369 - حدثنا أحمد بن يحيى بن زُهَير، حدثنا أحمد بن سِنَان الواسطي قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: حدثنا سفيان الثَّوْري، عن حمَّاد بن أبي سليمان، عن عمرو بن عائذ(1)، عن سلمان قال: إذا حَكَّ أحدُكم جسدَه فلا يمسَحْه ببُزَاق؛ فإنَّه ليس بطَهُور.
قلتُ: هذا عن حمَّاد، عن رِبْعي، عن سلمان. قال: مَن يقولُه؟ قلتُ: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة. قال: امْضِه.
قلتُ: حدثنا شعبة، عن حمَّاد، عن رِبْعي، عن سلمان. قال: امْضِه.
قلتُ: حدثنا هشام الدَّسْتَوَائي، عن حمَّاد، عن رِبْعي. قال: هشام؟ قلتُ: هشام.
فأطرق ساعةً، ثم رفع رأسه فقال: حدثنا حمَّاد بن أبي سُليمان، عن عمرو بن عَطِيَّة، عن سلمان.
قال عبد الرحمن: فمكثتُ زمانًا أحملُ الخطأَ على سفيان، حتى نظرتُ في كتابٍ عند غُنْدَر، عن شعبة، عن حمَّاد، عن رِبْعي، قال شعبة: وقال حمَّاد مرةً: عن عمرو بن عَطِيَّة، عن سلمان.
قال عبد الرحمن: فعلمتُ(2) أنَّ سفيان كان إذا حفظ الشيءَ لا يُبالي مَن خالفه(3).--------------------------------------------
(1) في «الأربعون»: «عطية».
(2) في ك: «فقلت»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(3) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: 177) من طريق أحمد بن زهير التستري به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)
370 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء قال: سمعتُ إبراهيم بن سعيد(1) الجَوْهَري يقول: كان شعبة وسفيان إذا اختلفا قالا: اذهبا بنا إلى المِيزان مِسْعَر.
371 - حدثنا أبو حفص الصَّيْرَفي، حدثنا أبو عيسى الشِّيصُ موسى بن موسى، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود قال: كان سعيدٌ وأبو هِلال وشعبة إذا اختلفوا في قتادة، رجعوا إلى هشام. يعني: الدَّسْتَوَائي.
372 - حدثنا عُبَيد الله(2) بن هارون بن عيسى(3) ينزل جبلَ رامَهُرْمُز، حدثنا زياد بن يحيى الحَسَّاني، حدثنا حاتم بن وَرْدان، حدثنا أيوب قال: اجتمعَ حُفَّاظُ ابنِ عباس على عِكْرِمة فأقعدوه، وفيهم سعيد بن جُبَيْر وطاوس(4)، وجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس، فكلَّما سألوه عن حديث ففرغ منه، جعل سعيدٌ يضع إصبعَه السَّبَّابة على الإبهام، كأنَّه يقول: سواء. حتى سُئل عن حديث الحُوت، فقال عِكْرِمة: سَايَرَهما في ضَحْضَاح من الماء(5). فقال سعيد بن جُبَيْر: أشهدُ على ابن عباس أنَّه قال: كان معهما يَحْمِلانِه في مِكْتَل. قال أيوب: أُراه كان يقولُ القَوْلين جميعًا(6).--------------------------------------------
(1) في ك: «سعد»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وإبراهيم بن سعيد الجوهري له ترجمة في «تهذيب الكمال» (2/ 95).
(2) في س، ك، ي: «عبد الله»، والمثبت من ظ، أ مصححًا عليه، ج، حاشية س منسوبًا لنسخة.
(3) في س: «موسى»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(4) كذا في النسخ، وفي حاشية ظ: «وعطاء»، وهو كذلك في مصادر التخريج الآتية، ما عدا «العلل ومعرفة الرجال».
(5) هو الماء اليسير يكون في الغدير وغيره. «تاج العروس» (ض ح ح).
(6) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 7)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (2/ 195 رقم 2375 - السفر الثالث)، والعقيلي في «الضعفاء» (3/ 376) ثلاثتهم من طريق حاتم بن وردان به. وأخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (3/ 369 رقم 5622)، وابن سعد في «الطبقات» (5/ 290)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 90) ثلاثتهم من طريق حماد بن زيد عن أيوب قال: حدثني صاحب لنا (وعند أحمد: عن أيوب عن رجل) فذكروا الأثر بنحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
373 - حدثنا أحمد بن يحيى بن زُهَيْر، وعبد الله بن علي الرَّامَهُرْمُزي قالا: حدثنا محمد بن علي بن الوَضَّاح، حدثنا وهب بن جَرِير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شُجَاع، حدثنا أبي، عن أيوب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، عن أُبَيِّ بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ وَتَرَعْرَعَ، وَجَدَتْ سَارَةُ بَعْضَ مَا تَجِدُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْغَيْرَةِ، فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ وَهَاجَرَ حَتَّى أَقْدَمَهُمَا(1) مَكَّةَ» وذكر القصَّةَ بطولها.
