248 - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا سُوَيد بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الرِّجَال، عن(1) إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني ثابت، عن أنس، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَفْضَلُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ عز وجل مِنْ إِمَامٍ، إِنْ قَالَ صَدَقَ، وَإِنْ حَكَمَ عَدَلَ، وَإِنِ اسْتُرْحِمَ رَحِمَ»(2).
قال موسى: هذا ثابت الأعرج، وهو ثابت بن عِيَاض، روى عنه مالك وغيره من أهل مكة، وليس هو ثابتًا البُنَاني.
قلنا: الأول: ثابت بن أسلم البُنَاني. وهذا ثابت بن عِيَاض.
ترجمة:
249 - حدثنا الفضل بن الحُبَاب، حدثنا داود بن(3) شَبِيب، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمرَ وعثمانَ(4) كانوا يَستفتحون بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(5).--------------------------------------------
(1) بعده في ي: «أبي»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ. وإسحاق بن يحيى بن طلحة له ترجمة في «تهذيب الكمال» (2/ 489).
(2) ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (3/ 508)، و «علل الدارقطني» (12/ 24 رقم 2363).
(3) في حاشية أ: «صوابه: أبي» كذا قال، والمثبت من النسخ، وداود بن شبيب الباهلي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (8/ 400).
(4) «وعثمان» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.
(5) أخرجه أحمد (12714) من طريق حماد عن قتادة وثابت وحميد عن أنس. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (1800) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، وفيه أيضًا: «عن قتادة وثابت وحميد».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
250 - حدثنا سهل(1) بن موسى شِيرَان(2)، حدثنا أحمد بن عَبْدَة، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس، أنَّ(3) النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»(4).
251 - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني(5)، حدثنا حمَّاد بن يحيى الأَبَحُّ، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْقَطْرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ»(6).
قلنا: الأول: حمَّاد بن سَلَمة. والثاني: حمَّاد بن زيد. والثالث: حمَّاد بن يحيى. وهاهنا رابع بإزائهم: وهو حمَّاد بن واقد.
ترجمة:
252 - حدثني أبو بكر محمد بن عمر، حدثني علي بن أحمد بن عبد الحميد(7)--------------------------------------------
(1) في ك: «سهيل»، والمثبت من ظ، أ، ي. وسهل بن موسى شيران له ترجمة في «توضيح المشتبه» (5/ 384).
(2) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «شيراز»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (3/ 464) بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وفتح الراء وآخره نون.
(3) قوله: «أنس أن» ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي.
(4) أخرجه البخاري (3688)، ومسلم (2639) من طريق حماد بن زيد.
(5) ضبطه في ك بفتح الواو والراء، وكذا قيده ابن حجر في «تقريب التهذيب» (5783)، والضبط المثبت بفتح الواو وسكون الراء من أ، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (13/ 317)، ووافقه ابن الأثير في «اللباب» (3/ 361).
(6) أخرجه أحمد (12327، 12461)، والترمذي (2869) من طريق حماد بن يحيى الأبح.
(7) في ك: «عبد المجيد»، والمثبت من ظ، أ، ي، ج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
المُخَرِّمي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الحَدَّاد، حدثنا عبد الرحمن بن يونس المُسْتَمْلِي أبو مسلم، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يونس بن عُبَيد - هكذا قال ووَهِم- عن قتادة، عن أنس قال: قُبِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين.
253 - حدثنا إسماعيل بن أحمد اليَمَاني، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن يونس، عن قتادة، عن أنس قال: ما أَكَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على خِوَانٍ(1) ولا في سُكُرُّجَةٍ(2)، ولا خُبِزَ له مُرَقَّقٌ(3). قلتُ لقتادة: عَلَامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر(4).
قال: وهذا يونس الإِسْكاف.
254 - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدثنا أبي، حدثنا طَلْحة بن يحيى الأنصاري، عن يونس، عن طارق بن سعد(5)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ»(6).--------------------------------------------
(1) الخوان، بالكسر والضم: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. «النهاية في غريب الحديث»، و «تاج العروس» (خ ون).
(2) سُكُرُّجة، بضم السين والكاف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدم، وهي فارسية. «النهاية في غريب الحديث» (س ك ر ج).
(3) المُرَقَّق: الرغيف الواسع الرقيق. «النهاية في غريب الحديث» (ر ق ق).
(4) أخرجه البخاري (5386، 5415) من طريق معاذ بن هشام.
(5) في ي: «سعيد»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه. وبين يونس وطارق في مصادر التخريج: «ابن شهاب».
(6) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 413)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (10/ 475) كلاهما من طريق طلحة بن يحيى عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن طارق بن سعد به. وينظر: «علل الدارقطني» (7/ 306 رقم 1373).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
يعني: يونس بن يزيد الأَيْلي.
255 - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا محمد بن خالد بن خِدَاش المُهَلَّبي، حدثنا سَلْم بن قُتَيْبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العَيْزَار قال: كان عمرو بن العاص جالسًا في ظِلِّ الكَعْبةِ، فأقبلَ الحُسَينُ بنُ عليٍّ عليه السلام، فقال عمرو: هذا أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ(1).
قلنا: الأول: يونس بن عُبَيْد. والثاني: يونس الإِسْكَاف. والثالث: يونس ابن يزيد الأَيْلِي. والرابع: يونس بن أبي إسحاق، ويجمعُهم عصرٌ واحدٌ. والخامس: يونس بن الحارث الثَّقَفي.
256 - حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصِّينِي(2)، حدثنا غِيَاث بن إبراهيم، عن يونس بن الحارث الثَّقَفي، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ تَسْبِيحَةً غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ».
257 - وسمعتُ محمد بن جعفر الشَّعِيري يقول: اطَّلَعتُ في كتاب رجلٍ مِن أصحابنا ممَّن زَعَمَ أنَّه جَمَعَ حديثَ يونس بن عُبَيد، فإذا هو قد صَدَّر بما روى يونس عن الزهري! فقلتُ: إنَّ يونسَ لم يروِ عن الزُّهري شيئًا. فإذا هو قد غَلِط بيونس بن يزيد، وظنَّ أنَّه يونسُ بن عُبَيد(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (30650) من طريق يونس بن أبي إسحاق.
(2) في المطبوعة: «الضبي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(3) هذا الأثر تقدم (رقم: 182).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
قال القاضي: وكان أبو محمد بن صاعِد مع مَحَلِّه مِن الحديث وضبطِه، جَمَعَ حديثَ(1) عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، فأوردَ فيه حديثًا رواه هانئ بن يحيى، عن شعبة، عن عبد الله بن عثمان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لِحِلِّه ولإحرامِه.
ويذكرون أنَّ هذا ليس بابن خُثَيْم، وإنَّما هو شيخٌ بصريٌّ، يقال له: عبد الله ابن عثمان، روى عنه يحيى بن سعيد القَطَّان.
وروى أبو خَلِيفة، عن مُسَدَّد، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن إيَاد، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد، حديثًا في الغِيبة(2)، فغَلِط فيه، وظنَّ أنَّه عبيد الله بن إيَاد بن لَقِيط، وإنَّما هو عُبيد الله بن أبي زِيَاد القَدَّاح المكي.
258 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا جعفر بن محمد الخَفَّاف(3) الأَنْطاكي، حدثنا حَجَّاج بن محمد، حدثني شعبة، عن أبي بكر بن حَفْص، عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الرحمن -قلتُ لشعبة: مَن أبو عبد الرحمن؟(4) - قال:--------------------------------------------
(1) «حديث» ليس في ظ، ك، ج، أ، وصحح على موضعه في الأخيرة، وأثبته من ي مكتوبًا بين السطور، وكتب في حاشية أ: «لعله: حديث».
(2) لم أجده من هذا الوجه، وقد أخرجه أحمد (27609) من طريق عبيد الله بن أبي زياد، عن شهر به مرفوعًا، ولفظه: «مَن ذب عن لحم أخيه بالغيبة، كان حقًّا على الله أن يعتقه من النار».
(3) في المطبوعة: «الحقاف» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(4) ضبب عليه في ظ، ج، وكتب في حاشية ك: «سقط منه»، وفي حاشية أ: «بخط شيخنا الدمياطي: كأنه سقط شيء»، وفي حاشية ج: «سقط ينظر، كذا في الأصل». وذكر الدارقطني في «العلل» (7/ 176 رقم 1283) أن عبد الملك بن أبجر روى هذا الحديث عن أبي بكر بن حفص فقال: «عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار». ثم قال الدارقطني: «ما سماه أحد إلا ابن أبجر، وليس عندي كما قال».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
كنتُ قاعدًا مع عبد الرحمن بن عَوْف فمَرَّ بلالٌ، فسأله عن المَسْح على الخُفَّين فقال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجَتَه، فنأتيه بالماءِ، فيتوضَّأُ ويَمْسح على العِمَامة وعلى الخُفَّين(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (23903)، وأبو داود (153) من طريق شعبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
القولُ في المُحَدِّثِ والحَدِّ الذي(1) إذا بَلَغَه
259 - حدثنا علي بن محمد بن الحُسين، بمدينة كازَرُون مِن فارسَ، حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القُرَشي، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني شُعَيْب ابن رُزَيْق(2)، أنَّه سمع عَطَاء الخُرَاساني يحدِّث، أنَّ الحَسن قال للعَلاء بن الشِّخِّير: حدِّثنا يا علاء. قال: إنَّا لم نَبْلغ(3) ذاك يا أبا سعيد. قال الحسن: فأيُّنا بلغ ذاك؟ والله لولا ما اعتقدَه(4) اللهُ تعالى على العُلَماء لم ننطِقْ، ودَّ الشيطانُ لو يُمَكِّنونه مِن هذا(5).
260 - حدثنا الفضل بن حُمَيِّ بن خَلَّاد الرَّازي سنة تسعين قَدِم علينا، قال: سمعتُ أبا حاتم الرَّازي يقول: سمعتُ آدم بن أبي إياس العَسْقلاني يقول: مررتُ مع سفيان الثوري على شابٍّ يُحَدِّث، فقال سفيان: اللَّهُمَّ لا يَقِلُّ(6) حَيَائي. ثم مرَّ على شابٍّ يُفتي، فقال(7): ما أملحَ(8) هذا!--------------------------------------------
(1) «الذي» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.
(2) في ك: «زريق»، والمثبت بتقديم الراء من ظ، أ، ي.
(3) قوله: «إنا لم نبلغ» وقع في ي: «أنا لم أبلغ»، والمثبت من ظ، ك، أ.
(4) كذا في النسخ، وكأنه ضبب عليه في ي، وهو بمعنى عقده؛ فقد يأتي افتعل بمعنى فعل، مثل: اجتذب بمعنى جذب، واقتلع بمعنى قلع. ينظر: «معجم ديوان الأدب» (2/ 420).
(5) أخرجه أحمد في «الزهد» (1520) من وجه آخر عن الحسن.
(6) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «تُقِلَّ»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(7) في أ: «فقالا»، وكتب في الحاشية: «كذا صح في نسخة الطبقات على ضمير التثنية»، والمثبت من ظ، ك، ي.
(8) في ي، حاشية ظ منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «أفلح»، ورسمه في أ بالوجهين معًا، والمثبت من ظ، ك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
261 - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي ينزل سَفْح الجبل من رامَهُرْمُز، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام قال: سمعتُ سليمان بن حرب يقول: قيل لحَمَّاد بن زيد: إنَّ خالدًا يُحَدِّث. فقال: عَجِلَ(1) خالدٌ(2).
262 - حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي العَنْبَس، حدثنا الحسن بن قُتَيْبة قال: قال سفيان الثوري لسفيان بن عُيَيْنَة: ما لك لا تُحَدِّث؟ فقال: أمَّا وأنت حيٌّ فلا(3).
قال القاضي: الذي يصحُّ عندي مِن طريق الأثر والنظر في الحَدِّ الذي إذا بلغه الناقلُ حَسُنَ به أنْ يُحَدِّث، هو أنْ يستوفيَ الخمسين؛ لأنَّها انتهاءُ الكُهولة(4)، وفيها مُجْتَمَعُ الأَشُدِّ، قال سُحَيْم بن وَثِيل(5):--------------------------------------------
(1) الضبط بكسر الجيم من ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع وكتب فوقه: «خف»، وضبطه في أ بفتح الجيم المشددة.
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (715) من طريق المصنف.
(3) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 199) من طريق المصنف. وأخرجه ابن المقرئ في «المعجم» (422)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 170)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (698) كلهم من طريق الحسن بن قتيبة به.
(4) اختلف في حد الكهولة، فقيل: الكهل من الرجال: من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين. وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى الخمسين. وقيل: من اثنين وأربعين إلى ثلاث وستين. ينظر: «النكت الوفية» (2/ 310).
(5) ضبطه في أ بضم الواو وفتح الثاء، وكذا قيده الحافظ في «الإصابة» (3/ 207)، والضبط المثبت بفتح الواو وكسر الثاء من ظ، ك، ي، وكذا قيده الفيروزآبادي والزبيدي في «تاج العروس» (وث ل)، وهو الأشبه، وعليه يدل كلام ابن دريد في «الاشتقاق» (ص: 225). وسُحيم بن وثيل الرياحي الحنظلي التميمي، شاعر مخضرم، عاش في الجاهلية أربعين سنة وفي الإسلام ستين سنة. ينظر: «الاشتقاق»، و «الإصابة».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
أَخُو خمسينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي … ونَجَّذَني مُداوَرَةُ(1) الشُّئونِ(2)
وقال آخر:
هل كهلُ خمسين إنْ نابَتْه نائِبَةٌ … مُسَفَّهٌ رأيُه فيها ومَسْبُوتُ(3)
وليس يمكن(4) أنْ يحدِّث عند استيفاء الأربعين؛ لأنَّها حدُّ الاستواء ومنتهى الكمال، نُبِّئَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، وفي الأربعين تتناهى عزيمةُ الإنسان وقوتُه، ويتوفَّر عقلُه، ويجود رأيُه. وقال:
في الأربعينَ إذا ما عاشها رجلٌ … ما أوضحَ الحقَّ والتِّبْيانَ للرَّجُل
وفي هذا المعنى شعرٌ كثيرٌ.
وقال عمر بن عبد العزيز: تمَّتْ حُجَّةُ اللهِ على ابنِ الأربعين. وماتَ لها(5).--------------------------------------------
(1) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «مُدَاراة»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(2) أخو خمسين: أنا ابن خمسين سنة. مجتمع الأشد: عبارة عن كمال القوى في البدن والعقل.
نجَّذني: جعلني ذا تجربة وخبرة وحنكة. مداورة الشئون: معالجة الأمور. ينظر: «جمهرة الأمثال» للعسكري (2/ 309)، و «فتح المغيث» (3/ 229)، وحاشية «الإلماع» (ص: 200).
(3) في حاشية أدون علامة: «ومسبوب»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.
ومسبوت: متحيِّر. «المصباح المنير» (س ب ت).
(4) كذا في النسخ كلها، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (716) ناقلًا له عن المصنف: «بمستنكر». وفي «الإلماع» (200): «ينكر»، وهو أشبه.
(5) أي: ومات عمر بن عبد العزيز وهو ابن أربعين سنة رحمه الله . وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 335)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 487) (45/ 248).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
وقال ذو الرُّمَّة(1) وقد بلغ أربعين سنةً: عِشتُ نصفَ عُمْرِ الهَرِم(2).
263 - وكان لا يَدخلُ دارَ النَّدْوةِ إذا حَزَبَ قُرَيْشًا(3) أمرٌ إلَّا(4) ابنُ الأربعين فصاعدًا، حدثنا بذلك أحمد بن عمرو الحَنَفي، حدثنا الرِّيَاشي، عن ابن(5) سَلَّام، عن أَبَان بن عثمان(6).--------------------------------------------
(1) هو غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة، شاعر أُموي مشهور، بلغ أربعين سنة، وتوفي وهو خارج إلى هشام بن عبد الملك، له ترجمة مطولة في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (48/ 142).
(2) الضبط بكسر الراء من أ مصححًا عليه، وضبطه في ي بفتحها. والهرَم، بالفتح: أقصى الكبر، وبالكسر: الرجل الذي بلغ أقصى الكبر. ينظر: «تاج العروس» (هـ ر م).
وهذا الأثر أخرجه ابن سلام في «طبقات فحول الشعراء» (2/ 564 رقم 760)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (48/ 184)، وبعده عندهما: «ولم يبق ذو الرُّمة بعد ذلك إلا قليلًا؛ لأنه مات شابًّا».
(3) «قريشًا» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(4) بعده في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «من»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(5) في ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «أبي»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه.
(6) تعقبه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 200) بقوله: «واستحسانه هذا لا يقوم له حجة بما قال، وكم من السلف المتقدمين ومن بعدهم من المُحْدثين من لم ينته إلى هذا السن، ولا استوفى هذا العمر ومات قبله، وقد نشر من الحديث والعلم ما لا يُحصى، هذا عمر بن عبد العزيز توفي ولم يكمل الأربعين، وسعيد بن جبير لم يبلغ الخمسين، وكذلك إبراهيم النخعي، وهذا مالك ابن أنس قد جلس للناس ابن نيف وعشرين، وقيل: ابن سبع عشرة سنة، والناس متوافرون وشيوخه أحياء … وكذلك محمد بن إدريس الشافعي قد أُخذ عنه العلم في سن الحداثة وانتصب لذلك في آخرين من أئمة المتقدمين والمتأخرين» اهـ.
وذكر ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: 420) كلام القاضي عياض ثم قال: «قلت: ما ذكره ابن خلاد غير مستنكر، وهو محمول على أنه قاله فيمن يتصدى للتحديث ابتداء من نفسه، من غير براعة في العلم تعجلت له قبل السن الذي ذكره، فهذا إنما ينبغي له ذلك بعد استيفاء السن المذكور؛ فإنه مظنة الاحتياج إلى ما عنده.
وأما الذين ذكرهم عياض ممن حدث قبل ذلك؛ فالظاهر أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمت، ظهر لهم معها الاحتياج إليهم فحدَّثوا قبل ذلك، أو لأنهم سُئلوا ذلك، إما بصريح السؤال أو بقرينة الحال».
وقال ابن دقيق العيد في «الاقتراح» (ص: 34): «ويختلف ذلك بحسب الزمان والمكان، فرب بلاد مهجورة يقع إليها من يُحتاج إلى روايته هناك، ولا يُحتاج إلى روايته في البلاد التي يكثر فيها العلماء».
وينظر: «فتح المغيث» (3/ 229)، و «النكت الوفية» (2/ 311).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
فإذا تناهى العُمُر بالمحدِّث، فأعجبُ إليَّ أنْ يُمْسِكَ في الثمانين، فإنَّه حدُّ الهَرَم، والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن أَولى بأبناء الثمانين، فإنْ كان عقلُه ثابتًا ورأيُه مجتمِعًا، يعرف حديثَه ويقوم به، وتحرَّى أن يُحدِّثَ احتسابًا رجوتُ له خيرًا(1)، كالحَضْرَمي، وموسى، وعَبْدان(2)، ولم أرَ بفهم أبي خَلِيفة(3) وضبطِه بأسًا(4)
مع سِنِّه(5).--------------------------------------------
(1) قوله: «وتحرى» أي: تعمَّد وتطلَّب ما هو أحرى، أي: أجدر وأولى بالاشتغال، والمعنى أنه اجتهد في الإمساك والتحديث، فرأى التحديث أولى به. وقوله: «احتسابا» أي: من غير أجرة، بل طلبًا للثواب. وقيَّده بذلك؛ لأنه إذا قبِل بجواز أخذ الأجرة وحدَّث في هذا السن بالأجرة خيف عليه التساهل لأجلها، مع تساهل الآخذ رغبة في العلو. «النكت الوفية» (2/ 318).
(2) الحضرمي: هو محمد بن عبد الله مطين، وموسى: هو ابن هارون الحمَّال، وعبدان: هو ابن أحمد الجواليقي، ثلاثتهم من شيوخ الطبراني وابن عدي. كما في «النكت الوفية» (2/ 319)، ونحوه في حاشية ك.
(3) قال ابن حجر: «وإنما أخره لشيء ما قيل في ضبطه». وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي البصري، محدث البصرة من شيوخ ابن حبان وابن خلاد الرامهرمزي، كان من المعمرين المكثرين الصادقين العارفين، عاش مائة سنة غير أشهر، ومات في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة. «النكت الوفية» (2/ 319).
(4) في المطبوعة: «ناسًا» خطأ، والمثبت من جميع النسخ ..
(5) قال ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: 421): «ووجه ما قاله -يعني الرامهرمزي- أن من بلغ الثمانين ضعف حاله في الغالب، وخيف عليه الاختلال والإخلال، وألا يُفطن له إلا بعد أن يخلط، كما اتفق لغير واحد من الثقات، منهم: عبدالرزاق، وسعيد بن أبي عروبة، وقد حدث خلق بعد مجاوزة هذا السن، فساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة، منهم: أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وعبدالله بن أبي أوفى من الصحابة، ومالك، والليث، وابن عيينة، وعلي بن الجعد في عدد جم من المتقدمين والمتأخرين، وفيهم غير واحد حدثوا بعد استيفاء مائة سنة، منهم: الحسن بن عرفة، وأبو القاسم البغوي، وأبو إسحاق الهجيمي، والقاضي أبو الطيب الطبري رضي الله عنهم أجمعين. والله أعلم». وينظر: «الإلماع» (ص: 204 وما بعدها)، و «فتح المغيث» (3/ 233).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
264 - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا أبو الوليد(1)، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، بمكَّة وعَبَّادان -وبين اللِّقاءين أربعون سنة- قال: سمعتُ محمد بن المُنكدر يقول: سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: ما سُئِل النبيُّ صلى الله عليه وسلم شيئًا قطُّ فقال: لا(2).
قال ابن خَلَّاد: فقد دلَّ قولُ أبي الوليد في هذا الحديث على أنَّه كتب عن سفيان وهو ابن نَيِّف وأربعين سنة؛ لأنَّ سفيان مات وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
قال القاضي: وقرأتُ في بعض كُتُبِ والدي، عن القاسم بن نصر المُخَرِّمي قال: سمعتُ هشام بن عبد الملك يقول: قَدِمَ علينا ابنُ عُيَيْنَة عَبَّادان سنةَ ثلاث وتسعين.
265 - حدثنا أحمد بن محمد البَرَاثِي قال: سمعتُ عليَّ بن الجَعْد يقول: كتبتُ عن سفيان بن عُيَيْنَة قبل أنْ أكتبَ عن سفيان الثَّوْري، وهو بالكوفة، وهو إذ ذاك يَسْتَقِي الماءَ.--------------------------------------------
(1) هو الطيالسي.
(2) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (6376) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
قال البَرَاثي: فذكرتُ(1) هذا لإبراهيم بن عمر الوَكِيعي قال: كان لسفيان بن عُيَيْنَة جَمَلٌ يَسْتَقِي عليه الماءَ(2).
266 - قال القاضي: وهذا عند عَوْده إلى الكوفة؛ لأنَّ أبي حدثني، حدثنا محمد بن النُّعمان الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: كنَّا عند الأعمش، فقالوا: قَدِم سفيانُ بن عُيَيْنَة صاحبُ الزُّهري وعمرو بن دينار. قال: فثُرنا(3) إليه، وتركنا الأعمش، فقال الأعمش: سَلُوه عن عمرو بن دينار، عن عبد الله: سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن {السَّائِحُونَ} [التوبة: 112](4). فقال: «الصَّائِمُونَ».
267 - حدثني أبي، حدثنا أبو عمر بن خَلَّاد الباهلي قال: سمعتُ عبد الله بن داود يقول: قُمنا مِن مجلس الأعمش فأتينا ابنَ عُيَيْنَة، وسألناه عن الحديث.
268 - حدثنا أبي، حدثنا أبو(5) عمر بن خَلَّاد قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنَة يقول: قَدِمتُ الكوفة فقال لي الأعمش: يا سفيان، أيُّ شيء تحدِّث به عن الحجازيِّين؟ قلتُ: حديثٌ وحديثٌ. قال: ذاك لك. قال: فجعلتُ أُحدِّثه بحديث ويحدِّثني بحديث، فقدِمتُ بعد ذلك بسنتين الكوفة فقلت: يا أبا محمد ما تقول فيما كنا فيه؟ فقال: نَفَقَتِ السُّوقُ(6) بعدك(7).--------------------------------------------
(1) في ك: «فذكر»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(2) ينظر: «تاريخ بغداد» (13/ 283).
(3) صحح على الثاء في أ. والمعنى: وثبنا ونهضنا. «المصباح المنير»، و «تاج العروس» (ث ور).
(4) ينظر ما سيأتي (بعد رقم: 638).
(5) «أبو» ليس في ك، وأثبته من ظ، أ، ي، وكذلك تقدم في الإسناد السابق.
(6) أي: قامت وراجت. «تاج العروس» (ن ف ق).
(7) أخرج معناه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1/ 207 رقم 376، 377)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (ص: 57 رقم 69) من وجوه أخرى. والمراد: أن الأعمش قد امتنع من تحديث ابن عيينة؛ لأن الطلبة قد ازدحموا عليه وأصبح مشهورًا، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
قال القاضي: فقد حدَّث ابن عُيَيْنَة في حياة الأعمش، ولعلَّ له(1) دون الستين، ومات شعبة وله(2) خمس وسبعون سنة، وحدَّث نحوًا من ثلاثين سنة، ومات عبد الله بن عَون وهو ابن خمس وسبعين، وقد حدَّث عنه شعبة والأعمش والثوري، ومات الأوزاعي وله سبعون سنة، سوى مَن مات منهم وهو في الخمسين أو دونها؛ مات إبراهيم النَّخَعي وهو ابن ست وأربعين، ومات قتادة وهو ابن نَيِّف وخمسين، وقال حنبل بن إسحاق: قال لي عمِّي: وُلِد عبد الرحمن ابن مَهْدي سنة خمس وثلاثين، وتُوفِّي سنة إحدى وثمانين(3).
269 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا أبو حُمَيْد المِصِّيصِي، حدثنا ابن قُدَامة، حدثنا جَرِير، عن واصل بن سليمان(4)، عن عبد الله بن سعيد بن جُبَيْر قال: قُتِل أبي وهو ابنُ تسع وأربعين(5).
* * *--------------------------------------------
(1) «ولعل له» في ك: «ولعله»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(2) في ك: «وسنه»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(3) كذا في النسخ، وصحح عليه في أ، وكتب في حاشية كل من أ، ي: «صوابه: سنة ثمان وتسعين». وهو الموافق لما في «تاريخ بغداد» (11/ 522) من طريق حنبل.
(4) في مصدري التخريج الآتيين: «سليم».
(5) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (6/ 266)، وأحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (2/ 441 رقم 2951) كلاهما من طريق جرير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
القولُ في السُّؤال
270 - حدثني عمر بن إسحاق الشِّيرازي قال: قُرئ على محمد بن إبراهيم الصُّوري(1)، وأنا شاهد بأَنْطاكِيَةَ، حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح، عن الأوزاعي، عن عَطَاء، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شِفَاءُ الْعِيِّ(2) السُّؤَالُ»(3).
271 - حدثنا عمر، حدثنا إسماعيل بن محمد الثَّقَفي، حدثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن عَطَاء، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»(4).
272 - حدثنا عَبْدان، حدثنا هشام بن عمَّار، حدثنا مِخْيَس(5) بن تَمِيم أبو بكر الأَشجعي، حدثنا حفص بن عمر(6)، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) في ي: «الصوفي»، والمثبت من ظ، ك، أ، ومحمد بن إبراهيم بن كثير الصوري له ترجمة في «الثقات» لابن حبان (9/ 144).
(2) العِيُّ: الجهل. «النهاية في غريب الحديث» (3/ 334).
(3) أخرجه أحمد (3056)، وأبو داود (337)، وابن ماجه (572) من طريق الأوزاعي.
تنبيه: عند أحمد وأبي داود: «عن الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء» ولعله الصواب.
وينظر: «علل ابن أبي حاتم» (77)، و «سنن الدارقطني» (729)، و «المقاصد الحسنة» (208).
(4) ينظر التعليق على الحديث السابق.
(5) في المطبوعة: «محيس» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. والضبط بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الياء من ك، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ظ بضم الميم وفتح الخاء وتشديد الياء، والوجهان جائزان. ينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 170)، و «تاج العروس» (خ ي س).
(6) هو حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني. قاله الطبراني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
الزُّبير(1)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ»(2).
273 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا صالح بن زياد السُّوسي، حدثنا يحيى بن سعيد العَطَّار، حدثنا عبد الله بن حُكَيْم(3) المَدَني، عن شَبِيب(4) بن(5) بِشر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السُّؤَالُ نِصْفُ العِلْمِ»(6).--------------------------------------------
(1) «ابن الزبير» كذا في إسناد المصنف ومصادر التخريج الآتية، ما عدا الطبراني فإنه قال: «هو إبراهيم بن عبد الله بن قارظ». ولعل الأول هو الصواب، وينظر ترجمة إبراهيم بن عبد الله ابن الزبير من «لسان الميزان» (1/ 301).
(2) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6744)، وفي «مكارم الأخلاق» (140)، والبيهقي في «الشعب» (6148)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 63)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (57/ 179) (61/ 360)، وفي «معجمه» (936) كلهم من طريق هشام بن عمار.
قال أبو حاتم في «العلل» (2354): «هذا حديث باطل، ومخيس وحفص مجهولان».
وقال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار».
وضعفه البيهقي، وقال ابن عساكر: «غريب الإسناد والمتن». وقال الذهبي في «الميزان» (4/ 85): «خبر منكر».
وقال الهيثمي في «المجمع» (1/ 160): «وفيه مخيس بن تميم عن حفص بن عمر، قال الذهبي: مجهولان». وينظر: «السلسلة الضعيفة» (157).
(3) بضم الحاء في النسخ كلها، وصحح عليه في أ.
(4) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «شبث»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، وشبيب بن بشر له ترجمة في «تهذيب الكمال» (12/ 359).
(5) في ك: «عن»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(6) أخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (349) من طريق عبد الله بن حكيم به، ولفظه: «السؤال نصف العلم، والرفق نصف العيش، وما عال من اقتصد، والحمى رائد الموت، والدنيا سجن المؤمن».
وعزاه في «كنز العمال» (29261) - بمثل لفظ ابن أبي الدنيا- إلى العسكري في «الأمثال» وقال: «وفيه شبيب بن بشر لين الحديث» اهـ. وينظر: «المقاصد الحسنة» (140).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
274 - حدثني سهل بن علي بن زياد البابَسِيري، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي كَرِيم، حدثنا عمر بن عبد الرحمن، عن مَكْحول، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْعَالِمِ، فَلْيَسْأَلْهُ تَفَقُّهًا، وَلَا يَسْأَلْهُ تَعَنُّتًا؛ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَاللهُ عز وجل يَمْقُتُهُ»(1).
275 - حدثني علي بن محمد بن الحُسين(2)، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مَهْدي بن مَيْمُون، حدثنا يونس بن عُبيد، عن مَيْمُون بن مِهْران قال: التَّوَدُّد إلى الناس نصفُ العقل، وحُسن المسألة نصفُ العلم، واقتصادُك في معيشتِك يُلْقي عنك نصفَ المُؤنة(3).
276 - حدثني الحَضْرَمي، حدثنا أبو إبراهيم(4) التَّرْجُماني، حدثنا حَسَّان بن--------------------------------------------
(1) ينظر: «السلسلة الضعيفة» (2665).
(2) في المطبوعة: «الحسن» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(3) في ي: «المئونة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وكلاهما بمعنى. وهذا الأثر أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» (ص: 65) من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «العقل وفضله» (71)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (301)، وفي «الشعب» (4363، 6147)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (394) ثلاثتهم من طريق مهدي بن ميمون به.
تنبيه: في «روضة العقلاء»: «موسى بن عبيد» بدل: «يونس بن عبيد».
(4) بعده في ك: «ابن»، والمثبت بدونه من ظ، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
إبراهيم، عن يونس بن يزيد الأَيْلي، عن الزُّهري قال: للعلم خزائنُ تفتحها المسألةُ(1).
277 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا الفَضْل بن الصَّبَّاح، حدثنا أبو عُبَيدة الحَدَّاد، عن سعيد بن زيد(2)، حدثنا المُهاجر، أنَّ أبا خالد مولى ثَقِيف(3) قال: كان أبو العاليَة الرِّيَاحي جارَ بيتي، فكان يقول: سَلْني، واكتُبْ حديثي قبل أنْ تَلتمسَه عند غيري فلا تجده(4).
278 - حدثنا العَبَّاس بن الحسن، حدثنا أحمد بن عبد الله بن بَكر النَّيْسابوري، حدثنا أبو التَّقِيِّ، حدثنا أبَان بن حاتم، عن عمر بن المُغِيرة، عن هشام، عن ابن سِيرين قال: إنَّ للعلم أقفِلةً ومفاتيحُها(5) المسألةُ.
279 - حدثنا الحُسين(6) بن بِهَان، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارمي في «سننه» (566)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 634)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (2/ 253 رقم 2744 - السفر الثالث)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (429)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 62)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (535) كلهم من طريق يونس بن يزيد الأيلي به.
(2) هو أخو حماد بن زيد.
(3) كذا، وفي مصادر التخريج: «حدثنا المهاجر أبو خالد مولى ثقيف» وهو الصواب.
(4) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 221) -ومن طريقه ابن العديم في «بغية الطلب» (8/ 3682) - وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (18/ 178) كلاهما من طريق أبي عبيدة الحداد.
(5) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «ومفاتيحه»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(6) في ك: «الحسن»، والمثبت من ظ، أ، ي. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 369).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
ابن غِيَاث، عن الأعمش قال: ما زال الحسنُ يبتغي(1) الحِكمةَ حتى نَطق بها(2).
280 - حدثني أبو الحسن المازني، حدثنا هارون الفَرْوي، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجِشون، عن إبراهيم بن سعد قال: قلتُ لأبي سعد بن إبراهيم: بِمَ راقَكم(3) الزُّهري؟ قال: كان يأتي المجالسَ مِن صدورها، ولا يأتيها مِن خلفها، ولا يُبْقي في المجلس شابًّا إلَّا ساءَله، ولا كَهْلًا إلَّا ساءَله، ولا فتًى إلَّا ساءَله، ثم يأتي الدارَ مِن دُور الأنصار، فلا يُبْقي فيها شابًّا إلَّا ساءَله، ولا كَهْلًا إلَّا ساءله، ولا فتًى إلَّا ساءَله، ولا عجوزًا إلَّا ساءَلها، ولا كَهْلةً إلَّا ساءَلها، حتى يُحاوِلَ(4) رَبَّاتِ الحِجَال(5).
281 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عيسى بن السَّرِي، حدثنا أبو داود، عن--------------------------------------------
(1) في المصادر: «يعي».
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (35220)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 147) - ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال» (6/ 118) - كلاهما من طريق حفص بن غياث. وأخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (128)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 45) كلاهما من وجه آخر عن الأعمش.
(3) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «فاقكم»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، ج، وهو الموافق لما في «الفقيه والمتفقه».
يقال: راق عليه، أي: زاد عليه فضلًا. «تاج العروس» (ر وق).
(4) في «الفقيه والمتفقه»: «يحاور».
(5) ربَّات الحِجال: النساء. «معجم اللغة العربية المعاصرة» (1/ 449). وهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (2/ 335) من طريق المصنف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
سفيان(1)، عن عَطَاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير قال: ليس أحدٌ يسألني(2).
282 - حدثنا أحمد بن هارون البَرْدِيجي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد ابن عمرو(3) السَّامي(4)، حدثنا أبو تُمَيْلة(5) يحيى(6) بن واضِح قال: جلستُ يومًا إلى عبد الله بن المُبارك، فرآني ساكتًا لا أَسألُ عن شيء، فقال: ما لك لا تسألُ عن شيء، ثم قال(7):
إنْ تَعَلَّيْتَ عن سُؤالِكَ عبدَ اللـ … ـه ترجِعْ إذَنْ بخُفَّيْ حُنَيْنِ(8)--------------------------------------------
(1) هو الثوري.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (26415)، وابن سعد في «الطبقات» (6/ 259)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (1/ 318) كلهم من طريق سفيان.
وعند أبي الشيخ: أن سعيدًا رحمه الله كان يتحزن من ذلك.
(3) في ك: «عمر»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(4) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(5) في أ مصححًا عليه: «ثُمَيْلة»، والمثبت بالتاء المنقوطة باثنتين من فوقها من ظ، ك، ي، حاشية أ، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (1/ 515).
(6) قبله في ي: «بن» خطأ، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ. وأبو تميلة يحيى بن واضح له ترجمة في «تهذيب الكمال» (32/ 22).
(7) «ثم قال» ليس في ظ، ك، ي، وأثبته من أوصحح قبله، وكتب في الحاشية: «سقط عن نسخة الطبقات».
(8) رجع بخُفَّي حُنين: مَثَل يُضرب عند اليأس من الحاجة، والرجوع بالخيبة. «مجمع الأمثال» (1/ 296 رقم 1568)، و «تاج العروس» (خ ف ف).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)