Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي رواية عنها قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6454)، ومسلم في الزهد والرقاق (20: 2970) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، فذكرته. ورواه مسلم (22: 2970) من طريق عبد الرحمن بن يزيد، صت الأسود، عن عائشة باللفظ الثاني.

• عن عائشة قالت: ما شبعَ آلُ محمد صلى الله عليه وسلم من خبزِ بُرٍّ فوقَ ثلاثٍ.
صحيح: رواه مسلم في الزهد (23: 2970) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: ما أكل آل محمد صلى الله عليه وسلم أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر.
وفي رواية عنها قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم يومين من خبز برّ إلا وأحدهما تمر.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6455)، من طريق إسحاق الأزرق، عن مسعر بن كدام، عن هلال (هو ابن حميد)، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. باللفظ الأول.
ورواه مسلم في الزهد (2971) من طريق وكيع عن مسعر به باللفظ الثاني.

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لقد مات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين.
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقاق (2974) من طرق عن عبد اللَّه بن وهب، أخبرني أبو صخر، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقد شبعنا من الأسودين: التمر والماء. وفي رواية: وما شبعنا من الأسودين.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأطعمة (5442)، فقال: قال محمد بن يوسف، عن سفيان، عن منصور بن صفية، حدثتني أمي، عن عائشة، فذكرته.
ورواه مسلم في الزهد والرقائق (31: 2975) من طريق عبد الرحمن (وهو ابن مهدي)، عن سفيان به، مثله.
ورواه مسلم (31: 2975) من طريق الأشجعي وأبي أحمد كلاهما عن سفيان بهذا الإسناد غير أن في حديثهما عن سفيان: وما شبعنا من الأسودين.

• عن عائشة قالت: توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين شبع الناس من الأسودين: التمر والماء.
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (30: 2975) من طرق عن داود بن عبد الرحمن العطار، حدثني منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه صفية، عن عائشة، فذكرته.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)

• عن عائشة قالت: كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارًا، إنما هو التمر والماء إلا أن نؤتى باللُحيم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6458) واللفظ له، ومسلم في الزهد (2927) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة أنها كانت تقول: واللَّه يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلّة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نارٌ، قال: قلت: يا خالة، فما كان يُعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من ألبانها، فيسقيناه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6459)، ومسلم في الزهد والرقائق (28: 2972) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. واللفظ لمسلم.

• عن عائشة قالت: توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما في رفّي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير، في رفّ لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكِلتُه ففني.
متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (3097)، ومسلم في الزهد (2973) كلاهما من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: إنما كان فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليها أدما، حشوه ليف.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقائق (6456)، ومسلم في اللباس (38: 2082) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: كان وسادة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم التي يتكئ عليها من أدم حشوها ليف.
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (37: 2082) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة أنها قالت: يا ابن أختي، كان شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فوق الوفْرة ودون الجُمّة، وايم اللَّه يا ابن أختي، إن كان ليمُرّ على آل محمد صلى الله عليه وسلم الشهر ما يوقد في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من نار إلا أن يكون اللحيم، وما هو إلا الأسودان. الماء والتمر، إلا أن حولنا أهل دور من الأنصار -جزاهم اللَّه خيرًا في الحديث والقديم- فكل يوم يبعثون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بغزيرة شاتهم -يعني: فينال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من ذلك اللبن-

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)

ولقد توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما في رفّي من طعام يأكله ذو كبد إلا قريب من شطْر شعير، فأكلت منه حتى طال علي لا يفنى، فكِلته ففَني، فليتني لم أكن كِلته، وايم اللَّه لئن كان ضِجاعه من أدم حشوه ليف.
حسن: رواه أحمد (24768) عن سُريج، حدّثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد فإنه حسن الحديث.
وأكثر فقرات الحديث في الصحيحين لكن لا يوجد بهذا السياق الطويل.

• عن عائشة قالت: لقد كان يأتي على آل محمد الشهر، ما يرى في بيتٍ من بيوته الدّخان، قلت: يا أمّهْ، وما كان طعامهم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء، غير أنه كان له جيران صدْق من الأنصار، وكان لهم ربائب، فكانوا يبعثون إليه من ألبانها.
حسن: رواه ابن ماجه (4145)، وأحمد (25491) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة فإنه حسن الحديث.
قوله: "وكان لهم ربائب": واحدها: ربيبة وهي الغنم التي تكون في البيت وليست بسائمة. وفي معناه ما روي عن أبي هريرة قال: كان يمرّ بآل الرسول صلى الله عليه وسلم هلال، ثم هلال، لا يوقد في شيء من بيوتهم النار، لا لخبز، ولا لطبيخ، فقالوا: بأيّ شيء كانوا يعيشون با أبا هريرة؟ قال: الأسودان: التمر والماء، وكان لهم جيران من الأنصار، جزاهم اللَّه خيرًا، لهم منائح، يُرسلون إليهم شيئًا من لبن.
رواه أحمد (9249) عن خلف (هو ابن الوليد)، حدّثنا أبو معشر، عن سعيد (هو ابن أبي سعيد المقبري)، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف الحديث. والمعروف أن الحديث حديث عائشة فلعل الخطأ من أبي معشر فإنه أسن واختلط.

• عن عُليّ بن رباح قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَزهد فيه: أصبحتم ترغبون في الدنيا، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يزهد فيها، واللَّه ما أتت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر ممّا له، قال: فقال له بعض أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: قد رأينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يستسلف.
صحيح: رواه أحمد (17817) عن يحيى بن إسحاق -هو السيلحيني-، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عُليّ بن رباح قال: فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)

ورواه أحمد (17773) عن عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى (هو ابن عُليّ بن رباح) قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس بمصر يقول: ما أبْعَد هَدْيكم من هَدْي نبيّكم صلى الله عليه وسلم، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم فأرغب الناس فيها. وإسناده صحيح.

• عن عُليّ بن رباح قال: كنت عند عمرو بن العاص بالإسكَنْدريّة، فذكروا ما هم فيه من العيش، فقال رجل من الصحابة: لقد توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما شبع أهله من الخبز الغَليث.
قال موسى: يعني الشعير والسُّلت إذا خلطا.
صحيح: رواه أحمد (17772) عن عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى -هو ابن عُليّ بن رباح- قال: سمعت أبي يقول: فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أمّ سلمة قالت: أكثر ما علمت أُتيَ به نبيّ اللَّه من المال لخريطةٌ، فيها ثمان مئة درهم.
حسن: رواه أحمد (26573)، والطبراني في الكبير (23/ 299) كلاهما من طريق بكر بن مضر، حدّثنا موسى بن جبير، عن عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل موسى بن جبير الأنصاري، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ثقاته وعرفه أبو سعيد بن يونس.
ورواه الطبراني في الكبير (23/ 414 - 415) من طريق عمرو بن الحارث، عن موسى بن جبير به. وزاد فيه قصةً، إلا أن في بعض ألفاظها غرابة.

• عن النعمان بن بشير قال: ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه.
زاد في رواية: وما ترضون دون ألوان التمر والزبد.
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (2977) من طرق عن أبي الأحوص، عن سماك، عن النعمان بن بشير، فذكره.
ورواه من طريق زهير، عن سماك عنه نحوه، وزاد الزيادة المذكورة.
وقوله: "الدقل" التمر الرديء.

• عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا، فقال: لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه.
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقاق (2978) من طرق عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك بن حرب، فذكره.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)

• عن قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك، وخبازه قائم وقال: كلوا فما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا حتى لحق باللَّه، ولا رأى شاة سميطا بعينه قط.
صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (6457) عن هدبة بن خالد، حدّثنا همام بن يحيى، حدّثنا قتادة، فذكره.

• عن أنس قال: لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوانٍ حتى مات، وما أكل خبزًا مرققا حتى مات.
صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (6450) عن أبي معمر، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

• عن أنس، أن فاطمة جاءت بكسرة خبز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ " قالت: قرص خبزتهن فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: "أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام".
حسن: رواه ابن سعد في الطبقات (1/ 400)، والطبراني في الكبير (1/ 232) كلاهما من طريق هشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو هاشم صاحب الزعفران، أخبرنا محمد ابن عبد اللَّه أن أنس بن مالك حدثه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي هاشم -واسمه: عمار بن عمارة- ومحمد بن عبد اللَّه بن أبي سليم فإنهما حسنا الحديث.
ورواه أحمد (13223) عن عبد الصمد (هو ابن عبد الوارث)، حدّثنا عمار أبو هاشم صاحب الزعفران، عن أنس بن مالك، فذكر نحوه.
وإسناده منقطع لأن عمار بن عمارة لم يسمع من أنس.

• عن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت: هل أكل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم النقيَّ؟ فقال سهل: ما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم النقيّ من حين ابتعثه اللَّه عز وجل حتى قبضه اللَّه. قال: فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مناخل؟ قال: ما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منخلًا من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه. قال: قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه فيطيرُ ما طار، وما بقي ثرّيناه فأكلناه.
صحيح: رواه البخاريّ في الأطعمة (5413) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب، عن أبي حازم قال: فذكره.
قوله: "النقي" أي خبز الدقيق النظيف الأبيض.
وقوله: "مناخل" جمع منخل وهي أداة يغربل ويصفى فيها البر والشعير ونحوهما، والشيء

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)

المتبقي بعد التنقية والتصفية هو النُّخالة.

• عن أبي أمامة قال: ما كان يفضل عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم خبز الشعير.
صحيح: رواه الترمذيّ في جامعه (2359)، وفي الشمائل (144)، وأحمد (22244) كلاهما من طريق حريز بن عثمان (هو الرحبي)، عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".

• عن أنس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يدّخر شيئًا لغدٍ.
حسن: رواه الترمذيّ (2362)، وابن حبان (6356)، والبيهقي في شعب الإيمان (1391) كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان هو الضبعي فإنه حسن الحديث.
وأما الترمذيّ فقد أعله بالإرسال فقال: "هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث عن جعفر ابن سليمان، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا" اهـ
قلت: وهذا الإرسال لا يضر لأن قتيبة بن سعيد الثقفي من الثقات الأثبات، وقد توبع على الوصل.
رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (824) من طريق قيس بن حفص، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس مثله.
وقيس بن حفص هو التميمي الدارمي وهو أيضًا من الثقات، فهذا يقوّي جانب الوصل.
ولم أقف على الإسناد المرسل، ولم يذكره الترمذيّ أيضًا فالحكم للوصل.
ولا تعارض بين هذا الحديث وبين الحديث الذي رواه البخاري (2904)، ومسلم في الجهاد (1757: 48) وفيه: "أن أموال بني النضير كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل اللَّه".
لأن قول أنس كان قبل الفتوحات وكان للمسلمين حاجة إلى الأكل والشرب، فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق عليهم ما كان في يده، ولا يدّخر منه شيئًا، وأما بعد الفتوحات فاستغنى المسلمون ووسّع اللَّهُ عليهم من الدنيا فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدّخر قوت أزواجه ما يكفيهم لمدة سنة.

• عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب قال: في حديث اعتزال النبي صلى الله عليه وسلم نساءه -الطويل-: وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مضبورًا، وعند رأسه أهبًا معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فبكيت فقال: "ما يبكيك؟ ". فقلت: يا رسول اللَّه، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أما ترضى أن تكون

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)

لهما الدنيا ولك الآخرة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4913) ومسلم في الطلاق (1479: 31) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى، أخبرني عبيد بن حنين، أنه سمع عبد اللَّه بن عباس، يحدِّث، قال: فذكره، والسياق لمسلم. والحديث بطوله مذكور في تفسير سورة التحريم.
قوله: "من أدم" هو جلد مدبوغ جمع أديم.
وقوله: "مضبورًا" مجموعا.
وقوله: "أهبا معلقة" أهب جمع إهاب هو الجلد قبل الدباغ. وقيل: الجلد مطلقا.

• عن أنس بن مالك قال: دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع على سرير مرمل بشريط، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عمر فانحرف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم انحرافة، فلم ير عمر بين جنبه وبين الشريط ثوبا، وقد أثر الشريط بجنب النبي صلى الله عليه وسلم، فبكى عمر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يبكيك يا عمر؟ " قال: واللَّه ما أبكي إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على اللَّه من كسرى، وقيصر، وهما يعيثان في الدنيا فيما يعيثان فيه، وأنت يا رسول اللَّه، بالمكان الذي أرى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ " قال عمر: بلى، قال: "فإنه كذاك"
حسن: رواه أحمد (12417)، وابن حبان (6362)، والبخاري في الأدب المفرد (1163) كلهم من طريق مبارك بن فضالة، حدّثنا الحسن (هو البصري)، حدّثنا أنس بن مالك، فذكره.
وإسناده حسن من أجل مبارك بن فضالة فإنه حسن الحديث إذا صرّحَ.
وتصريح مبارك بن فضالة والحسن جاء عند البخاري في الأدب المفرد.

• عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف.
صحيح: رواه الترمذيّ في الشمائل (139)، وأحمد (13859)، وأبو يعلى (3108)، وصحّحه ابن حبان (6359) كلهم من طريق عفان بن مسلم، حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا قتادة، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 15): "رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح".
قوله: "ضفف" بفتح الضاد والفاء: الضيق والشدة.
وقيل: اجتماع الناس أي مع الضيوف.

• عن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الجوعَ، ورفعنا عن بطوننا عن

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)

حجرٍ حجرٍ، فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بطنه حجرين.
حسن: رواه الترمذيّ في الجامع (2371)، وفي الشمائل (134)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (223) كلاهما من طريق عبد اللَّه بن أبي زياد، قال: حدّثنا سيار بن حاتم، عن سهل بن أسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: فذكره.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وقال في الشمائل: "هذا حديث غريب من حديث أبي طلحة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وهو كما قال، فإني لم أجدْ لحديث أبي طلحة إسنادًا آخر، وإسناده حسن من أجل سيار بن حاتم فإنه مختلف فيه غير أنه صدوق في نفسه، أُخِذَ عليه رواية بعض أحاديث الرقاق وقعتْ فيها مناكير، وأما الحديث المذكور فأصله ثابت من حديث جابر في صحيح البخاري (4101) وهو مخرج في غزوة الخندق.

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما أصبح في آل محمد إلا مدٌّ من طعام". أو "ما أصبح في آل محمد مدٌّ من طعام".
حسن: رواه ابن ماجه (4148) عن محمد بن يحيى، حدّثنا أبو المغيرة (هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني)، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه، فذكره.
والمسعودي صدوق لكنه اختلط في آخر عمره، ولا يُعرف متى سمع أبو المغيرة منه، لكن المسعودي توبع.
رواه ابن الأعرابي في معجمه (978)، والحاكم (1/ 543)، والبيهقي في الدلائل (6/ 106) كلهم من طريق مسعر بن كدام، عن علي بن بذيمة به، نحوه.
وأبو عبيدة هو: ابن عبد اللَّه بن مسعود مشهور بكنيته، والراجح أنه لم يسمع من أبيه شيئًا، لكنْ حديثه هذا له أصول صحيحة فيحمل على أنه سمع بعض أهل بيته، عن ابن مسعود.

• عن أنس قال: لقد سمدت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "مما أمسى عند آل محمد صلى الله عليه وسلم صاعُ برٍّ، ولا صاعُ حبّ"، وإنّ عنده لتسع نسوةٍ.
وفي لفظ: "ما أصبح لآل محمد صلى الله عليه وسلم إلا صاع ولا أمسى" وإنهم لتسعة أبيات.
صحيح: رواه البخاريّ في البيوع (2069) من طرق عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
واللفظ الثاني: رواه في الرهن (2508) من طريق هشام، حدّثنا قتادة، به.
وفي الباب ما روي عن أبي صالح قال: دعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام فلما فرغ -وقال مرة-: فلما

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)

أكلَ، حَمِدَ اللَّهَ، ثم قال: "ما ملأتُ بطني بطعام سخن منذ كذا وكذا".
رواه أحمد في الزهد (20) عن وكيع، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح (هو ذكوان السمان)، فذكره. وهذا مرسل.
ووصله ابن ماجه (4150) عن سويد بن سعيد، حدّثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
وسويد بن سعيد هو الحدثاني ضعيف، قال البخاري: "سويد بن سعيد فيه نظر، كان أعمى فيلقن ما ليس بحديثه". التاريخ الأوسط (2/ 262) ومع ذلك حسّن إسناده ابن حجر في الفتح (11/ 293)، ولعله حسّنه من أجل شواهده.

• عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه دينا كان عليه، فاشتد عليه، حتى قال له: أحرج عليك إلا قضيتني، فانتهره أصحابه، وقالوا: ويحك تدري من تكلم؟ قال: إني أطلب حقي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هلا مع صاحب الحق كنتم؟ " ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: "إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك"، فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول اللَّه، قال: فأقرضته، فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت، أوفى اللَّه لك، فقال: "أولئك خيار الناس، إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع".
صحيح: رواه ابن ماجه (2426) واللفظ له، وابن أبي شيبة (22543) وعنه أبو يعلى (1091) من طريق محمد بن أبي عبيدة قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال المنذري في الترغيب (2/ 611): "رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح".
ومحمد بن أبي عبيدة هو: محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، واسم أبي عبيدة: عبد الملك، وكلاهما ثقتان.
وقوله: "غير مُتعْتَعٍ" أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه أو يزعجه.

• عن أنس بن مالك أن أم سليم بعثتْه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بقناع عليه رطب، فجعل يقبض قبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه، ثم يقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه، ثم جلس فأكل بقيته أكْلَ رجل يُعلم أنه يشتهيه.
صحيح: رواه أحمد (12267)، وأبو يعلى (2896)، وابن حبان (695) كلهم من طرق عن همام (هو ابن يحيى العوذي)، حدّثنا قتادة، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)

‌‌3 - باب حرص النبي صلى الله عليه وسلم على قسمة ما عنده من مال إلا شيئًا يرصده لدينه
• عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة فاستقبلنا أُحُدٌ فقال: "يا أبا ذر"، قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: "ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضي علي ثالثة، وعندي منه دينار، إلا شيئًا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد اللَّه هكذا وهكذا وهكذا" -عن يمينه وعن شماله ومن خلفه- ثم مشى ثم قال: "إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذأ وهكذا" -عن يمينه وعن شماله ومن خلفه- "وقليلٌ ما هم"، ثم قال لي: "مكانك، لا تبرح حتى آتيك". ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتا قد ارتفع، فتخوفت أن يكون أحدٌ عرض للنبي صلى الله عليه وسلم فأردت أن آتيه، فذكرت قوله لي: لا تبرح حتى آتيك، فلم أبرح حتى أتاني، قلت: يا رسول اللَّه، لقد سمعت صوتا تخوفت، فذكرت له، فقال: "وهل سمعته؟ " قلت: نعم، قال: "ذاك جبريل أتاني، فقال: من مات من أمتك لا يضرك باللَّه شيئًا دخل الجنة". قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6444)، ومسلم في الزكاة (94: 32) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرّني أن لا تمر علي ثلاث ليال، وعندي منه شيء إلا شيئًا أرصده لدين".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6445)، ومسلم في الزكاة (991) كلاهما من طرق عن أبي هريرة، فذكره.

• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "ما يسرني أن أحدًا لي ذهبا أنفقه في سبيل اللَّه أموت يوم أموت أترك منه دينارًا إلا دينارًا أعده لغريم إن كان" فمات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وما ترك دينارًا، ولا درهما، ولا عبدًا، ولا وليدًا، وترك درعه رهنا بثلاثين صاعا من شعير.
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (3682) عن بشر بن معاذ العقدي، حدّثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل هلال بن خباب وبشر بن معاذ العقدي فإنهما حسنا الحديث. وحسّنه أيضًا الهيثمي في المجمع (10/ 326).

• عن أم سلمة، قالت: دخل علي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو ساهم الوجه. قالت:

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩١)

فحسبت أن ذلك من وجع، فقلت: يا نبي اللَّه، ما لك ساهم الوجه؟ قال: "من أجل الدنانير السبعة التي أتتنا أمس، أمسينا وهي في خصم الفراش".
صحيح: رواه أحمد (26514)، وأبو يعلى (7017)، وابن حبان (5160)، والطبراني في الكبير (23/ 327) كلهم من طريق عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أم سلمة، فذكرته. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 238): "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح".
قوله: "ساهم الوجه" أي متغير الوجه.
وقوله: "في خصم الفراش" أي في طرفه وجانبه.
والحديث يُحمل على خصائص النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ما كان يرضى أن يبقى شيء في بيته لغدٍ، وذلك لكمال توكله على اللَّه عز وجل.

‌‌4 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا"
• عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6486) عن سليمان بن حرب، حدّثنا شعبة، عن موسى ابن أنس، عن أنس، فذكره.
ورواه البخاريّ في التفسير (4621)، ومسلم في الفضائل (2359) كلاهما من طرق عن شعبة به في سياق طويل.

• عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا".
صحيح: رواه البخاريّ في الأيمان والنذور (6637) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام -هو ابن يوسف- عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌5 - باب عيش الصحابة
• عن سعد بن أبي وقاص قال: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل اللَّه، وكنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى إن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، لقد خبت إذًا، وضل عملي، وكانوا وشوا به إلى عمر قالوا: لا يحسن يصلي.
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل الصحابة (3728)، ومسلم في الزهد والرقائق (2966) كلاهما

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٢)

من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سمعت سعد بن أبي وقاص، فذكره.
واللفظ للبخاري، وليس عند مسلم ذكر الوشاية.
وقوله: "تعزرني" أي تقومني وتعلمني، ومنه تعزير السلطان وهو تقويمه بالتأديب.

• عن خالد بن عمير العدوي، قال: خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، يتصابّها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم، فيهوي فيها سبعين عاما، لا يدرك لها قعرًا، وواللَّه لتملأن، أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا، فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرًا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ باللَّه أن أكون في نفسي عظيما، وعند اللَّه صغيرًا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا.
صحيح: رواه مسلم في الزهد (2967) من طرق عن سليمان بن المغيرة، حدّثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي - وقد أدرك الجاهلية، فذكره.
وكان عتبة بن غزوان يومئذ أميرًا على البصرة.

• عن جابر بن عبد اللَّه، أنه قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة، قال: وأنا فيهم، قال: فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر، قال: فكان يقوتناه كل يوم قليلا قليلا، حتى فني، ولم تصبنا إلا تمرة تمرة. فقلت: وما تغني تمرة؟ ، فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت. . . الحديث.
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (24) عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره. ورواه البخاريّ في الشركة (2483)، ومسلم في الصيد والذبائح (1935: 21) كلاهما من طريق مالك، به.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، وكان بدريا، قال: لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يبعثنا في السرية يا بني، ما لنا زاد إلا السلف من التمر، فيقسمه قبضة قبضة حتى يصير إلى تمرة تمرة، قال: فقلت له: يا أبت، وما عسى أن تغني التمرة عنكم؟ ، قال: لا تقل ذلك يا بني فبعد أن

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)

فقدناها فاختللنا إليها.
رواه أحمد (15692) عن يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي، عن أبي بكر بن حفص بن عمر ابن سعد بن أبي وقاص، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، فذكره.
والمسعودي مختلط، وروى عنه يزيد بن هارون بعد اختلاطه.
ورواه الطبراني في الأوسط (8869) من طريق أسد بن موسى، عن المسعودي به.
وأسد بن موسى لا يعرف متى سمع من المسعودي قبل الاختلاط أم بعده.

• عن أبي هريرة، قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين أصحابه تمرًا، فأعطى كل إنسان سبع تمرات، فأعطاني سبع تمرات إحداهن حشفة، فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلي منها، شدت في مضاغي.
صحيح: رواه البخاريّ في الأطعمة (5411) عن أبي النعمان، حدّثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، فذكره.
وجاء مفصلا في الحديث الآتي:

• عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: أقصت بالمدينة مع أبي هريرة سنة، فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة: لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البراد المتفتقة، وإنه ليأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه، حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشده على أخمص بطنه، ثم يشده بثوبه ليقيم به صلبه، فقسم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم بيننا تمرًا، فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن حشفة، فما سرني أن لي مكانها تمرة جيدة، قال: قلت: لم؟ قال: تشد لي من مضغي. قال: فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من المنمام. قال: فقال لي: هل رأيت حجر موسى؟ قلت: وما حجر موسى؟ قال: إن بني إسرائيل قالوا لموسى قولا تحت ثيابه في مذاكيره، قال: فوضع ثيابه على صخرة وهو يغتسل، قال: فسعت بثيابه، قال: فتبعها في أثرها وهو يقول: يا حجر، ألق ثيابي، يا حجر، ألق ثيابي، حتى أتت به على بني إسرائيل، فرأوه سويا حسن الخلق، فلَحَبه ثلاث لحَبات، فوالذي نفس أبي هريرة بيده، لو كنت نظرت، لرأيت لحبات موسى فيه.
صحيح: رواه أحمد (8301) عن عبد الصمد (هو ابن عبد الوارث)، حدثني أبي، حدّثنا الجريري، عن عبد اللَّه بن شقيق قال: فذكره. وإسناده صحيح.
والجريري هو: سعيد بن إياس اختلط لكن عبد الوارث سمع منه قبل اختلاطه.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٤)

• عن فضالة بن عبيد قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا صلى بالناس خر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الخصاصة وهم من أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء مجانين، فإذا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الصلاة انصرف إليهم، فقال لهم: "لو تعلمون ما لكم عند اللَّه لأحببتم لو أنكم تزدادون حاجة وفاقة" قال فضالة: وأنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومئذ.
صحيح: رواه الترمذيّ (2368)، وأحمد (23938)، وصحّحه ابن حبان (724) كلهم من طريق أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد المقري، حدّثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ الخولاني حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن فضالة بن عبيد، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".

• عن معاوية بن قرة بن إياس قال: قال أبي: عمّرنا مع نبينا صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الأسودان، ثم قال: هل تدري ما الأسودان؟ قلت: لا، قال: التمر والماء.
صحيح: رواه أحمد (16244) عن روح -هو ابن عبادة- قال: حدّثنا بسطام بن مسلم، عن معاوية بن قرة قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قوله: "الأسودان" قيل: الأسود تغليبا لسواد التمر فأطلق على الماء والتمر جميعا.

• عن أبي هريرة قال: ما كان لنا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم طعام إلا الأسودين التمر والماء.
حسن: رواه أحمد (7962)، وابن حبان (683) كلاهما من طريق شعبة، عن داود بن فراهيج قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل داود بن فراهيج المدني، فإنه مختلف فيه غير أن حديثه هذا له أصل صحيح، وبهذا يحسن هذا الحديث.
وفي الباب عن ابن عباس قال: جاء نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم رجلان، حاجتهما واحدة، فتكلم أحدهما، فوجد نبي اللَّه من فيه إخلافًا، فقال له: "ألا تستاك؟ " فقال: إني لأفعل، ولكني لم أطعم طعاما منذ ثلاث، فأمر به رجلا فآواه وقضى له حاجته.
رواه أحمد (2409) عن حسن بن موسى، حدّثنا زهير -هو ابن معاوية- عن قابوس أن أباه حدثه عن ابن عباس، فذكره.
وقابوس هو ابن أبي ظبيان حصين بن جندب قال ابن حبان: كان رديء الحفظ ينفرد عن أبيه بما لا أصل له. وهذا من روايته عن أبيه.

• عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: قدم رجل من أهل الشام المدينة، فلقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليهم، وكان عبد الرحمن بن عوف غائبا في أرض له

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٥)

بالجرف، فأتاه، فإذا هو واضع رداءه، والمسحاة في يده وهو يحول الماء في أرضه، فلما رآه عبد الرحمن وضع المسحاة من يده، ولبس رداءه، قال: فوقف عليه الرجل فسلم عليه وقال: جئت لأمر، فرأيت أعجب منه، ما أدري أعلمتم ما لم نعلم، أو جاءكم ما لم يأتنا، ما لنا نخف في الجهاد وتتثاقلون عنه، ونزهد في الدنيا وترغبون فيها، وأنتم سلفنا وأصحاب نبينا؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: ما علمنا إلا ما علمتم، ولا جاءنا إلا ما جاءكم، ولكنا ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر.
صحيح: رواه عبد الرزاق (20997) عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه الترمذيّ (2464) عن قتيبة، حدّثنا صفوان (واسمه: عبد اللَّه بن سعيد الأموي) عن يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف قال: ابتلينا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا، ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن".
قلت: وهو كما قال؛ فإن في رواية يونس عن الزهري بعض الأوهام.
ولكنه توبع في الإسناد الأول.

• عن أبي هريرة قال: رأيتُ سبعين من أصحاب الصفة، ما منهم رجلٌ عليه رداء، إما إزارٌ وإما كساءٌ، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورتُه.
صحيح: رواه البخاريّ في الصلاة (442) عن يوسف بن عيسى، حدّثنا ابنُ فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.
قوله: "رأيتُ سبعين من أصحاب الصفة" قال ابن حجر في الفتح (1/ 536): "هذا يشعر بأنهم كانوا أكثر من سبعين، وهؤلاء الذين رآهم أبو هريرة غير السبعين الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بئر معونة، وكانوا من أصحاب الصفة أيضًا، لكنهم استشهدوا قبل إسلام أبي هريرة".

• عن أبي حرب بن أبي الأسود، أن طلحة حدثه، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: أتيت المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر، فصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما انصرف، قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول اللَّه أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فصعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فخطب ثم قال: "واللَّه، لو وجدت خبزا أو لحما لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون أن تدركوا، ومن أدرك ذاك منكم أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٦)

مثل أستار الكعبة" قال: فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة، ما لنا طعام إلا البرير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر.
صحيح: رواه أحمد (15988)، والبزار - كشف الأستار (3673)، وصحّحه ابن حبان (6684)، والحاكم (3/ 15) كلهم من طرق عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، فذكره. وإسناده صحيح.
قال البزار: "وطلحة هذا سكن البصرة، وهو طلحة بن عمرو، ولم يرو إلا هذا الحديث".

• عن أبي جحيفة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة". قلنا: ونحن على ديننا اليوم، قال: "وأنتم على دينكم اليوم". قلنا: فنحن يومئذ خير أم اليوم قال: "بل أنتم اليوم خير".
حسن: رواه البزار (4227)، والطبراني في الكبير (22/ 108) كلاهما من طرق عن أبي أحمد الزبيري، حدّثنا عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الجبار بن العباس الشيباني فإنه حسن الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 323): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس وهو ثقة".
وقال ابن حجر في مختصر زوائد البزار: "غريب صحيح".

• عن جابر بن عبد اللَّه، قال: كان يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم قوم ليست لهم معارف، فيأخذ الرجل بيد الرجل، والرجل بيد الرجلين، والرجل بيد الثلاثة، على قدر طاقته، فأخذ ختني بيد رجلين فخلوت به، فلمته، فقلت: تأخذ رجلين، وعندك ما عندك، فقال: إن عندنا رزقا من رزق اللَّه، فانطلق حتى أريك، فانطلقت، فأراني شيئًا من بر، فقال: هذا عندنا، فقلت: من أين لك هذا؟ ، قال: اشتريناه من العير التي قدمت أمس، وأراني مثل جثوة البعير تمرا، فقال: وهذا عندنا، وأراني جرة فيها ودك، فقال: وهذا دهان وإدام، ثم غدا بهما إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أو راح بهما، وقد أطعمهما ودهنهما، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إني أرى صاحبيك حسني الحال، كم تطعمهما كل يوم من وجبة؟ قال: وجبتين، قال: "وجبتين؟ فلولا كانت واحدة".
صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (3606) عن نصر بن علي، أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ثنا الجريري، -واسمه: سعد بن إياس-، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.
وإسناده صحيح، وعبد الأعلى سمع من الجريري قبل اختلاطه.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 253): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)

• عن أبي موسى قال: لو رأيتنا ونحن مع نبينا صلى الله عليه وسلم لحسبتَ إنما ريحنا ريح الضأن، إنما لباسنا الصوف، وطعامنا الأسودان: التمر والماء.
حسن: رواه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين (5125) عن أحمد بن عمرو القطراني، حدّثنا أبو الربيع الزهراني، حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك، حدّثنا أبو سلمة، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي سلمة، وهو محمد بن أبي حفصة؛ فإنه حسن الحديث، وهو من رجال الصحيح.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 325): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح". وهو كما قال.
ورواه أبو داود (4033) من طريق قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى به مقتصرا على قوله: "أن ريحنا ريح الضأن". وهو مذكور في كتاب اللباس.

• * *

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)

‌‌جموع ما جاء في الترهيب من فتنة النساء وحُبّ المال
‌‌1 - باب التحذير من فتنة النساء
• عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء".
متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (5096)، ومسلم في الرقاق (2740: 97) كلاهما من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، فذكره.

• عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنهما حدثا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما تركت بعدي في النالس فتنة أضر على الرجال من النساء".
صحيح: رواه مسلم في الرقاق (2741) من طرق عن المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدّثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فذكراه.

• عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن اللَّه مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".
صحيح: رواه مسلم في الرقاق (2742) من طريق محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري، فذكره.

‌‌2 - باب الترهيب من فتنة المال
قال اللَّه تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [سورة التغابن: 15]

• عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان بالكوفة أمير، قال: فخطب يوما، فقال: إن في إعطاء هذا المال فتنة، وفي إمساكه فتنة، وبذلك قام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في خطبته حتى فرغ، ثم نزل.
صحيح: رواه أحمد (20586) عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة قال: سمعت إسحاق بن سويد قال: سمعت مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره.
وإسناده صحيح، وإسحاق بن سويد هو ابن هبيرة العدوي البصري، وثّقه الأئمة، منهم أحمد، وابن معين، والنسائي، وابن سعد وغيرهم.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)

ومن طريقه رواه القضاعي في مسند الشهاب (999)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2910).
وقال الهيثمي في المجمع (3/ 87): "رجاله ثقات".

• عن كعب بن عياض قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال".
حسن. رواه الترمذيّ (2336)، وأحمد (17471)، وصحّحه ابن حبان (3223)، والحاكم (1/ 318) كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن كعب ابن عياض، فذكره.
وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح -وهو ابن حدير- فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح".

• عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ألا إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم".
صحيح: رواه ابن حبان (694)، والطبراني في المعجم الأوسط - مجمع البحرين (4921) كلاهما من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى، فذكره. وإسناده صحيح.
وأما ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "استحيوا من اللَّه حق الحياء"، قال: قلنا يا رسول اللَّه إنا نستحيي والحمد للَّه، قال: "ليس ذاك ولكن الاستحياء من اللَّه حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من اللَّه حق الحياء" فإسناده ضعيف.
رواه الترمذيّ (2458)، وأحمد (3671) كلاهما من طريق محمد بن عبيد، حدّثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمدني، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد".
قلت: وهو كما قال؛ فإن الصباح بن محمد البجلي ضعيف كما في التقريب.
وللحديث طريق آخر وهي أضعف مما ذُكرَ، فيه رجل متروك.

‌‌3 - باب أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقاق (2956) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز -يعني الدراوردي- عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٠٠)

‌‌4 - باب ما جاء في طول أمل الإنسان
• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا".
صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (6417) عن صدقة بن الفضل، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبي، عن منذر، عن ربيع بن خثيم، عن عبد اللَّه، فذكره.

• عن أنس قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا فقال: "هذا الأمل، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب".
صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (4618) عن مسلم، عن همام، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس، فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "هذا ابن آدم، وهذا أجله"، ووضع يده عند قفاه ثم بسطها فقال: "وثم أملُه، وثَمَّ أمله".
صحيح: رواه الترمذيّ (2334)، وابن ماجه (4232)، وأحمد (12444)، وصحّحه ابن حبان (2998) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس بن مالك، عن أنس بن ما لك، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن بريدة بن الحصيب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تدرون ما هذه وما هذه؟ "، ورمى بحصاتين؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "هذاك الأمل وهذاك الأجل".
حسن: رواه الترمذيّ (2870) عن محمد بن إسماعيل، قال: حدّثنا خلاد بن يحيى، قال: حدّثنا بشير بن المهاجر، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل بشير بن المهاجر فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت بما ينكر عليه، ولحديثه أصول ثابتة.
وحسّنه أيضًا الترمذيّ فقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".

• عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم غرز بين يديه غرزًا، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث، فأبعده ثم قال: "هل تدرون ما هذا؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله يتعاطى الأمل يختلجه دون ذلك".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٠١)