قال وهب: وحمَّاد بن زيد يحدِّث بهذا الحديث، عن أيوب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، لا يذكر أُبَيًّا.
قال وهب: فكنَّا يومًا عند سلَّام بن أبي مُطِيع(2) أنا وأبو يحيى أخو أبي يعقوب صاحب السَّلَعة(3) الذي في بني ضُبَيْعة، وكان قد حَفِظ، ولو بَقِي لانْتُفِع به،--------------------------------------------
(1) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «أفدهما»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(2) سلام بن أبي مطيع أبو سعيد الخزاعي مولاهم البصري، ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف، مات سنة (164 هـ) وقيل: بعدها. «تقريب التهذيب» (2711).
(3) الضبط بفتح السين واللام من ظ، س، أ، وكتب في حاشية ظ: «صاحب السَّلَعة بفتح السين المهملة واللام، هو يوسف بن يعقوب. قاله الذهبي»، وضبطه في حاشية س منسوبًا لنسخة بفتح السين وسكون اللام، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة بكسر السين، وكل هذه الأوجه مذكورة في ضبطه. ينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (4/ 463) وتعليق المعلمي عليه، و «توضيح المشتبه» (5/ 135).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)
فذكر أبو يحيى هذا الحديث: حمَّاد، عن أيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس. فقال سلَّام: إنَّما هو عن عكرمة بن خالد، ثم قال لي: كيف يقول أبوك؟ قلتُ: يقول: عن أيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، ولم أذكر النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، ولا أُبَي بن كعب، فقال: سبحان الله، ربَّما أسقط الرجلُ مِن إخواننا مِن الحُفَّاظ، إنَّما هو عن أيوب، عن عكرمة بن خالد.
374 - حدثنا إسحاق بن أبي حَسَّان الأَنماطي، حدثنا هشام بن عَمَّار، أخبرنا الوليد(1)، عن سعيد(2): أنَّ هشام بن عبد الملك سأل الزُّهْريَّ أنْ يُمْلِيَ على بعض ولدِه شيئًا مِن الحديث، فدعا بكاتب، وأملى عليه أربعمائة حديث، فخرج الزُّهْري مِن عند هشام، فقال: أين أنتم يا أصحابَ الحديث؟ فحدَّثهم بتلك الأربعمائة، ثم لَقِي هشامًا بعد شهر أو نحوه، فقال للزُّهْري(3): إنَّ ذلك الكتابَ قد ضاع. قال: لا عليك. فدعا بكاتب، فأَمَلَّها(4) عليه، ثم قابل هشامٌ بالكتاب الأوَّل، فما غادر حرفًا واحدًا(5).--------------------------------------------
(1) هو ابن مسلم.
(2) هو ابن عبد العزيز.
(3) في س: «الزهري»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(4) في المطبوعة: «فأملاها»، والمثبت من جميع النسخ.
وأملَّ عليه بمعنى: أملى. «مختار الصحاح» (م ل ل).
(5) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: 122) من طريق المصنف به. وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 640) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (55/ 332) - من طريق الوليد بن مسلم به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
375 - حدثنا عُبَيد الله بن هارون، حدثنا القاسم بن نَصْر المُخَرِّمي قال: سمعتُ خَلَف بن سالم يقول: سمعتُ بَهْز بن أسد(1) يقول: خرجتُ أنا وعَفَّان، وحَبَّان بن هلال نريدُ الكوفة، فمررنا بواسط، فدخلنا على علي بن عاصم(2) فسألتُه، فحدَّثني عن مُطَرِّف بحديثٍ أخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ. قال: وما يُدريك؟ قلتُ: حدثنا أبو عَوَانة عن مُطَرِّف. قال: وما يُدري ذلك العبد؟ ما هذا؟ اسكت.
ثم حدثنا عن يونس بن عُبَيد، فأخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ يا شيخ. قال: وما يدريك؟ قلتُ: حدثنا يزيد بن زُرَيع. قال: وما يُدري ذلك الصبي؟ ما(3) هذا؟ اسكت.
ثم حدَّثنا بحديث عن ابن خُثَيْم أخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ يا شيخ. قال: وما يُدريك؟ قلتُ: حدثنا وُهَيْب بن خالد. قال: نعم، أعرفه غلامًا كَيِّسًا.
قال: فخرجنا مِن عنده، فقلتُ لأصحابنا: هذا الشيخ لا يُفْلِحُ(4).--------------------------------------------
(1) بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، مات بعد المائتين، وقيل: قبلها. «تقريب التهذيب» (771).
