مَن رَوى لا تأخذوا العِلْمَ إلَّا عَمَّن تُجِيزون شهادتَه
403 - حدثنا الحَضْرَمي، وعُمر بن أيوب قالا: حدثنا محمد بن بَكَّار، حدثنا حفص بن عمر قاضي حلب، عن صالح بن كَيْسان(1)، عن محمد بن كَعْب، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إِلَّا عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ»(2).
قال القاضي: معنى هذا الحديث -إنْ كان محفوظًا- أنَّ سقوطَ الشهادةِ يوجِب سقوطَ الخبر، فقد يكونُ الشاهدُ عدلًا مَرْضيًّا ولا يكونُ مِن أهل الحديث، ويكونُ الرجلُ تَقِيًّا فاضلًا ولا يكون مِن أهل الشَّهادة ولا الحديث، وقد حُكِي--------------------------------------------
(1) في مصادر التخريج: «حسان».
(2) أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (1/ 25، 259)، وابن عدي في «الكامل» (1/ 255) (3/ 289) (5/ 77) كلاهما من طريق محمد بن بكار به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 95) وفي «تاريخ بغداد» (10/ 410)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (187) كلاهما من طريق حفص بن عمر به.
وسيشير المصنف إلى ضعفه بقوله: «إن كان محفوظًا».
وقال الإمام أحمد كما في «المنتخب من علل الخلال» (ص: 151): «ليس بصحيح، هذا حديث موضوع من قِبل صالح بن حسان، هذا رجل مديني، متروك الحديث».
وقال الخطيب في «الكفاية»: «صالح بن حسان تفرد بروايته، وهو ممن اجتمع نقاد الحديث على ترك الاحتجاج به؛ لسوء حفظه وقلة ضبطه، وكان يروي هذا الحديث عن محمد بن كعب تارة متصلًا وأخرى مرسلًا، ويرفعه تارة ويوقفه أخرى، وأنا أسوق رواياته له على اختلافها عنه» ثم ساقها رحمه الله .
وقال ابن حبان: «هذا خبر باطل رفعه، وإنما هو قول ابن عباس، فرفعه حفص بن عمر هذا».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
عن يزيد بن هارون قال: إنَّ في جِيراني مَن أرجو دعوتَه، ولو شَهِدَ عندي على قِبَالة نَعْلٍ(1)
ما قَبِلْتُها.
وكان سَوَّار(2) يقول: عُمْدة الشهادة الصَّلاحُ. فقال له عُبيد الله بن الحسن(3): ليس الصلاحُ عُمدتَها، هذا سعدٌ مولانا، لا يُرتاب في صلاحه، ثم دعاه فقال: يا سعد، انظر الريحَ ما هي، أشَمَال هي أم جنوب؟ فخرج ثم عاد إليه، فقال: هي جنوب قد خالطها شيء من الشَّمال. قال عُبيد الله: هذا كيف تَنفُذُ شهادتُه؟ !
404 - حدثني أبي، حدثنا أحمد بن حازم الغِفَاري، حدثنا حسن بن قُتَيْبة، حدثنا عبد الله بن زياد يعني: ابن سَمْعان المَخْزومي، عن عَطَاء يعني ابن أبي رَبَاح، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْعَصَبِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرِّوَايَةُ مِنْ(4) غَيْرِ عَدْلٍ»(5).--------------------------------------------
(1) في ظ، ك: «نعلي»، والمثبت من س، أ، ي.
وقِبَال النعل، بكسر ففتح: زمام يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. «تاج العروس» (ق ب ل).
(2) هو سوار بن عبد الله بن قدامة التميمي العنبري، كان قاضي البصرة، صدوق محمود السيرة، تكلم فيه الثوري لدخوله في القضاء، مات سنة (156 هـ). «تقريب التهذيب» (2685).
(3) هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري البصري قاضيها، ثقة فقيه، لكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة، مات سنة (168 هـ). «تقريب التهذيب» (4283).
(4) في س، أ مصححًا عليه: «عن»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة.
(5) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 33) من طريق أحمد بن حازم به.
وإسناده تالف؛ عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، كما في «تقريب التهذيب» (3326). والحسن بن قتيبة قال الدارقطني: متروك الحديث، كما في «ميزان الاعتدال» (1933).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
405 - وحدثناه أبي، حدثنا محمد بن مَعْمَر البَحْرَاني(1)، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا سعيد الحِمْصِي(2)، عن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ(3) غَيْرِ ثَبْتٍ»(4).--------------------------------------------
(1) في ي: «النجراني»، والمثبت بالباء الموحدة والحاء المهملة من ظ، س، ك، أ، وأسفل الحاء فيها كلها علامة إهمال، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (1/ 422).
(2) في ك: «الحضرمي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وهو سعيد بن سنان الشامي ويقال: الكندي الحمصي، له ترجمة في «تهذيب الكمال» (10/ 495).
