Arabic source text

📘 আল-মুজাল্লা ফী শারহিল কাওয়াইদিল মুসলা ফী সিফাতিল্লাহি ওয়া আসমায়িহিল হুসনা (কামিলাহ আল-কুওয়ারি)

📘 المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى (كاملة الكواري)

📘 আল-মুজাল্লা ফী শারহিল কাওয়াইদিল মুসলা ফী সিফাতিল্লাহি ওয়া আসমায়িহিল হুসনা (কামিলাহ আল-কুওয়ারি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ملحق القاعدة السادسة

ذكرنا في حاشية القاعدة السابقة أننا سنفصل في الملحق بعض المسائل وهي:
1 - هل أسماء الله محصورة.
2 - تحقيق حديث (أو استأثرت به في علم الغيب عندك) .
3 - معنى الإحصاء الوارد في الحديث.
4 - طرق حديث سرد الأسماء.
5 - تحقيق حديث (إن الله هو المحسن) .

‌‌أولاً: هل أسماء الله محصورة

اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: - أن أسماء الله ليست محصورة بل له أسماء وصفات استأثر بها في علم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

الغيب عنده لا يعلمها غيره.
وهذا هو قول جماهير أهل العلم كالخطابي والقرطبي والقاضي أبي بكر بن الطيب وابن العربي والرازي وابن حجر كما ذكره محمد تقي العثماني في تكملة فتح الملهم على شرح مسلم (5/536) بل حكى النووي الاتفاق على أن أسماء الله ليست محصورة في شرح صحيح مسلم (18/5) .
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى (22/482) : وقد مضى سلف الأمة وأئمتها على هذا القول.
وأدلة هذا الفريق:
(أ) الحديث الذي استدل به المؤلف وهو أن الله استأثر في علم الغيب عنده أسماء والحديث جعل أسماء الله ثلاثة أقسام كما ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد (1/66) :
أ- … قسم سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه.
ب- … وقسم أنزل به كتابه فتعرف به إلى عباده.
جـ- … وقسم استأثر به في علم غيبه فلم يطلع عليه أحد من خلقه ولهذا قال " استأثرت به " أي انفردت بعلمه، وليس المراد انفراده بالتسمي به لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه.
(2) … ومما يستدل به ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصى ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك "
والشاهد من الحديث هو قوله: " لا أحصى ثناءً عليك "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض (3/332) (فأخبر أنه صلى الله عليه وسلم لا يحصى ثناء عليه، ولو أحصى أسمائه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصى الثناء عليه، لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه)
(3) … ويستدل كذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة (ثم يفتح على من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد من قبلي) رواه البخاري.
قال ابن القيم في بدائع الفوائد (1/166) : وتلك المحامد هي تفي بأسمائه وصفاته ا. هـ
وانظر المفهم للقرطبي (7/16)
(4) … أن الأسماء الواردة في الكتاب والسنة أكثر من تسعة وتسعين، ولهذا قال شيخ الإسلام في الفتاوى (22/482)
وهذا القائل الذي حصر أسماء الله في تسعة وتسعين لم يمكنه استخراجها من القرآن، وإذا لم يقم على تعيينها دليل يجب القول به لم يمكن أن يقال هي التي يجوز الدعاء بها دون غيرها، لأنه لا سبيل إلى تمييز المأمور من المحظور فكل اسم يجهل حاله يمكن أن يكون من المأمور، ويمكن أن يكون من المحظور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

وإن قيل: لا تدعوا إلا باسم له ذكر في الكتاب والسنة، قيل: هذا أكثر من تسعة وتسعين.
وقال ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق ص 158: وقد ثبت أن أسماء الله تعالى أكثر من ذلك المروي بالضرورة والنص أما الضرورة فإن في كتاب الله أكثر من ذلك ا. هـ
(5) … واستدل أيضاً على عدم الحصر بأنه مفهوم عدد وهو ضعيف، ذكره الحافظ في الفتح (11/224) ، وذكر نحوه شيخ الإسلام في الفتاوى (6/381)
القول الثاني: أن أسماء الله محصورة بعدد معين واختلفوا في عددها على أقوال:
1 - من يقول إن أسماء الله مائة فقط وبه جزم السهيلي (1) .
2 - ومنهم من قال إن لله ألف اسم (2) .
3 - ومنهم من يقول إن لله أربعة آلاف اسم (3) ألف لا يعلمه إلا الله، وألف لا يعلمه إلا الله والملائكة، وألف لا يعلمه إلا الله والملائكة والأنبياء، وأما الألف الرابع فإن المؤمنين يعلمونه فثلاثمائة منه في التوارة، وثلاثمائة في الإنجيل، وثلاثمائة في الزبور، ومائة في القرآن، تسعة وتسعون منها ظاهرة وواحد مكتوم.
4 - … ان الأسماء تسعة وتسعون اسماً فقط ولا يحل لأحد أن يزيد عليها وهو قول ابن حزم في المحلى (8/31) .
واستدل بحديث (إن لله تسعة وتسعين مائة إلا واحداً) .--------------------------------------------
(1) انظر فتح الباري (11/224) ، والجوائز والصلات من جمع الأسماء والصفات للقنوجي ص 40
(2) فتح الباري (11/224) ، وزاد المعاد لابن القيم (1/88) ونقله عن دحية الكلبي ت: سنة 633هـ
(3) فتح الباري (11/224) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

