المَبْحَثُ الرَّابِعُ: شُيُوْخُهُ:
لقد تلقى البخاري العلم عن عدد كبير من الشيوخ، فقد قال ورَاقه محمد بن أبي حاتم: "سمعته قبل موته بشهر يقول: كتبت عن ألف وثمانين رجلًا ليس فيهم إلا صاحب حديث "(1).
وقد صنّف ابن عدي كتابًا في شيوخه الذين روى عنه في الصحيح(2).
وللحافظ محمد بن اسحاق بن منده، كتاب: " أسامي مشايخ الإمام البخاري" ذكر فيه (308) شيخ(3).
ولقد حصر الذهبي والحافظ ابن حجر من حدث عنهم البخاري رحمه الله في خمس طبقات.
الطبقة الأولى: من حدّثه عن التابعين: مثل محمد بن عبدالله الأنصاري، ومكي بن إبراهيم، وأبي عاصم النيل، وعبيد الله بن موسى، وأبي نعيم _ الفضل ابن دكين_، وخلاد بن يحيى، وعصام بن خالد.
الطبقة الثانية: من كان في عصر هؤلاء لكن لم يسمع من ثقات التابعين، كآدم بن أبي إياس، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وسعيد بن أبي مريم، وأيوب بن سليمان بن بلال وأمثالهم.
الطبقة الثالثة: الوسطى من مشايخه، وهي: (وهم) من لم يلق التابعين بل أخذ عن كبار تبع التابعين؛ كسليمان بن حرب، وقتيبة بن سعيد، ونعيم بن حماد، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأمثال هؤلاء.--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (12/ 395).
(2) باسم: أسامي من روى عنهم محمد بن إسماعيل البخاري من مشايخه (في جامعه الصحيح)، أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد ابن مبارك بن القطان الجرجاني (المتوفى: 365 هـ)
بتحقيق: د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1414.
(3) أسامي مشايخ الإمام البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395 هـ)، بتحقيق: نظر محمد الفاريابي، مكتبة الكوثر، الطبعة: الأولى 1412 هـ - 1991 م.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٥)
الطبقة الرابعة: رفقاؤه في الطلب، ومن سمع قبله قليلًا، كمحمد بن يحيى الذهلي، وأبي حاتم الرازي، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعبد بن حميد، وأحمد بن النصر، وغيرهم، وإنما يخرج عن هؤلاء ما فاته عن مشايخه أو ما لم يجده عند غيرهم.
الطبقة الخامسة: قوم في عداد طلبته في السن والإسناد، سمع منهم للفائدة كعبد الله بن حماد الآملي، وعبد الله بن أبي العاص الخوارزمي، وحسين بن محمد القباني وغيرهم، وقد روى عنهم أشياء يسيرة(1).
الطبقة الأولى، هي: عوالي أسانيده، والثانية والثالثة معظم أحاديثه، وشيوخه من الطبقة الثالثة هم الذين طالت ملازمته لهم وتخرج بهم في علوم الرواية والفقه ومعرفة السنة.
وأما الرابعة والخامسة فقد بينهما ابن حجر(2).--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (12/ 396). هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 479 - 480) والمنقول هنا كلام ابن حجر.
(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 480).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٦)
الْمَبْحَثُ الْخَامِسُ: تَلَامِيْذُهُ:
إن الأعداد الكثيرة من طلبة العلم، التي كانت المجالس العلمية للإمام البخاري جَعلتْ حصر أعداد تلامذته الذين حضروا مجالسه وتلقوا عنه العلم من الصعوبة بمكان، ويكفي في ذلك أن مجلسه في بغداد كان يحضره أكثر من عشرين ألفًا يأخذون عنه، ومن أشهر الأئمة الذين رووا عنه(1):
1.الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت 261 هـ)، صاحب الصحيح، وهو ممن آزره لما شغبوا عليه بخراسان.
2.الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي صاحب السنن (ت 279 هـ)، روى عنه الكثير في سننه، ونقل للأمة من كلامه في الحديث والرواة شيئًا كثيرًا.
