Arabic source text

📘 মানহাজুন নাকদ ফী উলূমিল হাদীস (নূরুদ্দীন ইতর - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 منهج النقد في علوم الحديث (نور الدين عتر - ت 1442 هـ)

📘 মানহাজুন নাকদ ফী উলূমিল হাদীস (নূরুদ্দীন ইতর - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد أدى نظر بعض العلماء إلى أن هذا القسم هو الحديث المتروك السابق فيكون هذا القسم مما له اسمان.
ولعلك ترى تقارب ما بين النوعين، خلا أن السابق أدنى إلى الموضوع من هذا.
5 - الحديث الموضوع:
الحديث الموضوع: هو المختلق المصنوع.
أي الذي ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبا، وليس له صلة حقيقية بالنبي صلى الله عليه وسلم. وليس هو بحديث، لكنهم سموه حديثا بالنظر إلى زعم راويه.
وكثيرا ما يكون اللفظ المزعوم من كلام الحكماء أو الأمثال، أو من آثار الصحابة ينسبه الواضع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد يكون من نسج خياله وإنشائه.
والحديث الموضوع هو شر الأحاديث الضعيفة، وأشدها خطرا، وضررا على الدين وأهله.
وقد أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه، والتحذير منه، وذلك لما اشتهر من الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حدث عني بحديث يرى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

أنه كذب فهو أحد الكاذبين" (1).
أسباب الوضع وأصناف الواضعين:
وقد عني العلماء بدراسة أسباب الوضع وتصنيف الواضعين بحسب الأسباب التي دعتهم إلى الوضع، لما في ذلك من إلقاء الضوء لكشف الأحاديث الموضوعة.
ونقدم هنا عرضا مستخلصا مما بحثوه:
1 - أول أسباب الوضع ظهورا هو الخلاف الذي دب بين المسلمين بسبب الفتنة وما أعقبها من تصدع الجماعة الإسلامية إلى فرق مختلفة، حيث راح أصحاب كل فرقة يضعون الأحاديث انتصارا لمن يزعمون أنه أحق بالخلافة، ولما يبتغونه من المآرب، ومما يزيدنا أسفا أن ينجرف بعض المنتسبين إلى السنة فيعارض المنحرفين بأحاديث يختلقها أيضا لتقوية السنة والجماعة …
وهكذا كثرت الأحاديث الموضوعة في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعباس ومعاوية وغيرهم، مثل: حديث: "أبو بكر يلي أمتي بعدي". وحديث: "علي خير البشر من شك فيه كفر".
وحديث: "الأمناء ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية".
وغير ذلك مما وضع لتأييد فريق ضد فريق آخر في المسائل الخلافية التي وقعت بين الفرق والمذاهب، مثل حديث: "القرآن غير مخلوق". وحديث: "لا تقوم الساعة حتى يقولوا بآرائهم" (2).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه في ص 34. وانظر التدريب: 178. واعتمدنا في بحث الحديث الموضوع على مقدمة ابن الجوزي لكتابه الموضوعات، وخاتمة اللآلئ المصنوعة للسيوطي، وديباجة الحافظ ابن عراق لكتابه "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة".
(2) انظر الكلام على هذه الأحاديث في كتاب "المغني في الضعفاء" للذهبي وقد أثبتنا أرقامها في فهرسته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

2 - العداء للإسلام وقصد تشويهه:
وهو ما عمد إليه الزنادقة خصوصا من أبناء الأمم المغلوبة، فقد كانوا يعتزون بدولهم القوية، ويحقرون العرب، فلما زالت دولتهم ودالت على أيدي العرب عز ذلك عليهم، وراحوا يسعون لإفساد أمر المسلمين بالدس حيث عجزوا أن ينالوا منهم بالقوة أو بالحجة والبرهان. ووجدوا القرآن الكريم محفوظا متواترا فعمدوا إلى الحديث يدسون فيه ويختلقون، لإفساد الدين على أهله وإفساد عقولهم وتفكيرهم، وللصد عن دين الله وتهجينه بدس الأحاديث المستشنعة والمستحيلة (1).
قال حماد بن زيد: وضعت الزنادقة على النبي صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ألف حديث.
وقال ابن عدي في عبد الكريم بن أبي العوجاء: -لما أخذ وأتي به محمد بن سليمان بن علي فأمر بضرب عنقه- قال: "والله لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال، وأحل فيها الحرام".
ومن أمثلة ذلك حديث: رأيت ربي يوم عرفة بعرفات على جمل أحمر عليه إزاران .... ". رواه أبو علي الأهوازي أحد الكذابين في كتابه في الصفات، قبح الله واضعه.
وحديث: "إن الله إذا غضب انتفخ على العرش حتى يثقل على حملته". أخرجه ابن حبان واتهم به راويه أيوب بن عبد السلام، وهو كذاب. والحديث من أبشع الكذب والاختلاق.
ومثل محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة، روى عن--------------------------------------------
(1) تأويل مختلف الحديث: 279، وانظر ما سبق ص 34 - 35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