(2) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطئ ويُصر، ورُمي بالتشيع، مات سنة (201 هـ) وقد جاوز التسعين. «تقريب التهذيب» (4758).
(3) في س، أمنسوبًا لنسخة، ي: «يا»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه.
(4) أخرج الخطيب في «تاريخ بغداد» (13/ 412) من طريق عفان نحوًا من هذه القصة باختصار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
376 - حدثنا عُبَيد الله، حدثنا القاسم بن نصر قال: سمعتُ خلف بن سالم يقول: حدثني يحيى بن سعيد قال: قدِمْتُ الكوفةَ وبها ابنُ عَجْلان(1)، وبها مَنْ يَطلبُ الحديثَ: مَلِيح بن وَكِيع، وحفص بن غِيَاث، وعبد الله بن إدريس، ويوسف بن خالد السَّمْتي، قلنا(2): نأتي ابنَ عَجْلان.
فقال يوسف بن خالد: نَقْلِب على هذا الشيخ حديثَه، ننظرُ تَفَهُّمَه(3).
قال: فقَلَبوا فجعلوا ما كان «عن سعيد»: «عن أبيه»؛ وما كان «عن أبيه»: «عن سعيد»، ثم جئنا إليه، لكنَّ ابن إدريس تورَّع وجلس بالباب، وقال: لا أستحلُّ. وجلستُ معه.
ودخل حفص، ويوسف بن خالد، ومَلِيح، فسألوه، فمرَّ فيها، فلمَّا كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخُ، فقال: أَعِدِ العرضَ. فعرض عليه، فقال: ما سألتموني عن أبي فقد حدثني سعيد به، وما سألتُموني عن سعيد فقد حدثني به أبي.
ثم أقبل على يوسف بن خالد فقال: إنْ كنتَ أردتَ شَيْني وعَيْبي، فسَلَبَك اللهُ الإسلامَ. وأقبل على حفص فقال: ابتلاك اللهُ في دِينك ودنياك. وأقبل على مَلِيح فقال: لا نفعك اللهُ بعلمِك.--------------------------------------------
(1) هو محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مات سنة (148 هـ). «تقريب التهذيب» (6136).
(2) في س: «فقلنا»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(3) في ك، ي: «يفهمه»، ولم ينقط أوله في ظ، والمثبت من س، أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
قال يحيى: فمات مَلِيح ولم يُنْتَفع به، وابتُلِي حفصٌ في بدنِه بالفالِج(1)، وبالقضاء في دِينه، ولم يَمُتْ يوسفُ حتى اتُّهِم بالزَّنْدقة(2).
377 - حدثني عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثني سعيد بن رَحْمَة، عن القَرْقَسَاني(3) قال: كنتُ آتي الأوزاعيَّ، فيحدِّث بثلاثين حديثًا، فإذا تَفَرَّق الناسُ عرضتُها عليه، فلا أُخطئ فيها، فيقول الأوزاعي: ما أتاني أحفظُ منك(4).
378 - أخبرني أبي، حدثنا أبو داود(5)، حدثنا ابن بَشَّار قال: سمعتُ أبا--------------------------------------------
(1) الفالج: شلل يصيب أحد شقي الجسم طولًا. «المعجم الوسيط» (ف ل ج).
(2) ذكره عن المصنف ابنُ القطان في «بيان الوهم والإيهام» (4/ 62)، والذهبي في «السير» (6/ 321)، وابن رجب في «شرح العلل» (1/ 411)، وابن حجر في «النكت» (2/ 871). وعزاه مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (10/ 272) إلى كتاب أبي إسحاق الصريفيني وغيره.
قال الذهبي: «هذه الحكاية فيها نظر، وما أعرف عبد الله هذا (كذا وقع عنده: «عبد الله»، وهنا: «عبيد الله»، ولعله ابن هارون، كما في السند السابق)، ومليح لا يُدرى من هو، ولم يكن لوكيع بن الجراح ولد يطلب أيام ابن عجلان، ثم لم يكن ظهر لهم قلب الأسانيد على الشيوخ، إنما فُعل هذا بعد المائتين» اهـ.
(3) ضبطه في ك بكسر القافين، وضبطه في أ مصححًا عليه بفتح القاف الأولى وكسر الثانية، والضبط المثبت بفتح القافين من ظ، س مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن الأثير في «اللباب» (3/ 27). والقرقساني هنا هو محمد بن مصعب بن صدقة. ووقع في حاشية أ: «هو حجر بن مصعب القرقساني» والصواب الأول.
(4) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 447) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (55/ 402) - من طريق المصنف.
(5) في حاشية ك: «صاحب السنن».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
داود(1) يقول: أَمْلَيتُ بأصْبَهان اثنين وأربعين ألف حديث مِن حِفظي، لم أُسْأل عن طُرق.
