Arabic source text

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

📘 التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن (ابن منده محمد بن إسحاق - ت 395 هـ)

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ .. }.(1) الآية. / (2) ورواه أبو عوانة وجرير وحفص وأبو معاوية وعيسى ابن يونس(2).

(2 - 242) أخبرنا حاجب بن أبى بكر(3). أنبا عبد الله بن هاشم الطوسى. أنبا يحيى بن سعيد. ابنا سفيان عن منصور وسليمان الأعمش، عن إبراهيم عن عبيدة عن ابن مسعود أن يهوديا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال(4): إن الله عز وجل يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع(5)، فضحك النبى صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال(6):
{وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ .. }.(7) الآية(8).
قال يحيى بن سعيد وأنبا الفضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله. قال: فضحك النبى صلى الله عليه وسلم تعجّبا له(9).
رواه أحمد بن يونس(10) عن فضيل ورواه شيبان وجرير عن منصور.--------------------------------------------
(1) سورة الزمر، آية: 67.
(2) تخريجه: رواه البخارى (7415 و 7415) وفى غير موضع. ومسلم (2786). والترمذى (3236).
(3) هو حاجب بن احمد بن يرحم بن سمان، مسند نيسابور، أبو محمد، الطوسى، وثقه ابن منده، واتهمه الحاكم وقال: لم يسمع شيئا. وهذه كتب عمه. وقال الذهبى: وكان أبو محمد البلاذرى يشهد له بلقى هؤلاء. وذكر مشائخه. مات سنة ست وثلاثين وثلثمانة. (سير أعلام النبلاء 336/ 15).
(4) فى البخارى: (فقال يا محمد).
(5) فى البخارى ومسلم: زيادة «ثم يقول: «أنا الملك».
(6) تخريجه: رواه البخارى (7414). والترمذى (3238).
(7) فى البخارى: (ثم قرأ) بدل: (ثم قال).
(8) سورة الزمر، آية: 67.
(9) أورد البخارى والترمذى قول يحيى بن سعيد بهذا ولكن فيه (تعجبا وتصديقا).
(10) مسلم فى صحيحه عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن فضيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٤٧)

(3 - 423) أخبرنا محمد بن عمرو بن البخترى الرراز ببغداد. أنبا محمد بن عبيد الله بن أبى داود المنادى أنبا يونس بن محمد المؤدب(1). أنبا شيبان بن عبد الرحمن عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر من أحبار اليهود إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: (يا محمد إنا نجد فى التوراة)(2) أن الله عز وجل يجعل السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضى على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول:
أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا(3) لقول الحبر ثّم قرأ رسول صلى الله عليه وسلم: {وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ .. }.(4) الآية(5).
رواه آدم بن أبى إياس وحسين بن محمد عن شيبان نحوه.
يتلوه فى الجزء الرابع: ذكر معرفة صفات الله عز وجل الذى وصف بها نفسه وأنزل بها الكتاب ونطق بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وصلى الله على النبى محمد وآله أجمعين وهو حسبنا ونعم المعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليم العظيم.
*****--------------------------------------------
(1) يونس بن محمد المؤدب: يونس بن محمد بن مسلم البغدادى، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، مات سنة سبع ومائتين. (تقريب 286/ 2).
(2) ما بين القوسين ليس فى البخارى.
(3) فى البخارى: (تعجبا وتصديقا).
(4) سورة الزمر، آية: 67.
(5) تخريجه: رواه البخارى انظر التخريج السابق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٤٨)

‌‌الجزء الرابع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٤٩)

‌‌ذكر معرفة صفات الله عز وجل والتى وصف بها نفسه
وأنزل بها الكتاب ونطق بها الرسول صلى الله عليه وسلم مباينة للأضداد
والأنداد والآلهة التى تعبد من دونه
قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ} الى قوله {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 194 - 199]، وقال: {أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [الأعراف: 191]، وقال فى قصة إبراهيم (ع): {إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً} [مريم: 42]، وقال: {فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ} [الأنبياء: 63]، وقال: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ} [الأحقاف: 5]، وقال فى قصة موسى عليه السلام: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ} [الأعراف: 148].
ففى هذه الآيات دليل على أن الله عز وجل بخلاف الأصنام التى عبدت من دونه، ثم وصف نفسه بالسمع، والبصر، واليدين، وأنه خلق آدم صلى الله عليه وسلم، وأنه يسمع ويجيب، وأنه ينصر ويخذل، ويضل، ويهدى، وأنه بخلاف(1). قال الله تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ} [الأنعام: 19]، قال: {كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] فأفاد الله عز وجل من صفاته أنه أكبر الأشياء، وليس شئ مثله.
بيان ذلك من الأثر (1 - 424) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن(2)، ثنا أحمد بن يوسف--------------------------------------------
(1) كلمة غير واضحة فى الأصل ولعلها (ما ذمه).
(2) الشيخ العالم الصالح مسند خراسان أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل النيسابورى القطان، سمع أحمد بن يونس .. وحدث عنه أبو عبد الله بن مندة، توفى فى شوال سنة 332. (سير 318:15).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥١)