3.إبراهيم بن إسحاق الحربي (ت 285 هـ)، صاحب غريب الحديث(2).
4.جزرة الحافظ العلامة الثبت شيخ ما وراء النهر أبو علي صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الأسدي مولاهم البغدادي نزيل بخارى، (ت 293 هـ)(3).
5.محمد بن عبدالله بن سليمان بن مُطَيَّن الحضرمي الكوفي، (ت 297 هـ)(4).
6.أبو عبد الرحمن النَّسائي، أحمد بن شعيب بن على بن سنان النسائي الخراساني الإمام الحافظ، (ت 303 هـ).
7.أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت 311 هـ)، صاحب الصحيح.
8.محمد بن سليمان بن فارس (ت 312 هـ)، من رواة التاريخ عنه(5).--------------------------------------------
(1) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 73).
(2) تاريخ بغداد (6/ 522) (3012).
(3) تذكرة الحفاظ (2/ 156) (664).
(4) سير أعلام النبلاء (14/ 41).
(5) سير أعلام النبلاء (12/ 397).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٧)
9.يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي الحافظ المعروف، (ت 318 هـ)(1).
10.محمد بن يوسف بن مطر، أبو عبد الله الفَرَبْرِيُّ، (ت 320 هـ) أوثق من روى (صحيح البخاري) عن مصنفه. (ت 320)(2).
11. الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي المحاملي البغدادي، (ت 330 هـ)(3).
وكل هؤلاء أئمة حفاظ، وآخرون من الحفاظ وغيرهم. قال الخطيب: آخر مَن حدَّث ببغداد عن البخارى: الحسين بن إسماعيل المحاملي(4).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (16/ 341) (7489).
(2) سير أعلام النبلاء (15/ 11).
(3) سير أعلام النبلاء (15/ 258) (110).
(4) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 73).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٨)
الْمَبْحَثُ السَّادِسُ: مُؤَلَّفَاتُهُ:
ترك الإمام البخاري خلفه تركة علمية كبيرة لأهل العلم، منها ما بقي ومنها ما فقد، كانت غاية في حسن التصنيف وجودة التأليف، وقد جمع أسماء هذه المؤلفات الحافظ ابن حجر(1)، وهي:
1.الأدب المفرد (مطبوع)(2).
2.أسامي الصحابة.
3.الأشربة.
4.بر الوالدين.
5.التاريخ الأوسط (طبع عدة طبعات باسم التاريخ الصغير)(3).
6.التاريخ الصغير.
7.التاريخ الكبير (مطبوع)(4).
8.التفسير الكبير.
9.الجامع الصحيح المعروف بـ "صحيح البخاري" (مطبوع)(5).
10.الجامع الكبير، وهو إن كان غير الصحيح.
11.خلق أفعال العباد (مطبوع)(6).--------------------------------------------
(1) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 491).
(2) طبع بتحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، في دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة: الثالثة، 1409 - 1989.
(3) التاريخ الأوسط (مطبوع خطأ باسم التاريخ الصغير)، بتحقيق: محمود إبراهيم زايد، في دار الوعي، مكتبة دار التراث - حلب، القاهرة، الطبعة: الأولى، 1397 - 1977.
(4) طبع في دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد - الدكن، تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان.
(5) طبع عدة مرات، منها بتحقيق الشيخ: محمد زهير بن ناصر الناصر، في دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422 هـ.
(6) طبع بتحقيق: د. عبد الرحمن عميرة، في دار المعارف السعودية - الرياض.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٩)
12.الضعفاء الصغير (مطبوع)(1).
13.الضعفاء الكبير.
14.العلل.
15.الفوائد.
16.القراءة خلف الإمام (مطبوع)(2).
17. قرة العينين برفع اليدين في الصلاة (مطبوع)(3).
18.كتاب الهبة.
19.الكنى، وهو مطبوع في آخر التاريخ الكبير.
20.المبسوط.
21.المسند الكبير.
22.الوحدان.--------------------------------------------
(1) طبع بتحقيق: محمود إبراهيم زايد، في دار الوعي - حلب، الطبعة: الأولى، 1396 هـ.