379 - حدثنا عمر بن الحسن بن جُبَيْر الواسطي، حدثني محمد بن علي العائِشي قال: قال شعبة لأبي عَوَانة(2): وَيْحَكَ يا وَضَّاح، كتابُك جيِّد وحِفظُك رديء، وحِفظُك جيِّد وكتابُك رديء، مع مَن كنتَ تطلبُ الحديثَ؟ قال: مع مُنْذِر الصَّيْرَفي. قال: هذا مُنْذِرٌ صَنَعَ بك(3).
380 - حدثنا ابن البَرِّي، وعُبَيد الله بن هارون قالا: حدثنا عمرو بن علي قال: سمعتُ أبا داود يقول: سمعتُ شعبة يقول: ما رأيتُ أحدًا أسوأَ حِفظًا مِن ابن أبي ليلى(4).
381 - حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مَعْمَر البَحْراني، حدثنا محمد بن عَبَّاد الهُنَائي، حدثنا شعبة، أخبرني منصور قال: ما كتبتُ، ولَوَدِدْتُ أنِّي كتبتُ، وما حِفظتُ نصفَ ما سمعتُ.
382 - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ معاذ بن معاذ يقول:--------------------------------------------
(1) في حاشية ك: «صاحب المسند».
(2) هو أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، ثقة ثبت، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. «تقريب التهذيب» (7407).
(3) في حاشية ك: «أراد: منه أُتي». وهذا الأثر ذكره عن المصنف ابنُ حجر في «لسان الميزان» (8/ 152)، ورجح أن منذرًا هذا هو منذر بن زياد الطائي، وهو متروك.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1/ 152) (7/ 322)، والعقيلي في «الضعفاء» (4/ 98)، والدارقطني في «العلل» (3/ 186 رقم 349)، وفي «سؤالات السلمي» (248)، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 181) كلهم من طريق عمرو بن علي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
رأيتُ المَسْعودي(1) سنة أربع وخمسين يُطالِع الكتابَ(2). يعني أنَّه تغيَّر حِفظُه(3).
383 - حدثنا ابن الجُنَيْد، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثني يونس بن محمد، حدثنا أبو هلال، عن غالب، عن بكر(4) بن عبد الله قال: مَنْ سَرَّه أنْ ينظرَ إلى أعلمِ رجلٍ أدْرَكْنا في زمانِنا فلينظر إلى الحسن، فإنَّ الذي لم يَرَهُ كان يشتهي أنْ يراه، والذي رآه أحبَّ أنْ يزدادَ مِن علمِه.
ومَن سَرَّه أنْ ينظر إلى أورع رجلٍ أدْرَكْنا في زمانِنا، فلينظر إلى محمد بن سِيرين، فإنَّه كان يَدَعُ كثيرًا مِن الحلال تورُّعًا.
ومَن سَرَّه أنْ ينظرَ إلى أعبد رجلٍ رأينا في زماننا، فلينظر إلى ثابت البُنَاني، فإنَّه كان في اليوم المَعْمَعَاني الطويل(5) الطرفين(6) يظَلُّ صائمًا، يُراوِح بين جبهته وقدمَيه(7).--------------------------------------------
(1) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي.
(2) في المطبوعة: «بالكتاب»، والمثبت من جميع النسخ.
(3) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (2/ 336) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (35/ 21) - والخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 482) كلاهما من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.
(4) في ي: «بكير»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وبكر بن عبد الله هو المزني له ترجمة في «تهذيب الكمال» (4/ 216).
(5) «الطويل» ليس في ظ، س، ك، أ، ي، ج، وأثبته من حاشية ظ، وهو كذلك في «الحلية».
(6) أي: اليوم الشديد الحر، الطويل البعيد ما بين طرفيه. ينظر: «النهاية في غريب الحديث» (معمع).
(7) أي: قائمًا وساجدًا، يعني في الصلاة. «النهاية في غريب الحديث» (روح).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
ومَن سَرَّه أنْ ينظر إلى أحفظِ رجل أدْرَكْنا، وأَحْرى أنْ يؤدِّيَ الحديثَ كما سمعه، فلينظر إلى قتادة(1).
384 - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي(2)، حدثنا زُهَير بن معاوية(3)، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا الصَّعْق(4) بن حَزْن، حدثنا زيد أبو عبد الواحد قال: سمعتُ سعيد بن المسيَّب يقول: ما أتاني عراقيٌّ أحفظُ مِن قتادة(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: 140) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد في «الزهد» (1787)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 41)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (2/ 384 رقم 3511) (3/ 206 رقم 4517 - السفر الثالث)، والبغوي في «الجعديات» (ص: 209)، والدينوري في «المجالسة» (1942، 2831)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 266، 318)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (53/ 203) كلهم من طريق أبي هلال به.
