Arabic source text

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

📘 التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن (ابن منده محمد بن إسحاق - ت 395 هـ)

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فذهب ابن خزيمة وغيره إلى أنها صفة لله عز وجل(1)، وذهب ابن مندة، - كما ايظهر - إلى أنها بمعنى الذات حيث قال ( .. ، ذلك أن الله تعالى امتدح نفسه، ودعا عباده بذلك، وصدق به المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبين مراد الله عز وجل فيما كتب من ذكر نفسه، وأسمائه، وصفاته، فقال عز وجل {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}، وقال النبى صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وتقدس: «إنى حرمت الظلم على نفسى»، وقال النبى صلى الله عليه وسلم بيانا لقوله: (إن الله عز وجل كتب كتابا على نفسه فهو عنده: إن رحمتى تغلب غضبى)، فبين مراد الله عز وجل فيما أخبر عن نفسه، وبين أن نفسه قديم غير فان بفناء الخلق، وأن ذاته لا يوصف إلا بما وصف، ووصفه النبى صلى الله عليه وسلم … )(2).
وبمراجعة تبويباته السابقة يتبين لنا ما يذهب إليه أبو عبد الله، وهذا القول رجحه شيخ الإِسلام ابن تيمية أيضا حيث قال: ويراد بنفس الشئ ذاته وعينه كما يقال رأيت زيدا نفسه، وعينه .. وقد قال تعالى: {تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ}، وقال {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}، وقال تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ}، وفى الحديث الصحيح أنه قال لأم المؤمنين: «لقد قلت بعدك أربعَ كلمات لو وزن بما قلتيه لوزنتهن، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله وضا نفسه، سبحان الله مداد كلماته»، وفى الحديث الصحيح الإِلهى عن النبى صلى الله عليه وسلم: أنّ الله تعالى يقول «أنا عند حسن ظن عبدى بى، وأنا معه حين يذكرنى، فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منهم» فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النفس عند جمهور العلماء نفسه التى هى ذاته المتصفة بصفاته ليس المراد بها ذاتا منفكة عن الصفات ولا المراد بها صفة للذات، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات، كما يظن أنها الذات المجردة عن الصفات، وكلا القولين خطأ)(3).
ومن صفات الله عز وجل التى وصف بها نفسه فقال: {كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ} [القصص: 88]، وقال: {وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ} [الرحمن: 27]--------------------------------------------
(1) التوحيد لابن خزيمة (6 - 9).
(2) التوحيد لابن مندة (ورقة 74).
(3) الفتاوى (292/ 9، 293)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٨)

وكان النبى صلى الله عليه وسلم يستعيذ بوجه الله من النار، والفتن كلها ويسأل به.

(20 - 443) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود(1)، ثنا عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال: لما نزلت:
{قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65] قال النبى صلى الله عليه وسلم «أعوذ بوجهك». و {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} [الأنعام: 65] قال: «هذا أهون»(2).
رواه حماد بن سلمة(3)، وابن عيينة، وغيرهما عن عمرو بن دينار.

(21 - 444) أخبرنا خيثمة(4)، ثنا أبو قلابة (عبد الملك بن محمد الرقاشى)، ثنا يحيى بن حماد، ثنا آبو عوانة، عن الأعمش عن مجاهد، عن ابن عمر(5) قال:--------------------------------------------
(1) أبو مسعود، رهو أحمد بن الفرات بن خالد، قال الذهبى فى «السير» (480/ 12) الشيخ الإمام الحافظ الكبير الحجة، محدث أصبهان، أبو مسعود، الضّبى لرازى، نزيل أصبهان، توفى فى شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقد قارب الثمانين رحمه الله
(2) تخريجه، رواه البخارى (3713، 4628)، وفى غير موضع.
قوله: عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ: الحجارة كما فى قوم لوط، والطوفان كما فى قوم نوح.
أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ: الخسف كما على قارون، او الريح كما على قوم عاد. أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: أى يخلطكم خلط اضطراب، اراد به الأهواء المتفرقة، فيصيرون فرقا مختلفة.
وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ: وهو وقوع الهرج، حتنى يقتل بعضهم بعضا، وهذان - الافتراق والقتل - ثابت فى هذه الأمة، وقد سل السيف من زمن عثمان فلا يغمد إلى يوم قيام الساعة. وروى عن سعد بن أبى وقاص عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه الآية قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً الآية قال: «أما أنها كائنة، ولم يأت تأويلها بعد». «شرح السنة» (218/ 14)، وراجع «الفتح» (292/ 8)
(3) حماد بن سلمة، بن دينار البصرى أبو سلمة ثقة، عابد، أثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بآخره، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين. «التقريب» (1499).
(4) خيثمة، قال الذهبى فى «السير» (230/ 15): الامام الثقة، المعمر، محدث الشام، أبو احسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشى الشامى الأطربلسى، كان رحّالا جوالا، صاحب حديث .. توفى فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
(5) عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، واستصغر يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة، وهو أحد المكثرين من الصحابة، والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر ثر، مات سنة ثلاث وسبعين فى اخرها أو أول التى تليها «التقريب» (3490).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٩)

قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم «من سألكم بوجه الله فأعطوه»(1).

(22 - 445) وأخرج مسلم بهذا الإسناد «إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد»(2).