السلمى، ثنا أبو المغيرة(1).
وأخبرنا على بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن العباس بن خلف، ثنا بشر بن بكر التنيسى(2)، قالا: ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عروة، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: «ليس شيء أغير(3) من الله عز وجل».

(2 - 425) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة(4)، ومحمد بن محمد ابن يونس(5)، وغيرهم، حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حرب بن شداد(6)، عن يحيى بن أبى كثير، ثنا أبوسلمة بن عبد الرحمن: أن عروة بن الزبير أخبره: أن أسماء بنت أبى بكر أخبرته: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستو على المنبر يقول: «ما شيء أغير من الله عز وجل».

(3 - 426) أخبرنا الحسن بن منصور - بحمص - ثنا موسى بن عيسى ابن المنذر، ثنا أحمد بن خالد، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عروة: أن أسماء بنت أبى بكر أخبرته: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: «ما شيء أغير من الله عز وجل»(7).--------------------------------------------
(1) أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولانى، الحمصى، ثقة من التاسعة، مات سنة اثنتى عشرة، روى عنه الجماعة [التقريب 4145]
(2) بشر بن بكر التّنيسى، أبو عبد الله البجلى، دمشقى الأصل، ثقة يغرب، من التاسعة، مات سنة خمس ومائتين، وقيل: سنة سائتين، روى له الجماعة إلا مسلما، والترمذى [التقريب 677]
(3) «أغير» قال فى «الفتح» (أغير أفعل تفضيل من الغيرة بفتح الغين المعجمة، وهى فى اللغة تغير يحصل من الحمية والأنفة، أصلها فى الزوجين والأهلين). (الفتح 531:2).
وغيرة الله تليق بجلاله وعظمته، ولا تشبه عيرة المخلوقين.
(4) محمد بن حمزة: بن عمارة بن حمزة بن يسار بن عثمان أبو عبد الله، توفى سنة 321 هـ أحد الفقهاء، يروى عن أبى مسعود، وعباس الدورى. (أخبار أصبهان 269/ 2).
(5) محمد بن محمد بن يونس الأبهرى: يروى عن يونس بن حبيب، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن عاصم. (أخبار أصبهان 370/ 2)
(6) حرب بن شداد اليشكرى، أبو الخطاب البصارى، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين روى له الجماعة إلا ابن ماجة. [التقربب 1165]
(7) تخريجه، رواه البخارى (5222)، ومسلم (2762).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٢)

‌‌بيان آخر
يدل على ما تقدم من صفات الله عز وجل من ذكر النفس
قال الله عز وجل: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54]، وقال.
، {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ *} [آل عمران: 28]، وقال: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41، وقال فى قصة عيسى: {تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116].

(4 - 427) أخبرنا خيثمة(1)، ثنا ( .. )(2) بن يحيى ثنا قبيصة بن عقبة ح.
واخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم(3)، ثنا أبو أمية، ثنا قبيصة، وأحمد بن يونس ح.(4)
وأخبرنا الحسن بن مروان - بقيسارية - ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا محمد بن يوسف الفريابى قالوا: ثنا سفيان الثورى، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله عز وجل الخلق كتب كتابا على نفسه، فهو عنده فوق العرش إن رحمتى سبقت غضبى»(5).--------------------------------------------
(1) خيثمة: الإمام الثقة المعمر أبو الحسن خيثمة بن سلميان بن حيدرة بن سليمان القرشى الشامى الأطرابلسى، مصنف فضائل الصحابة، كان رحالا جوالا، صاحب حديث، حدث عنه أبو عبد الله ابن مندة، قال أبو بكر الخطيب: ثقة، ولد سنة 250، وتوفى سنة 343 (سير 412/ 15)
(2) سواد فى المخطوط.
(3) الإمام العالم أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المدينى للأصبهانى، ويعرف بابن ممك، محدث رحال، صدوق، حدث عنه أبو عبد الله بن مندة .. وكان عالما اديبا فاضلا حسن المعرفة بالحديث، توفى سنة 333 بأصبهان. (سير 306/ 15).
(4) أحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمى اليربوعى الكوفى الحافظ (قد ينسب إلى جده فيقال: أحمد بن يونس)، ثقة حافظ، مات سنة سبع وعشرين، وهو ابن آربع وتسعين سنة، روى له الجماعة [التهذيب 44/ 1] و [التقريب 63].
(5) تخريجه، رواه البخارى، ومسلم، وقد سبق تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٣)