(2) هو في «الجعديات» (1015).
(3) كذا في ظ، س مضببًا عليه فيهما، ك، أ، ي، ج، وفي حاشية س: «لعله حرب»، وفي حاشية ظ، و «الجعديات»: «محمد»، ولعله الصواب، ينظر: ترجمة زهير بن محمد بن قمير من «تهذيب الكمال» (9/ 411).
(4) الضبط بسكون العين من ظ، س، ي، وضبطه في ك، أ مصححًا عليه بسكون العين وكسرها، وكتب فوقه في ك: «معًا»، والوجهان صحيحان. ينظر: «شرح مسلم» للنووي (11/ 112 - 113).
(5) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: 141) من طريق المصنف. وأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (7/ 133)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (2/ 83 رقم 1836) (3/ 206 رقم 4518 - السفر الثالث)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (10/ 506) ثلاثتهم من طريق عبد الرحمن بن المبارك به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
385 - حدثنا البَغَوي(1)، حدثنا علي بن سَهْل النَّسائي، حدثنا عَفَّان، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن رَوْح بن القاسم، عن مَطَر قال: كان قتادةُ إذا سمع الحديث، يَخْتَطفُه اختطافًا، وكان إذا سمع الحديث، يأخذُه العَوِيلُ والزَّوِيلُ(2) حتى يحفظَه(3).
* * *--------------------------------------------
(1) هو في «الجعديات» (1016).
(2) أي: يأخذه القلق والانزعاج، بحيث لا يستقر على المكان. «النهاية في غريب الحديث» (زول، عول).
(3) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 281)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 334)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (461) كلهم من طريق عفان به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
القَوْلُ فيمَن يَسْتَحِقُّ(1) الأخذَ عنه
386 - حدثنا عبد الله بن الصَّقْر السُّكَّري، حدثنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزَامي، حدثنا مَعْن القزَّاز(2) -وقال(3) مرةً: محمد بن صَدَقة الفَدَكي أحدهما أو كلاهما- قال: سمعتُ(4) مالك بن أنس يقول: لا يؤخَذُ العِلْمُ عن أربعة، ويؤخَذ ممَّن سوى ذلك: لا يؤخذ مِن صاحب هوًى يدعو الناس إلى هواه، ولا مِن سَفيهٍ مُعلِنٍ بالسَّفَه، وإنْ كان مِن أروى الناس، ولا مِن رجل يكذب في أحاديث الناس، وإنْ كنتَ لا تتهمه أنْ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مِن رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدِّث.
قال الحِزَامي: فذكرتُ ذلك لمُطَرِّف بن عبد الله فقال: ما أدري ما تقول، غير أنِّي أشهد لَسمعتُ مالكًا يقول: أدركتُ ببلدنا هذا -يعني المدينة- مشيخةً لهم فضل وصلاح وعبادة، يحدِّثون، فما كتبتُ عن أحد منهم حديثًا قطُّ. قلتُ: لِمَ يا أبا عبد الله؟ قال: لأنَّهم لم يكونوا يعرفون ما يحدِّثون. قال: وقال مالك: كنَّا نزدحم على باب ابن شهاب(5).--------------------------------------------
(1) الضبط على صيغة المبني للمعلوم من ك، أ، وضبطه في س على صيغة المبني للمجهول.
(2) «القزاز» ليس في ظ، س، ك، أ، ج، وأثبته من ي، حاشية أ، حاشية ج منسوبًا في الثلاثة لنسخة. ينظر: ترجمة معن بن عيسى بن يحيى القزاز من «تهذيب الكمال» (28/ 336).
(3) في س: «فقال»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(4) بعده في ظ: «محمد بن» وكأنه ضرب عليه.
(5) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: 77) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 160) من طريق عبد الله بن الصقر السكري به. وأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 32)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 684) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: 116) وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (168) - والعقيلي في «الضعفاء» (1/ 13)، وابن عدي في «الكامل» (1/ 178)، وابن المقرئ في «معجمه» (1084)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 60) كلهم من طريق إبراهيم بن المنذر به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
387 - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، أنَّ الرَّبيع حدَّثهم قال: قال الشافعي: ويكون المُحدِّث عالمًا بالسنة ثقةً في دينه، معروفًا بالصدق في حديثه، عدلًا فيما يحدِّث(1) ، عالمًا بما يحمل من معاني الحديث، بعيدًا من الغلط(2)، أو يكون(3) ممن يؤدِّي الحديثَ بحروفه كما سمعه، لا يحدِّث على المعنى؛ لأنَّه إذا حدَّث على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل(4) معناه، لا يدري لعلَّه يحمل(5) الحلالَ على الحرام، فإذا أدَّاه بحروفه لم يبقَ وجهٌ يُخاف فيه إحالةَ الحديث.
ويكون حافظًا إنْ حدَّث من حفظه، حافظًا لكتابه إنْ حدَّث من كتابه(6)، يُؤمَن أنْ يكون مدلِّسًا، يحدِّث عمَّن لقي بما لم يسمع، أو يحدِّث عن النبي صلى الله عليه وسلم، بما تَحَدَّثُ(7) به(8) الثقاتُ بخلافه عنه عليه السلام، ويكون هكذا في حديثه حتى ينتهيَ بالحديث موصولًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم(9).--------------------------------------------
(1) في «الرسالة»: «عاقلًا لما يحدث به».
(2) في «الرسالة»: «عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ».
(3) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ويكون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(4) في الرسالة: «يحيل».
(5) في الرسالة: «يحيل».
(6) بعده في «الرسالة»: «إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم».
(7) لم ينقط أوله في ظ، ك، أ، ي، وفي «الرسالة»: «يحدث»، والمثبت من س.
(8) «به» ليس في «الرسالة».
(9) في «الرسالة»: «ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى يُنتهى بالحديث موصولًا إلى النبي، أو إلى من انتهى به إليه دونه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
فمَن عرفناه دلَّس مَرةً، فقد بان لنا عَوَارُه(1) في روايته(2)، وليس تلك العورةُ كذبًا فنردُّ حديثَه، ولا بنصيحة في الصِّدق فنقبل منه ما قَبِلنا من أهل النصيحة في الصِّدق، فنقول: لا نقبل من مدلِّس حديثًا حتى يقول: «سمعتُ» أو «حدَّثني».
ومَن كَثُر تخليطُه من المحدِّثين، ولم يكن له أصلُ كتابٍ صحيحٍ، لم نقبل حديثَه(3).
ونقبل الخبر(4) الواحد ونستعمله، تلقَّاه العمل أو لم يتلقَّه(5) العمل، وهو أهلٌ للحديث(6).
قال الشافعي: وكان ابنُ سِيرين والنَّخَعيُّ وغيرُ واحد من التابعين يذهبون إلى ألَّا يقبلوا الحديثَ إلَّا عمَّن عُرِف.
قال الشافعي: وما لقيتُ أحدًا من أهل العلم يخالفُ هذا المذهبَ(7).--------------------------------------------
(1) الضبط بفتح العين من ظ، س، ك، وضبطه في أ بالفتح والضم وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «والعوار: العيب، يقال: سلعة ذات عوار، بفتح العين وقد يُضم. قاله الجوهري». ينظر: «الصحاح» للجوهري (2/ 761).
(2) في «الرسالة»: «فقد أبان لنا عورته في روايته».
(3) «الرسالة» (ص: 370 - 371، 379 - 380، 382).
(4) في ي: «خبر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(5) في ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «يتلقاه»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي.
(6) في ظ، ك: «الحديث»، والمثبت من س، أ، ي. ولم أجد هذا النقل عن الشافعي، والله أعلم.
(7) «الأم» (6/ 112).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
388 - حدثنا عبد الله بن الصَّقْر السُّكَّرِي(1)، حدثنا الحِزَامي(2) قال: سمعتُ أيوب بن واصل يقول: سمعتُ عبد الله بن عَوْن يقول: لا نكتبُ الحديثَ إلَّا ممَّن كان عندنا معروفًا بالطَّلَب(3).
389 - حدثنا السَّاجي، أنَّ أحمد بن محمد بن بكر أخبره فيما كتب إليه، عن ابن أبي الحَوَارَى(4) قال: سمعتُ مَرْوان بن محمد يقول: لا غِنًى(5) لصاحب الحديث عن صدقٍ وحِفظٍ وصحَّةِ كُتُبٍ، فإذا أخطأَتْه واحدةٌ، وكانت فيه واحدةٌ لم تَضُرَّه، إنْ لم يكن حِفْظٌ(6) رجع إلى الصِّدق، وكُتُبُه صحيحةٌ، لم يَضُرَّه إنْ لم يحفَظْ(7).
390 - حدثنا السَّاجي، حدثنا أبو موسى قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: المُحَدِّثون ثلاثةٌ؛ رجلٌ حافظٌ مُتْقِنٌ، فهذا لا يُخْتَلف فيه، وآخرُ يُوهِم والغالب على حديثه الصِّحة، فهذا لا يُتْرَك حديثُه، والآخرُ يوهِم والغالبُ على حديثِه الوَهْمُ، فهذا متروكُ الحديث(8).--------------------------------------------
(1) في س: «الدسكري»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وعبد الله بن الصقر السكري له ترجمة في «تاريخ بغداد» (11/ 161).