قال الحافظ في الفتح (11/224) وابن حزم ممن ذهب إلى الحصر في العدد المذكور وهو لا يقول بالمفهوم أصلاً ولكنه احتج بالتأكيد في قوله صلى الله عليه وسلم (مائة إلا واحداً) قال: لأنه لو جاز أن يكون له اسم زائد على العدد المذكور لزم أن يكون له مائة اسم فيبطل قوله (مائة إلا واحداً) وهذا الذي قاله ليس بحجة على ما تقدم وان الحصر المذكور عندهم باعتبار الوعد الحاصل لمن أحصاها فمن ادعى ان الوعد وقع لمن أحصى زائداً على ذلك فقد أخطأ ا. هـ
ولا شك أن الصواب هو قول الجمهور وقد ذكرنا أدلة ذلك.
‌‌ثانياً: تحقيق حديث (أو استأثرت به في علم الغيب عندك)
نص الحديث هو " ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن اللهم إني عبدك وابن عبدك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحاً "
قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: " أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن "
**تخريج الحديث:
الحديث رواه الإمام أحمد في المسند (1/452) ، وابن حبان في صحيحه (3/253) والحاكم في مستدركه (1/690) وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله، قال الذهبي وأبو سلمة لا يدرى من هو ولا رواية له في الكتب الستة ا. هـ
وسيأتي الكلام على تعقيب الذهبي، وانظر مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن (1/412) .
والحديث رواه أيضاً أبو يعلى في مسنده (9/199) وانظر المقصد العلي في زوائد أبي يعلى للهيثمي (3/330)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (10/170) والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي ص 317.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (7/47) ت: اللحام، ورواه أيضاً في مسنده (1/223) ت: الغزازي، وعزاه الهيثمي في المجمع (10/139) إلى البزار وقال: ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان ا. هـ
ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 165.
وقد أعل الحديث بأمرين:

1 - سماع عبد الرحمن عن أبيه وهو ما ذكره الحاكم.
2 - جهالة أبي سلمة الجهني وهو ما ذكره الذهبي.

(1) سماع عبد الرحمن عن أبيه:
الحديث مروى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود.
أي أنه من الأحاديث التي فيها من روى عن أبيه عن جده ولهذا ذكره المستدرك على كتاب من روى عن أبيه عن جده لابن قطلوبغا ص 509.
واختلف في سماع عبد الرحمن عن ابن مسعود على قولين:
الأول: أنه لم يسمع منه وإليه مال الحاكم والمنذري كما في إتحاف المهرة للبوصيري (8/452) وبه قال ابن معين في رواية كما سيأتي في تهذيب المزي.
الثاني: أنه سمع منه وننقل كلام المزي في تهذيب الكمال (17/240)
قال يعقوب بن شيبة: كان ثقة قليل الحديث وقد تكلموا في روايته عن أبيه وكان صغيراً.
فأما علي بن المديني فإنه قال: قد لقي أباه عبد الله.
وقال يحيى بن معين: عبد الرحمن بن عبد الله، وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمعا من أبيهما 0

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: سمع من أبيه ومن علي وقال أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد: مات ابن مسعود وعبد الرحمان ابن ست سنين أو نحو ذلك.
وقال محمد بن علي بن شعيب: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: هل سمع عبد الرحمن بن عبد الله من أبيه؟ فقال: أما سفيان الثوري وشريك، فإنهما لا يقولان: سمع، وأما إسرائيل، فإنه يقول في حديث الضب: سمعت.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: يقال: إنه لم يسمع من أبيه إلا حرفاً واحداً " محرم الحلال كمستحل الحرام "
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح.
وقال البخاري: حدثني إسحاق بن يزيد أبو النضر الدمشقي.
قال: حدثنا الحكم بن هشام الثقفي قال: حدثني عبد الملك بن عمير عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: لما حضر عبد الله الوفاة قال لها ابنه عبد الرحمن: يا أبه أوصني، قال: ابك من خطيئتك ا. هـ.
والقول بأنه سمع من أبيه ذهب إليه من المعاصرين أحمد شاكر في تعليقه على المسند (5/267) وبه قال الألباني في السلسة الصحيحة حديث رقم 199
وانظر تقريب التهذيب (1/488) والثقات لابن حبان (5/76) والكاشف للذهبي (2/153) وميزان الاعتدال للذهبي (2/573) والخلاصة للخزرجي ص 230، وتاريخ خليفة بن خياط ص 279