قال أحمد بن يونس: فى حديثه معه.
وقال الفريابى: وكتبه على نفسه فهو مرفوع عنده.
روا 5 جماعة عن الأعمش، ورواه أبو حمزة السكرى عن الأعمش، وقال: (هو كتبه، وهو رفعه)، ورواه همام بن منبه، وعطاء بن أبى رباح، وعطاء بن ميناء، وأبو حازم الأشجعى.

(5 - 428) أخبرنا أحمد بن زياد(1)، ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا الحسن بن على، ثنا عبد الله بن نمير ح.
وأخبرنا حاجب بن أبى بكر(2)، ثنا محمد بن حماد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.: يقول الله تعالى «أنا عند حسن ظن عبدى بى، وأنا معه حين يذكرنى، فإذا ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإذا ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه»(3).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم: الإمام المحدث القدوة، الصدوق، شيخ الإسلام أبو سعيد الأعرابى البصرى الصوفى، نزيل مكة، وشيخ الحرم، وكان كبير الشأن، بعيد الصيت، عالى الإسناد، روى عنه أبو عبد الله بن مندة، ولد سنة 240 هـ ونيف، وتوفى بمكة سنة 340 (سير 407/ 1). (نذكرة الحفاظ 852/ 3).
(2) حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان مسند نيسابور أبو محمد الطوسى، حدث عنه ابن مندة، واتهمه احاكم، مات سنة 336 (سير 336:15).
(3) تخريجه، رواه البخارى (7405)، (7505)، (7537)، ومسلم (2675)، وتمامه (وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة).
قال ابن حجر فى شرح هذا الحديث:
قوله: (يقول الله تعالى: «أنا عند حسن ظن عبدى بى» أى قادر على أن أعمل به ما ظن أنى عامل به، وقال الكرمانى: وفى السياق إشارة إلى ترجيح جانب الرجاء على الخوف وكأنه آخذه من جهة التسوية، فإن العاقل إذا سمع ذلك لا يعدله إلى ظن إيقاع الوعيد وهو جانب الخوف؛ لأنه يختاره لنفسه بل يعدل إلى ظن وقوع الوعد، وهو جانب الرجاء، وهو كما قال أهل التحقيق مقيد بالمحتضر، ويؤيد ذلك حديث: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» وهو عند مسلم من حديث جابر، واما قبل ذلك ففى الأول أقوال ثالثها لاعتدال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)

رواه جماعة عن الأعمش، ورواه سهيل عن أبيه، ورواه الأغر، وعبد الرحمن ابن عميرة، وغيرهما عن أبى هريرة.--------------------------------------------
= وقال ابن أبى جمرة: المراد بالظن هنا العلم، وهو كقوله: «وَظنوا أن لا ملجَأ من الله إلا إليه» وقال القرطبى فى «المفهم»: قيل: معنى ظن عبدى بى ظن الاجابة عند الدعاء، وظق القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده، قال: ويؤيده قوله فى الحديث الآخر: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»، قال: ولذلك ينبغى للمرء أن يجتهد فى القيام بما عليه موقنا بأن الله يقبله، ويغفر له؛ لأنه وعد بذلك، وهو لا يخلف الميعاد فإن اعتقد وظن أن اللَه لا يقبلها وانها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله، وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك، وكل إلى ما ظن كما فى بعض طرق الحديث المذكور: «فليظن بى عبدى ما شاء».
قال: وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة، وهو يجر إلى مذهب المرجئة.
(فتح البارى 386:13) وراجع فى شرح الحديث (الفتاوى لابن تيمية 510:5)، و (جامع العلوم والحكم ص - 337)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٥)