(2) هو إبراهيم بن المنذر.
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 161) من طريق المصنف.
(4) الضبط بفتح الحاء والراء من النسخ، ويجوز فيه أيضًا كسر الراء مع تشديد الياء. ينظر: «توضيح المشتبه» (3/ 377)، و «تاج العروس» (ح ور).
(5) في حاشية أدون علامة: «غَناء»، والمثبت من ك، أ مصححًا عليه، ي.
(6) الضبط بالتنوين من س، وضبطه في ك بفتح الحاء وكسر الفاء على صيغة الفعل.
(7) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (ص: 55) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (57/ 318) - والخطيب في «الكفاية» (ص: 230) من طريق أحمد بن أبي الحوارى به.
(8) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (1/ 12) (4/ 65) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (53/ 16) - والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1265)، وفي «الكفاية» (ص: 143) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
391 - حدثنا عمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا أبو هارون إسماعيل بن محمد الثَّقَفي، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح قال: قال سفيان الثَّوْري: خُذِ الحَلَال والحرامَ مِن المشهورين في العِلْم، وما سوى ذلك فمِن المَشْيَخة(1).
392 - حدثنا السَّاجي، حدثنا أحمد بن محمد الأزرق قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: آلةُ الحديثِ: الصِّدقُ، والشُّهرة، والطَّلَب، وتَرْكُكَ(2) البِدَعَ، واجتنابُ الكبائر(3).
393 - حدثنا أبي، حدثنا أبو حاتم السِّجِسْتاني، حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن أبي الزِّنَاد، عن أبيه قال: أدركتُ بالمدينة مائةً أو قريبًا مِن المائة، ما يؤخَذ عن أحدٍ منهم وهم ثِقات، يقال: ليس مِن أهلِه(4).
394 - حدثنا أبو شُعَيْب الحَرَّاني، حدثنا يحيى بن عبد الله الحَرَّاني(5)، حدثنا--------------------------------------------
(1) أخرجه السلفي في «المنتقى من السفينة البغدادية» (1) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1266) من طريق رواد بن الجراح بمعناه.
(2) في ي: «وبتركك»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(3) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (132) من طريق المصنف. وأخرجه في «الكفاية» (ص: 101) من طريق زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي به.
(4) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 15)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 177، 259)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 159، 162)، وفي «الفقيه والمتفقه» (2/ 379) كلهم من طريق الأصمعي به.
(5) «الحراني» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
الأوزاعي، حدثنا سليمان بن موسى قال: لَقِيتُ طاوسًا فقلتُ: حدَّثني فلانٌ بكَيْتَ وكَيْتَ. فقال: إنْ كان مَلِيًّا(1) فخُذْ عنه(2).
395 - حدثني محمد بن يعقوب الأهوازي، حدثنا مَعْمَر بن إبراهيم بن الرَّبِيع ابن المُسَيَّب، حدثنا المِنْهال بن بَحْر قال: سمعتُ شعبة يقول: انظروا عمَّن تكتبون، اكتبوا عن قُرَّة بن خالد، وسليمان بن المُغِيرة، والأسود بن شَيْبان، وابن عَوْن، والله لوَدِدْتُ أنِّي آخذُ لابن عَوْن كلَّ يوم بالرِّكَاب(3).
396 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا شَرِيك، عن أشعث، عن ابن سِيرين قال: قدِمْتُ الكوفةَ قبل الجَمَاجم(4) فرأيتُ فيها أربعةَ آلاف يطلبون الحديثَ.
397 - قال القاضي: وقال لنا الحَضْرَمي في موضع آخر: حدثنا مِنْجاب، حدثنا شَرِيك. ولم يذكر: الجَمَاجم(5).--------------------------------------------
(1) في «الجرح والتعديل»: «أي: ثقة في دينه».
(2) أخرجه الدارمي في «سننه» (428)، ومسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 15)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 27) كلهم من طريق الأوزاعي به.
(3) أخرجه ابن المقرئ في «المعجم» (بعد رقم 228) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (31/ 344) - وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 153) من طريق محمد بن يعقوب الأهوازي به.
(4) وقعة دير الجماجم كانت سنة (82 هـ)، وكانت بين ابن الأشعث والحجاج، وكان ابن الأشعث ومعه كثير من القراء والعلماء قد خلعوا عبد الملك بن مروان، فحاربهم الحجاج وانتصر عليهم بعد معارك كثيرة. ينظر: «البداية والنهاية» (12/ 318).
(5) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (23/ 15) من طريق أشعث به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
398 - حدثنا عَبْدان، حدثنا الحسن بن علي بن بَحْر قال: قَدِمَ دُحَيْمٌ الدِّمَشقي بغداد سنة ست(1) وثلاثين ومائتين، فرأيتُ أبي وأحمد ويحيى بن مَعِين وأبا خَيْثمة(2) بين يديه مثل الصِّبْيان يكتبون(3).
399 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا محمد بن عثمان الأَسْلمي الواسطي، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن أبي جعفر، عن الرَّبِيع بن أنس، عن أبي العَالية قال: كنَّا إذا أتَيْنا الرجلَ لنأخذَ عنه نظرنا إلى صلاتِه، فإنْ أحسنَ الصلاةَ أخذنا عنه، وإنْ أساءَ الصَّلاةَ لم نأخُذْ عنه(4).
400 - حدثنا علي بن محمد بن المِسْوَر الزُّهْري، حدثنا عَمِّي عبد الرحمن بن المِسْوَر، حدثني حُسين بن مَهْدي، عن عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر قال: قيل للزُّهْري: ما لك لا تَروي عن المَوَالي؟ قال: بلى قد رَوَيْتُ عنهم، ولكن إذا كان عندي أبناءُ المهاجرين والأنصار، لا أُبالي على أيِّهم اتَّكأتُ، فما لي(5) أروي--------------------------------------------
(1) ضبب عليه في أ، وصحح أسفل منه، وكتب في الحاشية: «قلت: هكذا وُجد: «سنة ست وثلاثين» وليس بمستقيم؛ فإن علي بن بحر بن بري مات سنة أربع وثلاثين على ما قاله … والمنذري وغيرهم، ويحيى بن معين مات سنة ثلاث وثلاثين على ما قاله غير واحد، وأبو خيثمة مات سنة أربع وثلاثين أيضًا في شعبان على ما قاله ابن زبر وابن قانع وابن عساكر وغيرهم، والله أعلم» اهـ.
قلت: وفي مصادر التخريج الآتية: «قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة»، وهو الصواب.
(2) في الكامل: «وخلف بن سالم».
(3) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 219) -ومن طريقه كل من: الخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 550)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (34/ 167) - عن عبدان به.
(4) أخرجه الدارمي في «سننه» (437) من طريق أبي جعفر الرازي به.
(5) زاد بعده محقق المطبوعة: «لا» بين قوسين، وقال: «زيادة على الأصل ليستقيم المعنى».
أقول: بل هي زيادة على الأصول كلها، وقد أفسدت المعنى. والمعنى واضح، وهو: إذا كنتُ أروي عن أبناء المهاجرين والأنصار وفيهم الكفاية، فلماذا أروي عن الموالي؟ ولكني مع ذلك قد رويت عن الموالي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
عنهم؟ ولكن قد رَوَيْتُ عنهم، منهم سليمان بن يَسَار، وطاوس، ونافع مولى ابن عمر، وأفلح مولى أبي أيوب، ونَدْبة مولاة مَيْمُونة، وحَبِيب مولى عُرْوة، وعطاء مولى سِبَاع، وأبو عُبَيد مولى ابن الأزهر، وعبد الرحمن الأعرج(1).
401 - حدثني أبو حفص الصَّيْرَفي، حدثنا أبو عيسى الشِّيص موسى بن موسى، حدثنا ابن أبي جعفر، حدثنا بِشْر بن عمر قال: سألتُ مالكًا عن رجل فقال: رأيتَه في كتبي؟ قلتُ: لا. فقال: لو كان ثقةً رأيتَه(2) في كُتُبي(3).
402 - حدثنا إسحاق بن داود الصَّوَّاف، حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب الخُوَارَزمي، حدثنا نُعَيْم بن حمَّاد قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: قيل لشعبة: متى يُتْرَك حديثُ الرجل؟ قال: إذا روى عن المَعْروفين ما لا يعرفه--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (2/ 388)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 641)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (2/ 245 - السفر الثالث)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (129) كلهم من طريق عبد الرزاق به.
ومن قوله: «منهم سليمان بن يسار» إلى آخر الأثر يبدو أنه من قول معمر، كما في مصادر التخريج.
(2) في ي: «لرأيته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(3) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: 60) من طريق المصنف. وأخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 26)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1/ 24) (2/ 22)، والعقيلي في مقدمة «الضعفاء» (1/ 14)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 177)، وابن عبد البر في «التمهيد» (1/ 68) كلهم من طريق بشر بن عمر به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
المَعْروفون فأكثر، وإذا أكثر الغَلَط، وإذا اتُّهِمَ بالكذب، وإذا رَوَى حديثَ غَلَطٍ مجتمَعٍ عليه، فلم يَتَّهم نفسَه فيتركَه؛ طُرِحَ حديثُه، وما كان غير ذلك فاروِ عنه(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (171)، والعقيلي في مقدمة «الضعفاء» (1/ 13)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 260)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: 62)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 145) كلهم من طريق نعيم بن حماد به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)