حميد بن أنس مرفوعا: "أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله" زاد في الحديث "إلا أن يشاء الله" لدعم ما كان يدعو إليه من الإلحاد والزندقة والتنبؤ.
3 - الترغيب والترهيب لحث الناس على الخير:
صنع ذلك قوم من الجهلة ينسبون إلى الزهد والتعبد، حملهم التدين المتلبس بالجهل على وضع أحاديث في الترغيب والترهيب ليحثوا الناس على الخير ويزجروهم عن الشر بزعمهم الفاسد.
أخرج مسلم في مقدمة صحيحه (1) عن يحيى بن سعيد القطان قال: "لم تر أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديث". قال مسلم" "يقول: يجري الكذب على لسانهم ولا يتعمدون الكذب. وروى ابن عدي بإسناده عن أبي عاصم النبيل قال: "ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث" (2).
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي (3): "المتشتغلون بالتعبد الذين يترك حديثهم على قسمين: منهم من شلغته العبادة عن الحفظ فكثر الوهم في حديثه فرفع الموقوف ووصل المرسل.
وهؤلاء مثل أبا بن أبي عياش ويزيد الرقاشي، وقد كان شعبة يقول في كل منهما: لأن زاني أحب إلي من أن أحدث عنه.
ومثل: … عبد الله بن محرر -قال ابن المبارك "لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه" (4) -.--------------------------------------------
(1): 13
(2) شرح علل جامع الترمذي: 93.
(3): 96.
(4) مقدمة مسلم: 21: وهذا زدناه على كلام الحافظ ابن رجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

ومنهم: من كان يتعمد الوضع ويتعبد بذلك! ! كما ذكر عن محمد بن أحمد بن غالب غلام الخليل وعن زكريا بن يحيى الوقار المصري".اهـ.
وغلام الخليل الذي ذكره الحافظ ابن رجب كان يتزهد ويهجر شهوات الدنيا ويتقوت الباقلاء صرفا! ! ، قيل له: هذه الأحاديث التي تحدث بها من الرقائق؟ فقال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة. قال أبو داود: أخشى أن يكون دجال بغداد (1).
وأما زكريا بن يحيى الوقار فقد كان فقيها صاحب حلقة، فقيل: كان من العلماء العباد الفقهاء، نزح عن مصر أيام محنة القرآن إلى طرابلس الغرب، قال ابن عدي: "يضع الحديث"، وقال صالح جزرة الحافظ: "حدثنا زكريا الوقار وكان من الكذابين الكبار! ! (2) ".
وهذا الصنف من الواضعين أشد الأصناف خطرا وأعظمهم ضررا، حيث يقع حديثهم من العامة موقع القبول والتسليم، لا يظنون بهم الكذب ولا يتوقعون، وقد سبق فيهم المثل: "عدو عاقل خير من صديق جاهل". وكم ترى من أعاجيب هذه الفئة التي تفصل التعبد وتزكية النفس عن العلم، حتى أصبحوا حجة على الدين، مفسدة لعقول المسلمين.
4 - التوصل إلى الأغراض الدنيوية: كالتقرب من الأمراء، أو تجميع الناس حول الراوي كما كان يفعل القصاص والشحاذون أيضا حتى عظم البلاء من مثل هذه الفئات. ومن أمثلة ذلك:
قصة غياث بن إبراهيم حين دخل على المهدي وكان المهدي يحب--------------------------------------------
(1) الميزان: 1: 141 - 142.
(2) الميزان: 2: 77.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

الحمام ويلعب به، فإذا قدامه حمام فقيل لغياث حدث أمير المؤمنين فقال: حدثنا فلان عن فلان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح"، فأدخل فيه قوله: "أو جناح". فأمر له المهدي ببدرة، فلما قام قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال المهدي: أنا حملته على ذلك. ثم أمر بذبح الحمام، ورفض ما كان فيه.
ومثل القصص الإسرائيلية الغريبة، كقصة عوج بن عنق، وابتلاء أيوب، ونحوهما مما هو ظاهر الوضع لائح الاختلاق.
والقصاص أولع الناس بالإغراب، يستميلون به وجوه العوام إليهم، ويستدرون أموالهم بالمناكير والأكاذيب من الأحاديث.
قال ابن قتيبة (1): "ومن شأن العوام القعود عند القاص ما كان حديثا عجيبا خارجا عن فطر العقول، أو كان رقيقا يحزن القلوب ويستغزر العيون. فإذا ذكر الجنة قال: فيها الحوراء من مسك أو زعفران. وعجيزتها ميل في ميل، ويبوئ الله تعالى وليه قصرا من لؤلؤة بيضاء فيه سبعون ألف مقصورة في كل مقصورة سبعو ألف قبة … فلا يزال في سبعين ألف كذا وسبعين ألفا كأنه يرى أنه لا يجوز أن يكون العدد فوق السبعين ولا دونها. وكلما كان من هذا أكثر كان العجب أكثرن والقعود عند أطول، والأيدي بالعطاء إليه أسرع! ! ".
5 - أن يقع الوضع في حديث الراوي من غير تعمد وقصد لذلك، كأن يغلط فيرفع إلى النبي صلى الله وسلم كلام بعض الصحابة أو غيرهم، وكمن ابتلي بمن يدس في حديثه ما ليس منه، كما وقع--------------------------------------------
(1) في تأويل مختلف الحديث: 279 - 280 باختصار يسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

لسفيان بن وكيع مع وراقة قرطمة، وكمن تدخل عليه آفة في حفظه أو في بصره أو في كتابه فيروي ما ليس من حديثه غالطا.
وهذا الصنف من الوضع أشد الأصناف خفاء لأنهم لم يتعمدوا وهم أهل صدق، فاستخراج ذلك دقيق جدا إلا من الأئمة النقاد، وأما باقي الأصناف فالأمر فيهم أسله، لأن كون تلك الأحاديث كذبا لا يخفى إلا على الأغبياء.
محاربة الوضع وأهم وسائلها:
انبرى العلماء لمحاربة الوضع ودرء مفاسد الوضاعين، واتبعوا من أجل ذلك وسائل علمية دقيقة نلخصها لك فيما يلي:
1 - البحث في أحوال الرجال وتتبع سلوكهم ورواياتهم، حتى فارقوا من أجل ذلك الأهل والأوطان، وقنعوا بالكسر والأطمار في طلب السنن، ومعرفة الرواة، وقد ميزوا بذلك بين الثقات الأثبات، وبين أهل الصدق الذين وقع لهم تخليط، وأهل الكذب والفسوق، وذلك بتطبيق المعايير التي تثبت العدالة والضبط. مما سبق شرحه.
2 - التحذير من الكذابين وفضحهم، والإعلان بكذبهم على رؤوس الخلائق. قال يحيى بن سعيد: سألت شعبة وسفيان الثوري ومالك ابن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل يتهم في الحديث أولا يحفظه؟ قالوا: بين أمره للناس (1).
وقال سفيان بن عيينة: كنا نتقي حديث داود بن الحصين.
وقال أيضا: لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره (2). وذلك لأنه كان يدلس.--------------------------------------------
(1) الكفاية: 43.
(2) مقدمة الجرح والتعديل: 40 - 41.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

وقال حماد بن زيد: كلمنا شعبة بن الحجاج أنا وعباد بن عباد وجرير بن حازم في رجل، قلنا: لو كففت عن ذكره، فكأنه لأن وأجابنا، ثم مضيت يوما أريد الجمعة فإذا شعبة يناديني من خلفي، فقال: ذاك الذي قلت لكم فيه لا أراه يسعني" (1).
فهذا عبد الرحمن بن إسحاق شيخ عابد لكنه نحى إلى بدعة القدرية أي المعتزلة. قال سفيان بن عيينة: "كان قدريا فنفاه أهل المدينة، فجاءنا ههنا -يعني إلى مكة- فلم نجالسه" (2).
وكان جعفر بن الزبير وعمران بن حدير في مسجد واحد مصلاهما، وكان الزحام على جعفر بن الزبير وليس عند عمران أحد، وكان شعبة يمر بمهما فيقول: يا عجبا للناس اجتمعوا على أكذب الناس وتركوا أصدق الناس، فما أتى عليه قليل حتى رأيت ذلك الزحام على عمران، وتركوا جعفر وليس عنده أحد.
وهكذا كان أئمة الحديث لهم القدم الراسخ في المجتمع، والكلمة النافذة، قال الإمام الذهبي (3): "فشهادة الفرد منهم ترد الكثير من الأخبار، وتوثيق الحجة منهم موجبة للاحتجاج بما ثبتوه من أحاديث سيد الأبرار، إن هذا لهو الفخار، وإن في ذلك لعبرة الأولى الأبصار (4) ".--------------------------------------------
(1) الكفاية: 44.
(2) تقدمة الجرح والتعديل: 47.
(3) في ديباجة كتابه المغني في الضعفاء.
(4) ومن هنا فإنا لا نرتضي ما ذكره الكاتبون في هذا البحث عن القاص الذي قام في مسجد الرصافة فقال: حدثني أحمد بن حنبل ويحي بن معين قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال: لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة منها طيرا=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

3 - البحث عن الأسانيد: فلا يقبل حديث لا يوجد له إسناد، بل يعتبر باطلا وما روي بسنده يبحث فيه سندا ومتنا على ضوء شروط القبول، وقواعد هذا العلم.
4 - اختبار الحديث بعرضه على الروايات الأخرى والأحاديث الثابتة، فيتبين بذلك ما وقع فيه من وهم أو علة وقعت من أهل الصدق.
5 - وضع ضوابط يكشف بها الحديث الموضوع.
6 - التصنيف في الأحاديث الموضوعة، للتنبيه عليها، والتحذير منها.
ونذكر لك فيما يلي تفصيلا لهذين العنصرين:
علامات الحديث الموضوع:
وهي علامات استخلصها المحدثون من أبحاثهم وتنقيبهم عن--------------------------------------------
= منقاره من ذهب وريشه من مرجان. . . وأخذ في قصة طويلة نحوا من عشرين ورقة وحين فرغ وجمع قطيعات النقد قال يحي بن معين له: من حدثك بهذا الحديث؟ قال أحمد بن حنبل ويحي بن معين، فقال: "أنا يحي بن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم! ! ".
فقال: "لم أزل أسمع أن يحي بن معين أحمق ما تحققته إلا الساعة، كأن ليس في الدنيا يحي بن معين وأحمد بن حنبل غيركما، قد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحي بن معين.
فوضع أحمد كمه على وجهه وقال: دعه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما". فهذه القصة تنافي ما كان عليه الناس آنذاك حيث كانت ألوية السنة مرفوعة، وكلمة العلماء مسموعة، وقد سبق الذهبي ثم ابن عراق إلى التنبيه على خللها وسقوطها، قال الذهبي في الميزان: إبراهيم بن عبد الواحد البكري لا أدري من ذا، أتى بحكاية منكرة! أخاف أن تكون من وضعه، وذكر الحكاية المذكورة. وانظر تنزيه الشريعة: 1: 14. وقارنه بالميزان وفيه" "أخاف ألا تكون من وضعه"؟ ! .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

الأحاديث الموضوعة واحدا واحدا، تيسر معرفة الحديث الموضوع وتكفي مؤونة التطويل، وقد شملت هذه الضوابط النظر في حال الراوي، وفي حال المروي، كما نفصله فيما يلي:
علامات الوضع في الراوي:
1 - إقراره بوضع الحديث. نحو أبي عصمة نوح بن أبي مريم، وميسرة بن عبد ربه.
قيل لأبي عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة". وكان يقال لأبي عصمة هذا نوح الجامع، لما جمع من خصال وعلم لم ينتفع به، قال ابن حبان: "جمع كل شيء إلا الصدق! ".
وقال عبد الرحمن بن مهدي قلت لميسرة بن عبد ربه.
"من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا فله كذا … " قال: "وضعتها أرغب الناس فيها! ! ".
وكذلك حديث أبي الطويل في فضائل القرآن سورة سورة، بحث عنه باحث حتى اعترف له رواية أنه وضعه، وكل من أودع هذه الأحاديث الموضوعة في تفسيره فهو مخطئ، كالواحدي، والثعلبي، والزمخشري والبيضاوي، يذكرون في آخر تفسير كل سورة قسما من هذه الأحاديث في فضلها.
وقد صح جملة من الأحاديث في فضائل سورة من القرآن خاصة وهي: الفاتحة، البقرة، آل عمران، السبع الطوال جملة، الكهف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

يس، الدخان، تبارك، الزلزلة، النصر، الكافرون، الإخلاص، المعوذتان (1).
2 - أن يكذبه التاريخ: مثل ما وقع للمأمون بن أحمد أنه ذكر بحضرته الخلاف في كون الحسن سمع من أبي هريرة أو لم يسمع منه، فساق في الحال إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"سمع الحسن من أبي هريرة" (2). ولذلك أمثلة كثيرة (3).
3 - أن تحف بالراوي قرائن تدل على كذبه:
مثل الذي وقع لغياث بن إبراهيم في القصة التي أوردناها.
وأسند الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف فجاء ابنه من الكتاب يبكي، فقال: مالك؟ قال: ضربني المعلم، قال: لأخزينهم اليوم، حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: "معلموا صبيانكم شراركم، أقلهم رحمة لليتيم، وأغلظهم على المسكين".
وقيل لمأمون بن أحمد الهروي: ألا ترى إلى الشافعي ومن تبعه بخراسان؟ فقال حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا عبيد الله بن معدان الأزدي عن أنس مرفوعا: "يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي هو سراج أمتي" (4).
قال السيوطي (5): "ومن القرائن كون الراوي رافضيا والحديث في فضائل أهل البيت".--------------------------------------------
(1) التدريب: 190، وانظر تفصيلها في كتاب الاتقان: 2: 153 - 155.
(2) شرح النخبة: 31. وقارن به تنزيه الشريعة: 1: 6.
(3) أوردنا منها في بحث التاريخ: 143 - 144.
(4) انظر المدخل إلى كتاب الإكليل ق 291 آوغيره.
(5) في التدريب: 180.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

علامات الوضع في المروي:
1 - الركة في اللفظ أو المعنى كما قال ابن الصلاح وغيره.
واعترض الحافظ ابن حجر فقال: "المدار في الركة على ركة المعنى لأن هذا الدين كله محاسن، والركة ترجع إلى الرداء … أما ركة اللفظ فقط فلا تدل على ذلك، لاحتمال أن يكون الراوي رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح".
إلا أنا نرى في الاعتراض شيئا يدعو للبحث، فإن المحدثين اشترطوا للرواية بالمعنى أن يكون راوي المعنى عالما باللغة عالما بما يحيل معاني الألفاظ، ومن زعم أنه رواه بالمعنى فأتى به ركيك التركيب متهافت التناسب فإنه لا شك قد أخل بالمعنى ويجب أن يرد، كما أننا لا نعلم حديثا مقبولا قد جاء مسف الألفاظ مخل التراكيب.
قال الإمام البقاعي: "ومما يرجع إلى ركة المعنى الإفراط بالوعيد الشديد على الأمر الصغير، أو بالوعد العظيم على الفعل اليسير، وهذا كثير في حديث القصاص".
قال ابن الجوزيك "وإني لأستحي مع وضع أقوام وضعوا: من صلى كذا فله سبعون دارا، في كل دار سبعون ألف بيت، في كل بيت سبعون ألف سريرن على كل سرير سبعون ألف جارية. وإن كانت القدرة لا تعجز، ولكن هذا تخليط قبيح.
وكذلك يقولون: "من صام يوما كان كأجر ألف حاج وألف معتمر وكان له ثواب أيوب. "وهذا يفسد مقادير موازين الاعمال". انتهى.
ومما يتصل بهذا الأصل ويرد لركة المعنى: أحاديث فضل الباذنجانن والأرز، والعدس، وغير ذلك، فإنها تنبو عما عرف من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

مضمون الأحاديث الصحيحة، ومهمة الهداية التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنما حكم أئمة الحديث بالوضع لهذا السبب لأنه حصلت لهم من مزاولة ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم هيئة نفسانية وملكة قوية يعرفون بها ما يجوز أن يكون من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز، كما سئل بعضهم كيف تعرف أن الشيخ كذاب؟ قال: إذا روى "لا تأكلوا القرعة حتى تذبحوها" علمت أنه كذاب.
قال الربيع بن خثيم (1): "إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار نعرفه به، وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل نعرفه بها".
وقال ابن الجوزي: "الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم، وينفر منه قلبه في الغالب".
قال البلقيني: "وشاهد هذا أن إنسانا لو خدم إنسانا سنتين وعرف ما يحب وما يكره، فادعى إنسان أنه كان يكره شيئا يعلم ذلك أنه كان يحبه فبمجرد سماعه يبادر إلى تكذيبه" (2).
2 - أن ينقب عن الحديث ثم لا يوجد عند أهله من صدور الرواة وبطون الكتب، بعد أن تم استقراء الأحاديث وتدوينها (3).
قال الحافظ العلائي: "وهذا إنما يقوم به الحافظ الكبير الذي قد أحط حفظه بجميع الحديث أو معظمه كالإمام أحمد، وعلي بن المديني ويحيى بن معين، ومن بعدهم: كالبخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة،--------------------------------------------
(1) أسنده عنه الحاكم في المعرفة: 62.
(2) التدريب: 179.
(3) انظر ما سبق في النوع /1/ ص 88 لزاما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

ومن دونهم: كالنسائي ثم الدارقطني … ، وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي بعدم وجدانه للحديث بأنه موضوع، هذا مما يأباه تصرفهم".
قال الحافظ ابن عراق: "فاستفدنا من هذا أن الحفاظ الذين ذكرهم وأضرابهم إذا قال أحدهم في حديث لا أعرفه أو لا أصل له كفى ذلك في الحكم عيه بالوضع والله أعلم" (1).
ومما ذكروه من ذلك حديث "إن الله أخذ الميثاق على كل مؤمن أن يبغض كل منافق، وعلى كل منافق أن يبغض كل مؤمن" قال الإمام القاري: لم يوجد. وحديث: "إن الله لا يقبل دعاءا ملحونا" قال القاري: "لا يعرف له أصل" (2).
3 - أن يكون الحديث مخالفا للقضايا المقررة، كأن يكون مخالفا للعقل ولا يقبل التأويل، أو اشتمل على أمر يدفعه الحسن والمشاهدة، أو الواقع التاريخي.
ومن أمثلة هذا الصنف: حديث "خلق الورد من عرقي" قال الذهبي في المغني (3): باطل.
وحديث: "تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر" وهذا باطل (4). وبطلانه ظاهر جدا فكم من فقير تختم ولم يستغن وكم من غني لم يدفع الفقر عنه عقيق ولا مانع عياذا بالله تعالى.
وكحديث: "إذا عطس الرجل عند الحديث فهو دليل صدقه".--------------------------------------------
(1) انظر تنزيه الشريعة: 1: 7 - 8. والتدريب: 180.
(2) المصنوع: 35.
(3) رقم 5883.
(4) المغني/ 1504/ وانظر المغني عن الحفظ والكتاب لعمر بن بدر الموصلي: 42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

قال ابن القيم (1): "هذا وإن صحح بعض الناس سنده، فالحس يشهد بوضعه، لأنا نشاهد العطاس والكذب يعمل عمله! ولو عطس مئة ألف رجل عند حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحكم بصحته بالعطاس".
وكحديث: المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش".
ومما يندرج في هذه العلامة للوضع: أن يكون الحديث خبرا عن أمر جسيم تتوفر الدواعي على نقله بمحضر الجمع، ثم لا ينقله منهم إلا واحد.
مثل الأحاديث التي تروى في تعيين اسم الخليفة مصرحة بكونه الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كحديث: "أبو بكر يلي أمتي من بعدي" (2). وحديث: "علي وصبي" (3). ونحوها فإنها باطلة، لأن أحدا من الصحابة أولهم وآخرهم لم يستدل على شيء من ذلك بحديث يصرح بالاسم، إنما فهموا اختيار الخليفة من إشارات النبي صلى الله عليه وسلم وأجمعوا عليه.
4 - أن يكون الحديث مناقضا دلالة القرآن القطعية أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي مع عدم إمكان الجمع والتوفيق في ذلك كله.
قال الإمام السبكي في جمع الجوامع (4): "كل خبر أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب أو نقص منه ما يزيل الوهم".--------------------------------------------
(1) في المنار المنيف: 51.
(2) المغني: 5738.
(3) المغني: 5070.
(4): 2: 71. وانظر التدريب: 180.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

مثل حديث مقدار مدة الدنيا "وأنها سبعة آلاف، ونحن في الألف السابعة".
وهذا من أبين الكذب كما قال العلماء، لأنه يجعل كل أحد عالما بتوقيت القيامة. وقد قال تعالى: {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ}. وقال عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ}. وها قد مضى على البعثة أكثر من ألف عام ولم تقم الساعة؟ !
ومثل حديث: "ثلاثة لا يلامون على سوء الخلق: المريض، والصائم حتى يفطر، والإمام العادل" (1). فهذا يناقض الأحاديث الكثيرة الواردة في الحض على الصبر وحسن الخلق، ولا سيما للصائم.
قال ابن الجوزي: "ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع".
ولا بد في هذين الصنفين من علامات الوضع من التنبه إلى شرط هام، وهو عدم إمكان التوفيق والجمع بين الحديث المدروس وبين ما عارضه إذا لم يكن راويه ضعيفا.
قال أستاذنا المحقق الشيخ محمد السماحي أمتع الله به (2).
"وهنا مسألة هامة جدا، وهي أن كثيرا من الباحثين اليوم يعمدون إلى أحاديث صحيحة في الصحيحين أو أحدهما -قال نور الدين أو صحيحة عند غيرهما من الأئمة المعتمدين- ثم يعارضونها بالمعقول تارة وبالمنقول أخرى، ويدعون عليها الوضع بحجة أنهم تحاكموا إلى القواعد فحكمت لهم بما يقولون". "والاعتدال في ذلك أن ننظر الحديث الذي--------------------------------------------
(1) تنزيه الشريعة الفصل الثاني من الصوم: 2: 166. والأولى أن يكون في الأول.
(2) في قسم المصطلح: 189.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

هو محل الإشكال فإن أمكن فهمه على وجه يتفق مع القواعد ولا يتعارض معها فهو المطلوب، ولا داعي إلى تجريح الرجال … " انتهى.
والواقع أن ما ثبت صحته عند أئمة الحديث لا يرد عليه ما تكلف له هؤلاء من الطعون، وقد سبق العلماء من قبل إلى بحث مثل هذا الإشكال وإزاحته عن الأحاديث الصحيحة في علم مختلف الحديث الذي يأتيك إن شاء الله تعالى (1).
5 - استقراء الأبواب: أي قولهم: لم يصح في الباب شيء، أو إلا حديث كذا، وذلك لما قاموا به من استقراء للأحاديث وتبويبها.
وهو ضابط هام رأينا التنبيه عليه لعظيم فائدته، ومن أمثلته:
أحاديث ذم الأولاد، كلها كذب من أولها إلى آخرها.
أحاديث التواريخ المستقبلة: كل حديث فيه إذا كانت سنة كذا حل كذا وكذا، أو يكون في سنة كذا أو شهر الفلاني كذا وكذا باطل. أحاديث مدح العزوبة، كلها باطلة (2).
أحاديث فضائل الأزهار، كحديث فضل النرجس، والورد، والمرزنجوش، والبنفسج، والبان كلها كذب (3).
لكن ينبغي التنبه إلى خطورة هذا الحكم واحتمال خطئه، لما فيه من الحصر لأمر واسع منتشر.
مصادر الحديث الموضوع:
عني أئمة الحديث بتأليف الكتب في بيان الأحاديث الموضوعة، وبذلوا في ذلك غاية جهدهم، صيانة للمسلمين من الوقوع في الباطل، وذبا عن الدين الحنيف.
وإليك أهم هذه المصادر فيما يلي:--------------------------------------------
(1) في الباب التالي: رقم 52 ص 337 - 341.
(2) و (3) انظر المغني عن الحفظ والكتاب للموصلي: 39 - 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

1 - الموضوعات: للإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة (597) وهو من أقدم وأوسع ما صنف في هذا الفن، لكنه انتقد بإيراده كثيرا مما لا دليل على وضعه، بل هو ضعيف، بل وفيه الحسن والصحيح! وهذا عدوان ومجازفة.
قال شيخ الإسلام ابن حجر (1): "غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع، والذي ينتقد عليه بالنسبة إلى مالا ينتقد قليل جدا. قال: وفيه من الضرر أن يظن ما ليس بموضوع موضوعا، عكس الضرر بمستدرك الحاكم فإنه يظن ما ليس بصحيح صحيحا. ويتعين الاعتناء بانتقاد الكتابين فإن الكلام في تساهلهما أعدم الانتفاع بهما إلا لعالم بالفن".
لذلك تعقب العلماء كتاب ابن الجوزي هذا وتناولوه بالتهذيب والتنقيح.
2 - "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911) هـ اختصر فيه كتاب ابن الجوزي، وتعقبه فيما ليس بموضوع، وألحق روايات من الموضوعات لم يذكرها ابن الجوزي، فجاء كتابا حافلا عظيم النفع.
3 - "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة" للحافظ أبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني المتوفى سنة (963) هـ.
لخص فيه موضوعات ابن الجوزي وما زاده السيوطي وغيره في تآليفهم الكثيرة. وقدم له بفصل جمع فيه أسماء الكذابين فتجاوز عددهم ألفا وستمائة، وهي فائدة قيمة جدا أتى بها هذا الكتاب.
4 - "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" للحافظ ابن قيم الجوزية " (751) هـ".
5 - "المصنوع في الحديث الموضوع". للحافظ علي القاري " (1014) هـ".
وهذا الكتاب وسابقه مختصران نافعان جدا.--------------------------------------------
(1) كما نقل في التدريب: 182.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

‌‌نتائج الباب:
نستخلص من دراسة أنواع علوم الحديث في هذا الباب أن المحدثين وضعوا شروطا دقيقة لقبول الحديث. تشمل فحص المتن والسند، فالعلة والشذوذ قادحان في صحة الحديث، وهما يقعان في المتن كما يقعان في السند، بل أن شريطة الثقة والعدالة والضبط ترتبط بالمتن ارتباطا وثيقا كما يعرف من تأمل أبحاثهما فيما سبق (1).
ثم كان من دقة منهجهم أن ميزوا بين مراتب القبول ولم يسووا بينها، فهي متفاوتة من أصح الصحيح إلى أدنى مراتب الحسن، ولم يغفلوا فيها عن اعتبار عنصر التقوية. فالحسن إذا تقوى يلتحق بالصحيح، والضعيف اليسير الضعف إذا تقوى يلتحق بالحسن.
ونقف بإجلال أمام ضابط الحديث المردود الذي بلغ غاية الاحتياط في أحكامه، حيث لم يجعل ضعف الحديث موقوفا على وجود الدليل العكسي المضاد له. بل أثبتوا حكم الضعف، بمجرد اختلال ضابط القبول، نظرا لاحتمال أن يكون الراوي أخطا في أداء الحديث، ثم قرروا أنه قد يصح السند ولا يصح المتن، كما أنه قد يصح المن ولا يصح السندن ونظروا في ذلك إلى ملابسات كل من السند والمتن.
كذلك وقفوا من أحوال الحديث الضعيف وقفة منصفة، حيث--------------------------------------------
(1) نوع رقم 1 ص 78 - 91.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

ميزوا بين يسير الضعف الذي يحتمل صدقه في باطن الأمر، وبين شديد الضعف الذي يبعد منه ذلك الاحتمال، وبين المكذوب الملصق بقائله، وأعطوا كل مرتبة منها حكمها المناسب، فأجازوا العمل استحبابا فقط بالحديث الضعيف اليسير الضعف بشروط تقوى احتمال صحته، ولم يجيزوا العمل بما سوى ذلك، بل شددوا، فأوجبوا التحذير من الأحاديث التالفة والموضوعة صيانة للدين، وتنقية لعقول الناس، فجاء عملهم دقيقا شاملا محققا للهدف منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)