(2) طبع بتحقيق: الأستاذ فضل الرحمن الثوري، في المكتبة السلفية، الطبعة: الأولى، 1400 هـ - 1980 م.
(3) طبع بتحقيق: أحمد الشريف، في دار الأرقم للنشر والتوزيع، الكويت، الطبعة: الأولى، 1404 هـ - 1983 م.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٠)
الْمَبْحُثُ السَّابِعُ: ثَنَاءُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ.
لقد حظي الإمام البخاري بتزكيات من كبار أئمة المسلمين وأعلامهم المشهود لهم بالتقوى والورع والحفظ، ومن ذلك قول شيخه قتيبة بن سعيد: " جالست الفقهاء والزهاد والعباد فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة" وقال أيضًا: "لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية"(1).
وقال عنه الإمام أحمد: " ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل". وعنه قال: "انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازى، ومحمد بن إسماعيل البخارى،. . . "(2).
وقال الترمذي: " لم أرَ أحدًا بالعراق ولا بخُراسان فِي معنى العلل والتّاريخ ومعرفة الأسانيد كثير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل(3).
وقال له مسلم بن الحجاج: "أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك، وجاء إليه فقبله بين عينيه، وقال: دعني حتى أُقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين ويا طبيب الحديث في علله"(4).
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري(5).
وقال موسى بن هارون: " عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا مثل محمد بن إسماعيل آخر ما قدروا عليه"(6).--------------------------------------------
(1) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 482).
(2) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 68).
(3) العلل الصغير، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279 هـ)،: أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي - بيروت (ص:763).
(4) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 485).
(5) تذكرة الحفاظ (2/ 105).
(6) تاريخ بغداد (2/ 340).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١)
وقال عبدالله بن محمد بن سعيد بن جعفر: " سمعت العلماء بالبصرة يقولون ما في الدنيا مثل محمد بن إسماعيل في المعرفة والصلاح، قال عبدالله: وأنا أقول قولهم"(1).
وقال الحافظ أبو العباس بن عقدة: " لو أن رجلًا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن تاريخ محمد بن إسماعيل"(2).
وقال الحاكم: "أبو أحمد في الكنى كان أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه، ولو قلت إني لم أر تصنيف أحد يشبه تصنيفه في الحسن والمبالغة رجوت أن أكون صادقًا في قولي"(3).
وقال الدارقطني "لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء"(4)
هذا، وإن ثناء الأئمة الحفاظ على الإمام البخاري يطول سرده، وصنَّف الأئمة والحفاظ في سيرته ومناقبه مصنفات متنوعة، لذا اكتفيت بهذِه المقتطفات من بحر فضله.--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: 571 هـ)، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1415 هـ - 1995 م (52/ 84).
(2) تاريخ بغداد (2/ 322).
(3) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 485).
(4) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 485).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢)
الْمَبْحَثُ الثَّامِنُ: مِحْنَتُهُ وَوَفَاتُهُ:
لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابورَ، قال محمد بن يحيى الذهلي لأهلها: اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم فاسمعوا منه. فذهب الناس إليه، وأقبلوا على السماع منه. حتى ظهر الخلل في مجالس محمد بن يحيى، فحسده بعد ذلك وتكلم فيه(1) فدسّ بعض من يمتحنه في (مسألة اللفظ بالقرآن)، فلما حضر الناس مجلس البخاري قام إليه رجل، فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول في اللفظ بالقرآن؟ مخلوق هو أم غير مخلوق؟ فأعرض عنه البخاري ولم يجبه، فقال الرجل: يا أبا عبد الله، فأعاد عليه القول، ثم قال في الثالثة، فالتفت إليه البخاري، وقال: القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العباد مخلوقة، والامتحان بدعة، فشغّب الرجل وشغّب الناس، وتفرقوا عنه، وقعد البخاري في منزله(2).
قال يحيى بن سعيد القطان: قال (أي البخاري): أعمال العباد كلها مخلوقة فمرقوا عليه. وقالوا له بعد ذلك: ترجع عن هذا القول حتى نعود إليك، قال: لا أفعل إلا أن يجيئوا بحجة فيما يقولون أقوى من حجتي. قال يحيى: وأعجبني من محمد بن إسماعيل ثباته(3).
ولم تكن محنة هذا الإمام لتنتهي بخروجه من نيسابور، بل قد وقعت له في بخارى محنة أخرى هي امتداد للأولى. إذ لما قدم البخاري (بخارى) نصب له القباب على فرسخ من البلد، واستقبله عامة أهل البلد ونثر عليه الدنانير والدراهم والسكر الكثير، فبقي أيامًا، فكتب محمد بن يحيى الذهلي إلى أمير بخارى خالد بن أحمد الذهلي: إن هذا الرجل قد أظهر خلاف السنة. فقرأ كتابه على أهل بخارى، فقالوا: لا نفارقه. فأمره الأمير بالخروج من البلد، فخرج(4).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (2/ 340).
(2) تاريخ دمشق (52/ 92).
(3) تاريخ بغداد (2/ 340).
(4) سير أعلام النبلاء (12/ 463).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣)
وقد ذكر المؤرخون سببًا آخر يمكن أن يكون هو السبب الحقيقي لنفرة هذا الأمير من البخاري. فقد طلب من البخاري لما قدم "بخارى" أن يحمل " الجامع " و " التاريخ " وغيرها من كتبه ليسمعها الأمير وأهل بيته، لكن البخاري اعتبر ذلك إذلالًا للعلم. وقال لرسوله: " أنا لا أذل العلم، ولا أحمله إلى أبواب الناس، فإن كانت لك إلي شيء منه حاجة، فاحضر إلى مسجدي أو في داري، وإن لم يعجبك هذا فإنك سلطان فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة؛ لأني لا أكتم العلم(1)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار(2) "
توجه إلى سمرقند بعدما آذاه والي بخارى ونفاه منها، فلما وصل إلى "خَرْتَنْك"(3) وهي قرية على ثلاثة فراسخ(4) من سمرقند، كان له بها أقرباء فبقي فيها أيامًا قليلة، ثم توفي وكان ذلك ليلة السبت ليلة عيد الفطر عند صلاة العشاء، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ستة وخمسين ومائتين، وعاش اثنين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يومًا(5) وكانت حياته كلها حافلة بالعلم معمورة بالعبادة، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (2/ 340).
(2) حديث صحيح أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب العلم (1/ 181) (343)، ووافقه الذهبي.
(3) معجم البلدان (2/ 356).
(4) الفرسخ: مقياس من مقاييس الطول يقدر بثلاثة أميال، أو اثني عشر ألف ذراع. (نحو ستة كيلو مترات)، معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعجي - حامد صادق قنيبي، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م. (ص: 451).
(5) تاريخ بغداد (2/ 340) ووفيات الأعيان (4/ 190)، سير أعلام النبلاء (12/ 466).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤)
الفَصْلُ الثَّانِي
التَّعْرِيْفُ بِـ (الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ) لِلْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ
إن الجامع الصحيح للإمام أبي عبدالله البخاري رحمه الله هو أجل كتاب حوى بين دفتيه أحاديث النبوة، وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله جل وعلا. وإنه لكتاب عظيم تلقته الأمة بالقبول، وأجمعت على علوّ منزلته وفضله. ولم يزل أهل العلم يرتادون هذا العلم الجليل للإمام البخاري، ويحتكمون إليه، وينهلون من منهله الذي لا ينقطع إلى قيام الساعة.
وهو يشمل أربعة مباحث:
• المبحث الأول: اسمه ونسبته إلى الإمام البخاري.
• المبحث الثاني: شرط الإمام البخاري في صحيحه.
• المبحث الثالث: روايات الجامع الصحيح للبخاري.
• المبحث الرابع: عناية العلماء بصحيح البخاري، وذكر أهم شروحه.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥)
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: اِسْمُهُ وِنِسْبَتُهُ إِلَى الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ.
قال النووي تبعًا لابن الصلاح: أما اسمه: فسماه مؤلفه البخارى، رحمه الله:: " الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه"(1).
وذكر الحافظ ابن حجر أن البخاري سماه: " الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه"(2).
ولكنه أشتهر قديمًا وحديثًا بـ (صحيح البخاري) وكان البخاري نفسه يقتصر على لفظ (الصحيح، أو الصحاح) يقول البخاري فيما روى عنه: " صنفت كتابي الصحاح لست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى "(3)، وقال: " خرجت الصحيح من ستمائة ألف حديث"(4).
وأما نسبته إلى البخاري: فقد أجمع المترجمون له أنه صاحب الجامع الصحيح، واشتهر عنه هذا الكتات برواية محمد بن يوسف الفربري وغيره، فقد قال الفربري: " سمع كتاب "الصحيح" لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل فما بقي أحد يروي عنه غيري"(5).--------------------------------------------
(1) معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: 643 هـ)، المحقق: نور الدين عتر، دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت، 1406 هـ - 1986 م (1/ 26)، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 73).
(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 8).
(3) تاريخ بغداد (2/ 322).
(4) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 7).
(5) تاريخ بغداد (2/ 322). تهذيب الأسماء واللغات (1/ 73).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦)
الْمَبْحَثُ الثَّانِي: شَرْطُ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ فِيْ صَحِيْحِهِ.
ومن المعلوم عند أهل العلم وطلابه أن الإمام البخاري رحمه الله لم يذكر شروطًا في كتابه الصحيح، ولكن علم هذه الشروط العلماء من خلال استقرائهم لصحيح البخاري، كما قال الحافظ أبو الفضل محمد المقدسي في كتابه (شروط الأئمة الستة): "اعلم أنّ البخاريّ ومسلمًا ومن ذكرنا بعدهم لم ينقل عن واحد منهم أنّه قال: شرطت أن أخرِّج في كتابي ما يكون على الشرط الفلاني، وإنما يعرف ذلك من سبر كتبهم، فيعلم بذلك شرط كل رجل منهم"(1).
وقال الإمام الحازمي في ردّه على ما قصده الحاكم في تعريفه للصحيح(2)،: "هذا حكم من لم يمعن الغوص في خبايا الصحيح، ولو استقرأ الكتاب حقّ استقرائه لوجد جملة من الكتاب ناقضة عليه دعواه"(3)
ومفهوم هذا الكلام يدل على أن الاستقراء هو الوسيلة التي سلكها العلماء في تقرير شرط الإمام البخاريّ، ومن أجمل ما قيل في هذا المعنى وأدقه قول الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى: " اعلم--------------------------------------------
(1) شروط الأئمة الستة، للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ويليه شروط الأئمة الخمسة، للحافظ أبي بكر محمد بن موسي الحازمي، دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، الطبعة الأولى: 1405 هـ- 1984 م (ص: 17).
(2) معرفة علوم الحديث، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (المتوفى: 405 هـ)، المحقق: السيد معظم حسين، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الثانية، 1397 هـ - 1977 م (ص: 61) فقال: " وصفة الحديث الصحيح أن يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي زائل عنه اسم الجهالة وهو أن يروي عنه تابعيان عدلان، ثم يتداوله أهل الحديث بالقبول إلى وقتنا هذا كالشهادة على الشهادة".
(3) شروط الأئمة الخمسة، للحافظ أبي بكر محمد بن موسي الحازمي (مطبوع في دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، الطبعة الأولى: 1405 هـ- 1984 م، بحاشية شروط الأئمة الستة الآنف الذكر. (ص: 43).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧)
أن البخاري لم يوجد عنه تصريح بشرط معين، وإنما أخذ من تسميته للكتاب، والاستقراء من تصرفه".
فأمّا أولًا: فإنه سمَّاه: " الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه".
فعُلم من قوله "الجامع": أنه لم يخص بصنف دون صنف، ولهذا أورد فيه الأحكام والفضائل والأخبار عن الأمور الماضية والآتية، وغير ذلك من الآداب والرقائق.
ومن قوله" الصحيح": أنه ليس فيه شيء ضعيف عنده، وإن كان فيه مواضع قد انتقدها غيره، فقد أجيب عنها، وقد صح عنه أنه قال: "ما أدخلت في الجامع إلا ما صح"(1).
ومن قوله" المسند": أن مقصوده الأصلي تخريج الأحاديث التي اتصل اسنادها ببعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت من قوله أم فعله أم تقريره، وإن ما وقع في الكتاب من غير ذلك فإنما وقع تبعًا وعرضًا لا أصلًا مقصودًا(2).
وأما ما عرف بالاستقراء من تصرفه: فهو أنه يخرّج الحديث الذي اتصل إسناده، وكان كل من رواته عدلًا موصوفًا بالضبط، فإن قصر احتاج إلى ما يجبر ذلك التقصير، وخلا عن أن يكون معلولًا، أي: فيه علّة خفية قادحة، أو شاذًا، أي: خالف رواية من هو أكثر عدلًا منه، أو أشد ضبطًا مخالفة تستلزم التنافي، ويتعذر معها الجمع الذي لا يكون مُتَعَسّفًا(3).--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح (ص: 19)، ولفظ ابن الصلاح: روينا عن البخاري أنه قال: " ما أدخلت في كتابي (الجامع) إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول ".
(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري (ص: 12).
(3) المصدر السابق (ص: 12).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٨)
والاتصال عندهم: أن يعبر كل من الرواة في روايته عن شيخه بصيغة صريحة في السماع منه: كـ "سمعت"، و"حدثني"، و"أخبرني"، إذ ظاهره فيه كـ "عن"، أو "أن فلانًا قال"، وهذا الثاني في غير المدلس الثقة، أما هو فلا يقبل منه إلا المرتبة الأولى، وشرط حمل الثاني على السماع عند البخاري أن يكون الراوي قد ثبت له من حدّث عنه، ولو مرة واحدة.
وعرف بالاستقراء من تصرفه في الرجال الذين يخرّج لهم أنه ينتقي أكثرهم صحبة لشيخه وأعرفهم بحديثه، وإن أخرج في حديث من لا يكون بهذه الصفة، فإنما يخرج من المتابعات، أو حيث تقوم له قرينة بأن ذلك مما ضبطه هذا الراوي(1)، كما قال الحازمي: " فلنوضح ذلك بمثال وهو: أن تعلم أن أصحاب الزهري مثلًا على خمس طبقات، ولكل طبقة منها مزية على التي تليها:
فمن كان في الطبقة الأولى فهو الغاية في الصحة، وهو مقصد البخاري.
والطبقة الثانية: شاركت الأولى في التثبت إلا أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان، وبين طول الملازمة للزهري حتى كان فيهم من يلازمه في السفر، ويلازمه في الحضر، والطبقة الثانية لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة، فلم تمارس حديثه، فكانوا في الإتقان دون الأولى وهم شرط مسلم.
والطبقة الثالثة: جماعة لزموا الزهريّ مثل أهل الطبقة الأولى غير أنهم لم يسلموا عن غوائل الجرح، فهم بين الرد والقبول، وهم شرط أبي داود والنسائي.
فأما الطبقة الأولى فهم شرط البخاري، وقد يخرّج من حديث أهل الطبقة الثانية ما يعتمده من غير استيعاب، وأما مسلم فيخرّج أحاديث الطبقتين على سبيل الاستيعاب، ويخرج أحاديث أهل الطبقة الثالثة على النحو الذي يصنعه البخاري في الثانية، وأما الرابعة والخامسة فلا يعرجان عليهما.--------------------------------------------
(1) التوشيح شرح الجامع الصحيح، للإمام الحافظ أبي الفضل جلال الدين عبدالرحمن السيوطي (ت: 911) تحقيق: رضوان جامع رضوان، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعةالأولى، 1419 هـ-1998 م (1/ 43 - 46)
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩)
والطبقة الرابعة: قوم شاركوا أهل الطبقة الثالثة في الجرح والتعديل، وتفردوا بقلة ممارستهم لحديث الزهري؛ لأنهم لم يصاحبوا الزهريّ كثيرًا، وهم شرط أبي عيسى.
والطبقة الخامسة: نفر من الضعفاء والمجهولين، لا يجوز لمن يخرج الحديث على الأبواب أنْ يخرج حديثهم إلا على سبيل الاعتبار والاستشهاد عند أبي داود فمن دونه، فأما عند الشيخين فلا(1).
ويبين لنا بأن أهم الشروط التي استظهرها العلماء من خلال الجامع الصحيح ما يلي:
1. أن يكون الإسناد متصلًا غير منقطع.
2. أن يكون جميع رواة الحديث ثقاتًا عدولًا. بمعنى أن يكون كل راو من رواته غير مدلس(2)، ولا مختلط(3) متصفًا بصفات العدالة(4)، سليم الذهن، قليل الوهم، سليم الاعتقاد.
3. إن كانت الرواية بالعنعنة يجب أن يثبت لقاء الراوي بشيخه.
4. أن يكون خاليا عن العلة(5) والشذوذ(6).--------------------------------------------
(1) شروط الأئمة الستة، للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ويليه شروط الأئمة الخمسة (ص: 57 - 58)، هدي الساري مقدمة فتح الباري (ص: 13 - 15).
(2) وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه، موهما أنه سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمعه منه، ثم قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر. مقدمة ابن الصلاح (ص: 73).
(3) فساد العقل أوعدم انتظام الأقوال بسبب خرف أو عمي أو غير ذلك. مقدمة ابن الصلاح (ص: 391).
(4) أن يكون مسلمًا، بالغًا، عاقلًا، سالمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة، متيقظًا غير مغفل، حافظًا إن حدث من حفظه، ضابطا لكتابه، إن حدث من كتابه. وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني، والله أعلم. . مقدمة ابن الصلاح (ص: 105).
(5) فالحديث المعلل هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامة منها. مقدمة ابن الصلاح (ص: 90).
(6) قال الشافعي رضي الله عنه: " ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره، إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس ".
وقال ابن الصلاح: " إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه: فإن كان ما انفرد به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك، وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا، وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره، وإنما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره، فينظر في هذا الراوي المنفرد: فإن كان عدلًا حافظًا موثوقًا بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به، لم يقدح الانفراد فيه، كما فيما سبق من الأمثلة، وإن لم يكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به كان انفراده به خارمًا له، مزحزحًا له عن حيز الصحيح".
فخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان: أحدهما: الحديث الفرد المخالف، والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف، والله أعلم. مقدمة ابن الصلاح (ص: 79).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٠)
ومن الشروط الخاصة للبخاري(1):
1. اشترط طول ملازمته الراوي لشيخه؛ لأن ذلك أدعى إلى حفظه وضبطه للحديث الذي يرويه عنه.
2. أن يثبت عنده تاريخيًّا لقاء الراوي بشيخه، وسماعه منه الحديث الذي يرويه عنه بصيغة تحتمل السماع وعدمه، فإذا قال راوي الحديث: "عن فلان"، فإن الإمام البخاري يتوقف في إخراج الحديث حتى يتأكد من لقاء الراوي بشيخه، وأن هذه اللفظة تساوي عنده: "سمعت فلانًا"، وهذا ينطبق على جميع العنعنات الموجودة في جامعه الصحيح.--------------------------------------------
(1) المدخل إلى مناهج المحدثين الأسس والتطبيق، الاستاذ الدكتور رفعت فوزي عبدالمطلب، دار السلام، الطبعة: الأولى، القاهرة، 1429 هـ - 2008 م (ص: 191).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١)
الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: رِوَايَاتُ الْجَامِعِ الصَّحِيْحِ لِلْبُخَارِيِّ (1).
لقد أهتم المحدثون بكتاب (الجامع الصحيح) للإمام البخاري، وأولوه عناية خاصة تليق بمكانته الكبيرة في نفوسهم، وقد تجلت أولى مظاهر هذا الاهتمام في كثرة المتلقين لهذا الكتاب المبارك عن مصنفه.
ثم كانت العناية به وضبطه وفق قواعد المحدثين والحرص على تبليغه جيلًا بعد جيل، وقد تمثل ذلك في روايات هذا الكتاب.
وأشهر رواة الصحيح هم:
• محمد بن يوسف الفَرَبْري، وروايته للصحيح أتم الروايات، قال الحافظ ابن حجر: وليس هو آخر من يروي الصحيح عن البخاري، كما أطلق ذلك بناء على ما في علمه، فقد تأخر بعده بتسع سنين أبو طلحة منصور بن محمد البَزْدَوي، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ذكر ذلك من كونه روى الجامع الصحيح عن البخاري: أبو نصر بن ماكولا وابن نقْطة، وغيرهما.(2)
ورواة الصحيح عن الفَرَبْري هم:
1. الإمام المحدث أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود البلجي، المستملي (ت 376)(3).
2. الإمام أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين، الحمويي خطيب سرخس (ت 381)(4).--------------------------------------------
(1) لمزيد من الفائدة انظر: روايات ونسخ الجامع الصحيح، دارسة وتحليل، د. محمد بن عبد الكريم بن عبيد، الطبعة الأولى، 1426 هـ، دار إمام الدعوة، الرياض (ص: 19 - 26).
(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 491).
(3) سير أعلام النبلاء (16/ 492) (362).
(4) سير أعلام النبلاء (16/ 492) (363).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٢)
3. المحدث، الثقة، أبو الهيثم محمد بن مكي بن محمد بن مكي بن زراع بن هارون المروزي الكشميهني (ت 389 هـ)(1).
4. الشيخ الثقة الفاضل، أبو علي، محمد بن عمر بن شَبُّويه الشبويُّ، المروزي (ت 411)(2).
5. الإمام الحافظ المجوِّد، أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن المصري البزاز، وأصله بغدادي (ت 353)(3).
6. الشيخ الإمام المفتي، القدوة الزاهد، شيخ الشافعية، أبو زيد محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد المروزي (ت 371 هـ)(4).
• ومن رواة الصحيح، عن البخاري الإمام الحافظ الفقيه، القاضي، أبو إسحاق، إبراهيم بن مَعقِل بن الحجاج، النسفي، قاضي نسف (ت 295 هـ)(5).
• حماد بن شاكر بن سوية النسفي، الإمام، المحدث، الصدوق، أبو محمد النسفي (ت 311). حدث عن: عيسى بن أحمد العسقلاني، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبي عيسى الترمذي، وطائفة. وهو أحد رواة (صحيح البخاري) عنه(6).
• الشيخ الكبير المسند، أبو طلحة، منصور بن محمد بن علي بن قرينة بن سوية البزدي،--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (16/ 491) (361).
(2) المصدر السابق (16/ 423) (309).
(3) المصدر السابق (16/ 117) (85).
(4) المصدر السابق (16/ 313) (221).
(5) المصدر السابق (13/ 493) (241).
(6) المصدر السابق (15/ 5) (1).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٣)
ويقال: البزدوي النسفي دهقان قرية بزدة(1) (ت 329 هـ). وثقه الأمير ابن ماكولا، وقال: كان آخر من حدث (بالجامع الصحيح) عن البخاري(2).
• القاضي الإمام العلامة المحدث الثقة مسند الوقت أبو عبد الله، الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي البغدادي المحاملي(3).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة (فتح الباري) من تلاميذ الفربري الذين رووا عنه (الجامع الصحيح): تسعةً، ثم ذكر أيضًا تلاميذ هؤلاء الأئمة الحفاظ التسعة الذين رووا (الجامع الصحيح)، فبلغت عدتهم اثني عشر شيخًا(4).--------------------------------------------
(1) بَزْدَة: بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، ويقال بزدوه، والنسبة إليها بزدي: قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف. معجم البلدان (1/ 409).
(2) الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، سعد الملك، أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا (المتوفى: 475 هـ)، دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة: الطبعة الأولى 1411 هـ-1990 م، (7/ 187). وسير أعلام النبلاء (15/ 279) (123).
(3) سير أعلام النبلاء (15/ 259) (110).
(4) هدي الساري مقدمة فتح الباري (1/ 5 - 7).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٤)