‌‌بيان آخر يدل على ما تقدم
(6 - 429) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى(1)، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو أسامة، ثنا مسعر بن كدام، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن عبد الله بن عباس قال، وآخبرنا ابن عامر، ثنا سفيان الثورى، عن محمد بن أبى عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس: أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الفجر، وخرج من عند جويرية، فجلست حتى ارتفع النهار، وعاد وهى فى مصلاها، فقالت: ما زلت بعدك يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد قلت كلمات لو وزنَّ لرجحن ما قلت، سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله رضا نفسه، وسبحان الله زنة عرشه، وسبحانه مداد كلماته ثلاث مرات)(2).
هذا من رسم النسائى، وأبى عيسى، وغيرهما.--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن يحيى بن مندة أبو محمد، يروى عن أبى مسعود، توفى سنة عشرين وثلاثمائة، وأورد أبو نعيم حديثين من طريقه، (أخبار أصبهان ج 2، ص 117).
(2) تخريجه، رواه مسلم برقم (2726).
وفى رواية لمسلم من طريق سفيان: «عدد خلقه» بدلا من «عدد ما خلق»، أما رواية مسعر فهى «سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته».
قال شيخ الإسلام: (معناه أنه سبحانه يستحق التسبيح بعدد ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم: «ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من بعد» ليس المراد اشه سبح تسبيحا بقدر ذلك، فالمقدار تارة يكون وصفا لفعل العبد، وفعله محصور، وتارة يكون لما يستحقه الرب فذاك الذى يعظم قدره. (الفتاوى 33: ص 12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)

‌‌بيان آخر
يدل على ما تقدم من ذكر النفس على معنى الثناء
والمدح لله عز وجل
(7 - 430) اخبرنا أحمد بن محمد بن زياد(1)، ومحمد بن يعقوب(2) قالا: ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا أبو أسامة، حدثنى عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة، عن عائشة قالت:
فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأتيت إليه وهو ساجد وقدماه منصوبتان، وهو يقول: «اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»(3).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن زياد، هو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، الإمام المحدث القدوة، الصدوق، الحافظ، شيخ الإسلام، آبو سعيد بن الأعرابى البصرى الصوفى نزيل وشيخ الحرم «سير أعلام النبلاء» (407/ 15).
(2) لعله الأصم، أو الشيبانى، وكلاهما من شيوخه الذين أكثر عنهم، وسبقت تراجمهم.
(3) تخريجه، رواه مسلم (486).
قال الامام أبو سليمان الخطابى رحمه الله تعالن: فى هذا معنى لطيف، وذلك أنه استعاذ بالله تعالى أو سأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضاء والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والعقوبة، فلما صار إلى مالا ضد له، وهو الله سبحانه وتعالى استعاذ به منه لا غير.
ومعناه: الاستغفار من التقصير فى بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه. (شأن الدعاء ص 150 بتصرف).
وقوله: «لا أحصى ثناء عليك» أى لا أطيقه، ولا آتى عليه، وقيل: لا أحيط به.
وقال مالك رحمه الله تعالى: معناه لا أحصى نعمتك، وإحسانك، والثناء بها عليك، وإن اجتهدت فى الثناء عليك.
وقوله: «أنت كما أثنيت على نفسك» اعترافا بالعجز عن تفصيل الثناء، وأنه لا يقدر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٧)

رواه عبدة بن سليمان، وعقيل بن خالد(1)، عن عبد الله نحوه مرفوعا، وروى عن على، وابن عمر، وأم سلمة نحوه.--------------------------------------------
= على بلوغ حقيقته ورد الثناء على الجملة دون التفصيل والإحصاء، والتعيين، فوكل ذلك الى الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيئ جملة وتفصيلا، وكما أنه لا نهاية لصفاته فإنه لا نهاية للثناء عليه؛ لأن الثناء تابع للمثنى عليه، وكل ثناء أثنى به عليه، وإن كثر وطال، وبولغ فيه فقدر الله أعظم، وسلطانه أعز، وصفاته أكبر وأكثر، وفضله، وإحسانه أوسع وأسبغ، (النووى فى شرح مسلم 204:4).
(1) عقيل بن خالد بن عقيل، بالفتح الأيلى، أبو خالد الأموى مولاهم، ثقة، ثبت، سكن المدينة ثم الشام، ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين على الصحيح، ع «تقريب التهذيب».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٨)

‌‌بيان آخر
يدل على ما تقدم، قوله: (إنى حرمت الظلم على نفسى)
(8 - 431) آخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون(1)، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا أبو مسهر(2) ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد(3)، عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى ذر الغفارى(4)، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الله عز وجل قال: «يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا».

(9 - 432) أخبرنا خيثمهّ، ثنا إسحاق بن يسار، ثنا عمرو بن عاصم الكلاعى.
وقال. وثنا أبو قلابة، حدثنا أبو رجاء الغُدانى(5) البصرى، قالا: ثنا همام عن قتادة، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء الرحبى(6)، عن أبى ذر، عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما--------------------------------------------
(1) الشيخ الثقة المحدث أبو عمرو عثمان بن محمد بن احمد بن محمد بن هارون بن وردان السمرقندى ثم المصرى الحذاء، حدث عنه أبو عبد الله بن مندة، ولد سنة (250)، وتوفى سنة (345). «اسحير» (422:15)
(2) أبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر الغسانى الدمشقى ثقة، فاضل من كبار العاشرة مات سنة ثمانى عشرة، وله ثمان وسبعون سنة. «تقريب التهذيب» (3738).
(3) ربيعة بن يزيد الأيادى، الدمشقى أبو شعيب، القصير، ثقة، عابد، من الرابعة، مات سنة إحدى أو ثلاث وعشرين. ع «تقريب التهذيب».
(4) أبو ذر الغفارى، الصحابى المشهور، اسمه جندب بن جنادة على الأصح، تقدم إسلامه، تأخرت هجرته، فلم يشهد بدرا، ومناقبه كثيرة جداً، مات سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان. ع «تقريب التهذيب».
(5) أبو رجاء الغدانى، هو عبد الله بن رجاء الغدانى، بضم العين المعجمة، وبالتخفيف، بصرى صدوق، يهم قليلاً من التاسعة، مات سنة عش رين، وقيل قبلها. «تقريب التهذيب» (3312).
(6) أبو أسماء الرحبى: هو عمرو بن مرثد، الدمشقى، ويقال. اسمه عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات فى خلافة عبد الملك. «التقريب» (5109)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥٩)

يروى عن ربه عز وجل أنه قال: «إنى حرمت الظلم على نفسى، وحرمته على عبادى فلا تظالموا»(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (2577).
قال شيخ الإسلام: إن الظلم الذى حرمه الله على نفسه مثل أن يترك حسنات المحسن فلا يجزيه بها، ويعاقب البرئ على مالم يفعل من السيئات، ويعاقب هذا بذنب غيره، أو يحكم بين الناس بغير القسط، ونحو ذلك من الأفعال التى ينزه الرب عنها لقسطه، وعدله هو قادر عليه، وكما أن الله منزه عن صفات النقص والعيب أيضا منزه عن افعال النقص والعيب. «الفتاوى» (146:18).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٠)

‌‌بيان آخر
يدل على ما تقدم وأن الله عز وجل يعرف عباده
على نفسه فى القيامة
(10 - 433) اخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا سعيد بن أبى مريم، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجمع الله عز وجل الناس يوم القيامة فى صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ليتبع كل إنسان ما كان يعبد، ويبقى المسلمون ويطلع عليهم، ويعرفهم بنفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعونى»(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه الترمذى (2557)، وابن خزيمة فى التوحيد (175)، وأحمد (368/ 2)، والحديث صحيح إن شاء الله.
ورجال سنده:
(ا) يحيى بن أيوب بن بادى العلاف، صدوق حدث عن سعيد بن أبى مريم، مات سنة 389 «سير أعلام النبلاء» (453/ 13)، «التقريب» (343/ 2).
(ب) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبى مريم الجمحى، بالولاء آبو محمد المصرى، ثقة فقميه، مات سنة 224 هـ، وله ثمانون سنة. «تقريب» (293/ 1).
(ج) عبد العزيز بن محمد الدراوردى: مولاهم المدنى، صدوق كان يحدث عن كتب غيره فيخطئ/ع «تقريب» (512/ 1).
(د) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى، المدنى: صدوق، ربما وهم. رم 4 عم «تريب» (93/ 2).
(هـ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنى المدنى: مولى الحرقة، ثقة رم 4 عم «تقريب» (503/ 1)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦١)

‌‌بيان آخر
يدل على أن أحد والنفس امتدح الله عز وجل به
(11 - 434) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى(1)، ثنا عقيل بن يحيى (أبو صالح)، ثنا أبو داود ح.
وأخبرنا محمد بن سعيد، ثنا الحسن بن مكرم(2)، ثنا يزيد بن هارون قالا: ثنا شعبه، عن عمرو بن مرة(3)، سمع أبا وائل يحدث عن عبد اللَه قال: قلت رفعه، قال: ورفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال: «ليس أحد أغير من الله عز وجل، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وليس أحد أحب إليه المعاذير من الله عز رجل، وليس أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل، لذلك مدح نفسه»(4).--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن يحيى بن مندة أبو محمد، يروى عن أبى مسعود، توفى سنة عشرين وثلاثمائة «أخبار أصبهان» (117/ 2)
(2) الحسن بن مكرم: قال الذهبى فى «السير» (192/ 13): الامام، الثقة، أبو على البغدادى البزاز، وثقه الخطيب، توفى فى شهر رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين.
(3) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجَمَلى، بفتح الجيم والميم، المرادى، أبو عبد الله الكوفى الا عمى، ثقة، عابد، كان لا يدلس، ورمى بالإرجاء. من الخامسة، مات سنة ثمان عشرة ومائة، وقيل قبلها. «التقريب» (5112).
(4) تخريجه، رواه البخارى (5220)، ومسلم (2760) من طرق عن ابن مسعود.
قال النووى فى شرحه على مسلم: ولا شخص أحب إليه العذر من الله تعالى .. ليس أحد أحب إليه الأعذار من الله تعالى، العذر هنا بمعنى الإعذار والإنذار قبل أخذهم بالعقوبة، لهذا بعث المرسلين كما قال سبحانه وتعالى: وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً .. قال القاضى: يحتمل أن يراد الاعتذار أى اعتذار العباد إليه من تقصيرهم، وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ .. قوله: «ما أحد أحب إليه المدحة من الله» والمدحة بكسر الميم وهو المدح بفتح الميم، حقيقة هذا مصلحة العباد، لأنهم يثنون عليه سبحانه وتعالى فيثيبهم فينتفعون، وهو غنى عن العالمين لا ينفعه مدحهم، ويضرهم تركهم ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٢)

(12 - 435) وأخبرنا عمرو بن عبد الله (أبو عثمان)(1)، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراح.
وأخبرنا محمد بن عمر بن حفص(2) ثنا إبراهيم بن حارث الجميحيى، ثنا سليمان ابن عبيد، عن الأعمش، وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب(3)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «ما أحد أغير من الله عز وجل» زاد حفص بن غياث قال: وثنا الأعمش: حدثنى مالك بن الحرث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله مثل حديث شقيق، وقال: من أجل ذلك مدح نفسه، وما أحد أحب إليه العذر من الله تعالى، ومن أجل ذلك بعث الرسل، وأرسل الكتب.

(13 - 436) أخبرنا أحمد بن محمد(4) (أبو عمرو)، ثنا حبان بن هلال(5)، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عروة ابن الزبير أخبره: أن أسماء بنت أبى بكر أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر. «ليس أحد أغير من الله عز وجل».
رواه الا عمش، والأوزاعى، وحرب بن شداد(6)، وشيبان عن يحيى بن أبى كثير، وقالوا: «ليس أغير من الله»(7).--------------------------------------------
(1) الإمام القدوة الزاهد الصالح (أبو عثمان): عمرو بن عبد الله بن درهم النيسابورى المطوعى الغازى المعروف بالبصرى، حدث عنه أبو عبد الله بن مندة، توفى سنة (334 هـ) وقد نيف على 80 سنة. «سير» (364/ 15).
(2) محمد بن عمرو بن حفص: المحدث (أبو جعفر) محمد بن حفص الأصبهانى الجورجيرى حدت عنه أبو عبد الله بن مندة، توفى سنة (330 هـ). «سير» (375/ 15).
(3) أحمد بن سليمان بن أيوب: انظر رقم (442).
) -(4) أبو عمرو): هو ابن مك تقدمت ترجمته.
(5) حبان بن هلال، أبو حبيب البصرى، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومائتين. «التقريب» (1069).
(6) حرب بن شداد اليشكرى، أبو خطاب البصرى، ثقة من اسابعة، مات سنة إحدى وستين.
«التقريب» (1165).
(7) تخريجه: رواه البخارى (5222)، ومسلم (2762).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٣)

(14 - 437) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفى(1) - بمصر - ثنا محمد بن عبد الله ابن الحكم(2)، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض(3) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبى صلى الله عليه وسلم(4).

