آخر عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حلة، فذكر نحوه، ولم يذكر فيه: "وكان ينهى عن الحرير".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٤)

ورواه أحمد (13938) عن أبي داود، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس وفيه: "فجعلوا يمسحونه، وينظرون إليه".
قوله: "وكان ينهى عن الحرير" قال البيهقي (3/ 274): "قبل أن ينهى عن الحرير" هي أشبه بالصحة من رواية من روى: "وكان ينهى عن الحرير".
وهو كما قال. وذلك أن البخاري ذكر بعده حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس معلقا (2616) ولكنه لم يسق لفظه.
فإذا نظرنا إلى لفظه وجدنا أنه يقول: "قبل أن ينهى عنه" كما في الحديث الآتي، وكذلك الحديث الذي بعده.

• عن أنس بن مالك أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جبة حرير، وذلك قبل أن ينهى نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الحرير، فلبسها، فعجب الناس منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذه".
صحيح: رواه أحمد (13455) عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.
وسعيد بن أبي عروبة وإن كان اختلط ولكنه كان من أثبت الناس في قتادة.

• عن واقد بن عمرو قال: دخلت على أنس بن مالك فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ. قال: إنك بسعد أشبه، ثم بكى وأكثر البكاء، فقال: رحمة اللَّه على سعد، كان من أعظم الناس وأطولهم، ثم قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جيشا إلى أكيدر دومة، فأرسل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بجبة من ديباج منسوج فيه الذهب، فلبسها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقام على المنبر، أو جلس، فلم يتكلم، ثم نزل فجعل الناس يلمسون الجبة، وينظرون إليها، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أتعجبون منها؟ ". قالوا: ما رأينا ثوبا قط أحسن منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون".
حسن: رواه أحمد (12223)، والترمذي (1723)، وابن حبان (7037) كلهم من حديث محمد بن عمرو، قال: أخبرني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال محمد: وكان واقد من أحسن الناس، وأعظمهم، وأطولهم قال: دخلت على أنس بن مالك، فذكره. واللفظ لأحمد.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثي فإنه حسن الحديث. وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".
وأكيدر - تصغير أكدر، وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن -بالجيم والنون- وكان نصرانيا،

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٥)

وهو ملك دومة -بالضم- بلد بين الحجاز والشام وهي دومة الجندل، مدينة قريبة من تبوك، كان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إليه خالد بن الوليد في سرية، فأسر وقدم به إلى المدينة فصالحه النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية وأطلقه، ورجع إلى بلاده نصرانيًّا، ووهم من قال: إنه أسلم.

‌‌4 - باب الرخصة في لبس الحرير عند الضرورة للرجال
• عن أنس بن مالك قال: رخص النبي صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير لحكة بهما.
وفي لفظ: مِنْ حكة كانت بهما أو وجَعٍ كان بهما.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5839)، ومسلم في اللباس (2076: 25) كلاهما من طريق وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس فذكره.
واللفظ الآخر لمسلم (24) من رواية سعيد بن أبي عروبة: ثنا قتادة، به.

• عن أسماء بنت أبي بكر تقول: عندي للزبير ساعدان من ديباج كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهما إياه يقاتل فيهما.
حسن: رواه أحمد (26975) عن يعمر، حدّثنا عبد اللَّه -يعني ابن المبارك- قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، قال: سمعت عبد اللَّه مولى أسماء أنه سمع أسماء بنت أبي بكر، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل يعمر وهو ابن بشر الخراساني من رجال التعجيل (1203) حسن الحديث، قال فيه أحمد: "ما أرى به بأسا"، ووثّقه ابن حبان والدارقطني.
وابن لهيعة فيه كلام معروف ولكن رواية العبادلة -ومنهم عبد اللَّه بن المبارك- مستقيمة، وهذا منها.
وفي الأثر أن عبد الرحمن بن عوف دخل على عمر رضي الله عنه وعليه قميص حرير، فقال عمر: ذُكر لي أن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، فقال عبد الرحمن: إني لأرجو أن ألبسه في الدنيا والآخرة.
رواه مسدد كما في المطالب (2244) عن يحيى، عن شعبة، حدثني أبو بكر بن حفص، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال: دخل عبد الرحمن بن عوف على عمر، فذكره. ورواته ثقات.

‌‌5 - باب تحريم استعمال الذهب
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار، فليحلقه حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقا من نار، فليطوقه طوقا من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سوارا من نار، فليسوّره سوارا من ذهب، ولكن

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٦)

عليكم بالفضة، فالعبوا بها".
حسن: رواه أبو داود (4236)، وأحمد (8910) كلاهما من حديث عبد العزيز، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن نافع بن عياش، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد وشيخه أسيد بن أبي أسيد فإنهما حسنا الحديث.
وخالفه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار فرواه عن أسيد بن أبي أسيد عن ابن أبي موسى، عن أبيه، أو عن ابن أبي قتادة، عن أبيه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فذكر نحوه.
وعبد الرحمن هذا فيه لين كما قال أبو حاتم، وقال ابن عدي: بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء.
قلت: فمثله إذا خالف لا يقبل، والحديث حديث أبي هريرة.

• عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثه: أن ابنة هبيرة دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وفي يدها خواتيم من ذهب، يقال لها: الفتخ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقرع يدها بعصية معه، يقول لها: "يسرك أن يجعل اللَّه في يدك خواتيم من نار؟ "
فأتتْ فاطمةَ فشكتْ إليها ما صنع بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: وانطلقت أنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقام خلف الباب، وكان إذا استأذن قام خلف الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السلسلة التي أهداها إلي أبو حسن. قال: وفي يدها سلسلة من ذهب، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا فاطمة بالعدل أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد وفي يدك سلسلة من نار؟ ! "، ثم عذمها عذما شديدًا، ثم خرج ولم يقعد، فأمرتْ بالسلسلة فبيعتْ فاشترتْ بثمنها عبدًا، فأعتقته، فلما سمع بذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم كبّر، وقال: "الحمد للَّه الذي نجّى فاطمةَ من النار".
صحيح: رواه النسائي (5140)، وأحمد (22398)، والحاكم (3/ 153) كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير قال: حدثني زيد بن سلام، أن جده حدثه أن أبا أسماء حدثه، أن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثه، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أسماء بنت يزيد أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جمع نساء المسلمين للبيعة، فقالت له أسماء: ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول اللَّه؟ فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إني لست أصافح النساء، ولكن آخذ عليهن"، وفي النساء خالة لها عليها قُلبان من ذهب، وخواتيم من ذهب. فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا هذه، هل يسرك أن يحليك اللَّه يوم القيامة من جمر جهنم سوارين وخواتيم؟ " فقالت: أعوذ باللَّه يا نبي اللَّه، قالت:

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٧)

قلت: يا خالتي، اطرحي ما عليك، فطرحته فحدثتني أسماء، واللَّه يا بني لقد طرحته، فما أدري من لقطه من مكانه، ولا التفت منا أحد إليه، قالت أسماء: فقلت: يا نبي اللَّه إن إحداهن تصلف عند زوجها، إذا لم تملح له، أو تحلى لى، قال نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما على إحداكن أن تتخذ قرطين من فضة، وتتخذ لها جمانتين من فضة، فتدرجه بين أناملها بشيء من زعفران، فإذا هو كالذهب يبرق".
حسن: رواه أحمد (27572) عن هاشم هو ابن القاسم، حدّثنا عبد الحميد، قال: حدّثنا شهر ابن حوشب، قال: حدثتني أسماء بنت يزيد، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
وفي الحديث الذي بعده أن أسماء هي التي طرحت السوارين من الذهب، فيحمل على أن القصة وقعت للاثنتين معا في مجلس واحد.

• عن أسماء بنت يزيد قالت: أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فدنوت، وعليّ سواران من ذهب، فبصر ببصيصهما، فقال: "ألقي السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك اللَّه بسوار من نار".
قالت: فألقيتهما، فما أدري من أخذهما.
حسن: رواه أحمد (27563) واللفظ له، والطبرانى (24/ 182) كلاهما من طريق شهر بن حوشب أنه لقي أسماء بنت يزيد قال: فحدثتني، فذكرت الحديث.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت في حديثه بما ينكر عليه.
ورواه أيضًا أحمد (27578) من وجه آخر عن شهر بن حوشب عن أسماء نحوه.
وروى أبو داود (4238)، والنسائي (5139) كلاهما من حديث يحيى بن أبي كثير أن محمود ابن عمرو الأنصاري حدثه أن أسماء بنت يزيد، حدثته، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب، قلدت في عنقها مثله من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب، جعل في أذنها مثله من النار يوم القيامة".
وفيه محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري لم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ: "مقبول" وهو كذلك لأنه قد توبع.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر".
حسن: رواه ابن حبان (5968)، والبيهقي في الشعب (5780) كلاهما من حديث سريج بن يونس، قال: حدّثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨)

فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث.
وعباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة البصري روى عن محمد بن عمرو بن علقمة، وعنه سريج بن يونس وهو ثقة، ومن ظن أنه عباد بن عباد الرملي الأرسوفي فضعف هذا الإسناد، مع أنه صدوق أيضًا عند جمهور أهل العلم إلا أنه متأخر عن ابن أةي صفرة وهو لم يدرك محمد بن عمرو بن علقمة.
وفي الباب ما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليها مسكتي ذهب، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرك بما هو أحسن من هذا، لو نزعت هذا وجعلت مسكتين من ورق، ثم صفرتهما بزعفران كانتا حسنتين".
رواه النسائي (5143)، والطحاوي في شرح المشكل (4803) كلاهما عن إسحاق بن بكر (هو: ابن مضر) قال: حدثني أبي، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
قال النسائي: "هذا غير محفوظ".
قلت: وهو يشير إلى الخلاف الواقع على الزهري، وقال الدارقطني في العلل (14/ 115 - 116) بعد أن ذكر الخلاف على الزهري: "والصحيح قول من قال: عن الزهري، عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم" انتهى.
قلت: وقد روي أيضًا من وجه آخر عن عائشة قالت: لما نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب قلنا: يا رسول اللَّه ألا نربط المسك بشيء من ذهب؟ قال: "أفلا تربطونه بالفضة، ثم تلطخونه بزعفران، فيكون مثل الذهب".
رواه أحمد (24047)، وأبو يعلى (6952) كلاهما من طريق خصيف ومروان بن شجاع، عن مجاهد، عن عائشة، فذكرته.
وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري الغالب عليه الضعف لسوء حفظه، وكذلك مروان بن شجاع وهو الجزري أيضًا، ولكنه لا بأس به في المتابعة إلا أنهما اضطربا في هذا الحديث، فروياه أيضًا عن عطاء، عن أم سلمة مثله. رواه أحمد (24048)، ورواه أيضًا عن خصيف وحده (26639).
ورواه الطبراني في الكبير (23/ 282) من وجهين عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة، وعن عبد الكريم، عن أم سلمة.
وعكرمة هو مولى ابن عباس قال علي بن المديني: "لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا" ذكره العلائي.
وفي معناه ما روي عن أخت حذيفة قالت: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "يا معشر النساء، أما

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩)

لكن في الفضة ما تحلين، أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا عذبت به".
رواه النسائي (5137)، وأحمد (27011) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن امرأته، عن أخت حذيفة قالت: فذكرته. وفي الإسناد امرأة ربعي مجهولة لا نعرف عنها شيئًا.
وفي معناه ما روي عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جعلت شعائر من ذهب في رقبتها، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض عنها، فقلت: ألا تنظر إلى زينتها؟ فقال: "عن زينتك أعرض".
قال (الراوي): زعموا أنه قال: "ما ضر إحداكن لو جعلت خرصا من ورق ثم جعلته بزعفران".
رواه أحمد (26682) عن روح، حدّثنا ابن جريج، قال: أخبرنا عطاء، عن أم سلمة، فذكرته. وفيه انقطاع؛ فإن عطاء هو ابن أبي رباح لم يسمع من أم سلمة كما قال علي بن المديني.
وفي الباب ما روي عن أبي هريرة قال: كنت قاعدًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءته امرأة، فقالت: يا رسول اللَّه طوق من ذهب؟ قال: "طوق من نار". قالت: يا رسول اللَّه سواران من ذهب؟ قال: "سواران من نار". قالت: قرطان من ذهب؟ قال: "قرطان من نار". قال: وكان عليها سوار من ذهب، فرمت به، ثم قالت: يا رسول اللَّه، إن إحدانا إذا لم تزين لزوجها صلفت عنده، قال: فقال: "ما يمنع إحداكن تصنع قرطين من فضة ثم تصفرهما بالزعفران".
رواه أحمد (9677)، والنسائي (5142) كلاهما من حديث أسباط، قال: حدّثنا مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي زيد، عن أبي هريرة، فذكره.
وأبو زيد مجهول لم يوثّقه أحد، وذكر من رواته أبو الجهم فقط.
وأما ما ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب: "أخرج أحمد من طريق شعبة، عن أبي زيد مولى الحسن بن علي، عن أبى هريرة حديثا غير هذا، فكأنه هو، ورواية شعبة عنه مما يقوي أمره". ففيه وهمٌ فإن الحافظ نفسه لم يذكر في إتحاف المهرة من رواية أبي زيد عن أبي هريرة غير حديث الذهب المذكور أعلاه.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمر قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الميثرة والقسية وحلقة الذهب والمفدم.
قال يزيد: والميثرة جلود السباع، والقسية ثياب مضلعة من إبريسم يجاء بها من مصر، والمفدم المشبع بالعصفر.
رواه أحمد (5751) عن حسين بن محمد، حدّثنا يزيد يعني ابن عطاء، عن يزيد بن أبي زياد، حدثني الحسن بن سهيل -أو سهيل- بن عمرو بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد اللَّه بن عمر قال: فذكره.
ورواه ابن ماجه (3643) من وجه آخر عن يزيد بن أبي زياد مقتصرًا على قوله: نهى رسول اللَّه

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٠)

-صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب.
وإسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي القرشي ضعيف باتفاق أهل العلم.
فقه الحديث:
حملت أحاديث النهي عن استعمال الذهب والفضة للنساء ما لم تؤد زكاته، أو كانت تلبس إظهارًا للفخر.
وقد يُحمل التحريم على الجميع في أول الإسلام، ثم أبيحت للنساء وبقي التحريم على الرجال كما يظهر ذلك جليًّا في الباب الذي يليه:

‌‌6 - باب بقي الحظر على الرجال دون النساء
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن خاتم الذهب.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5864)، ومسلم في اللباس والزينة (2089) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن البراء بن عازب يقول: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن سبع: نهانا عن خاتم الذهب أو قال: حلقة الذهب، وعن الحرير، والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقسي، وآنية الفضة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5863)، ومسلم في اللباس والزينة (2066) كلاهما من طريق شعبة، حدّثنا أشعث بن سليم، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، قال: سمعت البراء ابن عازب يقول: فذكره.

• عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب، فكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه، فقال: "إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه من داخل"، فرمى به، ثم قال: "واللَّه، لا ألبسه أبدًا"، فنبذ الناس خواتيمهم.
وفي رواية: واتخذ خاتما من ورق.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5876)، ومسلم في اللباس والزينة (2091) كلاهما من حديث نافع، عن عبد اللَّه، فذكره. والسياق لمسلم.
قال جويرية: ولا أحسبه إلا قال: في يده اليمنى.

• عن عبد اللَّه بن عباس، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده"، فقيل للرجل

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩١)

بعد ما ذهب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا واللَّه، لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2090) عن محمد بن سهل التميمي، حدّثنا ابن أبي مريم (هو سعيد)، أخبرني محمد بن جعفر، أخبرني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، مولى ابن عباس، عن عبد اللَّه بن عباس، فذكره.

• عن أنس بن مالك أنه رأى في يد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5868) من طريق يونس (هو ابن يزيد الأيلي)، ومسلم في اللباس (2093: 59) من طريق إبراهيم بن سعد، و (60) من طريق زياد (هو ابن سعد) ثلاثتُهم عن الزهري قال: حدثني أنس، فذكره.
وقوله: "خاتما من ورق" مشكل لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي صلى الله عليه وسلم بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما سبق من حديث ابن عمر.
لذلك ذهب جمهور أهل العلم على توهيم الزهري في ذكر الورق في هذا الحديث، بل نسبه النووي تبعا للقاضي عياض لجميع أهل الحديث. هذا هو الصحيح بخلاف من حاول تأويله.

• عن علقمة، قال: كنا جلوسا مع ابن مسعود، فجاء خباب، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أيستطيع هؤلاء الشباب أن يقرؤوا كما تقرأ؟ قال: أما إنك لو شئت أمرت بعضهم يقرأ عليك؟ قال: أجل، قال: اقرأ يا علقمة، فقال زيد بن حدير، أخو زياد ابن حدير: أتأمر علقمة أن يقرأ وليس بأقرئنا؟ قال: أما إنك إن شئت أخبرتك بما قال النبي صلى الله عليه وسلم في قومك وقومه؟ فقرأت خمسين آية من سورة مريم، فقال عبد اللَّه: كيف ترى؟ قال: قد أحسن، قال عبد اللَّه: ما أقرأ شيئًا إلا وهو يقرؤه، ثم التفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب، فقال: ألم يأن لهذا الخاتم أن يلقى، قال: أما إنك لن تراه علي بعد اليوم، فألقاه.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4391) عن عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، ، فذكره.
وفي معناه أيضًا ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود قال: نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، أو حلقة الذهب.
رواه أحمد (3715)، والطبراني في الكبير (10/ 259)، وأبو يعلى (5152) كلهم من طريق

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٢)

شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي سعد، عن أبي كنود، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.
ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي ضعيف باتفاق أهل العلم، وشيخه أبو سعد هو الأزدي مجهول.

• عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن القسي، وعن الميثرة، وعن الجعة.
حسن: رواه الترمذيّ (2808)، وأبو داود (4051)، والنسائي (5165)، وابن ماجه (3654)، وابن أبي شيبة (8/ 110)، وأحمد (1102) كلهم من حديث أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي، فذكره.
واللفظ للترمذي، واختصره البعض.
قال أبو الأحوص: الجعة: هو شراب يتخذ بمصر من الشعير.
واسناده حسن من أجل هبيرة بن يريم فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".
وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس، ولكن رواه أيضًا شعبة عند أبي داود وهو القائل: كفيتكم عن تدليس أبي إسحاق.

• عن عائشة قالت: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم من ذهب فيه فص حبشي، قالت: فأخذه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعود معرضا عنه -أو ببعض أصابعه- ثم دعا أمامة ابنة أبي العاص، ابنة ابنته زينب، فقال: "تحلي بهذا يا بنية".
حسن: رواه أبو داود (4235)، وابن ماجه (3644)، وأحمد (24880) كلهم من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد اللَّه، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل تصريح ابن إسحاق عند أبي داود.

• عن زينب بنت نبيط بن جابر قال: حدثتني أمي وخالتي، أن النبي صلى الله عليه وسلم حلاهن رعاثا من الذهب.
حسن: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 168) عن هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني محمد بن عمارة بن حزم، عن زينب بنت نبيط بن جابر، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة وشيخه محمد بن عمارة بن حرام فإنهما حسنا الحديث.
ورواه الطبراني في الكبير (25/ 185) من وجه آخر عن محمد بن عمرو بن علقمة به مطولا.
ذكره الهيثمي في المجمع (5/ 150) من جهة الطبراني وقال: "وفيه محمد بن عمرو بن علقمة،

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٣)

وأقل مراتب حديثه الحسن وبقية رجاله ثقات".
قلت: وتابعه عبد اللَّه بن جعفر عن محمد بن عمارة، رواه ابن مندة في معرفة الصحابة كما ذكره ابن حجر في الإصابة (7/ 686)، وقد روي مرسلا، والحكم لمن وصل.
وقولها: "رعاثا" الرعاث القرطة وهي من حلي الأذن، واحدتها رعثة.

• عن عمران بن حصين أنه قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب.
حسن: رواه الترمذيّ (1738)، والنسائي (5187)، وأحمد (19980)، وابن حبان (5406) كلهم من حديث أبي التياح، قال: حدثني حفص الليثي، قال: أشهد على عمران بن حصين أنه قال: فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل حفص هو ابن عبد اللَّه الليثي البصري لم يرو عنه سوى أبي التياح (يزيد ابن حميد الضبعي)، ولم يوثّقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين حتى نجد له متابعا.
ولذلك قال الحافظ في التقريب "مقبول" أي إذا توبع، وهو كذلك فقد تابعه أبو نضرة عن أبي سعيد أو عن عمران بن حصين أنه قال: أشهد على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لبس الحرير، وعن الشرب في الحناتم. رواه أحمد (19849).
وهو جزء من الحديث، والحديث بكامله رواه أحمد (19838) عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت رجلا من بني ليث قال: أشهد على عمران بن حصين - قال شعبة أو قال عمران: أشهد على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الحناتم -أو قال الحنتم- وخاتم الذهب، والحرير.
ورجل من بني ليث هو حفص بن عبد اللَّه الليثي كما سبق.

• عن رجل من أشجع قال: رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علي خاتما من ذهب، فأمرني أن أطرحه، فطرحته إلى يومي هذا.
صحيح: رواه أحمد (18290) عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل منا من أشجع، فذكره.
وإسناده صحيح، وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي قال أبو حاتم: "ثقة مأمون من كبار أصحاب الحديث". وإبهام الصحابي لا يضر.
ورواه أيضًا أحمد (22336) عن علي بن عاصم، حدّثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من قومه، فذكر نحوه وزاد فيه: "إنما أمرتك أن تستمتع به ولا تطرحه".
وعلي بن عاصم بن صهيب تكلم فيه ابن المديني والبخاري والعقيلي وغيرهم، ويقال: إنه يخطئ ويصر فلعله أخطأ في ذكر الزيادة.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٤)

• عن أبي الشيخ أنه سمع معاوية -وعنده جمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتعلمون أن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا؟ قالوا: نعم.
حسن: رواه النسائي (5151) عن محمد بن المثنى قال: حدّثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الشيخ، أنه سمع معاوية، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي شيخ الهنائي وقيل: اسمه حيوان - حسن الحديث.
انظر: تخريجه مفصلا في النهي عن ركوب النمر.
وللحديث طرق أخرى كثيرة، منها ما رواه النضر بن شميل قال: حدّثنا بيهس بن فهدان قال: حدّثنا أبو شيخ الهنائي، فذكره. رواه النسائي (5159).
قال النسائي: وخالفه علي بن غراب. رواه عن بيهس، عن أبي شيخ، عن ابن عمر قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعا.
قال النسائي: حديث النضر أشبه بالصواب.
قلت: وهو كما قال، فإن علي بن غراب ضعيف، ضعفه أبو داود، وأفرط فيه ابن حبان فقال: حدث بالأشياء الموضوعة فبطل الاحتجاج به.
وأما النضر بن شميل فثقة ثبت من رجال الجماعة.
وقوله: "مقطعا" أي مقطوعا وهو شيء يسير مثل الزر والسن والأنف، بخلاف الكثير فإنه حرام من أجل السرف والخيلاء، والزمن زمن جهاد فالإنفاق في سبيل اللَّه أولى من ادخار الذهب.

• عن عمرو بن أبي عمرو قال: سألت القاسم بن محمد قلت: إن ناسا يزعمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الأحمرين العصفر والذهب، فقال: كذبوا، واللَّه لقد رأيتُ عائشة تلبس المعصفرات وتلبس خواتم الذهب.
حسن: رواه ابن سعد (8/ 70) عن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردي فإنه حسن الحديث.
وجاء في أثر حسن رواه البيهقي في الكبرى (1/ 29) عن أبي عبد اللَّه الحافظ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن ابن سيرين، عن عمرة أنها قالت: كنا مع عائشة فما زلنا بها حتى رخصت لنا في الحلي، ولم ترخص لنا في الإناء المفضض.
وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف حسن الحديث إذا لم يأت بما ينكر عليه. وسعيد هو ابن أبي عروبة.
وبمعناه ما روي عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رأى في إصبعه خاتما من ذهب، فجعل

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٥)

يقرع يده بعود معه، فغفل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فأخذ الخاتم فرمى به. فنظر النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يره في إصبعه، فقال: "ما أرانا إلا قد أوجعناك وأغرمناك".
رواه أحمد (17749)، والنسائي (5190) كلاهما عن عفان، حدّثنا وهيب، قال: حدّثنا النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي ثعلبة الخشني، فذكره.
وفيه النعمان بن راشد وهو الجزري وصف بأنه سيء الحفظ وكثير الغلط فإن أصحاب الزهري رووه مرسلا، منهم: يونس كما قال النسائي فإنه خالفه فرواه عن الزهري، عن أبي إدريس مرسلا.
رواه عبد اللَّه بن وهب في جامعه (589) وعنه النسائي (5191) قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو إدريس الخولاني أن رجلا ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتما من ذهب، فذكر نحوه.
قال النسائي بعد أن ساق عدة روايات عن أصحاب الزهري: "والمراسيل أشبه بالصواب". وكذلك رجح الدارقطني في علله (6/ 320) المرسل.
وأما ما نقله الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 317): عن يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن رجل له صحبة قال: فذكر الحديث.
فالظاهر أنه وقع فيه تحريف من "أن رجلا" إلى "عن رجل" لأن قوله: عن رجل يجعل الإسناد متصلا، وجميع من نقل عن يونس قال: إن رجلا أي مرسلا.
فقه هذا الباب:
كان الذهب والفضة في أول الإسلام مباحا للرجال والنساء على البراءة الأصلية، فوقع الحظر على الجميع، ثم أبيحت للنساء دون الرجال.
ولقد ثبت عن عائشة أنها كانت تحلّي بنات أختها الذهب، وكانت أم سلمة تكره ذلك، وتنكره. رواه الطحاوي في شرح المشكل (12/ 299) بإسناد صحيح.
قال الطحاوي: "فكان في إباحة عائشة تحلي بنات أختها الذهب بعد سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم ما قد ذكرناه عنها في هذا الباب: أن ذلك لم يكن منها إلا بعد وقوفها على حل ذلك لهن ولأمثالهن بعد حرمته كان عليهن وعلى أمثالهن، فثبت بذلك نسخ ما كانت علمته من منع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما كان منع منه" اهـ.
وقال ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص 446): "وكان في أول الإسلام يلبس الرجال خواتيم الذهب، وغير ذلك، وكان الحظر قد وقع على الناس كلهم، ثم أباحه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للنساء دون الرجال، فصار ما كان على النساء من الحظر مباحا لهن فنسخت الإباحة الحظر".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (25/ 64): "وباب اللباس أوسع من باب الآنية فإن آنية الذهب والفضة تحرم على الرجال والنساء. وأما باب اللباس: فإن لباس الذهب

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٦)

والفضة يباح للنساء بالاتفاق، ويباح للرجل ما يحتاج إليه من ذلك. ويباح يسير الفضة للزينة وكذلك يسير الذهب التابع لغيره كالطرز ونحوه في أصح القولين في مذهب أحمد وغيره؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذهب إلا مقطعًا" اهـ.

‌‌7 - باب جواز ربط الأنف والأسنان بالذهب
• عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن أسعد أصيب أنفه في الجاهلية يوم الكِلاب، فاتخذ أنفا من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا يعني من ذهب.
حسن: رواه أبو داود (4232)، والترمذي (1770)، والنسائي (5161)، وأحمد (20269)، وصحّحه ابن حبان (5462) كلهم من حديث أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن طرفة فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روى سلم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب، وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم شدّوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: "سلم بن رزين وهمٌ، وزرير أصح" انتهى كلام الترمذيّ.
ويوم الكلاب: يوم معروف من أيام الجاهلية، ووقعة مذكورة من وقائعهم. قاله الخطابي.
وقال الخطابي: "فيه إباحة استعمال اليسير من الذهب للرجال عند الضرورة كربط الأسنان به، وما جرى مجراه مما لا يجري غيره فيه مجراه".

‌‌8 - باب ذم المتشبّهين بالنساء والمتشبّهات بالرجال
• عن ابن عباس قال: لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5885) عن محمد بن بشار، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
هذا التشبه يحمل على التشبه في اللباس والزينة والحركات، وأما ما سوى ذلك من التشبه في الحياة الاجتماعية والأسرية كطلب العلم ونشره وتولي المناصب الإدارية ما يناسب كلا منهما فليس من التشبه المحرم.

• عن ابن عباس قال: لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء وقال: "أخرجوهم من بيوتكم".
قال: وأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانا، وأخرج عمر فلانا.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٧)

صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5886) عن معاذ بن فضالة، حدّثنا هشام، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل.
صحيح: رواه أبو داود (4098)، وابن ماجه (1903)، وأحمد (8309)، وصحّحه ابن حبان (5751)، والحاكم (4/ 194) كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".

• عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة: العاق بوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث".
حسن: رواه أحمد (6180)، والبزار - كشف الأستار (1876)، وأبو يعلى (5551)، وصحّحه ابن حبان (7340)، والحاكم (1/ 72) كلهم من حديث عبد اللَّه بن يسار مولى ابن عمر قال: أشهد لقد سمعت سالما يقول: قال عبد اللَّه، فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد اللَّه بن يسار فإنه حسن الحديث.

‌‌9 - باب النهي عن الوصل والوشم وغيرها
• عن عبد اللَّه بن عمر قال: لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5947)، ومسلم في اللباس والزينة (2124) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد (هو القطان)، عن عبيد اللَّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "العين حق"، ونهى عن الوشم.
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5944) عن يحيى، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مسلم في السلام (2187) من طريق عبد الرزاق به، وليس عنده ذكر النهي عن الوشم.

• عن أبي هريرة قال: أتي عمر بامرأة تشم، فقام فقال: أنشدكم باللَّه، من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الوشم؟ فقال أبو هريرة: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين أنا سمعت، قال: ما سمعت؟ قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تشمن ولا تستوشمن"
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5946) عن زهير بن حرب، ثنا جرير، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن عون بن أبي جحيفة، قال: رأيت أبي، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٨)

الدم، وثمن الكلب، وآكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة.
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5945) عن سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، فذكره.

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه. قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه، فقال عبد اللَّه: وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ وهو في كتاب اللَّه، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال اللَّه عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة الحشر: 7] فقالت المرأة: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن، قال: اذهبي فانظري، قال: فدخلت على امرأة عبد اللَّه فلم تر شيئًا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئًا، فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5939)، ومسلم في اللباس والزينة (2125: 120) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، فذكره. والسياق لمسلم.
قوله: "والمتنمّصات" جمع متنمّصة وهي التي تطلب النماص، والنماص إزالة شعر الحاجبين (لتلوينهما كما تفعل المرأة اليوم للتجمل) فهذا لا يجوز أصلا.
وأما إنْ كان الشعر متصلا بين الحاجبين، أوكان كثيفا فوق العادة يشوّه الوجه ويؤذيه فلا بأس بإصلاحها، وإنْ نبتَ الشعرُ في الوجه مثل اللحية والشارب فلا بأس بإزالتها لأنه خلافٌ لفطرة المرأة التي خلقها اللَّهُ عليها.
وقوله: "والمتفلجات" جمع متفلجة وهي التي تطلب الفلج، والفلج انفراج ما بين الثنيتين، والتفلج أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه، وهو مختص عادة بالثنايا والرباعيات.

• عن مسروق أن امرأة جاءت إلى ابن مسعود فقالت: أنبئت أنك تنهى عن الواصلة، قال: نعم. فقالت: أشيء تجده في كتاب اللَّه أم سمعته عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أجده في كتاب اللَّه وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالت: واللَّه لقد تصفحت ما بين دفتي المصحف، فما وجدت فيه الذي تقول. قال: فهل وجدت فيه {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} قالت: نعم. قال: فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن النامصة، والواشرة، والواصلة، والواشمة إلا من داء. قالت المرأة: فلعله في بعض

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٩)

نسائك. قال لها: ادخلي، فدخلت، ثم خرجت، فقالت: ما رأيت بأسا. قال: ما حفظت إذًا وصية العبد الصالح: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ} [سورة هود: 88]
صحيح: رواه أحمد (3945)، والنسائي (5098) كلاهما من حديث قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى الجزار، عن مسروق، فذكره. وإسناده صحيح.
وقوله: "الواشرة" من الوشر بفتح الواو وسكون الشين وهو معالجة الأسنان بما يحددها، ويرقق أطرافها، تفعلها المرأة المسنة تتشبه بذلك بالشواب.
وفي معناه ما روي عن أبي ريحانة مرفوعا: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن عشرة: منها الوشر. وفي إسناده كلام. انظر: كتاب النكاح، باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ.

• عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر، وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه، ويقول: "إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب الشعر (2) عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره. ورواه البخاريّ في اللباس (5932)، ومسلم في اللباس والزينة (2127: 122) كلاهما من طريق مالك، به.
والقصة هنا هي وصل الشعر بالشعر المستعار.

• عن سعيد بن المسيب، قال: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها، فخطبنا، فأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدًا يفعل هذا غير اليهود، وإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور يعني الوصال في الشعر.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (3488)، ومسلم في اللباس (2127: 123) كلاهما من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
وقوله: "كبة" هي شعر مكفوف بعضه على بعض.

• عن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زورًا".
صحيح: رواه أحمد (16929)، والطبراني في الكبير (19/ 342) كلاهما من طريق أبي نعيم (هو الفضل بن دكين)، حدّثنا عبد اللَّه بن مبشر مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أسماء قالت: سألتْ امرأةٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقالتْ: يا رسول اللَّه، إن ابنتي

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)

أصابتها الحصبةُ، فامّرق شعرُها، وإني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال: "لعن اللَّه الواصلة والموصولة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5941)، ومسلم في اللباس (2122: 115) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، فذكرته.
قوله: "فامّرق" وفي صحيح مسلم: "فتمرق" بالراء المهملة قال النووي: "وهو بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر في باقي الروايات".

• عن عائشة: أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة"
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5934)، ومسلم في اللباس والزينة (2123: 117) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت الحسن بن مسلم بن يناق، يحدث، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، فذكرته.
قوله: "فتمعط" أي خرج من أصله، وأصل المعط المدّ كأنه مُدّ إلى أن تقطع، ويطلق أيضًا على من سقط شعره. فتح الباري (10/ 376).

• عن جابر بن عبد اللَّه قال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصل المرأة برأسها شيئًا.
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2126) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه، فذكره.

• عن ابن عباس قال: لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء.
حسن: رواه أبو داود (4170) عن ابن السرح، حدّثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أسامة وهو ابن زيد الليثي.
وقوله: "لُعنت" له حكم الرفع كقوله: "أمرنا أو نهينا". وقد جاء مرفوعا من طريق آخر عن ابن عباس: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة، والموصولة، والمتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
رواه أحمد (2263)، والطبراني في الكبير (11/ 204) كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وفي الإسناد ابن لهيعة سيء الحفظ إلا أنه يتقوى بالإسناد الأول.
قال أبو داود عقب حديث ابن عباس المذكور: "وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٠١)