(23 - 446) وأخرج البخارى من حديث الطفاوى(3)، عن الأعمش «كن فى الدنيا كأنك غريب»(4).
رواه سعيد بن أبى عروبة. عن قتادة عن أبى نهيك(5)، عن ابن عباس، مرفوعا نحوه.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه أحمد (68/ 2، 99، 127)، والترمذى (5108، 5109)، وأبو داود (5109)، وصححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (6021)
(2) تخريجه، رواه البخارى (865)، وفى غير موضع، ومسلم (422).
(3) الطفاوى: هو محمد بن عبد الرحمن الطفاوى، أبو المنذر المصرى، صدوق، يهم، من الثامنة، «التقريب» (6087).
(4) تخريجه، رواه البخارى (6416).
(5) بشير بن نهيك: بفتح النون، وكسر الهاء، وآخره كاف، السدوسى، ويقال السلولى، أبو الشعثاء البصرى، ثقه، من الثالثة. «التقريب» (726).
قلت: لا أرىَ أى مناسبة لذكر هذين الحديثين هنا، ولا أعرف لماذا ذكرهما المؤلف؟ فلا علاقة لهما بالموضوع! ولعل المؤلف يريد أن يقول إن الحديث (444) على شرط البخارى، ومسلم، والواقع خلاف ذلك، لأن (أبا قلابة) ليس من رجال الحديث. انظر «التقريب» (522/ 1).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٠)

‌‌بيان آخر يدل على ما تقدم
(24 - 447) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة
(1) (عبد القدوس بن الحجاج)، ثنا أبو بكر بن أبى مريم عن حمزة بن حبيب، عن أبى الدرداء(2)، عن زيد بن ثابت(3)، أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول فى دعائه «وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم»(4).
رواه بقية، وغيره عن أبى بكر بن أبى مريم وهذا من رسم النسائى، وروى عيسى ابن يونس عن أبى بكر بن أبى مريم، عن حمزة بن حبيب، عن زيد بن ثابت، لم يذكر أبا الدرداء، وكذلك رواه معمر بن صالح(5) عن حمزة بن حبيب، عن زيد بن--------------------------------------------
(1) حمزة بن حبيب الزيات القارئ: أبو عمارة، الكوفى التيمى، مولاهم، صدوق زاهد، ربما وهم، من السابعة، مات سنة ست أو ثمان وخمسين، وكان مولده سنة خمسين.
«التقريب» (1518)
(2) أبو الدرداء: اسمه عويمر بن يد بن قيس الأنصارى، أبو الدرداء، مختلف فى اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته، وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب، صحابى جليل، وأول مشاهده أحد، وكان عابدا، مات فى أواخر خلافة عثمان، وقيل عاش بعد ذلك. «التقريب» (5228).
(3) زيد بن ثابت: بن الضحاك بن لوذان الأنصارى النجارى أبو سعيد، وأبو خارجة، صحابى مشهور، كتب الوحى، وكان من الراسخين فى العلم، مات بسنة خمس أو ثمان وأربعين، وقيل بعد الخمسين. «التقريب» (2120).
(4) تخريجه، رواه أحمد (191/ 5)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (185)، وإسناده ضعيف، فيه أبو بكر بن أبى مريم، وكان قد اختلط، صححه الألبانى بالشواهد فقال فى «ظلال الجنة»: يشهد له حديث عمار، أخرجه أحمد (264/ 4)، والنسائى (54/ 3، 55)، وقال الألبانى إسناده صحيح، وله شواهد آخر أيضا عن فضالة بن عبيد أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (186)، وقال الألبانى إسناده صحيح.
(5) معمر بن صالح: هكذا بالأصل، ولم اجد فى الرواة من اسمه معمر بن صالح. فلعله عبد الله بن صالح كاتب الليث. فهو الذى روى عن حمزة بن حبيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧١)

ثابت لم يذكر أبا لدرداء، ورواه أبو ثور عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة.(1)
عن أم الدرداء(2)، عن فضالة بن عبيد نحوه، وروى عن عمر بن عثمان، عن محمد بن مهاجر، عن يونس، ولم يذكر شداد فى الاسناد.

(25 - 448) أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة(3)، ثنا القاسم بن ليث، ثنا محمد بن عفان بن أبى صفوان، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، عن أبيه عن عبد الله بن جعفر أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا يوم خروجه إلى الطائف فقال: «اللهم إنى أعوذ بنور وجهك الذى أضأت له السموات»(4).
.--------------------------------------------
(1) يونس بن ميسرة: بن - حلبس، بمهملتين فى طرفيه، وموحدة، وزن جعفر وقد ينسب لجده، ثقة عابد، معمر، من الثالثة، مات سنة اثنتين وثلاثين. «التقريب» (7916)
(2) أم الدرداء: روج أبى الدرداء، اسمها هجيمة، وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، هى الصغرى، ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين. «التقريب» (8728).
(3) أحمد بن الحسن بن عتبة: المحدث الصادق أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازى، ثم المصرى، ولد سنة (286)، وتوفى سنة (357). «سير» (113/ 16)
(4) تخريجه، رواه ابن مندة الرد على الجهمية رقم (90) بنفس السند.
قال الهيثمى: (رواه الطبرانى، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات).
فالحديث ضعيف لعنعنة ابن إسحاق.
قال البيهقى: (وأما نور الوجه فقد احتج بعضهم فى ذلك بما أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد ابن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، والمسعودى، عن عمرو بن مرة أنه سمع أبا عبيدة يحدَث عن أبى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل بالنهار، وعمل النهار بالليل» زاد المسعودى «وحجابه النور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شئ أدركه بصره»، ثم قرأ أبو عبيدة: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، أخرجه مسلم فى الصحيح من وجه اخر عن شعبة، وأخرجه بطوله من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة دون قرأة أبى عبيدة.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى، انا أبو الحسن الكازوونى، أنا على بن عبد العزيز قال:
قال أبو عبيدة فى هذا الحديث يقال السبحة أنها جلال وجهه ونوره، ومنه قيل سبحان الله إنما هو تعظيم له وتنزيه. «الأسماء والصفات» (ص 392)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٢)

‌‌بيان آخر يدل
على ما تقدم، وأن الله تعالى يحتجب بالنور والكبرياء
(26 - 449) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم(1)، ومحمد بن محمد بن يونس(2)، قالا ثنا بن عاصم ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن الأعمس عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبى موسى قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا بأربع فقال: «إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يرفع القسط(3)، ويخفضه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه نور لو كشفها لأحرقت سبحات(4) وجهه كل شئ أدركه بصره»(5).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن إبراهيم: هو ابن ممك تقدمت ترجمته.
(2) محمد بن محمد بن يونس الأبهرى: يروى عن أسيد عاصم، ويوسف بن حبيب، وواحمد ابن عاصم، توفى سنة 333 هـ. «أخبار أصبهان» (270/ 2).
(3) القسط: الميزان سمى العدل اراد أن الله يخفض، ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وارزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عن الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله، وينزله. «النهاية» (60/ 4).
(4) سبحات: جلاله، وعظمته، وهى فى الأصل جمع سبحة، وقيل أضواء وجهه، وقيل سبحات الوجه محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن فى الوجه قلت: سبحان الله، وقيل: معناه تنزيه له؛ أى سبحان وجهه … ، وأقرب من هذا كله أن المعنى: لو انكشف من انوار الله - التى تحجب العباد عنه - شئ لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور كما خر موسى صعقا، وتقطع الجبل لما تجلى الله سبحانه وتعالى. «النهاية» (332/ 2).
(5) تخريجه، رواه مسلم (179).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٣)

‌‌بيان آخر يدل
على أن الله يحتجب بالكبرياء
(27 - 450) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى. حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا أبو نعيم، وعمرو بن عون قالا: ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة(1)، عن أبى عمران(2) الجونى، عن أبى بكر بن عبد الله بن قيس الأشعرى، عن أبيه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «جنات الفردوس أربع، ثنتان، من ذهب حليهما، وآنيتهما، وما فيهما، وثنتان من فضة حليهما، وآنيتهما، وما فيهما، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب(3) من جنات عدن، ثم تصدع(4) بعد أنهار»(5).--------------------------------------------
(1) الحارث بن عبيد الإيادى: بكسر الهمزة، بعدها تحتانية، أبو قدامة البصرى، صدوق يخطئ، من الثامنة. «التقريب» (1033).
(2) أبو عمران الجونى: هو عبد الملك بن حبيب، الكندى أبو عمران الجونى، مشهور بكنيته، ثقة من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين، وقيل بعدها. «التقريب» (4172.
(3) الشخب: السيلان، وقد شخب ويشخب ويشحب، واصل الشخب ما يزج من تحت يد الحالب عن غمزة، وعصرة لضرع الشاة. «النهاية» (450/ 2).
(4) تصدع: أى تقطع، وتفرق، ويقال: صدعت الرداء صدعا إذا شققته، والاسم: الصدع بالكسر، والصدع فى الزجاجة بالفتح. «النهاية» (16/ 2)
(5) تخريجه، رواه البخارى كتاب «التوحيد» (7444)، ومسلم كتاب «الايمان» (180).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٤)

‌‌بيان آخر يدل
على أن العباد ينظرون إلى وجه ربهم عز وجل
(28 - 451) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الصباح(1)، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيب عن النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله عز وجل {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ} [يونس: 26] قال «النظر ألى وجه ربهم عز وجل»، وقال فى المسند «النظر فى وجه ربهم عز وجل»(2).

(29 - 452) أخبرنا على بن إبراهيم بن معاوية النيسابورى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا (أبو توبة) الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام عن أبى سلام، عن الحارث الأشعرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله عز وجل بعث يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم إلى بنى إسرائيل وقال: إن الله عز وجل أمركم بالصلاة فلا تلتفتوا إذا صليتم، فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فى صلاته»(3).
فى حديث تقدم فى أبواب الايمان 81.--------------------------------------------
(1) عبد الله بن إبراهيم الصباح: قال فى تحقيق الايمان لابن مندة، ذكره أبو نعيم فى «أخبارأصبهان» (83/ 3)، ولم يذكر عنه شئ
(2) تخريجه، رواه مسلم فى صحيحه كتاب الايمان (181).
(3) تخريجه، رواه الترمذى فى كتاب «الأمثال» (2867، 2868)، وأحمد (130/ 4، 202)، والحاكم (421/ 1)، وصححه ووافقه الذهبى، وصححه الألبانى فى «صحيح الترغيب» (553، 870)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٥)

‌‌بيان يدل
على ما تقدم وأن الله عز وجل
يتجلى لعباده كيف يشاء
(30 - 453) أخبرنا خيثمة(1)، وأبو عمرو، ومحمد بن سعيد(2)، واللفظ له، قالوا، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا أبو بدر (شجاع بن الوليد)(3)، ثنا زياد ابن خيثمة، عن عثمان بن أبى مسلم(4)، وهو (ابن عمير) عن أنس بن مالك قال:
(أبطأ رسول لله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ولما خرج قلنا له لقد احتبست! فقال: «إنَّ جبريل صلى الله عليه وسلم أتانى كهيئة المرآة(5) البيضاء فيها نقطة سوداء فقال: إن هذه الجمعة، وفيها ساعة خير لك، ولأمتك، وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها، فقلت: يا جبريل ما هذه النقطة السوداء؟ فقال: هذه الساعة التى فى يوم الجمعة لا يوافقها مسلم يسأل الله عز وجل خيرا إلا أعطاه إياه، أو فتح له مثله يوم القيامة أو صرف عنه من سوء مثله، وإنه خير الأيام عند الله عز وجل، وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد. قلت: يا جبريل: وما يوم المزيد؟ فقال: إن فى الجنة وادِ أفيح فيه مسك أبيض ينزل الله عز وجل كل يوم جمعة، فيضع كرسيه ثم يجاء بمنابرمن نور فتوضع خلفه فتحف به الملائكة، ثم يجاء بكراسى من ذهب فتوضع، ويجئ النبيون، والصديقون، والشهداء والمؤمنون أهل--------------------------------------------
(1) خيثمة: لعله ابن ممك، وكنيته (أبو عمرو) لأنه من مشايخه الذين يكثر عنهم.
(2) محمد بن سعيد: هو العسال، ستأتى ترجمته.
(3) شجاع بن الوليد: بن قيس السكونى أبو بدر الكوفى، صدوق، ورع، له اوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. «التقريب» (2750).
(4) عثمان بن أبى مسلم: وهو ابن عمير، بالتصغير، ويقال ابن قيس، والصواب أن قيسا جد أبيه، وهو عثمان بن أبى حميد ايضا البجلى أبو اليقظان الكوفى الأعمى، ضعيف، واختلط، وكان يدلس ويغلو فى التشيع، من السادسة، مات فى حدود الخمسين «التقريب» (386/ 1).
(5) الهيئة: صورة الشئ، وشكله، وحالته، ويريد به ذوى الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة. «النهاية» (285/ 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٦)

الغرف، فيجلسون، ثم يبتسم الله فيقول عز وجل: أى عبادى سلوا، فيقولوا: نسألك رضوانك! فيقول: قد رضيت عنكم، فسلوا ثلاثا! فيسألون مناهم(1) فيعطهم ما شأوا وأضعافها، فيعطيهم ما لا عين رأت، ولا خطر على قلب بشر، ثم يقول: ألم أنجزكم وعدى، أتم عليكم نعمتى، وهذا محل كرامتى، ثم ينصرفون إلى غرفهم، ويعودون كل يوم جمعة. قلت يا جبريل: وما غرفهم؟ قال: من لؤلؤة بيضاء، أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء مقورة فيها أبوابها، مطردة فيها أنهارها»(2).

(31 - 454) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر(3)، ثنا يونس عبد الأعلى، ثنا أسد بن موسى، ثنا يعقوب بن إبراهيم (أبو يوسف القاضى)، ثنا صالح بن حيان(4) عن عبد الله بن بريدة. عن أنس بن مالك، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «أتانى جبريل صلى الله عليه وسلم بمثل المرآة فقلت: ماهذه؟ قال: الجمعة أرسلنى الله بها إليك، وهو عندنا سيد الأيام، وهو--------------------------------------------
(1) مُنا: فيه إذا تمنى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه، فالتمنى تشهى حصول الأمر المرغوب فيه، وحديث النفس بما يكون، وما لا يكون، والمعنى: إذا سأل الله حوائجه فليكثر فإن فضل الله كثير، وخزائنه واسعة. «النهاية» (367/ 5)
(2) تخريجه، رواه ابن جرير الطبرى (109/ 26)، وابن أبى شيبة فى «المصنف» (150/ 2)، وابو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 37)، وفيه ابن عمير، وهو عثمان بن عمير بن أبى مسلم أبو اليقظان، ضعيف، اختلط، وكان يدلس، ويغلو فى التشيع، مات سنة 150، «تقريب» (13/ 2)، «الميزان» (50/ 3). ولكنه لم ينفرد به، بل له ثلاثة عشر طريقا عن أنس ذكر منها المؤلف ثمانية، والبقية تأتى، واما الطرق الأخرى فهى:
(ا) يحيى بن أبى كثير، رواه أبو نعيم فى «الحلية» (72/ 2، 73).
(ب) إبراهيم بن الجعد، ورواه الشافعى فى «الأم» (208/ 1، 209).
(ج) عبد الله بن عيد الله بن عمير، رواه الشافعى فى «الأم» (126/ 1).
(ذ) قتادة، عند الدارقطنى فى «الرؤية» (هـ) أبو عمران الجونى، وهو أحسن الطرق عن أنس، رواه الطبرانى فى «الأوسط» كما ذكر ابن كثير فى التفسير.
(3) أبو طاهر المدائنى، أحمد بن محمد بن عمرو الحامى، محدث مصر، روى عن يونس بن عبد الأعلى، وجماعة، توفى فى ذى الحجة سنة 341 هـ «شذرات» (358/ 3).
(4) صالح بن حيان، هو القرشى الكوفى، ضعيف، من السادسة «التقريب» (358/ 1).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٧)

عندنا يوم المزيد، وإن ربك عز وجل اتخذ فى الجنة واديا أفيح(1) من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل على كرسيه، ونزل معه النبيون، والصديقون، والشهداء، ثم حف الكرسى بمنابر من ذهب مكللة(2) باللوء لؤ، والزبرجد، والياقوت، عليها النبيون، والصديقون، والشهداء، ونزل أهل الغرف على الكثيب من المسك الأبيض، ويتجلى لهم ربهم عز وجل فينظرون إلى وجهه فيقول: ألست الذى صدقتكم وعدى؟ وأتممت عليكم نعمتى؟ فيقولون بلى يا ربنا»(3). وذكر نحوالأول.

(32 - 455) وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، ثنا محمد بن سعيب(4) عن عمر بن عبد الله مولى عفرة، عن انس بن مالك.

(33 - 456) وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو(5)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عبد الأعلى بن حماد(6)، عن عثمان بن حماد، ثنا يونس عن جهضم بن عبد الله، ثنا أبو طيبة، عن عثمان بن عمير، عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه.--------------------------------------------
(1) أفيح: ومنه الحديث «اتخذ ربك من الجنة واديا أفيح من مسك» كل موضع واسع يقال له:
أفيح، وروضة فيحاء. «النهاية» 484/ 30).
(2) كلل: وقيل الأب، والابن طرفان للرجل، فإذا مات، ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه فسمى ذهاب الطرفين كلالة، وقيل كل ما احتف بالشئ من جوانبه فهو أكليل، ومنه حديث عائشة: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم. تبرق أكاليل وجهه. وهى جمع إكليل، وهو شبه عصابة مزينة بالجواهر فجعلت على وجهه أكليل على وجه الاستعارة، وقيل أرادت نواحى وجهه، وما أحاط به إلى الجبين من التكلل، وهو الاحاطة، لأن الاكليل كالحلقة، ويضع هنالك أعلى الرأس. «النهاية» (197/ 4)
(3) تخريجه، رواه ابن جرير الطبرى (109/ 26)، وابن عدى فى «الكامل» (1373/ 4)، وفيه صالح بن حيان، قال فيه ابن عدى: وعامة ما يرويه غير محفوظ، قال فى «التقريب» (358/ 1) ضعيف (فالسندضعيف).
(4) محمد بن شعيب بن شابور، بالمعجمة والموحدة، الأموى مولاهم، الدمشقى، نزيل بيروت، صدوق، صحيح الكتاب، من كبار التاسعة، مات سنة مائتين، وله أربع وثمانون. «التقريب» (5958).
(5) أحمد بن محمد بن عمرو، هو الوراق، تقدمت ترجمته.
(6) عبد الأعلى بن حماد، بن نصر أبو يحيى الباهلى النرس البصرى، قال الذهبى فى «السير» (28/ 11) الحافظ المحدث، وثقه أبو حاتم، توفى سنة سبع وثلاثين ومائتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٨)

وهدا من رسم النسائى رواه جماعه عن عتمان منهم ليت بن أبى سليم(1)، وعنهم شعيب، وأبو ظبيان(2)، والثورى، وجرير، وغيرهم.(3)

(34 - 457) روى عن عبد الملك بن عمير، وعلى بن الحكم(4)، وسالم بن عبد الله، والمغيرة بن حبيب، ويزيد الرقاشى(5) عن أنس من طريق فيها مقال.--------------------------------------------
(1) ليث بن أبى سليم، أبو بكر القرشى مولاهم الكوفى، عن مجاهد وطبقته فيه ضعف يسير لسوء حفظه، كان عابدا، وذا علم كثير، وبعضهم احتج به، مات سنة 148.
«الكاشف» (4733)
(2) أبو ظبيان، هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبى أبو ظبيان، ثقة «التقريب» (1366)
(3) تخريجه، رواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 76)، وفى «الرد على بشر» (ص 73)، والدارقطنى فى «الرؤية» كما حادى الأرواح (ص 221) من طريق محمد بن شعيب قال: أخبرنى عمر بن عبد الله مولى غفرة عن أنس، وسنده ضعيف لأن مولى غفرة ضعيف، وكان كثير الإرسال «تقريب» (89/ 2).
(4) طريق على بن الحكم الشامى: عند أبى يعلى الموصلى، كما فى «النهاية» لابن كثير (227/ 2). وسنده حسن إن شاء الله، وسنده عن شيبان بن فروخ عن الصعقب بن حزن عن على بن الحكم الشامى عن أنس، وهذا السند محتمل للتحسين شيبان والصعقب كلاهما صدوق يهم، ومن رجال مسلم «التقريب» (356/ 1، 367)، وعلى بن الحكم ثقة من رجال البخارى «التقريب» (35/ 2).
(5) يزيد الرقاشى، عند بن أبى شيبة فى «المصنف» (151/ 3)، وأبو يعلى الموصلى كما فى «المقصد العلى» رقم (353)، كلاهما من طريق الأعمش، عن يزيد الرقاشى، عن أنس.
وسنده ضعيف جدا فيه علتين إحداهما ضعف يزيد الرقاشى، قال فى «التقريب» (361/ 20)، زاهد ضعيف، وراجع «الميزان» (418/ 4)، والأخرى أن الأعمش روى هنا بالعنعنة، وهو مدلس. أما طريق عبد الله بن عمير، وسالم بن عبد الله، والمغيرة بن حبيب فلم أجد روايتهما فيما بين يدى من الكتب.
يتحصل مما سبق رقم (28، 29، 30، 31، 32) ثلاثة عشر طريقا عن أنس، وجدنا منها عشر طرق، خمس منها مما اشارالمؤلف، منها اثنان فى درجة الحسن، وهما طريق أبى عمران الجونى، وعلى بن الحكم، واثنان ضعفهما شديد (رواية إبراهيم بن الجعد، وعبد الله بن عبيد ابن محمد)، والباقى ضعفهما قابل للتحسين مع المتابعات والشواهد. وصحح بعض الطرق المنذرى فى «الترغيب والترهيب» (55/ 4)، حيث قال: (رواه ابن أبى الدنيا، والطبرانى فى «الأوسط» بإسنادين احدهما جيد قوى، وأبو يعلى مختصرا ورواته رواة الصحيح (3)، وكذلك السيوطى فى «الخصائص الكبرى» قال: (أخرج البزار، وأبو -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧٩)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يعلى، والطبرانى فى «الأوسط»، وابن أبى الدنيا من طريق جيدة عن أنس، ثم ساق الحديث). وصححه السيوطى أيضا فى «الدر المنثور» (605/ 7)، وزاد نسبته إلى (ابن المنذر، وابن مردويه، وأبو النصر السجزى فى «الابانة»).
ما ثبت فى النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية فى ذكر الوجه ظاهر الدلالة فى إثبات هذه الصفة لله عز وجل كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ، وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ونحوها، وما ذكر المؤلف من الأًحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم «أعوذ بوجهك»، وقوله «من سألكم بوجه الله فأعطوه»، وما تواتر من النصوص من رؤية المؤمنين لوجه ربهم عز وجل يوم القيامة، وغيرها من النصوص.
ولم يختلف أهل السنة فى إثبات صفة الوجه، وإنما اختلفوا فىِ تفسير (وجه الله فى نصوص معينة)، مثل ما ورد عن الشافعى، ومجاهد فى تفسير فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ، قال الشافعى: (فثم الوجه الذى وجهكم الله إليه)، وقال مجاهد: (قبلة الله فأينما كنت فى شرق أو غرب، فلا توجهن إلا إليها). قال ابن القيم: (إن تفسير وجه الله بقبلة الله، وإن قاله بعض السلف كمجاهد، وتبعه الشافعى، فإنما قالوه فى موضع واحد لا غير، وهو قوله تعالى وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ فهب أن هذا كذلك فى هذا الموضع فهل يصح أنَ يقال ذلك فى غيره من المواضعِ التى ذكر تعالى فيها الوجه، فما يفيدكم هذا فى قوله: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، وقوله: إِلَاّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى، وقوله: فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إنه كقوله فى سائر الآيات الَتى ذكر فيهَا الوجه فإنه قد اطرد مجيئه فى القرآن، والسنة مضافا إلى الرب تعالى على طريقة واحدة، ومعنى واحد فليس فيه معنيان مختلفان فى جميع المواضع غير الموضع الذى ذكر فى سورة البقرة وهو قوله فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ وهذا لا يتعين حمله على القبلة والجهة، ولا يمتنع بأن يراد به وجه الرب حقيقة). «مختصر الصواعق» (180/ 2، 181).
ثم سرد ابن القيم اعتراضاته على من فسر الآية بقبلة الله، فليراجع. قال ابن منده، ومعنى وجه الله عز وجل ههنا على وجهين: احدهما وجه حقيقة، والآخر بمعنى الثواب، فأما الذى هو بمعنى الوجه فى الحقيقة، ما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث أبى موسى، وصهيب، وغيرهما مما ذكروا فيه الوجه، وسؤال النبى صلى الله عليه وسلم بوجهه عز وجل، استعاذته بوجه الله، وسؤاله النظر إلى وجهه عز وجل، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يسأل بوجه الله»، وقوله: «أضأت السموات بنور وجه الله، وإذا رضى عز وجل عن قوم، أقبل عليهم بوجهه جل وعز»، وكذلك قول الله عز وجل إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ، وقول الأئمة بمعنى إلى الوجه حقيقة الذى وعد الله عز وجل ورسله الأولياء، وبشر به أولياه جل وعز وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الأنعام: 52]، وما أشبه ذلك فى القرآن. -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨٠)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقوله صلى الله عليه وسلم «ما قائل يلتمس وجه الله»، وما أشبه ذلك مما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم … فهو على معنى الثواب «الرد على الجهمية» (102، 103).
وحينما سُئل ابن تيمية عن تفسير قوله تعالى وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ورايه فيما نقل عن مجاهد والشافعى فى تفسير وجه الله هنا بقبلة الله، أجاب شيخ الاسلام (هذا صحيح عن مجاهد والشافعى، غيرهما، وهذا حق، وليست هذه من آيات الصفات، ومن عدها فى الصفات فقد غلا، كما فعل طائفة، فإن سياق الكلام يدل على ان المراد حيث قال: وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ، والمشرق، والمغرب الجهات، والوجه هو الجهِة، يقال أى وجه تريده، وأنا اريد هذا الوجه، أى الجهة كما قال تعالى وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها، ولهذا قال فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ أى تستقبلوا، وتتوجهوا، والله أعلم). «الفتاوى» (193/ 3)، وراجع «الفتاوى» أيضا (428/ 2، 429، (15/ 6، 16، 17).
خلاصة ماسبق إن أهل السنة مجمعون على إثبات صفة الوجه، لقطعية النصوص فى ذلك من الكتاب، والسنَة، وإنما ورد القول فى تأويل بعض الآيات التى فيها ذكر (وجه الله) عز وجل كما سبق - لا نفى الصفة كلها، وتأويل جميع نصوص الوجه بالثواب، أو الذات، والقبلة، اتباعا للمجاز الأعجمى الذى تقول به الجهمية، والمعطلة، وأضرابهم، وتأويل نص معين بمعنى ليس كتأويل جميع النصوص فى مسألة، فالأول يقال فيه اخطاء، أو أصاب، اما الآخر فهو مبتدع ضال، أما من حرف النصوص عن معناها الصحيح بتأويل الوجه بالثواب، والقبلة، والذات، ونحوه … ولم يثبت صفة الوجه لله عز وجل فقد رد عليه الأئمة بما يشفى، ويكفى، ولنختر شيئا يسيرا من ردودهم:
قال الامام عثمان بن سعيد الدارمى: ( … قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أعوذ بوجهك» أفيجوز ايها المعارض ان يتأول هذا: أعوذ بثواب الأعمال التى يبتَغَى بها وجهك وبوجه القبلة! فإنه لايجوز أن يستعاذ بوجه شئ غير وجه الله، وبكلماته،، ولا يستعاذ بوجه مخلوق.
ومن ذلك ما حدثناه سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عمار بن ياسر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: «اللهم إنى أسألك لذة النظر إلى وجهك».
افيجوز لك أن تقول فى هذا، لذة النظر إلى قبلتك، وإلى الأعمال التى أبتغى بها وجهك؟ ومن ذلك، ما حدثناه يحيى الحمانى، عن أبى شيبة، عن شريك، عن إسحاق، عن سعيد ابن نمران، عن أبى بكر الصديق فى قوله تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ قال:
الزيادة النظر إلى وجهه سبحانه وتعالى. أفيجوز أن تتأول هذا: أنه النظر إلى وجه ?

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨١)

‌‌ومن صفات الله عز وجل
التى وصف بها نفسه السمع والبصر
قال الله عز وجل واصفا نفسه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقال {وَكانَ اللهُ سَمِيعاً بَصِيراً} [النساء: 134] وقال {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *} [العنكبوت: 5]، قال {لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ} [آل عمران: 81]، وقال {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ} [المجادلة: 1]، وقال لموسى: {إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى} [طه: 46] بيان ذلك من الأثر (1 - 458) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، وعبد الله بن إبراهيم المقرى(1).--------------------------------------------
= الأعمال التى يبتغى بها وجه الله، أو وجه القبلة؟. «رد الدارمى على بشر المريسى» (ص 160 - 116) وقال الامام أبو بكر بن خزيمة (وزعم بعض جهلة الجهمية أن الله عز وجل إنما وصف فى هذه الآية نفسه التى أضاف إليها الجلال بقوله تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، وزعمت أن الرب هو ذو الجلال والاكرام وأنه لا وجه له، قالِ أبو بكر: أقول وبالله توفيقى: هذه دعوى جاهل بلغة العرب، لأن الله جل وعلا قال وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فذكر الوجه مضموما فى هذا الموضع مرفوعا، وذكر الرب بخفض الباء بإضافة الوجه، ولو كان قوله ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ مردودا إلى ذكر الرب فى هذا الوضع لكانت القرأة (ذى الجلال والاكرام) مخفوضا كما كان الباء مخفوضا فى ذكر الرب جل وعلا، ألم تسمع قوله تبارك وتعالى تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فلما كان الجلال والإكرام فى هذه الاية صفة للرب خفض الباء الذى ذكر فى قوله (ربك)، ولما كان الوجه فى تلك الآية التى كانت صفة الوجه مرفوعة فقال ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ. «التوحيد» لابن خزيمة (ص 22)، يراجع فى أحاديث صفة الوجه «الأسماء والصفات» للبيهقى (ص 383 - 394)، و «فتح البارى» (398/ 13).
(1) عبد الله بن إبراهيم المقرئ، ذكر أبو نعيم فى «أخبار أصبهان» (83/ 2)، ولم يذكر عنه شئا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨٢)

قالا ثنا أبو مسعود، أخبرنا على بن عبد الله بن جعفر المدينى(1) ح.
وأخبرنا محمد بن سعيد، وحمزة بن محمد(2) قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائى أحمد بن شعيب قال: ثنا إسحاق بن راهويه(3) قال: ثنا جرير ابن عبد الحميد، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة(4)، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات، لقد جأت المجادلة إلى رسول لله صلى الله عليه وسلم تكلمه فى جانب البيت، ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ} الآية [المجادلة: 1])(5). رواه أبو معاوية، ويحيى بن عيسى(6)، وأبو عبيدة بن معن(7).--------------------------------------------
(1) على بن عبد الله بن جعفر المدينى، أبو الحسن المدينى، بصرى، ثقة، ثبت، إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخارى: ما استصغرت نفسى إلا عند على بن المدينى، وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم منى، وقال النسائى: كأن الله خلقه للحديث، عابوا عليه إجابته فى المحنة، لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان يخاف على نفسه، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين على الصحيح. «التقريب» (4760).
(2) حمزة بن محمد الكنانى، هو الحافظ، الزاهد، العالم، كان حافظا ثبتا، قال الدارقطنى متفق على تقدمه فى الحديث، مات فى ذى الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. «سيراعلام النبلاء» (189/ 10 - 190).
(3) إسحاق بن راهويه، بن مخلد الحنظلى أبو محمد بن راهويه المروزى، ثقة، ثبت، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، مات سنة ثمان وثلاثين، وله اثنين وسبعون. «التقريب» (332).
(4) تميم بن سلمة الكوفى، ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة. «التقريب» (801).
(5) تخريجه، رواه البخارى باب (وكان الله سميعا بصيرا) (372/ 13) معلقا بصيغة الجزم، وقد وصله أحمد، والنسائى (186/ 6) بنفس السند. راجع «السنة» لابن أبى عاصم (278/ 1).
(6) يحيى بن عيسى، هو بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد التيمى النهشلى، نزيل الرملة، صدوق، يخطئ، ويتشع، مات سنة إحدى ومائتين. «التقريب» (355/ 2).
(7) أبو عبيدة بن معن، ثقة، روى له مسلم، وغيره. «تهذيب الكمال» (63/ 34).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨٣)

‌‌بيان أخريدل على
ما تقدم من صفة النبى صلى الله عليه وسلم
(2 - 459) أخبرنا (أحمد بن محمد بن)(1) زياد، ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ المالكى، ثنا عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا حرملة بن عمران المصرى(2)، حدثنى (أبو يونس)(3) سليم بن جبير، قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها} [النساء: 58] الآية، قال: فوضع إبهاميه على أذنيه، والتى تليها على عينيه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها ويضع إصبعيه هكذا.(4)
رواه ابن لهيعة(5)، عن أبى يونس نحوه، وعنه عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير عن عقبة بن عامر.--------------------------------------------
(1) سواد فى المخطوطة ولعله أحمد بن محمد بن زياد، لأنه من مشايخه الذين يكثر عنهم.
(2) حرملة بن عمران المصرى، أبو حفص المصرى، يعرف بابن الحاجب، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين، وله ثمانون. «التقريب» (1174)
(3) سليم بن جبير الدوسى، أبو يونس المصرى، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين. «التقريب» (2526).
(4) تخريجه، رواه أبو داود، باب فى الجهمية (4728) قال ابن حجر: أخرجه أبو داود بسند قوى على شرط مسلم، رواية أبى يونس، «الفتح» (3073/ 13)، واللالكائى فى شرح اصول اعتقاد أهل السنة، قال اللالكائى (هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، يلزمه إخراجه (410/ 3).
قال البيهقى والمراد بالإشارة المروية فى هذا الخبر تحقيق الوصف لله عز وجل بالسمع والبصر، فأشار إلى محلى السمع والبصر منا لاثبات صفة السمع والبصر لله تعالى، كما يقال قبض فلان على فلان، ويشار باليد على معنى أنه حاز ماله، وأفاد هذا الخبر أنه سميع بصير، وله سمع وبصر لا على معنى أنه عليم إذ لو كان بمعنى العلم لأشار فى تحقيقه إلى القلب، لإنه محل المعلوم منا، وليس فى الخبر إثبات الجارحة تعالى الله عن شبه المخلوقين علوا كبيرا. «الأسماء والصفات» للبيهقى (ص 234)، وراجع «الفتح» (373/ 13).
(5) ابن لهيعة، هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمى، أبو عبد الرحمن المصرى، القاضى، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرها، وله فى مسلم بعض شئ مقرون، مات سنة أربع وسبعين، وقد ناف على الثمانين. «التقريب» (3563).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨٤)

‌‌ييان آخر
عن النبى صلى الله عليه وسلم بنفى الصمم
عن الله تبارك وتعالى
(3 - 460) أخبرنا إسماعيل بن أيوب البغدادى - بمصر - ثنا اسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختيانى، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى(1) قال: كنا فى مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنا إذا علونا شرفا كبرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، ولكن تدعون سميعا قريبا» رواه جماعة عن أيوب.

(4 - 461) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدى، ثنا محمد بن عبد الأعلى(2)، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا عثمان عن أبى موسى قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعدون فى ثنية أو علية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له يعرضها فى إبل فكلما علا - رجل من القوم على الثنية(3)، أو العقبة نادى أو قال: هتف لا أدرى، لعله قال بأعلى صوته: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا»(4).--------------------------------------------
(1) أبو موسى الأشعرى، هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضَّار، صحابى مشهور، أمره عمر، ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفين، مات سنة خمسين وقيل بعدها. «التقريب» (3542)
(2) محمد بن عبد الأعلى الصنعانى، القيسى أبو عبد الله البصرى، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (6060).
(3) الثنية: فى الجبل كالعقبة فيه، وقيل هو الطريق العالى فيه، وقيل هو أعلى المسيل فى رأسه .. وفى خطبة الحجاج (أنا ابن جلا وطلاع الثنايا) هى جمع ثنية، وأراد أنه يرتكب الأمور العظام. «النهاية» (226/ 1).
(4) تخريجه، رواه البخارى (7386)، وفى غير موضع، ومسلم (2704).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨٥)

(5 - 462) أخبرنا ابن أبى بكر(1)، ثنا أبو عبد الرحمن عبدان المروزى(2)، ثنا ابن المبارك، ثنا خالد الحذاء، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا، ولا نعلو شرفا، ولا نهبط واديا وإلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس أربعوا(3) على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، وإنما تدعون سميعا قريبا»(4).

(6 - 463) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا محمد بن كثر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أبى عثمان النهدى عن أبى موسى الأشعرى: أن النبى صلى الله عليه وسلم لما دنا من المدينة كبر أصحابه فقال «يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، إن الذى تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم» (رواه جماعة عن حماد بن سلمة، وقال يعقوب الحضرمى عن حماد عن ثابت، عن أنس. ورواه عن أبى عثمان عاصم الأحول، وسعيد الجريرى، وأبو نعامة السعدى(5)، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) حاجب بن أبى بكر، هو حاجب بن أحمد بن يرحم.
(2) عبد الله بن عثمان بن جبلة، بفتح الجيم الموحدة، بن أبى رواد، بفتح الراء وتشديد الواو، العتكى بفتح المهملة، والمثناة، وأبو عبد الرحمن المروزى، الملقب بعبدان، ثقة، حافظ من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين فى شعبان. «التقريب» (3465).
(3) قال النووى: أربعوا، بهمزة وصل، وبفتح الباء الموحدة، معناه: أرفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعلة الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه، وأنتم تدعون الله تعالى، وليس هو بأصم ولا غائب، بل هو سميع قريب، وهو معكم. «مسلم شرح النووى» (26/ 9).
(4) قال ابن القيم: إن قرب الرب تعالى إنما ورد خاصا، وعاما، هو نوعان، قربه من داعيه بالإجابة، ومن مطيعه بالإثابة، ولم يجئ القرب كما جأت المعيه خاصة، وعامة، فليس فى القرآن، ولا فى السنة إن الله قريب من كل واحد، وإنه قريب من الكافر الفاجر، وإنما جاء خاصا، كقوله: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ فهذا قريب من داعيه، وسائله به، وقال تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، ولم يقل قريبة … ) إلى أن قال (وهوسبحانه قريب فى علوه عالٍ فى قربه، كما جَاء فى الحديث الصحيح عن أبى موسى الأشعرى قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فارتفعت أصواتنا بالتكبير، فقال: «يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، إن الذى تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته» فأخبر صلى الله عليه وسلم، وهو أعلم الخلق به، انه اقرب إلى أحدكم من عق راحلته، وأخبر انه فوق سمواته على عرشه مطلع على خلقه يرى اعمالهم، ويعلم ما فى بطونهم، وهذا حق لا يناقض أحدهما الآخر) «مختصر الصواعق المرسلة» للموصلى (271/ 2)، وراجع» «الفتاوى» لابن تيمية (493/ 5، 513).
(5) أبو نعامه السعدى، اسمه عبد ريه، وقيل عمرو، ثقة، من السادسة. «التقريب» (8415).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨٦)

‌‌بيان آخر يدل
على الاستماع من الله عز وجل إلى عباده
(7 - 464) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب(1) قالا: ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرنى أبى ح.
أخبرنا محمد بن على بن زياد التّنيسى. ثنا محمد بن العباس … ح.
وأخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن(2)، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا محمد بن يوسف قالوا: ثنا الأوزاعى. عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أذن(3) الله عز وجل لشئ إذنه لنبى يتغنى(4) بالقرآن»(5) مشهور عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير.

(8 - 465) أخبرنا ( … )(6) يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن محمد بن مسلم بن شهاب ح.--------------------------------------------
(1) محمد بن يعقوب، وهو الأصم سبقت ترجمته.
(2) محمد بن الحسين بن الحسن، وهوالقطان سبق ترجمته.
(3) أذن: أى ما آستمع الله لشئ كاستماعه لنبى يتغنى بالقرآن، أى: يتلوه يجهر به، يقال: منه أذن يأذن أذنا بالتحريك «النهاية» (33/ 1).
(4) قال ابن الجوزى: اختلفوا فى معنى قوله يتغنى على أربع أقوال؛ أحدها: تحسين، والثانى: الاستغناء، والثالث: التحزن، قاله الشافعى، الرابع: التشاغل به، تقول العرب: تغنّى بالمكان، وأقام به المراد به التلذذ، والاستحلاء له كما يستلذ اهل الطرب بالغناء. «فتح البارى» (70/ 9)، وراجع أدلة هذه الأقوال فى «التذكرة للقرطبى» (100 - 102)، «شرح السنة» (4871485/ 4)، «التبيان» للنووى (87).
(5) تخريجه، رواه البخارى (5023، 5024)، وفى غير موضع.
(6) سواد فى الأصل (ولعله أبوالطاهر أحمد بن عمرو، لأنه كثيرا ما يروى عن يونس بن عبد الأعلى، انظر «الإيمان» لابن مندة (23، 407، 431، 681، 698، 729، 856، 941، 893، 970)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨٧)