(63 - 520) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم(1)، ومحمد بن أبى حامد البخارى، قالا: ثنا أحمد بن عيسى البزتى، ثنا (أبو حذيفة) موسى بن مسعود، ثنا سفيان الثورى، ح.
وأخبرنا الحسين بن على(2)، ثنا الحسين بن عامر، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً ما ترك فيه شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه.
(64 - 521) أخبرنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن--------------------------------------------
= وأشار إلى روايتهم بلفظ: «من صلب نبى إلى صلب نبى حتى صرت نبياً».
فالسند رجاله ثقات ما عبدا شبيب بن بشر (صدوق، يخطئ)، فلعل الحديث لا يقل عن رتبة الحسن، لا سيما حيث إنه توبع بطريق عطاء، عن ابن عباس، والله أعلم.
قال الآجرى - فى شرح الحديث: «اعلموا رحمنا الله وإياكم، أًن النكاح كان فى الجاهلية على أنواع غير محمودة، إلا نكاحاً واحدّا، نكاح صحيح، وهو هذا النكاح الذى سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، يخطب الرجل إلى الرجل وليته، فيزوجه على الصداق وبالشهود، فرفع الله عز وجل قدر نبينا صلى الله عليه وسلم، وصانه عن نكاح الجاهلية، ونقله فى الأصلاب الطاهرات بالنكاح الصحيح، من لدن آدم (ع) ينقله من أصلاب الأنبياء، وأولاد الأنبياء، حتى أخرجه بالنكاح الصحيح صلى الله عليه وسلم» «الشريعة» (ص 428).
وهذا التفسير لا يتعارض مع القول الآخر الوارد فى تفسير الآية (فهذا يعتبر اختلاف تنوع)، التفسير الآخر: «أى: يراك فى الصلاة وحدك ومع الجمع»، راجع تفسير ابن كثير (352/ 3) وغيره.
(1) هو ابن ممك، تقدّم ترجمته.
(2) الحافظ الامام الثبت، أبو على، الحسين بن على بن يزيد بن داود النيسابورى أحد النقاد، ولد سنة 277 هـ، وروى عن ابن خزيمة، وزكريا الساجى، وأبى عبد الرحمن النسائى، وأبى يعلى الموصلى، وخلق كثير، حدث عنه ابن منده، والحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمى، وغيره.
قال الحاكم: هو واحد عصره فى الحفظ والاتقان والورع والذاكرة والتصنيف، قال عبد الرحمن بن منده: وسمعت، أبى يقول: ما رأيت فى اختلاف الحديث والاتقان أحفظ من أبى على النيسابورى، مات سنة 349 هـ، وعاش 72 سنة، ولم يخلف بخراسان مثله، «السير»، (51/ 16 - 59)، «تاريخ بغداد» (71/ 8 - 72)، «المنتظم» (396/ 6).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٢٨)
إبراهيم بن مخلد، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى وائل، شقيق بن سلمة، عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً ما ترك شيئاً يكون فى مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، فحفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابى هؤلاء، وإنه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه، فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا راه عرفه، رواه عبد الله بن يزيد الأنصارى، وأبو إدريس الخولانى، عن حذيفة(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى كتاب «القدر» (باب وكان أمر الله قدراً مقدورا» (6604)، ومسلم كتاب «الفتن وأشراط الساعة» (باب أخبار النبى صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة» (2891) (23).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٢٩)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل زوى لمحمد صلى الله عليه وسلم الأرض
كلها فرأى مشارقها ومغاربها وأخبر بأن ملك
أمته سيبلغ ما زوى له منها
(65 - 522) أخبرنا ( … )(1) ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثى، ثنا معاذ بن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، ثنا أبى، عن قتادة بن دعامة، عن أبو قلابة الرقاشى، عن أبى أسماء الرحبى(2)، عن ثوبان(3)، أن النى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل زوى لى الأرض، حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطانى الكنزين الزحمر والأبيض، وأن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها»، رواه عبد الله بن بكر السهمى(4)، عن عباد بن منصور(5)، قال: قرأت فى كتاب الرقاشى، وعرضته على أيوب السختيانى فزعم أنه سمعه من أبى قلابة مثله.
(66 - 523) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن الفضل(6) عارم قالا: ثنا حماد بن زيد،--------------------------------------------
(1) هو عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر، الجرمى، أبو قلابة، البصرى، ثقة فاضل، كثير الارسال، قال العجلى: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هارباً من القضاء، سنة أربع مائة، وقيل بعدها «التقريب» (3333).
(2) هو عمرو بن مرتد، أبو أسماء الرحبى، الدمشقى، ويقال اسمه عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات فى خلافة عبد الملك «التقريب» (5109).
(3) ثوبان الهاشمى، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين.
(4) هو عبد الله بن بكر بن حبيب السهمى الباهلى، أبو وهب البصرى، نزيل بغداد، ثقة، امتنع من القضاء، من التاسعة، مات فى المحرم سنة ثمان ومائتين «التقريب» (3234).
(5) عباد بن منصور الناجى، بالنون والجيم، أبو سلمة البصرى، القاضى بها، صدوق، رمى بالقدر، وكان يدلس، وتغير بآخره، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين. «التقريب» (3142).
(6) محمد بن الفضل السدوسى، أبو النعمان البصرى الملقب بعارم. ثقة. «التهذيب» (357/ 9).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٠)
عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الرحبى، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.: «إن الله تعالى زوى لى الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها، وإنى أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض»(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (2889) بأتم من هذا، من طريق حماد، عن أيوب به.
فيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وقعت كلها بحمد الق، كما أخبر به صلى الله عليه وسلم، وقال العلماء: المراد بالكنزين الذهب والفضة، والمراد كنزى كسرى وقيصر، ملكى العراق والشام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣١)
بيان آخر يدل على أن الله تعالى أظهر لنبيه صلى الله عليه وسلم
الجنة والنار وما فيهما وجميع ما خلق لهما
(67 - 524) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وإسماعيل بن محمد(1)، قالا:
ثنا محمد بن عبد الملك ح ( … ) وأخبرنا العباس بن محمد بن معاذ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدى، قال لنا يزيد بن هارون(2)، ثنا سليمان التيمى(3)، عن أبى عثمان النهدى، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «وقفت على باب الجنة، فإذا أكثر من يدخلها الفقرأ، وإذا أصحاب الجد محبوسون ووقفت على باب النار فإذا أكثر من يدخلها النساء».
(68 - 525) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم(4)، ثنا حفص بن عمر بن الضباع القى، ثنا حجاج بن منهال، ثنا معتمر، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان النهدى، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نظرت إلى الجنة، فإذا--------------------------------------------
(1) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح بن عبد الرحمن، أبو على الصفار النحوى، قال الدارقطنى: إسماعيل بن محمد الصفار ثقة، وقال: كان متعصباً للسنة، ولد سنة 247 هـ، وتوفى 331 هـ «تاريخ بغداد» (302/ 6 - 304)، «المنتظم» لابن الجوزى 371/ 61).
(2) يزيد بن هارون بن وادى، يقال زاذان بن ثابت السلمى، مولاهم أبو خالد الواسطى، أحد الأعلام الحفاظ، المشاهير، الثقات «التهذيب» (321/ 11).
(3) سليمان بن طرخان التيمى، أبو المعتمر البصرى نزل فى التيم فنسب إليهم، ثقة، عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين، وهو ابن سبع وتسعين. «التقريب» (2575).
(4) الامام الحدث الربانى القدوة، أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم، النهدى الأذرعى، شيخ دمشق وكان من جلة عبادها، وعلمائها، توفى سنة 344 هـ «سير أعلام النبلاء» (478/ 15) «الشذرات» (366/ 3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٢)
أهل الجد محبوسون(1) إلا الكفار»(2) يعنى فإنه أمر بهم إلى النار.
(69 - 526) أخبرنا أحمد بن مهران الفارسى - بمصر - ثنا عبد الرحمن بن خلف البصرى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صخر بن جويريه(3)، وحماد بن شيخ، قالا:
ثنا أبو رجاء، سمع ابن عباس يقول: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: «اطلعت فى الجنة؛ فرأيت أكثر أهلها الفقرأ، واطلعت فى النار؛ فرأيت أكثر أهلها النساء».
(70 - 527) حدثنا محمد بن سعيد بن إسحاق(4)، ثنا يحيى بن أبى طالب، ثنا حماد بن مسعدة، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، عن النبى أنه قال: «اطلعت فى الجنة؛ فرأيت أكثر أهلها الفقرأ، واطلعت فى النار؛ فرأيت أكثر أهَلها النساء»(5).--------------------------------------------
(1) «وإذا أصحاب الجد محبوسون»: أى: ذوو الحظ والغنى. «النهاية» (244/ 1)، «محبوسون»: أى: ممنوعون من دخول الجنة مع الفقرأ من أجل المحاسبة على المال، وكأن ذلك عند القنطرة التى يتقاصون فيها بعد الجواز على الصراط. «الفتح» (420/ 11)، وقوله: «اطلعت» بتشديد الطاء، أى: أشرفت، وفى حديث أسامة بن زيد الذى بعده قمت على باب الجنة، وظاهره أنه رأى ذلك ليلة الاسراء، أو منام، وهو غير رؤيته النار، وهو فى صلاة الكسوف، ووهم من وحدهما. «الفتح» (319/ 11).
(2) تخريجه، رواه البخارى (5196)، وفى غير مرضع، ومسلم (2736).
واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على تفضيل الفقير على الغنى.
قال ابن تيمية: «وقد تنازع الناس أيهما افضل: الفقير الصابر، أو الغنى الشاكر؟ والصحيح: أن افضلهما أتقاهما، فإن استويا فى التقوى؛ استويا فى الدرجة، كما قد بيناه فى غير هذا الموضع، فإن الفقرأ يسبقون الأغنياء إلى الجنة؛ لأنه لا حساب عليهم، ثم الأغنياء يحاسبون، فمن كانت حسناته أرجح من حسنات فقير، كانت درجته فى الجنة أعلى، وإن تأخر عنه فى الدخول، ومن كانت حسناته دون حسناته كانت درجته دونه، لكن لما كان جنس الزهد فى الفقرأ أغلب صار الفقر فى إصلاح كثير من الناس عبارة عن طريق الزهد. «الفتاوى» (21/ 11). وراجع تفصيل الخلاف فى المسألة: «الفتح» (274/ 11).
(3) صخر بن جويرية، أبو نافع، مولى بنى تميم، أو بنى هلال، قال أحمد: ثقة. ثقة. وقال القطان: ذهب كتابه، ثم وجده، فتكلم فيه لذلك. من السابعة. «التقريب» (2904).
(4) العسال أبو عبد الله، ذكر فى أخبار أصبهان، ولم يذكر له ترجمة، ج 2 ص 266.
(5) تخريجه، رواه البخارى (5198)، وفى غير موضع، ومسلم (2737).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٣)
(71 - 528) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء(1)، ثنا موسى بن هارون، ثنا زيد بن الجريش، ثنا عبد الوهاب الثقفى(2)، عن أيوب السختيانى، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال محمد صلى الله عليه وسلم. فذكر نحوه، رواه وهيب، وابن علية(3)، عن أيوب مثله، وقال عبد الوارث، عن أيوب، عن أبى رجاء، عن عمران بن حصين، وكذلك رواه عوف، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، وقال مسلم بن زيد، عن أبى رجاء، عن ابن عباس، أو عمران بن حصين.--------------------------------------------
(1) محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، أبو الفضل التميمى البلعمى البخارى، من رجال العلم، سع من الفقيه محمد بن نصر المروزى، ولازمه مدة، وكان على مذهبه، توفى سنة 329 هـ «سير أعلام النبلاء» (292/ 15). «شذرات الذهب» (324/ 2).
(2) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفى، أبو محمد البصرى، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين. من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين، عن نحو من ثمانين سنة (4261).
(3) ابن علية، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدى، مولاهم أبو بشر البصرى، المعروف بابن عليه، ثقة، حافظ، من الثامنة، مات سنة، ثلاث وتسعين، وهو ابن ثلاث وثمانين.
«التقريب» (416).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٤)
بيان آخر يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم
رأى كل شئ حتى الجنة
(72 - 529) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى بمصر، ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا «أبو ضمرة» أنس بن عياض، ثنا هشام بن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت المنذر(1)، عن أسماء بنت أبى بكر(2)، أنها قالت فى كسوف الشمس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: «ما من شئ كنت لم أره إلا قد رأيته فى مقامى هذا حتى الجنة والنار»(3) رواه أبو أسامة، وابن النمير.
(73 - 530) أخبرنا خيثمة، ثنا محمد بن عوف بن سفيان، ثنا ميسرة بن صفوان بن جميل، ثنا نافع بن عمر الجمحى(4)، عن ابن مليكة(5)، عن أسماء، أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى فى الكسوف، ثم قال: «لقد أدنيت من الجنة، لو اجترأت عليها لجئتكم بقطفان من قطافها، وأدنيت من النار، حتى قلت أى رب! وأنا معهم». رواه الزهرى، عن عروة، عن أسماء.
(74 - 531) أخبرنا (. . .)(6) ثنا أحمد بن محمد السرى، ثنا القعنبى ح.--------------------------------------------
(1) فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، زوج هشام بن عروة، ثقة من الثالثة. «التقريب» (8658).
(2) أسماء بنت أبى بكر الصديق، زوج الزبير بن العوام، من كبار الصحابة، عاشت مائة سنة، وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين. «التقريب» (8525).
(3) تخريجه، رواه البخارى (86)، وفى غير موضع، ومسلم (905).
(4) نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحى، المكى، ثقة، ثبت، من كبار السابعة، مات سنة تسع وستين. «التقريب» (7080).
(5) عبد الله بن عبيدالله بن أبى مليكة بالتصغير، ابن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم ابن مليكة:
زهير التيمى، المدنى ادرك ثلاثين من الصحابة، ثقة، فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة.
(6) سواد فى الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٥)
وأخبرنا عمر بن الربع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، قالا:
ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قياماً طويلاً فذكر الحديث، فلما انجلت الشمس قالوا: يا رسول الله! رأيناك شعشعت، فقال: «إنى رأيت الجنة، فتناولت منها عنقوداً، فلو أخذت شيئا لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وإنى رأيت النار، لم أر كاليوم منظراً أفظع منه، وأن أكثر أهلها النساء»(1).
رواه حفص بن ميسرة، وغيره عن زيد بأتم من هذا، وقد ذكرتها فى الصلاة بتمامها، ورواه هشام الدستوائى وغيره، عن أبى الزبير، عن جابر، وفيه ذكر الجنة والنار.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (745)، وفى غير موضع، ومسلم (907) (ما عرض على النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار) (940/ 2) من طريقين، عن جابر.
قال ابن رجب فى كتاب التخويف من النار (195 - 196): « .. فأما عصاة الموحدين، فأكثر من يدخل النار منهم النساء»، ثم ذكر حديث ابن عباس فى خطبة الكسوف، وحديث أسامة المتقدم، وغيرها إلى أن قال: وفى «صحيح مسلم» عن عمران بن حصين، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن أقل ساكنى الجنة النساء» وقد استشكل على بعض الناس الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال - فى أهل الجنة: «لكل واحد منهم زوجتان»، وهو فى مسلم، ونقله المؤلف كاملاً .. فرام بعضهم الجمع بين الحديثين بأن قلة النساء فى الجنة إنما هو قبل خروج عصاة الموحدين من النار، فإذا خرجوا منها كان النساء حينئذ فى الجنة أكثر، والصحيح أن أبا هريرة إنما أراد أن جنس النساء فى الجنة أكثر من جنس الرجال؛ لأن كل رجل منهم له زوجتان، ولم يرد أن النساء من ولد آدم أكثر من الرجال.
ويدل على هذا أنه ورد فى بعض روايات حديث أبى هريرة هذا الصحيحة «لكل واحد منهم زوجتان من الحور العين» … وخرج هذه اللفظة البخارى فى «صحيحه» من حديث عبد الرحمن بن أبى عمرة، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم.
ويشهد لذلك أن فى بعض ألفاظ روايات حديث أبى هريرة هذه المخرجة فى «الصحيح» أيضاً «وأزواجهم الحور العين» بدل قوله: «لكل واحد منهم زوجتان» فهاتان الزوجتان من الحور العين، لابد لكل رجل دخل الجنة منهما، وأما الزيادة على ذلك، فتكون بحسب الدرجات والأعمال، ولم يثبت فى حصر الزيادة على الزوجتين شئ.
وراجع الكلام فى الجمع بين تلك الأحاديث فى «الفتح» (325/ 6). «حادى الأرواح» لابن القيم: (ص 85 - 89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٦)
(75 - 532) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل(1)، ثنا الحسن بن عرفة(2)، ثنا المقسم بن مالك، عن المختار بن فلفل(3)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاًة، ولبكيتم كثيراً» قالوا: وما رأيت؟ قال:
«الجنة والنار».
(76 - 533) أخبرنا (أحمد) بن محمد بن زياد(4)، ومحمد بن محمد الأزهر قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.: «لقد عرضت على الجنة والنار آنفاً فى عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم فى الحير والشر»(5).--------------------------------------------
(1) هو الصفار، تقدمت ترجمته عند الحديث (381).
(2) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدى، أبو على البغدادى، صدوق من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين، وقد جاوز المائة. «التقريب» (1255).
(3) «فلفل» التصحيح من مسلم.
(4) سواد فى الأصل، الغالب أنه أحمد بن محمد بن زياد؛ لأنه من شيوخ المؤلف الذين يكثر عنهم.
(5) تخريجه، رواه البخارى (7294)، ومسلم (2359).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٧)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل عرض على نبيه صلى الله عليه وسلم
أعمال أمته حسنها وسيئها كلها
(77 - 534) وروى ابن عمر أن النى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله رفع لى الدنيا، فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كما أنظر إلى كفى جلاه الله لى»(1).
(78 - 535) اخبرنا عمر بن محمد بن سليمان - بمصر - ثنا عبد الله بن روح المدائنى ( … )(2) ثنا هشام بن حسان، عن واصل مولى ابن عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى ذر، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى ينحى عن الطريق، ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن»(3).
(79 - 536) اخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا تميم بن محمد الطوسى، وعمران بن موسى الجرجانى، قالا: ثنا شيبان بن أبى شيبة، ثنا مهدى بن ميمون، ثنا واصل الأحدب، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الديلى، عن أبى ذر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عرضت على أعمال أمتى سيئها وحسنها، فرأيت فى محاسن أعمالها الأذى يخرج من الطريق (يماط) ورأيت فى مساوئ أعمال أمتى النخامة فى المسجد لا تدفن».--------------------------------------------
(1) ساقه الهيثمى فى «المجمع» (287/ 8)، وقال: «رواه الطبرانى ورجاله وثقوا على ضعف كثير فى سعيد بن سنان الرهاوى»، ورواه أبو نعيم فى «الحلية» (101/ 6) من طريق الطبرانى، والحديث باطل؛ لأن فيه سعيد بن سنان الحنفى، أو الكندى، أبو مهدى الحمصى متروك، ورماه الدارقطنى بالوضع، «تقريب» (198/ 1)، «تهذيب» (46/ 4 - 47)، وفيه تدليس بقية بن الوليد، وضعف نعيم بن حماد، راجع «تقريب» (105/ 1، 305/ 2).
(2) سواد فى الأصل.
(3) رواه مسلم (553).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٨)
بيان آخر يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم
عرضت عليه الأنبياء والأمم وعرضت عليه أمته
بكمالها وأعمالها
(80 - 537) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا أحمد بن بشر المرشدى، ثنا محمد بن الصباح(1)، عن هشيم بن بشير، عن حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت على الأنبياء» وذكر الحديث.
(81 - 538) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، حدثنى أبى يعقوب بن يوسف، ثنا أبو كريب(2)، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير قال: ثنا ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت على الأمم»(3) فذكر الحديث.--------------------------------------------
(1) محمد بن الصباح البزار الدولابى، أبو جعفر البغدادى، ثقة، حافظ من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين، وكان مولده سنة خمسين. «التقريب» (596).
(2) أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب الهمدانى، الكوفى، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين، وهو ابن سبع وثمانين. «التقريب» (6204).
(3) تخريجه: رواه البخارى (3410)، وفى غير موضع، ومسلم (220).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣٩)
ومن صفاته التى وصف بها نفسه وامتدح بها يداه
ومدح آدم (ع) إذ خصه بخلقه بها دون عباده
قال الله تعالى: {ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}.
وقال حكاية عن الأوثان: {أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها}.
(1 - 539) أخبرنا (أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصرى)(1)، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرنى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن موسى (ع) قال: يارب! أبونا آدم أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله عز وجل آدم (ع) فقال له موسى: أنت آدم؟ أنت الذى نفخ فيك من روحه، وخلقك بيده، وعلمك الأسماء كلها؟ وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال: من أنت؟ قال: موسى، قال: أنت الذى كلمك الله عز وجل من وراء حجاب، ولم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فما وجدت فى كتاب الله عز وجل أن ذلك كائن قبل أن أخلق؟ قال: نعم، فبما تلومنى فى شئ قد سبق من الله عز وجل فيه القضاء قبلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى عليهما السلام»(2).--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل، والتصحيح من «الرد على الجهمية» للمؤلف رقم 381).
(2) تخريجه: رواه أبو داود (4702)، وابن خزيمة (ص 1403)، وقال ابن تيمية فى «الفتاوى» (304/ 8) إسناده حسن.
وراجع نفس الحديث بنفس السند فى «الرد على الجهمية» للمؤلف رقم (38)، ورواه أبو يعلى الموصلى من طريق ابن وهب، ومن طريق أبى مجلز عن يحيى بن يعمر، وقال ابن كثير عن الإسناد الثانى (أنه لا بأس به) «البداية والنهاية» (ج 1 ص 84).
وسيأتى الحديث بنفس السند رقم (128).
فى الأحاديث التى ساقها المؤلف حتى رقم (552) دلالة ظاهرة لاثبات اليدين لله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته وكلتا يديه يمين -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤٠)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال ابن القيم:
«ورد لفظ اليد فى القرآن والسنة، وكلام الصحابة، والتابعين، فى أكثر من مائة موضع، ورودا متنوعاً، متصرفا، فيه مقروناً بما يدل على أنها يد حقيقية من الإمساك والطى والقبض والبسط والمصافحة والحثيات والنضح باليد، والخلق باليدين، والمباشرة بهما، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، وتخميره طينة آدم بيده، ووقوف العبد بين يديه، وكون المقسطين عن يمينه، وقيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة عن يمينه، وتخيير آدم بين «ما» فى يديه، فقال: اخترت يمين ربى، وأخذ الصدقة بيمينه يربيها لصاحبها، وكتابته بيده على نفسه أن رحمته تغلب غضبه، وأنه مسح ظهر ادم بيده، ثم قال: له ويداه مفتوحتان، اختر فقال:
اخترت يمين ربى، وكلتا يديه يمين مباركة، وأن يمينه ملأى لا يغيضها نفقهَ سحاء الليل والنهار، وبيده الأخرى القسط يرفع ويخفض، أنه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، وأنه يطوى السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يطوى الأرض باليد الأخرى، وأنه خط الألواح التى كتبها لموسى بيده» «مختصر الصواعق المرسلة» (172/ 2).
والآية التى استدل بها المؤلف هنا من أقوى الحجج فى الرد على من يتأولون نصوص صفة اليد بالنعمة أو القوة؛ إذ كيف يقول الله عز وجل لإبليس ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ فالله عز وجل خلق إبليس بقوته وقدرته أيضاً، فبماذا اختص آدم إذا؟ وكيف يقول موسى (ع) ً لآدم: أنت آدم خلقك الله بيده، ولم يقل موسى ذلك إلا لعلمه أن ذلك خاصية من الخصائص التى خص الله بها آدم، ثم لو كانت اليد هنا بمعنى القدرة لما وردت بلفظ التثنية فالقوة تأتى بلغة العرب فى لغة الجمع (أيد) كما قال عز وجل: أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات: 47].
ولو كان مجازاً فى القدرة والنعمةً، لم يستعمل منه لفظ يمين، فإذا قلنا تفسيرها النعمة، فكيف نفهم قوله صلى الله عليه وسلم: «يقبض الله سمواته بيمينه والأرض بيده الأخرى» فكيف يقبضها بنعمته؟ أم قوله «المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين» على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا نعمتى الرحمن نعمة واحدة ..
أما قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة تقع فى يد الله قبل يد السائل» أنها تقع فى نعمة الله؟ أم قول أبى بكر الصديق - رضى الله عنه: «خلق الله الحلق فكانوا فى قبضته»، أى: ذعمته قال: لمن فى نعمته اليمنى ادخلوا الجنة، وقال لمن فى نعمته الأخرى ادخلوا النار؟ أم قول ابن عمر - رضى الله عنه: «خلق الله أربعة أشياء بيده، ثم قال لسائر الأشياء كن فكان» أفيجوز أن يقولوا: خلق أربعة أشياء بنعمته، ورزقه، ثم قال لسائر الخلق: كونوا بلا نعمة ولا رزق فكانوا؟ الرد على بشر المريسى: (ص 397).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤١)
(2 - 540) أخبرنا (أبو عمرو) أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا حامد بن يحيى، ثنا أيوب النجار، ثنا يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «التقى آدم وموسى عليهما السلام، فقال موسى لآدم: أنت أبونا خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى كلمك الله عز وجل تكليماً، وخط لك التوراة بيده، واصطفاك من عباده، فبكم وجدت فى كتاب الله عز وجل {وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى} [طه: 121] قال: بأربعين سنة، قال: فتلومنى على أمر قدره الله على قبل أن يخلقنى بأربعين سنة، قال: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى عليهما السلام»(1) رواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبى كثير، ولهذا الحديث طرق عن أبى هريرة، وعنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن بن هرمز (الأعرج) وأبو صالح السمان وطاوس بن كيسان، وسعيد المقبرى، وعبدالله بن عبيد الله بن نمير، ومحمد بن سيرين، ويزيد بن هرمز، وعمار بن أبى عمار، وعامر بن شراحبيل (الشعبى».--------------------------------------------
= قال ابن القيم: «إن يد النعمة والقدرة لا يتجاوز بها لفظ اليد، فلا يتصرف فيها بما يتصرف فى اليد الحقيقية، فلا يقال فيها كف لا للنعمة، ولا للقدرة، ولا إصبع، ولا إصبعان، ولا يمين، ولا شمال، فهذا كله ينفى أن يكون اليد يد نعمة أو يد قدرة .. واليد حيث اريد بها النعمة والقدرة فلابد أن يقترن باللفظ ما يدل على ذلك ليحصل المراد فأما أن تطلق، ويراد بها ذلك، فهذا لا يجوز كما إذا أطلق البحر والأسد وادعى بذلك أنه أريد به الرجل الجواد والشجاع، فهذا لا يجيزه عاقل، ولا يتكلم به إلا من قصده التلبيس والتعمية، وحيث أراد تلك المعانى فإنه يأتى من القرائن بما يدل على مراده. «مختصر الصواعق» (159/ 2).
ولقد أطال الامام ابن خزيمة فى الكلام على صفة اليد، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة فىِ ذلك فليراجع. (ص 53 - 89). وراجع الدارمى فى «الرد على بشر المريسى» من ص (396) إلى ص (399)، وراجع «مختصر الصواعق» ج 2 ص (153) إلى (174).
وراجع «الابانة» للأشعرى. ص (125) إلى ص (140).
(1) تخريجه، رواه البخارى (7515) و (6614)، وفى غير موضع، ومسلم (2652)، وابن منده فى «الرد على الجهمية» رقم (42)، سيأتى لهذا الحديث الطرق عن أبى هريرة التى أشار لها المؤلف هنا، وراجع حديث رقم (650).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤٢)
بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم بيده
(فى حديث الشفاعة)
(3 - 540) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد الصباح الزعفرانى، ثنا روح بن عبادة التّنيسى، ثنا هشام بن عبد الله الدستوائى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يجمع الله عز وجل المؤمنين يوم القيامة يقولون: لو استشفعنا ألى ربنا عز وجل، حتى يريحنا، فيأتون لآدم (ع) فيقولون: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته»(1)، وذكر حديث الشفاعة، وقد تقدم. رواه جماعة عن قتادة، منهم معيد بن أبى عروبة.
(4 - 541) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد(2)، ثنا الحسن بن محمد الصباح(3)، ثنا عفان بن مسلم(4)، عن حماد بن سلمة(5)، عن ثابت البنانى(6)، عن انس بن مالك، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يأتون آدم (ع) فيقولون: خلقك الله بيده»(7)، وذكر الحديث.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (4476)، وفى غير موضع، ومسلم (193)، من طرق عن قتادة، عن أنس.
(2) الحسن بن محمد الصباح، ثقة. خ عم «تقريب» (170/ 1).
(3) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلى، ثقة، ثبت/ع «تقريب» (25/ 2).
(4) حماد بن سلمة بن دينار البصرى، ثقة، عابد، اثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بآخره/ خت م عم.
(5) ثابت بن أسلم البنانى. ثقة، ثبت ع «تقريب» (115/ 1).
(6) وشيخ المؤلف (أحمد بن محمد بن زياد) الإمام القدوة الصدوق، تقدمت ترجمته.
(7) تخريجه، أخرجه الامام احمد (247/ 2)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (253). وذكره بطوله.
فالسند صحيح، والحديث فى «الصحيحيين» - كما سبق - من طريق قتادة عن أنس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤٣)
(5 - 542) أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس ( … )(1) الطنافسى، ثنا أبو حيان التيمى(2)، ثنا أبو زرعه بن عمرو بن جرير(3)، عن أبى هريرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.، فرفع إليه الذراع، وكان يعجبه منه، فنهسه، ثم قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين فى صعيد واحد فينفذهم الصبر، وبسمعهم الداعى، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس لبعض:
ألا ترون إلى ما أنتم فيه؟ ألا ترون إلى ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم؟ فيأتون آدم (ع) فيقولون له: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه»، ثم ذكر حديث الشفاعة بطوله، ورواه جماعة عن أبى حيان التيمى، منهم جرير بن عبد الحميد، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد، ورواه عمارة(4) بن القعقاع وغيره، عن أبى زرعة.--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل.
(2) أبو حيان التيمى، هو يحيى بن سعيد بن حيان، بمهملة وتحتانية، أبو حيان التيمى، الكوفى، ثقة عابد، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (7555).
(3) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلى، الكوفى، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة، من الثالثة. «التقريب» (8103).
(4) عمارة بن القعقاع بن شُبرمة، بضم المعجمة، والراء بينهما موحدة ساكنة، الضبى، بالمعجمة، والموحدة، الكوفى، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، هو من السادسة. «التقريب» (4859).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤٤)
بيان آخر يدل على أن الله تعالى خلق آدم (ع) بيده
وصفة خلقه لما خلقه الله عز وجل فى الجنة
(6 - 543) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، وعبدالله بن إبراهيم بن الصباح، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو بكر الحنفى، عن معاوية أبى مزرد، حدثنى عمى سعيد بن يسار أبو الحباب، عن أبى هرير 5 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله آدم عليه السلام فضل من طينة منه الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، ثم قرأ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ} [محمد: 22]»(1) (7 - 544) أخبرنا أحمد ( … )(2) يوسف، ثنا عبد الرزاق ح.
أخبرنا عبدوس بن الحسين ثنا أبو حاتم الذكوانى، ثنا سهل بن عثمان ثنا ابن المبارك، قال: ح وثنا أبو حاتم الرازى، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا محمد بن تور قالوا: ثنا معمر بن رامد، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلق الله ادم مما قد وصف لكم من طين وخلق الملائكة من نور»(3).
(8 - 545) أخبرنا عبد الله بن الحسين النيسابورى(4)، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا خالد بن خراش، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل خلق آدم مما قد وصف لكم»، ثم ذكر نحوه.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (7502)، (4830)، (5987)، ومسلم (2554).
(2) سواد فى الأصل.
(3) تخريجه، رواه مسلم (2996).
(4) أبو العباس عبد الله بن الحسين بن أحمد بن النضر النضرى المروزى، محدث مرو - انتهى إليه علو الاسناد بخراسان، سمع من الحارث بن أبى أسامة، وأبى إسماعيل الترمذى وطائفة «شذرات الذهب» (24/ 3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤٥)
(9 - 546) أخبرنا أحمد بن محمد (بن إبراهيم، ومحمد بن محمد)(1) بن يونس قالا: ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن سعيد الثورى، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان، عن سلمان الفارسى، أو عبد الله ابن مسعود الشك من سليمان قال: «إن الله عز وجل خمر طينة آدم عليه السلام أربعين ليلة، وأربعين يوماً، فضرب بيديه، فخرج فى يمينه كل طيب، وخرج فى يده الأخرى كل خبيث» رواه أبو قرة وغيره مرفوعاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم، ولا يصح وروى عن عمر من قوله نحوه(2).
(10 - 547) محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد، عن سليمان التميمى، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسى، قال: خمر الله طينة ادم أربعين ليلة، ثم جمعها بيده.
(11 - 548) أخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم(3)، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى، ذكره عن أبى--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل، ولعله ابن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن يونس؛ لأنهما كثيراً ما يرويان عن اسيد بن عاصم. راجع على سبيل المثال «الايمان» لابن منده رقم «170 - 712).
(2) تخريجه، رواه البيهقى، وابن سعد فى «الطبقات» (27/ 1) من طريق سلمان التميمى، عن أبى عثمان، عن سلمان، أن ابن مسعود قال: «خمر الله طينة آدم - وذكر بقية الأثر وتمامه - ثم خلط بينهما، قال: فمن ثم يخرج الحى من الميت، والميت من الحى»، وبداية قوله أربعين.
ليلة وأربعين يوماً عند ابن سعد أربعين ليلة أو أربعين يوماً.
ورواه البيهقى فى «الأسماء والصفات» ص (414) من طريق سليمان التيمى، عن أبى عثمان، عن سلمان، أو ابن مسعود (بالشك).
ورواه بالجزم عن سلمان موقوفاً.
قال البيهقى: « .. ومعلوم أن سلمان كان قد أخذ أمثال هذا من أهل الكتاب حتى اسلم بعد».
وروى من وجه آخر ضعيف عن التميمى مرفوعاً، وليس بشئ .. »
(3) الحافظ المجود، أبو على، أحمد بن محمد بن عاصم، الأصبهانى الكرانى، سمع عبد الله ابن محمد النعمان، عمران بن عبد الرحيم، وأبا بكر بن أبى عاصم، وطبقتهم، قال ابن مردوية: ثقة، مأمون، مكثر، مات سنة (339) هـ «السير» (402/ 15).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤٦)
مالك، وعن أبى صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن عبد الله بن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما فرغ الله عز وجل من خلق ما أحب استوى على العرش وقال للملائكة: {إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] إلى قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] من شأن إبليس فبعث جبريل عليه السلام إلى الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: إنى أعوذ بالله منك أن تنقص منى أو تشيننى، فرجع فبعث ملك الموت، فعاذت منه فقال: وأنا أعوذ بالله عز وجل أن أرجع، لم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض، وخلط، فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فصعد به قبل التراب حتى عاده طيناً لازباً، قالوا: اللازب (هو الذى يلزق بعضه ببعض) ثم لم يزل حتى أنتن، فذلك حين يقول: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26] قال: منتن، ثم قال للملائكة {إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ} [الحجر: 28، 29]، فخلقه الله عز وجل بيديه، لكى لا يتكبر إبليس عنه ليقول له: تتكبر عما عملت بيدى، ولم أتكبر أنا عنه، فخلقه بشراً، فكان جسداً من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمرت الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم فزعاً منه إبليس، فكان يمر به فيفر به فيصوت الجسد كما كان يصوت الفخار، فيكون له صلصلة، فذلك حين يقول:
{مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ} [الرحمن: 14] ويقول: لأمر ما خلقت، ودخل من فمه، وخرج من دبره، فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، وهذا اجوف، ولو أنى سلطت عليه لأهلكته، فلما بلغ الحين الذى يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحى فالسجدوا له، فلما نفخ فيه الروح فدخل فى رأسه عطس فقال الملائكة: قل الحمد لله فقال: الحمد لله فقال الله عز وجل: رحمك ربك، فدخل الروح فى عينيه، فنظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل فى جوفه، اشتهى الطعام، فوثب قبل أن يبلغِ الروح فى رجليه، عجلاً إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: {خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37]. {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ} [الحجر: 30، 31]، قال الله عز وجل: {ما مَنَعَكَ}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)