(15 - 438) وأخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر(5)، قال الحرب بن محمد التميمى، ثنا إسحاق بن الطباع ح.
وأخبرنا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهيل(6)، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسى ح.
وأخبرنا الحسين بن جعفر الزيات - بمصر - ثنا يحيى بن نافع، ثنا سعيد بن أبى مريم قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم: «يا أمة محمد! والله ما أحد أغير من الله عز وجل، أن يزنى عبده، أو تزنى أمته» وذكر الحديث.

(16 - 439) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر(7)، ثنا عبد الله بن أحمد بن--------------------------------------------
(1) الحسن بن يوسف الطرائفى: السيد المسند أبو على الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفى المصرى حدث عنه أبو عبد الله بن مندة توفى سنة (340). «سير 418/ 15).
(2) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، الإمام الحافظ، فقيه عصره، أبو عبد الله المصرىَ، ثقة، مات سنة ثمان وستين ومائتين. «تذكرة الحفاظ» (546/ 2)، و «التهذيب» (260/ 9).
(3) أنس بن عياض بن ضمرة، أبو عبد الرحمن، الليثى، أبو ضمرة المدنى، ثقة من الثامنة، مات سنة مائتين، وله ست وتسعون سنة. «التقريب» (564).
(4) تخريجه، رواه البخارى (5221) من طريق مالك، بأتم من هذا.
(5) محمد بن محمد بن الأزهر: بن زهير بن سعيد بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى، من أهل الأنبار، سكن جوزجان، حدث ببخارى عن الحارث بن أبى اسامة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل … توفى بجوزجان سنة 341 هـ، «تاريخ بغداد» (216/ 3).
(6) بكر بن سهيل، هكذا بالأصل، وصوابه ابن سهل الدماطى، المحدث، المفسر، المقرئ مات سنة تسع وثمانين ومائتين. ضعفه النسائىِ: ضعيف. «السير» للذهبى (425/ 3).
(7) أحمد بن محمد بن عمر، الإمام المحدث أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر الوراق بن أبان العبدى الأصبهانى اللبنانى، ارتحل فسمع كثيرا من ابن أبى الدنيا، وسمع «المسند» -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٤)

حنبل(1)، ثنا عبيد الله القواريرى(2)، والمقدمى(3) قالا: ثنا أبو عوانة عن عبد الملك ابن عمير عن وَرَّاد(4) عن المغيرة بن شعبة قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: «أنا غيور، والله أغير منى؛ من أجل ذلك حرم الفواحش، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه المعاذير من الله عز وجل، ولا شئ أحب إليه المدحة من الله عز وجل من أجل ذلك وعد الجنة»(5).
رواه زائدة، وعبيد الله بن عمرو مثله، أخرجناه فى غير هذا الموضع.--------------------------------------------
= كله من ابن الامام احمد، روى عنه … أبو عبد الله بن مندة .. توفى فى ربيع الاخر سنة 332 هـ. «سير» (311/ 15)
(1) عبد الله بن أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، ولد الامام، ثقة، من الثانية عشرة، مات سنة تسعين، وله بضعة وسبعون «التقريب»
(2) عبيد الله القواريرى، هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريرى، أبو سعيد البصرى، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين على الأصح وله خمس وثمانون سنة. «التقريب» (4325)
(3) المقدّمى، هو محمد بن أبى بكر بن على بن عطاء بن مقدّم المقدمى بالتشديد، أبو عبد الله الثقفى مو لاهم، اليصرى، ثقة من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. «التقريب» (5751)
(4) وَرّاد، بتشديد الراء، الثقفى، أبو سعيد آو الورد، الكوفى، كاتب المغيرة مولاه، ثقة من الثالثة. «التقريب» (7401).
(5) تخريجه، رواه البخارى كتاب التوحيد (7416)، ومسلم كتاب اللعان (1499).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٥)

‌‌بيان آخر
يدل على النفس والذات
(17 - 440) روى عن عبد الله بن عباس مرفوعا قال: «تفكروا فى كل شئ، ولا تفكروا فى ذات الله عز وجل»(1).

(18 - 441) وقال حذيفة بن اليمان لعمر بن الخطاب: (إن جمعت فى الله، وقسمت فى ذات الله، فأنت أنت، وإلا فلا)(2).

