Arabic source text

📘 মাওসূআতুত তাফসীরিল মাসূর (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة التفسير المأثور (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুত তাফসীরিল মাসূর (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على أن الصوم في السفر عزيمة فقال: "وغير جائز أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قيل ذلك؛ لأن الأخبار التي جاءت بذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم واهية الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج بها في الدين"(1).
ومن أمثلته أيضًا: ما وقع من اختلاف في قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} [المائدة: 4]؛ حيث اختلفوا: هل إِمساك الصائد عن الأكل شرط في صحة التعليم أم لا؟ وقد عرض الطبري الخلاف ثم قال: "فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما حدثنا به عمران بن بكار الكلاعي، قال: حدثنا عبد العزيز بن موسى، قال: حدثنا محمد بن دينار عن أبي إياس عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه وقد أكل منه؛ فليأكل ما بقي"؟(2) قيل: هذا خبر في إسناده نظر؛ فإن سعيدًا غير معلوم له سماع من سلمان، والثقات من أهل الآثار يقفون هذا الكلام على سلمان، ويروونه عنه من قبله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والحفاظ الثقات إذا تتابعوا على نقل شيء بصفة، فخالفهم واحد منفرد ليس له حفظهم؛ كانت الجماعة الأثبات أحق بصحة ما نقلوا من الفرد الذي ليس له حفظهم"(3).
2 - رواية الكذاب لا يسوغ الاعتماد عليها في التفسير أو في غيره؛ فالكذاب لا يصلح أن تتلقى رواياته وتوضع موضع القبول، وقد نصَّ العلماء على كون رواية الكذاب متروكة مطرحة، فقد قال ابن أبي حاتم في كلامه على طبقات الرواة ومنازلهم: "ومنهم من قد ألصق نفسه بهم -يقصد بالرواة المقبولة روايتهم- ودلسها بينهم، ممن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال منهم الكذب، فهذا يترك حديثه، ويطرح روايته، ويسقط ولا يشتغل به"(4)، وقال ابن المبارك: "من عقوبة الكذاب أن يرد عليه صدقه"(5).(1) تفسير الطبري 2/ 155.
(2) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 75، 76، برقم (19823) بسنده عن قتادة عن سعيد بن المسيب؛ قال: سألته عن الكلب يرسل على الصيد؛ فقال: كُل، وإن أكل ثلثيه، فقلت: عَنْ مَنْ؟ قال: عن سلمان، وذكر البيهقي نحوه في السنن الكبرى موقوفًا على سلمان 9/ 238.
(3) تفسير الطبري 6/ 97. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري 1/ 516، 2/ 140، تفسير ابن كثير 2/ 245، 246، 3/ 53، 529.
(4) الجرح والتعديل 1/ 7.
(5) ذكره الخطيب بسنده عن ابن المبارك، ينظر: الكفاية 1/ 358.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٥)

وقال البيهقي: ". . . وأما النوع الثاني من الأخبار، فهي أحاديث اتفق أهل العلم بالحديث على ضعف مخرجها، وهذا النوع على ضربين:
ضرب رواه من كان معروفًا بوضع الحديث والكذب فيه، فهذا الضرب لا يكون مستعملًا في شيء من أمور الدين إلا على وجه التليين. . . "(1).
ومن أبرز المفسرين المتهمين بالكذبِ الكَلْبِيُّ، وقد صرح هو نفسه بذلك فقال: "ما حدثتُ عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه"(2)، ولهذا سئل أحمد عن تفسير الكلبي؛ فقال: "كذب. قيل: يحل النظر فيه؟ قال: لا"(3).
وقد نصَّ الطبري على أن رواية الكلبي لا يجوز الاحتجاج بها، فقال في حديثه عن الأحرف السبعة: "فإن قال لنا قائل: فهل لك من علم بالألسن السبعة التي نزل بها القرآن؟ وأي الألسن هي من ألسن العرب؟
قلنا: أما الألسن السبعة(4) التي قد نزلت القراءة بها فلا حاجة بنا إلى معرفتها، لأنا لو عرفناها لم نقرأ اليوم بها، مع الأسباب التي قدمنا ذكرها.
وقد قيل: إن خمسة منها لعجز هوازن، واثنين منها لقريش وخزاعة.
روي جميع ذلك عن ابن عباس؛ وليست الرواية عنه من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله، وذلك أن الذي روى عنه: أن خمسة منها من لسان العجز من هوازن الكلبي عن أبي صالح، وأن الذي روى عنه: أن اللسانين الآخرين لسان قريش وخزاعة قتادة، وقتادة لم يلقه، ولم يسمع منه"(5).
فقد نصَّ الطبري على كون الكلبي غير محتج بروايته، ورغم كون تفسير الكلبي أطول التفاسير(6)، وتعرض الكلبي بالتفسير والرواية لمعظم آيات القرآن، إلا أن الطبري لم يورد له إلا مواضع قليلة جدًّا في تفسيره، وكان أغلبها من رأي الكلبي لا(1) دلائل النبوة ومعرفة صاحب أحوال الشريعة 1/ 33.
(2) تهذيب التهذيب 4/ 117.
(3) المجروحين من المحدثين لابن حبان 2/ 263، ت: حمدي السلفي.
(4) وقع في المطبوع: "الألسن الستة"، وهو هكذا في تفسير الطبري، تحقيق: شاكر 1/ 66، ولعل الصواب: "الألسن السبعة" -كما ذكرت- فالسؤال الذي أورده الطبري وجوابه عنه صريح في أنها سبعة. واللَّه أعلم.
(5) تفسير الطبري 1/ 29.
(6) قال ابن عدي: "وهو رجل معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول ولا أشبع منه". الكامل 7/ 282.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٦)

من روايته(1)، وإذا ذكر شيئًا مما رواه فإما أن يبين ضعفه(2)، وإما أن يذكر روايته تابعة لرواية غيره أو مقرونة بها(3).
والمعصود: أنه لم يعتمد على تفسيره، ولم يذكر آراءه إلا إذا وافقت رأي غيره من الثقات: وأما روايته فإما أن ينص على ضعفها، وإما أن يسوقها مقرونة برواية غيره فتزول الريبة من روايته.
ويلحق بالكذب ما ثبت لدى الناقد خطؤه، فما ثبت خطؤه لا يمكن اعتباره إذ هو ساقط ملغى، فلا يمكن الجزم بنسبة التفسير لقائله طالما ثبت خطأ الرواة في حكاية إسناد الرواية، وقد سبق بيان ذلك والتمثيل عليه من علل ابن أبي حاتم.
3 - اشتراط ثبوت ما لا يقال مثله بالرأي؛ لأنه إذا ثبت يكون له حكم الرفع، ومما يدخل فيه الإخبار عن الأمور الغيبية، أو المقطوع بكونه من أسباب النزول، أو نحو ذلك.
وقد نصَّ الطبري على هذا؛ فقال عند قوله تعالى: {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30]: "وإنما تركنا القول بالذي رواه الضحاك عن ابن عباس، ووافقه عليه الربيع بن أنس(4)، وبالذي قاله ابن زيد(5) في تأويل ذلك؛ لأنه لا خبر عندنا بالذي قالوه من وجه يقطع مجيئه العذر، ويلزم سامعه به الحجة؛ والخبر عما مضى وما قد سلف، لا يدرك علم صحته إلا بمجيئه مجيئًا يمتنع معه التشاعر والتواطؤ، ويستحيل معه الكذب والخطأ والسهو، وليس ذلك بموجود كذلك فيما حكاه الضحاك عن ابن عباس، ووافقه عليه الربيع، ولا فيما قاله ابن زيد"(6).
وعند قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ} [البقرة: 127] ذكر الطبري الخلاف في قواعد البيت: هل كان آدم عليه السلام رفعها ثم انهدمت فأظهرها إبراهيم عليه السلام، أم أنها قواعد بيت أهبطه اللَّه لآدم من السماء؟ إلى غير ذلك، ثم قال: "ولا علم عندنا بأي ذلك كان؛ لأن حقيقة ذلك لا تدرك إلا بخبر عن اللَّه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم(1) ينظر على سبيل المثال: تفسير الطبري 1/ 100، 7/ 217، 232، 9/ 97، 10/ 62، 12/ 70.
(2) ينظر: تفسير الطبري 1/ 34، 88، 93.
(3) ينظر: تفسير الطبري 9/ 227، 10/ 49، 16/ 41، 42، 44.
(4) وهو القول بأن الجن كانوا يسكنون الأرض قبل آدم.
(5) وهو القول بأن الملائكة قالت ذلك تعجبًا من أن يخلق اللَّه من يعصيه.
(6) تفسير الطبري 1/ 209.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٧)

بالنقل المستفيض، ولا خبر بذلك تقوم به الحجة فيجب التسليم له، ولا هو مما يستدل عليه بالاستدلال والمقاييس فيمثل بغيره، ويستنبط علمه من جهة الاجتهاد"(1).
ومن أمثلته: ما أورده الطبري في قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 91] حيث قال: "واختلف أهل التأويل في المَعني بقوله: {إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}؛ فقال بعضهم: كان قائل ذلك رجلًا من اليهود. . . وقال آخرون: هذا خبر عن مشركي قريش أنهم قالوا: ما أنزل اللَّه على بشر من شيء"(2).
ثم قال: ". . . وإذا لم يكن بما روي من الخبر بأن قائل ذلك كان رجلًا من اليهود خبر صحيح متصل السند، ولا كان على ذلك من أهل التأويل إجماع، وكان الخبر من أول السورة ومبتدئها إلى هذا الموضع خبرًا عن المشركين من عبدة الأوثان وكان قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} موصولًا بذلك غير مفصول منه لم يجز لنا أن ندعي أن ذلك مصروف عما هو به موصول؛ إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل"(3).
ومن أمثلته أيضًا: قول ابن عطية: "وروي في أمر {يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} [الكهف: 94] أن أرزاقهم هي من التنين يمطرونها، ونحو هذا مما لم يصح، وروي أيضًا أن الذَّكر منهم لا يموت حتى يولد له ألف، والأنثى لا تموت حتى تخرج من بطنها ألف؛ فهم لذلك إذا بلغوا العدد ماتوا، ويروى أنهم يتناكحون في الطرق كالبهائم، وأخبارهم تضيق بها الصحف، فاختصرتها لضعف صحتها"(4).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما ذكره ابن كثير عند قوله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]؛ قال: "وقد روى الحافظ ابن مردويه من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: "أنها نزلت في الصلاة في النعال". ولكن في صحته نظر"(5).
ومن أمثلته أيضًا: ما ذكره ابن عطية عند قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا(1) تفسير الطبري 1/ 549.
(2) تفسير الطبري 7/ 268، بتصرف يسير.
(3) تفسير الطبري 7/ 268، 269.
(4) المحرر الوجيز 3/ 542.
(5) تفسير ابن كثير 2/ 211.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٨)

سَعَى} [النجم: 39] قال: "وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} منسوخ بقوله: {وَالَّذِينَءَامَنُوا وَاتَبَعَتْهُمْ ذُرِّيَتَهُمْ بِإِيمَانٍ أَلحَقَنَا بِهِمْ ذُرِّيهُمْ} [الطور: 21]، وهذا لا يصح عندي على ابن عباس؛ لأنه خبر لا ينسخ. . . اللَّهُمَّ إلا أن يتجوز في لفظ النسخ ليفهم سائلًا"(1).
وتجدر الاشارة إلى: أن السلف كانوا يطلقون النزول على كل ما تصدق عليه الآية من الأحداث والمعاني والقصص، سواء كان هذا الحدث أو هذا المعنى سابقًا على الآية، أو مقارنًا لها أو متأخرًا عنها، وسواء كان هو سبب النزول أم لا، وبناء عليه فالذي يجب بيان صحته أو ضعفه ما كان مرادًا به أنه سبب نزول الآية لا غير.
كما تجدر الاشارة إلى: أن الأخبار الغيبية لا تعامل كلها معاملة واحدة؛ بل ينبغي التفريق بين ما كان واردًا عن بني إسرائيل وما لم يكن واردًا عنهم، فالأول لا يمكن الحكم عليه بصحة أو ضعف بخلاف الثاني؛ إذ ضابط القبول والرد لأخبار بني إسرائيل ليس هو الإسناد، إذ الإسناد خاصية من خصائص هذه الأمة، وإنما الضابط هو: موافقة الشرع أو عدم مواِفقته؛ فما كان موافقًا قُبِلَ، وما كان مُخَالِفًا رُدّ، وما لم تظهر موافقته أو مخالفته تُوقِّف فيه وجازت حكايته.
نعم؛ قد يكون الحكم على السند الموصل للصحابي أو التابعي الذي نقل هذه الإسرائيلية بالصحة أو الضعف، وأما الرواية الإسرائيلية نفسها فضابط قبولها أو ردها موافقة الشرع أو لا.
4 - اشتراط ثبوت التفسير عن قائله إذا كان مخالفًا لما ثبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أو مخالفته لما هو متقرر وثابت في الشرع؛ فإذا روي عن مفسر من السلف قول بخلاف المتقرر في الشرع، أو بخلاف ما دلَّ عليه الحديث النبوي؛ وجب التثبت من صحة ثبوته عنه قبل نسبته له.
ومن أمثلة ذلك: ما ذكره ابن عطية في قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: 41] قال: "روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: كانت نكباء. وهذا عندي لا يصح عن علي رضي الله عنه؛ لأنه مردود بقوله صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالصَّبَا،(1) المحرر الوجيز 5/ 206. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري 1/ 156: 157، 227، 293، 6/ 276، 7/ 164، المحرر الوجيز 1/ 127، 141، 187، 231، 343، 356، 2/ 311، 3/ 199، 482، 522، 5/ 208، 365، تفسير ابن كثير 1/ 77، 112.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٩)

وأهلكت عاد بالدَّبُور"(1) "(2).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما رواه عمرو بن عبيد عن الحسن في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} [المائدة: 27]، قال: "كان الرجلان اللذان في القرآن، اللذان قال اللَّه: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه؛ وإنما كان القُربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات"(3)، وقد رده الطبري(4) وابن عطية(5) وغيرهما.
قال الطبري عقب ذكره لقوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ} [المائدة: 31]: "وهذا أيضًا أحد الأدلة على أن القول في أمر ابني آدم بخلاف ما رواه عمرو عن الحسن؛ لأن الرجلين اللذين وصف اللَّه صفتهما في هذه الآية لو كانا من بني إسرائيل، لم يجهل القاتل دفن أخيه ومواراة سوأة أخيه، ولكنهما كانا من ولد آدم لصلبه"(6)، ثم ساق الطبري من مراسيل الحسن ما يفيد أنه كان يقول أنهما كانا ابني آدم لصلبه(7).
وقال ابن كثير: "وكلهم متفقون على أن هذين ابنا آدم لصلبه، كما هو ظاهر القرآن، وكما نطق به الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفْل من دمها، لأنه أول من سن القتل"(8). وهذا ظاهر جَليّ، ولكن قال ابن جرير: "حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا سَهْل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن -هو البصري- قال: كان الرجلان اللذان في القرآن اللذان قال اللَّه: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} من بني إسرائيل ولم يكونا ابني آدم لصلبه؛ وإنما كان القربان من بني(1) الصبا: ريح؛ ومهبها المستوي أن تهب من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، والدبور: ضد الصبا؛ أي: أن مهبها من جهة مغرب الشمس، والنكباء: كل ريح هبت من بين جهتين. ينظر: مختار الصحاح ص 356، فتح الباري 2/ 521.
(2) المحرر الوجيز 5/ 180، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاستسقاء، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالصبا" ص 204، ح (1035)، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة الاستسقاء، باب: في ريح الصبا والدبور، 2/ 42: 43، ح (900).
(3) تفسير الطبري 6/ 189.
(4) تفسير الطبرى 6/ 194.
(5) المحرر الوجيز 2/ 178.
(6) تفسير الطبري 6/ 196.
(7) تنظر هذه المراسيل في: تفسير الطبري 6/ 199، وسيأتي ذكرها في كلام ابن كثير.
(8) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته، ح (3335) ص 678، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة، باب بيان إثم من سن القتل، ح (1677) 9/ 153.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٠)

إسرائيل، وكان آدم أول من مات" وهذا غريب جدًّا، وفي إسناده نظر"(1).
ثم أيد ابن كثير هذه الغرابة والضعف بما ساقه من مراسيل الحسن التي تفيد أنه كان يرى أنهما ابني آدم لصلبه، فقال: "وقد قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن ابني آدم عليه السلام ضُربا لهذه الأمة مثلًا فخذوا بالخير منهما"(2)، ورواه ابن المبارك عن عاصم الأحول، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن اللَّه ضرب لكم ابني آدم مثلًا فخذوا من خيرهم ودعوا الشر"(3).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما روي عن مجاهد في المقصود بقوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف: 175]، قال ابن عطية: "وقال مجاهد: كان رشح للنبوءة وأعطيها، فرشاه قومه على أن يسكت ففعل.
قال القاضي أبو محمد: وهذا قول مردود لا يصح عن مجاهد، ومن أعطي النبوءة فقد أعطى العصمة ولا بد، ثبت هذا بالشرع"(4).
5 - اشتراط ثبوت القول عن قائله عند كون المعنى المفسر به مخالفًا للمشهور أو الغالب من معنى الكلمة، أو مخالفًا للسياق.
ومن أمثلة ذلك: ما روي عن الضحاك في معنى قوله تعالى: {وَجاهِدُوْا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: 78]؛ فقد ساق الطبري المعنى المعروف للجهاد من كونه مرادًا به الجهاد في سبيل اللَّه ثم قال: "وقال آخرون: معنى ذلك: اعملوا بالحق حق عمله. وهذا قول ذكره عن الضحاك بعض من في روايته نظر"(5).
ثم قال: "والصواب من القول في ذلك قول من قال: عني به الجهاد في سبيل اللَّه؛ لأن المعروف من الجهاد ذلك، وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في اللَّه"(6).
ومن أمثلته أيضًا: ما ذكره ابن عطية عن ابن عباس في قوله تعالى: {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17] قال: "وروي عن ابن عباس في قوله: {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} يريد به الشرع والدين {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} يريد به القلوب؛ أي: أخذ النبيل بحظه، والبليد بحظه.(1) تفسير ابن كثير 2/ 46.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 14.
(3) تفسير ابن كثير 2/ 46.
(4) المحرر الوجيز 2/ 476، 477. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري 5/ 44.
(5) تفسير الطبري 17/ 205.
(6) تفسير الطبري 17/ 205.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)

قال القاضي أبو محمد: وهذا قول لا يصح -واللَّه أعلم- عن ابن عباس؛ لأنه ينحو إلى قول أصحاب الرموز، ولا وجه لإخراج اللفظ عن مفهوم كلام العرب لغير علة تدعو إلى ذلك"(1).
ومن ذلك أيضًا: ما ورد عن مجاهد في قوله تعالى عن بني إسرائيل: {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] قال ابن كثير: "وقوله تعالى: {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أبو حذيفة حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} قال: مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردة؛ وإنما هو مثل ضربه اللَّه؛ {كَمَثَلِ الحِمَارِ تَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5]. . . وهذا سند جيّد عن مجاهد، وقول غريب خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وفي غيره، قال اللَّه تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} الآية [المائدة: 60] "(2).
وغرض ابن كثير من التنصيص على جودة الإسناد في هذا الموضع بيان ثبوت هذا المعنى الغريب عن مجاهد.
6 - اشتراط الثبوت عند ورود معنى تفسيري مخالف للمعنى المجمع عليه؛ فإذا أجمع السلف على معنى ما، وروي عن واحد منهم ما يخالف هذا الإجماع؛ فلا يسوغ نسبته لمخالفة الإجماع إلا بعد ثبوت هذا القول عنه.
ومما يمثل له بذلك: إجماع المفسرين في قوله تعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} [المائدة: 29] على أن المعنى: أريد أن تبوء بإثم قتلي وإثمك الذي عليك قبل ذلك، وقد نصَّ الطبري على هذا الإجماع(3)، ونقله عنه ابن كثير(4).
وقد روي عن مجاهد أن المعنى: إني أريد أن تبوء بخطيئتي؛ فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي(5)، والمعنى: أن ذنوب المقتول كلها تحمل على القاتل.
ولما كان هذا القول مخالفًا للإجماع؛ قال الطبري: "هذا قول وجدته عن مجاهد،(1) المحرر الوجيز 3/ 308.
(2) تفسير ابن كثير 1/ 105، بتصرف يسير. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري 12/ 205، 1/ 673، المحرر الوجيز 1/ 306، 2/ 300، 3/ 239، 281، 4/ 323، تفسير القرطبي 2/ 286، تفسير ابن كثير 3/ 200، 4/ 233.
(3) تفسير الطبري 6/ 193، وينظر: الإجماع ص 293.
(4) تفسير ابن كثير 2/ 44.
(5) تفسير الطبري 6/ 193.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٢)

وأخشى أن يكون غلطًا، لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل"(1)، ثم رجح أن الصواب هو القول الأول، ثم قال: "وإنما قلنا ذلك هو الصواب؛ لإجماع أهل التأويل عليه، لأن اللَّه -عزّ ذكره- قد أخبرنا أن كل عامل فجزاء عمله له أو عليه، وإذا كان ذلك حكمه في خلقه، فغير جائز أن يكون آثام المقتول مأخوذًا بها القاتل، وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله"(2).
ومن أمثلته أيضًا: قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11]؛ فقد أجمعت الأمة على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، ونصّ على هذا الإجماع: الطبري(3)، والواحدي(4)، وابن عطية(5)، وغيرهم.
وقد روي عن ابن عباس ما يخالف هذا الإجماع ولكنه لم يثبت عنه، ولذا قال ابن كثير: ". . . وحكم الأخوين فيما ذكرناه كحكم الإخوة عند الجمهور، وقد روى البيهقي من طريق شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه دخل على عثمان فقال: إن الأخوين لا يَرُذَان الأم عن الثلث، قال اللَّه تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان: لا أستطيع تغيير ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس.
وفي صحة هذا الأثر نظر؛ فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخِصَّاء به، والمنقول عنهم خلافه"(6).
7 - اشتراط الثبوت عند ورود قولين متعارضين عن مفسر واحد، وإرادة الجزم بنسبتهما أو أحدهما إليه:
ومن أمثلة ذلك: ما ورد عن عمر في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221]، فقد ورد عنه قولان:
أحدهما: أنه جعل المرأة الكتابية كالمشركة في حرمة نكاحها، وأنه أمر طلحة وحذيفة بفراق امرأتين من أهل الكتاب كان كل منهما قد تزوج بواحدة منهما.
ثانيهما: أنه يرى جواز نكاح المسلم للكتابية(7).
وقد ذكر الطبري القول الأول ثم قال: ". . . وأما القول الذي روي عن عمر رضي الله عنه(1) تفسير الطبري 6/ 193.
(2) تفسير الطبري 6/ 193.
(3) تفسير الطبري 4/ 278.
(4) الوسيط للإمام أبي الحسن الواحدي 2/ 20.
(5) المحرر الوجيز 2/ 17، وينظر: الإجماع في التفسير ص 259.
(6) تفسير ابن كثير 1/ 459. وينظر أمثلة أخرى في: المحرر الوجيز 2/ 346، 4/ 176.
(7) ينظر: تفسير الطبري 2/ 377: 378.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٣)

من تفريقه بين طلحة وحذيفة وامرأتيهما اللتين كانتا كتابيتين فقول لا معنى له؛ لخلافه ما الأمة مجتمعة على تحليله بكتاب اللَّه -تعالى ذكره- من القول وخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من القول خلاف ذلك بإسناد هو أصح منه، وهو ما حدثني به موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سفيان بن سعيد عن يزيد بن أبي زياد عن زيد بن وهب قال: قال عمر: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوج النصراني المسلمة"(1).
وقال ابن كثير بعد إيراده الأثر عن عمر بتفريقه بين طلحة وحذيفة وزوجتيهما: "وهذا الأثر غريب عن عمر"(2).
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله تعالى: {وَيَتْلُوُه شَاهِدٌ مِّنْهُ} [هود: 17]؛ فقد ورد عنه قولان متعارضان في المراد بالشاهد:
الأول: أن الشاهد هو علي نفسه.
الثاني: أنه ليس هو الشاهد، ولكن الشاهد لسان محمد(3).
وقد ساق ابن تيمية القول الأول ثم قال: "وهذا كذب عَلَى عَلِيّ قطعًا، وقد رووا عن علي ما يعارض ذلك"(4) ثم ذكر أن ابن أبي حاتم أسند عن محمد بن علي، المعروف بابن الحنفية، قال: "قلت لأبي: يا أبة؛ {وَيَتْلُوُه شَاهِدٌ مِّنْهُ} إن الناس يقولون: أنك أنت هو، قال: وددت لو أني أنا هو؛ ولكنه لسانه"(5). وقال ابن كثير: "وقيل: هو عليّ. وهو ضعيف لا يثبت له قائل"(6).
8 - اشتراط الثبوت عند إرادة إثبات قراءة ما عن واحد من الصحابة، ويتأكد ذلك إذا كانت القراءة المروية مخالفة للقراءة المشهورة المعروفة.
ومن أمثلة ذلك: ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {يأيُّهَا الَّذِيِنَءَامَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} [البقرة: 104]؛ قال الطبري: "وقد ذُكِرَ أنَّ قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: (لا تقولوا راعونا) بمعنى حكاية أمر صالحة لجماعة بمراعاتهم. . .(1) تفسير الطبري 2/ 378.
(2) تفسير ابن كثير 1/ 257.
(3) ينظر القولان في: تفسير ابن أبي حاتم 6/ 2014، 2015.
(4) مجموع الفتاوى 15/ 85.
(5) تفسير ابن أبي حاتم 6/ 2014، مجموع الفتاوى 15/ 85.
(6) تفسير ابن كثير 2/ 440. وينظر أمثلة أخرى في: تفسير الطبري 6/ 193، بدائع التفسير 1/ 390، 3/ 106، تفسير ابن كثير 1/ 460، 2/ 28، 3/ 200، 558، البداية والنهاية 5/ 302.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)

ولا نعلم ذلك صحيحًا من الوجه الذي تصح منه الأخبار"(1).
ومن أمثلته أيضًا: ما ورد عن أُبي بن كعب رضي الله عنه في قوله تعالى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ} [المائدة: 47]. قال الطبري: "وأما ما ذكر عن أبي بن كعب رضي الله عنه من قراءته ذلك: (وأن لِيَحْكُم) على وجه الأمر؛ فذلك مما لم يصح به النقل عنه"(2).
9 - اشتراط الثبوت عند كون المروي في التفسير متعلقًا به لأحكام أو بالحلال والحرام.
ومن أمثلته: قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11]؛ فقد نصَّت الآية على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، وقد روي عن ابن عباس ما يخالف هذا ولكنه لم يثبت عنه، ولذا قال ابن كثير: ". . . وحكم الأخوين فيما ذكرناه كحكم الإخوة عند الجمهور، وقد روى البيهقي من طريق شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس؛ أنه دخل على عثمان رضي الله عنه فقال: إن الأخوين لا يَرُدَّان الأم عن الثلث، قال اللَّه تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة، فقال عثمان رضي الله عنه: لا أستطيع تغيير ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس. وفي صحة هذا الأثر نظر؛ فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخِصَّاء به، والمنقول عنهم خلافه"(3).
ومن أمثلته: ما ذكره ابن كثير في قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] قال: "وأما قوله: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ}؛ فجمهور الأئمة على أن الربيبة حرام سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن في حجره، قالوا: وهذا الخطاب خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له كقوله تعالى: {وَلَا تُكرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ إِن أَرَدنَ تَحَصُّنًا} [النور: 33]. . . وقد قيل بأنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الرجل، فإذا لم يكن كذلك فلا تحرم، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا هشام -يعني: ابن يوسف- عن ابن جريج، حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، أخبرني ما لك بن أوس بن الحدثان، قال: كانت عندي امرأة فتوفيت، وقد ولَدَتْ لي، فوجِدْت عليها، فلقيني علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: مالك؟ فقلت: توفيت المرأة. فقال علي: لها ابنة؟ قلت: نعم، وهي بالطائف. قال: كانت في حجرك؟ قلت: لا، هي بالطائف،(1) تفسير الطبري 1/ 473.
(2) تفسير الطبري 8/ 484، تحقيق: التركي، وينظر أيضًا: تفسير الطبري 1/ 569، المحرر الوجيز 4/ 176.
(3) تفسير ابن كثير 1/ 459. وينظر أمثلة أخرى في: المحرر الوجيز 2/ 346، 4/ 176.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٥)

قال: فانكحها. قلتُ: فأين قول اللَّه عز وجل: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ}؟ ! قال: إنها لم تكن في حجْرك؛ إنما ذلك إذا كانت في حجرك. هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه على شرط مسلم، وهو قول غريب جدًّا"(1).
فها هو ابن كثير نص على قوة إسناد هذا القول؛ لكونه دالًّا على حكم من الأحكام، وغرضه من ذلك بيان ثبوت مثل هذا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقد يقال: إن كل ما تقدم من مخالفة الحديث أو الإجماع أو المعنى المشهور مما يرد لمجرده القول، فنحن نرد القول لمجرد مخالفته واحدًا مما تقدم، فما الفائدة في صنيعهم ذلك؟
والجواب: أن الفائدة أننا لا نستطيع نسبة واحد من السلف إلى مخالفة الحديث أو الإجماع أو غير ذلك إلا بعد ثبوت ذلك عنه، وكذا لا نستطيع نسبة حكم شرعي إليه أو أخذه عنه إلا بعد ثبوته عنه، أما لو كان بيان معنى غير متعلق بشيء مما سبق، أو تحقيق مفردة لغوية، أو ذكر لبعض ما يدخل في الآية أو نحو ذلك مما لا يؤثر في قبوله جرح الناقل فلا بأس من التسامح في ذلك ونسبته إلى قائله، وغالب التفسير يعود إلى ذلك.
فمما سبق يتضح أن منهج المحررين من المفسرين اشتراط الثبوت في كل ما سلف ذكره، وأن ذلك كان تطبيقًا منهم لمنهج المحدثين حيال تلك المرويات، وأما ما عدا ما تقدم ذكره فلم يخرجوا فيه أيضًا عن منهج المحدثين، لكون ما عدا ذلك من المرويات له خصائصه وطبيعته التي لا يمكن تغييرها ولا إهمالها، وهذه المرويات رغم علمهم بعدم ثبوتها إلا أنهم اجتهدوا في توقي الخطأ المظنون من قبل عدم ثبوتها فجانبوا روايات الكذّابين، وراعو اتحاد المعنى وتعدد القائل، وراعو كذلك كثيرًا مما سبق ذكره من اختصاص بعض الرواة الضعفاء بالتفسير أو بمفسر معين، كما أنهم راعو كون كثير من مرويات التفسير من نسخ مشتهرة ومعتبرة عند أهل العلم، وأيضًا كون بعض المنقطع من تلك المرويات في حكم المتصل، إلى غير ذلك من القرائن التي سلف الحديث عنها، ثم ما كان خارجًا عما سلف ذكره من ناحية الثبوت وعدمه من تلك المرويات، وتيقن الناظر له من خروجه عن نطاق منهج المحدثين؛ فلا ينبغي التعجل بوصم الأئمة فيه بالخطأ قبل معرفة كيفيات إيرادهم له وعلل هذا الإيراد وأغراضهم منه.(1) تفسير ابن كثير 1/ 471 باختصار.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٦)

‌‌فهرس مراجع أبحاث المقدمة العلمية
1 - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة: عبيد اللَّه بن محمد ابن بطَّة العكبري (ت: 387 هـ)؛ تحقيق: عدد من الباحثين - دار الراية للنشر والتوزيع: الرياض، ط 1، 1415 - 1426 هـ = 1995 - 2005 م.
2 - ابن قيم الجوزية: حياته - آثاره - موارده: بكر بن عبد اللَّه أبو زيد (ت: 1429 هـ) - دار العاصمة: الرياض، 1423 هـ.
3 - أبو صالح باذام مولى أم هانئ وتفسيره من رواية إسماعيل بن أبي خالد عنه: جمعًا ودراسة: ناصر المنيع - إصدار مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، 1430 هـ.
4 - الاتصال والانقطاع: إبراهيم بن عبد اللَّه اللاحم - مكتبة الرشد: الرياض، ط 1، 1426 هـ.
5 - الإتقان في علوم القرآن: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911 هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1394 هـ = 1974 م.
تحقيق: مركز الدراسات القرآنية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة، ط 1، 1426 هـ.
6 - اجتماعُ الجيوشِ الاسلامية: محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية الزرعي (ت: 751 هـ)؛ تحقيق: عواد عبد اللَّه المعتق - مكتبة الرشد: الرياض، ط 2، 1415 هـ.
7 - الإجماع في التفسير: محمد بن عبد العزيز الخضيري؛ إشراف: علي بن سليمان بن عبيد العبيد - دار الوطن: الرياض، ط 1، 1420 هـ = 1999 م - 566 ص.
8 - إجمالُ الإصابةِ في أقوالِ الصّحابةِ: خليل بن كيكلدي العلائي (ت: 761 هـ)؛ تحقيق: محمد سليمان الأشقر - منشورات مركز المخطوطات والتراث: الكويت، ط 1، 1407 هـ.
9 - الإحاطة في أخبار غرناطة: محمد بن عبد اللَّه السلماني الغرناطي، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب (ت: 776 هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 4 ج.
10 - أحكام القرآن: محمد بن عبد اللَّه ابن العربي المعافري الأندلسي الأشبيلي (ت: 543 هـ)؛ تحقيق: علي محمد البجاوي - ط 1 - دار المعرفة: بيروت - 4 مج.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٧)

11 - أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل: أبو بكر أحمد بن محمد الخلّال (ت: 311 هـ)، تحقيق: سيد كسروي حسن - دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، 1414 هـ.
12 - الأخبار التاريخية: حاتم بن عارف العوني - مقال منشور بمكتبة موقع ملتقى أهل الحديث.
13 - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم: أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي (ت: 982 هـ) - دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1419 هـ.
14 - إرشاد الفحول إلى تحقيق: الحق من علم الأصول: محمد بن علي الشوكاني (ت: 1250 هـ)؛ تحقيق: محمد سعيد البدري، مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت، ط 4، 1414 هـ.
15 - الإرشاد في معرفة علماء الحديث: أبو يعلى خليل بن عبد اللَّه الخليلي (ت: 446 هـ)؛ تحقيق: محمد سعيد عمر إدريس - مكتبة الرشد: الرياض، ط 1، 1459 هـ.
16 - الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات: طارق بن عوض اللَّه بن محمد - مكتبة ابن تيمية ت القاهرة، ط 1، 1417 هـ.
17 - أساس التقديس: محمد بن عمر بن الحسن فخر الدين الرازي (ت: 606 هـ)؛ تحقيق: أحمد حجازي السقا - مكتبة الكليات الأزهرية: مصر، 1406 هـ = 1986 م.
18 - أسانيد نسخ التفسير والأسانيد المتكررة في التفسير: جمعًا ودراسة: عطية بن نوري آل خلف الفقيه - دار كنوز إشبيليا: الرياض، ط 1، 1431 هـ = 2010 م.
19 - أسباب نزول القرآن: علي بن أحمد الواحدي (ت: 468 هـ)؛ تحقيق: ماهر ياسين الفحل - دار الميمان: الرياض، ط 1، 1426 هـ.
20 - استدراكات السلف في التفسير: نايف الزهراني - دار ابن الجوزي: السعودية، 1430 هـ.
21 - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمّنه الموطّأ من معاني الرّأي والآثار وشرح ذلك كلّه بالايجاز والاختصار: يوسف بن عبد اللَّه ابن عبد البرّ القرطبي (463 هـ)؛ تحقيق: سالم محمد عطا، ومحمد علي معوّض - دار الكتب العلمية: بيروت، ط 2، 1423 هـ.
22 - الاستغاثة في الرد على البكري: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (ت: 728 هـ)؛ تحقيق: عبد اللَّه بن دجين السهيلي - دار الوطن: الرياض، ط 1، 1417 هـ.
23 - أسماء القرآن وأوصافه من القرآن الكريم: عمر بن عبد العزيز بن عبد المحسن الدهيشي - دار ابن الجوزي: السعودية، 1430 هـ.
24 - أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: 751 هـ)؛ تحقيق: صلاح الدين المنجد - دار الكتاب الجديد: بيروت، الطبعة الرابعة، 1453 هـ = 1983 م.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٨)

25 - الإصابة في تمييز الصحابة: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ)؛ تحقيق: مركز هجر للبحوث، ط 1.
26 - أصول السَّرخسي: محمد بن أحمد السرخسي (ت: 483 هـ)؛ تحقيق: أبي الوفا الأفغاني - دار المعرفة: بيروت.
27 - أصول في التفسير: محمد بن صالح العثيمين (ت: 1421 هـ) - دار ابن الجوزي: السعودية، 2002 م.
28 - إضاءات بحثية في علوم السنة النبوية وبعض المسائل الشرعية: حاتم بن عارف العوني - دار الصميعي: السعودية، 1428 هـ.
29 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: محمد الآمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (ت: 1393 هـ)، إشراف بكر بن عبد اللَّه أبو زيد - ط 1 - مجمع الفقه الإسلامي: جدة، مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، 1426 هـ - 7 مج 7 ج - (آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي؛ 1).
30 - أطلس التاريخ العربي الإسلامي: شوقي أبو خليل - دار الفكر: دمشق.
31 - أطلس عمر بن الخطاب: سامي بن عبد اللَّه المغلوث - مكتبة العبيكان: الرياض، ط 1، 1426 هـ.
32 - الاعتصام: إبراهيم بن موسى الشاطبي (ت: 790 هـ)؛ تحقيق: عبد الرزاق المهدي - دار الكتاب العربي: بيروت، ط 1، 1417 هـ.
33 - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية: عمر بن علي البزَّار (ت: 749 هـ)؛ تحقيق: زهير الشاويش - المكتب الإسلامي: بيروت، ط 3، 1400 هـ.
34 - إعلام الموقعين عن رب العالمين: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: 751 هـ)؛ تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد.
35 - الأعلام قاموس تراجم: لأشهر الرجال والنساء: خير الدين الزِّرِكْلِي - دار العلم للملايين: بيروت، ط 6، 1984 م.
دار العلم للملايين: بيروت، ط 13، 1998 م.
36 - أعيان العصر وأعوان المصر: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت: 764 هـ)؛ تحقيق: علي أبو زيد، نبيل أبو عشمة، محمد موعد، محمود سالم محمد؛ قدم له: مازن عبد القادر المبارك - دار الفكر المعاصر: بيروت - لبنان، دار الفكر: دمشق - سوريا، الطبعة الأولى، 1418 هـ = 1998 م - 5 ج.
37 - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: 751 هـ)؛ تحقيق: محمد عفيفي - المكتب الإسلامي: بيروت، ط 1، 1407 هـ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٩)

38 - أقوال عطاء الخراساني في التفسير من سورة الكهف إلى الناس: جمعًا ودراسة مقارنة: محمد عبد الجواد الصاوي - رسالة ماجستير بجامعة أم القرى، 1429 هـ - 1106 ص، غير مطبوعة.
39 - الإكسير في قواعد التفسير: سليمان بن عبد القوي الطوفي (ت: 716 هـ)؛ تحقيق: عبد القادر حسين - مكتبة الآداب: القاهرة، ط 2.
40 - الإمام ابن مردويه ومنهجه في تفسيره: محمد بن عبد اللَّه الخضيري - مجلة الدراسات القرآنية (تبيان لاحقًا)، ع 3، ص 42.
41 - الإمام في بيان أدلة الأحكام: العز ابن عبد السلام، الملقب بسلطان العلماء (ت: 660 هـ)؛ تحقيق: رضوان مختار بن غربية - دار البشائر الإسلامية: بيروت، الطبعة: الأولى، 1407 هـ = 1987 م.
42 - إمتاع ذوي العرفان بما اشتملت عليه كتب شيخ الإسلام من علوم القرآن: عبيد بن عبد اللَّه الجابري - دار الإمام البخاري: قطر، 1431 هـ.
43 - إنباء الغمر بأبناء العمر: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ)؛ تحقيق؛ حسن حبشي - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي: مصر، 1389 هـ = 1969 م - 4 ج.
44 - إنباه الرواة على أنباه النُّحاة: علي بن يوسف القِفطي (ت: 646 هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - المكتبة العصرية: بيروت، ط 1، 1424 هـ.
45 - إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد: محمد بن إبراهيم ابن الوزير اليماني (ت: 840 هـ)؛ تحقيق: أحمد مصطفى حسين - الدار اليمنية، 1405 هـ.
46 - البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911 هـ)؛ تحقيق: أنيس بن أحمد بن طاهر - نشر مكتبة الغرباء الأثرية.
47 - البحر المحيط (التفسير الكبير): محمد بن يوسف ابن حيان الأندلسي (ت: 745 هـ) - دار الفكر: بيروت، 1403 هـ = 1983 م - 8 مج 8 ج؛ 28 × 21 سم.
48 - البحر المحيط في أصول الفقه: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشى (المتوفى: 794 هـ) - دار الكتبي، الطبعة: الأولى، 1414 هـ = 1994 م.
49 - بحوث في تاريخ السنة: أكرم ضياء العمري - مكتبة العلوم والحكم: المدينة المنورة، ط 1، 1413 هـ.
50 - البداية والنهاية: إسماعيل بن عمر ابن كثير (ت: 774 هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان، ط 3، 1407 هـ.
دار الريان للتراث: القاهرة، ط 1، 1408 هـ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٠)

51 - بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية: جمعه: يسري السيد محمد - دار ابن الجوزي: الرياض، ط 1، 1414 هـ.
52 - بدائِعُ الفوائد: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: 751 هـ)؛ تحقيق: علي بن محمد العمران - دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ط 1، 1425 هـ.
53 - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرة: عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي (ت: 1403 هـ) - دار الكتاب العربي: بيروت - لبنان.
54 - البرهان في أصول الفقه: عبد الملك بن عبد اللَّه أبو المعالي الجويني (ت: 478 هـ)؛ تعليق: صلاح محمد عويضة، دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، 1418 هـ.
55 - البرهان في علوم القرآن: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت: 794 هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعرفة: بيروت، 1391 هـ.
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - ط 3 منقحة محررة - دار الفكر: القاهرة، 1980 م - 4 ج؛ يتضمن كشافات.
56 - بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية أهل الإلحاد من القائلين بالحلول والإتحاد: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: 728 هـ)؛ تحقيق: موسى بن سليمان الدويش - مكتبة العلوم والحكم: المدينة المنورة، ط 3، 1422 هـ.
57 - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس: أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة، أبو جعفر الضبي (ت: 599 هـ) - دار الكاتب العربي: القاهرة، 1967 م.
58 - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911 هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - المكتبة العصرية: صيدا.
59 - بيال تلبيس الجهمية: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: 728 هـ)؛ مجموعة رسائل جامعية - طبعت بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، 1426 هـ.
60 - تاج العروس من جواهر القاموس: محمد بن محمد مرتضى الزبيدي (ت: 1205 هـ)؛ تحقيق: عبد الستار أحمد فراج - مطبعة حكومة الكويت، 1385 هـ.
61 - تاريخ ابن الوردي: عمر بن مظفر ابن الوردي (ت: 749 هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، الطبعة الأولى، 1417 هـ = 1996 م - 2 ج.
62 - تاريخ ابن معين: يحيى بن معين (ت: 233 هـ): رواية ابن محرز - مجمع اللغة العربية: دمشق، ط 1، 1405 هـ، 1985 م.
63 - تاريخ ابن معين: يحيى بن معين (ت: 233 هـ): رواية الدوري؛ تحقيق: أحمد محمد نور سيف - مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي: مكة المكرمة، ط 1، 1399 هـ.
64 - تاريخ أبي زرعة الدمشقي: عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة (ت: 280 هـ): رواية أبي الميمون بن راشد؛ تحقيق: شكر اللَّه نعمة اللَّه القوجاني - مجمع اللغة العربية، دمشق.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨١)

65 - تاريخ آداب العرب: مصطفى بن صادق الرافعي (ت: 1937 م) - دار الكتاب العربي، بيروت.
66 - تاريخ الإسلام: محمد بن أحمد الذهبي (ت: 748 هـ)؛ تحقيق: عمر تدمري - دار الكتاب العربي: بيروت.
67 - تاريخ التراث العربي: فؤاد سزكين؛ ترجمة: محمود فهمي حجازي - من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: الرياض، 1403 هـ = 1983 م.
68 - تاريخ الخلفاء: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911 هـ)؛ تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد - مطبعة السعادة: مصر، ط 1، 1371 هـ = 1952 م.
تحقيق: حمدي الدمرداش - مكتبة نزار مصطفى الباز، ط 1، 1425 هـ = 2004 م.
69 - تاريخ الرسل والملوك: محمد بن جرير الطبري (ت: 310 هـ) - دار التراث: بيروت، ط 2، 1387 هـ.
70 - التاريخ الكبير: محمد بن إسماعيل البخاري (ت: 256 هـ) - دائرة المعارف العثمانية: حيدر آباد.
71 - تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت: 463 هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت.
تحقيق: بشار عواد معروف - دار الغرب الإسلامي: بيروت، ط 1، 1422 هـ = 2002 م.
72 - تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين: حاكم المطيري، جامعة الكويت، ط 2002 م.
73 - تاريخ دمشق: علي بن الحسن ابن عساكر الدمشقي (ت: 571 هـ)؛ تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي - دار الفكر: بيروت، ط 1، 1415 هـ = 1995 م.
74 - تاريخ قضاة الأندلس (المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا): علي بن عبد اللَّه ابن الحسن الجذامي النباهي المالقي الأندلسي (ت: نحو 792 هـ)، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة - دار الآفاق الجديدة: بيروت، الطبعة الخامسة، 1403 هـ = 1983 م.
75 - تأويل مختلف الحديث: عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت: 276 هـ) - المكتب الإسلامي: بيروت، ط 2، 1419 هـ.
76 - التبصير في معالم الدين: محمد بن جرير الطبري (ت: 310 هـ)؛ تحقيق: علي بن عبد العزيز الشبل - مكتبة الرشد: الرياض، ط 1، 1425 هـ.
77 - التبيان في أيمان القرآن: محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت: 751 هـ)؛ تحقيق: عبد اللَّه بن سالم البطاطي - دار عالم الفوائد: السعودية، 1429 هـ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٢)

78 - التحرير والتنوير: الطاهر بن عاشور (ت: 1393 هـ) - الدار التونسية للنشر، ط 2، 1984 م - 17 مج 30 ج.
79 - تذكرة الحفاظ: محمد بن أحمد الذهبي (ت: 748 هـ)؛ تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - دار المعارف العثمانية: الهند. (تصوير: دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، 1419 هـ).
80 - التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي؛ تحقيق: أبي لبابة حسين - دار اللواء للنشر والتوزيع: الرياض، ط 1، 1406 هـ.
81 - التعريفات: علي بن محمد الجرجاني (ت: 816 هـ)؛ تحقيق: محمد باسل عيون السود - دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، 1421 هـ.
82 - التعليقات البهية على مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية: أبو عمر طلال بن محمد القلموني، منشور على الشبكة العالمية، دون بيانات.
83 - تفسير أتيع التابعين: عرض ودراسة: خالد بن يوسف الواصل - مركز تفسير: الرياض، ط 1، 1437 هـ = 2016 م.
84 - تفسير البغوي (معالم التنزيل) / الحسين بن مسعود البغوي (ت: 516 هـ)؛ تحقيق: محمد عبد اللَّه النمر، عثمان جمعة ضميرية وسليمان الحرش - دار طيبة: الرياض، 1414 هـ = 1993 م.
85 - تفسير التابعين: عرض ودراسة مقارنة: محمد بن عبد اللَّه الخضيري - دار الوطن: الرياض، ط 1، 1420 هـ.
86 - تفسير الثعلبي (الكشف والبيان عن تفسير آي القرآن) / أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري (ت: 427 هـ)؛ تحقيق: أبي محمد بن عاشور - دار إحياء التراث العربي: بيروت، ط 1، 1422 هـ = 2000 م.
تحقيق: مجموعة من الباحثين - دار التفسير: جدة، ط 1، 1436 هـ = 2015 م.
87 - تفسير الضحاك: جمع ودراسة وتحقيق/ محمد شكري الزاويتي - دار السلام: القاهرة، ط 1، 1419 هـ = 1999 م.
88 - تفسير القرآن العزيز: محمد بن عبد اللَّه بن أبي زمنين (ت: 399 هـ)؛ تحقيق: أبو عبد اللَّه حسين بن عكاشة ومحمد بن مصطفى الكنز - الفاروق الحديثة: القاهرة، 1423 هـ = 2002 م.
89 - تفسير القرآن العظيم مسندًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين: عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت: 327 هـ)؛ تحقيق: أسعد محمد الطيب - ط 2 - مكتبة نزار الباز: السعودية، 1419 هـ = 1999 م - 14 مج.
تحقيق: أسعد محمد الطيب - مكتبة نزار الباز: مكة، ط 3، 1424 هـ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)

90 - تفسير القرآن العظيم: إسماعيل بن عمر بن كثير (ت: 774 هـ)؛ تحقيق: سامي بن محمد السلامة - دار طيبة للنشر والتوزيع: الرياض، 1420 هـ = 1999 م - 8 مج 8 ج؛ 28 × 21 سم.
91 - التفسير اللغوي للقرآن الكريم: مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار - ط 1 - دار ابن الجوزي: السعودية، رجب 1422 هـ - 734 ص.
92 - تفسير أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: عبد اللَّه أبو السعود بدر - ط 1 - دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع: الرياض، عالم الكتب: القاهرة، 1416 هـ = 1996 م - 304 ص.
93 - التفسير بالأثر بين ابن جرير وابن أبي حاتم: محمد عبد اللَّه الخضيري - مجلة الدراسات القرآنية، ع 4، جمادى الآخرة، 1430 هـ = 2009 م.
94 - تفسير القرآن: عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت: 211 هـ)؛ تحقيق: مصطفى مسلم - مكتبة الرشد: الرياض، ط 1، 1410 هـ.
تحقيق: محمود محمد عبده - دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، 1419 هـ.
95 - التفسير والمفسرون: محمد حسين الذهبي - دار الكتب الحديثة: مصر، ط 2: 1396 هـ = 1976 م.
96 - تفسير يحيى بن سلَّام: يحيى بن سلام التيمي (ت: 200 هـ)؛ تحقيق: هند شلبي - دار الكتب العلمية: بيروت - لبنان، 1425 هـ = 2004 م.
97 - تقريب التهذيب: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ)؛ تحقيق: محمد عوامة - دار الرشيد: حلب، ط 4: 1412 هـ = 1992 م.
98 - التقرير في أسانيد التفسير: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي - مكتبة دار المنهاج، ط 1، 1432 هـ.
99 - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ) - دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، 1419 هـ.
100 - التلخيص في أصول الفقه: عبد الملك بن عبد اللَّه أبو المعالي الجويني (ت: 478 هـ)؛ تحقيق: عبد اللَّه جولم النبالي، وبشير أحمد العمري - دار البشائر الإسلامية: بيروت.
101 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: يوسف بن عبد اللَّه ابن عبد البرّ (463 هـ)؛ تحقيق: سعيد أحمد أعراب - وزارة الأوقاف: المغرب، 1409 هـ.
102 - تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: 728 هـ)؛ تحقيق: علي محمد العمران، ومحمد عزير شمس - دار عالم الفوائد: مكة المكرمة، ط 1، 1425 هـ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٤)