(3) في س، أ مصححًا عليه، ي: «عن»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة.
(4) أخرجه البزار (191 - كشف) من طريق محمد بن معمر البحراني به. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (326) -ومن طريقه أبو نعيم في مقدمة «المستخرج على مسلم» (39) - وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 243) من طريق عمر بن يونس به. وأخرجه الفريابي في «القدر» (388)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (3/ 268 - السفر الثالث)، والعقيلي في «الضعفاء» (4/ 359)، والطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 89 رقم 11142)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (1130)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (419)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 33)، وابن عبد البر في مقدمة «التمهيد» (1/ 58)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 277) كلهم من طريق هارون بن هارون به. وأخرجه الدولابي في «الكنى» (1388)، والعقيلي في «الضعفاء» (4/ 359)، وابن عدي في «الكامل» (1/ 244) من طريق بقية بن الوليد عن هارون عن عبد الله بن زياد بن سمعان عن مجاهد به.
قال العقيلي: «وهذا أشبه؛ لأن عبد الله بن زياد بن سمعان يحتمل» اهـ.
يعني: يحتمل رواية هذا الحديث المنكر؛ فإنه متهم بالكذب. فيتضح من هذا أن هذا الحديث هو نفسه الحديث السابق.
وقال ابن عدي بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: «رواة هذا الحديث شوشوا الإسناد، وبلاء هذه الأحاديث من هارون بن هارون، وهو منكر الحديث … وعبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف جدًّا، وهؤلاء كلهم اضطربوا في إسناده لونًا لونًا».
وقال البزار: «لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ من وجه صحيح، وإنما ذكرناه؛ إذ لا يُحفظ من وجه أحسن من هذا، وهارون ليس بالمعروف بالنقل».
وقال ابن عبد البر: «هذا حديث انفرد به بقية عن أبي العلاء -وهو هارون بن هارون- وهو إسناد فيه ضعف لا تقوم به حجة ولكنا ذكرناه ليُعرف».
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أرسله هارون في هذه الرواية عن مجاهد وإنما هو عن ابن سمعان عن مجاهد فترك ذكر ابن سمعان لأنه كذاب».
وينظر: «السلسلة الضعيفة» (3406).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
مَنْ قال: هو دِينٌ فانْظُروا عَمَّنْ تَأْخُذونَه
406 - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا سُليمان بن حرب، حدثنا حمَّاد، عن ابن عَوْن، عن محمد قال: العِلْمُ دِينٌ، فانظرْ عمَّن تأخُذُ دينَك(1).
407 - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر(2)، حدثنا مُعَاذ، عن ابن عَوْن، عن محمد قال: كان يقال: العِلْمُ دِينٌ، فانظروا عمَّن تأخُذونه(3).
408 - حدثنا أبو شُعَيب، حدثنا يحيى البَابْلُتِّي(4)، حدثنا الأوزاعي قال: كان ابن سِيرين يقول: إنَّ هذا دينُكم، فانظروا عمَّن تأخُذونه(5).
409 - حدثنا محمد بن الوليد النَّرْسي، والحسن بن علي السَّرَّاج قالا: حدثنا محمد بن عبد المَلِك الدَّقِيقي، حدثنا محمد بن إسماعيل الفَيْدي(6)، حدثنا حمَّاد ابن زيد قال: دخلنا على أنس بن سِيرين في مرضِه فقال: اتَّقُوا اللهَ يا مَعْشَر الشَّبَابِ، وانظروا عمَّن تأخذون هذه الأحاديثَ، فإنَّها دينُكم(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 253) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (433) من طريق حماد بن زيد به.
(2) هو ابن أبي شيبة، والأثر في «مصنفه» (26636).
(3) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 254) من طريق معاذ بن معاذ به.
(4) ضبطه في ظ، س، أ مصححًا عليه بفتح الباء الثانية، والضبط المثبت بسكونها من ك، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (2/ 8).
(5) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 254) من طريق الأوزاعي به.
(6) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «العبدي»، والمثبت من ظ، س، ك، ي مصححًا عليه، أوكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي».
(7) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (979)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 122)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (139) من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة «الجرح والتعديل» (2/ 15) من طريق محمد بن إسماعيل به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
410 - حدثنا محمد بن حُمَيد الجُرْجَاني(1)، حدثنا أبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسي(2)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مُغِيث قال: سمعتُ الضَّحَّاك بن مُزَاحِم يقول: إنَّ هذا العِلْمَ دِينٌ، فانظروا عمَّن تأخذونَه(3).
411 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل التِّرْمِذي، حدثنا ابن أبي مَرْيم، أخبرنا نافع بن يزيد، حدثني صاعد بن محمد، أنَّ أبا عُبَيدة بن عُقبة بن نافع حدثه، عن أبيه، أنَّه كان يُوصي بَنِيه بثلاث، يقول: يا بَنِيَّ، إيَّاكم والقولَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانظروا عمَّن تأخذون منه؛ فإنَّه دِين، وإيَّاكم والدَّين وإنْ لَبِسْتُم العَبَاء. والثالثة أُنْسِيَها نافع(4).
412 - حدثني الحُسين بن عبد الله الجُشَمي مِن وَلَد مالك بن جُشَم، حدثنا--------------------------------------------
(1) في حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي: «الجرجَراني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. ومحمد بن حميد الجرجاني لعله الوراق المترجم في «معجم شيوخ الإسماعيلي» (1/ 459)، و «تاريخ جرجان» (ص: 444).
(2) في س: «الطوسي»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وأبو أمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الخزاعي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (24/ 327).
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 121) من طريق أبي أمية الطرسوسي به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة «الجرح والتعديل» (2/ 15)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 255) من طريق يونس بن محمد عن المغيرة بن محمد عن الضحاك بن مزاحم.
(4) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (877، 2874)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (5417)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 31) من وجه آخر عن عقبة بن نافع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
عُبَيد بن هشام، حدثنا عُبيد الله بن عمرو، عن عبد الكَريم قال: قال لي رجلٌ مِن الخَوَارج: إنَّ هذا الحديثَ دِينٌ، فانظروا عمَّن تأخذون دينَكم، إنَّا كنَّا إذا هَوِينا أمرًا جعلناه في حديث(1).
413 - حدثنا الحسن بن سَهْل بن سعيد العَسْكَري، حدثنا نصر بن داود بن طَوْق، حدثنا ابن أبي أُوَيْس قال: سمعتُ مالك بن أنس يقول: إنَّ هذا العِلْمَ هو لحمُك ودَمُك، وعنه تُسْأَلُ يومَ القيامة، فانظر عمَّن تأخُذُه(2).
414 - حدثنا علي بن محمد بن إبراهيم الدَّسْتَوَائي، حدثنا حسن(3) بن علي الخَلَّال، حدثنا حُسين بن علي، عن زائدة قال: إنَّ هذا العِلْمَ دِينٌ، فانظروا مَن(4) تُودِعُونه.
قال زائدة(5): وحدثني هشام وابن عَوْن، عن محمد قال: انظروا عمَّن تأخذونه. قال: فقال مُجالِد: لا يؤخَذُ الدِّين إلَّا عن أهلِ الدِّين(6).--------------------------------------------
(1) لم أجده عن عبد الكريم، وقد أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 123) عن ابن لهيعة قال: سمعتُ شيخًا من الخوارج. فذكره.
(2) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: 77) من طريق المصنف.
(3) في ظ، ك مضببًا عليه فيهما، أ مصححًا عليه، ي: «حميد»، والمثبت من س مصححًا عليه، حاشية ظ منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ولأصل الدمياطي. والحسن بن علي الخلال له ترجمة في «تهذيب الكمال» (6/ 259).
(4) في س: «عمن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(5) «زائدة» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(6) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (3/ 67 رقم 4199) من طريق هشام وابن عون به، دون قول مجالد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
باب مَن تَجَوَّزَ في الأَخْذ
415 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا(1) الوليد بن أبان الكَرَابيسي قال: قلتُ ليزيد ابن هارون: يا أبا خالد، هذه المَشْيَخةُ الضُّعفاءُ الذين تُحَدِّث عنهم؟ قال: أدركتُ الناسَ يكتبون عن كلٍّ، فإذا وقعتِ المُناظرةُ حَصَّلوا(2).
416 - حدثنا ابن أبي خَيْثَمة(3)، حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّي، حدثنا المُعْتَمِر ابن سُليمان، عن أبي عَمرو بن العَلَاء قال: كان قتادةُ لا يَغِثُّ عليه شيءٌ(4)، يَروي عن كلِّ أحد.
417 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عُثمان، حدثنا أبو عبد الرحمن الطائي، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلتُ للشَّعْبي: رأيتَ قتادة؟ قال: نعم، رأيتُه فرأيتُ دِرْوَازة(5) القُمَاش.
418 - حدثنا عُمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا أبو هارون إسماعيل بن محمد--------------------------------------------
(1) بعده في حاشية ظ دون علامة: «أحمد بن سنان سمعت»، وليس هو في النسخ، ولا في «الجامع لأخلاق الراوي».
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1669) من طريق المصنف. ووقع فيه: «خصلوا» بالخاء المعجمة، وشرحها المحقق بقوله: «أي: شذَّبوا تلك الأحاديث التي جمعوها عن كل راوٍ، فطرحوا التالف منها، وأبقوا الصحيح وما يصلح للاعتبار».
(3) هو في «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (3/ 103 رقم 4006 - السفر الثالث).
(4) أي: ما يدع أحدًا إلا سأله. «تاج العروس» (غ ث ث).
(5) الضبط بكسر الدال من س، وضبطه في ك بالفتح، وضبطه في أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا». وفي حاشية كل من ك، أ: «يعني: باب المدينة بالعجمية».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
الثَّقَفي، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح قال: قال سفيان الثَّوْري: خُذِ الحلالَ والحرامَ مِن المشهورين في العِلْم، وما سوى ذلك مِن المَشْيَخة(1).
419 - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه العَسْكَري، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي(2)، حدثنا عبد الله بن أحمد(3)، عن عَمرو بن أبي سَلَمة أنَّه حدَّثه، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: إنَّما العِلْمُ عندنا ما سَمِعنا(4) مِن الزُّهْري ومَكْحول، فأمَّا ما سوى ذلك فهو هكذا(5). يعني: ضعيفًا(6).
420 - حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بَحْر، حدثنا أبو حفص قال: قال لي يحيى: لا تكتب عن مُعتمِر(7) عن رجل لا يُعْرَف، فإنَّه لا يُبَالي عمَّن رَوَى.
421 - حدثنا عبد الله بن أحمد(8) الغَزَّاء، حدثنا أبو حُمَيْد المِصِّيصي، حدثنا ابن قُدَامة، حدثنا جَرِير، عن مُغِيرة، عن الشَّعْبي: أخبرنا الأَعْور(9) صاحبُنا، وأشهد أنَّه كان كذَّابًا(10).--------------------------------------------
(1) سبق (رقم: 391).
(2) هو في «التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ص: 275).
(3) هو ابن ذكوان.
(4) في س، أ: «سمعناه»، والمثبت من ظ، ك، ي.
(5) في ي، حاشية كل من س، أمنسوبًا فيهما لنسخة: «كهذا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(6) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (60/ 216) من طريق أبي زرعة الدمشقي به.
(7) في المطبوعة: «معمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(8) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وعبد الله بن أحمد الغزاء له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 34).
(9) هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني.
(10) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 19)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (3/ 117) كلاهما من طريق جرير به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
422 - حدثني العَبَّاس بن الحَسن البغدادي، حدثنا أحمد بن محمد بن مَكِّي النَّيْسابوري، حدثنا هشام بن عَمَّار قال: قال لي سُوَيد بن عبد العزيز: قال لي شعبة: تأخذ عن أبي الزُّبَير، وهو لا يُحْسِن يُصَلِّي، وتأخذ عن أَبَان بن أبي عَيَّاش، وإنَّما كان قتادةُ يروي عن أنس مائتَي حديث، وهو يروي أَلْفَين. قال: ثم ذهب هو فأخذَ عنهما(1).
423 - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه، حدثنا أبو زُرْعة(2)، حدثنا عبد الله ابن أحمد(3)، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يقول: تَعَلَّمْ ما لا يؤخَذ(4) به، كما تَتَعَلَّم ما يؤخَذ به(5).
424 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا محمد بن عُثمان الأَسْلمي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، عن الحسن بن حَي، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس، قال: خُذِ الحِكْمةَ ممَّن سمعتَه، فقد يتكلَّم الرجلُ بالحِكْمة وليس بحَكِيم، فتكونُ بمنزلةِ الرَّمْيَةِ مِن غيرِ رامٍ(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1/ 151) (8/ 75)، وابن عدي في «الكامل» (7/ 287) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (67/ 32) - عن هشام بن عمار به.
(2) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: 263، 722).
(3) هو ابن ذكوان.
(4) رسمه في أ في هذا الموضع والموضع الآتي بالياء والتاء معًا، وكتب في الحاشية: «بالتاء الفوقانية في الطبقات»، والمثبت بالياء من ظ، س، ك، ي.
(5) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 41) من طريق أبي زرعة الدمشقي به. وأخرجه أيضًا في «الكفاية» (ص: 402) من طريق بقية بن الوليد به.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (25588)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (843) كلاهما من طريق الحسن بن صالح بن حي به. وأخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (378) من طريق عكرمة به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
باب في القراءة على المُحَدِّث
425 - حدثنا مُهَذَّب بن محمد بن يَسَار(1) المَوْصلي، وأصله مِن رامَهُرْمُز، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي قال: سمعتُ أبا عاصم قال: سمعتُ سفيان(2) وأبا حَنِيفة ومالكًا وابن جُرَيج، كلُّ هؤلاء سمعتُهم يقولون: لا بأس بها. يعني: القراءة، وأنا لا أَراه، وما حدَّثتُ بحديث عن أحدٍ مِن الفقهاء قراءةً(3).
426 - حدثنا الحسن بن عثمان، حدثنا بُنْدار، حدثنا عبد الرحمن قال: سمعتُ مالكًا يقول: القراءةُ والسَّماعُ سَوَاءٌ(4).
427 - حدثنا مُهَذَّب بن محمد، حدثنا إسحاق بن سَيَّار قال: سمعتُ أبا عاصم يقول: زَعَم سفيانُ(5) أنَّ القراءةَ جائزةٌ. قيل له: كيف يقول إذا قرأَ عليك كتابًا فيه ألفُ دِرْهم؟ قال: لا بأس أنْ يقولَ: أَشْهَدني. وسمعتُ أبا حَنِيفة يقولُه(6).--------------------------------------------
(1) في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «بشار»، والمثبت من ظ، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا في أصل الدمياطي».
(2) هو الثوري.
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 307) من وجه آخر عن أبي عاصم النبيل بمعناه. وذكره البلقيني في «محاسن الاصطلاح» (ص: 319) عن المصنف.
(4) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 270) من وجه آخر عن مالك بمعناه.
(5) هو الثوري.
(6) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 268)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (604) من وجه آخر عن أبي عاصم النبيل بمعناه مختصرًا.
وأخرج الخطيب في «الكفاية» (ص: 268) عن المعافى بن عمران عن أبي حنيفة، أنه كان يرى عرض الحديث مثل الصك يُقرأ على الرجل فيشهد على ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)
428 - حدثنا أبو خَلِيفة، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن سَلَّام يقول: دخلتُ على مالك بن أنس وعلى بابِه مَن يَحْجُبُه، قال: وبين يديه ابنُ أبي أُوَيْس، وهو يقول: حدَّثك نافعٌ، حدَّثك ابنُ شهاب، حدَّثك فلانٌ وفلانٌ. فيقول مالكٌ: نعم، نعم. فلمَّا فَرَغَ قلتُ: يا أبا عبد الله، عَوِّضني ممَّا حَدَّثْتَه بثلاثةِ أحاديثَ تقرؤها عليَّ. قال: أَعِراقيٌّ، أَعِراقيٌّ؟ أخرجوه عنِّي(1).
429 - حدثنا السَّاجي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الوَهْبي، حدثني عَمِّي عبدُ الله بن وهب قال: قيل لمالك: ما قُرِئ على العالم يقول فيه: حدثنا؟ قال: نعم(2).
430 - حدثنا محمد بن إبراهيم العُقَيلي الأَصْبَهاني، حدثنا أحمد بن الفُرَات قال: سمعتُ عبد الرَّزَّاق يقول: كان سفيانُ ومالكٌ وابنُ جُرَيْج ومَعْمَرٌ والزُّهْريُّ وأيوبُ ومنصورٌ، لا يَرَوْن بالقراءة على العالم بأسًا.
431 - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد قال: سمعتُ شعبةَ يقول: قلتُ لمنصور: إذا قرأتُ عليك ماذا أقولُ؟ قال: قل: حدَّثنا(3).
432 - حدثنا العباس بن يوسف الشِّكْلي، حدثنا إبراهيم بن مسلم، حدثنا--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 273) من طريق المصنف.
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 308) من وجه آخر عن ابن وهب بمعناه.
(3) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 827)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 306) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
يحيى بن كَثير العَنْبَري، حدثنا شعبة قال: قلتُ لمَنصور: قرأتُ عليك شيئًا، فما أقولُ فيه؟ فقال: إذا قرأتَ على المُحَدِّثِ فعرَّفْتَه، أليس قد حدَّثَك؟
433 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصِلي، حدثنا زيد بن أبي الزَّرْقاء قال: سمعتُ سفيان الثَّوْري يقول في الرجل يقرأُ على المُحَدِّثِ عشرةَ أحاديث، أو أكثر أو أقل أو مسائل، أيقول: سمعتُ فلانًا؟ قال: نعم.
قلتُ: فهل يَسَعُ السامعَ أنْ يعترضَ حديثًا مِن وسطِها فيقول: سألتُ سفيان عن كذا وكذا، أو قال: كذا وكذا؟ قال: نعم، إنَّما هي بمنزلةِ الشَّهادة(1).
434 - حدثني محمد بن أحمد بن عَزْرُويَه، حدثنا محمد بن الحَسن بن قُتَيْبة، حدثنا محمد بن حمَّاد الطِّهْراني، حدثنا عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُرَيْج قال: قلتُ لعَطَاء بن أبي رَبَاح: أقرأُ عليك، فكيف أقولُ؟ قال: قل: حدَّثنا عطاءٌ(2).
435 - حدثنا(3) محمد بن القاسم بن عبد الرَّزَّاق الجُمَحي المَكِّي(4)، حدثنا--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 306) من طريق المصنف.
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 306) من طريق محمد بن حماد الطهراني به. وأخرجه عبد الرزاق في «الأمالي في آثار الصحابة» (ص: 49) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: 302) - قال: أخبرني من سمع ابن جريج يقول: قلت لعطاء: أقرأ عليك الحديث فأقول: أخبرني عطاء؟ قال: نعم.
(3) قبله في ك، حاشية أمضببًا عليه عنوان: «الجواز» وكتب أسفل منه في حاشية أ: «كذا في الطبقات بعلامة التضبيب»، وفي ي: «حدثنا الجواز» وهو غريب، والمثبت بدون ذلك من ظ، س، أ.
(4) في ك، ي: «المالكي»، والمثبت من ظ، س، أ. ومحمد بن القاسم بن عبد الرزاق الجمحي قاضي مكة له ترجمة في «سؤالات البرقاني للدارقطني» (رقم 453).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)
محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا مَرْوان بن معاوية، حدثنا عاصم(1) قال: قرأتُ على الشَّعْبيِّ أحاديثَ فأجازها(2).
436 - حدثنا ابن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا الحسن بن ناصِح، حدثنا الحِزَامي، حدثنا داود بن عَطَاء قال: سمعتُ هشام بن عُرْوة يقول: كان أبي يقول: يقال: الحديثُ والعَرْضُ سواءٌ(3).
437 - حدثنا ابن مَعْدان، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم المِصِّيصِي قال: سمعتُ الحَجَّاج بن محمد يقول لخَطَّاب بن عمر: قال لي شعبة: ما أُبَالي سمعتُه(4) عشرَ مرَّاتٍ، أو قرأتُ مرَّةً واحدةً، غير أنِّي أُحِبُّ أنْ يُبَيَّنَ(5).
438 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن شَطَن البغدادي، حدثنا عبد الله بن شَبِيب، حدثنا يعقوب بن حُمَيْد بن كاسِب، حدثني عبد الملك بن عبد العزيز--------------------------------------------
(1) هو الأحول.
(2) أخرجه الدارمي في «سننه» (656)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 826) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: 264) - عن مروان بن معاوية به.
(3) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (1/ 253 رقم 873) (2/ 145 رقم 2124 - السفر الثالث) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.
(4) قوله: «ما أبالي سمعته» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(5) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 301) مطولًا ومفسرًا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد قال: قلت لشعبة: ابن أبي ذئب يقول: إني قرأت على الزهري. فما ترى في ذلك؟ فقال: ما أبالي قرأتُ مرة واحدة، أو حدثني به عشر مرات، إنه عندي في الثقة سواء، ولكن أَحَبُّ إليَّ أن يبيَّن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
المَاجِشُون(1) قال: حضرتُ مالكًا وأتاه رجلٌ مِن الصُّوفيَّة فسأله عن ثلاثة أحاديثَ يحدِّثُه بها؟ فقال مالكٌ: اعْرِضْها إنْ كانت لك حاجةٌ.
فقال: يا أبا عبد الله، إنَّ العَرْضَ لا يجوزُ عندنا. فقال له مالك: فأنت أعلم.
فأتاه مِرَارًا كلُّ ذلك يقول: اعْرِضْها إنْ كانت لك حاجةٌ. فيقول: العَرْض لا يجوز.
فلمَّا أرادَ أنْ يقومَ وثب إليه الصُّوفي، فلزم مُضَرَّبةً(2) كانت تحته، ثم قال: وربِّ هذا القبرِ، لا أدعُها أو تحدِّثَني بثلاثة أحاديثَ.
فقال مالك لرجل مِن جُلَسائه يُكْنى أبا طلحة: لَيْتَك يا أبا طلحة دخلتَ بيني وبين هذا الرجل؛ فإنِّي أرى به لَمَمًا(3).
فقال أبو طلحة: ما أرى بالرجل لَمَمًا يا أبا عبد الله، إنْ رأيتَ أنْ تُحَدِّثَه بهذه الأحاديثِ الثلاثةِ(4).
فقال مالكٌ: هاتِ. فقال الصُّوفي: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخلَ مكةَ يومَ الفتحِ وعلى رأسِه المِغْفَرُ.--------------------------------------------
(1) الضبط بكسر الجيم من س، ي، وضبطه في أ بكسر الجيم وضمها، وكتب في الحاشية: «صح بكسر الجيم سماعًا عن المشايخ من محدِّثي مصر سلمهم الله»، وفيها أيضًا: «بضم الجيم في الطبقات». والجيم يجوز فيها الكسر والضم والفتح فهي مثلثة. ينظر: «تاج العروس» (م ج ش).
(2) المُضَرَّبة: بساط كان يجلس عليه. ينظر: «تاج العروس» (ض ر ب).
(3) اللمم: طرف من الجنون. «مختار الصحاح» (ل م م).
(4) في ك: «الثلاثة أحاديث»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)
فقال مالكٌ: حدثني الزُّهْري، عن أنس، أنَّ(1) النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخلَ مكةَ يومَ الفتحِ وعلى رأسِه المِغْفَرُ. قال: فقال ابنُ شهاب: ولم يكن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مُحْرِمًا.
قال الصُّوفي: إنَّ ابنَ عَبَّاس سُئِل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلامًا، والأخرى جاريةً.
فقال مالكٌ: حدثني ابن شهاب، عن عمرو بن الشَّرِيد، أنَّ ابن عَبَّاس سُئل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلامًا، والأخرى جارية، أيَتَناكحان؟ قال: لا، الفِطَام واحدٌ.
قال: يا أبا عبد الله، إنَّ ابنَ عمر سَمِع الإقامةَ وهو بالبَقِيع.
فقال مالكٌ: حدثني نافعٌ، عن ابن عمر، أنَّه سَمِع الإقامةَ وهو بالبَقِيع فأسرعَ المَشْيَ(2).
439 - حدثنا السَّاجي، حدثنا الرَّبِيع قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول: إذا قرأ عليك العالِمُ فقل: حدَّثنا. وإذا قرأتَ عليه فقل: أخبرنا(3).--------------------------------------------
(1) في س، ك، أ مصححًا عليه: «عن» وكتب أسفل منه في أ: «كذا في نسخة الطبقات وأصل الدمياطي»، وكأنه كان في ظ: «عن» ثم أصلحه إلى: «أن» أو العكس، والمثبت من ي، حاشية كل من س، أ مصححًا عليه ومنسوبًا في كل منهما لنسخة.
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 273) من طريق المصنف به.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (ص: 99)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 303) كلاهما من طريق الربيع بن سليمان به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)
قال القاضي: فهذا ما رَوَيناه(1) عن فقهاء المدينة والكوفة في القراءة على المُحَدِّث.
440 - سمعتُ السَّاجي يقول: رُوِي عن أبي حَنِيفة أنَّه قال: إذا قرأتَ فقل: حدَّثني(2).
وحُكِي عن ابن كاسٍ في بعض الرِّوَايات، عن أبي حَنِيفة أنَّه قال: قراءتُك على المُحَدِّث، وقراءةُ المُحَدِّث عليك سواءٌ(3).
ألَا ترى أنَّك تقرأُ الصَّكَّ على المَشهود عليه(4)، فتقول: أشهدُ عليك(5) بما فيه؟ فيقول: نعم. ويَسَعُك أنْ تشهدَ عليه وتقول: أَقَرَّ عندي. كما تقول لو قرأ هو عليك الصَّكَّ. قال: وهذه الحُجَّةُ في كتاب الإقرار(6) أيضًا.
قال السَّاجي: أهلُ الحِجاز يُرَخِّصون في القراءة، وأهلُ البصرة(7) يُغَلِّظون.--------------------------------------------
(1) في ك، ي: «روينا»، والمثبت من ظ، س، أ.
(2) أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (1/ 254 رقم 875 - السفر الثالث)، والطحاوي في «التسوية بين حدثنا وأخبرنا» (ص: 21)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 307)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2259) من طريق أبي قطن عن أبي حنيفة.
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 268) من طريق مكي بن إبراهيم عن أبي حنيفة.
(4) في المطبوعة: «عليك» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(5) في المطبوعة: «عليه» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(6) في حاشية أ مصححًا عليه: «الإقراء» وكتب بجواره: «طرة الدمياطي معلمًا بصح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(7) في ظ: «العراق»، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)
هذا رواية السَّاجي عنهم، وقد رَوَينا عن الحسن وابن سِيرين -وهما في الصَّدر الأول من فقهاء البصرة- تجويزَه أيضًا من غير وجه.
441 - قال القاضي: فمن ذلك ما حدثناه عبد الله بن أحمد الغَزَّاء(1)، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم المِصِّيصي، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا محمد بن حُصَين(2) الواسطي، وقال في موضع آخر: حدثناه محمد بن يزيد الواسطي(3)، حدثنا عوف قال: سمعتُ رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد، إنِّي رجلٌ نائي الدار، وإنَّه يبلغنا(4) عنك أحاديثُ، لا أستطيع أنْ أسمعها، فإذا قرأتُها عليك وعرفتَها أُحدِّث بها عنك؟ قال: نعم. قلتُ: وأقول: حدَّثني الحسن؟ قال: نعم، قل: حدَّثني الحسن(5).
442 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن عبد الله بن حُمَيد--------------------------------------------
(1) «الغزاء» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(2) في «شرح العلل»: «الحسين». وفي كثير من المصادر: «حسن».
(3) في «شرح علل الترمذي» (1/ 507): «قلت: ما كان إسحاق حفظ نسب هذا الرجل».
(4) في ك: «تبلغنا»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة: «بلغنا»، ولم ينقط أوله في ظ، ي، والمثبت من س، أ.
(5) أخرجه البخاري (قبل رقم 63)، وابن سعد في «الطبقات» (7/ 173)، وابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (3704)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 828)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 265)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (596)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2269) كلهم من طريق محمد بن الحسن الواسطي عن عوف الأعرابي به.
وهنا آخر الجزء الرابع في جميع النسخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)
المكي، حدثنا بِشر بن عُبَيد(1) الدارِسي، حدثنا صالح بن عمرو، عن الحسن، أنَّه كان لا يرى بأسًا بقِراءة الكُتُب على العالم، فإذا أقرَّ بها رَوَيْتَها عنه، وقلتَ: حدَّثني فلانٌ عن فلانٍ.
443 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا داود ابن معاذ، عن عبد الوارث، عن عمرو، عن الحسن، أنَّه كان(2) يرى القِراءةَ جائزةً في العِلْم بمنزلةِ السَّماع.
قال عبد الوارث: وقال عمرو: بيانُ ذلك أنَّ الرجلَ يجتمعُ عليه النَّفَرُ، تُقْرَأُ عليه الوَصِيَّةُ والوَثِيقةُ فيُقِرُّ بها، ويَشهدون(3) عليه الجماعةُ بها.
444 - حدثنا عبد الله(4)، حدثنا ابن حُمَيد(5)، حدثنا بِشْر بن عُبَيْد، حدثني عيسى بن شُعَيْب، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، أنَّه كان لا يَرى بأسًا أنْ تُقْرَأَ الكتبُ على المُحَدِّثِ، فإذا أقرَّ بها قال: حدَّثني فلانٌ عن فلانٍ بكذا وكذا(6).--------------------------------------------
(1) في س: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. وبشر بن عبيد الدارسي له ترجمة في «الكامل» لابن عدي (2/ 170).
(2) بعده في ظ بين السطور: «لا»، والمثبت بدونه من س، ك، أ، ي.
(3) في س، أ مصححًا عليه: «فيشهدون»، والمثبت من ظ، ك، ي.
(4) هو ابن أحمد الغزاء.
(5) هو محمد بن عبد الله بن حميد المكي.
(6) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 305) من طريق المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
445 - أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المُغِيرة المازِني(1)، حدثنا عبد الله بن أحمد(2) بن شَبُّويَه الخُرَاساني، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر قال: قال رجلٌ للزُّهْري: أقرأُ عليك الحديثَ، فأقولُ: حدَّثني الزُّهْري؟ قال: فمَن حدَّثك غيري؟
446 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن عبد الله بن حُمَيد، حدثنا بِشْر بن عُبَيد، حدثنا حِذْيَم السَّعْدي، عن الحسن، ومحمد بن سِيرين، بمثل حديث صالح بن أبي الأخضر.
قال بِشْر: وهو قول أبي حنيفة وزُفَرَ، ورُوي أيضًا تجويزُه عن علي وابن عَبَّاس.
447 - فأمَّا ما رُوي عن علي، فإنِّي حدثت عن محمد بن الحسن بن قُتيبة، أنَّ محمد بن خلف حدثهم، حدثنا نُعيم بن حمَّاد قال: سمعتُ نوح بن أبي مريم، يذكر عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة بن يَرِيم قال: سألتُ عليًّا عن القراءة على العالم. فقال: القراءة عليه بمنزلة السَّماع منه(3).--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «المازاني» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(2) في ك، حاشية أكأنه نسبه لنسخة: «محمد»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي. وهو عبد الله بن أحمد بن محمد بن ثابت بن مسعود المروزي يعرف بابن شبويه له ترجمة في «تاريخ بغداد» (11/ 6).
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 262) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة.
ونوح بن أبي مريم مشهور بالكذب ووضع الحديث. وينظر: «شرح علل الترمذي» (1/ 503).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)
448 - وأمَّا ابن عباس، فإنَّ الحسن بن عثمان حدثنا قال: حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز، حدثنا يحيى بن سُليم الطائفي، عن ابن جُريج، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّه قال: اقرءوا عليَّ؛ فإنَّ قراءتَكم عليَّ كقراءتي عليكم(1).
449 - حدثنا أبو حفص محمد بن الحسن الصَّيْرَفي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا عبد الله بن عمرو(2) قال: لا والله ما أخذنا عن ابن شهاب إلَّا قراءةً، كان يقرأُ لنا مالكٌ، وكان جيِّدَ القراءة(3).
450 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم قال: قال لي موسى بن داود: القراءةُ أثبتُ مِن الحديث، وذلك أنَّك إذا قرأتَ عليَّ شَغَلْتُ نفسي بالإنصات لك، وإذا حدَّثْتُك غفلتُ عنك(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (5/ 751)، والطحاوي في «شرح المعاني» (7131)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 263) من طريق عكرمة.
قال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (1/ 504): «يحيى بن سليم تركه أحمد، ولعل ابن جريج دلسه عن غير ثقة» اهـ. وأورد طرقه عن ابن عباس وضعفها كلها، ثم قال: «ولا يصح هذا عن علي، ولا عن ابن عباس».
(2) في ي: «عبيد الله بن عمرو»، وفي «الكفاية»: «عبد الله بن عمر»، وفي «أدب الإملاء»: «عبيد الله ابن عمر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ج.
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 265)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 94) كلاهما من طريق أحمد بن منصور الرمادي.
(4) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 278)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 70) كلاهما من طريق المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)