(19 - 442) آخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب(3)، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو بن صفوان، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى قال: أخبرنى عمرو بن أبى سفيان(4) بن أسيد بن خارجة الثقفى حليف--------------------------------------------
(1) الأسماء والصفات للبيهقى (530) عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن، ابن عباس وفى آخره « … فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك»، وانظر رواية أبى نعيم فى «الحلية» (67/ 6)، ورواه ابن أبى شيبة فى كتاب «العرش»، ورواه الأصبهانى فى «ترغيبه»، وأبو الشيخ فى العظمة، وله شواهد من حديث ابن عمر، أخرجه ابن عدى فى «الكامل» (138/ 2/3)، والبيهقى فى «شعب الإيمان» (75/ 1)، وأبو إسماعيل الهروى فى «الأربعين» (ص 90)، والطبرانى فى الأوسط، وغيرهم. وعبد الله بن سلام كما عند أحمد والطبرانى، وأبو نعيم كما فى «كشف الخفا، ومزيل الإلباس» (311/ 1)، قال ابن حجر: موقوف وسنده جيد «الفتح» (382/ 13)، وقال الزرقانى:
حسن لغيره. «مختصر المتماصد الحسنة» (86).
(2) لم اجده.
(3) أحمد بن سليمان بن أيوب، الامام العلامة، مفتى دمشق، وبقية الفقهاء الأوزاعية، القاضى أبو احسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد الله بن حذلم الأسدى الدمشقى الاوزاعى حدث عن أبيه، وابى زرعة الدمشقى، وحدث عنه أبو عبد الله بن منده، قال الكتانى: وكان قاضى دمشق، وكان ثقة مأمونا نبيلا، مات فى شوال سنة 347 هـ «سير» (290/ 15)
(4) عمر بن أبى سفيان بن أسيد، بفتح اوله، بن خارجة الثقفى - هكذا فى الأصل وصوابه ابن جارية كما فى المصادر - المدنى حليف بنى زهرة، وقد ينسب إلى جده، ويقال: عمر، -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٦)

بنى زهرة من أصحاب أبى هريرة أن أبا هريرة قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة، منهم خبيب الأنصارى عينا(1)، فأسروهم، فلما أرادوا قتل خبيب فذكر الحديث)(2).
قال الزهرى: أخبرنى عبد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنه حين أراد المشركون قتل خبيب قال خبيب فى أبيات له:
وما أبالى حين أقتل مسلما … على أى شق كان فى الله مصرعى
وذلك فى ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شلو ممزع
فأخبر النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم حين أصيب، هذا حديث مجمع على صحته.
اختلف أهل العلم فى معرفة معنى الذات فقال بعضهم ذات الله عز وجل حقيقته، وقال بعضهم: ذات الله بهجته، وقال بعضهم انقطع العلم دونهم، وقيل اسغرقت العقول، والأوهام فى معنى ذاته، وانحصرت أقوالهم، وبالله التوفيق، إن ذات الله عز وجل موصوفة بالعلم غير مدركة بالإِحاطة، ولا مرئية بالأبصار فى دار الدنيا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لن تروا ربكم حتى تموتوا»(3)، وهو موجود بحقائق الإِيمان بلا إحاطة إدراكه، ومرئى غير محاط به لقربه كأنك تراه، وقريب غير ملازق لعبده، وبعيد غير منقطع، يسمع ويرى، وهو العلى الأعلى، وعلى العرش استوى تبارك وتعالى ظاهر فى ملكه وقدرته، وقد حجب عن خلقه كنه ذاته، ودلهم عليه بآياته فالقلوب تعرفه، والعقول لا تكيفه، وهو بكل شئ محيط، وهو على كل شئ قدير.
فى الآيات والأحاديث السابقة (ذكر النفس) واختلف العلماء فى معنى النفس هل هى صفة لله عز وجل أم بمعنى الذات(4)--------------------------------------------
= ثقة. من الثالثة «التقريب» (5039)
(1) عين: أى جاسوس. «النهاية» (331/ 3)
(2) تخريجه، رواه البخارى (3045، 3989)، وفى غير موضع.
(3) جزء من حديث رواه مسلم فى كتاب الفق، وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد (2931)
(4) راجع حول هذا الخلاف فى كتاب المفسرون بين التأويل والإثبات (393/ 1 - 396).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦٧)