Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلي البارحة جاريتها نخيلة، فأقسمت علي لأصبغن، وأخبرتني أن أبا بكر الصديق كان يصبغ.
رواه مالك في الشعر (8) عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، فذكره. وإسناده صحيح غير أنه موقوف.
قال يحيى: سمعت مالكا يقول في صبغ الشعر بالسواد: لم أسمع في ذلك شيئًا معلومًا، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي. قال؟ وترك الصبغ كله واسع، إن شاء اللَّه، ليس على الناس فيه ضيق.
قال: وسمعت مالكا يقول: في هذا الحديث بيان أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يصبغ، ولو صبغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود.
وفي الباب عن ابن عباس، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب بالحناء، فقال: "ما أحسن هذا " قال: فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم، فقال: "هذا أحسن من هذا" قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة، فقال: "هذا أحسن من هذا كله"
رواه أبو داود (4211)، وابن ماجه (3627)، والبيهقي (7/ 310) كلهم من طريق محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب، عن ابن طاوس، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل حميد بن وهب القرشي أبي وهب المكي قال البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وحميد مجهول النقل، وجهّله أيضًا ابن المديني.
قلت: هذا الحديث تفرد به ولم يتابع عليه.
وأما ما روي عن ابن مسعود قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال، فذكر منها: "تغيير الشيب". فهو منكر.
رواه أبو داود (4222)، والنسائي (5088)، وأحمد (3605)، وصحّحه ابن حبان (5682)، والحاكم (4/ 195) كلهم من طريق الركين بن الربيع، يحدث عن القاسم بن حسان، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود، فذكر الحديث بطوله. وهو قوله: كان نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال: الصفرة -يعني الخلوق- وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والتبرج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكعاب، والرقى إلا بالمعوذات، وعقد التمائم، وعزل الماء لغير أو غير محله -أو عن محله- وفساد الصبي غير محرمه.
قال أبو داود: "انفرد بإسناد هذا الحديث أهل البصرة".
قلت: عبد الرحمن بن حرملة لم يسمع من ابن مسعود، ولا يعرف من أصحابه إلا بهذا الحديث.
وقال البخاري: "هذا حديث منكر"، ذكره الذهبي في ترجمة قاسم بن حسان، من الميزان، وقال في التاريخ الكبير (5/ 270): "لم يصح حديثه".
وقاسم بن حسان لا يعرف كما قال ابن القطان، وقال الحافظ في التقريب: "مقبول" أي عند

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢)

المتابعة، والحديث ليس على شرط الجامع الكامل وإنْ كان لبعض فقراته شواهد صحيحة.
فقه أحاديث الباب:
أحاديث الباب تدل على استحباب الخضاب للرجال.
واختلف السلف في الخضاب بالسواد، فكره قوم لحديث جابر: "تجنبوا السواد" وكان أكثر عمل السلف على هذا، فكانوا يخضبون بالصفرة. منهم ابن عمر، وأبو هريرة، وأبو أمامة، وجرير ابن عبد اللَّه، والمغيرة بن شعبة، وعبد اللَّه بن بسر وغيرهم.
ولم يكرهه قوم فأجازوا الخضاب بالسواد منهم: عثمان، والحسن والحسين ابنا علي، وعقبة ابن عامر، وابن سيرين، وأبو بردة، والزهري، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم.
سئل محمد بن علي عن الوسمة فقال: هو خضابنا أهل البيت.
وقال أيوب عن محمد بن سيرين: لا أعلم بخضاب السواد بأسا إلا أن يغر به رجل امرأة.
قال الزهري: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأصباغ، فأحلكها أحب إلينا - يعني أسودها. أخرجه عبد الرزاق (20176) عن معمر، عن الزهري.
وكذلك رخص السلف في تسويد الشعر للنساء.
ذكر عبد الرزاق (2018) عن معمر، عن قتادة قال: رُخّص في صباغ الشعر بالسواد للنساء.
وعن حماد بن سلمة، عن أم شبيب قالت: سألنا عائشة عن تسويد الشعر، قالت: لوددتُ أن عندي شيئًا سودت به شعري.
هذه الآثار ذكرها البغوي في شرح السنة (12/ 93 - 94)، والقاضي عياض، ونقلها عنه النووي في شرح مسلم.
وأما ترك الخضاب فلم ير قوم به بأسا.
قال مالك: ترك الصبغ كله واسع للناس، بل ذهب بعض المالكية إلى كراهية تغيير الشيب لأنه نور كما ورد في الأحاديث، وقد جاء النهي عن تغيير الشيب إلا أنه لم يثبت.
وممن روي عنه من السلف ترك الصبغ: أبو بكر وعمر وعلي، كما روي عنهم خلاف ذلك. قال أبو إسحاق: رأيت عليا على المنبر أبيض الرأس واللحية. أخرجه عبد الرزاق (20188) عن معمر، عن أبي إسحاق.
وقال الحسن: رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية.
وقال عدي بن عدي: رأيت جابر بن عبد اللَّه أبيض الرأس واللحية.
وكان أبو سعيد الخدري لا يخضب وكانت لحيته بيضاء.
وقال جرير بن حازم: رأيت عطاء بن أبي رباح، ورجاء بن حيوة، ومكحولا، والحكم بن عتيبة

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣)

لحاهم بيض.
قال سعيد بن جبير: يعمد أحدكم إلى نور، جعله اللَّه في وجهه فيطفئه.
أخرجه عبد الرزاق (20180) عن معمر، عن أيوب، سمعت سعيد بن جبير، فذكره.
قال أيوب: وذلك أني سألته عن الوسمة.
وكان سعيد بن المسيب شديد بياض الرأس واللحية. والأمر واسع، ولذا ذهب الشافعية إلى الخيار حسب أحوال الناس وظروفهم، وذهب الحنفية والحنابلة إلى الاستحباب، ولم يقل بوجوبها، وأما التجنب من السواد فهو أفضل خروجا من الخلاف.

‌‌7 - باب التلبيد
• عن عمر بن الخطاب قال: من ضفر رأسه فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد.
صحيح: رواه مالك في الحج (204) عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، فذكره.
ولكن خالفه عبد اللَّه بن عمر كما رواه البخاريّ في اللباس (5914) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه، أن عبد اللَّه بن عمر، قال: سمعت عمر يقول: " من ضفر فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد" وكان ابن عمر يقول: لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ملبدًا.
يعني أن عمر بن الخطاب يرى وجوب الحلق على من لبّد رأسه في الإحرام بخلاف ابنه عبد اللَّه فإنه خالف أباه فقال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ملبّدًا، ولم يوجب الحلق على من لبّد وهو وإن كان حلق ولكنه أجاز القصر أيضًا.

‌‌8 - باب ما جاء في فرق شعر الرأس
• عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته، ثم فرق بعد.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5917)، ومسلم في الفضائل (23361) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، حدّثنا ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، فذكره.
قوله: "يسدلون أشعارهم" أي يرسلونه.
وقوله: "يفرقون رؤوسهم" فرق شعر الرأس هو قسمته من المفرق، وهو وسط الرأس، والمفرق هو مكان انقسام الشعر من الجبين إلى دارة وسط الرأس.

• عن عائشة قالت: كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صدعت الفرق من يافوخه، وأرسل ناصيته بين عينيه.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤)

حسن: رواه أبو داود (4189) عن يحيى بن خلف، حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق لأنه صرّح بالتحديث.
وكذلك رواه أحمد (24594) عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
ورواه ابن ماجه (3633) من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أفرق خلف يافوخ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم أسدل ناصيته.
وكلا الوجهين محفوظان كما قال الدارقطني في العلل (3568)
قولها: "صدعت فرقه" أي فرقتها.
وقوله: "اليافوخ": هو وسط الرأس.

‌‌9 - باب في اتخاذ ذؤابة من شعر الرأس
• عن ابن عباس قال: بتُّ ليلة عند ميمونة بنت الحارث خالتي، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عندها في ليلتها، قال: فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت عن يساره. قال: فأخذ بذؤابتي فجعلني عن يمينه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5919) من طريق هشيم (هو ابن بشير)، عن أبي بشر (هو جعفر بن أبي وحشية)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
ورواه مسلم في صلاة المسافرين (763) من وجوه أخرى عن ابن عباس بنحوه دون ذكر الذؤابة وفي بعضها: "فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها".
قوله: "فأخذ بذؤابتي": قال الحافظ: فيه تقريره صلى الله عليه وسلم على اتخاذ الذؤابة.

‌‌10 - باب كراهية تطويل الشعر بدون تهذيب
• عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل، فلما رآني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ذباب ذباب" قال: فرجعت فجززته، ثم أتيته من الغد. فقال: "إني لم أعنك، وهذا أحسن".
حسن: رواه أبو داود (4190)، والنسائي (5052، 5066)، وابن ماجه (3636) كلهم من حديث سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب وأبيه كليب بن شهاب فإنهما حسنا الحديث.
قوله: "ذباب" هو الشؤم أي هذا شؤم. وقيل: الذباب الشر الدائم، يقال: أصابك ذباب من هذا الأمر. كذا في النهاية.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٥)

• عن سمرة بن فاتك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نعم الفتى سمرة، لو أخذ من لمته، وشمر من مئزره". ففعل ذلك سمرة، أخذ من لمته، وشمر من مئزره.
حسن: رواه أحمد (17788) عن يعمر بن بشر قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن سمرة بن فاتك، فذكره.
وإسناده حسن من أجل يعمر بن بشر شيخ أحمد فقد قال فيه أحمد: لا بأس به، ووثّقه الدارقطني كما في تاريخ بغداد (14/ 357).
وعبد اللَّه هو ابن المبارك والحديث في كتابه الجهاد (109).
وروي نحوه عن أخيه خريم بن فاتك كما في الحديث الآتي:
قوله: "اللمة": هي الشعر المتجاوز شحمة الأذن.
وقوله: "شمّر": معناه قصر.
وسمرة بن فاتك وأخوه خريم بن فاتك أسلما بعد الفتح واختلف في نسبهما فقيل: الأسدي وهو الأصح.

• عن قيس بن بشر التغلبي قال: أخبرني أبي -وكان جليسا لأبي الدرداء- قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدًا، قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة فإذا فرغ فإنما يسبح ويكبر حتى يأتي أهله، فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سرية فقدمت، فجاء رجل منهم، فجلس في المجلس الذي فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري. كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره. فسمع ذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأسا. فتنازعا حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "سبحان اللَّه! لا بأس أن يحمد ويؤجر". قال: فرأيت أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: آنت سمعت ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: نعم. فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن المنفق على الخيل في سبيل اللَّه كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها".
قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. فقال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره"، فبلغ

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٦)

ذلك خريما، فجعل يأخذ شفرة يقطع بها شعره إلى أنصاف أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه.
قال: فأخبرني أبي قال: دخلت بعد ذلك على معاوية، فإذا عنده شيخ جمته فوق أذنيه، ورداؤه إلى ساقيه، فسألت عنه، فقالوا: هذا خريم الأسدي.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم؛ فإن اللَّه عز وجل لا يحب الفحش، ولا التفحش".
حسن: رواه أبو داود (4089)، وأحمد (17622)، والحاكم (4/ 183)، والبيهقي في الشعب (5793) كلهم من حديث هشام بن سعد، قال: حدّثنا قيس بن بشر التغلبي قال: أخبرني أبي -وكان جليسا لأبي الدرداء- قال: فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وإسناده حسن، من أجل بشر التغلبي والد قيس، وهو بشر بن قيس التغلبي وهو "صدوق" كما قال الحافظ. ولم يظهر من ترجمته في تهذيبه أي جرح فيه.
ومن أجل ابنه قيس وهو من رجال الصحيح قال فيه أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا.
وأما ما رواه أحمد (18899) عن عبد الرزاق، حدّثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن شمر، عن خريم رجل من بني أسد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لولا أن فيك اثنتين كنت أنت". قال: إن واحدة تكفيني، قال: "تسبل إزارك، وتوفر شعرك" قال: لا جرم، واللَّه لا أفعل. فهو ضعيف.
وشمر هو ابن عطية الأسدي لم يدرك خريما كما في تهذيب الكمال، وله طرق أخرى لا يسلم منها شيء.

‌‌11 - باب حلق الشعر كله، والنهي عن القزع
• عن عبد اللَّه بن جعفر، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال: "لا تبكوا على أخي بعد اليوم" ثم قال: "ادعوا لي بني أخي" فجيء بنا كأنا أفرخ، فقال: "ادعوا لي الحلاق"، فأمره فحلق رؤوسنا.
صحيح: رواه أبو داود (4192)، والنسائي (5227) كلاهما من حديث وهب بن جرير، حدّثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب، يحدث عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، فذكره. وإسناده صحيح.
ومن هذا الطريق رواه أحمد (1750) مطولا، وهو مذكور في موضعه.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٧)

• عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: "احلقوه كله، أو اتركوه كله"
صحيح: رواه أبو داود (4195)، والنسائي (5048)، وأحمد (5615) كلهم عن عبد الرزاق -وهو في مصنفه (19564) - حدّثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وإسناده صحيح.
وساق مسلم هذا الإسناد (2120) ولم يذكر لفظه، وإنما أحال على اللفظ المذكور قبله.

• عن عبيد اللَّه بن حفص، أن عمر بن نافع، أخبره، عن نافع، مولى عبد اللَّه: أنه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى عن القزع.
قال عبيد اللَّه: قلت: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد اللَّه قال: إذا حلق الصبي، وترك ها هنا شعرة وها هنا وها هنا، فأشار لنا عبيد اللَّه إلى ناصيته وجانبي رأسه.
قيل لعبيد اللَّه: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري، هكذا قال: الصبي. قال عبيد اللَّه: وعاودته، فقال: أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما، ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر، وليس في رأسه غيره، وكذلك شق رأسه هذا وهذا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5920) من طريق ابن جريج قال: أخبرني عبيد اللَّه بن حفص به، فذكره. هذا لفظ البخاري.
قوله: "فأشار لنا عبيد اللَّه" فيه حذف تقديره فأشار لنا عبيد اللَّه ناقلا من كلام عمر بن نافع أنه قال: القزع إذا حلق الصبي، وترك ههنا شعرة وههنا وههنا.
وقوله في الإشارة الثانية: "فأشار لنا عبيد اللَّه إلى ناصيته وجانبي رأسه" من كلام عبد اللَّه نفسه. قاله العيني (22/ 58).
وقد يكون التفسير لنافع كما في صحيح مسلم (2120) عن زهير بن حرب، حدثني يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه، أخبرني عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع، قال: قلت لنافع: وما القزع؟ قال: "يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض".
فالسائل قد يكون عمر بن نافع ابنه، وقد يكون عبيد اللَّه، ويكون سؤاله في وقت آخر، وجمع الراوي الحديث وتفسيره في سياق واحد.
وقد جاء تفسير الحديث من عبيد اللَّه نفسه كما رواه أحمد (4973) عن محمد بن بشر، عن عبيد اللَّه، عن عمر بن نافع، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن القزع. قال عبيد اللَّه: والقزع الترقيع في الرأس.
فكان عبيد اللَّه بن عمر يعزو التفسير إلى نافع مرة، ويعزوه إلى نفسه أخرى.
قال النووي: "القزع" -بفتح القاف والزاي- وهذا الذي فسره به نافع أو عبيد اللَّه هو الأصح،

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٨)

وهو أن القزع: حلق بعض الرأس مطلقا، ومنهم من قال: هو حلق مواضع متفرقة منه، والصحيح الأول؛ لأنه تفسير الراوي، وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به". انتهى.
وقال الحافظ: "إلا أن تخصيصه بالصبي ليس قيدًا" يعني أنه عام يشمل أيضًا الرجل والمرأة".
وقوله: "أما القُصّة والقفا للغلام فلا بأس بهما" قال الحافظ: "القُصّة -بضم القاف ثم المهملة- والمراد بها هنا شعر الصدغين، والمراد بالقفا شعر القفا، والحاصل منه أن القزع مخصوص بشعر الرأس، وليس شعر الصدغين والقفا من الرأس".

‌‌12 - باب ما جاء في الطيب
• عن عائشة قالت: كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم بأطيب ما يجد حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5923)، ومسلم في الحج (1190: 44) كلاهما من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: طيبتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيديّ بذريرة في حجة الوداع للحلّ والإحرام. وفي رواية: بطيب فيه مسك.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5930)، ومسلم في الحج (1189: 35) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد اللَّه بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة، فذكرته.
والرواية الأخرى لمسلم (1191) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
قوله: "بذريرة" هي نوع من الطيب مجموع من أخلاط، وقيل: هو فتات قصب طيب يجاء به من الهند. فتح الباري (10/ 371).

• عن أنس بن مالك قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها.
صحيح: رواه أبو داود (4162)، والترمذي في الشمائل (217)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (ص 88) كلهم من حديث عبد اللَّه بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت امرأة من بني إسرائيل، قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين من خشب، وخاتما من ذهب مغلق مطبق، ثم حشته مسكا، وهو أطيب الطيب، فمرت بين المرأتين، فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا" ونفض شعبة يده.
صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (2252: 18) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن شعبة، حدثني خليد بن جعفر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٩)

• عن نافع قال: كان ابن عمر إذا استجمر استجمر بألوة، غير مطراة، وبكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (2254) من طرق عن ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن نافع، فذكره.
قوله: "يستجمر" الاستجمار هنا استعمال الطيب، والتبخر به، مأخوذ من المجمر وهو البخور.
وقوله: "الألوة" بفتح الهمزة وضمها، وضم اللام هي العود يتبخر به.
وقوله: "غير مطراة" أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب.

• عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كانت تعجبه الفاغية، وكان أعجب الطعام إليه الدباء.
حسن: رواه أحمد (12546) عن عبد الصمد، حدّثنا سليمان -يعنى ابن كثير-، حدّثنا عبد الحميد، عن أنس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سليمان بن كثير هو العبدي البصري مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ.
وقوله: "الفاغية" من فغا يفغو فغوا، هو تفتّحَ نوره، ويقال: فغا الشيءُ ظهرت رائحته، والفاغية: نور الحناء خاصة، ونور كل نبت ذي رائحة طيبة.
ونور الحناء من أطيب الرياحين.
وقد ثبت أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداوي بالحناء أيضًا، وهو مخرج في كتاب الطب.

‌‌13 - باب كراهية ردّ الطيب
• عن أنس بن مالك أنه كان لا يرد الطيب، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يردّ الطيب.
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5929) عن أبي نعيم (هو الفضل بن دُكين)، ثنا عزرة بن ثابت الأنصاري، ثني ثمامة بن عبد اللَّه، عن أنس، فذكره.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الريح".
صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (2253) من طريق أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن عبد الرحمن الإعرج، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌14 - باب الفصل بين طيب الرجال وطيب النساء
• عن أنس، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم يبايعونه، وفيهم رجل في يده أثر خلوق، فلم يزل يبايعهم، ويؤخره، ثم قال: "إن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٠)

النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (2989)، والبيهقي في الشعب (7424) كلاهما من حديث سعيد بن سليمان الواسطي، حدّثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أنس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن زكريا الخلقاني مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يتبين خطؤه، وهو من رجال الجماعة.
وفي معناه ما روي عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه".
رواه الترمذيّ (2787) عن علي بن حجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي، عن أبي هريرة، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولا نعرف اسمه، وحديث إسماعيل بن إبراهيم أتم وأطول".
ورواه أيضًا أبو داود (2174) في حديث طويل، والنسائي (5118) كلاهما من أوجه أخرى عن الجريري بإسناده. انظر: تخريجه المفصل في كتاب النكاح باب لا تباشر المرأة المرأة.
والطفاوي مجهول كما قال الترمذيّ.
وقد رواه الترمذيّ قبله عن سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل، عن أبي هريرة فذكره. والرجل المبهم هو الطفاوي.
وفي معناه ما روي أيضًا عن عمران بن حصين قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "إن خير طيب الرجل ما ظهر ريحه، وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه".
رواه الترمذيّ (2788)، وأبو داود (4048)، وأحمد (19975)، والحاكم (4/ 191) كلهم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، فذكره.
قال الترمذيّ: "حسن غريب من هذا الوجه".
قال أبو داود: "قال سعيد: أراه قال: إنما حملوا قوله في طيب النساء على أنها إذا خرجت، أما إذا كانت عند زوجها فلتطيب بما شاءت".
قلت: في إسناده الحسن البصري مدلس ولم يسمع من عمران بن حصين، ولكن قال الحاكم: " هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، فإن مشايخنا وإن اختلفوا في سماع الحسن عن عمران بن حصين فإن أكثرهم على أنه سمع منه". اهـ
كذا قال، والراجح أنه لم يسمع منه.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧١)

‌‌15 - باب النهي عن الخلوق للرجال
• عن أنس بن مالك قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجلُ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5846)، ومسلم في اللباس (2101) كلاهما من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، فذكره.
قوله: "الخلوق" هو طيب مركب من الزعفران وغيره، يغلب عليه الحمرة والصفرة، وهو من طيب النساء دون الرجال، تختضب به النساء في اليد والرجل، وحُرّم ذلك على الرجال لما فيه من تشبه بالنساء.

• عن أبي حبيبة عن ذلك الرجل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي حاجة، فرأى علي خلوقا فقال: "اذهب، فاغسله"، فغسلته، ثم عدت إليه فقال: "اذهب، فاغسله"، فذهبت، فوقعت في بئر، فأخذت مستقة، فجعلت أتتبعه، ثم عدت إليه فقال: "حاجتك".
حسن: رواه أحمد (17013) عن محمد هو ابن جعفر، حدّثنا شعبة، عن إسحاق هو ابن سويد، عن أبي حبيبة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي حبيبة وهو مولى الزبير بن العوام، وثّقه ابن حبان والعجلي، وروى عنه إسحاق بن سويد كما روى عنه أيضًا موسى بن عقبة وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن كما في التعجيل (1248). وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: "حديثه في أهل المدينة، ولم يذكر له اسما".

• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (2930) عن العباس بن أبي طالب، ثنا أبو سلمة، ثنا أبان -يعني ابن يزيد-، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، فذكره.
قال البزار: "رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلا، ولا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وروي عن عمار نحوه".
قلت: إسناده حسن من أجل العباس بن أبي طالب وهو العباس بن جعفر بن عبد اللَّه بن الزبرقان البغدادي أبو محمد بن أبي طالب حسن الحديث. قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو من رجال التهذيب، فلا يضر من خالفه، بل ذكره البخاري في التاريخ (5/ 74) قال: وقال حفص بن عمر، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس نحوه.
فقوله: "نحوه" أي مرفوعا نحوه لأنه عطف على حديث بريدة مرفوعا.
إلا أن حديث بريدة لا يصح وهو ما رواه البخاريّ في الموضع المشار إليه، والبزار - كشف

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢)

الأستار (2929)، والعقيلي في الضعفاء (794)، وابن عدي في الكامل (4/ 1456) كلهم من حديث عبد اللَّه بن حكيم أبي بكر الداهري قال: حدّثنا يوسف بن صهيب، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يقربهم الملائكة: سكران، والمتخلق، والجنب أو الحائض" كما في بعض الروايات. قال البخاري: "لا يصح".
وقال العقيلي: "أبو بكر هذا يحدث بأحاديث لا أصل لها، ويحيل على الثقات".
ونقل عن يحيى أنه قال: "ليس حديثه بشيء". وقال ابن عدي: "هو منكر الحديث".
وأورده الهيثمي في المجمع (5/ 156) وقال فيه: "عبد اللَّه بن حكيم ضعيف".
قلت: وقد اتهمه بعض أهل العلم.
وكذلك لا يصح ما روي عن عمار قال: قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي، فضمخوني بالزعفران، فغدوت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، فلم يرد علي، ولم يرحب بي: فقال: "اغسل هذا". قال: فذهبت، فغسلته، ثم جئت، وقد بقي علي منه شيء، فسلمت عليه، فلم يرد علي، ولم يرحب بي. وقال: "اغسل هذا عنك". فذهبت، فغسلته، ثم جئت، فسلمت عليه، فرد علي، ورحب بي، وقال: "إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر، ولا المتضمخ بزعفران، ولا الجنب"، ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ.
رواه أحمد (18886)، وأبو داود (4176)، والترمذي (613) مختصرًا كلهم عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار، فذكره. واللفظ لأحمد.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".
كذا قال مع أن فيه انقطاعا؛ فإن يحيى بن يعمر لم يلق عمار بن ياسر، قال أبو داود (225): "بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل.
قلت: وهو كما قال فقد رواه أبو داود (4177)، وأحمد (18890) من حديث ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أنه سمع يحيى بن يعمر، يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر - زعم عمر أن يحيى قد سمى ذلك الرجل ونسيه عمر أن عمارًا قال: فذكر نحوه.
وإسناده ضعيف لإبهام الرجل الذي حدث عن عمار بن ياسر.
ورواه أيضًا أبو داود (4180) عن هارون بن عبد اللَّه، حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي، حدّثنا سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر، فذكره مختصرًا.
وهذا أيضًا ضعيف فإن الحسن مدلس ولم يسمع من عمار بن ياسر.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل اللَّه تعالى صلاة رجلٍ في جسده شيء من خلوق". فإسناده ضعيف.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣)

رواه أبو داود (4178)، وأحمد (19613) كلاهما من حديث محمد بن عبد اللَّه بن حرب الأسدي، حدّثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن جديه قالا: سمعنا أبا موسى، فذكر الحديث. وجدّا الربيع مجهولان.
وأبو جعفر هو عيسى بن أبي عيسى عبد اللَّه بن ماهان وهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ.

• * *

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤)

‌‌جموع ما جاء في لباس المرأة وزينتها
‌‌1 - باب تحريم الحرير على الرجال دون النساء
• عن عقبة بن عامر أنه قال: أهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعا شديدًا، كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين"
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5801)، ومسلم في اللباس (2075) كلاهما عن قتيبة ابن سعيد، حدّثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، فذكره.
وفي الحديث دليل على أن لبس الحرير للرجال كان مباحا، ولذا لبس النبى صلى الله عليه وسلم وصلى فيه، وأن النهي عن لبسه كان بعد إباحته، وهذا الذي تدل عليه أحاديث الباب.

• عن عقبة بن عامر قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"، وأشهد أني سمعته يقول: "من لبس الحرير في الدنيا، حرمه أن يلبسه في الآخرة"
حسن: رواه أحمد (17431)، وأبو يعلى (1751)، والطبراني في الكبير (17/ 327) وصحّحه ابن حبان (5436) كلهم من طرق عن ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن هشام بن أبي رقية حدثه قال: سمعت مسلمة بن مخلد -وهو قاعد على المنبر يخطب الناس- وهو يقول: يا أيها الناس، أما لكم في العصب والكتان ما يكفيكم عن الحرير، وهذا رجل فيكم يخبركم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة، فقام عقبة بن عامر وأنا أسمع فقال: فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل هشام بن أبي رقية وهو من رجال "التعجيل" روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 501)، وقال العجلي: "مصري تابعي ثقة"، وقال البخاري: "هو من المصريين روى عن عمرو بن العاص".

• عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الحرير والذهب حرامٌ على ذكور أمتي، حلٌّ لإناثهم".
حسن: رواه الطحاوي في شرح المشكل (416) عن إبراهيم بن أبي داود، وفهد، قالا: حدّثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني الحسن بن ثوبان، وعمرو بن الحارث، عن هشام بن أبي رقية اللخمي، قال: سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فحدث الناس بما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقام عقبة، فذكر هذا الحديث، وحديثا آخر وهو: "من كذب علي فليتبوأ بيته من جهنم".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٥)

وإسناده حسن من أجل هشام بن أبي رقية، وحسّنه أيضًا الحافظ ابن حجر.

• عن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمدائن، فاستسقى، فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة، فرماه به، وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الذهب والفضة، والحرير، والديباج، هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة"
وزاد في رواية: وأن نجلس عليه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5831)، ومسلم في اللباس (2067) كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم أنه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.
والسياق للبخاري، وأما مسلم فلم يسق لفظه، وإنما أحال على معنى حديث عبد اللَّه بن عكيم عن حذيفة.
والزيادة للبخاري (5837) من طريق مجاهد، عن ابن أبي ليلى به.

• عن أبي أمامة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2074) عن إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا شعيب ابن إسحاق الدمشقي، عن الأوزاعي، حدثني شداد أبو عمار، حدثني أبو أمامة، فذكره.

• عن أبي أمامة أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا".
حسن: رواه أحمد (22248، 22249) من وجهين عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن أبي أمامة، فذكره.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا الحاكم (4/ 191) وقال: "صحيح الإسناد".
وإسناده حسن من أجل القاسم وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد الأموي صاحب أبي أمامة حسن الحديث وثقه ابن معين والعجلي، وقال أبو حاتم: "حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به".

• عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه لم يلبس من ذهب الجنة" وقال هوذة: "حرم اللَّه عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي فمات وهو يلبسه حرم اللَّه عليه حرير الجنة".
حسن: رواه أحمد (6947) عن إسحاق بن يوسف الأزرق وهوذة بن خليفة قالا: حدّثنا عوف، عن ميمون بن أستاذ قال: قال عبد اللَّه بن عمرو، فذكره. وإسناده حسن من أجل ميمون بن أستاذ فإنه حسن الحديث، وقد وثّقه ابن معين وذكره ابن

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٦)

حبان في الثقات.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وفي إحدى يديه ثوب من حرير، وفي الأخرى ذهب، فقال: "إن هذين محرم على ذكور أمتي، حل لإناثهم".
رواه ابن ماجه (3597) عن أبي بكر قال: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الإفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل الإفريقي وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم -بفتح أوله، وسكون النون، وضم المهملة- ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم.
وكذلك شيخه عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري قاضي إفريقيا.

• عن عمران بن حطان قال: سألت عائشة عن الحرير فقالت: ائت ابن عباس فسلْه، قال: فسألته فقال: سَلْ ابن عمر، قال: فسألت ابن عمر، فقال: أخبرني أبو حفص -يعني عمر بن الخطاب- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة" فقلت: صدق، وما كذب أبو حفص على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (5835) عن محمد بن بشار، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمران بن حطان، فذكره.
وقوله: "خلاق" أي نصيب.

• عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة"
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5834)، ومسلم في اللباس (2069: 11) كلاهما من حديث شعبة، عن أبي ذبيان خليفة بن كعب قال: سمعت ابن الزبير يقول: سمعت عمر يقول: فذكره.
واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: سمعت عبد اللَّه بن الزبير يخطب يقول: ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول: فذكره.
وقوله: "لا تلبسوا نساءكم الحرير" اجتهاد منه.

• عن عبد اللَّه بن الزبير قال: قال محمد صلى الله عليه وسلم: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
صحيح: رواه البخاري (5833) عن سليمان بن حرب، حدّثنا حماد بن زيد، عن ثابت قال: سمعت ابن الزبير يخطب يقول: فذكره. والظاهر أنه سمعه من عمر بن الخطاب.
وقوله: "لم يلبسه في الآخرة" كناية عن عدم دخوله الجنة دخولا أوليًّا؛ لأن اللَّه تعالى يقول: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الحج: 23]

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٧)

• عن أبي هريرة، أن عمر قال: يا رسول اللَّه إن عطاردًا التميمي كان يقيم حلة حرير، فلو اشتريتها فلبستها إذا جاءك وفود الناس، قال: فقال: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له"
حسن: رواه أحمد (8444)، والبزار - كشف الأستار (2997) كلاهما من حديث سالم بن دينار أبي جميع، حدّثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سالم بن دينار فإنه حسن الحديث.

• عن حفصة أن عطارد بن حاجب قدم معه بثوب ديباج كساه إياه كسرى فقال عمر: يا رسول اللَّه لو اشتريته؟ فقال: "إنما يلبسه من لا خلاق له"
صحيح: رواه أحمد (26469)، والطبراني في الكبير (23/ 206) كلاهما من حديث حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أبي مجلز -وهو لاحق بن حميد-، عن حفصة، فذكرته. وإسناه صحيح.

• عن جابر بن عبد اللَّه يقول لبس النبي صلى الله عليه وسلم يوما قباء من ديباج أهدي له، ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب، فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول اللَّه، فقال: "نهاني عنه جبريل"، فجاءه عمر يبكي، فقال: يا رسول اللَّه، كرهت أمرًا، وأعطيتنيه فما لي؟ قال: "إني لم أعطكه لتلبسه، إنما أعطيتكه تبيعه"، فباعه بألفي درهم.
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2070) من طريق روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه، فذكره.

• عن عبد اللَّه بن عمر، أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء تباع عند باب المسجد، فقال: يا رسول اللَّه، لو اشتريت هذه الحلة، فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة"، ثم جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة، فقال عمر: يا رسول اللَّه، أكسوتنيها، وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لم أكسكها لتلبسها"، فكساها عمر أخا له مشركا بمكة.
متفق عليه: رواه مالك في اللباس (18) عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
ورواه البخاريّ في الجمعة (886)، ومسلم في اللباس والزينة (2068) كلاهما من طريق مالك، به.
ورواه البخاريّ في اللباس (5841) من طريق جويرية، عن نافع به بنحوه، وفيه: "وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعد ذلك إلى عمر حلة سيراء حرير".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٨)

قوله: "حلة سيراء" السيراء بكسر السين وفتح الياء والمد نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور.
حلةً سيراءَ هكذا يروى على الصفة، وقيل: إنما هو حلةَ سيراءَ على الإضافة، واحتجوا بقول سيبويه بأن فِعلاء لم يأت صفة، ولكن اسما. وشرح السيراء بالحرير الصافي، ومعناه: حلة حرير. انظر: النهاية.

• عن أنس بن مالك قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى عمر بجبة سندس، فقال عمر: بعثت بها إلي وقد قلت فيها ما قلت، قال: "إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، وإنما بعثت بها إليك لتنتفع بثمنها".
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2072) من طريق أبي عوانة، عن عبد الرحمن بن الأصم، عن أنس بن مالك، فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5832)، ومسلم في اللباس والزينة (2073) كلاهما من طريق عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك، فذكره.
وفي معناه ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
رواه أحمد (11179)، وابن حبان (5437)، والحاكم (4/ 191) كلهم من حديث هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن داود السراج، عن أبي سعيد، فذكره.
واللفظ لأحمد، وزاد ابن حبان والحاكم: "وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو".
وداود بن السراج الثقفي المصري لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير قتادة، وقال ابن المديني: "مجهول لا أعرفه". ومع ذلك قال الحاكم: "هذا حديث صحيح، وهذه اللفظة تعلل الأحاديث المختصرة: أن من لبسها لم يدخل الجنة".
كذا قال مع أن هذه اللفظة فيها نكارة لتفردها فإن من دخل الجنة فله ما تشتهي نفسه قال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} [فصلت: 31]

• عن علي بن أبي طالب قال: نهاني -يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه، أو التي تليها -لم يدر عاصم في أي الثنتين- ونهاني عن لبس القسي، وعن جلوس على المياثر.
قال: فأما القسي: فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا، وأما المياثر: فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٩)

صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2078: 64) من طريق ابن إدريس، قال: سمعت عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي، فذكره.

• عن علي قال: نهاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن لبس القسي، والميثرة الحمراء.
حسن: رواه أبو داود (4051)، والترمذي (2808)، وابن ماجه (3654)، وأحمد (722)، وصحّحه ابن حبان (5438) كلهم من طريق أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي، فذكره.
وإسناده حسن من أجل هبيرة وهو ابن يريم الشيباني فإنه لا بأس به كما قال أحمد. وجهله الآخرون إلا أنه توبع. رواه أبو داود (4050) من وجه آخر عن عبيدة السلماني عن علي مختصرًا.
وللحديث طرق أخرى مع زيادة في لفظه رواه أحمد (963)، والنسائي (5169 - 5171) وهي معلولة. وأعله أيضًا الدارقطني (3/ 245).
قوله: "المياثر" من مراكب العجم تُعمل من حرير أو ديباج.
وقوله: "الأرجوان": صبغ أحمر، ويتخذ كالفراش الصغير، ويُحشى بقطن أو صوف ثم يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال.

• عن علي بن أبي طالب قال: كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فخرجت فيها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي.
وفي لفظ: "إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء".
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5840)، ومسلم في اللباس (2071: 19) من طريق غندر، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي، فذكره.
واللفظ الآخر لمسلم (17) من طريق شعبة، عن أبي عون (هو محمد بن عبيد اللَّه الثقفي) قال: سمعت أبا صالح يحدث عن علي، فذكره.
وأبو صالح هو عبد الرحمن بن قيس الحنفي الكوفي.
وأما ما روي عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له حلة سيراء، فأرسل بها إلى علي بن أبي طالب، فراح علي وهي عليه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لعلي: "لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي، إني لم أكسكها لتلبسها، إنما كسوتكها لتجعلها خمرًا بين الفواطم". فإسناده ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (24/ 437) عن الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة: حدثتني أم هانئ، فذكرته.
وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي، ضعفه جمهور أهل العلم وبه أعله أيضًا الهيثمي في المجمع (5/ 142).

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨٠)

قوله: "الفواطم" المراد منه:
1 - فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
2 - فاطمة بنت أسد بن هاشم والدة علي بن أبي طالب.
3 - فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب.
4 - فاطمة امرأة عقيل بن أبي طالب.

• عن علي بن أبي طالب يقول: إن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي".
حسن: رواه أبو داود في سننه (4057)، والنسائي في المجتبى (5144)، وفي السنن الكبرى (9382) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد اللَّه بن زُرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: فذكره.
هكذا رواه قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد، وخالفه أصحاب الليث بن سعد الثقات وهم: عبد اللَّه بن المبارك، وعيسى بن حماد، وحجاج بن محمد، وشعيب بن الليث فأدخلوا بين يزيد بن أبي حبيب وبين أبي أفلح الهمداني "عبد العزيز بن أبي الصعبة".
وحديث هؤلاء مخرج في السنن والمسانيد.
فحديث ابن المبارك، وعيسى بن حماد في سنن النسائي الكبرى (9383، 9384)، وحديث حجاج بن محمد عند أحمد (935)، وحديث شعيب بن الليث عند الطحاوي في شرحه (4/ 250) فقال هؤلاء (ابن المبارك، وعيسى بن حماد، وحجاج بن محمد): عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الصعبة عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن رجل من همدان يقال له: أبو أفلح، عن ابن زرير أنه سمع عليًّا يقول. فذكر الحديث.
ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة.
وإسناده حسن من أجل أبي أفلح فإنه حسن الحديث.

• عن أبي عامر -أو أبي مالك- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب عَلَم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا فيبيّتهم اللَّه، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".
صحيح: رواه البخاريّ في الأشربة (5590) قال: وقال هشام بن عمار، حدّثنا صدقة بن خالد، حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثنا عطية بن قيس الكلابي، حدّثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر -أو أبو مالك- الأشعري -واللَّه ما كذبني- سمع النبي صلى الله عليه وسلم-

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٨١)