2 - … جهالة أبي سلمة الجهني:
اختلف فيه على قولين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

القول الأول: أنه لا يدرى من هو وهذا قول الذهبي في ميزان الاعتدال (4/533) ، وفي المغنى في الضعفاء (2/471) ، وبه قال أبوحمزة الحسيني في الإكمال (2/285) ، والحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ص 490، وفي (2/471) من الطبعة المحققة ونص على ذلك أيضاً في لسان الميزان (7/57) وقال: وقد ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه وأحمد في مسنده والحق أنه مجهول الحال وابن حبان يذكر أمثاله في الثقات ويحتج به في الصحيح إذا كان ما رواه ليس بمنكر ا. هـ
وقد فات الدكتور عبد الله اللحيدان ترجمة أبي سلمة في الميزان وقال في تحقيقه على مختصر الذهبي لابن المقلن (1/414) أنه لم يجد أبا سلمة مترجماً له في اللسان وهو موجود في (7/57) كما ذكرنا.
وممن ذكر أنه لا يدرى العراقي في ذيل الكاشف ص 328.
القول الثاني: أنه لا يشتبه أمره بل هو الإمام موسى بن عبد الله أو عبد الرحمن الجهني وهو ما جزم به أحمد شاكر في تعليقه على المسند (5/266) والألباني في السلسة الصحيحة رقم 199 وهذا هو الصواب بدليل أن المزي قد ذكر في تهذيب الكمال (29/96) أن من شيوخه القاسم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود وحذفه ابن حجر من تهذيب التهذيب (10/354) ولا أدري هل فعله اتفاقاً أم قصداً أم موافقة لابن أبي حاتم في الجرح (8/149) .
وإذا عرفنا انه هو موسى الجهني فإنه قد وثقه الإمام أحمد في العلل (2/474) و (3/32)
ويحيى القطان، وابن معين والنسائي والعجلي كما في تهذيب التهذيب (10/354) ووثقه ابن حبان في الثقات (7/659) وابن سعد في الطبقات (6/338) وابن حجر في تقريب التهذيب (2/285) ، والخزرجي في الخلاصة ص 391.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

وذكره البخاري في تاريخه الكبير (8/395) وخليفة ابن خياط في تاريخه ص 421.
** الحكم على الحديث:
والحديث صححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (5/266) والألباني في السلسلة رقم (199) ، والأرناؤوط في تخريج زاد المعاد (4/198) ، وهو ظاهر كلام ابن القيم في شفاء العليل ص 473، وعرفنا قول الهيثمي فيما سبق.
‌‌ثالثاً: معنى الإحصاء الوارد في الحديث

الإحصاء له عدة معان في اللغة العربية وهي:
1 - أن العرب تعبر عن كثرة الشيء وسعته بالحصى يقال: عنده حصى من الناس أي جماعة وقال الشاعر: " ولسنا إذا عد الحصى بأقله "
2 - (أن) يقال حصيت إذا عددته وأحصيته إذا ميزت بعضه من بعض
3 - الحصاة العقل قال الشاعر
وأن لسان المرء ما لم تكن له … حصاة على عوارته لدليل
4 - (أن) يقال أحصيت الشيء إذا أطقته واتسعت له وقال الله عز اسمه: {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم} [المزمل: 20] أراد والله أعلم - لن تطيقوه.
أما معنى إحصاء الأسماء فقد اختلف الأئمة فيه على أقوال:
1 - … أن المراد بالإحصاء هو حفظها وهذا القول هو الذي استظهره الخطابي في كتابه شأن الدعاء ص 26 فقال: أظهرها الإحصاء الذي هو بمعنى العد يريد: أنه يعدها ليستوفيها حفظاً فيدعو ربه بهما كقوله تعالى (وأحصى كل شيء عدداً) .
وبهذا القول قال القرطبي في المفهم (7/17) وقدمه البغوي في شرح السنة (3/75) والسنوسي والأبي في شرح مسلم (7/116) ، والعيني على البخاري (2/23) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

واستظهر هذا القول أيضاً الإمام النووي وعزاه في شرح مسلم (17/5) إلى البخاري والمحققين، وقال في كتابه الأذكار ص 147 أنه قول الأكثرين وكذا عزاه الطيبي في شرح المشكاة (5/8) إلى البخاري والأكثرين وبه قال العثماني في تكملة فتح الملهم على صحيح مسلم (5/537) .
وعزاه السندي في شرح سنن ابن ماجه (4/279) إلى المحققين، وعزاه ملاقاري في شرح المشكاة (5/73) إلى الأكثرين واستدلوا على هذا القول بما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رواية (لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحداً لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة) ا. هـ وانظر شرح السيوطي على صحيح مسلم (6/45) .
قال ابن علان في شرح أذكار النووي (3/224) :
وقال ابن حجر: ظاهر كلام البخاري والأكثرين حصول الجزاء المذكور في الخبر بمجرد حفظها، وفضل الله أوسع من ذلك ا. هـ
2 - … أن المراد بالإحصاء الإطاقة كقوله تعالى {علم أن لن تحصوه} [المزمل: 20] والمعنى: من أطاق القيام بحق هذه الأسماء، والعمل بمقتضاها، وهو أن يعتبر معانيها، فيلزم نفسه بواجبها، فإذا قال: الرزاق، وثق بالرزق، وكذا سائر الأسماء ".
3 - أن المراد بالإحصاء الإحاطة بمعانيها، من قول العرب: " فلان ذو حصاة، أي ذو عقل أو معرفة ".
4 - أن " معنى (أحصاها) عرفها، لأن العارف بها لا يكون إلا مؤمناً والمؤمن يدخل الجنة ".
5 - أن " معناه عدها معتقداً، لأن الدهري لا يعترف بالخالق والفلسفي لا يعترف بالقادر ".
6 - أن معناه " أحصاها يريد بها وجه الله وإعظامه ".
7 - أن " معنى (أحصاها) عمل بها، فإذا قال: (الحكيم) مثلاً، سلم جميع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

أوامره، لأن جميعها على مقتضى الحكمة وإذا قال: (القدوس) ، استحضر كونه منزهاً عن جميع النقائض " قال الحافظ: " وهذا اختيار أبي الوفا بن عقيل ".
8 - أن " المراد بالحفظ حفظ القرآن، لكونه مستوفياً لها، فمن تلاه ودعا بما فيه من الأسماء حصل المقصود " قال الحافظ: " قال النووي: وهذا ضعيف ".
9 - أن " المراد من تتبعها من القرآن ".
10 - " وقال ابن عطية في تفسيره (6/156) : معنى أحصاها: عدها وحفظها، ويتضمن ذلك الإيمان بها، والتعظيم لها، والرغبة فيها، والاعتبار بمعانيها.
انظر هذه الأقوال في:
شروح البخاري للعيني، والكرماني والقسطلاني وابن حجر والسيوطي، وشرح مسلم للنووي والأبي والسنوسي، وشروح المشكاة للطيبي وملاقاري، وشأن الدعاء للخطابي وقد ذكرنا فيما سبق أرقام الصفحات وانظر منهج الحافظ ابن حجر في العقيدة (1/546) .
واختار الإمام ابن القيم في البدائع (1/164) أن الإحصاء على ثلاثة مراتب هي:
1 - إحصاء ألفاظها وعددها.
2 - فهم معانيها ومدلولها
3 - دعاؤه بها.
وقال الشيخ ابن عثيمين في الفتاوى ص 55
وليس معنى أحصاها أن تكتب في رقاع ثم تكرر حتى تحفظ ولكن معنى ذلك:
أولاً: - الإحاطة بها لفظاً
ثانياً: - فهمها معنى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

ثالثاً: - التعبد لله بمقتضاها ولذلك وجهان:
الوجه الأول: أن تدعو الله بها لقوله تعالى {فادعوه بها} بأن تجعلها وسيلة إلى مطلوبك، فتختار الاسم المناسب لمطلوبك، فعند سؤال المغفرة تقول: يا غفور اغفر لي، وليس من المناسب أن تقول: يا شديد العقاب اغفر لي بل هذا يشبه الاستهزاء بل تقول: أجرني من عقابك.
الوجه الثاني: أن تتعرض في عبادتك لما تقتضيه هذه الأسماء، فمقتضى الرحيم الرحمة، فاعمل العمل الصالح الذي يكون جلياً لرحمة الله، هذا هو معنى أحصاها، فإذا كان كذلك فهو جدير لأن يكون ثمناً لدخول الجنة ا. هـ.
وانظر ما قاله الكرماني في شرح البخاري (22/189)
وقال القرطبي في المفهم (7/17) :
والإحصاء في الكلام: على ثلاث مراتب
أولها: العدد، ومنه قوله تعالى {وأحصى كل شيء عدداً} [الجن:28] والثانية: بمعنى الفهم، ومنه يقال: رجل ذو حصاة أي: ذو لب وفهم، ومنه سمي العقل.
والثالثة: بمعنى الإطاقة على العمل والقوة، ومنه قوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} [المزمل: 20] أي: لن تطيقوا العمل بذلك والمرجو من كرم الله تعالى، أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أن يدخله الله الجنة.
لكن المرتبة الأولى: هي مرتبة أصحاب اليمين والثانية: السابقين والثالثة: للصديقين، ونعني بإطاقتها حسن المراعاة لها، والمحافظة على حدودها والاتصاف بقدر الممكن منها، كما أشار إليه الطوسي في " المقصد الأسنى " ا. هـ.

‌‌رابعاً: طرق حديث تعيين الأسماء الحسنى:

اهتم عدد من أهل العلم بجمع طرق حديث سرد الأسماء وأفرده أبو نعيم الأصبهاني بجزء مطبوع بتحقيق مشهور سلمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

وأفرده الحافظ ابن حجر بجزء مطبوع بتحقيق زهير الشاويش في المكتب الإسلامي.
وقد ذكر الحافظ في الفتح (11/219) أنه لم يقع سرد الأسماء إلا في ثلاث طرق هي:
الطريق الأول:
وهو طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة: الله، الرحمن، الرحيم، الإله، الرب، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، الباريء، المصور، الحليم، العليم، السميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، الخبير، الحنان، المنان، البديع، الودود، الغفور، الشكور، المجيد، المبدي، المعيد، النور، البادي، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، العفو، الغفار، الوهاب، القادر، الأحد، الصمد، الوكيل، الكافي، الباقي، الحميد، المغيث، الدائم، المتعالى، ذو الجلال والإكرام، المولى، النصير، الحق، المبين، الباعث، المجيب، المحيي، المميت، الجليل، الصادق، الحافظ، المحيط، الكبير، القريب، الرقيب، الفتاح، التواب، القديم، الوتر، الفاطر، الرزاق، العلام، العلي، العظيم، الغني، المليك، المقتدر، الأكرم، الرؤوف، المدبر، القدير، المالك، القاهر، الهادي، الشاكر، الكريم، الرفيع، الشهيد، الواحد، ذو الطول، ذو المعارج، ذوالفضل، الخلاق، الكفيل، الجميل (1)
الطريق الثاني: وهو طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عن أبي المنذر زهير التميمي عن موسى بن عقبة عن الأعرج عن أبي هريرة والأسماء هي: الله، الواحد، الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الخالق، الباري، المصور، الملك، الحق، السلام، المؤمن، المهيمن،--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم في المستدرك (1/63) وقال وإنما جعلته شاهداً لحديث الوليد ا. هـ بتصرف 0

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

العزيز،
الجبار، المتكبر، الرحمن، الرحيم، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، العليم، العظيم، البار، المتعال، الجليل، الجميل، الحي، القيوم، القادر، القاهر، العلي، الحكيم، القريب، المجيب، الغني، الوهاب، الودود، الشكور، الماجد، الواجد، الوالي، الراشد، العفو، الغفور، الحليم، الكريم، التواب، الرب، المجيد، الولي، الشهيد، المبين، البرهان، الرؤوف، الرحيم، المبدىء، المعيد، الباعث، الوارث، القوى، الشديد، الضار، النافع، الباقي، الواقي، الخافض، الرافع، القابض، الباسط، المعز، المذل، المقسط، الرزاق، ذو القوة، المتين، القائم، الدائم، الحافظ، الوكيل، الفاطر، السامع، المعطي، المحيي، المميت، المانع، الجامع، الهادي، الكافي، الأبد، العالم، الصادق، النور، المنير، التام، القديم، الوتر، الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحداً " (1) .
الطريق الثالث: وهو طريق الوليد بن مسلم قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة غير واحدة، من أحصاها دخل الجنة هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن؛ المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، الباريء، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولى، الحميد، المحصي، المبدىء، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد،--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه في السنن (2/1269) ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة (3/208) : وإسناد طريق ابن ماجه ضعيف لضعف عبد الملك بن محمد ا. هـ وذكر البوصيري في الزوائد أيضاً أن الحديث قد خرجه ابن خزيمة في صحيحه وظاهر كلامه يدل على أنه يقصد حديث سرد الأسماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

الماجد، الواحد، الصمد،
القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو،. الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور (1)
‌‌خامساً: تحقيق حديث إن الله محسن
ورد لفظ إن الله محسن عن ثلاثة من الصحابة:
1 - حديث شداد بن أوس:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (7/275) وعبد الرزاق في مصنفه (4/392)
2 - حديث أنس:
رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/113) ، والطبراني في المعجم الأوسط (6/40) ، وانظر مجمع البحرين في زوائد المعجمين (4/330) وقال الهيثمي في المجمع (5/200) رجاله ثقات ا. هـ--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم في المستدرك (1/62) ، وقال: حديث قد خرجاه في الصحيحين دون ذكر الأسامي فيه، والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله ا. هـ وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين عن الحافظ ابن حجر فيما سبق أن العلة ليست تفرد الوليد فقط.
والحديث رواه الترمذي (5/486) وقال: هذا حديث غريب وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة ولا نعلم في كبير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث ا. هـ
ورواه ابن حبان في صحيحه (3/89) ، والبيهقي في السنن والكبرى (10/27) ، والبغوي في شرح السنة (3/76) والدرامي في رده على بشر المرسي ص 12
والبيهقي في الأسماء والصفات (1/22) ، وفي الشعب (1/115)

ملاحظة: ذكر الدكتور بشار عواد في تحقيقه لسنن الترمذي أن الحديث خرجه أبو يعلى (6277) والنسائي في الكبرى (7659) والطبراني في الأوسط (985) وعند الرجوع إلى هذه المصادر وجدت أن الحديث من غير سرد الأسماء وهذا ذهول من الدكتور المحقق.
فإن قيل إن المحقق يقصد أصل الحديث دون سرد الأسماء.
قلنا إن أصله في الصحيحين فكان الأولى أن يذكره 0

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

3 - حديث سمرة:

أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (6/426) وقال الحافظ المقدسي في ذخيرة الحفاظ (1/491) - والذي رتب فيه أحاديث الكامل وقال عنه الذهبي في مقدمة الميزان (1/2) : وقد ذيل طاهر المقدسي على الكامل لابن عدي بكتاب لم أره - قال المقدسي عقب الحديث رواه مجاعة بن الزبير عن الحسن عن سمرة، ومجاعة فيه شيء ا. هـ
قلت: ومجاعة قد ضعفه الدارقطني كما في المغني للذهبي (2/437) وقال الإمام أحمد: لم يكن به بأس في نفسه كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/420) وقال ابن عدى في الكامل (6/427) : هو ممكن يحتمل، ويكتب حديثه ا. هـ ونقله عنه في اللسان (5/22) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/44) والذهبي في السير (7/196) .
وقد ذكر الدكتور زهير بن نور في كتابه ابن عدى ومنهجه في الكامل أن عبارة (ممن يكتب حديثه) هي من درجات التعديل التي لا يحتج بحديثه ولكن يصلح للاعتبار (2/141/150) .
وانظر الضعفاء للعقيلي (4/255) ودراسات في الجرح للأعظمي ص 295 وشفاء العليل بألفاظ الجرح والتعديل لمصطفى بن إسماعيل (1/147) ومباحث على علم الجرح لقاسم بن سعد ص 44 والرفع والتكميل للكنوي ص 225.
** الحكم على الحديث
الحديث صححه الألباني في السلسلة برقم (470) وفي صحيح الجامع الصغير (1/374)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

القاعدة السابعة
الإلحاد (1) في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها (2)
وهو أنواع:
الأول: أن ينكر شيئاً منها (3) أو مما دلت عليه من الصفات (4) والأحكام (5) كما فعل أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم.--------------------------------------------
(1) الإلحاد من اللحد بفتح اللام وضمها كما ذكر الهنائي في المنتخب من غريب كلام العرب (2/516) واللحد هو الذي يكون في جانب القبر ومن معاني لحد: مال وعدل وجار ذكره ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم (3/194) والمناسب هنا من معاني الإلحاد هو الميل لأن ألحد بمعنى مال عن الاستقامة كما ذكره ابن فارس في مجمل اللغة (2/803) .
(2) والذي يجب فيها سيعرف من ضد ما سيذكره المؤلف.
(3) أي من الأسماء كما فعل غلاة الجهمية وغيرهم الذين أنكروا أسماء الله وصفاته ووصفوه بالوجود المطلق بشرط الإطلاق أي ليس مقيداً بصفة ثبوتية وإنما يصفونه بالسلوب.
انظر شرح التدمرية للشيخ ابن عثيمين وهو مخطوط ص 45 وسيأتي مزيد تفصيل في الملحق.
ومن ذلك أيضاً ما فعله أهل الجاهلية في إنكارهم لاسم الرحمن كما في صحيح البخاري المطبوع مع الفتح (5/390) .
(4) أي يثبت الاسم وينكر الصفة كما فعل المعتزلة فيقولون: عليم بلا علم.
(5) المراد من الأحكام هو الأثر أو المقتضى كما سبق في القاعدة الثالثة وهذه لا تكون إلا في الأسماء المتعدية فالمعتزلة مثلاً يثبتون الاسم وينكرون الصفة ويثبتون الأثر مثل العلم فيثبتون أن الله يعلم مع أنهم لا يثبتون صفة العلم 0

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

وإنما كان ذلك إلحاداً لوجوب الإيمان بها وبما دلت عليه من الأحكام والصفات اللائقة بالله فإنكار شيء من ذلك ميل بها عما يجب فيها (1)
والثاني: أن يجعلها دالة (2) على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه وذلك لأن التشبيه معنى باطل لا يمكن أن تدل عليه النصوص (3)
بل هي دالة على بطلانه (4) فجعلها دالة عليه (5) ميل بها عما يجب فيها (6)--------------------------------------------
(1) فيكون إلحادا ويدخل في هذا النوع القول بأن أسماء الله مخلوقة ومحدثة ولهذا يقول الدارمي في سياق مناقشته للجهمية (إن الله تعالى كان بزعمكم مجهولاً لا اسم له حتى أحدث الخلق فأحدثوا له اسماً من مخلوق كلامهم فهذا هو الإلحاد في أسماء الله والتكذيب بها ا. هـ - انظر النقض على بشر المريسي (1/166) .
(2) أي بجعل الأسماء دالة على أوصاف المخلوقين فيجعلها الملحد في أسماء الله دالة على التمثيل:
ووجه كونه إلحاداً: أن من اعتقد أن أسماء الله سبحانه وتعالى دالة على تمثيل الله بخلقه، فقد أخرجها عن مدلولها، ومال بها عن الاستقامة، وجعل كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم دالاً على الكفر، لأن تمثيل الله بخلقه كفر لكونه تكذيباً لقوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} وقال تعالى: {هل تعلم له سميا} .
قال نعيم بن حماد الخزاعي ت سنة 228هـ: " من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه تشبيه " نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء (5/610) .
ولا شك أن هذا التشبيه من الشرك أيضاً وقد فسر بعض الأئمة الإلحاد بالشرك فروى ابن أبي حاتم في تفسيره (5/1623) عن قتادة أن يلحدون هو يشركون
وروى عن عطاء ت: سنة 115 الإلحاد هو المضاهاة ونقلهما السيوطي في الدر المنثور (3/271) .
(3) لأن القول بالمماثلة بين الخالق والمخلوق يستلزم نقص الخالق سبحانه لأن تمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصاً بل إذا كان تفضيل الكامل بالناقص يحط من قدره فكيف بتمثيل الكامل بالناقص:

ألم تر أن السيف ينقص قدره … إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
وسيأتي مزيد تفصيل لذلك في كلام المؤلف في القاعدة السادسة من قواعد الصفات وفي القاعدة الرابعة من قواعد الأدلة، وانظر مقدمة القول المفيد للمؤلف ص 13.
(4) كقوله تعالى {ليس كمثله شيء} .
(5) أي على صفات المخلوقين.
(6) لأنه قد أخرجها عن مدلولها ومال بها عن الاستقامة وجعل كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم دالاً على الكفر لأن التمثيل بخلقه كفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

الثالث: أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه (1) كتسمية النصارى له: (الأب) (2) وتسمية الفلاسفة إياه: (العلة الفاعلة) (3) وذلك لأن أسماء الله تعالى توقيفية فتسمية الله تعالى بما لم يسم به نفسه ميل بها عما يجب فيها.
كما أن هذه الأسماء التي سموه بها نفسها (4) باطلة ينزه الله تعالى عنها
الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز واشتقاق اللات من الإله (5) على أحد القولين (6)--------------------------------------------
(1) . ويدل عليه قول الأعمش ت سنة 148هـ في تفسير يلحدون بنصب الياء والحاء بأنه يدخلون في الأسماء ما ليس فيها ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره (3/1623)
وقال البغوي في تفسيره (2/218) : قال أهل المعاني الإلحاد في أسماء الله تسميته بما لم يتسم به ولم ينطق به كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ا. هـ
(2) يزعم النصارى ان الله سمى نفسه بالأب في إنجيل يوحنا ومتى وان الابن هو عيسى عليه السلام.
انظر هداية الحيارى لابن القيم ص226، والرد على النصارى لأبي البقاء ص57
وانظر الخلاف عندهم في معناه في الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة للقرافي ص136، والجواب الصحيح لشيخ الإسلام (3/221) .
(3) العلة عند المتكلمين: ما يتوقف عليه ذلك الشيء أما العلة الفاعلة فهي: الفاعلة للحدث كخلق الله للإنسان أو هي العلة التي تؤثر في المعلول موجدة له،
انظر تفصيل ذلك في:
تهافت الفلاسفة للغزالي ص 122 ط - دار الفكر اللبناني وتهافت التهافت لابن رشد ص 154، والتعريفات للجرجاني ص 150، والتوقيف للمناوي ص 523، والمنهج الجديد في الفلسفة لليزدي (2/94) .
والمراد من العلة هنا العلة الفاعلة بالطبع كما ذكره السفاريني في اللوامع، وانظر المثل النورية في فن الحكمة للحاقاني ص 181.
(4) توكيد للأسماء، والتي صفة لها، وسموه به صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
(5) ذكر ذلك المفسرون كالطبري في تفسيره (6/133) والثعالبي في الجواهر الحسان (1/590) ، والواحدي في الوسيط (2/431) واختلفوا في تاء اللات فقيل إنها لام فعل كالباء من باب، وقيل انها تاء التأنيث ذكر ذلك ابن عطية في تفسيره (14/101) .
(6) أي على قول من ذكرنا من المفسرين وفي المسألة قول ثان وهو أنه ليس مشتقاً من اسم الله بل إن العزى تأنيث الأعز والمعنى: أخبرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله هل لها من القدرة والعظمة التي وصف بها رب العزة شيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

فسموا بها أصنامهم وذلك (1)
لأن أسماء الله تعالى مختصة به (2) .
لقوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [الأعراف: 180]
وقوله: {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) [طه: 8]
قوله: {له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض} (3)
[الحشر: 241]
فكما اختص بالعبادة وبالألوهية الحق وبأنه يسبح له ما في السموات والأرض فهو مختص بالأسماء الحسنى فتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله عز وجل ميل بها عما يجب فيها.
ومنه (4) ما يكون شركاً أو كفراً حسبما تقتضيه الأدلة الشرعية.--------------------------------------------
= وأما اللات على المعنى الآخر فهو اسم رجل يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه.
انظر هذه الأقوال في تفسير الخازن (4/208) والدر المصون للسمين (6/208) وتفسير ابن عطية (14/101) ، وتفسير السمرقندي (1/585) .
واللات بالتخفيف عند عامة القراء وقرأ ابن عباس ورويس ومجاهد بالتشديد على إنه اسم الرجل الذي يلت بالسويق كما ذكرنا وعلى هذا لا يكون مشتقاً من الإله انظر الخلاف في ذلك في: زاد المسير (8/71) ، تفسير الماوردي (5/398) التنبيهات في إعراب القرآن للعكبري (2/1187) ويسمى بإملاء ما من به الرحمن وأنكر محقق الكتاب هذه التسمية، وانظر أيضاً إتحاف فضلاء البشر (2/501) والحجة لابن خالوية ص 336 ومعاني القرآن للأخفش (2/486) ، وإعراب القرآن للنحاس (4/272) والنشر لابن الجزري (2/379) والمحتسب لابن جني (2/294) ، وغيث النفع للصفاقسي ص 359.
(1) هذا هو وجه كون ذلك إلحاداً.
(2) فلا يجوز أن تنقل المعاني الدالة عليها هذه الأسماء إلى المخلوقين ليعطي من العبادة ما لا يستحقه إلا الله فكما اختص سبحانه بالألوهية والعبادة فهو مختص بالأسماء الحسنى فتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله عز وجل ميل بها عما يجب فيها كما ذكر المؤلف وسيأتي حكم تسمية البشر بحكيم وعلي وغيرها في الملحق.
(3) الشاهد من الآيات اختصاص الله سبحانه بالأسماء فلا يشرك غيره معه.
(4) أي بعد أن ذكر أن جميع أنواع الإلحاد محرم بين أن بعضها يكون كفراً أو شركاً =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

ملحق القاعدة السابعة

ذكرنا في الحاشية على القاعدة السابقة أننا سنفصل في الملحق بعض المسائل وهي:
أولاً: الرد على غلاة الجهمية في نفيهم للأسماء.
ثانياً: حكم تسمية البشر بأسماء الله كحكيم وعلي.
ثالثاً: حكم الإلحاد في بعض أنواعه.

أولاً: الرد على الجهمية في نفيهم للأسماء
غلاة الجهمية، والقرامطة، والباطنية ومن تبعهم ينكرون الأسماء والصفات ولا يصفون الله تعالى إلا بالنفي المجرد عن الإثبات ويقولون إن الله هو الموجود المطلق بشرط الإطلاق (1) فلا يقال هو موجود، ولا حي ولا عليم، ولا قدير وإنما هي أسماء لمخلوقاته أو مجاز، لأن إثبات ذلك يستلزم التشبيه بالموجود الحى، العليم، القدير ويقولون إن الصفة عين الموصوف، وإن كل صفة عين الصفة الأخرى فلا فرق بين العلم، والقدرة والسمع، والبصر ونحو ذلك.
وشبهتهم أنهم اعتقدوا أن إثبات الأسماء والصفات يستلزم التشبيه والتعدد ووجه ذلك في الأسماء أنه إذا سمى بها لزم أن يكون متصفاً بمعنى الاسم فإذا أثبتنا " الحي " مثلاً لزم أن يكون متصفاً بالحياة لأن صدق المشتق يستلزم صدق المشتق منه وذلك يقتضي قيام الصفات به وهو تشبيه--------------------------------------------
= وبعضها يكون محرماً فقط ولا يصل إلى درجة الكفر وقد ذكرنا فيما سبق بعض الحالات التي يكون فيها الكفر وسيأتي في الملحق البعض الآخر.
(1) يعني أن منتهى قولهم إن وجود الله مشروط بسلب كل أمر ثبوتي وعدمي أو بسلب الأمور الثبوتية كما يقول بعضهم فالوجود المطلق والإنسان المطلق والجسم المطلق بلا صفة إنما هو أمر في الأذهان لا في الأعيان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)